الإجازة الصيفية
بهائي راغب شراب

تمثل الإجازة الصيفية هدفاً قائماً ومستمراً لكثير من المؤسسات والأفراد ، لأنها في نظرهم – وهو الصحيح نسبياً – تحقق للأفراد والمؤسسات الكثير من المكاسب مثل :

  • تقديم الترويح المناسب للفئات المستهدفة بما يتناسب مع كل فئة عمرية واحتياجاتها النفسية والعقلية والجسدية .
  • تعزيز المشاركة المجتمعية بين الفئات والبيئات المختلفة والتي تنتمي لعادات وأفكار مختلفة .
  • تعزيز المهارات والخبرات التدريبية والتعليمية في مجالات التنمية البشرية والنماء المجتمعي .
  • الاستغلال الأفضل لوقت الفراغ الكبير الذي تمثله الإجازة الصيفية الطويلة جداً في بلادنا والتي تصل لثلاثة شهور متواصلة .
  • توجيه الشباب و إدماجهم في البرامج والأنشطة التي تحقق لهم الإحساس بالذات وتنمى فيهم حالة الانتماء الكامل للوطن والأمة .
  • تعزيز الجوانب المعرفية المختلفة لدى الفئات المختلفة والتي ترتبط بكيانهم الجغرافي والإنساني التاريخي القديم والحديث
  • اكتشاف وتعزيز الروح القيادية التي يحملها الكثيرون وتؤهلهم لتحمل الأمانة والمسؤولية تجاه الآخرين حولهم .


إذن ..
الإجازة الصيفية تُكوِّن حالة مميزة وخاصة لجميع الأمم والبلدان التي انتبهت إلى خطورة عدم التعامل معها بجدية ووفقاً لخطط وأهداف واضحة تطال جميع المستويات المجتمعية لأي بلد ..

ولعلنا هنا في فلسطين نشعر أكثر من غيرنا بهذه الخطورة وهذه الأهمية التي تمثلها الإجازة الصيفية لشبابنا وأطفالنا ومؤسساتنا الوطنية ، حيث أوضحت الشواهد السلبية وانتشرت في شكل ضياع وتيه وعدم انتماء ، وفي بعض الحالات موالاة أعداءنا الصهاينة والارتباط بمشاريعهم معنوياً ومادياً من خلال انخراط الأفراد وبعض مؤسساتهم في العلاقات المشبوهة مع العدو والتي اكتسبوا من خلالها قيماً جديدة منافية لأبسط قواعد الإيمان والحرية واللحمة الوطنية ، مثل الفئوية العنصرية والعصبية والأنانية وحب الذات ورفض الآخر الشقيق وقبول العدو والتعاون معه ..

إن كل ذلك يدعونا ويحثنا إلى العمل وبجدية إلى وضع الأهداف وإعداد الخطط والبرامج التي تتفق مع منطلقات شعبنا في تحرير فلسطين وبناء دولته المستقلة بعيداً عن الارتجالية والعبثية والعشوائية التي تبثها وتدسها في قواعد مجتمعنا منظمات مانحة دخيلة هدفها الأول تدمير بنية شعبنا الاجتماعية ولحمته الوطنية .