إن أحداث الهجرة في ذاتها - والحمد لله - معظمنا بل أغلبنا يعلمها ويحفظها جيداً،

لكن الله عزَّ وجلّ أمرنا أن نستلهم العبر، ونأخذ المُثل والقدوة من سير الأنبياء والمرسلين، وذلك حين يقول عزَّ شأنه: "لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي الأَلْبَابِ" (١١١-يوسف).

وسنأخذ - بقدر الوقت، وبقدر ما تسمح به الفرصة ثُلَّة صغيرة من الدروس التي ينبغي على شبابنا وفتياتنا أن يتعلموها من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم.

جعل الله عزَّ وجلّ هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم عن طريق الأسباب التي هيأها الله للعالمين أجمعين، لأن الأسباب مهيئة للكُلّ، والكُلُّ يستطيع أن يستخدمها أو ينتفع بها، لأنها صنع الله الذي سخره لجميع الخلق.