إلى كل من يعاني من ابتلاء أو حزن أو هم أو غم

أحياناً تأتي مشكلات تسحق الإنسان


قد تأتي مشكلات فوق طاقة الإنسان، ويكاد للإنسان من جهات قوية لا يستطيع لها مجابهة، قد تأتي أمراض وبيلة، ويفتقر الإنسان، ويتآمر عليه من حوله، ويطعنه في الظهر أقرب الناس إليه، ...


من لك إلا الله؟

بل لعل الله سبحانه وتعالى من حكمته أنه يسوقك إلى بابه، يبتليك بمشكلات بهدف واحد أن يسمع صوتك، وتساق إلى بابه وتذوق طعم القرب منه
( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ )
[ سورة البقرة: 176 ]

من أجل أن تقطع أملك من الخلق وتعقد الأمل على الحق، من أجل أن تنصرف عن الخلق وتتجه إلى الله عز وجل، لأن كل شيء بيده، وإليه يرجع الأمر كله،


يقول ابن القيم رحمه الله:
"من كمال إحسان الرب تعالى أن يذيق عبده “مرارة الكسر" قبل “حلاوة الجبر"
ويعرّفه قدر نعمته عليه بأن يبتليه بضدها !
كما أنه سبحانه وتعالى لما أراد أن يكمل لآدم نعيم الجنة أذاقه مرارة الخروج منها ومقاساة هذه الدار الممزوج رخاؤها بشدتها… فما كسر عبده المؤمن إلا ليجبره، وما منعه إلا ليعطيه، ولا ابتلاه إلا ليعافيه، ولا نغص عليه الدنيا إلا ليرغبه في الآخرة، ولا ابتلاه بجفاء الناس إلا ليرده إليه…


أحد الحكماء أُبتُلي بمصيبة, فدخل عليه إخوانه يعزّونه في مصابه,
فقال : إني عملتُ دواء من ستة اخلاط.
فقالوا : ماهي ؟
فقال :
الخلط الأول : الثقة بالله.
الخلط الثاني : علمي أن كل مقدور كائن .
الخلط الثلث : الصبر خير ما استعمله الممتحَنون.
والرابع : الجزع لا يعين .. وإن لم أصبر أنا فأيُّ شيء أعمل ؟
الخامس : قد يمكن ان أكون في شرّ مما أنا فيه .
والسادس : من ساعة الى ساعة يأتي فرج .


جليد الهمِّ تذيبه حرارة المناجاة..
فكل شيء لحظة الكرب يُشعرك أنه يخذلك..
إلا تلك السجادة الصغيرة المنزوية في غرفتك .
ناجى ربك فى الثلث الاخير من الليل
صلِّ ركعتين في ثلث الليل الأخير،

وادعو الله أن يفرج همك
قيام في الثلث الأخير من الليل أقرب إلى استجابة الدعاء؛ لقوله صل الله عليه وسلم: ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له. متفق عليه.


قال الحسن:

"لا تكرهوا النقمات الواقعة والبلايا الحادثة فلرب أمر تكرهه فيه نجاتك ولرب أمر تؤثره فيه عطبك".


يحكى أن رجلاً من الصالحين مر على رجل أصابه شلل نصفي والدود يتناثر من جنبيه وهو أعمى وأصموهو يقول : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيراً من خلقه .
فتعجب الرجل ثم قال له :
يا أخي ما الذي عافاك الله منه , لقد رأيتُ جميع المصائب وقد تزاحمت عليك .
فقال له : إنه عافاني إذ أطلق لي لساناً يوحده وقلباً يعرفه وفي كل وقت يذكره .


( يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا )
مريم تمنت الموت ثم أصبحت " أم نبي "
الموقف الذي تتمنى فيه الموت
قد تكون فيه حياتك الحقيقية !


( لولا أنْ تَداركهُ نِعمةٌ مِنْ ربه ... )
نعمةُ الله إذا كُتبت لك ، تلاحـقك حتى تصـيبك ،
فلا تهتم كثيراً وثق بربك !!


واجهت مريم إبنة عمران تهمة شنيعة وموقفاً صعباً، ومع ذلك؟
قال الله لها "كُلي واشربي وقرّي عيناً"
عش حياتك فهناك أشياء حلها عند الله
و لا تُرهق نفسك بالتفكير والله عنده حسن التدبير


جاء رجل إلى يونس بن عبيد فشكا إليه ضيقًا من حاله ومعاشه، واغتمامًا بذلك،
فقال:
أتبادل ببصرك مئة ألف؟
قال: لا.
قال: فبسمعك؟
قال: لا.
قال: فبلسانك؟
قال: لا.
قال: فبعقلك؟
قال: لا.
وذكَّره نعم الله عليه..
ثم قال يونس:
أرى لك مئات الألوف وأنت تشكو الحاجة؟


إذا رأيت الله يحبس عنك الدنيا ويكثر عليك الشدائد والبلوى .. فاعلم أنك عزيز عنده.. وأنك عنده بمكانه.. وأنه يسلك بك طريق أوليائه وأصفيائه..فهو لم يهب الدنيا لأنبيائه.. ولكن خبأ لهم الآخرة..
إنما اعطاها لفرعون وقارون وأشباهه..
وقال لأنبيأئه
"واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا"..
همسة ...
كن على يقين بهذه الثلاث تسعد:
°لا أحد أرحم بك من ربك..
°ولا أحد أعلم بهمك أكثر من ربك..
°ولا أحد يقدر على رفع الضر عنك إلا ربك..
فاستعن بالله والجأ إليه في كل حين..