وســـــاوس الزرقــــــــاء
شعــر خالـد الطبــلاوي


تقـــصُّ عليك زرقــــاء اليمامة

أمـــورًا تستباحُ بهــــا الكرامـــة

لأوغــــادٍ يفــوحُ الخبثُ منهـــم


قد اشتــــاقوا لكــذاب اليمامــة


مسوح الضأن يخفيهم عساهم


به يغشون من راموا التهامـــه


تقصُّ عليـــك ما لم يأتِ حتى


يــــراه القلــبُ منصوبًا أمـــــامه


فإن تنصت لما تحكي فسلهـــا


عن الجند الذي يحنــي سهامه


وعن ملِكٍ ذليلٍ فــوق عــــرشٍ


هزيــــلٍ جمَّعوه من القمــامة


وحــــاشيةٍ كأثــــداء الليـــــالي


يمصُّ ظلامها فيرى حطامه


وعــــن ملإٍ خــواءٍ من خـــواءٍ


على عهد الخنا صاروا علامة


وعن فيـــــلٍ لأبـــــرهةٍ تمطى


فصار القــومُ جرذانًا أمــــامه


وقـــل أقسمتُ يا زرقـــــاءُ ألا


أموت وخافقي ينعي غرامـــه


ولم أنعم بمحبوبــــي ووصلي


تقطعـــه متـــاهــــات الندامــــة


ومحبوبي الجهـــادُ لصون ديني


وقطعي في الوغى مليون هامة


تذوبُ مدامعــي للقدس شوقًــــا


وشيخ قبيلتـــــي يرجــــــو السلامة.