كان لا بُدّ أن نعودَ (لصبرا)
نذرفُ الدمعَ مرةً بعد أخرى

غير أنّ الزّمان يأتي إلينا
كلّ يومٍ بنزفِ جرحٍ وذكرى

فضّلوا الموتَ في الشوارع لما
أصبح العيشُ في المخيّمِ مُرّا

قبل (فسفور غزةٍ) ..ورجعنا
نملأ الأرض ألف قبرٍ وقبرا

‏قد دفعْنا ومَن سيدفعُ عنا

ما نعانيهِ من مذابحَ كبرى

فعلى الرأسِ سوف يصعدُ تاجٌ
وإلى الذبحِ سوف نأخذُ دَوْرا

وإلى الحزنِ سوف نلقى رفاقا
وإلى السجنِ سوف نذهبُ أسرى

‏لم نعقّ الرصاصَ حين التقينا
لحظة الحتف والقنابلُ تترى

إنّه الذبحُ لا يكلّفُ شيئا
بين أسياف أهلِ روما وكسرى

لا تبالي إذا نزفتِ بقلبي
إن قلبيْ بما نزفتِ لأدرى

آهِ ( صبرا) وفي القصيدة دمعي
خطّ بالشوق في سطورك مجرى

آه (صبرا) وقد قرأنا جراحًا
لو رآها الزمان ما عاد يقرا

بعد عهدٍ _ بذبح (صبرا)_ طويلٍ
لستُ أخفيكَ أحملُ اليوم بُشرى

إنْ تفانيتُ فكرتي ليس تفنى
فهي كالشمس سوف تبزغ فجرا

ومع الوغد قد فتحْتُ حسابا
مثلما(الزيرُ) حينَ حاسبَ (بَكْرا)

#أشرف_حشيش