الترغيب في كَظْم الغَيْظ :

أولًا : في القرآن الكريم :

- قال الله تعالى : " وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ " [آل عمران: 133-134] .
قال ابن عاشور : (الكاظمين الغَيْظ ، وكَظْم الغَيْظ : إمسَاكه، وإخفاؤه حتى لا يظهر عليه، وهو مأخوذ من كَظْم القِرْبة إذا مَلَأَها وأمسك فَمَها، قال المبرِّد : فهو تمثيلٌ للإمْسَاك مع الامتلاء، ولا شكَّ أنَّ أقوى القُوَى تأثيرًا على النَّفس القُوَّة الغَاضِبة، فتشتهي إظهار آثار الغَضَب، فإذا استطاع إمْسَاك مظاهرها، مع الامتلاء منها، دلَّ ذلك على عزيمةٍ راسخةٍ في النَّفس، وقهر الإرادة للشَّهوة، وهذا من أكبر قُوى الأخلاق الفاضلة) [التحرير والتنوير] .
قال الطِّيبي : (وإنَّما حُمِد الكَظْم؛ لأنَّه قَهْر للنَّفس الأمَّارة بالسُّوء، ولذلك مدحهم الله- تعالى- بقوله : " وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ " [آل عمران: 134] ومن نهى النَّفس عن هواه، فإنَّ الجنَّة مأواه، والحور العين جزاءه . قلت : وهذا الثَّناء الجميل، والجزاء الجزيل إذا ترتَّب على مجرَّد كَظْم الغَيْظ، فكيف إذا انضَمَّ العَفو إليه، أو زاد بالإحسان عليه) [مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح،للقارى] .
- قال الله تعالى : " وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ " [فصِّلت: 34-35] .
قال الزَّجَّاج : (وما يُلَقَّى هذه الفِعلة وهذه الحالة -وهي دفع السَّيئة بالحسنة- إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا على كَظْم الغَيْظ، واحتمال المكروه) [التفسير الوسيط،للواحدى] .

ثانيًا : في السُّنَّة النَّبويَّة :

- عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((ليس الشَّديد بالصُّرَعَة، إنَّما الشَّديد الذي يملك نفسه عند الغَضَب)) [رواه البخارى ومسلم] .
قال النَّوويُّ : (فيه كَظْم الغَيْظ، وإمْسَاك النَّفس عند الغَضَب عن الانتصار والمخاصمة والمنازعة) [شرح النووى على مسلم] .
قال المناوي : (... ((ليس الشَّديد بالصُّرَعَة)). بضمٍّ، فَفَتْح، مَن يَصْرَع النَّاس كثيرًا، أي : ليس القَوِيُّ من يقدر على صَرْع الأبطال مِن الرِّجال ((إنَّما الشَّديد)). على الحقيقة، الذي يملك نفسه عند الغَضَب .
أي : إنَّما القوىُّ - حقيقةً - الذي كَظَم غَيْظَه عند ثَوَرَان الغَضَب، وقاوَم نفسه، وغَلَب عليها، فحوَّل المعنى فيه من القُوَّة الظَّاهرة إلى الباطنة) [التيسير بشرح الجنع الصغير،للمناوى] .
- عن ابن عمر، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((ما من جَرْعَةٍ أعظم أجرًا عند الله، مِن جَرْعَةِ غَيْظٍ كظمها عبد ابتغاء وجه الله)) [صححه الألبانى فى صحيح سنن ابن ماجه] .
والمعنى : (ما مِن جَرْعَةٍ أعظم أجرًا عند الله تعالى مِن جَرْعَة غَيْظٍ، كَظَمَها عبدٌ، مع القُدْرَة على التَّنفيذ، شبَّه جَرْع غَيْظِه وردَّه إلى باطنه بتجرُّع الماء، وهي أحبُّ جَرْعةٍ يتجرَّعها العبد، وأعظمها ثوابًا، وأرفعها درجةً لحَبْس نفسه عن التَّشَفِّي، ولا يحصل هذا العِظَم إلَّا عند القُدْرة على الانتقام، وبكفِّ غضبه لله تعالى، ابتغاء وجه الله تعالى)[فيض القدير ،للمناوى] .

