أيهما أشد فتكا عدوى الكورونا أم التطبيع؟


ادعى النظام الرسمي العربي طيلة الفترة الماضية أن كل الإجراءات التي يتخذها هي لحفظ أرواح الناس وصحتهم من الفيروس الشرير كورونا، ثم يا للعجب في نفس فترة الطوارئ التي غيرت حياة الناس وحدت من حرياتهم وتنقلهم وتجمعاتهم، يهرول ذلك النظام نفسه ليرمي بهم في أحضان أكبر عدو حقيقي لهم الكيان الصهيوني المجرم، ويعلن تطبيع علاقاته معه. ويمنعهم من حريتهم في التصدي لهذا التطبيع بالتجييش الأمني والتخوين والأقلام المأجورة والذباب الإلكتروني وقلب الحقائق وتزوير الوعي.

وفجأة يصبح العدو صديقا مرحبا به في بلادهم ويبدأ التسويغ والتبرير، وتنتقل العدوى بالسرعة القصوى، عدوى السكوت عن استنكار جريمة التطبيع بل والتبرير لها والتهليل للمقايضة والابتزاز.

فهل نحن حقا بحاجة لمعقمات لأيدينا أم لفكرنا ووعينا وبلادنا من تلوث التطبيع واختراق العدو لمناعته ونسيجه الاجتماعي؟ وهل كانت الكمامات لمنع الكورونا من التسلل لأجسادنا أم للتعود على تكميم أفواهنا ونحن نتفرج على تسلل عدونا لبلادنا؟

اللهم إني أبرأ إليك من كل مطبع مع الصهاينة المجرمين، اللهم ثبتنا على معاداتهم حتى تقبضنا إليك ثابتين غير فاتنين ولا مفتونين، اللهم أرنا جميعا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه واصرف عنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن ورد كيد الصهاينة المجرمين ومن والاهم في نحورهم واجعل الدائرة عليهم وانصرنا عليهم إنك نعم المولى ونعم النصير.