نصيحتي للناجحين في التوجيهي

تسمعون كلامًا كثيرًا حول عدم جدوى التعليم وتشجيعًا على ترك الدراسة وأن هنالك بطالة عالية بين المتعلمين وغير ذلك.

أولًا: أغلب المهن اليوم تحتاج لشهادات ودراسة، بسبب تعقد الحياة والتطور التكنولوجي، حتى المهن مثل الكهربائي والميكانيكي وما شابه تحتاج لدبلوم مهني لمن أراد التفوق.

ثانيًا: لا يوجد خيار واحد يناسب الجميع، لا يصح أن يكون الجميع أطباء أو الجميع مهندسين أو عمال بناء، كل إنسان له إمكانياته وطموحاته وقدراته، يجب أن نستوعب وجود هذه الفوارق.

ما يناسب غيرك قد لا يناسبك.

ثالثًا: فكرة أنه يمكنك النجاح بالحياة بدون تعب كلام فارغ، سواء ذهبت للجامعة أم سوق العمل مباشرة، أنت ستتعب في كل الأحوال.

رابعًا: في فلسطين والدول العربية عمومًا هنالك بطالة عالية، لأن اقتصادنا متخلف وحكوماتنا فاشلة لا توفر فرص عمل.
واقتصادنا بناه الاحتلال ليكون تابعًا له ونمده بالأيدي العاملة الرخيصة، لهذا توجد بطالة بين صفوف أصحاب الشهادات.

لا تصدقوا أن المشكلة في شعبنا الذي يطمح لأخذ الشهادات، ولا في الطالب الذي اختار الدراسة الجامعية، الخطأ فقط في الحكومات الفاشلة التي لم تطور اقتصادنا ليستوعب العمال وأصحاب الشهادات، وجعل اقتصادنا تابعًا للاستعمار والاحتلال.


خامسًا: الشهادة الجامعية توفر فرص أكثر للعمل وإن كان غير مضمونًا العمل بها؛ يعني من لديه شهادة جامعية يستطيع أن يعمل في البناء أو كهربائيًا أو أي مهنة، لكن غير المتعلم لن يستطيع أن يكون مهندسًا ولا طبيبًا ولا معلمًا ولا محاسبًا.
حامل الشهادة يستطيع البقاء في سوق العمل لفترة أطول من غير المتعلم، فالأول بإمكانه العمل حتى الـ 60 (وإن كان أستاذًا جامعيًا حتى الـ 70 وأكثر)، أما المهني فبالكاد سيستطيع الوصول للخمسينات من عمره، خاصة إن أصابته الأمراض.

وفي المقابل الشهادة الجامعية تحتاج لوقت وتكاليف.

لهذا يجب أن يوازن الطالب بين الخيارين: الدراسة الجامعية أو التوجه مباشرة لسوق العمل، فلكل إيجابياته وسلبياته.


سادسًا: من الخطأ ربط الدراسة الجامعية فقط بالعمل وسوق العمل، فهي تفيد الشخص بفتح آفاقه على الحياة والعلوم المختلفة وأن يساهم بتوعية المجتمع ومحيطه، خاصة أن الاحتلال يتعمد إبقاءنا جهلة غير واعين.

سابعًا: بين الوظيفة والعمل الحر، الوظيفة تضمن للشخص راتب منتظم ووقت دوام محدود، لكن فرص كسب المال محدودة ويكون مضطرًا لأخذ الأوامر في العمل. العمل الحر دخل غير منتظم ووقت عمل أطول، لكن حرية أكثر وفرص كسب أموال أكثر.

ثامنًا: التخصص الذي تختاره، لا تجعل سوق العمل معيارك الوحيد (رغم أهميته)، أنظر لاهتماماتك وأحلامك وقدرتك على الابداع.
ياسين عز الدين