سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...


النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    عضو نشيط الصورة الرمزية بهائي راغب شراب
    تاريخ التسجيل
    09 2006
    الدولة
    خانيونس
    المشاركات
    1,553
    مشاركات المدونة
    228

    أن تكون كاتبا حرا ..

    أن تكون كاتبا حراً

    مقال قديم أعيد نشره .. لأننا نعيش حالة الترقب واللهفة في الضفة لإنجاز الحسم الثاني الضروري للتقدم نحو النصر والتحرير

    بهائي راغب شراب
    19/11/2007

    هل يمكن للكاتب أن يكون حياديا ..
    الجواب نعم يمكن له ذلك سهولة .. لكن فقط في حالة واحدة أن يكون موضع الصراع غير ذي علاقة به لا دينا ولا وطنا ولا شعبا ولا قضية .. وأن يكون الصراع محتدما هناك بعيدا وبقوة في بلاد واق الواق .. وكلنا كما أظن نعرف أين تقع هذه البلاد الخفية المليئة بأساطير المغامرات الشيقة ..

    حسنا . لنلق السؤال بصيغة أخرى هل يجوز للكاتب أن يكون حياديا تجاه قضاياه الشخصية والوطنية والقومية والدينية .. البعض قد يفلسف الأمور ويجيب نعم .. لكن يصبح السؤال هنا هل هذا الكاتب إنسان صاحب قضية وصاحب مبدأ وصاحب حق ؟!!

    خلال الشهور الماضية وفي ذروة الصراع بين الحق والباطل القائمة في قطاع غزة والمتمثلة بالصراع بين الفوضى والتخريب والظلم والظلام والخوف والموت وو .. وبين القانون والنظام والحياة والأمن والأمان والاستقرار والسلام المجتمعي .. والذي تمثل في الصراع بين الأجهزة الأمنية المقيتة التي تديرها إسرائيل وبين قوى المقاومة الشريفة والقوة التنفيذية الشرطية القانونية ..

    ولنقترب أكثر فنقول المتمثل بالصراع على السلطة بين تنظيم آفل سقط في الامتحان فطردته جماهير الشعب من قلوبها وطهرت صدورها من وجوده لأنه قاد الفساد والإفساد وأصبح أداة طيعة في يد الاحتلال لضرب المقاومة وبين تنظيم شريف مقاوم شرعي يقود المقاومة ويحميها ويقف مانع صد أمام تحقيق العدو لأطماعه فوق إكمال سرقة حقوقنا ونهبها وتدمير مكتسبات شعبنا وقتل إخواننا وفلذات أكبادنا ويحشرنا في مربع كبير يسمى قطاع غزة يحبسنا فيه ويمنعنا من التنقل والحركة .. وبحركة زووم سريعة يمكننا الآن تسمية الصراع بعنوانه الحقيقي وطرفيه وهما فتح التنظيم الآفل بظلمه وفساده وحماس التنظيم المشرق بخيره وبشائره .

    لا يحق للكاتب الشريف الوقوف متفرجا أمام ما يحدث ، خصوصا أن التجربة التي عشناها طوال فترة الصراع قبل طرد الفئة المعتدية وفرارها إلى خارج حدود مربع قطاع غزة المحاصر قد أثبتت أن الإعلام قد اتخذ موقفا أقل ما يوصف به أنه كان متواطئا بالكامل تقريبا مع التنظيم المعتدي بأجهزته الأمنية ورئاسته غير الوطنية ضد القبول والجلوس والحوار والاتفاق مع تنظيم حماس الفائز ، مما أدى إلى تأجيج متواصل للصراع كما وأفسد هذا الانحياز المنحرف من حالات القرب إلى الاتفاق بين التنظيمين حتى وصلت الأمور إلى درجة القطع الكامل بينهما وصولا للحظة المواجهة الصعبة التي حدثت تحت بند واسع كبير يسمى "إما انا أو هو" ، و"أتغدى بيه قبل أن يتعشى بي" ، نعم لقد تدحرجت الأمور كاتبا قبل أن تصل إلى هذا الموقف وأقول لأن البعض الكثير ارتأوا مجانبة الصواب وعدم الوقوف الحازم في وجه المعتدى الظالم إما خوفا وإما طمعا ..

    وفي جميع الأحوال فإنه من المعلوم أن مصائر الشعوب والدول والجماعات لا تقاس أبدا بمعايير الكسب والخسارة الشخصية بقدر ما تقاس بوجوب النجاح في بناء وطن متكامل قوى يقوى على صد موجات الظلم والعدوان المتواصل عليه كما هو في حالتنا الفلسطينية ..

    إن الدور السيئ والمهين الذي قام به الإعلام الفلسطيني تلفزيونا وإذاعات وصحف ووكالات ومواقع ومؤسسات وأفراد أدى فعلا وللأسف ما زال يؤدي نفس الدور الهدام الذي يساعد العدو في بسط سيطرته على شعبنا الفلسطيني من خلال أدوات فلسطينية أعماها الغضب والحقد عن رؤية شمس الحقيقة الواضحة في منتصف سمائنا الفلسطينية الملبدة بغيوم الشك والأنانية والسلاح .. من خلال الترويج لطرف دون الآخر وللتحريض عليه في مكانه وزمانه في غزة والضفة .. حيث حركة المقاومة الإسلامية حماس اتخذت موقفا دفاعيا حتى اليوم والساعة في مواجهة هذا الإعلام الفوضوي المدمر الذي لا يحتاج إلى كثير من الجهد لنكتشف انه يتبع كليا المنظومة الإعلامية لفتح التي تتبع كليا لأشخاص معينين ومعروفين خصوصا دحلان وعصابته والذين يتبعون كليا لإسرائيل التي تخطط لهم وتزودهم بخبراتها المجانية في إعداد الكمائن الإعلامية وتقدم لهم الأخبار المزيفة والتحليلات المشوهة التي تعزز حالة الانقسام داخل الشارع الفلسطيني الرافض لكل ذلك

    أثناء ذلك وكما قلت قبلا كانت تصلني الكثير من الدعوات للالتزام بنهج إعلامي متزن لا يثير الانقسام ولا يحرض على الصراع الفلسطيني الفلسطيني .. وأقول أن تجاوبي كان كبيرا حتى إنني ورغم عدم قناعتي بانحراف أساس الدعوات إلا أنني توقف دائما عن الكتابة لفترات حتى تتضح الأمور ممنيا نفسي انه يمكن فعلا ان تهدا وأن تعود الأحوال إلى ما كانت عليه سابقا..

    في داخلي كنت أرفض هذه الدعوات رغم التزامي بها لأسباب ليس أقلها : أن الدور الملقى على الكاتب المثقف والعارف يحمله مسئولية كبرى نحو الالتزام بقضايا وطنه العامة وانه عليه تغليب المصلحة الوطنية على الخاصة ..

    ومن هذا المنطلق فيقع على المثقف مسئولية عدم الوقوف متفرجا على الصراع دون أن يتخذ موقفا حاسما ضد الباطل من أجل أن يسود الحق ، ومن أجل ان يعم السلام لا الخراب والخوف ، ومن اجل مناصرة المقاومة والمجاهدين ضد أعداء الوطن والدين والأمة من الصهاينة والأعداء جميعا ..

    وفي داخلي كنت وما زلت أرفض الوقوف متفرجا على شعبي وعلى المجاهدين والمقاومين الشرفاء وهم يتعرضون لأقذر حملة من التشويه والإبادة والتجيير لصالح العدو ويتعرضون لحصار جائر واسع يكاد الآن يعصف بالشعب كله يقود رايته جماعة تدعي أنها فلسطينية وإنها شرعية واتخذت من رئيس السلطة محمود عباس رائدا لها يمنحها تصاريح تنفيذ الجرائم والتعدي والحصار ..
    كيف بالله يمكن لإنسان عاقل القبول بأن يجري على شعبه هذا الظلم الفادح ويسكت من اجل دعاوى حق يراد بها باطل مثل عدم تأجيج حالة الانقسام ، وتقريب وجهات النظر للحوار ، وتفويت الفرصة على العدو ليستثمر خلافاتنا لتحقيق مصالحة والكثير من الدعاوى ..

    أي وحدة وأي حوار هذا الذي لن نصل إليه إلا بعد أن يتمكن العدو منا لو صمتنا على الممارسات المجرمة من قبل عباس وتنظيمه وأجهزته .. لن يبقى لنا وطن لنتحاور من اجله ولن تبقى قدس لندافع عنها ولن لن تكون لنا دولة نعود إليها .. لأنه وبكل بساطة سيكون عباس قد أنهى كل شيء مع العدو ..

    لا يوجد هناك كاتب محايد ،
    فقط يوجد كاتب حر والفرق كبير بين أن تكون محايدا وبين أن تكون حرا ، فأن تكون حرا هو أن تتكلم وأن تعبر بحرية كاملة عما يجري فعلا وصفا وحدثا فوق الأرض وان تعطى المواضيع أسماءها الحقيقية المعبرة ،
    وأن تكون حرا يعني أن تكون منحازاً تلتزم الحق والواجب وتلتزم وطنك وقضيته ، وأن تكون على أعداء شعبك سيفا مصلتا يكشفهم ويحرض عليهم . .










  2. #2
    عضو نشيط الصورة الرمزية بهائي راغب شراب
    تاريخ التسجيل
    09 2006
    الدولة
    خانيونس
    المشاركات
    1,553
    مشاركات المدونة
    228

    رد: أن تكون كاتبا حرا ..

    الكاتب الحر يظل حُراً بثباته وقيامه بالحق
    بهائي راغب شراب

    ..
    وملاحظات حول الكاتب الحر لا بد منها :

    أولا :
    * إن الكاتب الشريف عندما يكتب فإنما يساير ضميره ودينه ووطنيته وانتماءه لقضاياه المخلصة
    * إن الكاتب الشريف لا ينتظر ثوابا عاجلا في الدنيا وهو يعرف ان ما يكتبه يثير البعض من الموتورين الذين يسعون فوق الأرض فسادا .
    *إن كلمة الحق عندما يسجلها الكاتب تشعره بالسمو والحرية
    * إن نشر ما يكتبه الكاتب في ذاته يعتبر جزاء معنويا عظيما جدا له ، يُشْعِرَهُ أن هناك من يقرأ له ويسمع لرأيه ويشاركه فيها وينشرها تأييدا لقضيته .

    ثانيا :
    إن الكاتب الحر يحتاج فقط لمنبر شريف يعلن فيه آراءه وأفكاره
    وفي نفس الوقت يحتاج لأكثر من منبر عام يتواصل معها ويستكشف آفاق النشر والكتابة
    إن ارتباط الكاتب بمنبر محدد ووحيد لا يساعد في نشر الأفكار ولا يشجع الكاتب في الاستمرار بالكتابة لأنه يرى أن عدد القراء فقط هم من يزورون هذا الموقع فقط .

    ثالثا :
    بما أن الكاتب ابن مجتمعه ووليد قضيته ويحمل همومها ويدافع عنها فمن حقه استخدام جميع وسائل النشر المسموعة والمقروءة والمشاهدة وبالتالي يجب ..
    أن يستضاف في الأمسيات الشعرية لإلقاء شعره إن كان شاعرا ، أو إلقاء محاضرة إن كان كاتبا أو باحثا أو المشاركة في الندوات الفكرية والثقافية السياسية و .. ، وهكذا حيث تتوطد العلاقة بينه وبين الجماهير التي تحترم قلمه وتؤيده

    رابعا :
    للكاتب الفلسطيني الحق كل الحق أن يتلقى جميع أنواع المساعدة والتشجيع والرعاية من قبل جميع الأفراد والمسئولين والمؤسسات المعنية

    ومن هنا فإنني أصل إلى استخلاص أساسي هو أن يتم التعامل مع الكاتب كثروة وطنية وقومية يجب حمايتها بكافة السبل والوسائل وأن تقدم له وأن تنشر آراءه في منابر عديده بواسطة القراء أنفسهم ومن ذكرت سابقا ..

    استخلاص مهم:

    إن أجواء الضغط النفسي الناجمة عن بعض الممارسات التي لا يمكن وصفها إلا بالعدوانية الصبيانية والتي تؤشر لبعض التهديدات التي يمكن أن يتعرض لها الكُتّاب الشرفاء لمنعهم من قول كلمة الحق، كل ذلك لا يُعْفي الكاتب من الثبات على موقفه الحق وأمثلة الكتاب كثيرون ممن تعرضوا وما يزالون لكثير من التهديدات ومعظمهم ألقوهما وراء ظهورهم حتى لا تعمى بصائرُهم عن رؤية الحقائق وما يجري فوق الأرض من أحداث وتغييرات متلاحقة ..
    هذه الضغوط النفسية ربما وفي رأيي أنها العدو الأول والأساسي للكاتب وليس تلك التهديدات العابرة او المنتظمة ، والتي يمكن التغلب عليها من خلال التمسك بالرأي والثبات على الموقف .. ولا أعتقد أن الكاتب بحاجة لقوة أو لحزب يقدم حماية له ، لأن الحماية الأساسية تنبع من داخله وتسكنه وتمده بمداد الهجوم والدفاع عن النفس ، فالكاتب الحق مزود بأهم الأسلحة التي يمكن لإنسان أن يحملها إلا وهو سلاح القلم، وقليلون هم من يصمدون ويثابرون حتى نهاية الطريق أي حتى النصر الأخير.


 

 


تعليقات الفيسبوك



ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •