سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...


النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    كاتب الصورة الرمزية ياسين عز الدين
    تاريخ التسجيل
    12 2008
    الدولة
    مع أهل الأنفاق
    المشاركات
    66,628
    مشاركات المدونة
    43

    كيف تستنزف الضفة الاحتلال؟

    كيف تستنزف الضفة الاحتلال؟
    بقلم: ياسين عز الدين

    هاجمت مجموعة مستوطنين قوة من جيش الاحتلال في حوارة مساء الأربعاء الماضي، وأصابوا قائد كتيبة مظليين و3 جنود آخرين، وذلك عندما جاءت القوة لتفصل بين المستوطنين والفلسطينيين.
    يعبر هذا الهجوم عن حجم الاستنزاف المعنوي الذي يمر به المستوطنون، الذين ينتقدون الجيش لأنه لا يقوم بما يكفي لحمايتهم (كما يعتقدون)؛ فنجد تسجيل فيديو لمستوطن عند حاجز بيت إيل يشتكي من عدم تحرك الجنود لوقف إلقاء الحجارة في المكان وأن "المستوطنين اضطروا لملاحقة الفلسطينيين وسط سكوت الجيش" حسب مزاعمه، وفي حادثة أخرى نشر المستوطنون شكوى في الإعلام عن استهدافهم بزجاجات حارقة قرب بورين "دون أن يفعل الجيش شيئًا"، وهذه مجرد أمثلة لما يتكلمون عنه.
    جيش الاحتلال مستنزف في الضفة فاستنفاره مستمر منذ ستة أشهر، وكما أوضح آفي بلوط قائد فرقة الضفة يقول أنه كان يقود قبل عام 13 كتيبة واليوم 24 كتيبة، فهذا التوسع في المواجهات والعمليات يستهلك طاقة الجيش والمخابرات (الشاباك) فلا يستطيعون ملاحقة كل شيء.
    الفشل الاستخباري
    لهذا أصبحنا نلمس الفشل الاستخباري المتكرر مثل ما حصل مع الشهيد عدي التميمي، ووجود عدد كبير من المطاردين في جنين ونابلس يتحركون بحرية نسبية، في السابق كانوا يلاحقون مطارد واحد ويسخرون كل إمكانياتهم فكان من الطبيعي أن يصلوا له بسرعة، أما عند مطاردة الكثيرين فستبدأ عوراتهم الأمنية بالتكشف، رغم امتلاكهم شبكة كاميرات مزودة بالذكاء الاصطناعي، وأجهزة تنصت وتجسس، والمساعدة التي يتلقونها من السلطة.
    عنف المحبطين
    لذا من زاوية معينة فعنف المستوطنين المتزايد في الضفة سببه الإحباط والشعور بأن دولتهم تخلت عنهم، لذا يلجأون "لأخذ حقهم بيدهم" – أو ما يؤمنون أنه حقهم، وهنالك ضغوط من الأحزاب المقربة للمستوطنين على حكومة الاحتلال من أجل تنفيذ اجتياحات مثل عام 2002م وزيادة الحواجز والعقوبات، في المقابل فالمؤسسة الأمنية تريد الحفاظ على السلطة الفلسطينية وأن تعطيها الفرصة وأي تصعيد عسكري سيؤدي لسقوط السلطة، أما المستوطنين فلا يرون أي فرق بين الفلسطينيين وبالتالي نرى تصاعد لهجة تخوين حكومتهم ويصل الأمر أحيانًا لتخوين الجيش نفسه كما حصل في حادثة حوارة.
    معسكر نتنياهو يستغل الأحداث ويقول أن الحكومة الحالية ضعيفة وأنها المسؤولة عن التدهور الأمني مما يزيد الضغط على حكومة الاحتلال.
    تساؤلات عن الجدوى
    وفي المقابل تثار تساؤلات بين الصهاينة الذين يعيشون في تل أبيب وحيفا والمركز عن جدوى المخاطرة بحياتهم من أجل مجموعات متهورة من المستوطنين، بل لمسنا الغضب في صفوف المتدينين الحريديم بعد عملية إلعاد في 5/5/2022م التي استهدفتهم واتهموا الصهيونية الدينية بأنهم تورطهم مع الفلسطينيين من أجل اقتحام الأقصى وإقامة شعائر دينية فيه، وهي تخالف تعاليم التوراة حسب معتقد الحريديم إلا أنهم كانوا يسكتون سابقًا لأسباب سياسية وعندما بدأوا يدفعون ثمن ذلك بدأوا يتساءلون عن جدوى ارتكاب معصية دينية من أجل مكاسب سياسية.
    لنلخص المشهد بالآتي: أكبر استنزاف يمس الوضع الداخلي الصهيوني وزيادة الشقاق الداخلي، وهو ليس بالأمر الطارئ بل بدأ منذ اغتيال رابين قبل 27 عامًا وتوسع بعد انتفاضة الأقصى فجاءت الأوضاع الحالية لتضرب على الوتر الحساس وتزيد الوضع سوءًا.
    على المستوى الاستخباري ومستوى القوات البرية فهنالك استنزاف ملموس، ووفقًا لرئيس أركان جيش الاحتلال فنصف القوات البرية موجودة حاليًا داخل الضفة، ووفقًا لتقرير مراقب الدولة فهنالك أوجه قصور باستعدادات الجيش في الضفة وتنقصه بعض المعدات.
    إلا أن الاستنزاف لم يمس سلاح الطيران أو المدفعية والمدرعات التي لم تدخل المواجهة فعليًا للآن، وهي نقاط القوة الأساسية لجيش الاحتلال، مما يعني أن العمود الفقري للجيش ما زال جاهزًا إلى حد كبير، إلا أنه لا يستطيع خوض حرب برية بالوضع الحالي، كما أن الوضع السياسي الداخلي لدولة الاحتلال يلقي بظلاله على الأداء العسكري أيضًا.
    كما أن بقاء سلطة أوسلو تشكل معضلة شائكة لدولة الاحتلال، فرحيلها له أثمان باهظة على المستوى الاستراتيجي، وفي المقابل فحظوظ نجاح حكومة الاحتلال بإنقاذ السلطة ضئيلة للغاية أي أنهم سيصلوا لنقطة سقوطها عاجلًا أم آجلًا، وستذهب جهودهم المبذولة في مهب الريح.








  2. #2
    لا شك أن العمليات الفرديه لها أثر كبير في زيادة تخبط الأجهزة الاستخباريه الصهيونيه .. ولا ننكر أن دعم المقاومين ماديا وتكتيكيا لم يتوقف بل ازداد في الآونة الأخيرة مع اعطائهم الضوء الأخضر للتخطيط الفردي وانتقاء الأهداف ووقت التنفيذ مما سمح للعمل المقاوم الفردي و الشعبي بالنضوج والتطور بعيدا عن الحسابات الحزبيه والسياسيه .. مع الاعتراف أنه لا يزال للحسابات السياسيه والحزبية يد في تحريك الشارع ولا شك أن حماس هي صاحبه اليد العليا في توجيه المقاومه في الوقت الراهن ولكن لا يمكن المراهقه على حسابات حماس لاستمرار العمل الفردي والشعبي المقاوم وخاصة أن حماس وللاسف توغلت في مستنقع السياسه القذر .. وأصبحت الحسابات السياسيه والمصالح المرحليه هي المسيطرة على عقول أصحاب القرار السياسي في الحركه و لا أحد يستطيع توقع الخطوات المقبله للحركه ولذلك لا يمكن المراهقه على حماس أو غيرها من التنظيمات لاداره المرحله الحاليه .. الكل منشغل بالمكاسب الصغيره على حساب المبادئ وللأسف الشديد لم يعد هنالك أي خطوط حمراء لأي فصيل والمبادئ أصبحت تتجزأ وتجتزا وتتبدل وفقا للمراجعات والمكتسبات السياسيه...

 

 


تعليقات الفيسبوك



ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •