من ذاكرة القصيد
تحرير غزة 2005 تمضي الأحداث وتبقى الكلمات تخلد الذكرى وتجدد الفرحة وتعطر التاريخ :
قصيدتي التي حذفها اليوتيوب ( اهرب خبيبي )

بشراك غزة هبت الأنسام
وأطل فجر جهادك البسّامُ

وشدت طيورك في الصباح نشيدها
لما تجلى في الحمى الإسلامُ

وتراقصت فيك الغصون ورددت
الله أكبر ها هنا القسامُ

وشدا فؤادي للأباة قصيدة
رقصت على انغامها الأنغامُ

إيهٍ حماة الدار طاب جهادكم
يا من بكم..تتحقق الأحلامُ

وبكم على شرف النضال تألقت
هاماتنا وترفرفت الأعلامُ

وتنفست تلك الربى حرية
وتبسمت في غزة الايام

رحلت فلول الغاصبين ذليلة
وتحطمت فوق القنا الأوهامُ

يا غزة الأحرار يا علم الإبا
شهدت بعز ترابك الألغامُ

صنعت زنودك في القطاع ملاحما
وتدحرجت بسيوفك الأصنامُ

دار بها الزهار محمود الخُطا
ومشيرها وهنية وصيامُ

يمضي بنا للخلد فيها مشعل
ولكل درب مشعل وإمام

قوم لهم في الأرض موطن عزة
ولهم بأفلاك السماء مقامُ

قوم على أهل الصلاة أذلة
وهمُ بساحة الفداء عظامُ

هذي اسود العز رايات الهدى
إذ زمجرت رجفت لها الأعلامُ

وذوت قلوب المرجفين وزلزلت
من بأسها واصطكت الأقدامُ

وتألقت باليد الكماة سيوفها
فتدحرجت فوق التراب الهام

وتزاحم التاريخ من أبطالها
وتضاعفت من اسدها الأرقام

رحل اليهود كليمة أعقابهم
يعلو رؤوس المدبرين رغامُ

رحلوا وقد سمعوا زئير أسودنا
ورأوا نيوب الليث حين يضامُ

عرفوا بان الحر لا يخشى الردى
والعيش في درك الهوان حمامُ

عرفوا بان الليث عند عرينه
وحمى الأسود على القرود حرامُ

يا من رأى غزةْ غداة تحررت
تشدو لها الأفواه والأقلامُ

وتضيىء في كبد السماء نجومها
وتضوع بين ربوعها الأنسامُ

وتشع أنوار الهدى رقراقة
ويزول عنها الظلم والظلام

نطق الرصاص إذا القرود تنمرت
في أرضنا وتطوال الأقزامُ

يصغي اليهود إذا القذائف زمجرت
وتكلم البارود والصمصام

أجلى الأباةُ بني النضير عن الحمى
فرقا فهل صنع الجلاء سلامُ؟

نصرٌ تجلى من سواعد فتية
عرفوا لواء النصر كيف يقامُ

هذا دم الشهداء قد روى الثرى
وله في ساحات الفداء عُرامُ

صنعت صواريخ الكتائب عزة
فأستبشر المختار والقسامُ

وتبسم الشيخ الجليل وصحبه
وفؤاد والعياش والعزامُ

هذي يد الأبرار تبني أمة
بدم الشهيد عمودها الإسلام

تبنى على أسل الرماح منيعة
ليست لأنياب العداة ترامُ

والمرجفون على المدى في ذلة
وكأنهم يوم الجلاد نعامُ

يمضون في ركب اليهود زواملا
وهمُ بمأدبة اللئام لئامُ

قممٌ تقام على حروف تخاذل
حقبا وهل يبني الحياة كلامُ

لا يصنع المجد الرفيع سوى يدٍ
يزهو بها عند الخطوب حسامُ

وفتىً يهاب الغاصبون لقاءه
وزناده يوم الوطيس حزامُ

يهوى لقاء الموت في رهج الوغى
وتئن تحت جراحه الآلام

صب يرى في القدس خير حبيبة
والقدس في قلب الأبي غرامُ

وكتائب القسام أعلام الفدا
نفُرٌ لهم عند اللقاء زحامّ

لا يرهبون إذا تجبر غاشم
وهمُ على شرف النضال قيامُ

يهوى مقارعة الكماة شهيدها
ويجندل الأبطال وهو غلامُ

لو زمجر الليث الهصور بأرضنا
أو ثار في وجه السماء قتامُ

فارقب عويل القوم بعد هنيهة
وانظر فقد يصل السماء ركامُ

وترج أفئدة العداة ببأسه
وتزلزل الأفلاك والأجرامُ

ويؤرق المحتل خلف حصونه
ومن احتواه الرعب كيف ينامُ؟!

تمضي كإعصار الرياح جموعهم
ويولول الجندي والحاخام

ويصيح من بطش الأباة كبيرهم
اهرب خبيبي خلف القسام

اهرب خبيبي خلفك القسام

عبد الرحيم القمودي ( فارس عودة .. ليبيا )