سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...


النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    كاتب الصورة الرمزية ثامر سباعنه
    تاريخ التسجيل
    05 2012
    الدولة
    قباطية
    المشاركات
    906

    ماليزيا مثالا .....قادرين على احداث تنمية

    ماليزيا مثالا
    قادرين على احداث تنمية
    بقلم ثامر عبد الغني فايق سباعنه - فلسطين

    لعل مصطلحات التنمية ، النهضه ، من اكثر المصطلحات المتداولة في العالم بشكل عام وبالعالم العربي بشكل خاص، ولا اقف هنا عند التنمية الاقتصادية او التنمية البشرية او غيرها بل نتناول التمنية بمعناها الشامل، الذي يتناول كافة جوانب الحياة.
    لكن هل التنمية والنهضه في العالم الثالث وتحديدا في العالم العربي مجرد حلم او شعار لايمكن تحقيقه؟ هل النهضة العربية شيء من المستحيل؟ هل هناك امثلة ناجحه لدول عاشت اوضاعنا العربية ولكن تمكنت من خلق تنمية ونهضه؟

    ماليزيا:
    ماليزيا بلد مساحته تعادل 320 ألف كم2 وعدد سكانه 33مليون نسمة وكان الماليزيون يعيشون فى الغابات، ويعملون فى زراعة المطاط، والموز، والأناناس، وصيد الأسماك. وكان متوسط دخل الفرد أقل من ألف دولار سنوياً وكانت الصراعات الدينية (بين اتباع 18 ديانة) في ماليزيا .
    ماليزيا هي دولة اتحادية ملكية دستورية، وتقع في جنوب شرق آسيا مكونة من 13ولاية، العاصمة هي كوالالمبور، وينقسم البلد إلى قسمين يفصل بينهما
    بحر الصين الجنوبي، هما شبه الجزيرة الماليزية وبورنيو الماليزية (المعروفة
    أيضاً باسم ماليزيا الشرقية) ، كانت ماليزيا تحت الاستعمار البريطاني واتحدت ماليزيا كدولة حديثة عام 1963.
    انضمت ماليزيا إلى مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية ، وتمتلك ماليزيا تنوعاً حيوياً من النباتات والحيوانات، حيث تعتبر من بين الدول 17 الأكثر تنوعاً.


    واقع ماليزيا قبل النهضة:
    اعتمد الاقتصاد الماليزي على الزراعه والمنتجات الزراعية التي كانت تشتهر فيها ماليزيا، واعتمدت على تصدير المواد الخام كالغاز الطبيعي والنفط ، وعانت ماليزيا من ارتفاع معدل الفقر والبطالة.

    كيف نهضت ماليزيا:
    على الرغم من البصمة الواضحه لمهاتير محمد ودوره البارز في مسيرة النهضة والتنمية في ماليزيا، الا ان ذلك لايعني ان ننسى دور رؤساء الوزراء السابقين لمهاتير ودورهم في وضع ماليزيا على طريق النهضه.
    انطلقت استراتيجية مهاتير محمد في التنمية الى ثلاث محاور وهي:
    اولا التعليم
    ثانيا الصناعة
    ثالثا المحور الاجتماعي

    التعليم:
    من أجل إحداث الجودة في العملية التعليمية قامت الحكومة الماليزية بإجراء العديد من الإصلاحات في المناهج مع العمل على زيادة استخدام تكنولوجيا التعليم كما اتخذت العديد من الإجراءات من أجل إحداث الفعالية والكفاءة في النظام الإداري للتعليم، وتضمن ذلك الاهتمام بالعملية التعليمية داخل الصف الدراسي والجوانب الإدارية المختلفة في النظام التعليمي وكذلك الاهتمام بالمعلم، ويتوقع إجراء المزيد من الإصلاحات وعمليات التطوير في نظام التعليم والتدريب في ماليزيا وذلك لتحقيق العديد من الأهداف التي من أهمها ضمان إحداث الجودة في التعليم والتدريب لكل المواطنين الماليزيين وتزويدهم بالمعرفة والمهارات اللازمة لجعل ماليزيا دولة متقدمة بحلول عام 2020.[1]



