لبيكِ لو من دمي
شعر: خالد الطبلاوي

لبيكِ

لو من دمي

يا حلوةَ العينين

سقيا كل شبر من رباكِ

يا مهرة الوادي الذي نسجته ذكرى الصهر

والصبر المريرِ

أنا حماكِ

لو من ضلوعي أحرف النصر المبين تكونت

وتخضبت بدماءِ قلبي

ما عشقت سوى ضياكِ

فتدللي

من ذا يروق له الدلال

سوى الذي يبكي على طلل اللقاءِ معذباً

ألا يراكِ

***

صنفان من قومي أناخا

يلعنان الشوق والذكرى

ومن حباً أتاكِ

صنف كعيبته الخيانةُ والتذلل والتزلف والخنوعُ

لمن رماكِ

الرافعون لواء إسرائيل غايتهم

وهم لا يستحون

سوى إذا انتفضت يداكِ

والآخر المتنطعون بساحة التلفازِ

لا فرسٌ ولا رمحٌ

سوى الكاميرا التي صلبت بحضرتهم

لتغشى لعنةً

صبت على كفٍ رعاكِ

***

وأنا أتيتك

عارياً صدري

ترف على يديَّ حمامةٌ

تروي فصولاً من هواكِ

وحمامتي

ليست تنوح كما يقول أبو فراسٍ إنما

جاءت تسوق البشر

عن نصرٍ أتاكِ

وصغارها نقشوا بريش جناحهم

في كل زاويةٍ من الأقصى

حكايات الرجوعِ إلى حماكِ

ويلوحون لذلك البدر المسجى

أن يفك حجابه

ويعود يرتع في سماكِ

فتقبلي مني العزيمة إنني

لن أخلف الأشواق وعداً

خطه يوماً شذاكِ

وتيقني أني برغم الكائدين

أتيت قلباً عاشقاً

عرف الطريق إلى ثراكِ.