سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...


النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1

    أهمية المعرفة والقراءة عن الولادة



    في الكثير من الأحيان تأتي المرأة لقسم التوليد بمعنويات مرتفعة فهي تعلم أن آلام الولادة صعبة وأن الصبر والتحمل سيساعدها على تخطي ذلك، فالولادة في النهاية مرحلة زمنية ستمر في النهاية إن شاء الله مهما كانت الآلام صعبة وهو كلام جميل، لكن بسبب غياب المعرفة المسبقة بالعديد من الحقائق عن الولادة مثل إمكانية استمرارها لساعات طويلة وطبيعة انقباضات الرحم تصل الحامل بعد بضع ساعات من الانقباضات إلى مرحلة، حيث لم تعد تلك الأفكار تكفي لمواساتها وتشجيعها على التحمل وخاصة على التنفس بطريقة فعالة عوض الصراخ الذي يستنزف طاقتها ويزيدها إحساسا بالتعب والألم من ناحية ويستطيع إلحاق ضرر كبير بالجنين من ناحية أخرى بسبب نقص الأكسجين والضغط الذي سيتعرض له.


    فهي الآن تفكر أنها كانت قوية وتحملت آلاما شديدة لعدة ساعات، لكن الطفل لم يولد بعد بل لا يزال أمامها شوط طويل للولادة، فالطبيبة عند فحصها وجدت عنق الرحم مفتوحا بقطر 3 سنتيمترات فقط مثلا ويبدأ الإحساس بالغموض ويبدأ الضوء في آخر النفق بالتلاشي بما أن لا أحد يعطيها إجابة محددة عن سؤال:

    "كم من الوقت بقي لكي يولد طفلي؟"


    وبما أن كل ما تحملته لم يعط حسب فهمها "النتيجة المطلوبة"، تصبح تدريجيا غير قابلة للتفكير في أنها ستواصل نفس التجربة لعدة ساعات أخرى وأن التعب والألم الذي تشعر به دليل على أن طاقة تحملها انتهت ولم يعد بوسعها تحمل ألم أي انقباضات أخرى وتبدأ بالتساؤل:

    هل حالتها تسمح بالفعل بالولادة الطبيعية؟ وهل هي قادرة على ذلك؟

    وتركز تدريجيا على فكرة الولادة القيصرية التي تبدو الآن الخلاص الوحيد من الآلام وهو خيار غير متوفر في كثير من الأحيان ولا ينصح به في أي حال من الأحوال كحل للألم،

    فالولادة القيصرية هي عملية جراحية تحتاج إلى سبب طبي وجيه له علاقة بصحة الأم أو الجنين أو بإنقاذ حياتهما ولها مخاطرها وأضرارها الجانبية المحتملة على المدى القريب والبعيد كما أنها تحرم الأم والرضيع من العديد من الفوائد الصحية المتوفرة في الولادة الطبيعية.

    لكن انقباضات الرحم لن تنتظر نتيجة الحوار الدائر في عقل الأم، بل ستتواصل وفق نسقها المتصاعد تدريجيا والأفكار السلبية المتكررة في خضم آلام الولادة تولد أفكارا أكثر سلبية ويبدأ الشعور بالعجز والخوف والقلق والوحدة، فلا أحد من الأشخاص المحيطين بها يخفف آلامها فعليا، خاصة إن لم يكن هناك مرافق من عائلتها أو معارفها معها وندخل في حلقة مفرغة من السلبية التي تجعل الولادة تجربة مؤلمة وذكرى مخيفة لاحقا لصاحبتها، كما يمكن أن تؤثر بشكل كبير على سير عملية الولادة على صحة الأم من جهة والجنين من جهة أخرى وعلى علاقتهما لاحقا.

    وهنا نسمع كلاما وصراخا من قبيل "سأموت"، "إنني أتعذب، يكفي"، "لم أعد أستطيع المواصلة، أنقذوني أرجوكم".

    الآن فهمنا بشكل عام سير عملية الولادة الطبيعية وأهمية التعرف عليه.

    فهل هناك طرق أخرى نفكر بها وزوايا أخرى ننظر منها إلى الأمر لنخفف عن أنفسنا؟ وما هي النصائح الأخرى التي تساعدنا على التغلب على الآلام؟

    بعض هذه النصائح في الجزء القادم إن شاء الله.







    التعديل الأخير تم بواسطة ذكرى صلاح الدين ; 2021-09-17 الساعة 15:38

  2. #2
    مشرف الصورة الرمزية ذكرى صلاح الدين
    تاريخ التسجيل
    03 2010
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    3,567

    رد: أهمية المعرفة والقراءة عن الولادة

    شكرا لهذه التوضيحات المهمة، بوركتِ أختي الغالية رنا
    مهما فعلنا لن نستطيع أن نوفي امهاتنا حقهن، لما تحملنه منذ فترة الحمل والولادة وبعدها التربية واستمرار شعورهن بالمسؤولية عنا والتفكير بنا وإغداق الحنان علينا طيلة حياتهن.

  3. #3
    كاتب الصورة الرمزية ياسين عز الدين
    تاريخ التسجيل
    12 2008
    الدولة
    مع أهل الأنفاق
    المشاركات
    66,625
    مشاركات المدونة
    43

    رد: أهمية المعرفة والقراءة عن الولادة

    بوركت وبورك قلمك.

    سلسلة مواضيع مهمة.

  4. #4
    فريق الترجمة الصورة الرمزية أم كوثر
    تاريخ التسجيل
    04 2011
    الدولة
    فلسطين إن شاء الله
    المشاركات
    15,862

    رد: أهمية المعرفة والقراءة عن الولادة

    موضوع قيم ومهم جداااا وجزاك الله خيرا
    احدى الاخوات مرت بولادة جد صعبة فسألتها إحدى الاخوات : هل الولادة أصعب ام التربية ؟ فقالت بكل تلقائية لما لاقته من آلام الولادة وعدم الاهتمام في المستشفى والفضاضة من الممرضات مع انعدام النظافة ووجود القطط بجانب الاسرّة وكذا الصراصير لأنه مستشفى عمومي وليس خاص وغياب الرقابة ووو....، فقالت الولادة أصعب ، ردت عليها الاخت السائلة مهما طالت ساعات الولادة فستنتهي لكن التربية تطول وهي الاصعب وهي الاهم ، ما يخفف آلام الولادة وجود أحد من الاهل بجانب المرأة عند الولادة والاولى زوجها والاجواء الايجابية والمصاحبة للعملية من اهتمام ومساعدة ودعم نفسي وخاصة إذا كانت تجرتها الاولى مع الولادة فمطلوب اهتمام فائق مع مساندة حتى تجتاز تلك المرحلة الصعبة ، أما إذا اجمعت الآلام مع سوء المعاملة فكان الله في عون المرأة !! فالحالة النفسية تلعب دور مهم في تخفيف الالام او العكس ..

  5. #5
    مشرف الصورة الرمزية ذكرى صلاح الدين
    تاريخ التسجيل
    03 2010
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    3,567

    رد: أهمية المعرفة والقراءة عن الولادة


    الجزء الرابع والأخير من الموضوع بعنوان:


    "نصائح للتعامل مع آلام الولادة الطبيعية"

    تجدونه على الرابط التالي:

    https://www.paldf.net/forum/showthread.php?t=1228727











 

 


تعليقات الفيسبوك



ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •