والحوارات بين الذكور والاناث:
إن الصداقة والحوارات بين الذكور والإناث باتت ظاهرة لها حضور كبير في مجتمعاتناٌ ،سواء أكان ذلك وجها لوجه أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولأسباب أقل ما يقال فيها أنها غير شرعية وغير منطقية مثل الصداقة البريئة وزمالة العمل أو الدراسة ،أو من أجل معرفة كيف يفكر الاخرون.
هناك من يرى أن هذه الظاهرة تحمل في جعبتها كثيراً من المخاطر السياسية والأخلاقية والاجتماعية والأمنية على الفرد والمجتمع ، وأنها تمزق ستار السلامة النفسية لأكثر من طرف، وتسيء للروابط الاجتماعية، وترفع من وتيرة المشاكل، وكل ذلك يؤدي الى تسفيه اهتمامات الشباب وصرفها عن القضايا السياسية وشؤون الحكم وقضايا النهضة والواجبات التعليمية والالتزامات الدينية، مما يسهل على الاستعمار والحكام المستبدين تركيع الشعوب والسيطرة عليها وتوجيه حركتها، بعد الهائها بمثل هذه القضايا وآثارها العملية ،حيث إن الفساد الاخلاقي والتفكك الاجتماعي وتشجيعه واخراجه بمظهر جميل، والترويج له تقع ضمن منظومة أهداف الاستعمار والحكام المستبدين.
لقد تم عمل دراسة حملت اسم "الصداقة والحوارات بين الذكور والاناث" والتي تم الاعتماد في اعدادها على خبرات الكاتب وما قام به من مقابلات شخصية وعمل الاستبانات الالكترونية والكتابية ،والاستفادة من المقالات ذات الصلة والتي احتوت على آراء الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين، كما شملت الدراسة مجموعة من القصص الواقعية التي زخرت بالعبر والعظات.
إن من أهم الأفكار التي وردت في الدراسة ما يلي :

  1. أن تلك العلاقات لا تبقى بريئة وستتدحرج نحو الاعجاب والحديث في الخصوصيات واستغلال الطرف الاخر من اجل التسلية والمتعة النفسية.
  2. قال الشباب المستطلعة آراؤهم أنهم لا يسمحون لأختهم بمحاورة الشباب أو إقامة علاقات صداقة معهم لأن ذلك مرفوض شرعا وعرفا وقد يقود إلى استغلال الفتاة اخلاقيا وماليا.
  3. أن المحاور والصديق خارج إطار الزواج لا يُظهر حقيقته ويتصنع الفضيلة وحسن الخلق ويكون مخادع لمن يدعي حبه أو صداقته.
  4. أن غالبية الشبان يرفضون الزواج ممن أقاموا معها علاقات صداقة أو حب لأنه يبقى في قلوبهم شك أنها أقامت علاقة مع آخرين ، وأنه لا يؤمن جانبها ،ونفس الشيء تحسه الفتاة.
  5. أجمع الجميع أن مثل هذه العلاقات لا يمكن أن تبقى سرية وأن انكشافها سيسبب مشاكل للطرفين وللأهل.
  6. كانت آراء الأغلبية أن الحب عبر مواقع التواصل أغلبه كاذب، أو أنه سيفشل لأنه غير قائم على الحقائق.
  7. أظهر الجميع قناعة بأن أجهزة المخابرات المعادية وتجار المخدرات والفاسدين أخلاقيا ومن هدفهم الإبتزاز المالي يقومون بنسج علاقات غرامية مع الآخرين من أجل خداعهم والسيطرة عليهم واستخدامهم للقيام بأعمال قذره.
  8. لقد بينت الدراسة ما هي التغيرات التي تطرأ على سلوك الشاب والفتاة ممن وقعوا في علاقات غرامية عبر مواقع التواصل وأماكن الدراسة والعمل.
  9. تمت مناقشه صوابية متابعة ومراقبه هواتف الأبناء وحساباتهم عبر مواقع التواصل.
  10. لقد تم الحديث عن أفضل السبل للتعامل مع من وقعوا في مشكلة الصداقة والحوارات.
  11. مما أوصت به الدراسة أهمية عدم اظهار الانفعالات النفسية ونقاط الضعف عبر مواقع التواصل وللآخرين حتى لا يتم استغلاها في الخداع والابتزاز.
  12. ناقشت الدراسة الأسباب التي تدفع الشبان والفتيات للقيام بهكذا علاقات.

عبارات من الدراسة:

  1. كلمة عابرة قد تسلبك السعادة.
  2. الخطأ لا يُعالج بخطأ أكبر.
  3. الاستهتار يورث الندم.
  4. من يُخطئ فلا يلم غيره على تدفعيه الثمن.
  5. قليل من السعادة خير من فقدانها.
  6. "صديقك الذي يُبكيك ويبكي عليك وعدوك الذي يُضحِكك ويَضحك عليك".

من يزرع الشوك لا يجني غيره.
والله ولي التوفيق
عبد الناصر عدنان رابي
قلقيلية – فلسطين