سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...


النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1

    من روائـــــــــــــع القرآن (الشيخ صالح بن عبد الله التركي)





    _ قال الله تعالى (إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ)


    استغرب الهدهد أن يجد قوما تملكهم امرأة لأنهم قد خالفوا فطرة الله (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) ولهذا لم يقل ملكة إنما قال(امرأة) بل زاد في هذا أن عظم عرشها ولم يعظمها وقال(ولها عرش عظيم) فوضعها في مكانها المناسب اللائق بها حيث وضعها الإسلامكما جاء في حديث أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه و سلم( قال : لا يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة)

    قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح !!!



    _ قال الحق تبارك وتعالى (واشتعل الرأس شيبا) فقال (واشتعل) لم يقل تبدل أو تغير ... لأن الاشتعال يقول عنه أهل اللغة هو تحول المادة من حالة إلى حالة أخرى بحيث لا يمكن أن ترجع للحالة الأولى البتة وهكذا حال الشيب
    لا يمكن رجوعه للسواد إطلاقا .. وقد حدث جدل عظيم بين أهل الفلسفة هل الشيب عرض أم جوهر و ببساطة أجاب القرآن على هذه إذ أن كلمة(شيبا) جاءت تمييزا ومن قواعد اللغة أن التمييز فضلة ليست أصلا والشيب كذلك ليس أصلا،، فيا له من تعبير ،،،،،،





    _ قال المولى جل شأنه(وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى) قال المفسرون الشعرى نجم تعبده خزاعة في الجاهلية . يقول الفلكيون عن هذا النجم إنه يدور حول الأرض وتستغرق منه الدورة تسعا وأربعين سنة والعجيب أن رقم هذه الآية في السورة هي تسع وأربعون !!!





    _ إذا أطلق الله لفظ(ميت)بتحريك الياء مع التشديد فهو الحي الذي سيموت فهو متحرك مثل لفظه كقول الله( إنك ميت وإنهم ميتون) (ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ) يعني في المستقبل
    وأما(ميت) بسكون الياء فهو الميت الذي فارقته الروح فهو ساكن مثل لفظه كقول الله (حرمت عليكم الميتة) (وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاء) وهي التي فارقتها الروح وهذا تناظر جميل في اللغة ،،،




    _ جميع ما جاء في القرآن(ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) كقوله تعالى(وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) إلا التي في آل عمران(ولكن أنفسهم يظلمون) لأن آية آل عمران مثل يضربه الله للناس ليس له واقع في الحياة كما قال فيها(مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) ولهذا خلت من لفظ (كانوا) أما بقية الآيات فهي أحداث وقعت ولهذا جاءت (كانوا ) فيها ،،،،





    _ قال الله جل وعز (الله لا إله إلا هو الحي القيوم) آية الكرسي هي أعظم آية في كتاب الله بدأت باسم (الله) الذي لم يتسم به إله ممن أدعى الآلهة لأن هناك من سمى نفسه برحمن اليمامة والعزى من العزيز وهكذا...



    أما لفظ الجلالة(الله) فلم يتسم به أحد وانتهت الآية(بالعظيم) يقول أهل اللغة (العظيم) الذي ليس بعده شئ فالله عظيم فالآية عظيمة تصف عظيما ، وتتكون هذه الآية من عشر جمل كلها تصلح أن تكون أخبارا عن الله نحو(لا إله إلا هو) جملة هي خبر للمبتدأ الله وهذا من عظمة هذه الآية ،،،



    _ عدد سور القران مئة وأربعة عشر سورة المكي منها(86) والمدني منها (28) بمعنى أن المكي ثلاثة أرباع والمدني ربع تماما ، الذين كتبوا المصحف العثماني هم أربعة من الصحابة ثلاثة من مكة وهم(عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ،عبد الله بن الزبير،سعيد بن العاص) وواحد من المدينة وهو(زيد بن ثابت)،،،




    _ قال الله تعالى(إن الله لا يخلف الميعاد) لفظ (الميعاد) تكرر بالقرآن ست مرات جاءت بالرسم الكامل (الميعاد) خمس مرات في وصف ميعاد الله بأنه كامل ولن ينقص فجاءت الكلمة كاملة لهذا الأمر، وأما الناقصة ففي قوله(ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعد) وهذا في وصف ميعاد الناس أنه ناقص و لن يكمل فجاءت ناقصة وهذا من الأسباب


    والله أعلم ،،،



    _ أكثر أسماء الله ترددا وذكرا في القرآن هو لفظ الجلالة (الله) وهو الاسم الذي اتصف به الله ولم يتسم به أحد، في حين أن أكثر الأرقام ورودا في القرآن هو الرقم(واحد) فالقرآن يخبرنا بأن الله واحد فيالا العجب ،،،




    _قال الحق تبارك وتعالى (إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً) لم يقل الله خيلا ولا جملا لماذا لأن البقرة لها صلة عقدية عند بني إسرائيل فبنو إسرائيل عبدوا العجل والعجل من البقر فأراد الله أن يبين لليهود أن هذا العجل الذي اتخذتموه إلها أنظروا إليه قد مات فهل هذا يستحق العبادة ! ولهذا لما سألوا عن لونها أجابهم الله بأنها(صفراء فاقع لونها تسر الناظرين) والعجل الذي عبدته اليهود من الذهب والذهب أصفر يسر الناظرين وأصحاب الفطر السليمة فانظر للترابط بين آيات القرآن واللوحة البيانية الرائعة ،،،





    _قال الحق جل ذكره (تلك إذا قسمة ضيزى) قال القرطبي في(ضيزى) جائرة عن العدل خارجة عن الصواب، يقول أهل اللغة أن كلمة(ضيزى) هي أغرب كلمة في القرآن وليس في كلام العرب صفة على وزن فعلى التي هي(ضيزى) وجاءت غريبة للقسمة الغريبة التي قسمها الكفار بينهم وبين الله في شأن الملائكة كما قال(ألكم الذكر وله الأنثى) فالقسمة غريبة واللفظ غريب وهذا تناظر جميل في اللغة قال الرافعي :هذه الكلمة غريبة في لفظها وغريبة في معناها وغريبة في نطقها وغريبة في صوتها فجمعت أربع غرائب في أربعة حروف ،،،




    _قال الله جل في علاه(فلبئس مثوى المتكبرين) الوحيدة في القرآن باللام(فلبئس) لأن هؤلاء الذين تكلم الله عنهم ضلوا أنفسهم وضلوا آخرين كما قال (ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم...) فلما جمعوا ضلالتين أضاف الله عليهم اللام للتوكيد على هذا الأمر،،،





    _ جميع ما جاء في القرآن من(يسألونك) جاء الجواب (قل) لأن هذه الأسئلة وقعت للنبي صلى الله عليه وسلم في حياته نحو قوله (يسألونك عن الأهلة قل هي ....) إلا ما جاء في (طه) (ويسألونك عن الجبال فقل....) فجاء الجواب (فقل) قال المفسرون إن هذا السؤال لم يقع للنبي وأنك إذا سئلت فقل ، وأما ما جاء في النازعات (يسألونك عن الساعة أيان مرساها...) فالجواب هنا ضمني في الآية ،،،




    _كل ما جاء في الأنعام(حكيم عليم) لأن السورة مبنية على أحكام فقهية منها (قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه ...) والحكمة مقدمة في الفقه وقد جاءت ثلاث مرات في السورة ،
    وكل ما جاء في يوسف(عليم حكيم) لأن السورة مبنية على العلم فقد ترددت مادة(علم) في السورة أكثر من سبع وعشرين مرة ولهذا تقدمت كلمة(عليم) وقد جاءت(عليم حكيم) في يوسف ثلاث مرات أيضا ،،،




    _قال الله تقدس ذكره(للذي ببكة مباركا) لماذا التعبير(ببكة) يقول أهل اللغة منهم الراغب الأصفهاني في مفرداته على القرآن أن البك في اللغة هو شدة التدافع والازدحام وهذه الآية جاءت في سياق الحج في قوله(ولله على الناس حج البيت....) إذ هو مظنة التدافع والازدحام فانظر لجمال الكلمة في القرآن


    ولما لم يكن هنالك ازدحام ولا تدافع قال الله (وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ) ،،،



    _قال المولى جل وعز(وإذا كالوهم أو وزنوهم ....) الأصل كالوا لهم ووزنوا لهم ولكن حذفت (اللام) من السياق لأن هؤلاء المطففين يأخذون حقوق الناس وينقصون الكيل عند الوزن فنقص اللفظ وحذفت اللام وهذا من الأسباب البيانية الرائعة البديعة وهذا تناظر جميل بين اللفظ والمعنى ،،،





    _ لا تجد عيسى عليه السلام في القرآن يقول لبني إسرائيل (يا قومي) إطلاقا إنما خطابه يبدأ (يا بني إسرائيل) كما قال الله (وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ)لأن لا ينتسب لهم فهو عيسى بن مريم ، أما موسى عليه السلام فإنه ينتسب لليهود ولهذا تجده أحيانا يقول(يا قومي) كما قال الله (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ) ،،،





    _ يقدم القرآن الأكل على الشرب دائما في القرآن كقوله(وكلوا واشربوا


    ولا تسرفوا.....) وقد جاء هذا في سبع آيات فقد ثبت صحيا ضرر تقديم الشرب على الأكل في حال الجوع ،،،




    _يقدم القرآن الموت على الحياة في جميع القرآن لأن الأصل في الإنسان أنه ميت فأحياه الله كما قال الله(كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ....) أما ما ورد من قوله تعالى مثلا(فأحيا به الأرض بعد موتها) فإن الأصل فيها أن الموت متقدم بدلالة الآية ،،،





    جاء لفظ(السموات) مقترنا مع لفظ(سبع) بالقرآن سبع مرات بعدد السموات كقوله(الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا)الملك 3 ( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ) الطلاق 12 ( قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ...) المؤمنون 86(ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ )البقرة29 (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ)الاسراء 44 (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ )فصلت 12 (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15)نوح


    فانظر لإحكام آيات القرآن،،،



    _قال الله تعالى(قالت نملة.....مساكنكم لا يحطمنكم ) عكف الفرنسيون على نقد القرآن ووقفوا عند قوله(لا يحطمنكم) وقالوا إن القرآن أخطا في التعبير بهذا اللفظ وأن الذي يتحطم الزجاج لا النملة وإنما النملة تقتل فاعترض هذا القول عالم أسترالي وأخذ يشرح في النمل سنوات وأعلن أن لفظ القرآن صحيح 100% واستنتج هذا العالم أن النملة تتكون 70% من جسمها من زجاج وأعلن هذا العالم إسلامه فسبحان من قال ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) وقال (قل أنزله الذي يعلم السر في السموات والأرض) ،،،




    _ جميع الرسل في القرآن يدعون أقوامهم (اعبدوا الله مالكم من إله غيره) إلا النبي لوط عليه السلام يخاطب قومه بقوله(أتأتون الفاحشة....) و(أتأتون الذكران.....) و... وذلك أن قوم لوط كفرهم باستحلالهم لهذا الفعل الشنيع فلما استحلوا هذا الفعل كفروا فخاطبهم لوط عليه السلام بما كفروا به ،،،




    _ قال الحق تبارك وتعالى (فأضلونا السبيلا) الأصل السبيل لأن المعرف بآل عند النصب لا تلحقه ألف كما في قوله في أول السورة(وهو يهدي السبيل) غير أن تلك الألف هي ألف إطلاق جاءت لغرض بلاغي جميل وهو أن المجرمين يصرخون ويرفعون أصواتهم ويمدونها في النار ويطلقونها من الصراخ والعويل جراء العذاب كما قال الله(وهم يصطرخون فيها) فأطلق الله الألف نظير إطلاقهم أصواتهم في النار ومناسبة لهذا المعنى البديع ،،،



    يتبع


    الشيخ صالح بن عبد الله التركي


    شبكه الالوكه












  2. #2

    رد: من روائـــــــــــــع القرآن (الشيخ صالح بن عبد الله التركي)

    _جاءت(غفور رحيم) في التنزيل أكثر من سبعين مرة كلها في سياق الذنوب والمعاصي كقوله(فمن خاف من موص جنفا ......إن الله غفور رحيم) وأما (رحيم غفور) فجاءت مرة واحدة في شأن ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها،،،،


    _قال المولى في محكم التنزيل(قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ) يعلن الحق تبارك اسمه التحدي للثقلين على الإتيان بمثل هذا القرآن فطلب عشر سور والعجيب أن هذه الآية في سورة هود وهود رقمها في المصحف الحادية عشرة فلو عددنا التي قبلها من الفاتحة حتى يونس لوجدناها عشرا وهي المقصودة بالتحدي فأي إحكام هذا ،،،


    _ يقدم الله سبحانه الليل على النهار في جميع القرآن ذلك أن الليل يلحق باليوم التالي له واليوم يبدأ من غروب الشمس فإذا غربت الشمس بدأ يوم جديد وانتهى آخر وهذا شرعا لا كما يفهم بعض الناس أن اليوم يبدأ بالساعة الواحدة ليلا وهذا من إحكام القرآن ،،،


    _قال الله تعالى(وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ....) الله أعطى نبيه موسى تسع آيات هي(يده، وعصاه، ولسانه، والبحر، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم آيات مفصلات.) والعجيب في هذا أن لفظ(موسى) في القرآن جاء مقترنا مع لفظ(آيات) تسع مرات كقوله تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ) إحكاما لهذا الأمر كذلك جاء لفظ (آيات) على تسع صيغ مختلفة في القرآن هي



    _افتتح الله سورة صبهذا الحرف إمعانا في التحدي للعرب وهذا الحرف له علاقة وارتباط وثيق بجو السورة فمحور السورة مبني كله على الاختصام كقوله(وهل أتاك نبأ الخصم ....)(قالوا خصمان.....)(إن ذلك لحق تخاصم أهل النار)(ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون) فأخذت من مادة خصم ووضعت عنوانا على السورة وهذا من المعاني البلاغية لهذا الحرف فأي جمال هذا ،،،



    _ قال الله تعالى(فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) جاءت هذه الآية إحدى وثلاثين مرة في الرحمن فجاءت ثمان مرات بعد عجيب صنع الله وبديع خلقه وجاءت سبع مرات بعد وصف النار وأهوالها بعدد أبواب النار وجاءت ثمان مرات بعد وصف الجنة الأولى ونعيمها بعدد أبواب الجنة وجاءت ثمان مرات بعد وصف الجنة الثانية ونعيمها بعدد أبواب الجنة ،،،


    _قال الحق تعالى (فأكله الذئب .....) لم يقولوا افترسه أو ذبحه إنما قالوا (أكله) وذلك أن إخوة يوسف أرادوا التخلص من يوسف نهائيا لأنهم لو قالوا افترسه لطالب أبوهم يعقوب ببقية المفترس وبالتالي يتبين كذبهم ويفتضح أمرهم فقالوا (أكله) أي لم يبق منه شئ فأنظر إلى الاختيار الدقيق لألفاظ القرآن ،،،


    _قال الله تعالى(وإذ يتحاجون في النار) إذا نظرنا إلى كلمة(يتحاجون) وجدنا فيها مدا لازما كلميا مثقلا وهذا المد يمد مقدار ست حركات والإخلال بهذا المد هو إخلال ببلاغة القرآن وجمال اللغة إذ أن مد هذه الكلمة له ارتباط وثيق بمعنى الآية ، فالمحاجة لأهل النار لم تكن لساعات أو لوقت محدود بل امتدت زمانا طويلا بدلالة القرآن حيث ذكر جانبا من هذه المحاجة في سبأ(يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم .... قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم..... وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر.....) فإذا مد القارئ وأطال المد ست حركات أعطى فهما للسامع لهذه المحاجة التي أمتدت و طالت في النار، وهذا من الأسرار البيانية البلاغية لهذا المد وهذا له نظائر كثيرة في القرآن !!! أرأيت أخي جمال القرآن ،،،


    _قال الله تعالى (قالت نملة ......ادخلوا مساكنكم...) فقالت هذه النملة وهي تنادي (مساكنكم) لم تقل بيوتكم أو جحوركم لماذا ؟ لأن النمل لما نادتها النملة كانت في حالة حركة والحركة عكسها السكون كما هو معلوم فناسب أن يكون اللفظ (مساكنكم) فلاحظ أخي كيف وضع القرآن هذه الكلمة في مكانها اللائق بها ثم أن هذه النملة قالت (مساكنكم) بالجمع ولم تقل (مسكنكم) بالإفراد فقد ثبت في نظام العيش لهذه الحشرة أن لكل واحدة منهن مسكن خاص بها !!!


    _ يقول الله تعالى في أول آية في القرآن (الحمد لله رب العالمين) من هم (العالمين) ؟ يأتي تفسيرها في آخر آية في كتاب الله وهي(من الجنة والناس) فالعاملون هم الجن والإنس وهذا قول مجاهد رحمه الله (1) فأول آية في كتاب الله تفسرها آخر آية ، وهذا من الفن المقصود في هذا الكتاب العظيم الذي تحدى الله به أساطين اللغة وفن الكلام معلنا التحدي إلى قيام الساعة بقوله(وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله......) فأين الناس عن قراءة وتدبر كتاب الله !!!


    _ قال الحق تبارك وتعالى(فصل لربك وانحر) لماذا جاء اللفظ(انحر) ولم يقل اذبح ؟ هل هذا لأجل الفاصلة في السورة فحسب أم هي روعة البلاغة القرآنية ، يقول أهل اللغة أن النحر خاص بالإبل، والذبح خاص بالغنم وغيرها ، فمعلوم أن الله أعطى نبيه الخير العميم وقال(إنا أعطيناك الكوثر) على أصح الأقوال ثم أمره بأفضل العبادات وهي الصلاة وأيضا أمره بأفضل القرابين وأنفسها عند العرب وهي الإبل وقال (انحر) فجمعت هذه الكلمة حسنا إلى حسن ، روعة التعبير وجمال الفاصلة للآية ،



    قال تعالى(لعلي أطلع إلى إله...) الأصل (أطلع على) التي تفيد العلو ولكن عبر بـ(إلى) وقد جاءت في سياق فرعون الذي ادعى الألوهية وذلك في آيتين فقط لئلا يظن ظان إن فرعون علا يوما من الأيام لا علو حسي ولا معنوي فانظر لدقة التعبير،،،


 

 


تعليقات الفيسبوك



ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •