الضفة الغربية - فلسطين نت

يشهد الاستيطان في عهد الحكومة الصهيونية الحالية، والتي يترأسها اليميني نفتالي بينيت تسارعًا كبيرا، وأشد تطرفا من سابقيه.



ففي حين لم تكمل الحكومة الحالية أكثر من عام في حكمها فإنها أقرت خططا ومشاريع استيطانية كبيرة دفعت معدل الاستيطان للارتفاع خلال عام واحد إلى 62% مقارنة بالحكومة التي سبقتها، وفق ما أفادت مؤسسة صهيونية.


وأشارت مؤسسة "السلام الآن" إلى ارتفاع وتيرة عمليات هدم منازل وممتلكات الفلسطينيين بمقدار 35%، خلال فترة الحكومة الحالية، مقارنة بالحكومة التي سبقتها، حيث بنيت 6 بؤر استيطانية خلال فترة الحكومة الحالية.


وأضافت أن حكومة "بينيت - لبيد" عززت عددًا من الخطط الاستراتيجية الفتاكة التي تضر بشكل خاص بفرصة التنمية والاستمرارية الفلسطينية، وحل الدولتين والتوصل إلى اتفاق سياسي.


استيطان حتى النَفَس الأخير
لم تكتف حكومة بينيت بذلك، فبعد إعلان حل الكنيست في (22/6) أقدمت الحكومة على بناء آلاف الوحدات في المستوطنات والكتل الاستيطانية في عمق الضفة الغربية وأحيت خطة البناء في المنطقة المسماة E1 في محيط مستوطنة "معاليه أدوميم" شرقي القدس المحتلة، بعد أن كانت قد جمدت لسنوات لأسباب سياسية.


وقال تقرير صادر عن "المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان"، إن "جردة حساب سريعة تُظهر أنّ حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل أقرت منذ مطلع العام الجاري عددًا من المشاريع الاستيطانية ذات البعد السياسي والاستيطاني التوسعي لشطب الخط الأخضر الفاصل ما بين نكبة 1948 ونكسة العام 1967".


حيث أقرت الحكومة 3 مشاريع استيطانية جنوب القدس المحتلة على جانبي الخط الأخضر، بإقرار بناء نحو 1698 وحدة استيطانية في ثلاثة مناطق مختلفة غربي القدس المحتلة، في مسعى واضح لفصل القدس عن بيت لحم نهائيا وربطها بالكتلة الاستيطانية "كفار عتصيون" ضمن رؤية مشروع "القدس الكبرى" التي تبتلع مساحتها وفق مخططات سلطات الاحتلال نحو 11% من مساحة الضفة الغربية المحتلة.


وأوضح التقرير أنه "في الوقت نفسه صادقت هذه الحكومة مؤخرًا على مخطط استيطاني يستهدف محافظتي سلفيت وقلقيلية من أجل إقامة مستوطنة صناعية جديدة بعد مصادرة 320 دونمًا من الأراضي التابعة لقرية اماتين في محافظة قلقيلية ونحو 156 دونمًا، في بلدة دير استيا في محافظة سلفيت من أجل توسيع المنطقة الصناعية القائمة في المنطقة.


وكشفت منظمة "كيريم نافوت" الصهيونية والتي تعنى بشؤون الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، النقاب عن استيلاء المستوطنين على مئات آلاف الدونمات من أراضي الضفة الغربية لصالح عشرات البؤر الاستيطانية والرعوية ضمن سياسة "الاستيطان الرعوي".


إذن ما بات جليّا أن الحكومات الصهيونية المتتابعة لم تألُ جهدا في سرقة الأراضي والمقدرات الفلسطينية بوتيرات مختلفة، إنْ نقصت في عهد حكومة معينة فهي لحسابات سياسية وإن زادت في عهد أخرى فهي محاولة لإرضاء أحزاب يتفوق جشعها الاستيطاني على طموحاتها السياسية.


* رابط التقرير على فلسطين نت
http://palestine.paldf.net/news/2022...AE%D9%8A%D8%B1