قصص واقعية :
هل أنت من المُفسدين في الأرض ؟

- سأل أحدهم أخته عندما جاءها مولود : ماذا قدَّم لكِ زوجكِ بمناسبة الولادة ؟
قالت له: لم يقدِّم لي شيئاً، فأجابها متسائلاً: أمعقول هذا ؟ أليس لكِ قيمة عنده ؟
والله يا أختي يليق بكِ شخص غيره أرقى منه !!
ألقى بذلك قنبلة ومشى ..
جاء زوجها ظهراً إلى البيت فوجدها غاضبة فتشاجرا، وتلاسنا، واصطدما، فطلقها .
من أين بدأت المشكلة ؟
بدأت من هذه الكلمة التي قالها الأخ .


- إنسان سأل أحدهم: هذا البيت صغير كيف يتسع لكم ؟
قال له : الحمد لله، إنه يتسع لنا ..
أنت لا علاقة لك إن كان يتسع لهم أو لا، إنه يحب أن يُعَكِّر صفو الأسرة، هو شيطان، داخل فيه شيطان، وهذا هو الفساد .

- يلتقي بشاب فيسأله أين تشتغل ؟ يقول له: بالمحل الفلاني ..
سأله : كم يعطيك بالشهر ؟ قال له: 5 آلاف ..
فيرد عليه مستنكراً: 5 آلاف فقط، كيف تعيش بها ؟
إن صاحب العمل هذا لا يستحق جهدك ولا يستأهله !
جعله كارهاً لعمله، فطلب رفع الراتب، رفض صاحب العمل، فأصبح بلا عمل، كان يعمل أما الآن فهو بلا عمل .

-يرى والده مرتاح البال، فيقول له : لماذا لا يزورك إبنك كثيراً، كيف تصدق أن ظروفه لا تسمح ؟!
فيعكر صفو قلب والده على أخيه ليبدأ الجفاء بعد الرضا .
إنه الشيطان يتحدث بلسانه.

السؤال : ماذا يستفيد من يفعل ذلك ؟!
النبي عليه الصلاة والسلام يقول :
(( إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالاً، يهوي بها سبعين خريفاً في جهنم ))

فكل إنسان يصَغّر دنيا الناس عندهم، يُكرهه ببيته، يُكرهه بزوجته، يُكرهه بأولاده، يُكرهه بمهنته، بحرفته، يستعلي عليه ..
هذا يفسد في الأرض، أفسد العلاقات، وأفسد القرابات، وأفسد الأعمال، فالفساد أيضاً واسع شره ونتائجه .





قد تبدو أسئلة بريئة متكررة في حياتنا اليومية :
لماذا لم تشتري كذا ؟
لماذا لا تملكين كذا ؟
كيف تتحمل هذه الحياة أو هذا الشخص ؟
كيف تسمح بذلك؟
يسألها الناس ربما جهلاً، أو بدافع الفضول، أو الفضاوة، ولكننا لا نعلم ما قد تبثه هذه الأسئلة في نفس سامعها .
فلا تكن من المفسدين في الارض.

راتب النابلسي