لتقتلك أو .. لتنقذك ..

..

أنت تقاتل أنت ..
تقتل أنت ..
فمن أنت ؟!
*
من يدفع عنك برد الشتاء ..
من يخفف عنك حر تموز ..
وأنت تقاتل أنت ..
تقتل حلمك ..
وتلقي شِعْرك المبحوح
على موج البحر الذي ..
يغرقك .
*
أنت تشبهك ..
لا أحد غيرك يتحملك ..
لا أحد دونك يحمل اسمك ..
فيتوه دمك ..!
شرايينك تنبئك ..
أنت أنت ..
من أنت إذاً ..
لتقتلك ..
لتضيعك .
لا أحد غيرك ينتحل هويتك .
وإلا ..
فكيف تفقد وعيك ..
وتقتلك ..
وأنت تقتل أنت ..
معركتك خاسرة ..
أنت تربحها ..
وتؤكد مقتلك ..
وإلا ..
فَضِعْ كيف تشاء ..
اذهب أين تشاء ..
افعل ما تشاء ..
مارس شهوتك في البقاء ..
فرغ جيوبك على مائدة القمار ..
ومِّثل وحدك لعبة المسْكَنَة ..
فأنت أنت .
فمن أنت إذاً ..
لتيقى هادراً !؟
رغم مشيئة الحكام المبهمة ..
ومن أنت لتبقى سادراً ..
في غيِّك القديم
خذ الأمر بقوة ..
واطعن اشتهاء العابثين .
وقل لنفسك ..
إنك أنت ..
لن تقتلك .
*
دع غيرك يقوم بالمهمة المقدسة .
دعهم يعتقدون أنك ملهاة ..
وأنهم يقدرون عليك ..
دعهم ..
ماذا يهمك منهم ..
ماذا يعنيك فيهم ..
مرقوا جوارك ..
خرقوا جوارك ..
ولم يحفظوا عهدك ..
دعهم ..
وألق بجسمك المارد ..
تحت ظل الشجرة الباقية ..
أغفُ قليلاً ..
ثم انهض ..
ونفذ خطتك الجديدة ..
لتقتلك ..
أو ..
لتنقذك ..
*
انهض ..
طاول بيمينك نجوم الفضاء ..
وأعلن رؤيتك المطهرة ..
من ضباب عيونهم المغلقة ..
كيف تعلن أنك سيد الحياة
وأنت في عرفهم ميت .
وتشهد عليك فلول الجيوش ..
في أنحاء البلاد ..
وتشهد لك الملاحم السابقة ..
خسروا الرهان أمامك ..
وبقيت سيداً ..
وقتلت نفسك ألف مرة ..
من أجلها ..
اقتلها الآن من أجلك أنت ..
وعش فوق الضياء .
فأنت أنت ..
لست غيرك ..
لن يتبوأ عرشك غيرك ..
هو لك ..
أنت السيد الآن .؟.
قتلت نفسك الآمرة بالسوء ..
رميتها تحت حوافر الجياد ..
وتقدمت تعلن عن دولتك الجديدة ..
التي وضعت حدودها المشتهاة ..
أنت تقاوم
فقاوم ..
جميع الأغبياء ..
*
الأرض أرضك ..
والوطن يتسع لجموحك ..
لخيالاتك
لتمرد خطواتك المتعجلة ..
لكنه ..
لا يقبل شيئاً واحداً ..
أن تضيع في زحمة الصراع المداس .
فالسر سرك ..
وأنت أنت ..
لم تعد إلا لتنقذك ..
فأنقذ ربيعك ..
واجعل شهورهم كلها آب ..
واحرقهم ..
كما حرقوك ..
وأنت تُقَبل الصبح المبجل ،
عندما أذن الديك بالصياح .
جردهم من أحلامهم ،
كما جردوك من قمر السماء .
أنت الحاكم اليوم ..
احكم عليهم ..
انزع الوصاية من بين براثنهم ..
الوالغة في دماك .
وجدد حياتك
هم الأموات ..
والدنيا فداك .
*
لا حاكم غيرك ..
فَأَنْفِذ قرارك
وأَصْدِر مرسوم البقاء .
فأنت أنت ..
لا تقتلك ..
واقتلهم جميعاً قبل أن يقتلوك ،
وقبل أن يلتحفوا بدماك .
لا تدعهم يلحقوك ،
لا تجعل أياديهم تلمس ظلالك ..
فيدنسوك .
اخلعهم جميعاً ..
كما تخلع قبل النوم الرداء .
وألقهم بجوار السرير
في سلة المهملات .
*
وابق أنت أنت ..
فأنت أنت ..
اضرب رقاب الطغاة ..
فهموا هموا ..
لن يتغيروا ..
ليس منهم رجاء ..
***