الضفة الغربية - فلسطين نت

توافق يوم الجمعة (24/6) الذكرى الأولى لاغتيال الناشط والمعارض السياسي نزار بنات عقب اقتحام منزل أحد أقاربه في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة.



وبالتزامن مع مرور عام على الاغتيال، أفرجت السلطة الفلسطينية عن المتهمين بتنفيذ عملية الاغتيال، وهم عناصر من جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة.


وكشفت عائلة بنات، مؤخرا، في فيلم نشرته عن بعض تفاصيل الجريمة، ومعلومات تنشر لأول مرة من لحظة التخطيط وحتى التنفيذ.

وأوضحت أنه وبتوجيهات سياسية عليا عَقد اجتماع طارئ في مدينة رام الله بتاريخ 23/6/2021، للجنة الأمنية العليا لقيادات أجهزة أمن السلطة بالضفة، وبحضور مدراء العمليات المركزية، وكان عنوان الاجتماع "الوصول إلى نزار بنات حيًا أو ميتًا".


وأضافت بأن اللجنة الأمنية أوكلت إلى محافظ الخليل جبرين البكري مهمة تنفيذ عملية الاختطاف، بضوء ذلك عقد البكري اجتماعًا طارئًا في مدينة الخليل مع مدراء أجهزة السلطة في المدينة لتنفيذ عملية الاختطاف.

وكان على رأس المشاركين في الاجتماع: مدير المخابرات محمد غنام، ومدير الوقائي محمد زكارنة، ومدير الاستخبارات فضل أخلاوي، ومدير الشرطة عبد اللطيف القدومي، ومدير الأمن الوطني حرب النجار.

وأشارت إلى أن دائرة الوقائي تلقت منتصف ليلة الخميس 24/6/2021 معلومة موثوقة من منذر راغب أبو رميلة (المسؤول عن مراقبة المحتوى الإلكتروني)، حددت مكان نزار في منزل عمه بمدينة الخليل.

وبناء على هذه المعلومة، أوعز مدير الوقائي محمد زكارنة إلى دراسة وضع المنطقة جيدًا باعتبارها تقع ضمن المناطق "c" الخاضعة للسيادة الأمنية الإسرائيلية، وتقرر تنفيذ الجريمة دون تنسيق أمني مع الاحتلال، حيث تجردت القوة من زيها العسكري وتوجهت بزي مدني إلى المكان، واستبدلت السلاح بالعتلة والشواكيش.

وبحلول الساعة 3:15 فجرًا أبلغ مدير العمليات المركزية محمد إسماعيل السويطي مدير جهاز الوقائي محمد زكارنة بجهوزية القوة لتنفيذ عملية الاختطاف، والتي تتكون من 14 شخصًا، حيث استقلوا أربع سيارات مدنية من بينها هونداي أكسنت وبولو.

وعرض الفيديو مشاهد تمثيلية لاقتحام المنزل عبر الشبابيك والأبواب، ومن ثم الاعتداء بالضرب العنيف على نزار بنات وهو نائم، وتعذيبه ورش الغاز في وجهه، ومصادرة مقتنياته من حاسوب وأجهزة اتصال، واختطافه وهو مضرج بدمائه، والاستمرار في ضربه بالسيارة حتى وصول مقر جهاز الأمن الوقائي.

ورغم ثبوت الجريمة ووضوح الأدلة ومعرفة الجُناة إلا أن النائب العسكري العام أصدر قرارًا بتاريخ 21 يونيو الحالي بإخلاء سبيل المتهمين الـ14 في قضية الاغتيال؛ بدعوى انتشار فيروس كورونا.


ويعتبر نزار بنات من أبرز المعارضين لسياسة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، حيث عرف برفضه للتنسيق الأمني مع الاحتلال، والمطالبة بالعدالة الاجتماعية ورفض قمع الحريات، وتأييد المقاومة.


* رابط التقرير على فلسطين نت
http://palestine.paldf.net/news/2022...A8%D8%A7%D9%86