من أحوال امرأة مسعود


كانت تمشي وحيدة .

غائبة في الغياب .

لا تَعِيَ الوجوهَ

لا تُدْرِكَ الصِعاب .

عيناها مُخَضَبَتانِ بالدماء .

تُكَلِمَ نفسَها بصوتٍ خافتٍ ..

وَصَفوها ...؟

بالبَلْهَاءِ !

* *

تَكَالَبَ الجنودُ

حول حبيبها مسعود .

أخذوه من الرجولة و ..

من الزنود .

في ليلة العرس

ولم يتجاوز الحدود .

* *

في رأسِها طلقةٌ من حِوار

مادَتْ بها الأوتار .

مَنْ يَرْحَمَ امرأةً

شقوا رَحْمَها

أشعلوا فيه النار .

عند أول ليلةِ

ولم يكتمل الحوار .

* *

مسعود ...

ما زال غائبا

لا يُعْرَفُ مكانُه ولا ..

متى يعود ...؟

....

انه الخلط

وهو الجنون

يضرب السنين

ويفقأ العيون .

* *

وحيدة كانت تسير .

تتنقل من رصيف إلى رصيف .

لا تتحمل أن تواصل السكوت .

حبيبها أين هو .

أين قذف به الجنود ..؟

ما مصيره

ما مصيرها

ومتى تلتئم الزنود مع النهود

والناس حولها يشفقون

يواصلون مسيرهم ..؟

ويُطأطئون ..

* *

كانت تمشي وحيدة

أرادت أن تغني لوردة النهار .

أن تغني لمسعود .. و..

أطفالها الصغار .

أرادت أن تعيش ليلة واحدة ..

قبل أن تذوب

تضيع في الزحام

والحصار ..!؟

* *