سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...


النتائج 1 إلى 12 من 12
  1. #1

    كتاب الفقه على المذاهب الأربعة






    الكتاب : الفقه على المذاهب الأربعة عبارة عن خمس اجزاء
    المؤلف : عبد الرحمن الجزيري
    كتاب يعد أهم المراجع المعاصرة التي تتناول الفقه على المذاهب الأربعة: الشافعي، والحنفي والحنبلي والمالكي.

    سأبدا بنقل اجزاء من الكتاب الخاصة بالصوم بمناسبة قرب حلول رمضان




    فهرس الموضوعات


    الجزء الأول

    -مقدمة
    كتاب الطهارة
    [مباحث عامة]
    -تعريفها
    -أقسام الطهارة
    -مبحث الأعيان الطاهرة
    -مبحث الأعيان النجسة وتعريف النجاسة
    -مبحث ما يعفى عنه من النجاسة
    -مبحث فيما تزال به النجاسة وكيفية إزالتها
    أقسام المياه
    مباحث الماء الطهور
    -تعريفه
    -الفرق بينه وبين الماء الطاهر.
    -حكم الماء الطهور
    -ما لا يخرج الماء عن الطهورية
    القسم الثاني من أقسام المياه: الطاهر غير الطهور
    -تعريفه
    -أنواع الطاهر غير الطهور
    القسم الثالث من أقسام المياه: الماء المتنجس
    -تعريفه - أنواعه
    -مبحث ماء البئر
    -حكم الماء الطاهر، والماء النجس
    مباحث الوضوء
    -1 - الأول: في تعريف الوضوء
    -2 - المبحث الثاني: حكم الوضوء، وما يتعلق به من مس مصحف ونحوه
    -شروط الوضوء
    -فرائض الوضوء
    -خلاصة لما تقدم من فرائض الوضوء
    مبحث سنة الوضوء
    -تعريف السنة، وما في معناها من مندوب، ومستحب
    -مبحث بيان عدد السنين وغيرها من مندوبات، ونحوها
    -مبحث المندوب والمستحب ونحوهما
    مكروهات الوضوء
    -تعريف الكراهة
    -مبحث نواقض الوضوء
    مباحث الاستنجاء، وآداب قضاء الحاجة
    -تعريف الاستنجاء
    -حكم الاستنجاء
    -مبحث آداب قضاء الحاجة
    -شروط صحة الاستنجاء والاستجمار بالماء، والأحجار، ونحوها
    -مبحث في كيفية طهارة المريض بسلس بول، ونحوه
    مباحث الغسل
    -تعريف الغسل
    -موجبات الغسل
    -شروط الغسل
    -فرائض الغسل
    -ملخص المتفق عليه والمختلف فيه من فرائض الغسل
    -مبحث سنن الغسل، ومندوباته ومكروهاته
    -مبحث الأمور التي يسن عندها الغسل أو يندب
    -مبحث ما يجب على الجنب أن يفعله قبل أن يغتسل من دخول مسجد، وقراءة قرآن، ونحو ذلك
    مباحث الحيض
    -تعريف الحيض
    -مدة الحيض
    -مدة الطهر
    -مبحث الاستحاضة
    مبحث النفاس
    -تعريفه
    -مبحث ما يحرم على الحائض، أو النفساء فعله قبل انقطاع الدم
    مباحث المسح على الخفين
    -تعريف المسح على الخف، وحكمه
    -تعريف الخف الذي يصح المسح عليه
    -دليل المسح على الخفين
    -شروط المسح على الخف
    -مبحث بيان القدر المفروض مسحه من الخف
    -مبحث إذا لبس خفا فوق خف، ونحوه
    -كيفية المسح المسنونة
    -مدة المسح عليهما
    -مكروهاته
    -مبطلات المسح على الخفين
    مباحث التيمم
    -تعريف التيمم ودليله وحكمة مشروعيته
    -أقسام التيمم
    -شروط التيمم
    -الأسباب التي تجعل التيمم مشروعا
    -أركان التيمم
    -سنن التيمم
    -مندوبات التيمم
    -مبطلات التيمم
    -مبحث من عجز عن الوضوء والتيمم ويقال له: فاقد الطهورين
    مباحث الجبيرة
    -تعريفها
    -ما يفترض على من جبيرة تمنعه من استعمال الماء
    -شروط المسح على الجبيرة
    -مبطلات المسح على الجبيرة
    -صلاة الماسح على الجبيرة



    كتاب الصلاة

    [مباحث عامة]
    -حكمة مشروعيتها
    -تعريف الصلاة
    -أنواع الصلاة
    -شروط الصلاة
    -دليل فرضية الصلاة وعدد الصلوات المفروضة
    مواقيت الصلاة المفروضة
    -ما تعرف به أوقات الصلاة
    -وقت الظهر
    -وقت العصر
    -وقت المغرب
    -وقت الصبح
    -مبحث المبادرة بالصلاة في أول وقتها وبيان الأوقات التي لا تجوز فيها الصلاة
    -مبحث ستر العورة في الصلاة
    -ستر العورة خارج الصلاة
    مباحث استقبال القبلة
    -تعريف القبلة
    -دليل اشتراط استقبال القبلة
    -مبحث ما تعرف به القبلة
    -كيف يستدل الشمس، أو بالنجم القطبي على القبلة
    -شروط وجوب استقبال القبلة
    -مبحث الصلاة في جوف الكعبة
    -مبحث صلاة الفرض في السفينة، وعلى الدابة، ونحوها
    مباحث فرائض الصلاة
    -معنى الفرض والركن
    -مبحث عد فرائض الصلاة بمعنى أركانها
    شرح فرائض الصلاة مرتبة: الفرض الأول: النية
    -حكم النية في الصلاة المفروضة
    -كيفية النية في الصلاة المفروضة
    -حكم استحضار الصلاة المنوية وشروط النية
    -حكم التلفظ بالنية، ونية الأداء أو القضاء أو نحو ذلك
    -نية الأداء والقضاء
    -حكم النية في الصلاة غير المفروضة وكيفيتها
    -وقت النية في الصلاة
    -نية الإمام ونية المأموم
    الفرض الثاني من فرائض الصلاة: تكبيرة الإحرام
    -حكمها - تعريفها
    -دليل فرضية تكبيرة الإحرام
    -صفة تكبيرة الإحرام
    -شروط تكبيرة الإحرام
    -الفرض الثالث من فرائض الصلاة: القيام
    -الفرض الرابع من فرائض الصلاة: قراءة الفاتحة
    -الفرض الخامس من فرائض الصلاة: الركوع
    -الفرض السادس من فرائض الصلاة: السجود - شروطه
    -الفرض السابع: الرفع من الركوع، الثامن: الرفع من السجود، التاسع: الاعتدال، العاشر: الطمأنينة
    -الحادي عشر من فرائض الصلاة: القعود الأخير
    -الثاني عشر من فرائض الصلاة: التشهد الأخير
    -الثالث عشر من فرائض الصلاة: السلام
    -الرابع عشر: ترتيب الأركان
    -الخامس عشر من فرائض الصلاة: الجلوس بين السجدتين
    -واجبات الصلاة
    سنن الصلاة
    -تعريف السنة
    -عد سنن الصلاة مجتمعة
    مبحث شرح بعض سنن الصلاة وبيان المتفق عليه؛ والمتختلف فيه
    -رفع اليدين
    -حكم الإتيان بقول: آمين
    -وضع اليد اليمنى على اليسرى تحت السرة أو فوقها
    -التحميد والتسميع
    -جهر الإمام بالتكبير والتسميع
    -التبليغ خلف الإمام
    -تكبيرات الصلاة المسنونة
    -قراءة السورة أو ما يقوم مقامها بعد الفاتحة
    -دعاء الافتتاح ويقال له: الثناء
    -التعوذ
    -التسمية في الصلاة
    -تطويل القراءة وعدمه
    -إطالة القراءة في الركعة الأولى عن القراءة في الثانية، وتقريج القدمين حال القيام
    -التسبيح في الركوع والسجود
    -وضع المصلي يديه على ركبتيه، ونحو ذلك
    -تسوية المصلي ظهره وعنقه حال الركوع
    -كيفية النزول للسجود والقيام منه
    -كيفية وضع اليدين حال السجود وما يتعلق به
    -الجهر بالقراءة
    -حد الجهر والإسرار في الصلاة
    -هيئة الجلوس في الصلاة
    -الإشارة بالأصبع السبابة في التشهد وكيفية السلام
    -نية المصلي من على يمينه ويساره بالسلام
    -الصلاة على النبي في التشهد الأخير
    -الدعاء في التشهد الأخير
    -مندوبات الصلاة
    -سترة المصلي
    -حكم المرور بين يدي المصلي
    مكروهات الصلاة
    -العبث القليل بيده، في ثوبه، أو لحيته، أو غيرها.
    -فرقعة الأصابع وتشبيكها في الصلاة
    -وضع المصلي يده على خاصرته والتفاته
    -وضع الإلية على الأرض ونصب الركبة في الصلاة
    -مد الذراع وتشمير الكم عنه
    -الإشارة في الصلاة
    -شد الشعر على مؤخر الرأس عند الدخول في الصلاة أو بعده
    -رفع المصلي ثوبه من خلفه أو قدامه وهو يصلي
    -اشتمال الصماء، أو لف الجسم في الحرام ونحوه
    -سدل الرداء على الكتف ونحوه
    -إتمام قراءة السورة حال الركوع
    -الإتيان بالتكبيرة ونحوها في غير محلها
    -تغميض العينين، ورفع البصر إلى السماء في الصلاة
    -التنكيس في قراءة السورة ونحوها
    -الصلاة إلى الكانون ونحوه
    -الصلاة في مكان به صورة
    -الصلاة خلف صف فيه فرجة
    -الصلاة في قارعة الطريق والمزابل ونحوها
    -الصلاة في المقبرة
    -عد مكروهات الصلاة مجتمعة
    ما يكره فعله في المساجد وما لا يكره
    -المرور في المسجد
    -النوم في المسجد والأكل فيه
    -رفع الصوت في المسجد
    -البيع والشراء في المسجد
    -نقش المسجد وإدخال شيء نجس فيه
    -إدخال الصبيان والمجانين في المسجد
    -البصق أو المخاط بالمسجد
    -نشد الشيء الضائع بالمسجد
    -إنشاد الشعر بالمسجد
    -السؤال في المسجد، وتعليم العلم به
    -الكتابة على جدران المسجد والوضوء فيه وإغلاقه في غير أوقات الصلاة
    -تفضيل بعض المساجد على بعض بالنسبة للصلاة فيها
    مبطلات الصلاة
    -إذا صلت المرأة جنب الرجل أو أمامه، وهي مقتدية، ويعبر عن ذلك بالمحاذاة
    -شرح مبطلات الصلاة التكلم بكلام أجنبي عنها عمدا
    -التكلم في الصلاة بكلام أجنبي سهوا أو جهلا
    -التكلم عمدا لإصلاح الصلاة
    -الكلام في الصلاة لإنقاذ الأعمى والكلام خطأ
    -التنحنح في الصلاة
    -الأنين والتأوه في الصلاة
    -الدعاء في الصلاة بما يشبه الكلام الخالاج عنها
    -إرشاد المأموم لغير إمامه في الصلاة، ويقال له: الفتح على الإمام
    -التسبيح في الصلاة لإرشاد الإمام أو للتنبيه على أنه في الصلاة أو نحو ذلك
    -تشميت العاطس في الصلاة
    -إذا رد السلام وهو يصلي
    -التثاؤب والعطاس والسعال في الصلاة
    -العمل الكثير في الصلاة، وهو ليس من جنسها
    -التحول عن القبلة والأكل والشرب في الصلاة
    -إذا طرأ على المصلي ناقض الوضوء وهو في الصلاة
    -إذا سبق المأموم إمامه بركن من أركان الصلاة
    -إذا تذكر أنه لم يصل الظهر، وهو في صلاة العصر، ونحو ذلك
    -إذا تعلم شخص آية في الصلاة
    -إذا سلم عمدا قبل تمام الصلاة
    مباحث الأذان [والإقامة]
    [الأذان]
    -تعريفه
    -معنى الأذان، ودليله
    -متى شرع الأذان وسبب مشروعيته وفضله
    -ألفاظ الأذان
    -إعادة الشهادتين مرة أخرى في الأذان ويقال لذلك: (ترجيع)
    -حكم الأذان
    -شروط الأذان
    -أذان الجوق، ويقال له: الأذان السلطاني
    -شروط المؤذن
    -مندوبات الأذان وسنته
    -إجابة المؤذن
    -الأذان للصلاة الفائتة
    -الترسل في الأذان
    -مكروهات الأذان: أذان الفاسق
    -ترك استقبال القبلة في الأذان، وأذان المحدث
    -الأذان لصلاة النساء
    -الكلام حال الأذان
    -التغني بالأذان
    الإقامة
    -تعريفها وصفتها
    -حكم الإقامة
    -شروط الإقامة
    -وقت قيام المقتدي للصلاة عند الإقامة
    -سنن الإقامة ومندوباتها
    -الأذان لقضاء الفوائت
    -الفصل بين الأذان والإقامة
    -أخذ الأجرة على الأذان ونحوه
    -الأذان في أذن المولود، والمصروع ووقت الحريق، والحرب، ونحو ذلك
    -الصلاة على النبي قبل الأذان والتسابيح قبله بالليل
    مباحث صلاة التطوع
    -تعريفها، وأقسامها
    -الذكر الوارد عقب الصلاة وختم الصلاة
    -التنفل في المكان الذي صلى فيه مع جماعة
    -صلاة الضحى وتحية المسجد
    -تحية المسجد
    -صلاة ركعتين عقب الوضوء وعند الخروج للسفر، أو القدوم منه
    -التهجد بالليل وركعتا الاستخارة
    -صلاة قضاء الحوائج
    -صلاة الوتر، وصيغة القنوت الواردة فيه، وفي غيره من الصلوات
    -صلاة التراويح: حكمها، ووقتها
    -مندوبات صلاة التراويح
    -حكم قراءة القرآن كله في صلاة التراويح وحكم النية فيها، وما يتعلق بذلك
    مباحث صلاة العيدين
    -حكم صلاة العيدين، ووقتهما
    -دليل مشروعية صلاة العيدين
    -كيفية صلاة العيدين
    -حكم الجماعة وقضائها إذا فات وقتها
    -سنن العيدين ومندوباتهما
    -المكان الذي تؤدي فيه صلاة العيد
    -مكروهات صلاة العيد
    -الأذان والإقامة غير مشروعين لصلاة العيد
    -حكم خطبة العيدين
    -أركان خطبتي العيدين
    -شروط خطبتي العيدين
    -التكبير عقب الصلوات الخمس أيام العيد
    مباحث صلاة الاستسقاء
    -تعريف الاستسقاء وسببه
    -كيفية صلاة الاستسقاء
    -حكم صلاة الاستسقاء ووقتها
    -ما يستحب للإمام فعله قبل الخروج لصلاة الاستسقاء
    صلاة كسوف الشمس
    -حكمها ودليله، وحكمة مشروعيتها
    -كيفية صلاة كسوف الشمس
    -سنن صلاة الكسوف
    -وقت صلاة الكسوف
    -الخطبة في صلاة الكسوف
    -صلاة خسوف القمر، والصلاة عند الفزع
    -الأوقات التي نهى الشارع عن الصلاة فيها
    -قضاء النافلة إذا فات وقتها أو فسدت بعد الشروع
    -هل تصلي النافلة في المنزل أو في المسجد؟
    -صلاة النفل على الدابة
    مباحث الجمعة
    -حكم الجمعة، ودليله
    -وقت الجمعة، ودليله
    -متى يجب السعي لصلاة الجمعة، ويحرم البيع؟، الأذان الثاني
    -شروط الجمعة، تعريف المصر والقرية
    -حضور النساء الجمعة
    -تعدد المساجد التي تقام فيها الجمعة
    -هل تصح صلاة الجمعة في الفضاء؟
    -الجماعة التي لا تصح الجمعة إلا بها
    -أركان خطبتي الجمعة، افتتاحها بالحمد
    -شروط خطبتي الصلاة، هل يشترط أن تكونا بالعربية، وهل يشترط لهما النية؟
    -هل يصح الفصل بين الخطبتين والصلاة بفاصل؟
    -سنن الخطبة - الدعاء لأئمة المسلمين وولاة الأمور في الخطبة
    -مكروهات الخطبة
    -الترقية بين يدي الخطيب
    -مبحث الكلام حال الخطبة
    -تخطي الجالسين لحضور الجمعة أو اختراق الصفوف
    -السفر يوم الجمعة
    -لا يصح لمن فاتته الجمعة بغير عذر أن يصلي الظهر قبل فراغ الإمام
    -هل يجوز لمن فاتته الجمعة أن يصلي الظهر جماعة؟
    -من أدرك الإمام في ركعة أو أقل من صلاة الجمعة
    -مندوبات الجمعة
    مباحث الإمامة في الصلاة
    -تعريف الإمامة في الصلاة، وبيان العدد الذي تتحقق به
    -حكم الإمامة في الصلوات الخمس، ودليله
    -حكم الإمامة في صلاة الجمعة والجنازة والنوافل
    -شروط الإمامة: الإسلام
    -البلوغ، وهل تصح إمامة الصبي المميز؟
    -إمامة النساء
    -العقل
    -اقتداء القارئ بالأمي
    -سلامة الإمام من الأعذار كسلس البول
    -طهارة الإمام من الحدث والخبث
    -إمامة من بلسانه لثغ ونحوه
    -إمامة المقتدي بإمام آخر
    -الصلاة وراء المخالف في المذاهب
    -تقدم المأموم على إمامه وتمكن المأموم من ضبط أفعال الإمام
    -نية المأموم الاقتداء، ونية الإمام الإمامة
    -اقتداء المفترض بالمتنفل
    -متابعة المأموم لإمامه في أفعال الصلاة
    -اقتداء مستقيم الظهر بالمنحني
    -اتحاد فرض الإمام والمأموم
    -الأعذار التي تسقط بها الجماعة
    -من له التقدم في الإمامة
    -مبحث مكروهات الإمامة: إمامه الفاسق والأعمى
    -اقتداء المتوضئ بالمتيمم وغير ذلك
    -كيف يقف المأموم مع إمامه
    -إعادة صلاة الجماعة
    -تكرار الجماعة في المسجد الواحد
    -ما تدرك به الجماعة، والجماعة في البيت
    -إذا فات المقتدي بعض الركعات أو كلها
    الاستخلاف في الصلاة
    -تعريفه - وحكمه مشروعيته
    -سبب الاستخلاف
    -حكم الاستخلاف في الصلاة
    مباحث سجود السهو
    -تعريفه - محله - هل تلزم النية فيه؟
    -سبب سجود السهو
    -حكم سجود السهو
    مباحث سجدة التلاوة
    -دليل مشروعيتها
    -حكمها
    -شروط سجدة التلاوة
    -أسباب سجود التلاوة
    -صفة سجود التلاوة، أو تعريفها وركنها
    -المواضع التي تطلب فيها سجدة التلاوة
    -سجدة الشكر
    مباحث قصر الصلاة الرباعية
    -حكمها
    -دليل حكم قصر الصلاة
    -شروط صحة القصر: مسافة السفر التي يصح فيها القصر
    -نية السفر
    -حكم قصر الصلاة في السفر المحرم والمكروه
    -المكان الذي يبدأ فيه المسافر صلاة القصر
    -اقتداء المسافر بالمقيم
    -نية القصر
    -ما يمنع القصر: نية الإقامة
    -ما يبطل به القصر، وبيان الوطن الأصلي وغيره
    مباحث الجمع بين الصلاتين تقديما وتأخيرا
    -تعريفه
    -حكمه وأسبابه
    مباحث قضاء الفوائت
    -الأعذار التي تسقط بها الصلاة رأسا
    -الأعذار المبيحة لتأخير الصلاة عن وقتها
    مباحث قضاء الصلاة الفائتة
    -حكمه
    -كيف تقضى الفائتة؟
    -مراعاة الترتيب في قضاء الفوائت
    -إذا كان على المكلف فوائت لا يدري عددها
    -هل تقضى الفائتة في وقت النهي عن النافلة؟
    مباحث صلاة المريض
    -كيف يصلي
    -كيف يجلس المصلي قاعدا
    -إذا عجز عن الركوع والسجود
    مباحث الجنائز
    -ما يفعل بالمحتضر
    -مبحث ما يفعل بالميت قبل غسله
    -مبحث غسل الميت - حكمه
    -شروط غسل الميت
    -حكم النظر إلى عورة الميت ولمسها وتغسيل الرجال النساء، وبالعكس
    -مندوبات غسل الميت وتكرار الغسلات إلى ثلاث
    -حكم خلط ماء الغسل بالطيب ونحوه
    -تسخين ماء الغسل
    -تطييب رأس الميت ولحيته
    -إطلاق البخور عند الميت، وتجريده من ثيابه عند الغسل
    -هل يوضأ الميت قبل غسله؟
    -ما يندب أن يكون عليه الغاسل من الصفات
    -ما يكره فعله بالميت
    -إذا خرج من الميت نجاسة بعد غسله
    -كيفية غسل الميت
    -التكفين
    مباحث صلات الجنازة
    -حكمها
    -صفة صلاة الجنازة
    -أركان صلاة الجنازة
    -شروط صلاة الجنازة
    -سنن صلاة الجنازة: كيف يقف الإمام للصلاة على الميت
    -مبحث الأحق بالصلاة على الميت
    -إذا زاد الإمام في التكبير على أربع أو نقص
    -إذا فات المصلي تكبيرة أو أكثر مع الإمام
    -هل يجوز تكرار الصلاة على الميت
    -هل يجوز الصلاة على الميت في المساجد
    -مبحث الشهيد
    [مباحث مختلفة]
    -حكم حمل الميت وكيفيته
    -حكم تشييع الميت، وما يتعلق به
    -مبحث البكاء على الميت، وما يتبع ذلك
    -حكم دفن الميت، وما يتعلق به
    -اتخاذ البناء على القبور
    -القعود والنوم وقضاء الحاجة والمشي على القبور
    -نقل الميت من جهة موته
    -نبش القبر
    -دفن أكثر من واحد في قبر واحد
    -التعزيه
    -مبحث ذبح الذبائح، وعمل الأطعمة في المآتم
    -خاتمة في زيارة القبور

    كتاب الصيام
    [مباحث عامة]
    -تعريف الصيام
    -أقسام الصيام
    -القسم الأول: الصيام المفروض
    -صيام شهر رمضان - دليله
    -أركان الصيام
    -شروط الصيام
    ثبوت شهر رمضان
    -إذا ثبت الهلال بقطر من الأقطار
    -هل يعتبر قول المنجم؟
    -حكم التماس الهلال
    -هل يشترط حكم الحاكم في الصوم؟
    -ثبوت شهر شوال
    -مبحث صيام يوم الشك
    -الصيام المحرم - صيام يوم العيد، وصيام المرأة بغير إذن زوجها
    -الصوم المندوب - تاسوعاء - عاشوراء - الأيام البيض - وغير ذلك
    -صوم يوم عرفة
    -صوم يوم الخميس والإثنين
    -صوم ست من شوال
    -صوم يوم وإفطار يوم
    -صوم رجب وشعبان وبقية الأشهر الحرم
    -إذا شرع في صيامه النفل ثم أفسده
    -الصوم المكروه
    -ما يفسد الصيام
    -ما يوجب القضاء والكفارة
    -ما يوجب القضاء دون الكفارة وما لا يوجب شيئا
    -ما يكره فعله للصائم وما لا يكره
    -حكم من فسد صومه في أداء رمضان
    الأعذار المبيحة للفطر
    -المرض وحصول المشقة الشديدة
    -خوف الحامل والمرضع الضرر من الصيام
    -الفطر بسبب السفر
    -صوم الحائض والنفساء
    -حكم من حصل له جوع أو عطش شديدان
    -حكم الفطر لكبر السن
    -إذا طرأ على الصائم جنون
    -ما يستحب للصائم
    -قضاء رمضان
    -الكفارة الواجبة على من أفطر رمضان، وحكم من عجز عنها
    كتاب الإعتكاف
    -تعريفه وأركانه
    -أقسامه ومدته
    -شروط الاعتكاف - اعتكاف المرأة بدون زوجها
    -مفسدات الاعتكاف
    -مكروهات الاعتكاف وآدابه


    كتاب الزكاة
    -تعريفها
    -حكمها ودليله
    -شروط وجوب الزكاة
    -هل تجب الزكاة على الكافر؟
    -هل تجب الزكاة في صداق المرأة
    -نصاب الزكاة، وحولان الحول عليه
    -الحرية، وفراغ المال من الدين
    -هل تجب الزكاة في دور السكنى وثياب البدن، وأثاث المنزل، والجواهر الثمينة؟
    الأنواع التي تجب فيها الزكاة
    -شروط زكاة الإبل والبقر والغنم، وبيان معنى السائمة وغيرها
    -بيان مقادير زكاة الإبل
    -زكاة البقر
    -زكاة الغنم
    -زكاة الذهب والفضة
    -زكاة الدين
    -زكاة الأوراق المالية "البنكنوت"
    -زكاة عروض التجارة
    -هل تجب الزكاة في عين عروض التجارة أو قيمتها
    -زكاة الذهب والفضة المخلوطين
    -المعادن والركاز
    -زكاة الزرع والثمار
    -مصرف الزكاة
    -صدقة الفطر


    كتاب الحج [والعمرة]

    [الحج]
    -تعريفه
    -حكمه، ودليله
    -متى يجب الحج
    -شروط وجوبه
    -شروط وجوب الحج: البلوغ - العقل - الحرية
    -الاستطاعة وحكم حج المرأة، والأعمى
    -شروط صحة الحج - حج الصبي المميز وغيره - وقت الحج
    أركان الحج
    الركن الأول من أركان الحج: الإحرام
    -تعريفه
    -مواقيت الإحرام
    -ما يطلب من مريد الإحرام قبل أن يشرع
    -ما لا يجوز للمحرم فعله بعد الدخول في الإحرام: الجماع - الصيد - الطيب
    -ستر وجه المرأة المحرمة ورأسها
    -لبس الثوب المصبوغ بما له رائحة طيبة، وإزالة الشعر
    -شم الطيب وحمله حال الإحرام
    -إزالة شعر الرأس وغيره حال الإحرام
    -الخضاب بالحناء حال الإحرام
    -هل يجوز للمحرم أن يأكل أو يشرب ما فيه طيب
    -الاكتحال بما فيه طيب، دهن الشعر والبدن
    -حكم قطع حشيش الحرم وشجره
    -ما يباح للمحرم
    -غسل الرأس والبدن والاستظلال
    -ما يطلب من المحرم لدخول مكة
    الركن الثاني من أركان الحج: طواف الإفاضة
    -تعريف طواف الإفاضة
    -وقت طواف الإفاضة
    -شروط الطواف
    -سنن الطواف وواجباته
    الركن الثالث من أركان الحج، السعي بين الصفا والمروة
    -شروط السعي بين الصفا والمروة، وكيفيته وسننه
    -الركن الرابع؛ الحضور بأرض عرفة، وكيفية الوقوف
    واجبات الحج
    -رمي الجمار - المبيت بمنى - الوجود بمزدلفة
    -سنن الحج
    -ما يمنع الحاج من فعله
    -مفسدات الحج
    -ما يوجب الفدية، وبيان معنى التحلل
    -جزاء من اصطاد حيوانا قبل أن يتحلل من إحرامه
    مبحث العمرة
    -حكمها ودليله
    -شروطها
    -أركان العمرة
    -ميقاتها
    -واجباتها، وسننها، ومفسداتها
    -مبحث القرآن، والتمتع، والإفراد، وما يتعلق بها
    مبحث الهدي
    -تعريفه
    -أقسام الهدي
    -وقت ذبح الهدي ومكانه
    -مبحث الأكل من الهدي ونحوه
    -ما يشترط في الهدي
    -إذا امتنع من الحج أو فاته ويقال له: الإحصار والفوات
    -مبحث الحج عن الغير
    -زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم
    مباحث الأضحية
    -تعريفها
    -دليلها
    -حكمها
    -شروطها
    -مبحث إذا ترك التسمية عند الذبح الأضحية
    -مبحث مندوبات الأضحية ومكروهاتها
    -مبحث كيف يذبح الحيوان ويقال لذلك: ذكاة



    الجزء الثاني

    -مقدمة الكتاب [الجزء الثاني]ـ
    كتاب الحظر والإباحة
    -مبحث ما يمنع أكله وما يباح أو ما يحل، وما لا يحل
    -مبحث ما يحرم شربه وما يحل
    -مبحث ما يحل لبسه أواستعماله وما لا يحل
    -مبحث ما يحل لبسه واستعماله من الذهب والفضة وما لا يحل
    مباحث الصيد والذبائح
    -دليله
    شروطه
    -الشروط المتعلقة بالحيوان الذي يحل صيده وأكله بالصيد
    -الشروط المتعلقة بالصائد
    -الشروط المتعلقة بآلة الصيد
    الوليمة
    -حكم الوليمة وغيرها
    -وقتها
    -إجابة الدعوة إلى الوليمة وغيرها
    -أحكام التصوير
    -حكم الغناء
    [الشعر]
    -حكم إزالة الشعر وقص الأظافر
    -حكم صباغة الشعر
    -مبحث المسابقة بالخيل وغيرها والرمي بالسهم ونحوه
    [السلام]
    -إفشاء السلام
    -حكم البدء بالسلام ورده
    -تشميت العاطس


    كتاب اليمين

    -تعريفه
    -حكمه
    -دليله
    -أقسام اليمين
    -شروط اليمين
    -مبحث الصيغ التي تنعقد بها اليمين
    -مبحث الحلف بغير الله تعالى
    -مبحث إذا حلف علي غيره أو سأله بالله
    مباحث كفارة اليمين
    -موجباتها
    -مبحث في كيفية كفارة اليمين
    -مبحث في وقت كفارة اليمين
    -مبحث تعداد الكفارة بتعدد الأيمان
    -مبحث الأصول التي تعتبر في الأيمان
    -مبحث اليمين على الأكل والشرب
    -مبحث الحلف على الدخول والخروج والسكنى ونحو ذلك
    -مبحث إذا حلف لا يكلمه ونحو ذلك
    -مبحث إذا حلف ليضربن غلامه أو لا يبيع أو لا يشتري ونحو ذلك من العقود

    مباحث النذر
    -تعريفه
    -حكمه ودليله
    -أقسام النذر


    كتاب أحكام البيع وما يتعلق به

    [البيع]
    -تعريفه
    -حكم البيع ودليله
    أركان البيع
    -الركن الأول: الصيغة
    -الركن الثاني: العاقد
    -الركن الثالث: المعقود عليه
    مباحث الخيار
    -خيار الشرط
    -مدة خيار الشرط
    -مبحث هل يخرج المبيع عن ملك البائع في زمن الخيار؟
    -مبحث هل للبائع المطالبة بالثمن في زمن الخيار؟
    -مبحث إذا اشترى شخص غير معين من أشياء متعددة
    مباحث خيار العيب
    -تعريف العيب الذي يرد به المبيع
    -شروط رد المبيع بالعيب
    -مبحث هل يرد المبيع بالعيوب على الفور أو لا
    -مبحث في حكم صر لبن الحيوان قبل بيعه "المصراة"
    -مبحث إذا كان في المبيع عيب باطني
    -مبحث إذا عرضت زيادة على المبيع الذي به عيب
    -مبحث إذا اختلف المتبايعان في شأن المبيع
    -مبحث خيار الرؤية وبيع الغائب
    -مبحث البيع الفاسد وما يتعلق به
    -مبحث البيع بشرط
    -مبحث بيع النجس والمتنجس
    -مبحث بيع الطير في الهواء
    -مبحث التصرف في المبيع قبل قبضه

    مباحث الربا
    -تعريفه وأقسامه
    -حكم ربا النسيئة ودليله
    -حكم ربا الفضل
    -مبحث الأشياء التي يكون الربا فيها حراما
    -مبحث بيع الحبوب بأجناسها وبغير أجناسها
    -مبحث بيع الفاكهة بجنسها وما يتعلق به
    -مبحث بيع اللحم بجنسه وما يتعلق به
    -مبحث بيع المائعات بأجناسها وبيعها بما تخرج منه
    -مبحث الصرف
    -البيوع المنهي عنها نهيا لا يستلزم بطلانها
    -مبحث المرابحة والتولية
    -مبحث البيع بالغبن الفاحش
    -مبحث ما يدخل في المبيع تبعا وإن لم يذكر وما لا يدخل
    -مبحث بيع الثمار

    مباحث السلم

    -تعريفه
    -حكم السلم ودليله
    -أركان السلم وشروطه
    مباحث الرهن
    -تعريفه
    -حكمه ودليله
    -أركان الرهن
    -شروط الرهن
    -مبحث الانتفاع بالمرهون
    مباحث القرض
    -تعريفه
    -أحكام تتعلق بالقرض

    مباحث الحجر
    -أسباب الحجر
    -الحجر على الصغير
    -ما يعرف به بلوغ الصغير
    -مبحث إذا بلغ الصبي غير رشيد
    -مبحث الولي أو الوصي
    -هل للولي أن يبيع عقار الصبي أو لا؟
    -مبحث تصرفات الصبي
    -مبحث الحجر على المجنون
    -مبحث الحجر على السفيه
    -الحجر بسبب الدين



    الجزء الثالث
    -مقدمة [الجزء الثالث]
    مباحث المزارعة والمساقاة ونحوهما
    -تعريف المزارعة
    -حكم المزارعة وركنها وشروطها وما يتعلق بذلك
    -دليل المزارعة

    مباحث المساقاة
    -تعريفها وشروطها وأركانها وما يتعلق بها

    مباحث المضاربة
    -تعريفها
    -أركانها وشروطها وأحكامها
    -دليل المضاربة وحكمة تشريعها
    -مبحث في بيان ما يختص به كل من رب المال والعامل
    -مبحث إذا ضارب المضارب غيره
    -مبحث قسمة الربح في المضاربة

    مباحث الشركة
    -تعريفها وأقسامها
    -مبحث أركان الشركة
    -شرط الشركة وأحكامها
    -مبحث في تصرفات الشركاء في المال وغيره
    -مبحث إذا ادعى أحد الشركاء تلف المال ونحو ذلك

    مباحث الإجارة

    -تعريفها وأركانها وأقسامها
    -شروط الإجارة
    -مبحث ما تجوز إجارته وما لا تجوز
    -- مبحث ما يضمنه العامل إذا تلف وما لا يضمنه
    -مبحث ما يفسخ به عقد الإجارة وما لا يفسخ

    مباحث الوكالة

    -تعريفها
    -- دليلها وأركانها
    -- شروط الوكالة
    -مبحث الوكالة بالبيع والشراء
    -مبحث التوكيل بالخصومة
    -مبحث هل للوكيل أن يوكل غيره؟
    -مبحث عزل الوكيل

    مباحث الحوالة
    -تعريفها
    -أركان الحوالة وشروطها
    -مبحث في براءة ذمة المديون بالحوالة

    مباحث الضمان
    -تعريفه
    -أركان الضمان وشروطه
    -أحكام تتعلق بالكفالة

    مباحث الوديعة
    -تعريفها
    -أركان الوديعة وشروطها
    -مبحث حكم الوديعة وما تضمن به وما لا تضمن

    مباحث العارية

    -تعريفها
    -حكم العارية وركنها وشرطها
    -أقسام العارية وما يتعلق بها من الأحكام
    -مبحث ما تضمن به العارية وما لاتضمن

    مباحث الهبة
    -تعريفها
    -مبحث أركان الهبة وشروطها
    -مبحث في هبة الدين
    -مبحث الرجوع في الهبة
    -مبحث في مقابل عوض مالي

    مباحث الوصية
    -تعريفها ودليليها
    -أركان الوصية وشروطها
    -مبحث حكم الوصية
    -مبحث الوصية بالحج والقراءة ونحوهما وبما يعمل في المآتم وغير ذلك.
    -مبحث الوصية لقوم مخصوصين كالجيران والآقارب ونحوهم
    -مبحث الوصية لمتعدد بالثلث أو أكثر أو أقل
    -مبحث الوصي المختار


    الجزء الرابع
    -مقدمة [الجزء الرابع]
    كتاب النكاح

    -تعريفه
    -حكم النكاح
    -مبحث أركان النكاح
    -مبحث شروط النكاح
    -خلاصة لأهم المسائل المتقدمة المتفق عليها والمختلف فيها
    مباحث الولي
    -تعريف الولي
    -أقسام الولي
    -مبحث اختصاص الولي المجبر وغيره
    -مبحث إذا زوج الولي الأبعد مع وجوب الأقرب
    -مبحث للولي أن يوكل غيره بالزواج
    -دليل الولي من الكتاب والسنة
    -خلاصة مباحث الولي
    -مبحث الكفاءة في الزواج
    -مبحث عد المحرمات اللاتي لا يصح العقد عليهن
    -مبحث فيما تثبت به حرمة المصاهرة
    -مبحث المحرمات بالجمع
    -مبحث المحرمات لاختلاف الدين
    -مبحث المحرمة بالطلاق ثلاثة وحكم المحلل
    -مبحث إذا اشترط في النكاح شرطا أو أضافه إلى زمن
    -النكاح المؤقت أو نكاح المتعة
    مباحث الصداق
    -تعريفه
    -شروط المهر
    -أقسام الصداق. الخلوة - النكاح الفاسد
    -مبحث الوطء بشبهة
    -مبحث نكاح الشغار أو جعل كل من المرأتين صداقا للأخرى
    -مبحث ما يعتبر به مهر المثل
    -مبحث نكاح التفويض وما يجب فيه من صداق، أو متعة
    -مبحث تصرف الزوجين في الصداق بالهبة والبيع ونحوهما
    -مبحث إذا هلك الصداق فعلى من ضمانه؟
    -حكم ما إذا كان الصداق عينا فعرضت له زيادة، أو نقص
    -تأجيل الصداق وتعجيله
    -منع المرأة نفسها من الدخول وغيره لعدم قبض الصداق
    -مبحث إذا عجز الزوج عن دفع الصداق
    -مبحث للزوج أن يسافر بزوجته
    -مبحث اختلاف الزوجين في الصداق
    -مبحث في مهر السر والعلانية وهدية الزوج وجهاز المرأة
    -العيوب التي يفسخ بها النكاح ومسائل العنين - والمجبوب - والخصي - ونحوهم
    أنكحة غير المسلمين
    -حكم نكاح المرتد عن دينه من الزوجين
    مباحث القسم بين الزوجات في المبيت والنفقة ونحوهما
    -تعريفه
    -حكم القسم ودليله وشرطه
    -مبحث لا تجب المساواة بين الزوجين في الحب القلبي وما يترتب عليه من شهوة
    -كيفية القسم، وما يترتب عليه
    -مبحث حق الزوجة الجديدة في القسم وتنازل المرأة عن حقها فيه
    -مبحث هل لمن يريد السفر أن يختار من تسافر معه من زوجاته؟
    -مبحث هل للزوج أن يجمع بين زوجاته في بيت واحد وفي فراش واحد؟
    مباحث الرضاع
    -تعريفه
    -شروط الرضاع
    -مبحث من يحرم بالرضاع ومن لا يحرم
    -مبحث ما يثبت به الرضاع

    كتاب الطلاق

    -تعريفه
    -أركان الطلاق
    -شروط الطلاق
    مبحث تقسيم الطلاق
    -تقسيمه إلى واجب ومحرم الخ
    -مبحث الطلاق السني والبدعي وتعريف كل منهما
    -مبحث ما يترتب على الطلاق البدعي من الأحكام
    -دليل تحريم طلاق البدعة من الكتاب والسنة
    -الطلاق الصريح
    مبحث كنايات الطلاق
    -مبحث أقسام كنايات الطلاق
    -مبحث في إضافة الطلاق إلى المرأة أو إلى جزئها
    -مبحث إذا قال: أنت حرام أو محرمة أو قال: علي الحرام أو نحو ذلك
    -مبحث تعدد الطلاق
    -مبحث إضافة الطلاق إلى الزمان أو إلى المكان
    -مبحث إذا وصف الطلاق أو شبهه بشيء
    -مبحث هل للزوج أن ينيب زوجته أو غيرها في الطلاق

    مباحث الخلع

    -تعريفه
    -مبحث هل الخلع جائز أو ممنوع؟ وما دليل ذلك؟
    -أركان الخلع وشروطه
    -شروط ملتزم العوض والزوج وفيه خلع الصغيرة، والسفيهة، والمريضة.
    -شروط عوض الخلع، وفيه الخلع بالنفقة، والحضانة والمال، ونحو ذلك
    -شروط صيغة الخلع
    -مبحث الخلع طلاق بائن لا فسخ والفرق بين الفسخ والطلاق.

    مباحث الرجعة
    -تعريفها
    -دليل الرجعة
    -أركان الرجعة وشروطها
    -مبحث اختلاف الزوجين في انقضاء العدة المبطل للرجعة، وما يتعلق بذلك.
    -خاتمة في مسألتين

    مباحث الإيلاء

    -تعريفه
    -أركان الإيلاء وشروطه
    -حكم الإيلاء ودليله

    مباحث الظهار
    -تعريفه وحكمه. ودليله
    -أركان الظهار وشروطه
    -مبحث متى تجب كفارة الظهار
    -كيفية كفارة الظهار

    مباحث العدة
    -تعريفه
    -أنواع العدة، وأقسامها
    -مبحث انقضاء العدة بوضع الحمل
    -دليل عدة الحامل، وحكمة مشروعيتها
    -انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها وهي حامل
    -مبحث عدة المطلقة إذا كانت من ذوات الحيض وفيه معنى الحيض وشروطه
    مبحث عدة المطلقة الآيسة من المحيض
    -دليلها

    مباحث النفقات

    -تعريفها - حكمها - أسبابها - مستحقوها دليلها
    مبحث نفقة الزوجة وتتعلق بها مسائل
    -أنواع نفقة الزوجية
    -مبحث هل تفرض النفقة بحسب حال الزوج أو الزوجة أو حالهما؟
    -مبحث هل تقدر النفقة بالحبوب والقماش أو بقيمتهما نقدا؟
    -مبحث وجوب شروط النفقة
    -مبحث هل تثبت النفقة قبل المطالبة بها؟
    -مبحث ما تسقط به النفقة
    -مبحث نفقة العدة
    -مبحث الحكم بالنفقة على الغائب وأخذ كفيل بالنفقة
    -مبحث إذا عجز الزوج عن النفقة على زوجته
    -مبحث نفقة الأولاد
    -مبحث النفقة على الآباء والأقارب

    مباحث الحضانة

    -تعريفها - مستحقها
    -شروط الحضانة
    -مدة الحضانة
    -مبحث هل للحاضن أن يسافر بالمحضون؟
    -مبحث أجرة الحضانة


    الجزء الخامس
    تقديم
    -كتاب الحدود المقدمة في تعريف الحدود الشرعية
    المعنى
    ما يؤخذ من الحديث
    -بيان الحدود الشرعية وما في معناها
    -العقوبات الشرعية
    -القسم الأول
    القسم الثاني
    -مبحث حد المحصن
    -مبحث حد غير المحصن
    -مبحث من قتل الرجل الذي زنى بامرأته
    -مبحث رأي المعتزلة والخوارج
    -مبحث الشهادة في الزنا
    -مبحث الإقرار بالزنى
    مبحث الشبهات في الزنى
    -تشديد الشريعة في إثبات جريمة الزنا
    مبحث اللعان
    -وقوع الفرقة باللعان
    -مبحث حرص الشريعة على محو الرذائل الخلقية
    -مبحث حد اللواط
    كتاب حد السرقة
    -قوانين المعاملات في الإسلام
    -عناية الشريعة بالسرقة دون غيرها
    -مبحث أحكام غير السارق
    -مبحث المخالفات المالية
    مبحث اعتراض الملاحدة
    -أمثلة على ردع المجرمين
    -رحمة الشريعة بالمفسدين
    -مبحث فائدة تحديد النصاب في القطع
    باب حد القذف
    -إجماع الشرائع على أن القذف اعتداء على الأعراض
    -مبحث اعتراض الجهلة على حد القذف.
    -مبحث العفو عن القاذف
    -مبحث مراعاة الشريعة لحال المجرم.

    القسم الثاني كتاب القصاص.

    مبحث عناية الشريعة بدماء الناس
    -مبحث عقاب قاتل النفس ظلما.
    مبحث جواز العفو في القصاص
    -محاسن التشريع الإسلامي
    -مبحث سلطان أولياء الدم على القاتل
    -مبحث حق السلطان على القاتل
    -مبحث الجناية على الأطراف.

    القسم الثالث
    باب التعزير

    -جواب وسؤال
    مبحث دقة التشريع الإسلامي.
    -سؤال وجوابه.
    مبحث دليل ثبوته.
    -نظام الأسرة في الإسلام.
    -مبحث أساس القوانين الشرعية.
    مبحث الكبائر من الذنوب.
    -معنى الحديث.
    -الجواب عن السؤال الثاني
    -الكبيرة الثامنة شهادة الزور
    -الكبيرة التاسعة اليمين الغموس
    -الكبيرة العاشرة الزنا
    -الكبيرة الحادية عشرة شرب الخمر
    -الكبيرة الثانية عشرة النميمة
    -الكبيرة التاسعة عشرة الغلول في الحرب
    -مبحث السحر

    المكتبة الشاملة الحديثة












    التعديل الأخير تم بواسطة امانى يسرى محمد ; 2021-03-18 الساعة 19:44

  2. #2

    رد: كتاب الفقه على المذاهب الأربعة

    [صوم رجب وشعبان وبقية الأشهر الحرم]

    يندب صوم شهر رجب وشعبان، باتفاق ثلاثة من الأئمة، وخالف الحنابلة، فانظر مذهبهم تحت الخط (1) ، أما الأشهر الحرم وهي أربع: ثلاثة متوالية، وهي ذو القعدة وذو الحجة؛ والمحرَّم، وواحد منفرد، وهو رجب، فإن صيامها مندوب عند ثلاثة من الأئمة، وخالف الحنفية، فانظر مذهبهم تحت الخط (2) .

    [إذا شرع في صيامه النفل ثم أفسده]

    إتمام صوم التطوع بعد الشروع فيه وقضاؤه إذا أفسده مسنون عند الشافعية، والحنابلة، وخالفهم المالكية، والحنفية، فانظر مذهبيهما تحت الخط (3) ، ومثل ذلك صوم الأيام التي نذر اعتكافها، كأن يقول: لله عليَّ أن أعتكف عشرة أيام، فإنه يسن له أن يصوم هذه الأيام العشرة، ولا يفترض صيامها عند الشافعية؛ والحنابلة، وخالفهم المالكية، والحنفية، فانظر مذهبيهما تحت الخط (4) .

    ...............................

    (1) الحنابلة قالوا: إفراد رجب بالصوم مكروه، إلا إذا أفطر في أثنائه، فلا يكره
    (2) الحنفية قالوا: المندوب في الأشهر الحرم أن يصوم ثلاثة أيام من كل منها، وهي: الخميس، والجمعة، والسبت

    (3) الحنفية قالوا: إذا شرع في صيام نفل ثم أفسده، فإنه يجب عليه قضاؤه، والواجب عندهم بمعنى السنة المؤكدة، فإفساد صوم النفل عندهم مكروه تحريماً، وعدم قضائه مكروه تحريماً، كما تقدم في أقسام "الصوم".
    المالكية قالوا: إتمام النفل من الصوم بعد الشروع فيه فرض، وكذلك قضاؤه إذا تعمد إفساده؛ ويستثنى من ذلك من صام تطوعاً، ثم أمره أحد والديه، أو شيخه بالفطر شفقة عليه من إدامة الصوم، فإنه يجوز له الفطر، ولا قضاء عليه
    (4) الحنفية قالوا: يشترط الصوم في صحة الاعتكاف المنذور، كما تقدم.
    المالكية قالوا: الاعتكاف المنذور يفترض فيه الصوم، بمعنى أن نذر الاعتكاف أياماً لا يستلزم نذر الصوم لهذه الأيام، فيصح أن يؤدي الاعتكاف المنذور في صوم تطوع، ولا يصح أن يؤدي في حال الفطر، لأن الاعتكاف من شروط صحته الصوم عندهم




    [مبحث صيام يوم الشك]

    في تعريف يوم الشك وحكم صومه تفصيل في المذاهب. فانظره تحت الخط (1) .

    ,,,,,,,,,,,,

    (1) الحنفية قالوا: يوم الشك هو آخر يوم من شعبان احتمل أن يكون من رمضان، وذلك بأن يم ير الهلال بسبب غيم بعد غروب يوم التاسع والعشرين من شعبان، فوقع الشك في اليوم التالي له هل هو من شعبان أو من رمضان، أو حصل الشك بسبب رد القاضي شهادة الشهود أو تحدث الناس بالرؤية، ولم تثبت، أما صومه فتارة يكون مكروهاً تحريماً أو تنزيهاً، وتارة يكون مندوباً، وتارة يكون باطلاً، فيكره تحريماً إذا نوى أن يصومه جازماً أنه من رمضان، ويكره تنزيهاً إذا نوى صيامه عن واجب نذر، وكذا يكره تنزيهاً إذا صامه جازماً أنه من رمضان، ويكره تنزيهاً إذا نوى صيامه عن واجب نذر، وكذا يكره تنزيهاً إذا صامه متردداً بين الفرض والواجب بأن يقول: نويت صوم غد إن كان من رمضان، وإلا فعن واجب آخر، أو متردداً بين الفرض والنفل، بأن يقول: نويت صوم غد فرضاً إن كان من رمضان، وتطوعاً إن كان من شعبان، ويندب صومه بنية التطوع إن وافق اليوم الذي اعتاد صومه، ولا بأس بصيامه بهذه النية، وإن لم يوافق عادته، ويكون صومه باطلاً إذا صامه متردداً بين الصوم والإفطار، بأن يقول نويت أن أصوم غداً إن كان من رمضان، وإلا فأنا مفطر، وإذا ثبت أن يوم الشك من رمضان أجزأه صيامه، ولو كان مكروهاً تحريماً، أو تنزيهاً، أو مندوباً أو مباحاً.

    الشافعية قالوا: يوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان إذا تحدث الناس برية الهلال ليلته، ولم يشهد به أحد، أو شهد به من لا تقبل شهادته، كالنساء والصبيان، ويحرم صومه، سواء كانت السماء في غروب اليوم الذي سبقه صبحواً أو بها غيم، ولا يراعى في حالة الغيم خلاف الإمام أحمد القائل بوجوب صومه حينئذ، لأن مراعاة الخلاف لا تستحب متى خالف حديثاً صريحاً، وهو هنا خبر: "فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوماً، فإن لم يتحدث الناس برؤية الهلال، فهو من شعبان جزماً، وإن شهد به عدل؛ فهو من رمضان جزماً، ويستثنى من حرمة صومه ما إذا صامه لسبب يقتضي الصوم، كالنذر، والقضاء، أو الاعتياد، كما إذا اعتاد أن يصوم كل خميس، فصادف يوم الشك. فلا يحرم صومه؛ بل يكون واجباً في الواجب، ومندوباً في التطوع، وإذا أصبح يوم الشك مفطراً، ثم تبين أنه من رمضان وجب الإمساك باقي يومه ثم قضاه بعد رمضان على الفور، وإن نوى صيام يوم الشك على أنه من رمضان، فإن تبين أنه من شعبان لم يصح صومه أصلاً لعدم نيته، وإن تبين أنه من رمضان، فإن كان صومه مبنياً على تصديقه من أخبره ممن لا تقبل شهادته كالعبد والفاسق صح عن رمضان، وإن لم يكن صومه مبنياً على هذا التصديق لم يقع عن رمضان، وإن نوى صومه على أنه إن كان من شعبان فهو نفل، وإن كان من رمضان فهو عنه، صح صومه نفلاً إن ظهر أنه من شعبان؛ فإن ظهر أنه من رمضان لم ي صح فرضاً ولا نفلاً.

    المالكية قالوا: عرفوا يوم الشك بتعريفين: أحدها: أنه يوم الثلاثين من شعبان إذا تحدث ليلته من لا تقبل شهادته برؤية هلال رمضان: كالفاسق، والعبد، والمرأة، الثاني: أنه يوم الثلاثين من شعبان إذا كان بالسماء ليلته غيم، ولم ير هلال رمضان، وهذا هو المشهور في التعريف، وإذا صامه الشخص تطوعاً من غير اعتياد أو لعادة، كما إذا اعتاد أن يصوم كل خميس؛ فصادف يوم الخميس يوم الشك، كان صومه مندوباً، وإن صامه قضاء عن رمضان السابق، أو عن كفارة يمين أو غيره أو عن نذر صادفه، كما إذا نذر أن يصوم يوم الجمعة؛ فصادف يوم الشك وقع واجباً عن القضاء، وما بعده إن لم يتبين أنه من رمضان، فإن تبين أنه من رمضان فلا يجزي عن رمضان الحاضر لعدم نيته، ولا عن غيره من القضاء والكفارة والنذر، لأن زمن رمضان لا يقبل صوماً غيره، ويكون عليه قضاء ذلك اليوم عن رمضان الحاضر؛ وقضاء يوم آخر عن رمضان الفائت أو الكفارة، أما النذر، فلا يجب قضاؤه، لأنه كان معيناً وفات وقته، وإذا صامه احتياطاً بحيث ينوي أنه إن كان من رمضان لحتسب به، وإن لم يكن من رمضان كان تطوعاً. ففي هذه الحالة يكون صومه مكروهاً، فإن تبين أنه من رمضان فلا يجزئه عنه. وإن وجب الإمساك فيه لحرمة الشهر؛ وعليه قضاء يوم، وندب الإمساك يوم الشك حتى يرتفع النهار، ويتبين الأمر من صوم أو إفطار، فإن تبين أنه من رمضان وجب إمساكه وقضاء يوم بعدن فإن أفطر بعد ثبوت أنه من رمضان عامداً عالماً فعليه القضاء والكفارة.
    الحنابلة قالوا: يوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان إذا لم ير الهلال ليلته مع كون السماء صحواً لا علة بها، ويكره صومه تطوعاً. إلا إذا وافق عادة له أو صام قبله يومين فأكثر، فلا كراهة. ثم إن تبين أنه من رمضان. فلا يجزئه عنه ويجب عليه الإمساك فيه وقضاء يوم بعد، أما إذا صامه عن واجب كقضاء رمضان الفائت ونذر كفارة، فيصح؛ ويقع واجباً إن ظهر أنه من شعبان، فإن ظهر أنه من رمضان فلا يجزئ لا عن رمضان ولا عن غيره، ويجب إمساكه وقضاؤه بعد، وإن نوى صومه عن رمضان إن كان منه لم يصح عنه إذا تبين أنه منه، وإن وجب عليه الإمساك والقضاء، كما تقدم، إن لم يتبين أنه من رمضان، فلا يصح لا نفلاً ولا غيره





    التعديل الأخير تم بواسطة امانى يسرى محمد ; 2021-03-18 الساعة 19:52

  3. #3

    رد: كتاب الفقه على المذاهب الأربعة



    [ما يفسد الصيام]
    تنقسم مفسدات الصيام إلى قسمين: قسم يوجب القضاء والكفارة، وقسم يوجب القضاء دون الكفارة، وإليك بيان كل قسم:
    [ما يوجب القضاء والكفارة]
    في مفسدات الصيام التي توجب القضاء والكفارة اختلاف المذاهب، فانظره تحت الخط (1) .
    ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,


    الحنفية قالوا: يوجب القضاء والكفارة أمران:
    الأول أن يتناول غذاء، أو ما في معناه بدون عذر شرعي، كالأكل والشرب ونحوهما، ويميل إليه الطبع، وتنقضي به شهوة البطن
    الثاني: أن يقضي شهوة الفرج كاملة
    وإنما تجب الكفارة في هذين القسمين، بشروط:
    أولاً: أن يكون الصائم المكلف مبيتاً للنية في أداء رمضان، فلو لم يبيت النية لا تجب عليه الكفارة، كما تقدم وكذا إذا بيت النية في قضاء ما فاته من رمضان، أو في صوم آخر غير رمضان ثم أفطر، فإنه لا كفارة عليه.
    ثانياً: أن لا يطرأ عليه ما يبيح الفطر من سفر أو مرض، فإنه يجوز له أن يفطر بعد حصول المرض. أما لو أفطر قبل السفر فلا تسقط عنه الكفارة.
    ثالثاً: أن يكون طائعاً مختاراً، لا مكرهاً.
    رابعاً: أن يكون متعمداً. فلو أفطر ناسياً أو مخطئاً تسقط عنه الكفارة كما تقدم. ومما يوجب الجماع في القبل أو الدبر عمداً. وهو يوجب الكفارة على الفاعل والمفعول به. بالشروط المتقدمة. ويزاد عليها. أن يكون المفعول به آدمياً حياً يشتهي. وتجب الكفارة بمجرد لقاء الختانين. وإن لم ينزل، وإذا مكنت المرأة صغيراً أو مجنوناً من نفسها فعليها الكفارة بالاتفاق. أما إذا تلذذت امرأة بامرأة مثلها بالمساحقة المعروفة وأنزلت. فإن عليها القضاء دون الكفارة وأما وطء البهيمة والميت والصغيرة التي لا تشتهي فإنه لا يوجب الكفارة ويوجب القضاء بالإنزال. كما تقدم ومن القسم الأول شرب الدخان المعروف وتناول الأفيون، الحشيش ونحو ذلك. فإن الشهوة فيه ظاهرة. ومنه ابتلاع ريق زوجته للتلذذ به. ومنه ابتلاع حبة حنطة أو سمسمة من خارج فمه، لأنه يتلذذ بها. إلا إذا مضغها فتلاشت ولم يصل منها شيء إلى جوفه، ومنه أكل الطين الأرمني كما تقدم. وكذا قليل الملح ومنه أن يأكل عمداً بعد أن يغتاب آخر ظناً منه أنه أفطر بالغيبة، لأن الغيبة لا تفطر، فهذه الشبهة لا قيمة لها؛ وكذلك إذا أفطر بعد الحجامة، أو المس، أو القبلة بشهوة من غير إنزال، لأن هذه الأشياء لا تفطر، فإذا تعمد الفطر بعدها لزمته الكفارة، ومنه غير ذلك مما يأتي بيانه بيما يوجب القضاء فقط.



    الشافعية قالوا: ما يوجب القضاء والكفارة ينحصر في شيء واحد وهو الجماع، بشروط.

    الأول: أن يكون ناوياً للصوم، فلو ترك النية ليلاً لم يصح صومه، ولكن يجب عليه الإمساك، فإذا أتى امرأته في هذه الحالة نهاراً لم تجب عليه الكفارة، لأنه ليس بصائم حقيقة
    الثاني: أن يكون عامداً، فلو أتاها ناسياً لم يبطل صومه؛ وليس عليه قضاء ولا كفارة
    الثالث: أن يكون مختاراً، فلو أكره على الوقاع لم يبطل صومه
    الرابع: أن يكون عالماً بالتحريم، وليس له عذر مقبول شرعاً في جهله، فلو صام وهو قريب العهد بالإسلام، أو نشأ بعيداً عن العلماء، وجامع في هذه الحالة لم يبطل صومه أيضاً
    والخامس: أن يقع منه الجماع في صيام رمضان أداء بخصوصه، ولو فعل ذلك في صوم النفل، أو النذر، أو في صوم القضاء، أو الكفارة، فإن اكفارة لا تجب عليه ولو كان عامداً
    السادس: أن يكون الجماع مستقلاً وحده في إفساد الصوم، فلو أكل في حال تلبسه بالفعل، فإنه لا كفارة عليه، وعليه القضاء فقط
    السابع: أن يكون آثماً بهذا الجماع، بأن كان مكلفاً عاقلاً، أما إذا كان صبياً، وفعل ذلك وهو صائم؛ فإنه لا كفارة عليه، ومن ذلك ما لو كان مسافراً ثم نوى الصيام، وأصبح صائماً: ثم أفطر في أثناء اليوم بالجماع: فإنه لا كفارة عليه بسبب رخصة السفر
    الثامن: أن يكون معتقداً صحة صومه: فلو أكل ناسياً فظن أن هذا مفطر، ثم جامع بعد ذلك عمداً. فلا كفارة عليه. وإن بطل صومه ووجب عليه القضاء
    التاسع: أن لا يصيبه جنون بعد الجماع وقبل الغربو. فإذا أصابه ذلك الجنون فإنه لا كفارة عليه.
    العاشر: أن لا يقدم على هذا الفعل بنفسه. فلو فرض وكان نائماً وعلته امرأته. فأتاها وهو على هذه الحالة. فإنه لا كفارة عليه. إلا أن أغراها على عمل ذلك
    الحادي عشر: أن لا يكون مخطئاً.فلو جامع ظاناً بقاء الليل أو دخول المغرب. ثم تبين أنه جامع نهاراً. فلا كفارة عليه وإن وجب عليه القضاء والإمساك
    الثاني عشر: أن يكون الجماع بإدخال الحشفة أو قدرها من مقطوعها ونحوه، فلو لم يدخلها أو أدخل بعضها فقط لم يبطل صومه. وإذا أنزل في هذه الحالة فعليه القضاء فقط. ولكن يجب عليه الإمساك فإن لم يسمك بقية اليوم فقد أثم
    الثالث عشر: أن يكون الجماع في فرج، دبراً كان، أو قبلاً، ولو لم ينزل، فلو وطئ في غير ما ذكر، فلا كفارة عليه
    الرابع عشر: أن يكون فاعلاً لا مفعولاً، فلو أتى أنثى أو غيرها، فالكفارة على الفاعل دون المفعول مطلقاً. هذا، وإذا طلع الفجر وهو يأتي زوجه، فإن نزع حالاً صح صومه، وإن استمر ولو قليلاً بعد ذلك فعليه القضاء والكفارة إن علم بالفجر وقت طلوعه، أما إن لم يعلم فعليه القضاء دون الكفارة.


    الحنابلة قالوا: يوجب القضاء والكفارة شيئان:

    أحدهما: الوطء في نهار رمضان في قبل أو دبر، سواء كان المفعول به حياً أو ميتة، عاقلاً أو غيره، ولو بهيمة، وسواء كان الفاعل متعمداً أو ناسياً عالماً أو جاهلاً، مختاراً أو مكرهاً أو مخطئاً، كمن وطئ وهو يعتقد أن الفجر لم يدخل وقته، ثم تبين أنه وطئ بعد الفجر، ودليلهم على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المجامع في نهار رمضان بالقضاء والكفارة، ولم يطلب منه بيان حاله وقت الجماع، والكفارة واجبة في ذلك، سواء كان الفاعل صائماً حقيقة أو ممسكاً إمساكاً واجباً، وذلك كمن لم يبيت النية، فإنه لا يصح صومه مع وجوب الإمساك عليه، فإذا جامع في هذه الحالة لزمته الكفارة مع القضاء الذي تعلق بذمته.
    هذا، والنزع جماع: فمن طلع عليه الفجر وهو يجامع فنزع وجب عليه القضاء والكفارة؛ أما الموطوء، فإن كان مطاوعاً عالماً بالحكم غير ناس للصوم فعليه القضاء والكفارة أيضاً

    ثانيهما: إذا باشرت امرأة أخرى وأنزلت إحداهما وجبت عليها الكفارة، ويقال لذلك: المساحقة.
    هذا، وإذا جامع وهو في حال صحته ثم عرض له مرض، لم تسقط الكفارة عنه بذلك، ومثل ذلك إذا جامع وهو طليق، ثم حبس، أو جامع وهو مقيم، ثم سافر، أو جومعت المرأة وهي غير حائض، ثم حاضت، فإن الكفارة لا تسقط بشيء من ذلك.


    المالكية قالوا: موجبات القضاء والكفارة هي كل ما يفسد الصوم بشرائط خاصة، وإليك بيان مفسدات الصوم الموجبة للقضاء والكفارة.
    أولاً: الجماع الذي يوجب الغسل، ويفسد به صوم البالغ، سواء كان قاعلاً أو مفعولاً، وإذا جامع بالغ صغيرة لا تطيقه، فإن صومه لا يفسد إلا بالإنزال، وإذا خرج المني من غير جماع فإنه يوجب الكفارة دون القضاء، إلا أنه إذا كان بنظر أو فكر فإنه لا يوجب الكفارة إلا بشرطين: أحدهما: أن يديم النظر والفكر. فلو نظر إلى امرأة ثم غض بصره عنها بدون أن يطيل النظر، وأمنى بهذا، فلا كفارة عليه. الثاني: أن تكون عادته الإنزال عند استدامة النظر. فإن لم يكن الإنزال عادته عند استدامة النظر ففي الكفارة وعدمها قولان: وإذا خرج المني بمجرد نظر أو فكر مع لذة معتادة بلا استدامة أوجب القضاء دون الكفارة. وأما إخراج المذي فإنه يوجب القضاء فقط على كل حال، ومن أتى امرأة نائمة في نهار رمضان وجب عليه أن يكفر عنها، كما تجب الكفارة على من صب شيئاً عمداً في خلق شخص آخر وهو نائم ووصل لمعدته، وأما القضاء فيجب على المرأة وعلى المصبوب في حلقه، لأنه لا يقبل النيابة.
    ثانياً: إخراج القيء وتعمده، سواء ملأ الفم أو لا، فمن فعل ذلك عمداً بدون علة وجب عليه القضاء والكفارة، أما إذا غلبه القيء فلا يفسد الصوم إلا إذا رجع شيء منه، ولو غلبه فيفسد صومه، وهذا بخلاف البلغم إذا رجع، فلا يفسد الصوم، ولو أمكن الصائم أن يطرحه وتركه حتى رجع.
    ثالثاً: وصول مائع إلى الحلق من فم أو أذن أو عين أو أنف. سواء كان المائع ماء أو غيره إذا وصل عمداً، فإنه تجب به الكفارة والقضاء، أما إذا وصل سهواً، كما إذا تمضمض فوصل الماء إلى الحلق قهراً، فإنه يوجب القضاء فقط، وكذا إذا وصل خطأ، كأكله نهاراً معتقداً بقاء الليل أو غروب

    الشمس، أو شاكاً في ذلك ما لم تظهر الصحة، كأن يتبين أن أكله قبل الفجر أو بعد غروب الشمس، أو شاكاً في ذلك ما لم تظهر الصحة، كأن يتبين أن أكله قبل الفجر أو بعد غروب الشمس، وإلا فلا يفسد صومه، وفي حكم المائع: البخور وبخار القدر إذا استنشقهما فوصلا إلى حلقه، وكذلك الدخان الذي اعتاد الناس شربه، وهو مفسد للصوم بمجرد وصوله إلى الحلق، وإن لم يصل إلى المعدة، وأما دخان الحطب فلا أثر له، كرائحة الطعام إذا استنشقها فلا أثر لها أيضاً، ولو اكتحل نهاراً فوجد طعم الكحل في حلقه فسد صومه، ووجبت عليه الكفارة إن كان عامداً، وأما لو اكتحل ليلاً ثم وجد طعمه نهاراً فلا يفسد صومه، ولو دهن شعره عامداً بدون عذر، فوصل الدهن الى حلقه من مسام الشعر، فسد صومه، وعليه الكفارة، وكذا إذا استعملت المرأة الحناء في شعرها عمداً بدون عذر. فوجدت طعمها في حلقها فسد صومها. وعليها الكفارة.
    رابعاً: وصول أي شيء إلى المعدة. سواء كان مائعاً أو غيره، عمداً بدون عذر، سواء وصل من الأعلى أو من الأسفل. لكن ماوصل من الأسفل لا يفسد الصوم إلا إذا وصل من منفذ، كالدبر. فلا يفسد الصوم بسريان زيت أو نحوه من المسام إلى المعدة. فالحقنة بالإبرة في الذراع أو الألية أو غير ذلكلا تفطر. أما الحقنة في الإحليل، وهو الذكر. فلا تفسد الصوم مطلقاً. ولو وصل إلى المعدة حصاة أو درهم فسد صومه إن كان واصلاً من الفم فقط. وكل ما وصل إلى المعدة على ما بين يبطل الصوم. ويوجب القضاء في رمضان، سواء كان وصوله عمداً أو غلبة، أو سهواً. أو خطأ، كما تقدم في وصول المائع للحلق، إلا أن الواصل عمداً في بعضه الكفارة على الوجه الذي بينا.

