ولأن العقل هو القدرة التى تمنحنا مبادىء المعرفة القبلية فإن العقل المحض هو ذاك الذى يتضمن مبادىء معرفة شىء ما على نحو قبلى تماما "ص54
العقل هنا القدرة التى تمنح مبادىء المعرفة وهو ما يناقض كونه القدرة على المبادىء دون منحها فى قوله :
"وقد وصفنا فى القسم الأول من منطقنا الترسندالى الفاهمة بالقدرة على القواعد ونفرق هنا بين العقل وبينها بان نسميه القدرة على المبادىء"ص188
والتعريفان كلاهما يناقضان كون العقل قدرة على الاستدلال على الحكم فى قوله :
"والعقل من حيث هو القدرة على صورة منطقية معينة للمعرفة هو القدرة على الاستدلال على الحكم بتوسط "ص201
ومن المعروف أن المبادىء تطبق على الأجزاء بينما الاستدلال يقودنا لمبادىء أى أحكام
-"فحيث إن قسما من هذه المعارف كالمعارف الرياضية هو من زمان فى حوزة اليقين"ص48
هنا الرياضة معارف ومع هذا ناقض نفسه فأعلن أنها ليست معارف إلا بفروض فى قوله :
"وبالتالى فإن جميع الأفاهيم الرياضية ليست بحد ذاتها معارف إلا إذا افترضنا أن ثمة أشياء لا تعرض علينا إلا وفقا لصورة ذلك الحدس الحسى المحض "ص106
-"مثال بين نقطتين لا يمكن أن نمد سوى خط مستقيم واحد "و"لا يمكن لخطين مستقيمين أن يحيطا بأى مكان "الخ وتلك هى مسلمات لا تتعلق أصلا إلا بالكموم بما هى كذلك "ص129
"وإليكم القضية لا يمكن لخطين مستقيمين أن يضما أى مكان وأن يشكلا من ثم أى شكل حاولوا أن تستمدوا هذا القضية من أفهوم الخط المستقيم وأفهوم العدد اثنان وخذوا القضية الأخرى إنه بثلاثة خطوط مستقيمة يمكن أن نؤلف شكلا "ص71
فى القولين السابقين لا يمكن لخطين مستقيمين الاحاطة بأى شكل أى لا يشكلا شكلا ما وهو ما يناقض وجود شكل محاط بخطين مستقيمين فى قوله :
"فليس فى أفهوم شكل محاط بخطين مستقيمين أى تناقض "ص153
-"ذلك لأن القضايا الهندسية يقينية كلها أعنى إنها مربوطة بوعى لضرورتها وعلى سبيل المثال المكان ذو أبعاد ثلاثة وحسب "ص62
هنا سبب يقينية الهندسة أو الرياضة بعامة أنها مربوطة بوعى لضرورتها فهنا الضرورة هى سبب اليقين وهو ما يناقض كون السبب المعارف القبلية فى قوله :
"ومع ذلك فإن الهندسة تتابع سيرها الآمن عبر المعارف القبلية وحدها من دون أن يكون بها حاجة إلى أن تطلب من الفلسفة شهادة تثبت الأصل المحض والشرعى لأفهومها الأساسى المكان "ص95
ومع هذا ناقض السبب فقال ان سبب اليقين وهو متانة الرياضة التعريفات والمسلمات والبراهين فى قوله :
"تستند متانة الرياضة إلى التعريفات والمسلمات والبراهين "ص353
وناقض نفسه مرة أخرى فجعل السبب هو الحدس وهو الحساسية أى الإحساس فقال :
"وعليه فإن جميع المبادىء الهندسية مثال مجموع زاويتين فى المثلث هو أكثر من الثالثة ليست مستنتجة البتة من أفاهيم عامة للخط وللمثلث بل من الحدس وذلك قبيلا وبيقين ضرورى "ص61
مسألة اليقين الرياضى الوهمى سبق وتناولتها من خلال نقدى لكتاب نافذة على فلسفة العصر لزكى نجيب محمود وأنقل ما سبق أن قلته هناك للفائدة:
لا يقين فى الرياضيات :
يقول زكى نجيب محمود فى مقاله عن برتراند رسل فى كتاب نافذة على فلسفة العصر ص118 "وإنك لتعلم بدون شك أن الرياضيات كانت وما زالت بالطبع مضرب المثل فى المعرفة اليقينية التى لا تشوبها أدنى درجات الشك ومن ذا يشك أقل شك فى أن 2يضافان إلى 2 تكون 4 " والشك فى الرياضيات واجب فإذا كان كل واحد منا غالبا يشك فى وجود الله فى فترة من فترات حياته فلماذا لا نشك فى الرياضيات ؟لقد شك عدد قليل جدا من البشر فى الرياضيات والوحيد الذى أعرفه منهم هو أوجست ستريند برج فى مسرحيته المعنونة حلم عندما قال على لسان الضابط المعلم "ما يتفق مع أحكام المنطق لا يمكن أن يكون خطأ ولنختبر صحة المقولة 1×1=1،ومن ثم2×2=2 "والرياضيات ليست وحيا إلهيا حتى لا نشك فيها فكل شىء عرضة للشك – وحتى الوحى الإلهى تعرض للشك من قبل كثيرين فمنهم من هدى الله ومنهم من ضل – عدا الوحى الإلهى لأنه من عند الله الذى لا يخطىء وأما الرياضة الحالية فبشرية والبشر يخطئون والذى أدى إلى أن الرياضة الحالية أصبحت يقين هو أن الناس لم يفكروا فيها ليعرفوا هل هى صواب أم خطأ وإنما أخذوها على أنها حقائق والحقائق عندهم لا ينبغى التفكير فيها عند الناس لأنها صواب لا يحتمل الخطأ
مصدر اليقين :
يقول زكى نجيب محمود فى مقاله سابق الذكر فى نفس الكتاب ص118و199"فكانت هذه الكتب – يقصد كتابى رسل أصول الرياضة وأسس الرياضة – إيذانا بفتح جديد فى دنيا الفلسفة كلها لأن أمرها لم يقتصر على الرياضة وحدها بل تعداها إلى هتك الستر الذى كان يخفى وراءه سر المعرفة اليقنية التى كانت مطلب الفلاسفة فى شتى العصور وإذا باليقين الرياضى مصدره أن قضايا الرياضة إذا ما حللت تكشفت عن تحصيلات حاصل لا ينبىء بشىء عن طبائع الأشياء وإذن لا ألغاز فى يقين الرياضة ما دامت كل معادلة رياضية ترتد إلى تشكيلة من رموز اتفق على أن يكون شطرها الأيسر هو نفسه شطرها الأيمن كأنما يقول القائل أن س هى س "وفى هذا المقطع الكلامى عدة أخطاء هى:
1- أن مصدر اليقين الرياضى هو أن الرياضة عند التحليل تكشف عن تحصيل حاصل لا يخبر عن طبائع الأشياء وبالطبع مصدر اليقين فى أى شىء هو إما التفكير فى الشىء من كل النواحى ومن ثم التأكد من صحته ومن ثم التيقن منه وإما عدم التفكير فى الشىء إطلاقا تصديقا لقول قيل لأن المصدق يعتبر القائل ثقة لا يكذب أو لا يقول خطا ومن ثم فمصدر اليقين الرياضى هو عدم التفكير فيها
2-أن تحليل الرياضة يكشف عن تحصيل حاصل لا يخبر عن طبيعة الأشياء ،يظن البعض أن الرياضة منعزلة عن الكون تماما مع أنها سارية فيه فى كل شىء فالهندسة مثلا موجودة فى تكوين كل مخلوق والحساب موجود فى الكون لعمل توازن المخلوقات ومن ثم فالرياضة عند التحليل تكشف عن جانب كونى فالعدد يكشف عن توازن المخلوقات والانحناء والميل والانكسار وغير هذا من مفاهيم الرياضة تكشف عن تكوين المخلوق وأثره على الأخرين ولى أن أسأل عدة أسئلة مثل من أين يعرف الإنسان أن الأعرج أعرج إذا لم يكن يعرف الانحراف والاستقامة ؟ومن أين يعرف أن الضوء ينكسر إذا لم يكن يعرف معنى الانكسار ؟ومن أين يعرف أن السموات 7 إذا لم يكن يعرف معنى الأعداد ؟
3-أن الرياضة لا ألغاز فيها بسبب أنها معادلة طرفها الأيسر هو نفسه طرفها الأيمن ،بل هناك ألغاز فيها حيث يخالف الطرف الأيمن الطرف الأيسر مثل 1×1=1 ،7×0=0فالطرف الأيمن فيه2 مع أنه ضرب مع أن الأيسر فيه واحد والمسألة الثانية فى طرفها الأول 7 وفى الثانى صفر فهل أكلته القطة مع أنها مسألة جمع متكرر ؟"

ومن أخطاء الرجل فى مسألة الرياضيات قوله :
"لا يمكن للتعريفات الرياضية أن تغلط مرة "ص354
أن التعريفات الرياضية لا يمكن أن تخطىء وهو كلام بلا دليل فتعريف الخط والشعاع أحدهما يناقض الأخر فالخط بلا بداية ولا نهاية والشعاع له بداية وليس له نهاية مع أنه جزء من الخط ومن ثم فالتعاريف بها تناقض كما أن وجود شىء بلا بداية ولا نهاية فى الكون محال لا يمكن إثباته
وأيضا قوله :
"كل الأحكام الرياضية تأليفية إن هذه القضية قد أفلتت حتى الآن على ما يبدو من ملاحظة محللى العقل البشرى بل إنها تضاد على ما يبدو كل تخميناتهم على الرغم من أنها لا تقبل النقض ومن أنها ذات نتائج مهمة جدا ذلك أنهم لما رأوا استدلالات الرياضيين تحصل كلها بموجب مبدأ التناقض "ص50
هذه القضية لم تفلت على حد علمى من ذلك الرجل الحالم أوجست ستريندبرج فقد فجر الرجل منطق الرياضة بما حكيناه مسبقا فى مسرحية حلم وجعله بتلك المقولة شىء يقبل النقض ويقبل الخطأ 1×1=1، 2×2=2، 3×3=3
والخطأ أيضا قوله :
"وإليكم القضية لا يمكن لخطين مستقيمين أن يضما أى مكان وأن يشكلا من ثم أى شكل حاولوا أن تستمدوا هذا القضية من أفهوم الخط المستقيم وأفهوم العدد اثنان وخذوا القضية الأخرى إنه بثلاثة خطوط مستقيمة يمكن أن نؤلف شكلا "ص71
أفهوم الخط المستقيم - وكلمة أفهوم تعنى مفهوم ولكن مترجمنا موسى وهبة أصر على ترجمة بعض الكلمات بغير المعروف وقد أصاب فى البعض وأخطأ فى البعض – كما عرفه أهل الرياضة هو من ضمن الجنون فالاستقامة لا يمكن أن تكون سوى خط واحد وكل ما عداه منحرف عنه ومن ثم لا يمكن أن نقول خطين مستقيمين ولا ثلاثة ولا غير ذلك فهناك خطأ فى التعريف وبدلا من أن تكون الخطوط مستقيم منحرفة منحنية منكسرة تم إخراج المنحرف وهو المائل عن المستقيم من التقسيم فأصبحت الخطوط المستقيمة طبقا للتعريف الخاطىء تقابل بعضها وتتقاطع وتكون أشكال
"فللأفهوم التجريبى الصحن شىء مجانس للأفهوم المحض الهندسى الدائرة لأن الاستدارة المفكرة فى الأول تحدس فى الثانى "ص118
بالطبع الصحن لا يجانس الدائرة دوما فالصحون تعتبر فى أدق تعبير وليس أصحه مخاريط دائرية أو بيضاوية غير كاملة
"فإذا قلت يرسم المثلث بثلاثة خطوط مجموع اثنين منها أكبر من الثالث"ص129
هذه المقولة قد تكون خاطئة فيمكن أن يكون الخط الواحد مقداره أكبر من مقدار الاثنين فى المثلث أو نفس المقدار جربوا فقط أن ترسموا آلاف المثلثات أو ألوفها ولابد أن تجدوا بعضها يخالف تلك المقولة خاصة المثلثات ذات القاعدة الكبيرة المنخفضة الارتفاع وقد رسمت عدة مثلثات كبيرة القاعدة حوالى 20 سم أو 21سم أو 22 أو 23 سم وجعلت ارتفاع التقاء الضلعين الأخرين منخفض نصف سم و سم أو 2سم فى وسط القاعدة أو قريبا من الوسط فنتجت مثلثات قاعدتها أكبر من ضلعيها الأخرين أو يساوى مقدار القاعدة
-"ومثلا مع الانقسام اللامتناهى للخطوط والزوايا "ص130
هذه المقولة خاطئة فالزوايا والخطوط لها نهاية فى الانقسام مهما صغرت أو قل قياسها فالأشياء الصغرى لا يمكن تقسيمها خاصة عندما تكون صغيرة جدا حيث أن المقسم وهو الخط لابد أن يصغر هو الأخر ومهما صغرنا من سمك الخط فستأتى لحظة لا يمكن تصغيره فيها ليقسم
-"وإنا إذا نسخنا ذاتنا أو حتى مجرد القوام الذاتى للحواس بعامة فسيختفى كل قوم الأشياء وكل علاقاتها فى المكان والزمان بل المكان والزمان عينهما لأنها بما هى ظاهرات لا يمكن أن توجد فى ذاتها بل فينا وحسب "ص69
هنا الزمان والمكان هم فينا وليسوا خارجنا وهو ما يناقض أنهما ملازمين للذات فالملازمة أن الإنسان يتحرك داخل المكان وعبر الزمان بينما وجودهم فينا يعنى أننا فى نفس الوقت الزمان والمكان ذاته وهو قوله :
"وحتى لو تمكنا من رفع حدسنا هذا إلى أعلى درجة من الوضوح فلن نقترب أكثر من قوام الأشياء فى ذاتها ذلك أننا لا نعرف على أى حال معرفة تامة سوى نمط حدسنا أى حساسيتنا الخاضعة أبدا لشرطى الزمان والمكان الملازمين أصلا للذات "ص70
-"ذلك لأن القضايا الهندسية يقينية كلها أعنى إنها مربوطة بوعى لضرورتها وعلى سبيل المثال المكان ذو أبعاد ثلاثة وحسب "ص62
المكان هنا رياضيا متناهى حيث له أبعاد ثلاثة فكلمة الأبعاد تعنى وجود نهايات مهما طال كل بعد ومع هذا يناقض الرجل الرياضة اليقينية عنده ويقول لأن المكان لا متناهى فى الأقوال التالية :
"لأن جميع أجزاء المكان توجد معا فى اللامتناهى "ص62
""وذلك على الرغم من أن الحدس الكامل لمكان أو لزمان معين هو واقعى بامتلاء بمعنى ليس فيه أى جزء فارغ فإنه مع ذلك وبما أن كل واقع هو ذو درجة يمكن أن تتناقض حتى العدم – حتى الفراغ – بتدرجات لا متناهية "ص133
" المكان يتصور بوصفه كما لا متناهيا معطى "ص61
ونلاحظ أن القول الأخير مع تناقضه مع القول الرياضى فهو يناقض نفسه فالمكان كم وكل ما له كم لابد أن يكون متناهيا
-"ويجب أن تكون تصوراتنا معطاة قبل أى تحليل لها فلا يمكن لأى أفهوم أن يتولد تحليليا من حيث مضمونه وصحيح أن تأليف متنوع- معطى أمبيريا أو قبليا – يقدم بدءا معرفة قد تكون لا تزال فى البداية مجملة ومبهمة وبحاجة "ص88
هنا التأليف أمبيرى أى تجريبى أو قبلى وهو ما يعنى شىء واقع يقينى عند الرجل ولكنه يناقض نفسه عندما يجعل التأليف كله ناتج من المخيلة فى قوله :
"والتأليف بعامة هو كما سنرى لاحقا مجرد فعل للمخيلة أعنى وظيفة للنفس عمياء "ص88
-"لوحة المقولات:
ا- الكم : وحدة كثرة جملة 2- الكيف واقع نفى حصر 3- اضافة ملازم وقوام سببية وتبعية (سبب ومسبب) اشتراك (تسبب متبادل بين الفاعل والمنفعل ) 4- الجهة امكان امتناع وجود لا وجود "ص89
هنا أقسام الإضافة أربعة أو خمسة ملازم وقوام سببية وتبعية (سبب ومسبب) اشتراك (تسبب متبادل بين الفاعل والمنفعل ) وهو ما يناقض كونها ثلاث فى قوله:
"الملاحظة الثانية ثمة على أى حال عدد متساو من المقولات فى كل صنف أعنى ثلاث "ص91
-"وما إن نحصل على الأفاهيم الأصلية والبدئية حتى يصير من السهل أن نضيف إليها المشتقة والمتفرعة وأن نرسم شجرة نسب الفاهمة المحضة بكاملها وبما أنه ليس على أن أعمل على إتمام النظام بل فقط على المبادىء الضرورية للنظام فإنى أترك هذا الإتمام لعمل أخر "ص90
هنا الرجل يعمل فقط على المبادىء الضرورية فقط وهو ما يناقض كونه عرف جميع الأفاهيم الأصلية فى قوله :
"حيث أن اللوحة المذكورة تتضمن بشكل كامل جميع الأفاهيم الأصلية للفاهمة بل صورة نظامها فى الفاهمة البشرية "ص91
فجميع الأفاهيم المبادىء الضرورية جزء منها وليس مماثلة لها
-"والعقل من حيث هو القدرة على صورة منطقية معينة للمعرفة هو القدرة على الاستدلال على الحكم بتوسط "ص201
هنا العقل القدرة على الاستدلال على الحكم بتوسط فهى حاكم يسبب أحكامه وهو ما يناقض كونه القدرة على المبادىء فى قوله :
"وقد وصفنا فى القسم الأول من منطقنا الترسندالى الفاهمة بالقدرة على القواعد ونفرق هنا بين العقل وبينها بان نسميه القدرة على المبادىء"ص188
ونلاحظ أن الرجل فرق بين الأحكام وهى القوانين وبين المبادىء فقال :
"حلم بأن نتوصل يوما إلى اكتشاف مبادىء القوانين المدنية بدلا من تنوعها اللامتناهى لأن فى ذلك وحده يكمن سر تبسيط التشريع كما يقال "ص188
-"والحال أن كل معرفة عقلية هى إما معرفة بأفاهيم أو ببناء الأفاهيم والأولى تسمى فلسفية والثانية رياضية "ص399
هنا المعرفة إما بأفاهيم أو ببناء الأفاهيم وهو ما يناقض كونها تبدأ بالحدوس وهى الحواس فى قوله :
"كل معرفة بشرية تبدأ بحدوس وتذهب منها إلى أفاهيم وتنتهى بأفكار "ص341
وأيضا فى قوله :
"كل معرفتنا تبدأ بالحواس وتنتقل منها إلى الفاهمة وتنتهى فى العقل الذى لا يصادف فينا شىء اسمى منه "ص187
والخطأ هنا أن كل المعارف تبدأ بالحواس وهو كلام يخالف أن الاختراعات تكون تخيلات فى النفس غالبا فهى معارف داخلية لا علاقة لها بالحواس كما أن الوحى يلقى فى القلب أى النفس كما أن هناك معارف حلمية فى الأحلام لا علاقة لها بالحواس على الإطلاق
-"ذاك ما ينتج فعلا عن الحق الأصلى للعقل البشرى الذى لا يعرف حاكما أخر سوى العقل البشرى الكلى حيث لكل واحد صوته "ص364
هنا الحاكم الوحيد هو العقل وهو ما يناقض كون الحاكم هو الإنسان الإلهى فى قوله :
" وليس لدينا كى نحاكم أفعالنا من مقياس سوى سلوك ذلك الإنسان الإلهى الذى نحمله فينا والذى نقارن أنفسنا به كى نحاكم ونؤدب أنفسنا إنما من دون أن يمكننا بلوغه ذات مرة "ص287
-"والحال إنى أزعم أن الفلسفة الترسندالية تمتاز من بين سائر المعارف النظرية بأن لا سؤال يخص موضوعا معطى للعقل المحض إلا ويجب حله فى العقل البشرى نفسه وأنه ليس لنا أن نتذرع بالجهل المحتم أو بعمق المشكلة "ص250
هنا فلسفة الرجل فيها حل لكل سؤال مهما كان عمق المشكلة أو الجهل وهو ما يناقض قوله بعدم وجوب جواب شافى لكثير من الأسئلة والسماح للفيلسوف بالتهرب منها عبر الإبهام فى قوله :
"لكن ليس فى الفلسفة الترسندالية ما يمكن أن نطلب بصدده بحق جوابا شافيا فيما يخص قوام الموضوع من دون أن يكون مسموحا للفيلسوف بأن يتهرب من الجواب متذرعا بإبهام لا يسبر سوى الأسئلة الكسمولوجية "ص250
والرجل يعترف بجهل الناس حتى الفلاسفة بأنفسهم فيقول :
"فإذا كانت المادية غير صالحة كنمط تفسيرى لوجودى فإن الروحانية هى أيضا غير كافية لذلك والخلاصة من كل ذلك هو أنه لا يمكن لنا أن نعرف شيئا بأى طريقة عن قوام نفسنا فيما يخص إمكان وجودها المستقل بعامة "ص214
ويقر الرجل بجهله وجهل الناس لأنهم لم يكتشفوا مبادىء القوانين المدنية فى قوله :
"حلم بأن نتوصل يوما إلى اكتشاف مبادىء القوانين المدنية بدلا من تنوعها اللامتناهى لأن فى ذلك وحده يكمن سر تبسيط التشريع كما يقال "ص188
والخطأ هو تنوع التشريعات المدنية اللامتناهية
فالتشريعات مهما بلغت ألوف الألوف فهى محدودة العدد وليست متناهية وهى تتكرر عبر عصور مختلفة
-"ولذا يفضل عادة فى أنظمة النفس عد الحس الباطن وقدرة الإبصار – اللذين نفرق بينهما بعناية- بمثابة شىء واحد "ص108
هنا الحس الباطنى وقدرة الإبصار شىء واحد ومع هذا يفرق بينهما ولا يجعلهما سوى اثنين متفرقين فى قوله :
"فالإبصار ووحدته التأليفية ليس من الحس الباطن قط فى شىء"ص108
فهنا يعتبر الإبصار ليس الحس ولا من الحس الباطنى ونلاحظ أنه ناقض نفسه فعرف الحس وهو الحدس الباطنى بالزمان فقال :
"وبصرف النظر عن ثبات صورة حدسى الباطن أى الزمان هى مقولة السبب التى أعين بها عندما أطبقها على حساسيتى "ص112
-"فإن كل تأليف يجعل الإدراك ممكنا يخضع للمقولات وبما أن التجربة هى معرفة من خلال إدراكات مترابطة فإن المقولات هى شروط إمكان التجربة وهى تصدق إذن قبليا أيضا على كل موضوعات التجربة "ص111
هنا الإدراك وهو الفاهمة يخضع للمقولات وهو ما يناقض صدور المقولات عن الفاهمة فى قوله :
"ولأن المقولات تصدر عن الفاهمة وحسب بمعزل عن الحساسية "ص105
-"فالقوانين الجزئية المتعلقة بالظاهرات المتعينة تجريبيا لا يمكن أن تستمد بكاملها من المقولات على الرغم من أنها تخضع لها جملة "ص112
هنا عدم استمداد القوانين الجزئية كلها من المقولات يخالف كون المقولات تصدق على كل ولاحظ كلمة كل الموضوعات فى قوله :
"فإن كل تأليف يجعل الإدراك ممكنا يخضع للمقولات وبما أن التجربة هى معرفة من خلال إدراكات مترابطة فإن المقولات هى شروط إمكان التجربة وهى تصدق إذن قبليا أيضا على كل موضوعات التجربة "ص111
-"وسيسمى نظام تلك الأفاهيم فلسفة ترسندالية لكن هذه الفلسفة بدورها مسألة تفوق قدرتنا فى البداية "ص54
الرجل سمى ما يفعله فلسفة ثم ناقض نفسه فجعله نقدا فقال :
"ويمكن أن نسمى هذا البحث بالضبط لا مذهبا بل نقدا ترسنداليا وحسب لأنه يهدف لا إلى توسيع معارفنا نفسها بل إلى تصويبها فقط "ص55
-"ولا يوجد إذن بين كل العلوم العقلية القبلية علم يمكن أن نتعلمه سوى الرياضة " ص399
هنا العلم القبلى الوحيد الممكن تعلمه هو الرياضيات وهو ما يخالف كون المعرفة القبلية الممكنة هى موضوعات التجربة الممكنة فى قوله :
"إذن ليس ثمة من معرفة قبلية ممكنة لنا إلا معرفة موضوعات تجربة ممكنة وحسب "ص113
وهو كلام جنونى فالرياضيات ليست كلها تجارب بل إن التجارب تخالفها فلا يوجد مثلا واحد يساوى واحد فى الواقع وهو التجربة فهناك اختلافات حتى التوائم المتماثلة نفسها تختلف فى بصمات الأصابع
-"فالقوانين التجريبية لا يمكن أن توجد أو يعثر عليها إلا بواسطة تجربة بل فى الحقيقة إلا وفقا لتلك القوانين الأصلية التى تجعل بدء التجربة نفسها ممكنة "ص151
هنا القوانين الناتجة عن التجريب لا يمكن أن توجد أى تعرف بلا تجربة وهو ما يناقض معرفتها دون الاستعانة بالتجربة فى قوله :
"ومع ذلك يظل بإمكاننا من دون الاستعانة المسبقة بالتجربة نفسها أن نعرف إمكان الأشياء وتعينها فقط بالنسبة للشروط الصورية التى بموجبها يتعين شىء ما كموضوع فى التجربة"ص154
-"وبما أن الزمان ليس سوى صورة الحدس ومن ثم صورة الموضوعات بوصفها ظاهرات "ص120
هنا الزمان ليس سوى صورة الحدس وهو ما يناقض كونه شرط وليس صورة فى قوله :
"يتضمن الأفهوم الفاهمة الوحدة التأليفية المحضة للمتنوع بعامة ويتضمن الزمان بوصفه الشرط الصورى لمتنوع الحس الباطنى وبالتالى لاقتران كل التصورات "ص118
-فى الهامش ص 100"إن وحدة الإبصار التأليفية هى إذن أرفع نقطة يجب أن يعلق بها كل الاستعمال الفاهمى وحتى المنطق كله ومن ثم الفلسفة الترسندالية ويمكن القول إن هذه القدرة هى الفاهمة بالذات "
هنا وحدة الإبصار التأليفية وهى ما أسماه الله البصيرة عرفها الرجل بكونها الفاهمة وناقض نفسه فجعلها ملكة المعارف أى جامعة المعلومات فقال:
"والفاهمة بالمعنى العام للفظ هى ملكة المعارف وهذه تقوم على الصلة المتعينة بين تصورات معطاة وشىء "ص102
وتسمية الفاهمة بملكة المعارف تسمية خاطئة فالفاهمة حسب معناها الفهم وليس مجرد المعرفة فالمعرفة بمعنى تذكر المعلومات لا يمكن أن يكون فهما
-"لأنه يمكننى أن أستوعب فى وعى واحد متنوع هذه التصورات أسميها جميعا تصوراتى ...أعى إذن ذاتا هى هى بالنظر إلى متنوع التصورات المعطاة لى فى حدس لأنى أسمى جميع التصورات التى تؤلف تصورا واحدا تصوراتى "ص101
هنا نلاحظ تناقضا وهو الكلام على متنوع التصورات ومع هذا يسميها تصورا واحدا وبالقطع التصورات المتنوعة المختلفة والتى قد تتناقض أو تتضاد لا يمكن أن تكون تصورا واحدا فمثلا من يناقش شكل النظام الكونى لا يمكن أن تكون كل التصورات التى عرفها تصورا واحدا فنظام مركزية الأرض غير مركزية الشمس غير تنوع المجرات ومراكزها
-"وعليه فالشيم ليس أصلا سوى الظاهرة أو الأفهوم الحسى لموضوع من حيث يتوافق مع المقولة "ص121
الشيم هنا هى الظاهرات أو الأفهوم الحسى لموضوع وهو ما يناقض كون الظاهرات كموم متصلة فى قوله :
"لكن بما أن جميع الظاهرات سواء نظر إليها من حيث الامتداد أم من حيث الكم هى كموم متصلة "ص 132
-"إن أحوال الزمان الثلاث هى الدوام والتتالى والمعية "ض135
هنا للزمان ثلاث أحوال الدوام والتتالى والمعية وهو ما يناقض كونهما اثنان فى قوله :
"لأن المعية والتتالى هما العلاقتان الوحيدتان فى الزمان "ص 135ويكرر الرجل كون الأحوال أى العلاقات ثلاثة فيقول :
"وهى ليست سوى مبادىء تعين وجود الظاهرات الزمان حسب أحواله الثلاثة العلاقة بالزمان نفسه بوصفه كما – كم الوجود أى المدة – والعلاقة فى الزمان بوصفه تسللا – التوالى – وأخيرا العلاقة فيه بوصفه دملة كل الوجود – المعية- "ص151
-"فإما أن التجربة هى التى تجعل الأفاهيم ممكنة وإما الأفاهيم هى التى تجعل التجربة ممكنة ولا يمكن التسليم بالأولى بالنظر إلى المقولات لأن المقولات هى أفاهيم قبلية ومستقلة من ثم عن التجربة "ص113
هنا المقولات هى أفاهيم قبلية ومستقلة من ثم عن التجربة وهو ما يناقض كون الأفاهيم تعرف أى تؤسس من خلال الشيمات وهى الظاهرات فى قوله :
"والواقع إن الشيمات لا أخيلة الموضوعات هى التى تؤسس أفاهيمنا الحسية المحضة فليس ثمة من خيل لمثلث يمكن أن يكون ذات مرة مطابقا لأفهوم المثلث بعامة "ص119
-"وغياب الاحساس فى اللحظة عينها سيصور هذه اللحظة كفارغة وبالتالى = صفر"ص131
هنا الرجل يقر بوجود الفراغ الزمنى وهو ما يناقض عدم وجود فراغ وإنما امتلاء فى الزمان والمكان فى قوله :
"وذلك على الرغم من أن الحدس الكامل لمكان أو لزمان معين هو واقعى بامتلاء بمعنى ليس فيه أى جزء فارغ فإنه مع ذلك وبما أن كل واقع هو ذو درجة يمكن أن تتناقض حتى العدم – حتى الفراغ – بتدرجات لا متناهية "ص