كما تدين تدان


في اوائل خمسينات القرن الماضي دخل الجيش الاردني الى الضفة الغربية بعد اعلان انضمام الضفة الى المملكة واتخذمواقعا له في اماكن قريبة من القرى . وكان شرقي عزون او بالاحرى على اطرافها الشرقية تتمركز سرية للجيش وفي احد الايام صدمت سيارة للجيش فتاة في السادسة او السابعة من العمر ادت الى وفاتها . وقام اهل القرية بدفنها دون ان يسالوا كيف دهست وعلى من كان الحق . قال الناس : قضاء الله وقدره وانتهت القضية بانتهاء الدفن . وفي اليوم الثاني بعث قائد السرية الى مختار القرية بان الجيش سياتي اليكم فهل تستقبلونا ؟ وكان الجواب اهلا وسهلا ولكن ليس اليوم بل غدا الساعة الثانية ظهرا حتى نستعد لاستقبالكم بالشكل الذي يليق بكم . --- وفي اليوم التالي حضر حوالي ثلاثين من ضباط وصف ضباط من الجيش الى مضافة المختار وجلسوا بانتظار صباب القهوة ليصب فنجان الحشمة للجاهة وطال الصمت والانتظار ولكن بدل فنجان القهوة توافد الشباب حاملين [سدورة المفتول ] وصف الطعام امام الضيوف ووقف المختار ليقول : اهلا وسهلا شرفتوا اهلكم اتفضلوا على ما قسم ---وقف قائد السرية والارتباك باد عليه وقال : يامختار اجيناكم جاهة من اجل الحادث الذي تسبب بوفاة ابنتكم و--و فقاطعه المختار بقوله هذا امر انتهى بعد دفن المرحومة وليس بيننا وبين احد عداوة بل هناك قضاء وقدر . اتفضلوا كلوا والا اكلنا مش قد المقام؟ قال قائد السرية : ابدا انتوا الخير والبركة والحقيقة انتوا غمرتونا بكرمكم حتى اننا نشعر بالاحراج والخجل منكم . اتفضلوا يا ناس الاكل برد فاكلوا وشربوا القهوة بعد ذلك دون ان يصب لهم فنجان الجاهة او ان يتكلم احد في الموضوع .---- دخل كثير من شباب القرية الجيش وتوالت الاحداث والسنون ---فتقاعد البعض بعد انتهاء الخدمة ومنهم شخص اسمه اسعد نصار كان يسكن المفرق وكان يعمل سائقا في الجيش فبعدما تقاعد اشترى [قلاب] واخذيعمل عليه --وفي احد الايام دهس هذا السائق رجلا من السرحان فذهب الى شيخ من شيوخ عشائر المفرق [واطنب عليه] فقبل طنابته وارسل الى السرحان بانه [سيكد لهم جاهة] لياخذمنهم عطوة اعتراف فاجتمعت قبائل السرحان وتساءل الشيخ الذي لا اعرف اسمه ايضا : هل سالتم عن غريمنا من اي القبائل هو؟ فقالوا له انه من الضفة الغربية من قرية يقال لها عزون ---اطرق الشيخ وهز راسه وقال : اهل عزون ان لهم علينا يدا وانهم في الخمسينات جرى منهم كذا وكذا عندما دهس [فلان]=وذكر اسمه = منهم بنت وقص الحكاية === ارسل شيخ السرحان الى من عندهم الطنيب : اهلا وسهلا شريطة ان يكون غريمنا معكم في الجاهة فاستغربوا من الطلب وخافوا من الغدر وقالوا: العوايد ان لا يكون في الجاهة احد من خمسة الجاني فاصروا على ذلك واعطوا الامان للجاني .ذهبت الجاهة بعد ان احتاطوا ببعض المسلحين اذا كانت هناك نية للغدر وعند وصول الجاهة ساد الصمت قليلا بانتظار صباب القهوة -- واذا بالشباب يتقاطرون حاملين المناسف ووضعوها امام الجاهة ووقف شيخ السرحان وقال : اهل عزون فعلوا معنا في الخمسنات كذا وكذا هم فرشوا ونحن لا نملك الا ان نغطي ولن نكون مثلهم فهم [اصحاب الاوله] === انطحوا فالكم وجاء ابو عدنان [اسعد النصار] ليجلس في صدر المجلس .


=== القصة حقيقية ===منقول التعليق احببت نشر هذه القصه كما هى رد على اصحاب الفتن واثارة النعرات لعنة الله عليهم ويحفظ الاردن وفلسطين من كل شر