    وبلغ إجمالي ما أنفقته الحكومة الماليزية على التعليم في عام 1996 2.9 مليار دولار بنسبة 21.7% من إجمالي حجم الإنفاق الحكومي، وازداد هذا المبلغ إلى 3.7 مليارات دولار عام 2000 بما يعادل نسبة 23.8% من إجمالي النفقات الحكومية.
    وفي نظام التعليم، جعل مهاتير محمد مرحلة ما قبل المدرسة الابتدائية (الروضة) جزءا من النظام الاتحادي للتعليم، واشترط أن تكون جميع دور الرياض وما قبل المدرسة مسجلة لدى وزارة التربية، وأنشأ الكثير من معاهد التدريب المهني، التي تستوعب طلاب المدارس الثانوية وتؤهلهم لدخول سوق العمل في مجال الهندسة الميكانيكية والكهربائية وتقنية البلاستيك.
    كما أنشأت الحكومة الماليزية العديد مما يعرف بالمدارس الذكية التي تتوفر فيها مواد دراسية تساعد الطلاب على تطوير مهاراتهم واستيعاب التقنية الجديدة؛ وذلك من خلال مواد متخصصة عن أنظمة التصنيع المتطورة وشبكات الاتصال ونظم استخدام الطاقة التي لا تحدث تلوثا بالبيئة.[2]

    الصناعة:
    كانت خطة مهاتير واضحة للشعب؛ مما أكسبه ثقتهم وحماسهم للعمل، فقد سعى أن تكون ماليزيا في عام 2020 رابع قوة اقتصادية في آسيا بعد الصين، واليابان، والهند، وهو ما سمي بخطة (عشرين عشرين)، فبدأ بتنمية الصادرات لإنعاش الاقتصاد، في قطاع السياحة. تم تحديد الدخل المستهدف في عشر سنوات لـ ٢٠ مليار دولار، بدلًا من ٩٠٠ مليون دولار عام 1981 ،لتصل الآن إلى ٣٣ مليار دولار سنويًا. وليحدث ذلك. تم اتخاذ العديد من الإجراءات لتنشيط السياحة لتصبح ماليزيا «مركزًا عالميًا» للسباقات الدولية في السيارات، والخيول، والألعاب المائية، والعلاج الطبيعي، و، خصخصة العديد من الشركات والمؤسسات الحكومية مع احتفاظ الحكومة بسهم خاص في إدارة المؤسسات ذات الأهمية الاجتماعية والاستراتيجية؛ لتمارس الحكومة دورها في الرقابة والإشراف عليها. ولتقليل من الآثار السلبية للتحول إلى القطاع الخاص قامت الحكومة بمنح تأمين ضد البطالة للعاملين في الخدمات التي تم تحويلها إلى القطاع الخاص، وتوفير فرص بديلة لهم. مما أحدث نقلة نوعية في الاقتصاد الماليزي.[3]

    صناعيا، قاد مهاتير محمد في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي ثورة صناعية بماليزيا تزامنت مع انخفاض أعداد أبناء الصيادين والمزارعين الذين امتهنوا مهنة آبائهم منخفضة الأجر، وأصبح هؤلاء الشباب بعد ذلك هم تروس الاقتصاد الحديث، وهاجروا إلى المدن بمعدلات غير مسبوقة، ونتيجة لهذا انخفض أعداد المواطنين ممن هم تحت خط الفقر من 52% في عام 1970 إلى 5% فقط في عام 2002.
    وشجعت حكومة مهاتير محمد الصناعات ذات التقنية العالية وأولتها عناية خاصة، كما عملت على التصنيع في الأسمنت والحديد والصلب، بل وتصنيع السيارة الماليزية الوطنية (بريتون)، ثم التوسع في صناعة النسيج وصناعة الإلكترونيات والتي صارت تساهم بثلثي القيمة المضافة للقطاع الصناعي وتستوعب 40% من العمالة.
    وخلال فترة حكم مهاتير، تم إنشاء أكثر من 15 ألف مشروع صناعي بإجمالي رأس مال وصل إلى 220 مليار دولار، وفرت مليوني فرصة عمل للشعب الماليزي، وشكلت المشروعات الأجنبية حوالي 54% من هذه المشاريع، بينما مثلت المشروعات المحلية 46%.
    وفي السبعينيات شهدت ماليزيا أسرع توسع اقتصادي لها، حيث بلغ معدل النمو في ذلك العقد 7.9% سنويا، ولكن خلال الثمانينيات انطلق النمو بطريقة لم يسبق لها مثيل، واستمر الاقتصاد في التوسع بشكل أكبر حتى جاءت الأزمة المالية الآسيوية.[4]

