سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...


صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 31 إلى 47 من 47
  1. #31
    كاتبة الصورة الرمزية د. زهرة خدرج
    تاريخ التسجيل
    08 2016
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    1,462
    مشاركات المدونة
    8

    رد: دردشة صيفية مع الكاتبة والروائية الفلسطينية المتميزة د. زهرة خدرج

    أَيُهُمُ المُتَوَحِشْ؟
    لا يعرف من أين أتى أو كيف.. ذلك لا يهم.. ففي حياة الغاب تقف الحاجات الحيوانية على رأس أولويات الحياة اليومية. يكفيه أنه يعرف كيف يوفر لنفسه وبشكل يومي الطعام، حيوانياً كان أو نباتياً.. لا فرق، المهم أن لا يمضي يوماً يقع فيه فريسة للجوع يقرض أحشاءه.. ويعلم أيضاً أن يجد ما يستر عري جسده.. يدفئه عندما تسكب السماء بردها وماءها، ويحميه من لظاها حين تسوطه بأشعة الكتلة النارية التي تلتهب في جوفها، والتي أصبح من المسلَّمات لديه أن هذه الكتلة الملتهبة تستيقظ في الصباح فتعتلي قبة السماء، وتسكن وتنام في الليل.. مثله تماماً ومثل بقية سكان الغاب على هذه الجزيرة النائية العزيزة على قلبه. كما يعلم أن يوفر لنفسه مأوى في كهف أو بطن شجرة يضمه عندما يحلَّ الظلام، فيزيح عن نفسه عناء النهار المنصرم، ويحتمي من الأعداء.
    لاحظ منذ أمد بعيد أنه يفتقد للأنياب الحادة التي تمتلكها الحيوانات وتصطاد بها.. فصنع لنفسه ناباً من حجرٍ مدبب، ثبَّته على عصا قطعها من غصن شجرة متين. دافع بها عن نفسه واصطاد طعامه ناهيك عن مآرب أخرى.
    حفظ ما حوله من أصوات وروائح حتى أصبح يميز كل ما يدور حوله عبر تغيُّرها وتبدُّلها؛ ما مكَّنه من الاستعداد جيداً لكل المفاجآت الموشكة. حديثه الذاتي تمحور طوال الوقت حول أبجديات الحياة وتحدياتها، التي كان قادراً على معاركتها والخروج منها بسلام في كل مرة.
    ذات أصيل وقف أمام البحر الكبير.. غمس قدميه في الماء، وشرع يرقب الأفق.. كانت النوارس تنعق حوله بحدة، تصوَّر لو أنه امتلك أجنحة مثلها.. وأخذ يتصور في مخيلته أين كان سيحلق، وإلى أين يمكنه أن يصل.. أطبقت الحيرة على روحه، وسأل نفسه:" ماذا يوجد خلف هذا الماء؟ هل هناك نهاية له؟" طاف وطاف بخياله، ولكنه سرعان ما ارتد إلى واقعه عندما لسعه برد المساء.. وتذكر أن عليه أن يعود إلى وكره قبل اشتداد الظلمة.
    ذات ليلة دافئة أضاء بدرُها السماء، كان الغاب وأهله يغرقون في سبات عميق، دوت في الجزيرة جلبة غريبة لم يألفها، صرخات.. قهقهات.. همهمات.. لا تشبه أياً من الأصوات التي يعرفها، انفعل واضطرب وسيطرت مشاعر مختلطة على نفسه وتساءل في داخله قائلا:" ما هذا؟ هل من مخلوق جديد لم أره من قبل أتى يدب هنا لم أكن أعلم عن وجوده شيئاً؟؟ من أين أتى؟ وأين كان مختبأً؟"
    على غير عادته، غادر كهفه في جوف الليل، بعد أن أيقظه الفضول وجذبه ليستجلي حقيقة روائح غريبة أزكمت أنفَهُ.. لم تلتقطها حواسُه من ذي قبل، لم يتمكن أن يخمن ماهيتها. جاب المنطقة على ضوء القمر بخطوات متوجسة يقظة.. شاهد بأم عينيه كائنات تشبهه، تمشي على قدمين منتصبة القامة، جلودهم بهتة، وشعورهم صفراء، ويتحدثون بطريقة لم تعهدها أذنيه قبلاً، وعلى أكتافهم تتدلى عصي غريبة الشكل، ويتعاونون على حمل أشياء كبيرة الحجم مشبَّكة تشبه الصناديق.
    تسلق شجرة باسقة بحذر.. من بين أغصانها أمضى ليله مستطلعاً متسائلاً عن ما يجري.. جال في خلده أنهم قد وفدوا إلى الجزيرة من جهة الشاطئ.. لم يشعر ناحيتهم بالود؛ فجرأتهم في اقتحام المكان سلبت الطمأنينة من نفسه.
    على حين غرة، صداع عنيف شرع ينقر رأسه، ثم وهنت قواه، تبع ذلك غثيان أشعره بدوار عنيف، قبل أن تعمى حواسه عن استقبال أي مثير خارجي، والإصابة بشيء يشبه الإغماء، لم يعهده من قبل، غرق بعدها في سديم تلاه سواد عميق.. شيء يهزه بعنف ويلح عليه أن يفتح عينيه.. بينما عقله يكافح ذلك بقوة.. وتحت الضغط والإلحاح، فتح عينيه.. في البداية كان كل شيء مغبشاً، ثم بدأت الرؤية تتضح بعدها.. نظر حوله.. لم يفهم أي شيء!
    وجد نفسه محتجزاً داخل أحد الصناديق التي رآها سابقاً في الغاب، ولكن في مكان مظلم غريب، وبالقرب منه صناديق كثيرة احتجز فيها كثير من سكان الغاب.. دببه، أسود، فيَّلة، نمور، أفاعي، ذئاب... ماذا يجري؟؟ هل تلك المخلوقات الغريبة جائعة لدرجة دفعتها لاحتجاز أهل الغاب تروم التهامهم؟ إذا كانوا جوعى حقاً، فلماذا لم يصطادوهم ويشرعوا بأكلهم؟؟ لماذا احتجزوهم هنا؟ وكيف وصلت أنا إلى هنا؟ وماذا يريدون مني؟؟ هل سيلتهمونني أيضاً؟
    شاهد أفراداً منهم يتجولون في المكان.. يضحكون ويتحدثون.. صرخ بقوة، هزَّ القضبان بعنف، حاول كسرها.. كانت شديدة الصلابة.. لم يستسلم.. اقتربوا من القفص، نظروا إليه بتحدي، ازداد اهتياجاً.. من هؤلاء؟ ماذا يريدون مني؟ اقترب منه أحدهم، جلد ظهره بسوط، وصرخ به قائلاً:" اهدأ..." اشتعل غضباً، وبحث حوله.. فتش عن الناب.. لم يجده.. للمرة الأولى في حياته يشعر بالقهر..
    اقترب أحدهم من القفص، فمدَّ يده بسرعة وأمسك بعنقه وأخذ يضغط عليه بقوة صارخاً له مشيراً أن يفتح الباب.. اقترب خلق كثير لإنقاذ صاحبهم، وهم يصرخون قائلين: اتركه أيها الوحش.. وحش حقيقي يشبه البشر ولكنه لن يكون بشرياً في يوم ما.. اقتلوه.. خلِّصوا البشرية من أذاه!!
    لم يدرك ماذا يعني كلامهم.. لم يفهم كلمة مما يقولون.. هو مجرد صراخ ليس إلا..
    عبر فوهة العصا التي لا تشبه عصي الغاب، قذف أحدهم كتلة صغيرة من نار، اخترقت صدره وأشعلت فيه آلاماً مبرحة لم يستطع احتمالها.. أدرك أنه هُزم..
    سقط أرضاً باستسلام تام تسبح في ذهنه فكرة واحدة" ربما تكون هنا نهاية الماء الذي يستلقي على أطراف الغاب.. بئس المكان".
    د. زهرة خدرج
    كاتبة وروائية فلسطينية

  2. #32
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    09 2020
    المشاركات
    1,749

    رد: دردشة صيفية مع الكاتبة والروائية الفلسطينية المتميزة د. زهرة خدرج

    دكتورة زهرة .. إلى أي مدى ساهم الأدب الملتزم - إن صح التعبير - في إظهار الصورة الحقيقية المشرقة والمشرفة للمرأة بخلاف ما قدم لنا على مدار سنوات طويلة من نماذج وصور مبتذلة وإنتقاص من قدر ودور المرأة من قبل بعض الكتاب والأدباء ؟

  3. #33
    كاتبة الصورة الرمزية د. زهرة خدرج
    تاريخ التسجيل
    08 2016
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    1,462
    مشاركات المدونة
    8

    رد: دردشة صيفية مع الكاتبة والروائية الفلسطينية المتميزة د. زهرة خدرج

    تمام والمعلمة نهاية، هل نحاسب الأطفال على بشاعتهم؟
    لا أستطيع أن أنسى المعلمة نهاية مهما حييت. كنت في الصف الثاني عندما انتقلت إلى تلك المدرسة بعد أن غيَّرنا مكان سكننا، فأصبح من اللازم الانتقال لمدرسة قريبة من البيت. ولكون والداي معروفين، والوضع المادي لعائلتي مريح أتاح لي الكثير من الامتيازات، استُقبلت في المدرسة بالترحاب، والتقَبُل، وسرعان ما اندمجت في صفي وداخل مجموعات الطالبات. وأصبحت معروفة بين الجميع، طالبات ومعلمات، وأُتيحت لي فرص سخيَّة للمشاركة في النشاطات الطلابية التي كنت أحبها، وخاصة الإذاعة المدرسية التي رحَّبت بي المعلمة المسؤولة عنها، ومنحتني دوراً ريادياً فيها في مناسبات مختلفة.
    خلاصة الموضوع أنني شعرت في تلك المدرسة وكأنني في بيتي الثاني بسبب التقبَّل الإيجابي الداعم الذي لقيته طوال الوقت. ولكن، في قلب هذا الخضمّ، تلوح في ذاكرتي بقع داكنة، شديدة القتامة.. صورة طفلة قصيرة سمينة، بملابس غير مرتبة، وشعر أشعث أغبر معظم الوقت، وبشرة سمراء تكثر فيها النُّدب والخدوش، وفم كبير وأسنان صفراء غير منتظمة، وحقيبة رمادية كالحة لا تواكب أشكال وألوان الموضة الدَّارجة، ويبدو واضحاً أنها ورثتها من أحد إخوتها الكبار أو أحد المحسنين الذين لم يعد لديه طلاباً في المدارس منذ زمن.
    وحتى دفاترها، لم تكن ذات ألوان زاهية وجميلة أسوة بمعظم الطالبات. أما مطرة المياه، فلم يكن لديها واحدة ذات مرة، بل تراها تضطر دوماً للاستئذان للخروج للشرب( هذا في حال وافقت المعلمة التي يغلب على طبعها الحاد الرفض)، أو تسوُّل شربة الماء من الطالبات اللاتي كُنَّ يرفض ذلك بعنف في الغالب، ناهيك عن عبارات التقزز التي يذيِّلن بها رفضهن.
    كنت أشاهد ما يجري وأرقبه بمشاعر طفل مرهف شديد الحساسية، يؤلم قلبه الظلم الاجتماعي، ومحاسبة الأطفال على أخطاء ارتكبها غيرهم.
    كنت أسأل نفسي كثيراً:" لماذا تمام تحديداً؟ لماذا أجدها تختلف وبشكل سلبي عن بقية الطالبات لدرجة أنني صرت أتخيَّلها بطة سوداء بين سرب من البجع؟ لماذا لا تشتري حقيبة وأدوات أجمل من التي تمتلكها؟ لماذا لا تغسل شعرها وتمشطه وتضع عليه ربطات بيضاء مرتبة وجميلة مثلنا بعد أن تتعطر وتتزين؟ ما الذي يدفعها إلى القدوم للمدرسة بهذا المظهر الذي يجلب لها الاحتقار وينفِّر منها الطالبات؟ ناهيك عن المعلمات اللاتي في الغالب لها معهن حكاية ضاربة في السوء! لماذا لا تأتي أمها وتسأل عنها وتزورها في الصف كما تفعل كل الأمهات؟
    الست نهاية، معلمة العلوم، كانت ألد أعداء تمام، وأكثر مبغضيها. وعادة ما تأتي إلى الصف تحمل عصا خشبية بين دفاترها.. ما إن تلج باب الصف وتسمع جلبة الطالبات، حتى تُخرج العصا، وتشق الصفوف معاجلة إلى المسكينة تمام التي تنكمش في مقدها مثل قطة داهمتها العاصفة الهوجاء، وترفع العصا إلى أقصى ما تصل ذراعها، ثم تهوي بها بلا تمييز بين أعضائها وبقسوة بالغة.. كان الصف يسكن فجأة.. وتقف الطالبات متفرجات على عقاب تمام التي لم تكن وحدها السبب في استحقاقه، ولكن في كل مرة لا بد من كبش فداء، ولم يكن هناك أفضل من تمام لأداء هذا الدور.
    في كثير من المرات لم تتوقف الست نهاية عن الضرب إلا بعد أن تُكسر العصا.. أما تمام فتتسمر أمامها مثل تمثال من البرونز، تكتفي بإخفاء وجهها بين يديها والنشيج بصمت، ثم الانسحاب بعيداً عن المحيط، والتأتأة والتلجج كلما أرادت أن تنطق بكلمة.
    مشاعر كثيرة تتضارب داخلي كلما تذكرت تلك الأيام.. حقد على المعلمة.. شفقة على تمام.. بغضب لزميلاتي لتسببهن بالأذى لتلك المسكينة.. احتقار للذات لكوني كنت أكتفي بالتَّفرج دون أن أقف للتصدي والدفاع عنها، وقول كلمة الحق أمام المعلمة الجائرة..
    حتى إن تمام تتراءى في مخيلتي أحياناً كثيرة وأتمنى لو ألتقيها.. أتمنى لو أعرف أين جرت بها سيول الدنيا الظالمة..
    بعد الصف الثالث، تركتْ المدرسة ولم أعد أسمع عنها شيئاً برغم أني لم أستطع نسيان وجهها المرتجف رعباً، ودموع الذل المنفطرة من عيونها البريئة.
    د. زهرة خدرج
    كاتبة وروائية فلسطينية


  4. #34
    فريق الترجمة الصورة الرمزية أم كوثر
    تاريخ التسجيل
    04 2011
    الدولة
    فلسطين إن شاء الله
    المشاركات
    14,869

    رد: دردشة صيفية مع الكاتبة والروائية الفلسطينية المتميزة د. زهرة خدرج

    اختي الكريمة هل تكتبين قصص للاطفال تحاكي طفولة صلاح الدين أو محمد الفاتح حتى يشب الطفل على سيرة هؤلاء الابطال ويكونون قدوة له وينشأ على حب المقاومة وحب الاقصى وتكون سيرة الفاتحين ملهمة لهم في السير على دربهم ، فالتعلم في الصغر كالنقش على الحجر يبقى محفورا وعالقا في الاذهان وحتى يكونوا أكثر صلابة في مواجهة التحديات وأكثر قوة ولا تفت في عضدهم المحن والخطوب ، فكلما اطلع الطفل منذ صغره على سيرة الفاتحين وخاصة فترة الاعداد وكيف نشأ منذ صباه ، تاق لأن يكون واحدا من هؤلاء الابطال الفاتحين خاصة قصصك غاية في الابداع والروعة

  5. #35
    كاتبة الصورة الرمزية د. زهرة خدرج
    تاريخ التسجيل
    08 2016
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    1,462
    مشاركات المدونة
    8

    رد: دردشة صيفية مع الكاتبة والروائية الفلسطينية المتميزة د. زهرة خدرج

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساره يوسف مشاهدة المشاركة
    دكتورة زهرة .. إلى أي مدى ساهم الأدب الملتزم - إن صح التعبير - في إظهار الصورة الحقيقية المشرقة والمشرفة للمرأة بخلاف ما قدم لنا على مدار سنوات طويلة من نماذج وصور مبتذلة وإنتقاص من قدر ودور المرأة من قبل بعض الكتاب والأدباء ؟
    الأدب الملتزم عزيزتي سارة يظهر الصورة الحقيقة لكل فرد وليس للمرأة وحدها
    فكم من روايات تشوه التاريخ وعظماءه وتشوه المجتمعات وتفرض على أسماعنا وأبصارنا صوراً بشعة مبتذلة بعيدة كل البعد عن واقعها؟
    وكأن الكاتب ليس له هماً سوى التشكيك بكل سوي
    وأعجب كل العجب مما أراه أمامي في أيامنا هذه!!
    أمام القضايا المهمة ترى كثيرين يقفون على الحياد ويدَّعون أنهم لا يتدخلون في السياسة لأنهم يبتعدون عن وجع الرأس، وأمام الأمور التافهة تجدهم يدلون بدلائهم ويلوحون بأصابعهم ويذكروننا بحرية الرأي والتعبير.. والديموقراطية، بينما كل ذلك منهم براء

  6. #36
    كاتبة الصورة الرمزية د. زهرة خدرج
    تاريخ التسجيل
    08 2016
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    1,462
    مشاركات المدونة
    8

    رد: دردشة صيفية مع الكاتبة والروائية الفلسطينية المتميزة د. زهرة خدرج

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم كوثر مشاهدة المشاركة
    اختي الكريمة هل تكتبين قصص للاطفال تحاكي طفولة صلاح الدين أو محمد الفاتح حتى يشب الطفل على سيرة هؤلاء الابطال ويكونون قدوة له وينشأ على حب المقاومة وحب الاقصى وتكون سيرة الفاتحين ملهمة لهم في السير على دربهم ، فالتعلم في الصغر كالنقش على الحجر يبقى محفورا وعالقا في الاذهان وحتى يكونوا أكثر صلابة في مواجهة التحديات وأكثر قوة ولا تفت في عضدهم المحن والخطوب ، فكلما اطلع الطفل منذ صغره على سيرة الفاتحين وخاصة فترة الاعداد وكيف نشأ منذ صباه ، تاق لأن يكون واحدا من هؤلاء الابطال الفاتحين خاصة قصصك غاية في الابداع والروعة
    للأسف، لست متخصصة في الكتابة للأطفال
    رغم أني خضت هذا المضمار ذات مرة فكتبت مجموعة قصصية للأطفال يغلب عليها الطابع العلمي على شكل مغامرات بسيطة
    ولكن هموم الكبار يسحبني تيارها فأجد نفسي مضطرة للسباحة في خضمها
    رغم أن أدب الأطفال مهم جداً ويجب أن يكون له فرسانه الذين يكتبون أدباً أصيلاً بالعربية وليس كما أراه يغزو مكتباتنا قصص اطفال مترجمة للعربية غريبة عنا وعن ثقافتنا

  7. #37
    مشرف الصورة الرمزية ذكرى صلاح الدين
    تاريخ التسجيل
    03 2010
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    3,445

    رد: دردشة صيفية مع الكاتبة والروائية الفلسطينية المتميزة د. زهرة خدرج




    يسعدني أن أخبركم أنه سيتم تمديد هذه الاستضافة

    حتى مساء يوم غد السبت إن شاء الله،

    لمن فاته حضور التفاعل المباشر، ما زال المجال مفتوحا لطرح الأسئلة

    وسترد عليها ضيفتنا د زهرة خدرج حسبما يتيحه وقتها بإذن الله تعالى.






  8. #38
    كاتب الصورة الرمزية ياسين عز الدين
    تاريخ التسجيل
    12 2008
    الدولة
    مع أهل الأنفاق
    المشاركات
    65,508
    مشاركات المدونة
    43

    رد: دردشة صيفية مع الكاتبة والروائية الفلسطينية المتميزة د. زهرة خدرج

    يعطيك العافية.

    أريد سؤالك عن الوعي البيئي في مجتمعنا الفلسطيني ما هو مستواه وكيف يمكن الارتقاء به؟ وكيف يمكن اقناع الناس بأهميته وفائدته على حياتهم؟

  9. #39

    رد: دردشة صيفية مع الكاتبة والروائية الفلسطينية المتميزة د. زهرة خدرج

    أهلا ومرحبا بالدكتورة الكريمة ، لدي عدة أسئلة لو سمح وقتك :

    1 - كيف تجدين أثر الكلمة ونحن في معركة زمنية طويلة قد يدخل فيها الإحباط واليأس والحزن ؟
    2 - ما هو العمل الروائي الذي تمنيتِ أن يكون لك مثله ؟
    3 - هل تؤمنين بالنص القصصي المشترك بين الكُتّاب ؟

  10. #40
    كاتبة الصورة الرمزية د. زهرة خدرج
    تاريخ التسجيل
    08 2016
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    1,462
    مشاركات المدونة
    8

    رد: دردشة صيفية مع الكاتبة والروائية الفلسطينية المتميزة د. زهرة خدرج

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسين عز الدين مشاهدة المشاركة
    يعطيك العافية.

    أريد سؤالك عن الوعي البيئي في مجتمعنا الفلسطيني ما هو مستواه وكيف يمكن الارتقاء به؟ وكيف يمكن اقناع الناس بأهميته وفائدته على حياتهم؟

    أهلاً وسهلاً بك أخي ياسين عز الدين
    يشرفني انضمامك لحديثي هنا
    ما يزال الوعي البيئي في مجتمعنا دون مستواه المطلوب، بل نراه يتعامل مع القضايا البيئية حتى المحلية منها والتي تؤثر على حياته بشكل مباشر وكأنها رفاهية لا حاجة له بها
    جرب الحديث مع الناس عن مسألة فصل النفايات حسب مكوناتها، أو مسألة تقليل النفايات من المصدر

    أذا أردت أن تُحدث تغييراً في المجتمع فلا بد من زيادة الوعي في القضية المراد أن يحدث فيها التغيير
    والوعي لا يحدث إلا بتناول القضية بالإسهاب في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وحلقات النقاش وحتى في الأحاديث اليومية التي تدور بين الناس

    كثير من القضايا غير المهمة تنال قسطاً كبيراً من اهتمام الناس وبشكل عجيب برغم تفاهتها مثل: زواج الممثلة كذا من المغني كذا وحفل زواجهما... الخ بينما قضايا أخرى هامة تجد تعتيماً غريباً
    وأظن أن للجهات الرسمية علاقة قوية وارتباطاً بالأمر.. يوقظون قضايا ويتركون أخرى تذهب في سبات عمق.. حسب ما تقتضيه مصالح البعض منهم








  11. #41
    كاتبة الصورة الرمزية د. زهرة خدرج
    تاريخ التسجيل
    08 2016
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    1,462
    مشاركات المدونة
    8

    رد: دردشة صيفية مع الكاتبة والروائية الفلسطينية المتميزة د. زهرة خدرج

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هيثم التميمي مشاهدة المشاركة
    أهلا ومرحبا بالدكتورة الكريمة ، لدي عدة أسئلة لو سمح وقتك :

    1 - كيف تجدين أثر الكلمة ونحن في معركة زمنية طويلة قد يدخل فيها الإحباط واليأس والحزن ؟
    2 - ما هو العمل الروائي الذي تمنيتِ أن يكون لك مثله ؟
    3 - هل تؤمنين بالنص القصصي المشترك بين الكُتّاب ؟

    أهلاً بك أخي هيثم.. ويسرني دخولك هنا ومشاركتك في الأسئلة

    أولاً: الكلمة سلاح مهم جداً ولها تأثير عميق في المجتمعات البشرية
    فكم من حرب قامت بسبب كلمة، ومن من أخرى انتهت بسبب كلمة أيضاً
    فلا نقلل من شأن الكتابة في معركتنا مع الاحتلال والأنظمة القمعية الفاشية التي تحكم قبضتها على شعوبنا العربية من المحيط إلى الخليج
    ولا يجب أن يداخل اليأس والإحباط قلوبنا حتى وإن طالت المعركة.. لأن الصبر والاستمرار والمثابرة هي مفاتيح النصر بإذن الله
    ولا نقول: لا تبيعوا كلاماً.. كفانا ما قيل.. أبداً.. بل نقول تخيروا كلامكم واجعلوه موجهاً نحو قضايا والدفاع عن أوطننا

    ثانياً: كثيرة هي الكتب والروايات التي أُعجبت بها جداً وكثيرة هي أيضاً التي أبغضتها وتمنيت لو أن كاتبها لم يخط فيها حرفاً.. ولكن لا أذكر أنني تمنيت ولو لمرة أن أكون صاحبة عمل أنجزه غيري

    ثالثاً: نهائياً لا أؤمن بالعمل المشترك بين مجموعة من الكتاب.. فلكل منا وجهة نظره وأسلوبه الخاص في العمل.. فكيف تستطيع التوفيق بين مجموعة من الأشخاص في عمل أدبي أكثر ما يميزه هو أسلوب الكاتب وطريقته في ترسيم حدود الشخصيات والأحداث؟؟

  12. #42
    مشرف الصورة الرمزية ذكرى صلاح الدين
    تاريخ التسجيل
    03 2010
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    3,445

    رد: دردشة صيفية مع الكاتبة والروائية الفلسطينية المتميزة د. زهرة خدرج




    في ختــــام هذه الاستضافة الجميــــــلة،


    أحمد لله الذي يسر لنا اللقاء وجمعنا على الحب فيه

    وحب فلسطين والقدس والمسجد الأقصى المبارك،


    وأتقدم بخالص الشكر والامتنـان والتقدير لك أختي الغـالية د. زهرة خدرج

    على حضورك الراقي وردودك المستفيضة على أسئلتنا الكثيرة

    كما أثني على جهودك المتواصلة في شبكة فلسطين للحوار

    في نشاط الصيف وفي المحور الثقافي، فأنت شعلة نشاط متجددة ما شاء الله.

    شكــرا لكـل الكرام الذين لبوا دعوتنا وشرفونا بحضورهم

    وكل من ساهموا في نجــاح هذا اللقاء بجهـودهم وطيـب كـلامهم وجميـل تفـــاعلهم.


    بارك الله فيكم جميــــعا ووفقنـــــا وإيـــاكم دومــــــا للعمــــل والتسلـــــح باليقين والأمــــل

    حتى تحريــــر مسجدنا الأقصى المبـــارك بعـــــون الله تعــــــالى.


    دمتـــــــــــم بخيـــــــــر




  13. #43
    مشرف الصورة الرمزية عبد ومحمد
    تاريخ التسجيل
    01 2007
    الدولة
    خانيونس _ الرحمة العاصمة
    العمر
    31
    المشاركات
    12,056
    مشاركات المدونة
    7

    رد: دردشة صيفية مع الكاتبة والروائية الفلسطينية المتميزة د. زهرة خدرج


    ..


    بارك الله فيكِ..

    بشكل خاص
    ماذا تهدي أسرى نفق الحرية ؟

  14. #44
    كاتبة الصورة الرمزية د. زهرة خدرج
    تاريخ التسجيل
    08 2016
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    1,462
    مشاركات المدونة
    8

    رد: دردشة صيفية مع الكاتبة والروائية الفلسطينية المتميزة د. زهرة خدرج

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد ومحمد مشاهدة المشاركة

    ..


    بارك الله فيكِ..

    بشكل خاص
    ماذا تهدي أسرى نفق الحرية ؟
    أهلاً بك أخي عبد ومحمد وبارك الله فيك
    ما أجمل هذه اللفتة منك
    كتبت في الأيام الفائتة العديد من الأشياء عن أسرى نفق الحرية الأبطال الذين أضرموا جذوة المقاومة في الضفة وأكدوا لنا جميعاً أن لاشيء مستحيل. وقد أوحت عمليتهم البطولية لي برواية فعلاً شرعت بالعمل عليها وأهديها لهم وتتناول قصة مقاوم يُعتقل ويهرب من الأسر...
    لن أتحدث أكثر من ذلك عن مجريات الرواية.. ولكن بعد عام من الآن ستكون جاهزة بإذن المولى عز وجل، وستتاح لك فرصة لقراءتها..
    وقد وضعت تصوراً لأحداثها وحتى لتصميم الغلاف..
    لأنني أؤمن بأن "الأدب يقاوم أيضاً" وليس الصاروخ والقذيفة وطلقة الرشاش وطعنة السكين وحدها هي التي تقاوم..


  15. #45
    مشرف الصورة الرمزية ذكرى صلاح الدين
    تاريخ التسجيل
    03 2010
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    3,445

    رد: دردشة صيفية مع الكاتبة والروائية الفلسطينية المتميزة د. زهرة خدرج

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. زهرة خدرج مشاهدة المشاركة

    كتبت في الأيام الفائتة العديد من الأشياء عن أسرى نفق الحرية الأبطال الذين أضرموا جذوة المقاومة في الضفة وأكدوا لنا جميعاً أن لاشيء مستحيل. وقد أوحت عمليتهم البطولية لي برواية فعلاً شرعت بالعمل عليها وأهديها لهم وتتناول قصة مقاوم يُعتقل ويهرب من الأسر...
    لن أتحدث أكثر من ذلك عن مجريات الرواية.. ولكن بعد عام من الآن ستكون جاهزة بإذن المولى عز وجل، وستتاح لك فرصة لقراءتها..
    وقد وضعت تصوراً لأحداثها وحتى لتصميم الغلاف..
    لأنني أؤمن بأن "الأدب يقاوم أيضاً" وليس الصاروخ والقذيفة وطلقة الرشاش وطعنة السكين وحدها هي التي تقاوم..


    بالتوفيق أختي الغالية د. زهرة خدرج لك في روايتك القادمة. إن شاء الله تخرج روايتك إلى النور ويخرج أسرانا أيضا وتشرق عليهم شمس الحرية رغم أنف السجان بصفقة تحرير تسر الصديق وتغيظ العدا.
    فعلا، كل ما يكتب من روايات تصنف في إطار أدب المقاومة هو جهد مطلوب يقربنا أكثر إلى يوم النصر والتحرير القادم في يوم قريب بعون الله تعالى، فهو نعم المولى ونعم النصير.

  16. #46
    فريق الترجمة الصورة الرمزية أم كوثر
    تاريخ التسجيل
    04 2011
    الدولة
    فلسطين إن شاء الله
    المشاركات
    14,869

    رد: دردشة صيفية مع الكاتبة والروائية الفلسطينية المتميزة د. زهرة خدرج

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. زهرة خدرج مشاهدة المشاركة

    كتبت في الأيام الفائتة العديد من الأشياء عن أسرى نفق الحرية الأبطال الذين أضرموا جذوة المقاومة في الضفة وأكدوا لنا جميعاً أن لاشيء مستحيل. وقد أوحت عمليتهم البطولية لي برواية فعلاً شرعت بالعمل عليها وأهديها لهم وتتناول قصة مقاوم يُعتقل ويهرب من الأسر...
    لن أتحدث أكثر من ذلك عن مجريات الرواية.. ولكن بعد عام من الآن ستكون جاهزة بإذن المولى عز وجل، وستتاح لك فرصة لقراءتها..
    وقد وضعت تصوراً لأحداثها وحتى لتصميم الغلاف..
    لأنني أؤمن بأن "الأدب يقاوم أيضاً" وليس الصاروخ والقذيفة وطلقة الرشاش وطعنة السكين وحدها هي التي تقاوم..


    بالتوفيق والنجاح اختنا الكريمة زهرة وان شاء يتنسم الاسرى البواسل عبير الحرية ويتحررون عبر وفاء للحرية ثانية وهذه المرة لن يخرجوا عبر نفق بل عبر الابواب والاحتلال هو نفسه من سيفتح لهم الابواب صاغرا ورغم أنفه وكما تفضلت الفن الهادف له رسالة ورافد من روافد المقاومة فالمقاومة ليست شكلا واحدا بل هي اشكال متعددة وان اختلفت أساليبها فالاهداف واحدة تحرير الاسرى والمسرى وكل فلسطين من براثن الاحتلال بإذن الله

  17. #47

    رد: دردشة صيفية مع الكاتبة والروائية الفلسطينية المتميزة د. زهرة خدرج


    ما شاء الله دكتورة جهد مبااارك لا يتوقف
    أدام الله عليكِ الصحة والعافية
    وجزاكِ الله كل خير على ما تقدميه من علم وثقافة



 

 


تعليقات الفيسبوك



ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •