نقاشٌ حُر بينَ مُسلم ومُلحد
بدأ النقاش حين قال الملحد:
مَن الحدَ فلِنفسهِ ومَن أَسلم فلِنفسهِ ، المُلحد يَرى نَفسهُ أنَّهُ عَلى حَق والمُسلِم كَذلك والهِندُوسي أيضاً )، كل فِئه تَرى مِن نفسِها أنَّها هي الفِرقَه الناجِّية .. ولكن لا أحد يَعلم )
رد المسلم بقولهِ:
أستغرب هذا القول ونحن كبشر نرفض الجريمة مهما كانت ومهما تكون؟
ألسنا كبشر نسعى إلى الإستقرار والأمان في العيش شأننا كشأن كل مخلوقات الله، أم كُتب علينا كمجتمعات إنسانية أن يعيش بيننا المُلحد ليغتصب أطفالنا متى تحين لهُ الفرصة وهو الأمر الذي لا تجدهُ في جميع مخلوقات الله، قد نجد من المخلوقات من يقتل أطفالها لسبب أو لآخر، أما أن يُمارِس مع الأطفال الغير مكتملي النمو الشذوذ الجنسي فهذا يَستحيل، ولكن مع المُلحد فهذهِ نزوة ورغبة جنسية عليهِ بتفريغها إذا سنحت لهُ الفرصة مادام يقتدي بعقلهِ المريض وليس بخالق حكيم ونبي صادق ورسول أمين.
وهل كُتب علينا كمجتمعات إنسانية أن يعيش بيننا الهندوسي ليقتل من البشر ما يشاء بحجة الدفاع عن بقرة أو جرذ وما شابه ؟ فكم من البشر قتلوا من أتباع الديانة الهندوسية لا لشيء سوى لأنهُم أساؤوا لبقرة بطريقة ما أو بأخرى.
ثم يأتي من يقول بأنَّ كل إنسان لهُ الحق في أتباع ما يشاء من المُعتقدات وإن كانت هذهِ المعتقدات تهدف إلى إنهاء الوجود البشري على الأرض وتغليب صفة الشذوذ عند البشر كما يعتقد الملحدون أو تغليب المجتمعات الحيوانية على الإنسانية كما يعتقد الهندوس.
يعود الملحد فيقول:
هؤلاء الكُفَّار المُلحِدون هُم من أصدروا قانون النِكاح الذي أوجب ان تكون او يكون بعمر 18 سنة وفوق ( تَزَوَّجَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَائِشَةَ وهي بنْتُ سِتِّ سِنِينَ، وبَنَى بهَا وهي بنْتُ تِسْعٍ ) صحيح البخاري و صحيح مسلم وصحيح الترمذي و صحيح النسائي و صحيح ابن ماجه و صحيح ابن حبان وغيرهم.
(وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ).
سبب نزول الاية (لمَّا نَزَلتِ الآيةُ التي في سورةِ البَقَرةِ في عَدَدٍ مِن النِّساءِ، قالوا: قد بَقيَ عِدَدٌ مِن النِّساءِ لم يُذكَرْنَ: الصِّغارُ والكِبارُ وأُولاتُ الأحمالِ) فأُنزِلتْ: {وَاللَّائي يَئسْنَ مِن الْمَحِيضِ...} [الطلاق: 4] الآيةُ.
حبث قال شيخ المفسرين الطبري : (واللائي لم يحضن )وجعل الله جُلّ ثناؤه أيضًا للتي لم تحض الصغيرة ثلاثة أشهر.
وكذلك عدد اللائي لم يحضن من الجواري لصُغرِهِن إذا طلقهنّ أزواجهنّ بعد الدخول بهن، تفسير ابن كثير الصفحة 1886، وكذلك الصِغار اللائي لم يبلِغن سِن الحَيض أنَّ عدتهن كعدة الاَيسة ثلاثة أشهر, ولهذا قال تعالى: {واللائي لم يحضن}، ولا ننسى زواج عمر بن الخطاب مِن ام كلثوم بنت علي بعمر 10 سنوات.
رد المسلم بقولهِ:
إنَّ قانون النكاح الذي أصدرهُ الكفَّار لا يُجرِّم الزِنا ولا المِثلية أو العِلاقات الجِنسية الشاذَّة العَابِرة، وهناك من يتسائل لماذا يكون هُناك قانون للزواج عند الملحدون والعلاقات الجنسية عندهُم مباحة للكبير والصغير؟
ناهيك عن جنس المحارم المُباح، ومُمارسة الدعَّارة المُباح أيضاً، هُناك إباحية مطلقة في كل شيء، فلماذا يكون قوانين للزواج عند الملحدين أصلاً؟؟؟؟
أمَّا فيما يخُص الزواج عِند المسلمين فالزواج يبقى زواج شرعي بغض النظر عن طريقة النقل وإسلوب الفهِم، فهو يبقى زواج حيث الحقوق والواجبات لكل من الزوج والزوجة.
أمَّا في حالة المُلحدينَ أتباع دين الإلحاد فلا زواج ولا حقوق، نزوات تُفرغ بالكبير والصغير بل هُناك من المُلحدين من يفرغ شهواتهِ الجنسية المريضة بالأطفال الرضع، نضيف إلى ذلك الشذوذ والمثلية والإغتصاب وممارسة الدعارة وكلَّها جرائِم بحق الإنسانية وبحق المجتمع ولا توجد إلَّا عند الملحدين المجرمين.
فمهما تكلم الملحدين المجرمين عن الإسلام العظيم والمسلمين الشرفاء فلن يظروهُم شيئاً، فالمُسلمون لن يخرُجوا عن ثوابت الدين الحَق أَلا وهو الزواج الشرعي الحافِظ لحقوق الزوجين والذي يصون شرفهُم وكرامتهم وكبريائِهم .
فلا إغتصاب في الإسلام، ولا شذوذ أو مثلية في الإسلام، ولا ممارسة الدعارة في الإسلام, ولا هدر حقوق ولا هتك أعراض ولا تعرِّي أو تعدِّي على حُقوق الآخر في الإسلام.
دين الحق هو الإسلام، ودين الفطرة السليمة والنفس الطاهرة النقية هو الإسلام، ودين الشرف هو الإسلام.
أما دين الباطل فهو دين الإلحاد، ودين الشذوذ والفطرة المنحرفة والنفس النجسة القذرة هو دين الإلحاد، كذلك دين إنعدام الشرف والمروءة هو دين الإلحاد.
كان رد المُلحد حينها:
هؤلاء الكُفَّار والعياذ بالله منعوا زواج القاصرات والاطفال واجبروا دول العالم على حقوق الانسان، الكُفَّار هُم الذين اجبروا دول المسلمين على توقيع معاهدة التِجارة ايام الملك فيصل لتحرير العبيد ومنع تجارة الرقيق و النساء.
مثل ما قال الشيخ السلفي المصري: قانون الكُفَّار المجرمين الذي افسد في الارض عندما مَنع زواج القاصرات والاطفال.
إنَّ الشذوذ الجنسي هو مرض فكري متخلف يؤدي لانقراض البشر ويجب معاقبة مرتكبيه بالسجن او إرسالهِم إلى مركز علاجي سواء ببلاد الكُفر او المسلمين.
ففي القصيم وهي نتاج الصحوة الاسلامية كما يدعون وهي اكثر منطقة فيها شذوذ بالمناطق العربية.
نرجع لشراء الجارية فهو اغتصاب لها كونهُ ليس لها الحق في أن ترفُض، ولولا مَنع الكفَّار بقوانينهم الدولية لإستمر المر على ما كان عليهِ، كذلك نكاح الطفلة فهو يعتبر اغتصاب كونها لا تعقل وهذا الأمر في بلاد الكفار يعتبر أكبر جريمة تؤدي لسجن المؤبد.
هل تعلم انهُ في الإسلام يجوز سبي المرأة المحصنة ( المتزوجة ) والذي يعني اغتصاب؟
وهناك ملك اليمين حتى من كانت متزوجة.
في معركة وادي اوطاس غَنِم المسلمون نِساء، وكان بعضُ الصحابة يستحون من نكاح من كانوا متزوجات ( محصَّنات )، فأمرهم الرسول بنكاحِهِنَّ لانَّهُم مِلك اليمين، حيث جاء في التفاسير : (أَصَابُوا سَبْيًا يَومَ أَوْطَاسٍ لهنَّ أَزْوَاجٌ، فَتَخَوَّفُوا، فَأُنْزِلَتْ هذِه الآيَةُ: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}( النساء: 24 )، الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 1456 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
ثُم يضيف مُلحد آخر فيقول :
أنتَّ مُتحامِل كثيراً على المُلحدين بكونك مسلم وما أنصفت.
هل من المنطق أن تَعتَبِر إلحاد الملحد (دين) يدين به ويتم استعباده بهِ .!؟
المُلحد الذي يؤمن بالمنطق والفَلسفة الحِسيَّة التي لا تُؤمِن بالرب , تُصورَه بأنَّه باحِث عن لذاتِهِ و أدنى من منزلة الحيوان .!؟
بل تزعُم بأنَّه يَستخدِم عِلاقَتهُ بالسُلطة (إن وُجدت) وسيلة لكي يحافظ على حياته وينعم بإشباع غرائزه اللتي لا تحدُها حُدود .!!
وكأنَّ المُفكر (جان سارتر) يقرأ للمسلمين ويرد عليهم بقولهِ : "أنا لا أحاول الحفاظ على حياتي من خلال فلسفتي فهذا شئ حقير، ولا أحاول إخضاع حياتي لفلسفتي فهذا شئ متحذلق، لكن في الحقيقة الحياة والفلسفة شيء واحد".
حينها كان رد المُسلم كالتالي:
لماذا لا تقول أنَّ هؤلاء الكُفَّار والعِياذ بالله مَنعوا زواج القاصِرات والأطفال وسمحوا لهم بممارسة الشذوذ والجِنس المُحرَّم في المَدارس وفي المُجتمعات المُغلَقة فَزاد أعداد أطفال الزِنا وزاد عدد القاصِرات الحُوامِل مِن العِلاقات العَابِرة، كذلك زادت الأمراض الجنسية في هذهِ المجتمعات وزاد أولاد السِفاح وزاد أَعداد الأطفال المُغتَصبِين حيث نسبة الإغتصاب في الدول التابعة لهؤلاء الكُفَّار أعلى من غيرها في الدول الأخرى.
كُل هَذا غير مُهم بالنسبة لك كمُلحِد، المهُم عندك هو محاربة الزواج الشرعي وتقيدهُ حتى لا يبقى أحد يرغب بالزواج أصلاً ويكتفي بالشذوذ الجنسي كمت هو الحال في الدول الكافِرة.
عندما تدعي بأنَّ الكُفَّار مَنعو تِجارة الرَقيق والنساء، فما قولك بالنساء المتواجدون في بيوت الدعارة والمصرَّح بها قانونياً والممنوعة في الدول الإسلامية بالقانون، فماذا تقول عنهُنَّ؟
هل النساء والرقيق في بيوت الدعارة والعُهر أحرار أم عبيد؟
هل حِرص المرأة الغربية على التعري أمام المجتمع لا لشيء سوى لكسب المال لتعيش؟ هل هذا التصرف حرية أم هو رق وأستعباد للضعفاء من الناس؟
هل إلسَماح بإنتشار الشذوذ والمثلية عن طريق محاربة الزواج الشرعي وتقييده هو إستعباد للشعوب أم لتحريرها من العلاقات الطبيعية والشرعية ليكونوا عبيد الجنس والشذوذ؟
أما بخصوص ما قالهُ الشيخ فهو صحيح، فعندما يمنع قانون الكُفَّار زواج القاصرات والأطفال كما تدعي ويسمح لهُم بممارسة الدعارة والشذوذ في أماكن تجمعهُم سواء كان ذلك في المدارس أم في دور الحضانة فهذا يُسمى إفساد بالأرض بمعنى الكلمة ولا كلمة غيرها.
فإنتشار الزنى واللواط والمثلية بين القاصرين والأطفال هو إفساد في الأرض بكل معنى الكلمة.
وبخصوص الزواج الشرعي المحدد بالقوانين الشرعية والأعراف المعترف بها في المجتمع فهو إصلاح في الأرض دون شك كونهُ يمنع الفساد الخُلقي والجنسي عند الناس.
فقولك كملحد بأنَّ ألشذوذ الجنسي هو مرض فكري متخلف يؤدي إلى إنقراض البشر فهذا صحيح، ولا تنسى بأنَّ الوحيدون من بين أتباع الأديان الذين يتبعون أفكارهُم المريضة المتخلفة والخاصة بهِم كدين مُتَّبع هُم الملحِدون، فرَب المُلحد هو عقلَهُ المُجرد، أما دينهُ المُتبع فهو فكرهُ المريض، وعقيدتهُ يجدها في سلوكهُ المنحرف، أما كِتابهُ المُقدس فهو ما يُمليه عليه جهلهُ وغبائهُ المعهود.
وبناءاً على قولك بمحاسبة الشاذين جنسياً فيجب عليهِ معاقبة كل الملحدين أتباع دين الإلحاد بالسجن او إرسالهِم إلى مراكز العلاج النفسي سواء كانوا في بلاد الكفر او في بلاد المسلمين، بل يجب عَزلهِم وإبعادهِم عن المجتمع الإنساني بأي طريقة، وحتى إن كان هُناك ملحدون في منطقة القصيم كما تدعي بكونها أكثر منطقة شذوذ بين المناطق العربية بسبب إنتشار الملحدين أتباع (عبد الله القصيمي) الملحد الأول والشاذ من دون شك وغيره، فيجب معاقبة هؤلاء بالسجن أو بإرسالهِم إلى مستشفى المجانين حتى تعود منطقة القصيم طاهرة نقية من دنس هؤلاء المُلحدين أتباع دين الإلحاد العَقيم.
والسؤال هُنا هو: هل في السماح بممارسة الدعارة بل وتخصيص بيوت لها أو بتشريع المثلية وحمايتها بقوانين دولية كذلك السماح للأطفال والقصَّر بإلممارسة الجنسية مع بعضهم البعض ضمن قوانين دولية تحمي تصرفهُم الشاذ بل والسماح بالإجهاض وقتل الأجنة ونشر المخدرات والمسكرات ووالحرص على إفساد الشباب المحمي بقوانين دولية، هو أفضل من إغتصاب جارية كما تدعي؟
ومن قال لك أنَّ شِراء جارية في العهود السابقة وحمايتها من ممارسة الدعارة كوسيلة لكسب العيش والتعامل معها كزوجة من دون عقد أو ولي هو إغتصاب؟
وللعلم بأنَّ الملحدين الشاذين فكرياً وعقلياً والجاهلين بأمور الدُنيا والدين فقط من يقولون عن إسلوب التعامل مع الجواري سابقاً بأنَّهُ إغتصاب، ألا يعلمون بأنَّ المرأة إذا لم تكن جارية خاضعة لسيد واحد كما كانت في السابق، تكون جارية خاضعة لجميع الرجال كما في الدول الكافرة الآن.
أما بخصوص سبي المرأة المُحصَّنة ( أي المتزوجة سابقاً ) في الحرب إنما يعني حمايتها من القتل، فإذا لم يتمكن زوجها من تحريرها وحمايتها في الحروب حينها لابُدَّ أن تكون ملك يمين للرجل الذي يقوم بحمايتها والحفاض عليها من القتل أو التشرد بعد الحرب، أما نساء الدول الكافِرة حالياً لا يملكون من يحميهِن ويدافع عنهُن، لذلك نجد أنَّ المرأة هُناك إنما تبيع نفسها لمن يدفع لها ثمن رغيف خبز، وهذا هو الإغتصاب بعينه.
إذاً معنى مُلك اليمين هو أن تكون المرأة السَبية مُلك يمين الرجل الذي يرعاها ويحميها ويهتم بها بعد أن فقدت أهلها في الحرب، وهذهِ رحمة عظيمة للنساء في زمن الحروب، ولولا ملك اليمن لوجدت جثث النساء منتشرة في الصحراء لعدم وجود من يوفِّر لهُن العيش الكريم بعد هزيمة أهلهن في الحرب.
وبخصوص تحامل المسلمين على المُلحدين فالمؤمنون بالله واليوم الآخر ليسو متحاملين على أحد، وكل ما يفعلهونهُ هو وضع النقاط على الحروف أي في مكانها الصحيح، فكل ما يُقال عن دين الإلحاد هو منقول عن الملحدين أنفسهِم من دون أن يخجلوا من أفعالهِم، بدليل عدم وجود ملحد واحد يستطيع أن يرد على قول المسلمين أو ينكره عليهِم.
ولا يخفى على أحد بأنَّ مُشكلة المُلحدين تكمن في غبائهِم المعهود، فهم يحاربون الدين ولا يدركون معنى الدين سواء في اللغة أصلاً أم في ممارسة الأفراد، وهُم يجادلون في الأخلاق بينما لا يدركون معنى الأخلاق في اللغة أو في المجتمعات البشرية، كذلك هُم يتبجحون بالعِلم والمعرفة والقوانين وهُم لا يدركون معنى كلمة العِلم والمعرفة أو ما هو مفهوم القوانين، إنَّهُ غباء المُلحد المُطلق المصحوب بجهل مع تخلف وغيبوبة كاملة عن الواقع والحياة.
للتأكد من ذلك راجع معنى مصطلح كلمة الدين في قواميس اللغة العربية والأجنبية، ستجد الدليل بأنَّ الملحد يتبع دين الألحاد بحذافيره، وبأنَّ دين الألحاد هذا هو دين قديم وهو دين منبوذ هجره الإنسان القديم بعدما جربه، ليعود الإنسان الحديث فيختار البشر الأذكياء منهُم والمتعلمين الدين الحق ألا وهو الإسلام، ويختار الأغبياء منهُم والجهلة دين الإلحاد.
الملحد لا يعلم معنى المنطق ولا يفهم الفلسفة سواء كانت حسية أم غيرها كما تدعي، لذلك فهو لا يؤمن برب السماء الحق ولكنه يؤمن بالرب الموجود في عقلهِ المريض.
أما سبب تصوير المسلمين للملحدين بأنَّهُم باحثين عن الملذات وبكونهِم أدنى منزلة من منزلة الحيوان فهذهِ حقيقتهم وهو لا ينكرها عاقل، فإذا لم يبحث الملحدون عن ملذاتهم المُحرَّمة فعن ماذا يبحثون ؟
وإذا لم يكونوا الملحدون أدنى منزلة من الحيوانات فلماذا يتصرفون بدونية؟
الحيوان لا يبيح لنفسه كل شيء كما يفعل المُلحِد.
فإننا كبشر لا نجد حيوان يسكر ولا نجد حيوان يمارس الشذوذ مع الأطفال، ولا نجد كذلك حيوان يتصرف بغير طبيعتهِ الخلقية كما يفعل الملحدون، بل نجد الملحدين يصرون على هذهِ الأفعال، فبماذا يمكن ان يوصفوا بغير ذلك ؟
الملحد لا يعترف يالأخلاق ولا يعلم معناها أصلاً، فلماذا لا يستخدم علاقتهِ الغير مشروعة بالسلطة؟
ولماذا لا يسعى الملحد في المحافظة على حياتهِ وإن كان فيها دمار شعوب الأرض قاطبة؟
ولماذا لا يشبع الملحد غرائزهُ الحيوانية التي لا تحدها حدود وهو لا يعترف بحدود فكرية ولا أخلاقية ؟
إذاً صاحبك المُفكر (جان سارتر) بقولهِ ذاك يعترف بأنّهُ حقير ومتحذلق كونهُ من المُلحدين.
فهذا هو معنى الألحاد بعينه، الإلحاد ليس سوى حقارة بمعنى الكلمة، وحذلقة مبنية على جهل وغباء مُدقع بإعتراف مفكروا الملحدين وزعمائهِم.

ثم تدخل أحد الملحدين بعصبية وقال :
الاديان اشياء غبيه وغير عقلانيه لا يؤمن بها الا الحمقى .
أما الملحد فهو اعقل وافهم من المسلم الغبى.
شوف البهايم وين تصلي ؟ فلا غرابه من مزبلة انتجت الإرهاب.

حينها كان رد المسلم هو:
أصحح كلامك وأقول بأنًّ الأديان الغير سماوية (إبراهيمية) هي أشياء غبية وغير عقلانية ولا يؤمن بها إلا الحمقى.
المُلحد هو أغبى البشر وأقلَّهُم فهماً عكس المسلم الذي هو أذكى البشر على الإطلاق.
شوف البهائم وهي تصلي وتطيع خالقها ولا تذود أو تغير من طبيعتها الخلقية، لذلك نجدها مستقرة في حياتها وعلى مر الزمان فهي لا تتغير.
ولا غرابة في مزبلة البشر التي أنتجت الألحاد أصل الإرهاب، فمن يُرهِب الناس ويهدد إستقرارهم النفسي والمجتمعي سوى ملحد غبي يبيح لنفسهِ عمل أي شيء وكما يشاء وأينما يريد وبغض النظر عن النتائج فهو لا يخشى أحد، المُلحد هو مُجرم في طبعهِ وإرهابي في نزعاتهِ الفكرية والخلقية، وهو يقتل ويغتصب ويدمر ويحرق لمجرد فكرة أتت في عقله ليس إلَّا.

يتبع

نقل النقاش:
محمد "محمد سلبم" الكاظمي (المقدسي)