في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله قال:

قال النبي صلّ الله عليه وسلم:
((إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها يهوي بها في النار)) وفي لفظ
((يزل بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب))
وأخرج الإمام أحمد والترمذي عنه أن رسول الله صلّ الله عليه وسلم قال:
((إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأساً يهوي بها في النار سبعين خريفاً)) .
أخرجه ابن ماجه وكذا البزار بنحوه عن ابن مسعود رضي الله عنه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة 4/ 346-347:
(والرمى بالفاحشة دون سائر المعاصى جعل الله فيه حد القذف لأن الأذى الذي يحصل به للمرمي لا يحصل مثله بغيره, فإنه لو رُمِي بالكفر أمكنه تكذيب الرامي بما يظهره من الإسلام, بخلاف الرمي بالفاحشة , فإنه لا يمكنه تكذيب المفترى بما يضاد ذلك , فإن الفاحشة تخفى وتُكتم مع تظاهر الإنسان بخلاف ذلك ,والله تعالى قد ذم من يحب إشاعتها في المؤمنين لما في إشاعتها من أذى الناس وظلمهم ,ولما في ذلك من إغراء النفوس بها ,لما فيها من التشبه والاقتداء, فإذا رأى الانسان أن غيره فعلها تشبه به , ففي القذف بها من الظلم والفواحش ما ليس في القذف بغيرها , لأن النفوس تشتهيها, بخلاف الكفر والقتل ,ولأن إظهار الكفر والقتل فيه التحذير للنفوس من مضرة ذلك, فمصلحة إظهار فعل فاعله في الجملة راجحة على مصلحة كتمان ذلك ,ولهذا يقبل فيه شاهدان, ويقام الحد فيه بإقراره مرة واحدة ,بخلاف الفاحشة, فإنها لا تثبت إلا بأربعة شهداء بالاتفاق ,ولا تثبت بالإقرار إلا بإقرار أربع مرات عند كثير من العلماء .)

شبكة الالوكة