نظرية التسويق الثقافي

مؤسس النظرية: محمد "محمد سليم" الكاظمي (المقدسي)

مفهوم نظرية التسويق الثقافي:

نظرية التسويق الثقافي هي نظرية مبتكره يتم من خلالها عمل علاقة وطيدة وآمنة بين المُنتِج والمستهلك وذلك عن طريق إلزام المؤسسات الثقافية بمهمة التسويق كبديل عن الجهات الغير مثقفة والحريصة على إستمالة المستهلك وإستغلاله لصالح المُنتِج.

فمما يميِّز المؤسسات الثقافية عن غيرها كونها حريصة على نشر المعلومات الصادقة والحقيقية الخاصة بالمنتجات وهي حريصة كذلك على توعية الفرد وتوجيه النصائح المرتبطة بالسلوكيات السليمة للتعامل مع هذا المنتج او ذاك.

وبخصوص التسويق الثقافي فهو يضمّ مجموعة من المكونات الأساسيّة وهي كالآتي:

المُنتَج:

المُنتَج في نظرية التسويق الثقافي هو ما يقدّم الفائدة للمجتمع، حيث يتم حث الأفراد على القيام بشراء المنتجات ذات القيمة الاستراتيجية التي تساهم في تنظيم المجتمع بشكل عام والأسرة بشكل خاص، مثال ذلك القيام بالترويج لمنتجات محددة كالتي تساهم في ترشيد استهلاك الكهرباء أو إستهلاك الماء وتنقيته، وغيرها العديد من المنتجات أو الأفكار المستدامة التي تخلق مكانًا آمناً في المجتمع بكونها مهمّة لكافة أفراده.

السعر:

يُعتبر السعر في التسويق الثقافي أمر مختلف عن التسويق التجاريّ، فبعض المسوقين للمنتجات يحرصون على المردود المادي لتسويق المنتجات كمقابل لحصول المستهلك عليها بدفعهِ مبلغ نقديّ محدد مقابل ذلك المُنتِج، في حين أنّ التسويق الثقافي يحرص على المردود المعنوي أولاً كسعر غير نقديّ كوُن المثقف يهتم بالأثر النفسيّ والاجتماعيّ على الأفراد، فهو يحرص على تغيير العادة السلبية في الإستهلاك للأفراد وإستبدالها بعادة إيجابية، أو نقل تجارب مفيدة للناس وما إلى ذلك.

المكان:

يُعتبر المكان هو إحدى المكونات الأساسية والمهمة للتسويق الثقافي، وهو المكان الذي يمكن العثور فيه على أكبر عدد من المستفيدين أو المحتاجين لتقديم الخدمات والمنتجات لهم، حيثُ يُشير إلى المكان الذي يمكن أن تحدث فيه التغييرات المناسبة لبعض الأفراد، ويمكن اعتبار حملات التسويق الثقافي ناجحة في حال تمكّنها من الوصول إلى أكبر عدد من الناس بالسرعة والسهولة المطلوبة.

الترويج:

يُشير هذا المكون إلى قدرة التسويق الثقافي على جمع المعلومات الضرورية بالإضافة إلى الأدوات المهمة في عملية دعم الحملات الثقافية والترويج من خلالها للمنتجات المفيدة للمجتمع، بما في ذلك الإستعانة بالتقنيات الحديثة، والإعلانات، واستخدام الرسوم البيانيّة، والأفلام الوثائقيّة، وغيرها.

إيجابيات نظرية التسويق الثقافي:

تمتاز نظرية التسويق الثقافي بمجموعة من الإيجابيات، والتي تتلخص فيما يأتي:

1- القدرة على خلق وعي للأفراد، فمن خلال التسويق الثقافي يتم تنمية السلوكيات الجيدة والمحبذ انتشارها بين الأفراد، وذلك باستخدام كافة القنوات المتاحة للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.

2- القدرة على استهداف الجمهور المناسب، حيث يجب القيام على تحديد الجهة المحتاجة فعلًا لتلقي الرسالة أو الخدمة التي يُبذل الجهد الكبير في سبيل ترويجها أو إيصالها إلى الأفراد.

3- تحسين تصنيفات وطرق التسويق، وذلك باستخدام كافة الوسائل الممكنة لتحقيق الترويج المناسب للأفراد، حينها تتصدر الخدمة التي تقدمها نظرية التسويق الثقافي للجمهور أمام غيرها من نظريات التسويق المتاحة، ولتأكيد الرسالة الثقافية أولاً باستهدافها العقل المثقف للأفراد ولإبعادهِ عن النظرة المادية البحتة للأمور الإستهلاكية في المجتمع.

4- تقديم محتوى ثقافي مناسب لتطلعات الأفراد، وتحسين الولاء لثقافة الفرد قبل العلامة التجاريّة، حينها يتم التأكّد من بقاء المنتج المناسب في الصدارة، وذلك عن طريق الاهتمام برضا العملاء سواء كانوا منتجين أم مستهلكين، والعمل على ملاحظاتهم باستمرار.

5- الاهتمام بالتسويق الثقافي عبر الإستعانة بكافة الطرق المتاحة والمؤثرة في الأفراد، كاستخدام الحملات التوعوية من ندوات ولقاءات ومحاضرات أو عبر الوسائط الإعلامية من صحف ومجلات أو الإستفادة من التكنولوجيّة المتطورة كوسائل التواصل الإجتماعي وغيرها، كذلك الإعلانات المدفوعة.