    وبالجملة فمن تناول مفسادا من مفسدات الصوم السابقة وجب عليه القضاء والكفارة بشروط: أولاً: أن يكون الفطر في أداء رمضان، فإن كان في غيره كقضاء رمضان، وصوم منذور أو صوم كفارة، أو نفل، فلا تجب عليه الكفارة. وعليه القضاء في بعض ذلك. على تفصيل يأتي في القسم الثاني؛ ثانياً: أن يكون متعمداً. فإن أفطر ناسياً أو مخطئاً. أو لعذر. كمرض وسفر. فعليه القضاء فقط. ثالثاً: أن يكون مختاراً في تناول المفطر. أما إذا كان مكرهاً فلا كفارة عليه وعليه القضاء رابعاً: أن يكون عالماً بحرمة الفطر. ولو جهل وجوب الكفارة عليه. خامساً: أن يكون غير مبال بحرمة الشهر وهو غير المتأول تأويلاً قريباً وإن كان متأويلاً تأويلاً قريباً فلا كفارة عليه والمتأول تأويلاً قريباً هو المستند في فطره لأمر موجود؛ وله أمثلة: منها أن يفطر أولاً ناسياً أو مكرهاً. ثم ظن أنه لا يجب عليه إمساك بقية اليوم بعد التذكر. أو زوال الإكراه فتناول مفطراً عمداً. فلا كفارة عليه لاستناده لأمر موجود وهو الفطر أولاً نسياناً أو بإكراه. ومنها ما إذا سافر الصائم مسافة أقل من مسافة القصر فظن أن الفطر مباح له. لظاهر قوله تعالى: {ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر} فنوى الفطر من الليل وأصبح مفطراً. فلا كفارة عليه. ومنها من رأى هلال شوال نهار الثلاثين من رمضان فظن أنه يوم عيد. وأن الفطر مباح فأفطر لظاهر قوله عليه السلام: "وصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته" فلا كفارة عليه وأما المتأول تأويلاً بعيداً هو المستند في فطره إلى أمر غير موجود وعليه الكفارة وله أيضاً أمثلة: منها أن من عادته الحمى في يوم معين. فبيت نية الفطر من الليل ظاناً أنه مباح فعليه الكفارة. ولو حم في ذلك اليوم. ومنها المرأة تعتاد الحيض في يوم معين.فبيتت نية الفطر لظنها إباحته في ذلك اليوم لمجيء الحيض فيه. ثم أصبحت مفطرة فعليها الكفارة. ولو جاء الحيض في ذلك اليوم حيث نوت الفطر قبل مجيئه. ومنها من اغتاب في يوم معين من رمضان فظن أن صومه بطل. وأن الفطر مباح فأفطر متعمداً. فعليه الكفارة، سادساً: أن يكون الواصل من الفم. فلو وصل شيء من الأذن أو العين أو غيرهما. مما تقدم، فلا كفارة، وإن وجب القضاء. سابعاً: أن يكون الوصول للمعدة، فلو وصل شيء إلى حلق الصائم، ورده فلا كفارة عليه. وإن وجب القضاء في المائع الواصل إلى الحلق، ومن الأشياء التي تبطل الصوم وتوجب القضاء والكفارة: رفع النية ورفضها نهاراً، وكذا رفع النية ليلاً إذا استمر رافعاً لها حتى طلع الفجر وصول شيء إلى المعدة من القيء الذي أخرجه الصائم عمداً سواء وصل عمداً أو غلبة لا نسياناً ووصول شيء من أثر السواك الرطب الذي يتحلل منه شيء عادة كقشر الجوزن ولو كان الوصول غلبة متى تعمد الاستياك في نهار رمضان، فهذه الأشياء توجب الكفارة بالشروط السابقة ما عدا التعمد بالنسبة للراجع من القيء، والواصل من أثر السواك المذكور، فإنه لا يشترط، بل التعمد والوصول غلبة سواء، وأما الوصول نسياناً فيوجب القضاء فقط فيهما

    المصدر


    المكتبة الشاملة الحديثة











  4. #4

    رد: كتاب الفقه على المذاهب الأربعة







    ما يوجب القضاء دون الكفارة وما لا يوجب شيئاً
    قد عرفت ما يوجب القضاء والكفارة، وبقي الكلام فيما يوجب القضاء دون الكفارة، وما لا يفسد الصيام أصلاً، وهو أمرو كثيرة، مفصلة في المذاهب، فانظرها تحت الخط (1) .
    ,,,,,,,,,,,,,,


    (1) الحنفية قالوا: ما يوجب القضاء دون الكفارة ثلاثة أشياء:
    الأولى: أن يتناول الصائم ما ليس فيه غذاء أو ما في معنى الغذاء، وما فيه غذاء هو ما يميل الطبع إلى تناوله، وتنقضي شهوة البطن به، وما في معنى الغذاء هو الدواء
    الثاني: أن يتناول غذاء أو دواء لعذر شرعي، كمرض أو سفر أو إكراه، أو خطأ، كأن أهمل وهو يتمضمض، فوصل الماء إلى جوفه، وكذا إذا داوى جرحاً في بطنه أو رأسه، وصل الدواء إلى جوفه أو دماغه، أما النسيان فإنه لا يفسد الصيام أصلاً، فلا يجب به قضاء ولا كفارة
    الثالث: أن يقضي شهوة الفرج غير كاملة، ومن القسم الأول ما إذا أكل أرزاً نيئاً، أو عكيناً، أو دقيقاً غير مخلوط بشيء يؤكل عادة، كالسمن والعسل، وإلا وجبت به الكفارة، وكذا إذا أكل طيناً غير أرمني إذا لم يعتد أكله أما الطين الأرمني وهو معروف عند العطارين فإنه يوجب الكفارة مع القضاء، أو أكل ملحاً كثيراً دفعة واحدة، فإن ذلك مما لا يقبله الطبع، ولا تنقضي به شهوة البطن.
    أما أكل القليل منه، فإن فيه الكفارة مع القضاء، لأنه يتلذذ به عادة، وكذا إذا أكل نواة أو قطعة من الجلد أو ثمرة من الثمار التي لا تؤكل قبل نضجها كالسفرجل إذا لم يطبخ أو يملح، وإلا كانت فيه الكفارة، وكذا إذا ابتلع حصاة، أو حديدة، أو درهماً، أو ديناراً: أو تراباً، أو نحو ذلك، أو أدخل ماء أو دواء في جوفه بواسطة الحقنة من الدبر، أو الأنف، أو قبل المرأة، وكذا إذا صب في أذنه دهناً، بخلاف ما إذا صب ماء، فإنه لا يفسد صومه على الصحيح، لعدم سريان الماء، وكذا دخل فمه مطر أو ثلج، ولم يبتلعه بصنعه، وكذا إذا تعمد إخراج القيء من جوفه، أو خرج كرهاً وأعاده بصنعه، بشرط أن يكون ملء الفم في الصورتين، وأن يكون ذاكراً لصومه، فإن كان ناسياً لصومه لم يفطر في جميع ما تقدم، وكذا إذا كان أقل من ملء الفم على الصحيح، وإذا أكل ما بقي من نحو تمرة بين أسنانه إذا كان قدر الحمصة وجب القضاء؛ فإن كان أقل فلا يفسد، لعدم الاعتداد به، وكذا إذا تكون ريقه ثم ابتلعه، أو بقي بلل بفيه بعد المضمضة وابتلعه مع الريق، فلا يفسد صومه، وينبغي أن يبصق بعد المضمضة قبل أن يبتلع ريقه، ولا يشترط المبالغة في البصق، ومن القسم الثاني - وهو ما إذا تناول غذاء؛ أو ما في معناه لعذر شرعي - إذا أفطرت المرأة خوفاً على نفسها أن تمرض من الخدمة، أو كان الصائم نائماً، وأدخل أحد شيئاً مفطراً في جوفه، وكذا إذا أفطر عمداً بشبهة شرعية؛ بأن أكل عمداً بعد أن أكل ناسياً أو جامع ناسياً، ثم جامع عامداً، أو أكل عمداً بعد الجماع ناسياً، وكذا إذا لم يبيت النية ليلاً ثم نوى نهاراً، فإنه إذا أفطر لا تجب عليه الكفارة لشبهة عدم صيامه عند الشافعية، وكذا إذا نوى الصوم ليلاً.
    ولم ينقص نيته، ثم أصبح مسافراً، ونوى الإقامة بعد ذلك ثم أكل لا تلزمه الكفارة وإن حرم عليه الأكل في هذه الحالة وكذا إذا أكل، أو شرب، أو جامع شاكاً في طلوع الفجر، وكان الفجر طالعاً، لوجود الشبهة. أما الفطر وقت الغروب. فلا يكفي فيه الشك لإسقاط الكفارة بل لا بد من غلبة الظن على إحدى الروايتين. ومن جامع قبل طلوع الفجر ثم طلع عليه الفجر فإن نزع فوراً لم يفسد صومه. وإن بقي كان عليه القضاء والكفارة. ومن القسم الثالث - وهو ما إذا قضى ضهوة الفرج غير كاملة - ما إذا أمنى بوطء ميتة أو بهيمة أو صغيرة لا تشتهى؛ أو أمنى بفخذ أو بطن أو عبث بالكف، أو وطئت المرأة وهي نائمة أو قطرت في فرجها دهناً ونحوه فإنه يجب في كل هذا القضاء دون الكفارة. ويلحق بهذا القسم ما إذا أدخل إصبعه مبلولة بماء أو دهن في دبره واستنجى فوصل الماء إلى داخل دبره، وإنما يفسد ما دخل في الدبر إذا ما وصل إلى محل الحقنة ولم يبق منه شيء. أما إذا بقي منه في الخارج شيء بحيث لم يغب كله لم يفسد صومه وكذلك المرأة إذا أدخلت إصبعها مدهونة بماء أو دهن في فرجها الداخل. أو أدخلت خشبة الحقنة أو نحوها في داخل فرجها، وغيبتها كلها. ففي كل هذه الأشياء ونحوها يجب القضاء دون الكفارة.
    هذا، ولا يفسد صومه لو صب ماء أو دهناً في إحليله للتداوي، وكذا لو نظر بشهوة فنزل مني بشهوة ولو كرر النظر. كما لا يفطر إذا أمنى بسبب تفكره في وقاع ونحوه، أو احتلم، ولا يفطر أيضاً بشم الروائح العطرية كالورد والنرجس، ولا بتأخير غسل الجنابة حتى تطلع الشمس، ولو مكث جنباً كل اليوم. ولا يفطر بدخول غبار طريق، أو غربلة دقيق؛ أو ذباب، أو بعوض إلى حلقة رغماً عنه.

    المالكية قالوا: من تناول مفطراً من الأمور المفسدة للصوم المتقدمة، ولم تتحقق فيه شرائط وجوب الكفارة السابة فعليه القضاء فقط، سواء كان الصائم في رمضان أو في فرض غيره كقضاء رمضان، والكفارات، والنذؤ غير المعين، وأما النذر المعين فإن كان الفطر فيه لعذر، كمرض واقع أو متوقع. بأن ظن أن الصوم في ذلك الوقت المعين يؤدي إلى مرضه، أو خاف من الصوم زيادة المرض، أو تأخر البرء، أو كان الفطر لحيض المرأة، أو نفاسها، أو لإغماء، أو جنون، فلا يجب قضاؤه، نعم إذا بقي شيء من زمنه بعد زوال المانع تعين الصوم فيه، أما إذا أفطر فيه ناسياً، كأن نذر صوم يوم الخمس فصام الأربعاء، يظنه الخميس، ثم أفطر يوم الخميس فعليه القضاء.هذا، ومن الصيام المفروض، صوم المتمتع والقارن إذا لم يجد الهدي، فإن أفطر أحدهما فيهما وجب عليه القضاء.

    وبالجملة كل فرض أفطر فيه فإنه يجب عليه قضاؤه، إلا النذر المعين على التفصيل السابق، وأما النفل فلا يجب القضاء على من أفطر فيه إلا إذا كان القطر عمداً حراماً، أما ما لا يفسده الصوم، ولا يوجب القضاء، فهو أمور: أحدها: أن يغلبه القيء، ولم يبتلع منه شيئاً فهذا صومه صحيح، ثانيها: أن يصل غبار الطريق أو الدقيق ونحوهما إلى حلق الصائم الذييزاول أعمالاً تتعلق بذلك، كالذي يباشر طحن الدقيق، أو نخله، ومثلهما ما إذا دخل حلقه ذباب، بشرط أن يصل ذلك إلى حلقه قهراً عنه، ثالثها: أن يطلع عليه الفجر وهو يأكل أو يشرب مثلاً، فيطرح المأكول ونحوه من فيه بمجرد طلوع الفجر، فإنه لا يفسد صيامه بذلك، رابعها: من غلبه المني أو المذي بمجرد نظر أو فكر فإن ذلك لا يفسد الصيام، كما تقدم قريباً. خامسها: أن يبتلع ريقه المتجمع في فمه، أو يبتلع ما بين أسنانه من بقايا الطعام؛ فإنه لا يضره ذلك، وصومه صحيح حتى ولو تعمد بلع ما بين أسنانه على المعتمد، إلا إذا كان كثيراً عرفاً وابتلعه. ولو قهراً عنه، فإن صيامه يبطل في هذه الحالة، سادسها: أن يضع دهناً على جرح في بطنه متصلاً بجوفه؛ فإن ذلك لا يفطره، لأن كل ذلك لا يصل للمحل الذي يستقر فيه الطعام والشراب؛ سابعها: الاحتلام، فمن احتلم فإن صومه لا يفسد.

    الحنابلة قالوا: يوجب القضاء دون الكفارة أمور: منها إدخال شيء إلى جوفه عمداً من الفم أو غيره، سواء كان يذوب في الجوف كلقمة، أو لا، كقطعة حديد أو رصاص، وكذا إذا وجد طعم العلك - اللبان - بعد مضغه نهاراً، أو ابتلع نخامة وصلت إلى فمه أو وصل الدواء بالحقنة إلى جوفه؛ أو وصل طعم الكحل إلى حلقه أو وصل قيء إلى فمه، ثم ابتلعه عمداً، أو أصاب ريقه نجاسة ثم ابتلعه عمداً، فإن صومه يفسد في كل هذه الأحوال، وعليه القضاء دون الكفارة، كما يفسد أيضاً بكل ما يصل إلى دماغه عمداً، كالدواء الذي يصل إلى أم الدماغ إذا داوى به الجرح الواصل إليها، وتسمى - المأمومة - وكذا يفسد صومه، وعليه القضاء دون الكفارة إذا أمنى بسبب تكرار النظر، أو أمنى بسبب الاستمناء بيده، أو بيد غيره، وكذا إذا أمذى بنظر أو نحوه، أو أمنى بسبب تقبيل أو لمس، أو بسبب مباشرة دون الفرج، فإن صومه يفسد إذا تعمد في ذلك، وعليه القضاء، ولو كان جاهلاً بالحكم، ويفسد صومه أيضاً إذا قاء قهراً عنه ولو قليلاً، وعليه القضاء فقط، ويفسد أيضاً بالحجامة؛ فمن احتجم أو حجم غيره عمداً فسد صومه إذا ظهر دم، وإلا لم يفطر، ولا يفسد صومه بشيء من هذه الأمور إذا فعله ناسياً أو مكرهاً ولو كان الإكراه بإدخال دواء إلى دوفه، وأما ما لا يوجب كفارة ولا قضاء، فأمور منها الفصد ولو خرج دم، ومنها التشريط بالموسى بدل الحجامة للتداوي، ومنها الرعاف؛ وخروج القيء رغماً عنه؛ ولو كان عليه دم، ومنها إذا وصل إلى حلق الصائم ذباب أو غبار طريق ونحوه بلا قصد، لعدم إمكان التحرز عنه، ومنها ما إذا أدخلت المرأة إصبعها أو غيره في قبلها، ولو مبتلة، فإنه لا تفطر بذلك، ومنها الإنزال بالفكر، أو الاحتلام فإنه لا يفسد الصوم، ومنها ما إذا لطخ باطن قدمه بالحناء؛ فوجد طعمها في حلقه؛ ومنها ما إذا تمضمض أو استنشق، فسرى الماء إلى جوفه بلا قصد، فإن صومه لا يفسد بذلك حتى ولو بالغ في المضمضة والاستنشاق، ولو كانت المضمضة عبثاً مكروهاً، ومنها ما إذا أكل أو شرب أو جامع شاكاً في طلوع النهار أو ظاناً غروب الشمس ولم يتبين الحال، فإن صومه لا يفسد بذلك أما إذا تبينه في الصورتين فعليه القضاء في الأكل والشرب؛ وعليه القضاء والكفارة في الجماع، ومنها أن يأكل أو يشرب في وقت يعتقده ليلاً فبان نهاراً، أو أكل فظن أنه أفطر بالأكل ناسياً فأكل عامداً، فإن صومه يفسد، وعليه القضاء فقط.

    الشافعية قالوا: ما يفسد الصوم ويوجب القضاء دون الكفارة أمور: منها وصول شيء إلى جوف الصائم؛ كثيراً كان أو قليلاً؛ ولو قدر سمسمة أو حصاة، ولو ماء قليلاً، ولا يفسد الصوم بذلك إلا بشروط: أحدها: أن يكون جاهلاً، بسبب قرب إسلامه، ثانيها؛ أن يكون عامداً، فلو وصل شيء قهراً عنه، فإن صومه لا يفسد، ثالثها؛ أن تصل إلى جوفه من طريق معتبر شرعاً كأنفه وفمه وأذنه وقبله ودبره وكالجرح الذي يوصل إلى الدماغ، ومنها تعاطي الدخان المعروف والتمباك والنشوق ونحو ذلك؛ فإنه يفسد الصوم، ويوجب القضاء دون الكفارة، لما عرفت من مذهبهم أن الكفارة لا تجب إلا بالجماع بالشرائط المتقدمة، ومنها ما لو أدخل إصبعه أو جزءاً منه؛ ولو جافاً حالة الاستنجاء في قبل أو دبر بدون ضرورة فإن صومه يفسد بذلك، أما إذا كان لضرورة فإنه لا يفسد. ومنها أن يدخل عوداً ونحوه في باطن أذنه، فإنه يفطر بذلك. لأن باطن الأذن تعتبر شرعاً من الجوف أيضاً، ومن ذلك ما إذا زاد في المضمضة والاستنشاق عن القدر المطلوب شرعاً من الصائم بأن بالغ فيهما.أو زاد عن الثلاث؛ فترتب على ذلك سبق الماء إلى جوفه، فإن صيامه يفسد ذلك، وعليه القضاء، ومنها ما إذا أكل ما بقي من بين أسنانه مع قدرته على تمييزه وطرحه؛ فإنه يفطر بذلك، ولو كان دون الحمصة، ومنها إذا قاء الصائم عامداً عالماً مختاراً، فإنه يفطر، وعليه القضاء، ولو لم يملأ الفم، ومنها ما إذا دخلت ذبابه في جوفه، فأخرجها، فإن صومه يفسد، وعليه القضاء، ومنها ما إذا تجشى عمداً فخرج شيء من معدته إلى ظاهر حلقه، فإن صومه يفسد بذلك، وظاهر الحلق - هو مخرج الحاء المهملة على المعتمد - وليس من ذلك إخراج النخامة من الباطن - وقذفها إلى الخارج لتكرر الحاجة إلى ذلك، أما لو بلعتها بعد وصولها واستقرارها في فمه فإنه يفطر، ومنها الإنزال بسببب المباشرة، ولو كانت فاحشة، وكذا الإنزال بسبب تقبيل أو لمس أو نحو ذلك، فإنه يفسد الصوم ويوجب القضاء فقط، أما الإنزال بسبب النظر أو الفكر، فإن كان غير عادة له، فإنه لا يفسد الصوم، كالاحتلام
    المكتبة الشاملة الحديثة









  5. #5

    رد: كتاب الفقه على المذاهب الأربعة


    [ما يكره فعله للصائم وما لا يكره]

    يكره للصائم فعل أمور مفصلة في المذاهب، فانظرها تحت الخط (1) .


    >>>>>>>>>>>>>>>>>>>>

    (1) الحنفية قالوا: يكره للصائم فعل أمور:

    أولاً: ذوق شيء لم يتحلل منه ما يصل إلى جوفه بلا فرق بين أن يكون الصوم فرضاً أو نفلاً إلا في حالة الضرورة، فيجوز للمرأة أن تذوق الطعام لتتبين ملوحته إذا كان زوجها سيء الخلق، ومثلها الطاهي - الطباخ -، وكذا يجوز لمن يشتري شيئاً يؤكل أو يشرب أن يذوقه إذا خشي أن يغبن فيه ولا يوافقه،

    ثانياً: مضغ شيء الحنابلة لا عذر، فإن كان لعذر كما إذا مضغت المرأة طعاماً لابنها، ولم تجد من يمضغه سواها ممن يحل له الفطر، فلا كراهة، ومن المكروه مضغ العلك - اللبان - الذي لا يصل منه شيء إلى الجوف، ثالثاً: تقبيل امرأته، سواء كانت القبلة فاحشة بأن مضغ شفتها، أو لا، وكذا مباشرتها مباشرة فاحشة، بأن يضع فرجه على فرجها بدون حائل. وإنما يكره له ذلك إذا لم يأمن على نفسه من الإنزال أو الجماع، أما إذا أمن، فلا يكره؛ كما يأتي،

    رابعاً: جمع ريقه في فمه ثم ابتلاعه، لما فيه من الشبهة،

    خامساً: فعل ما يظن أنه يضعفه عن الصوم، كالفصد والحجامة، أما إذا كان يظن أنه لا يضعفه فلا كراهة،



    وأما ما لا يكره للصائم فعله فأمور:

    أولاً: القبلة، أو المباشرة الفاحشة إن أمن الإنزال والجماع،

    ثانياً: دهن شاربه، لأنه ليس فيه شيء ينافي الصوم؛

    ثالثاً: الاكتحال ونحوه، وإن وجد أثره في حلقه،

    رابعاً: الحجامة ونحوها إذا كانت لا تضعفه عن الصوم،

    خامساً: السواك في جميع النهار، بل هو سنة، ولا فرق في ذلك بين أن يكون السواك يابساً أو أخضر؛ مبلولاً بالماء أو لا،

    سادساً: المضمضة والاستنشاق، ولو فعلهما لغير وضوء؛

    سابعاً: الاغتسال،

    ثامناً: التبرد بالماء بلف ثوب مبلول على بدنه، ونحو ذلك.


    المالكية قالوا:

    يكره للصائم أن يذوق الطعام، ولو كان صانعا له، وإذا ذاقه وجب عليه أن يمجه لئلا يصل إلى حلقه منه شيء؛ فإن وصل شيء إلى حلقه غلبة فعليه القضاء في الفرض، على ما تقدم، وإن تعمد إيصاله إلى جوفه فعليه القضاء والكفارة في رمضان، كما تقدم، ويكره أيضاً مضغ شيء كتمر أو لبان؛ ويجب عليه أن يمجه؛ وإلا فكما تقدم، ويكره أيضاً مداواة أيضاً مضغ شيء كتمر أو لبان؛ ويجب عليه أن يمجه؛ ولا فكما تقدم، ويكره أيضاً مداواة حفر الأسنان - وهو فساد أصولها - نهاراً إلا أن يخاف الضرر إذا أخر المداواة إلى الليل فلا تكره نهاراً؛ بل تجب إن خاف هلاكاً أو شديداً أذى بالتأخير، ومن المكروه غزل الكتان الذي له طعم، وهو الذي يعطن في المبلات إذا لم تكن المرأة الغازلة مضطرة للغزل، وإلا فلا كراهة؛ ويجب عليه أن تمج ما تكون في فمها من الريق على كل حال، أما الكتان الذي لا طعم له، وهو الذي يعطن في البحر، فلا يكره غزله، ولو من غير ضرورة، ويكره الحصاد للصائم لئلا يصل إلى حلقه شيء من الغبار فيفطر ما لم يضطر إليه؛ وإلا فلا كراهة،وأما رب الزرع فله أن يقوم عليه عند الحصاد، لأنه مضطر لحفظه وملاحظته، وتكره مقدمات الجماع، كالقبلة، والفكر، والنظر إن علمت السلامة من الإمذاء والإمناء، فإن شك في السلامة وعدمها، أو علم عدم السلامة حرمت، ثم إذا لم يحصل إمداء ولا إمناء فالصوم صحيح، فإن أمذى فعليه القضاء والكفارة في رمضان إن كانت المقدمات محرمة، بأن علم الناظر مثلاً عدم السلامة أو شك فيها؛ فإن كانت مكروهة، بأن علم السلامة فعليه القضاء فقط، إلا إذا استرسل في المقدمة حتى أ، زل، فعليه القضاء والكفارة؛ ومن المكروه الاستياك بالرطب الذي يتحلل منه شيء، وإلا جاز في كل النهار، بل يندب لمقتضى شرعي؛ كوضوء وصلاة، وأما المضمضة للعطش فهي جائزة، والإصباح بالجنابة خلاف الأولى، والأولى الاغتسال ليلاً، ومن المكروه الحجامة والفصد للصائم إذا كان مريضاً وشك في السلامة من زيادة المرض التي تؤدي إلى الفطر؛ فإن علم السلامة جاز كل منهما، كما يجوز أن للصحيح عند علم السلامة أو شك فيها، فإن علم كل منهما عدم السلامة، بأن علم الصحيح أنه يمرض لو احتجم أو قصد، أو علم المريض أنه مرضه يزيد بذلك كان كل منهما محرماً.


    الحنابلة قالوا: يكره للصائم أمور منها

    ما إذا تمضمض عبثاً أو سرفاً، أو لحر أو لعطش، أو غاص في الماء لغير تبرد، أو غسل مشروع، فإن دخل الماء في هذه الحالات إلى جوفه فإنه لا يفسد صومه مع كراهة هذه الأفعال، ومنه أن يجمع ريقه، فيبتلعه، وكره مضغ ما لا يتحلل منه شيء، وحرم مضغ ما يتحلل منه شيء، ولو لم يبلع ريقه. وكذا ذوق طعام لغير حاجة. فإن كان ذوقه لحاجة لم يكره؛ ويبطل الصوم بما وصل منه إلى حلقه إذا كان لغير حاجة، وكره له أن يترك بقية طعام بين أسنانه، وشم ما لا يؤمن من وصوله إلى حلقه بنفسه كسحيق مسك وكافور وبخور بنحو عود، بخلاف ما يؤمن فيه جذبه بنفسه إلى حلقه، فإنه لا يكره كالورد؛ وكذا يكره له القبلة، ودواعي الوطء، كمعانقة ولمس، وتكرار نظر، إذا كان ما ذكر يحرك شهوته، وإلا لم يكره، وتحرم عليه القبلة؛ ودواعي الوطء إن ظن بذلك إنزالاً؛ وكذا يكره له أن يجامع وهو شاك في طلوع الفجر الثاني بخلاف السحور مع الشك في ذلك، لأنه يتقوى به على الصوم، بخلاف الجماع فإنه ليس كذلك.


    الشافعية قالوا:

    يغتفر للصائم أمور، ويكره له أمور:

    فيغتفر له

    وصول شيء إلى الجوف بنسيان أو إكراه، أو بسبب جهل يعذر به شرعاً، ومنه وصول شيء كان بين أسنانه بجريان ريقه بشرط، أن يكون عاجزاً عن مجه؛ أما إذا ابتلعه مع قدرته على مجه، فإنه يفسد صومه، ومثل هذا النخامة، وأثر القهوة على هذا التفصيل، ومن ذلك غبار الطريق، وغربلة الدقيق، والذباب، والبعوض، فإذا وصل إلى جوفه شيء من ذلك لا يضر، لأن الاحتراز عن ذلك من شأنه المشقة والحرج،



    ويكره له أمور:

    منها المشاتمة، وتأخير الفطر عن الغروب إذا اعتقد أن هذا فضيلة، وإلا فلا كراهة، ومن ذلك مضغ العلك - اللبان -، ومنه مضغ الطعام، فإنه لا يفسد، ولكنه يكره إلا لحاجة، كأن يمضغ الطعام لولده الصغير ونحوه، ومن ذلك ذوق الطعام، فإنه يكره للصائم إلا لحاجة، كأن يكون طباخاً ونحوه، فلا يكره، ومن ذلك الحجامة والقصد، فإنهما يكرهان للصائم إلا لحاجة، ومن ذلك التقبيل إن لم يحرك الشهوة، وإلا حرم ومثل المعانقة والمباشرة، ومن ذلك دخول الحمام فإنه مضعف للصائم، فيكره له ذلك لغير حاجة. ومن ذلك السواك بعد الزوال فإنه يكره إلا إذا كان لسبب يقتضيه، كتغير فمه بأكل نحو بصل بعد الزوال نسياناً، ومن ذلك تمتع النفس بالشهوات من المبصرات والمشمومات والمسموعات إن كان كل ذلك حلالاً، فإنه يكره، أما التمتع بالمحرم فهو محرم على الصائم والمفطر، كما لا يخفى، ومن ذلك الاكتحال، وهو خلاف الأولى على الراجح


    <<<<<<<<<<<<<

    رابط تحميل كتاب الفقه على المذاهب الأربعة pdf



    https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D9%87-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B0%D8%A7%D9%87%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D8%B9%D8%A9-pdf


    ...............


    رابط الكتاب من المكتبة الشاملة الحديثة


    https://al-maktaba.org/book/9849










  6. #6

    رد: كتاب الفقه على المذاهب الأربعة


    [حكم من فسد صومه في أداء رمضان]

    من فسد صومه في أداء رمضان وجب عليه الإمساك بقية اليوم تعظيماً لحرمة الشهر، فإذا داعب شخص زوجه أو عانقها أو قبلها أو نحو ذلك فأمنى، فسد صومه، وفي هذه الحالة يجب عليه الإمساك بقية اليوم، ولا يجوز له الفطر، أما من فسد صومه في غير أداء رمضان، كالصيام المنذور، سواء أكان معيناً أم لا، وكصوم الكفارات، وقضاء رمضان، وصوم التطوع، فإنه لا يجب عليه الإمساك بقية اليوم، باتفاق ثلاثة من الأئمة، وخالف المالكية، فانظر مذهبهم تحت الخط .

    ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

    المالكية قالوا: يجب إمساك المفطر في النذر المعين أيضاً، سواء أفطر عمداً أو لا، لتعيين وقته للصوم بسبب النذر، كما أن شهر رمضان متعين للصوم في ذاته، أما النذر غير المعين وباقي الصوم الواجب، فإن كان التتابع واجباً فيه كصوم كفارة رمضان، وصوم شهر نذر أن يصومه متتابعاً فلا يجب عليه الإمساك إذا أفطر فيه عمداً لبطلانه بالفطر، ووجوب استئنافه من أوله، وإن أفطر فيه سهواً أو غلبة. فإن كان في غير اليوم الأول منه وجب عليه الإمساك. وإن كان في اليوم الأول ندب الإمساك، ولا يجب، وإن كان التتابع غير واجب فيه. كقضاء رمضان وكفارة اليمين جاز الإمساك وعدمه، سواء أفطر عمداً أو لا، لأن الوقت غير متعين للصوم. وإن كان الصوم، نفلاً، فإن أفطر فيه نسياناً وجب الإمساك، لأنه لا يجب عليه قضاؤه بالفطر نسياناً، وإن أفطر فيه عمداً، فلا يجب الإمساك لوجوب القضاء عليه بالفطر عمداً، كما تقدم





    [الأعذار المبيحة للفطر]
    [المرض وحصول المشقة الشديدة]

    الأعذار التي تبيح الفطر للصائم كثيرة: منها المرض، فإذا مرض الصائم، وخاف زيادة المرض بالصوم، أو خاف تأخر البرء من المرض، أو حصلت له مشقة شديدة بالصوم، فإنه يجوز له الفطر، باتفاق ثلاثة، وقال الحنابلة" بل يسن له الفطر، ويكره له الصوم في هذه الأحوال، أما إذا غلب على ظنه الهلاك أو الضرر الشديد بسبب الصوم، كما إذا خاف تعطيل حاسة من حواسه، فإنه يجب عليه الفطر، ويحرم عليه الصوم، باتفاق.هذا ما إذا كان مريضاً بالفعل، أما إذا كان صحيحاً، وظن بالصوم حصول مرض شديد، ففي حكمه تفصيل في المذاهب مذكور تحت الخط .
    ولا يجب على المريض إذا أراد الفطر أن ينوي الرخصة التي منحها الشارع للمعذورين، باتفاق ثلاثة؛ وقال الشافعية: بل نية الترخص له بالفطر واجبة، وإن تركها كان آثماً.



    ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,


    الحنابلة قالوا: يسن له الفطر، كالمريض بالفعل، ويكره له الصيام.
    الحنفية قالوا: إذا كان صحيحاً من المرض، وغلب على ظنه حصول المرض بالصيام، فإنه يباح له الفطر، كما يباح له الصوم؛ كما لو كان مريضاً بالفعل.
    المالكية قالوا: إذا ظن الصحيح بالصوم هلاكاً أو أذى شديداً وجب عليه الفطر كالمريض.
    الشافعية قالوا: إذا كان صحيحاً وظن بالصوم حصول المرض، فلا يجوز له الفطر ما لم يشرع في الصوم، ويتحقق الضرر





    [الفطر بسبب السفر]

    يباح الفطر للمسافر بشرط أن يكون السفر مسافة تبيح قصر الصلاة على ما تقدم تفصيله، وبشرط أن يشرع فيه قبل طلوع الفجر بحيث يصل إلى المكان الذي يبدأ فيه قصر الصلاة قبل طلوع الفجر، فإن كان السفر لا يبيح قصرها لم يجز له الفطر، وهذان الشرطان متفق عليهما، عند ثلاثة. وخالف الحنابلة في الشرط الأول، فانظر مذهبهم تحت الخط ؛ وزاد الشافعية شرطاً ثالثاً فانظره تحت الخط ؛ فإذا شرع في السفر بعد طلوع الفجر حرم عليه الفطر، فلو أفطر فعليه القضاء دون الكفارة؛ عند ثلاثة، وخالف الشافعية، فانظر مذهبهم تحت الخط ، ويجوز الفطر للمسافر الذي بيت النية بالصوم؛ ولا إثم عليه، وعليه القضاء، خلافاً للمالكية، والحنفية، فانظر مذهبيهما تحت الخط ، ويندب للمسافر الصوم إن لم يشق عليه، لقوله تعالى: {وأن تصوموا خير لكم} فإن الشافعية قالوا: عليه كان الفطر أفضل؛ باتفاق الحنفية، والشافعية، أما المالكية والحنابلة، فانظر مذهبيهما تحت الخط ، إلا إذا أدى الصوم إلى الخوف على نفسه من التلف أو تلف عضو منه، أو تعكيل منفعته، فيكون الفطر واجباً، ويحرم الصوم، باتفاق.

    ,,,,,,,,,,,,,,

    الحنابلة قالوا: إذا سافر الصائم من بلده في أثناء النهار، ولو بعد الزوال سفراً مباحاً يبيح القصر جاز له الإفطار، ولكن الأولى له أن يتم صوم ذلك اليوم
    الشافعية: زادوا شرطاً ثالثاً لجواز الفطر في السفر، وهو أن لا يكون الشخص مديماً للسفر، فإن كان مديماً له حرم عليه الفطر، إلا إذا لحقه بالصوم مشقة كالمشقة التي تبيح التيمم، فيفطر وجوباً


    الشافعية قالوا: إذا أفطر الصائم الذي أنشأ السفر بعد طلوع الفجر بما يوجب القضاء والكفارة وجبا عليه، وإذا أفطر بما يوجب القضاء فقط وجب عليه القضاء؛ وحرم عليه الفطر على كل حال
    المالكية قالوا: إذا بيت نية الصوم في السفر، فأصبح صائماً فيه ثم أفطر لزمه القضاء والكفارة سواء أفطر متأولاً أو لا.
    الحنفية قالوا: يحرم الفطر على من بيت نية الصوم في سفره، وإذا أفطر فعليه القضاء دون الكفارة
    المالكية قالوا: الأفضل للمسافر الصوم إن لم يحصل له مشقة.
    الحنابلة قالوا: يسن للمسافر الفطر، ويكره له الصوم، ولو لم يجد مشقة لقوله صلى الله عليه وسلم: "ليس من البر الصوم في السفر"
    (بالنسبه لحديث"ليس من البر الصوم في السفر"
    الشرح من الدرر السنية
    كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ، فَرَأَى زِحَامًا ورَجُلًا قدْ ظُلِّلَ عليه، فَقالَ: ما هذا؟ فَقالوا: صَائِمٌ، فَقالَ: ليسَ مِنَ البِرِّ الصَّوْمُ في السَّفَرِ.
    الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
    الصفحة أو الرقم: 1946 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
    التخريج : أخرجه البخاري (1946)، ومسلم (1115)
    شُرِعَت الرُّخَصُ في العِباداتِ لِمَن لا يَقدِرُ ولا يَقْوَى على الأخْذِ بالعَزيمةِ؛ رَحمةً مِن اللهِ عزَّ وجلَّ ورِفْقًا بعِبادِه، فلا يُنقَصُ مِن قَدْرِ مَن أخَذَ بها ولا يُعابُ بها، بلْ إنَّ الأخذَ بالرُّخصةِ في مَوضعِها مِثلُ الأخْذِ بالعَزيمةِ في مَوضعِها أيضًا.
    وفي هذا الحَديثِ يَرْوي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ الأنصاريُّ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان في سَفَرٍ، فرَأى قومًا مُجتمِعينَ حَولَ رجُلٍ قدْ جُعِلَ عليه شَيءٌ يُظلِّلُه مِن الشَّمسِ؛ لِما حَصَل له مِن شِدَّةِ العطَشِ والتَّعَبِ،
    فسَأَلَهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ماذا أصاب صاحبَكم؟ فبَيَّنوا أنَّ سَببَ ضَعْفِه كان لصَومِه ولم يَأخُذْ برُخصةِ الإفطارِ في السَّفرِ، فأخْبَرَهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه ليس مِن حُسنِ الطَّاعةِ والعِبادةِ الصَّومُ في السَّفرِ إذا بلَغَ بالصَّائمِ هذا المَبلَغَ مِن المَشقَّةِ، واللهُ قد رخَّص للصَّائمِ بالفِطْرِ، سواءٌ كان الصِّيامُ فَرْضًا أو تَطوُّعًا، وقد جاءتِ الرُّخصةُ بفِطرِ المسافرِ في قَولِ اللهِ تعالَى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185]، ويَتأكَّدُ الفطرُ إذا كان المسافرُ في حَجٍّ أو جِهادٍ؛ لِيَقْوى عليه.
    وقد وَرَدَ مَشروعيَّةُ الصِّيامِ للمُسافرِ إذا قَوِيَ عليه، كما في الصَّحيحَينِ عن أبي الدَّرداءِ رَضيَ اللهُ عنه قال: «خرَجْنا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَعضِ أسفارِه في يومٍ حارٍّ، حتى يَضَعَ الرَّجلُ يَدَه على رَأسِه مِن شِدَّةِ الحَرِّ، وما فِينا صائمٌ إلَّا ما كان مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وابنِ رَواحةَ».
    وفي الحديثِ: بيانُ يُسْرِ شَريعةِ الإسلامِ.
    وفيه: دَعوةٌ إلى الرِّفقِ بالنفْسِ في العِباداتِ، وقَبولِ رُخَصِ المَولى عزَّ وجلَّ)






  7. #7

    رد: كتاب الفقه على المذاهب الأربعة



    خوف الحامل والمرضع الضرر من الصيام



    إذا خافت الحامل والمرضع الضرر من الصيام على أنفسهما وولديهما معاً، أو على أنفسهما فقط، أو على ولديهما فقط، فإنه يجوز لهما الفطر على تفصيل في المذاهب، مذكور تحت الخط


    ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,



    المالكية قالوا: الحامل والمرضع، سواء أكانت المرضع أماً للولد من النسب، أو غيرها، وهي الظئر، إذا خافتا بالصوم مرضاً أو زيادته، سواء كان الخوف على أنفسهما وولديهما أو أنفسهما فقط، أو ولديهما فقط يجوز لهما الفطر، وعليهما القضاء، ولا فدية على الحامل، بخلاف المرضع فعليها الفدية؛ أما إذا خافتا بالصوم هلاكاً، أو ضرراً شديداً لأنفسهما، أو ولديهما، فيجب عليهما الفطر، وإنما يباح للمرضع الفطر إذا تعين الرضاع عليها، بأن لم تجد مرضعة سواها، أو وجدت ولم يقبل الوالد غيرها. أما إن وجدت مرضعة غيرها وقبلها الولد فيتعين عليها الصوم، ولا يجوز لها الفطر بحال من الأحوال، وإذا احتاجت المرضعة الجديدة التي قبلها الولد الأجرة، فإن كان للولد مال، فالأجرة تكون من ماله، وإن لم يوجد له مال، فالأجرة تكون على الأب، لأنها من توابع النفقة على الولد، والنفقة واجبة على أبيه إذا لم يكن له مال.



    الحنفية قالوا: إذا خافت الحامل، أو المرضع الضرر من الصيام جاز لهما الفطر، سواء كان الخوف على النفس والولد معاً، أو على النفس فقط، أو على الولد فقط، ويجب عليهما القضاء عند القدرة بدون فدية، وبدون متابعة الصوم في أيام القضاء، ولا فرق في المرضع بين أن تكون أما أو مستأجرة للإرضاع. وكذا لا فرق بين أن تتعين لفرضاع أو لا، لأنها إن كانت أماً فالإرضاع واجب عليها ديانة، وإن كانت مستأجرة فالإرضاع واجب عليها بالعقد، فلا محيص عنه.



    الحنابلة قالوا: يباح للحامل، والمرضع الفطر إذا خافتا الضرر على أنفسهما وولديهما، أو على أنفسهما فقط، وعليهما في هاتين الحالتين القضاء دون الفدية، أما إن خافتا على ولديهما فقط فعليهما القضاء والفدية، والمرضع إذا قبل الولد ثدي غيرها وقدرت أن تستأجر له، أو كان للولد مال يستأجر منه من ترضعه استأجرت له، ولا تفطر، وحكم المستأجر للرضاع كحكم الأم فيما تقدم.



    الشافعية قالوا: الحامل، والمرضع إذا خافتا بالصوم ضرراً لا يحتمل، سواء كان الخوف على أنفسهما وولديهما معاً، أو على أنفسهما فقط، أو على ولديهما فقط، وجب عليهما الفطر، وعليهما القضاء في الأحوال الثلاثة، وعليهما أيضاً الفدية مع القضاء في الحالة الأخيرة: وهي ما إذا كان الخوف على ولدهما فقط، ولا فرق في المرضع بين أن تكون أماً للولد أو مستأجرة للرضاع، أو متبرعة به، وإنما يجب الفطر على المرضع في كل ما تقدم إذا تعينت للإرضاع، بأن لم توجد مرضعة غيرها مفطرة، أو صائمة لا يضرها الصوم، فإن لم تتعين للإرضاع جاز لها الفطر مع الإرضاع، والصوم مع تركه، ولا يجب عليها الفطر، ومحل هذا التفصيل في المرضعة المستأجرة إذا كان ذلك الخوف قبل الإجارة، أما بعد الإجارة بأن غلب على ظنها احتياجها للفطر بعد الإجارة، فإنه يجب عليها الفطر متى خافت الضرر من الصوم، ولو لم تتعين للإرضاع.
    والفدية هي إطعام مسكين عن كل يوم من أيام القضاء مقداراً من الطعام يعادل ما يعطى لأحد مساكين الكفارة، على التفصيل المتقدم في المذاهب






  8. #8

    رد: كتاب الفقه على المذاهب الأربعة


    صوم الحائض والنفساء

    إذا حاضت المرأة الصائمة أو نفست وجب عليها الفطر، وحرم الصيام، ولو صامت فصومها باطل، وعليها القضاء.




    [حكم الفطر لكبر السن]


    الشيخ الهرم الفاني الذي لا يقدر على الصوم في جميع فصول السنة يفطر وتجب عن كل يوم فدية طعام مسكين؛ وقال المالكية: يستحب له الفدية فقط؛ ومثله المريض الذي لا يرجى برؤه، ولا قضاء عليهما لعدم القدرة، باتفاق ثلاثة، وخالف الحنابلة، فانظر مذهبهم تحت الخط ، أما من عجز عن الصوم في رمضان، ولكن يقدر على قضائه في وقت آخر، فإنه يجب عليه القضاء في ذلك الوقت، ولا فدية عليه.

    ,,,,,,,,,,,,

    الحنابلة قالوا: من عجز عن الصوم لكبر أو مرض لا يرجى برؤه فعليه الفدية عن كل يوم، ثم إن أخرجها فلا قضاء عليه إذا قدر بعد على الصوم؛ أما إذا لم يخرجها ثم قدر فعليه القضاء





    [إذا طرأ على الصائم جنون]


    إذا طرأ على الصائم جنون ولو لحظة، ولم يجب عليه الصوم، ولا يصح؛ وفي وجوب القضاء تفصيل المذاهب، فانظره تحت الخط

    ,,,,,,,,,,,,,,,

    الشافعية قالوا: إن كان متعدّياً بجنون بأن تناول ليلاً عمداً شيئاً أزال عقله نهاراً، فعليه قضاء ما جن فيه الأيام، وإلا فلا.
    الحنابلة قالوا: إذا استغرق جنونه جميع اليوم، فلا يجب عليه القضاء مطلقاً، سواء كان متعدياً أو لا، وإن أفاق في جزء من اليوم وجب عليه القضاء.
    الحنفية قالوا: إذا استغرق جنونه جميع الشهر، فلا يجب عليه القضاء، وإلا وجب.
    المالكية قالوا: إذا جن يوماً كاملاً أو جله سلم في أوله أو لا، فعليه القضاء، وإن جن نصف اليوم أو أقله، ولم يسلم أوله فيهما فعليه القضاء أيضاً، وإلا فلا، كما تقدم






    وإذا زال العذر المبيح للإفطار في أثناء النهار، كأن طهرت الحائض، أو أقام المسافر، أو بلغ الصبي، وجب عليه الإمساك بقية اليوم احتراماً للشهر؛ عند الحنفية، والحنابلة، أما المالكية والشافعية، فانظر مذهبهم تحت الخط

    ......................

    المالكية قالوا: لا يجب الإمساك، ولا يستحب في هذه الحالة إلا إذا كان العذر الإكراه، فإنه إذا زال وجب عليه الإمساك، وكذا إذا أكل ناسياً، ثم تذكر، فإنه يجب عليه الإمساك أيضاً.
    الشافعية قالوا: لا يجب الإمساك في هذه الحالة، ولكنه يسن





  9. #9

    رد: كتاب الفقه على المذاهب الأربعة

    ما يستحب للصائم


    يستحب للصائم أمور:
    منها تعجيل الفطر بعد تحقق الغروب، وقبل الصلاة، ويندب أن يكون على رطب، فتمر؛ فحلو، فماء، وأن يكون ما يفطر عليه من ذلك وتراً، ثلاثة، فأكثر

    ومنها الدعاء عقب فطره بالمأثور، كأن يقول: اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، وعليك توكلت، وبك آمنت، ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر، يا واسع الفضل اغفر لي الحمد لله الذي أعانني فصمت، ورزقني فأفطرت

    ومنها السحور على شيء وإن قل، ولو جرعة ماء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "تسحروا، فإن في السحور بركة"، ويدخل وقته بنصف الليل الأخير، وكلما تأخر كان أفضل، بحيث لا يقع في شك في الفجر، لقوله صلى الله عليه وسلم: "دع ما يريبك إلى ما لا يُريبك"

    ومنها كف اللسان عن فضول الكلام، وأما كفه عن الحرام، كالغيبة والنميمة، فواجب في كل زمان، ويتأكد في رمضان

    ومنها الإكثار من الصدقة والإحسان إلى ذوي الأرحام والفقراء والمساكين

    ومنها الاشتغال بالعلم، وتلاوة القرآن والذكر، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كلما تيسر له ذلك ليلاً أو نهاراً

    ومنها الاعتكاف، وسيأتي بيانه في مبحثه.



  10. #10

    رد: كتاب الفقه على المذاهب الأربعة



    [قضاء رمضان]

    من وجب عليه قضاء رمضان لفطرة فيه عمداً أو لسبب من الأسباب السابقة فإنه يقضى بدل الأيام التي أفطرها في زمن يباح الصوم فيه تطوعاً، فلا يجزئ القضاء فيما نهى عن صومه، كأيام العيد، ولا فيما تعين لصوم مفروض كرمضان الحاضر، وأيام النذر المعين، كأن ينذر صوم عشرة أيام من أول ذي القعدة، فلا يجزئ قضاء رمضان فيها لتعينها بالنذر، عند المالكية، والشافعية، أما الحنابلة، والحنفية فانظر مذهبيهما تحت الخط ، كما لا يجزئ القضاء في رمضان الحاضر، لأنه متعين للأداء، فلا يقبل صوماً آخر سواه، فلو نوى أن يصوم رمضان الحاضر أو أياماً منه قضاء عن رمضان سابق، فلا يصح الصوم عن واحد منهما، لا عن الحاضر، لأنه لم ينوه، ولا عن الفائت، لأن الوقت لا يقبل سوى الحاضر، باتفاق ثلاثة،وخالف الحنفية فانظر مذهبيهم تحت الخط ؛ ويجزئ القضاء في يوم الشك لصحة صومه تطوعاً، ويكون القضاء بالعدد لا بالهلال، فمن أفطر رمضان كله؛ وكان ثلاثين يوماً، ثم ابتدأ قضاءه من أول المحرم مثلاً، فكان تسعة وعشرين يوماً، وجب عليه أن يصوم يوماً آخر بعد المحرم ليكون القضاء ثلاثين يوماً كرممضان الذي أفطره، ويستحب لمن عليه قضاء أن يبادر به ليتعجل براءة ذمته، وأن يتابعه إذا شرع فيه؛ فإذا أخر القضاء أو فرقه صح ذلك، وخالف المندوب، إلا أنه يجب عليه القضاء فوراً إذا بقي على رمضان الثاني بقدر ما عليه من أيام رمضان الأول؛ فيتعين القضاء فوراً في هذه الحالة خلافاً للشافعية، والحنفية؛ فانظر مذهبيهما تحت الخط ، ومن أخر القضاء حتى دخل رمضان الثاني وجبت عليه الفدية (الشافعية قالوا: تتكرر الفدية بتكرر الأعوام) زيادة عن القضاء، وهي إطعام مسكين عن كل يوم من أيام القضاء ومقدارها هو ما تعطى لمسكين واحد في الكفارة، كما تقدم في "مبحث الكفارات"، باتفاق ثلاثة؛ وخالف الحنفية، فقالوا: لا فدية على من أخر قضاء رمضان حتى دخل رمضان الثاني، سواء كان التأخير بعذر أو بغير عذر؛ وإنما تجب الفدية إذا كان متمكناً من القضاء قبل دخول رمضان الثاني، وإلا فلا فدية عليه، ولا تتكرر الفدية بتكرر الأعوام بدون قضاء، باتفاق ثلاثة. وقال الشافعية: بل تتكرر الفدية بتكرر الأعوام.

    ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

    الحنفية قالوا: من نوى قضاء صيام الفائت في رمضان الحاضر صح الصيام ووقع عن رمضان الحاضر دون الفائت، لأن الزمن متعين لأداء الحاضر، فلا يقبل غيره، ولا يلزم فيه تعيين النية؛ كما تقدم في "شرائط الصيام"

    الشافعية قالوا: يجب القضاء فوراً أيضاً إذا كان فطره في رمضان عمداً بدون عذر شرعي.

    الحنفية قالوا: يجب قضاء رمضان وجوباً موسعاً بلا تقييد بوقت؛ فلا يأثم بتأخره إلى أن يدخل رمضان الثاني









  11. #11

    رد: كتاب الفقه على المذاهب الأربعة

    [الكفارة الواجبة على من أفطر رمضان، وحكم من عجز عنها]

    تقدم أن الصيام ينقسم إلى مفروض وغيره، وأن المفروض ينقسم إلى أقسام. صوم رمضان وصوم الكفارات، والصيام المنذور؛ أما صوم رمضان فقد تقدم الكلام فيه، وأما الكفارات، فأنواع: منها كفارة اليمين، وكفارة الظهار، وكفارة القتل، ولهذه الأنواع الثلاثة مباحث خاصة بها في قسم المعاملات. "وقد ذكرنا كفارة اليمين في الجزء الثاني وكفارة الظهارة في الجزء الرابع، ومن أنواع الكفارات كفارة الصيام، وهي المراد بيانها هنا: فكفارة الصيام هي التي تجب على ما أفطر في أداء رمضان على التفصيل السابق في المذاهب. وهي إعتاق رقبة مؤمنة، باتفاق ثلاثة، وقال الحنفية، لا يشترط أن تكون الرقبة مؤمنة في الصيام، ويشترط أن تكون سليمة من العيوب المضرة، كالعمى والبكم والجنون، فإن لم يجدها فصيام شهرين متتابعين، فإن صام في أول الشهر العربي أكمله وما بعده باعتبار الأهلة، وإن ابتدأ في أثناء الشهر العربي صام باقيه. وصام الشهر الذي بعده كاملاً باعتبار الهلال، وأكمل الأول ثلاثين يوماً من الثالث، ولا يحسب يوم القضاء من الكفارة، ولا بد من تتابع هذين الشهرين بحيث لو أفسد يوماً في أثنائها ولو بعذر شرعي، كسفر، صار ما صامه نفلاً، ووجب عليه استئنافها لانقطاع التتابع الواجب فيها، باتفاق ثلاثة، وقال الحنابلة: الفطر لعذر شرعي كالفطر للسفر لا يقطع التتابع، فإن لم يستطع الصوم لمشقة شديدة ونحوها، فإطعام ستين مسكيناً، فهي واجبة على الترتيب المذكور باتفاق ثلاثة. وخالف المالكية، فانظر مذهبهم تحت الخط (1)
    وقد استدل الثلاثة بخبر الصحيحية عن أبي هريرة رضي الله عنه، جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "هلكت، قال: وما أهلكك،! قال: واقعت امرأتي في رمضان، قال: هل تجد ما تعتق رقبة؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فهل تجد ما تطعم ستين مسكيناً؟ قال: لا، ثم جلس السائل، فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر "العرق: مكتل في خوص النخل، وكان فيه مقداره الكفارة" فقال تصدق بهذا، فقال: على أفقر منا يا رسول الله، فو الله ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا، فضحك صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه، ثم قال: اذهب، فأطعمه أهلك" وما جاء في هذا الحديث من إجراء صرف الكفارة لأهل المكفر، وفيهم من تجب عليه نفقته فهو خصوصية لذلك الرجل، لأن المفروض في الكفارة إنما هو إطعام ستين مسكيناً لغير أهله، بحيث يغطي كل واحد منهم مقداراً مخصوصاً،
    على تفصيل في المذاهب، مذكور تحت الخط (2)

    .وتتعدد الكفارة بتعدد الأيام التي حصل فيها ما يقتضي الكفارة، عند الشافعية، والمالكية؛ أما الحنفية، والحنابلة،
    فانظر مذهبيهما تحت الخط (3)، أما إذا تعدد المتقضى في اليوم الواحد فلا تتعدد، ولو حصل الموجب الثاني بعد أداء الكفارة عن الأول، فلو وطئ في اليوم الواحد عدة مرات فعليه كفارة واحدة، ولو كفر بالعتق أو الإطعام عقب الوطء الأول، فلا يلزمه شيء لما بعده، وإن كان آثماً لعدم الإمساك الواجب، فإن عجز عن جميع أنواع الكفارات استقرت في ذمته إلى الميسرة، باتفاق ثلاثة، وخالف الحنابلة، فانظر مذهبهم تحت الخط(4)

    ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,


    1- المالكية قالوا: كفارة رمضان على التخيير بين الإعتاق والإطعام، وصوم الشهرين المتتابعين، وأفضلها الإطعام، فالعتق، فالصيام، وهذا التخيير بالنسبة للحر الرشيد، أما العبد فلا يصح العتق منه، لأنه لا ولاء له، فكيفر بالإطعام إن أذن له سيده فيه، وله أن يكفر بالصوم، فإن لم يأن له سيده في الإطعام تعين عليه التكفير بالصيام، وأما السفيه فيأمره وليه بالتكفير بالصوم، فإن امتنع أو عجز عنه كفر عنه وليه بأقل الأمرين قيمة من الإطعام، أو العتق

    2-المالكية قالوا: يجب تمليك كلواحد مداً بمد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ملء اليدين المتوسطتين لا مقبوضتين ولا مبسوطتين، ويكون ذلك المد من غالب طعام أهل بلد المكفر من قمح أو غيره، ولا يجزئ بدله الغداء ولا العشاء على المعتمد، وقدر المد بالكيل بثلث قدح مصري، وبالوزن برطل وثلث، كل رطل مائة وثمانية وعشرون درهماً مكياً، وكل درهم يزن خمسين حبة، وخمس حبة من متوسط الشعير، والذي يعطى إنما هو الفقراء أو المساكين، ولا يجزئ إعطاؤها لمن تلزمه نفقتهم، كأبيه وأمه وزوجته وأولاده الصغار، أما أقاربه الذين لا تلزمه نفقتهم فلا مانع من إعطائهم منها إذا كانوا فقراء، كإخوته وأجداده.

    الحنفية قالوا: يكفي في إطعام الستين مسكيناً أن يشبعهم في غذاءين أو عشاءين، أو فطور وسحور، أو يدفع لكل فقير نصف صاع من القمح أو قيمته، أو صاعاً من الشعير، أو التمر أو الزبيب، والصاع قد حان وثلث بالكيل المصري. ويجب أن لا يكون في المساكين من تلزمه نفقته. كأصوله وفروعه وزوجته.

    الشافعية قالوا: يعطي لكل واحد من الستين مسكيناً مداً من الطعام الذي يصح إخراجه في زكاة الفطر، كالقمح والشعير، ويشترط أن يكون من غالب قوت بلده، ولا يجزئ نحو الدقيق والسويق، لأنه لا يجزئ في الفطرة. والمد: نصف قدح مصري. وهو ثمن الكيلة المصرية. ويجب تمليكهم ذلك. ولا يكفي أن يجعل هذا القدر طعاماً يطعمهم به، فلا غداهم وعشاهم به لم يكف ولم يدزئ. ويجب أن لا يكون في المساكين من تلزمه نفقته إن كان الجاني في الصوم هو المكفر عن نفسه؛ أما إن كفر عنه غيره فيصح أن يعتبر عيال ذلك الجاني في الصوم من ضمن المساكين.


    الحنابلة قالوا: يعطي كل مسكين مداً من قمح، والمد: هو رطل وثلث بالعراقي، والرطل العراقي مائة وثمانية، وعشرون درهماً، أو نصف صاع من تمر أو شعير أو زبيب أو أقط، وهو اللبن المجمد، ولا يجزئ إخراجها من غير هذه الأصناف مع القدرة؛ والصاع أربعة أمداد، ومقدار الصاع بالكيل المصري قد حان، ويجوز إخراجها من دقيق القمح والشعير أو سويقهما، وهو ما يحمص ثم يطحن، إذا كان بقدر حبة في الوزن لا في الكيل، ولو لم يكن منخولاص، كما يجزئ إخراج الحب بلا تنقية، ولا يجزئ في الكفارة إطعام الفقراء خبزاً، أو إعطاؤهم حباً معيباً، كالقمح المسوس والمبلول والقديم الذي تغير طعمه، ويجب أن لا يكون في الفقراء الذين يطعمهم في الكفارة من هو أصل أو فرع له، كأمه وولده، ولو لم يجب عليه نفقتهما، ولا من تلزمه نفقته، كزوجته وأخته التي لا يعود لها غيره، سواء كان هو المكفر عن نفسه، أو كفر عنه غيره.

    3- الحنفية قالوا: لا تتعدد الكفارة بتعدد ما يقتضيها مطلقاً، سواء كان التعدد في يوم واحد، أو في أيام متعددة، وسواء كان في رمضان واحد، أو في متعدد من سنين مختلفة، إلا أنه لو فعل ما يوجب الكفارة ثم كفر عنه ثم فعل ما يوجبها ثانياً، فإن كان هذا التكرار في يوم واحد كفت كفارة واحدة، وإن كان التكرار في أيام مختلفة عما بعد الأول الذي كفر عنه بكفارة جديدة، وظاهر الرواية يقتضي التفصيل، وهو إن وجبت بسبب الجماع تتعدد، وإلا فلا تتعدد.


    الحنابلة قالوا: إذا تعدد المقتضى الكفارة في يوم واحد، فإن كفر عن الأول لزمته كفارة ثانية للموجب الذي وقع بعده، وإن لم يكفر عن السابق كفته كفارة واحد عن الجميع

    4-الحنابلة قالوا: إذا عجز في وقت وجوبها عن جميع أنواعها سقطت عنه ولو أيسر بعد ذلك




  12. #12

    رد: كتاب الفقه على المذاهب الأربعة

    الصيام المحرَّم - صيام يوم العيد، وصيام المرأة بغير إذن زوجها

    حرَّم الشارع الصوم في أحوال:

    منها الصيام يوم العيدين: عيد الفطر، وعيد الأضحى؛ وثلاثة أيام بعد عيد الأضحى، عند ثلاثة من الأئمة، إلا أن الحنفية قالوا: إن ذلك مكروه تحريماً، وقال المالكية، يحرم صوم يومين بعد عيد الأضحى لا ثلاثة أيام، وقد ذكرنا تفصيل كل مذهب في ذلك تحت الخط (1)

    ومنها صيام المرأة نفلاً بغير إذن زوجها، أو بغير أن تعلم بكونه راضياً عن ذلك وإن لم يأذنها صراحة، إلا إذا لم يكن محتاجاً لها، كأن كان غائباً، أو محرماً، أو معتكفاً. وهذا هو رأي الشافعية، والمالكية؛ أما الحنفية، والحنابلة، فانظر رأيهما تحت الخط (2)

    ..................

    (1)المالكية قالوا: يحرم صيام يوم عبد الفطر، وعيد الأضحى، ويومين بعد عيد الأضحى، إلا في الحج للتمتع والقارن؛ فيجوز لهما صومهما؛ وأما صيام اليوم الرابع من عيد الأضحى فمكروه.
    الشافعية قالوا: يحرم ولا ينعقد صيام يوم عيد الفطر وعيد الأضحى، وثلاثة أيام بعد عيد أضحى مطلقاً، ولو في الحج.

    (2) الحنفية قالوا: صيام المرأة بدون إذن زوجها مكروه.
    الحنابلة قالوا: متى كان زوجها حاضراً؛ فلا يجوز صومها بدون إذنه، ولو كان به مانع من الوطء، كإحرام، أو اعتكاف، أو مرض




    [الصوم المندوب - تاسوعاء - عاشوراء - الأيام البيض - وغير ذلك]


    الصوم المندوب، منه صوم شهر المحرم، وأفضله يوم التاسع والعاشر منه، والحنفية يقولون: إن صومهما سنة لا مندوب؛ وقد عرفت أن الشافعية، والحنابلة يوافقون على هذه التسمية؛ إذا لا فرق عندهم بين السنة والمندوب، أما المالكية فلا يوافقون؛ للفرق عندهم بين المندوب والسنة كما هو عند الحنفية، ومنه صيام ثلاثة أيام من كل شهر. ويندب أن تكون هي الأيام البيض، أعني الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر من الشهر العربي، وخالف المالكية، المالكية قالوا: يكره قصد الأيام البيض بالصوم



    [صوم يوم عرفة]

    يندب صوم اليوم التاسع من ذي الحجة، ويقال له: يوم عرفة. وإنما يندب صومه لغير القائم بأداء الحج، أما إذا ان حاجاً ففي صومه هذا اليوم تفصيل في المذاهب، مذكور تحت الخط

    ,,,,,,,,,,,,,,,,,

    الحنابلة قالوا: يندب أن يصوم الحاج يوم عرفة إذا وقف بها ليلاً ولم يقف بها نهاراً، أما إذا وقف بها نهاراً فيكره له صومه.
    الحنفية قالوا: يكره صوم يوم عرفة للحاج إن أضعفه، وكذا صوم يوم التروية؛ وهو ثامن ذي الحجة.
    المالكية قالوا: يكره للحاج أن يصوم يوم عرفة، كما يكره له أيضاً أن يصوم يوم التروية وهو يوم الثامن من ذي الحجة.
    الشافعية قالوا: الحاج إن كان مقيماً بمكة ثم ذهب إلى عرفة نهاراً فصومه يوم عرفة خلاف الأولى، وإن ذهب إلى عرفة ليلاً، فيجوز له الصوم، أما إن كان الحاج مسافراً فيسن له الفطر مطلقاً





    [صوم يوم الخميس والإثنين]

    يندب صوم الاثنين والخميس من كل أسبوع، وأن في صومها مَصلحة للأبدان لا تخفى






    [صوم ست من شوال]


    يندب صوم ستة من شوال مطلقاً بدون شروط عند الأئمة الثلاثة، وخالف المالكية، والأفضل أن يصومها متتابعة بدون فاصل، عند الشافعية، والحنابلة؛ أما المالكية؛ والحنفية فانظر مذهبيهما تحت الخط

    ,,,,,

    المالكية قالوا: يكره صوم ستة أيام من شوال بشروط:
    1- أن يكون الصائم ممن يقتدي به، أو يخاف عليه أن يعتقد وجوبها.
    2 - أن يصومها متصلة بيوم الفطر.
    3 - أن يصومها متتابعة.
    4 - أن يظهر صومها؛ فإن انتقى شرط من هذه الشروط، فلا يكره صومها، إلا إذا اعتقد أن وصلها بيوم العيد سنة، فيكره صومها، ولو لم يظهرها، أو صامها متفرقة.الحنفية قالوا: تستحب أن تكون متفرقة في كل أسبوع يومان) .




    [صوم يوم وإفطار يوم]

    يندب للقادر أن يصوم يوماً ويفطر يوماً، وقد ورد أن ذلك أفضل أنواع الصيام المندوب.



 

 


تعليقات الفيسبوك



ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •