الشعر إن يشرف بكم ما أشمخه
(إهداء إلى خير الأنام سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم)
شعر: خالد الطبلاوي




1- عذرًا فجِلدُ مشاعري ما أسلخَه

وقصائدي رغمَ الحنين مفخَّخَة

2- وقريحتي لأبي الكلام محالةٌ
سحلًا. فتبًّا للذي قد شيَّخه

3- والمادحون يسجلون كرامةً
بمديحكم فبه تكون مؤرَّخَة

4- فلأنتَ ناصيةُ الخلودِ وكيف لا!
ولذكركم يا سيدي من فرَّخَه

5- طلَّقتُ دارَ المرجفين ثلاثةً
فمتى أجيد وبُردتي مستنسخَة

6- فلكم حَلُمتُ بغادةٍ بكريةٍ
فإذا الفنونُ معادةٌ ومُطبَّخَة

7- وإذا المعاني ثيباتٌ كلها
وبها أناخَ الأولون مضمَّخَة

8- عذرًا رسول الله إني شاعرٌ
والشعر إن يَشرفْ بكم ما أشمخَه

9- نبْضاتُ قلبي هاتفاتٌ باسمكم
والنفسُ من صدعِ الفِراق مُشرَّخَة

10- أنا في الطريق إليك طفلٌ ساذجٌ
وعدُوُّه رصدَ الطريقَ وفخَّخَه

11- نفسٌ وشيطانٌ وألغامُ الهوى
لكنَّ شوقي راح يطوي فرسخَه

12- والصَّبُ يخطو لا كخطو مسافرٍ
بل قلْبُه الملهوفُ لما استصرخَه

13- بالروح سار وللمحبِ معارجٌ
يسمو بها علويةٌ ومُرسَّخَة

14- جُرحي رسولَ الله ليس بنازفٍ
بسياط فظٍّ جهلُه قد أبلخَه

15- لكنَّه بيد الذين تلطَّخوا

بيدِ النفاقِ ومثلُهم ما ألطخَه

16- عشقوا البهارجَ والقصورَ وأخرجوا
من زينة المنهوبِ عجلَ الفخفخَة

17- عَمَّارُنا في القيد يشكو كربَه
وسُميتي في سجنها مستصرِخَة

18- والعلم والعلماء صاروا مزحةً
تُرضي أبا جهلٍ بعصر الرَخرخَة

19- عفوًا رسول الله هذا مسكُنا
قد خاصموه لفاسدٍ ما أزنَخَه

20- وأتوا بأشباه الرجال تقودنا
لفضيحةٍ سفليةٍ ومزرنَخَة

21- قد ضج (أهلُ الفقرِ من أهلِ الغِنى)
جاعوا لأجل منافقٍ ما أبذخَه

22- وبلاغةُ المقتولِ دومًا تنجلي
عند الرحيلِ كبَحَّةٍ أو شَخْشَخَة

23- صرنا لكل مقامرٍ أضحوكةً
نمضي بصوت سِياطه والنخنخَة

24- فنفيرنا ما كان إلا لعبةً
نلهو بها ومسلسلًا ما أبوَخَه

25- يا سيدي إنَّ الحياة مريرةٌ
ما أدبرت عن نوركم ومُلطَّخَة

26- وطيورُ قلبي كم تحن لدَوحِكم

وجَناحُ قلبي عاجزٌ ما أملخَه

27- فإليك يا خيرَ العبادِ محبَّتي
أوتادها في القلب تأبى اللخلخَة

28- وعليك من روحي الصلاةُ يَحفُّها
أزكى السلامِ إذا أتتك مضمخَة.