أقوال السَّلف والعلماء في كَظْم الغَيْظ :

- قال عمر بن الخطَّاب : (مَنْ خاف الله لم يَشْفِ غَيْظه، ومَنْ اتَّقى الله لم يصنع ما يريد، ولولا يوم القيامة لكان غير ما ترون) [أحكام القرآن للجصاص].
- وقال ابن عبد البر : (مَن كَظَم غَيْظَه وردَّ غَضَبه، أخزى شيطانه، وسَلِمت مروءته ودينه) [التمهيد ،لابن عبد البر] .
قال الرَّاغب : (الكَظْم يدفع محذور النَّدم، كالماء يُطفئ حرَّ الضَّرم ، كَظْمٌ يتردَّد في حلقي، أحبُّ إليَّ من نقص أجده في خُلُقي) [محاضرات الأدباء] .
- وقيل : (اصبر على كَظْم الغَيْظ، فإنَّه يُورث الرَّاحة، ويؤمِّن السَّاحة) [صبح الأعشى،للقلقشندى] .
- وقال علي رضي الله عنه : (دُمْ على كَظْم الغَيْظ تُحْمد عواقبك) [روض الأخيار،للأماسى] .

من فوائد كَظْم الغَيْظ :

1- اعتداد الجنَّة له بجعل صاحبه معدًّا ومهيئًا للجنَّة :
قال الله تعالى : " وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ " [آل عمران: 133-134] .

2- خضوع العدو وتعظيمه للذي يكظم غيظه :
عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما في قوله تعالى : " ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ " [المؤمنون: 96] قال : الصَّبر عند الغَضَب، والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوا عظَّمهم عدوُّهم، وخضع لهم .

3- سببٌ في دفع الإساءة بالإحسان، والمكروه بالمعروف، والقهر باللُّطف :
قال الله تعالى : " وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ " [فصِّلت: 34-35] .

من الوسائل المعينة على كَظْم الغَيْظ :

1- أن يعرف المرء الأجر المترتِّب على كَظْم الغَيْظ والعفو عن المخطئين، ويستشعر أنَّه بذلك يطلب الأجر والثَّواب من عند الله تبارك وتعالى .
2- إنَّ رحمة المخطئ والشَّفقة عليه داعيةٌ لكَظْم الغَيْظ، وإخماد نار الغَضَب، وهذا السَّبب قد بيَّنه القرآن الكريم، حيث قال الله تبارك وتعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم : " فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ " [آل عمران: 159] .
3- من الأسباب كذلك أن يربِّي المؤمن نفسه على سعة الصَّدر، فإنَّ سعة الصَّدر تحمل الإنسان على الصَّبر في حال الغَضَب، والعفو عند المقدرة، لذا قيل - قديمًا - : (أحسن المكارم؛ عفو المقْتدر، وجود المفْتقر) [صيد الأفكار،لحسين بن محمد المهدى] وقبل ذلك قول الله تبارك وتعالى : " وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ " [الشُّورى: 43] .
4- ومن ذلك أيضًا : تعويد النَّفس وتدريبها على خُلُق الصَّبر، فهو خير معين في مواقف الغَضَب .
5- ومن الأسباب أيضًا: أن يقطع المرء الملاحاة والجدل في مواقف الخصومة، وأن لا يتمادى في السُّباب والشَّتائم، فقد حُكي أنَّ رجلًا قال لضرار بن القعقاع : (والله لو قلت واحدة؛ لسمعت عشرًا ! فقال له ضرار : والله لو قلت عشرًا؛ لم تسمع واحدة) [أدب الدنيا والدين ،للماوردى] .
6- أن يقدِّم المرء مصلحة الاجتماع والأُلفة على الانتقام للنَّفس؛ فإنَّ ذلك يحمِله على كَظم غَيْظه، والتَّنازل عن حقِّه، ولهذا أثنى النَّبي صلى الله عليه وسلم على الحسن رضي الله عنه بقوله : ((ابني هذا سيِّدٌ، ولعلَّ الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين)) [رواه البخارى] .

نماذج في كَظْم الغَيْظ من حياة النَّبي صلى الله عليه وسلم :

- عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال : ((كنت أمشي مع النَّبي صلى الله عليه وسلم وعليه بُردٌ نجرانيٌّ غليظ الحاشية، فأدركه أعرابيٌّ، فجذبه جذبةً شديدةً، حتى نظرت إلى صفحة عاتق النَّبي صلى الله عليه وسلم قد أثَّرت به حاشية الرِّداء من شدَّة جذبته، ثمَّ قال : مُرْ لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه، فضحك، ثمَّ أمر له بعطاء)) [رواه البخارى ومسلم] .
قال النَّوويُّ : (فيه احتمال الجاهلين، والإعراض عن مقابلتهم، ودفع السَّيئة بالحسنة، وإعطاء من يُتألَّف قلبه، والعفو عن مرتكب كبيرةٍ -لا حدَّ فيها- بجهله، وإباحة الضَّحك عند الأمور التي يُتعجَّب منها في العادة، وفيه كمال خُلُق رسول الله صلى الله عليه وسلم وحِلمه وصفحه الجميل) [شرح النووى على مسلم] .
- عن عائشة رضي الله عنها، زوج النَّبي صلى الله عليه وسلم، أنَّها قالت للنَّبي صلى الله عليه وسلم : ((هل أتى عليك يومٌ كان أشدَّ من يوم أحد ؟ قال : لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشدُّ ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كُلال، فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلَّا وأنا بقرن الثَّعالب، فرفعت رأسي، فإذا أنا بسحابة قد أظلَّتني، فنظرت فإذا فيها جبريل، فناداني، فقال : إنَّ الله قد سمع قول قومك لك، وما رَدُّوا عليك، وقد بعث إليك مَلَك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فناداني مَلَك الجبال، فسلَّم عليَّ، ثمَّ قال : يا محمد، فقال، ذلك فيما شئت، إن شئت أن أُطْبِق عليهم الأَخْشَبَين ؟ فقال النَّبي صلى الله عليه وسلم : بل أرجو أن يُخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده، لا يشرك به شيئًا)) [رواه البخارى واللفظ له ومسلم] .
قال ابن حجر : (وفي هذا الحديث: بيان شفقة النَّبي صلى الله عليه وسلم على قومه، ومزيد صبره وحلمه، وهو موافقٌ لقوله تعالى : " فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ " [آل عمران: 159] وقوله : " وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ " [الأنبياء: 107]) [فتح البارى] .

نماذج في كَظْم الغَيْظ من حياة الصَّحابة رضي الله عنهم :

أبو بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه :
- عن أبي برزة قال : (كنت عند أبي بكر رضي الله عنه، فتغيَّظ على رجلٍ، فاشتدَّ عليه، فقلت : تأذن لي يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أضرب عنقه ؟ قال : فأذهبت كلمتي غضبه، فقام، فدخل، فأرسل إليَّ، فقال : ما الذي قلت آنفًا ؟ قلت : ائذن لي أضرب عنقه، قال : أكنت فاعلًا لو أمرتك ؟ قلت : نعم، قال : لا والله، ما كانت لبشر بعد محمد صلى الله عليه وسلم ) [صححه الألبانى فى صحيح سنن أبى داود] قال أحمد بن حنبل : (أي لم يكن لأبي بكر أن يقتل رجلًا إلَّا بإحدى الثَّلاث التي قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم : كفرٌ بعد إيمان، أو زنا بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس، وكان للنَّبي صلى الله عليه وسلم أن يقتل .
قلت : وفيه دليل على أن التعزير ليس بواجب، وللإمام أن يعزِّر فيما يستحق به التأديب، وله أن يعفو فلا يفعل ذلك) [معالم للخطابى] .

عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه :
- عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال : (قدم عيينة بن حصن بن حذيفة، فنزل على ابن أخيه الحرِّ بن قيس، وكان من النَّفر الذين يُدنيهم عمر، وكان القُرَّاء أصحاب مجالس عمر ومشاورته، كهولًا كانوا أو شبَّانًا، فقال عيينة لابن أخيه : يا ابن أخي، هل لك وجه عند هذا الأمير ؟ فاستأذن لي عليه، قال : سأستأذن لك عليه، قال ابن عبَّاس : فاستأذن الحرُّ لعيينة، فأَذِن له عمر، فلمَّا دخل عليه قال : هِيْ يا ابن الخطَّاب ! فوالله ما تعطينا الجَزْل، ولا تحكم بيننا بالعدل ،فغَضِب عمر، حتى همَّ أن يوقع به، فقال له الحرُّ : يا أمير المؤمنين، إنَّ الله تعالى قال لنبيِّه صلى الله عليه وسلم : " خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ " [الأعراف: 199] وإنَّ هذا من الجاهلين، والله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقَّافًا عند كتاب الله) [رواه البخارى] .

- نماذج من كَظْم الغَيْظ من حياة الأمم السَّابقة :

حبيب النَّجَّار [انظر تفسير ابن كثير] :
- قال تعالى : " قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ " [يس: 26-27] .
قال القرطبي : (وفي هذه الآية تنبيه عظيم، ودلالة على وجوب كَظْم الغَيْظ، والحِلم عن أهل الجهل، والتَّرؤف على من أدخل نفسه في غِمار الأشرار وأهل البغي، والتَّشمُّر في تخليصه، والتَّلطُّف في افتدائه، والاشتغال بذلك عن الشَّماتة به والدُّعاء عليه. ألَا ترى كيف تمنَّى الخير لقَتَلته، والباغين له الغوائل، وهم كفرةٌ عَبَدة أصنام) [تفسير القرطبى] .

- نماذج في كَظْم الغَيْظ من حياة السَّلف :

الفضيل بن بَزْوَان :
- عن أبي رزين قال : جاء رجل إلى الفضيل بن بَزْوَان، فقال : إنَّ فلانًا يقع فيك، فقال : لأغيظنَّ مَن أمره، يغفر الله لي وله، قيل : من أمره ؟ قال : الشَّيطان [الزهد والرقائق،لابن المبارك] .
وهب بن مُنَبِّه :
- عن جبير بن عبد الله قال : شهدت وهب بن مُنَبِّه وجاءه رجلٌ، فقال : إنَّ فلانًا يقع فيك، فقال وهب : أما وجد الشَّيطان أحدًا يستخفَّ به غيرك، قال : فما كان بأسرع من أن جاء الرَّجل، فرفع مجلسه وأكرمه [الورع،لأحمد] .

أمثالٌ وحِكمٌ في كَظْم الغَيْظ :

- كان سَلَم بن نوفل سيِّد بني كِنَانة، فوثب رجلٌ على ابنه وابن أخيه فجرحهما، فأُتي به، فقال له : ما أمَّنك من انتقامي ؟ قال : فلِمَ سوَّدناك إذًا ؟! إلَّا أن تكَظْم الغَيْظ، وتحلُم عن الجاهل، وتحتمل المكروه، فخلَّى سبيله [العقد الفريد] .

- وقال الأحنف : (قوَّة الحِلم على الغَضَب أفضل من قوَّة الانتقام) [ربيع الأبرار،للزمخشرى] .
- وقال : (كنَّا نعدُّ المروءة: الصَّبر على كَظْم الغَيْظ، ومن لم يصبر على كلمة، سمع كلمات) [ربيع الأبرار،للزمخشرى] .

الكلم الطيب