    المحور الاجتماعي:
    ( تفضل ثروة في اي دواة هي شعبها) بهذه الكلمات لخص مهاتير محمد المحور الاهم في مشروع التنمية الا وهو الانسان، المواطن الماليزي، فبالعوده الى الخليط الديني والعرقي المكون لماليزيا ندرك اهمية الاستثمار في الانسان، فهذه الاعراق المختلفه لن تجتمع الا بعد ان تم العمل جيدا على الانسان وتنميته تنمية واعيه سليمة.
    كان من أعظم أسباب نجاح ماليزيا بعد التعايش السلمي بين الأديان والأعراق المختلفة التركيز على بناء البشر قبل الحجر وقد وضع قائد نهوض النمر الأسيوي مهاتير محمد خطة طَموحة تستهدف بناء الإنسان، ونصّت فلسفة التعليم بماليزيا على «إعداد المواطنين بصورة أكثر ديناميكية وإنتاجية لمواجهة تحديات القرن القادم في عملية التنمية الوطنية نـحو تحقيق وضع صناعي جديد، وإعداد الأفراد إعدادًا عقليًا وروحيًا وجسميًا وعاطفيًا قائماًعلى الإيمان بالله وطاعته, وتزويدهم بالمعارف والمهارات والقدرات ليتحملوا المسئولية والقدرة على المساهمة في وحدة ورخاء الأسرة والمجتمع والوطن ككل, وتكوين نظام تعليمي على مستوى عالمي يفي بمتطلبات وتطلعات الشعب الماليزي ويحقق مبدأ تكافؤ الفرص من خلال إتاحة فرصة التعليم لجميع الماليزيين.[5]

    ملاحظات لابد منها:

    • ( النظافة والكفاءة والأمانة ) كانت تلك الكلمات الثلاث شعار أول انتخابات عامة في العام 1982،يخوضها مهاتير، أن التغيير واجب في نواحٍ ثلاث: تطهير البلاد من الفساد، ورفع الكفاءة، والتحلي بالأمان.
    • تميزت هذه القيادات في ماليزيا بأنها مثقفة ومتعلمة، تعرف ماذا تريد، ولا تبالغ في تقدير الإمكانات المُتاحة، وهي مستعدة للعمل الحثيث التدريجي الهادئ، للنهوض بماليزيا ووضعها في مصاف الدول المتقدمة.
    • لقد رفضت ماليزيا نصائح وشروط صندوق النقد الدولي ، وقال مهاتير محمد : البنك الدولي وصندوق النقد يزيدان الدول فقرا وفشلا.
    • رغم ما حققته ماليزيا من نجاح وتنمية الا ان هناك مجموعه من الانتهاكات بحق حقوق الانسان في ماليزيا وهناك بعض التجاوزات في حرية التعبير ومضايقة واحتجاز ومقاضاة منتقدي الحكومة الماليزية باستخدام قوانين مقيدة، من قبيل "قانون الفتنة" وقانون الاتصالات والإعلام المتعدد الوسائط".


    المراجع :
    الكتب:

    محسن صالح ، النهوض الماليزي: قراءة في الخلفيات ومعالم التطور الاقتصادي، معهد الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، الطبعه الاولى 2008

    مقالات:
    محمد يوسف حسنه، مشاهدات ماليزيه حضارة السلام وبناء الانسان https://pulpit.alwatanvoice.com/cont...nt/272027.html

    ابراهيم الطاهر،محطات فارقة في نهضة ماليزيا https://arabi21.com/story/1094653/%D...84%D9%81%D8%AE

    احمد عبد الفتاح الزكي،التعليم في ماليزيا، http://www.almarefh.net/show_content...572&ShowAll=On

    وليد عبدالله، كيف نهضت ماليزيا، https://www.sasapost.com/opinion/how-i-got-up-malaysia/



    [1] احمد عبد الفتاح الزكي،التعليم في ماليزيا، http://www.almarefh.net/show_content...572&ShowAll=On

    [2] ابراهيم الطاهر،محطات فارقة في نهضة ماليزيا

    [3] وليد عبدالله، كيف نهضت ماليزيا، https://www.sasapost.com/opinion/how-i-got-up-malaysia/

    [4] ابراهيم الطاهر،محطات فارقة في نهضة ماليزيا https://arabi21.com/story/1094653/%D...84%D9%81%D8%AE

    [5] محمد يوسف حسنه، مشاهدات ماليزيه حضارة السلام وبناء الانسان https://pulpit.alwatanvoice.com/cont...nt/272027.html








  2. #2
    مشرف الصورة الرمزية ذكرى صلاح الدين
    تاريخ التسجيل
    03 2010
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    2,894

    رد: ماليزيا مثالا .....قادرين على احداث تنمية

    لا شك ان تتبع واستقراء التجارب الناجحة، في ماليزيا وغيرها من بلاد المسلمين في هذا المجال، من شأنه أن يثري النقاش حول هذه النماذج ويستلهم الإيجابيات ويتلافى السلبيات ويجعلنا نفقه واقعنا جيدا، في سبيل الوصول لتخطيط سليم واستراتيجيات بناءة، تزيح عنا ما أنتجته عقود التبعية للمستعمر والقابلية للاستعمار.
    بارك الله فيكم أخي الكريم ثامر سباعنة ونفع بكم.

 

 


تعليقات الفيسبوك



ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •