سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...

النتائج 1 إلى 24 من 24

الموضوع: صحابيّ أحببته

  1. #1

    صحابيّ أحببته

    كل صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام شخصيات تقف أمامها مشدوها وقد فتحت لها بوابات القلب لتدخل وتحتل منه صدر المجلس فيه , ولكن من طبيعة القلوب أن تمايز أحيانا وذلك تبعا لمواقف معينة .
    في حالة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرضاه بالوسيلة والفضيلة و بالدرجة العالية الرفيعة , فحبهم مثل شعلة متوقدة ينقلها القلب من صورة صحابي لصحابيّ أخر لتضئ صورتهم المتكونة في خيال الذاكرة .
    اليوم تقف أما أبي بكر في مشهد تسكب في الدموع ساخنة من خلجات قلبك وهو يخفك لموقف من مواقف هذا الخالد الكبير , ما الذي يجعلنا نبكي ونحن نسمع أو نقرأ المواقف العظيمة والعجيبة لهؤلاء العظماء , ما الذي يجيش في صدورنا فتتحشرج الأنفاس والمشاعر والدموع ثم تتدفق في شلال من حب يصل حد العشق
    اليوم نقف وقفة حب مع من نال الحب من المصطفى عليه الصلاة والسلام , نقف مع بسيط يدور في طرقات المدينة يحمل سره الكبير وحبه الكبير , ولكن حبه وسره لا يبين لأحد , ولكنه جلي اكثر من الشمس لنا , لمن لا تخفى عليه السرائر , وسبحان الله الذي ينقل لنبيه وحبيبه عظم هذا الحب في قلب هذا الصحابي .
    انه حب الله وحب رسول الله وحب هذا الدين وهذه الرسالة .
    حب في صمت بلا صخب ولا ضجيج ولا إعلام , لكن حين يطالب بالبرهان على حبه يبتسم مسرورا ويضحك حبورا وهو يقول
    وماذا يملك جليبيب غير وديعة الله يهديها .. اللهم إليك روحي ودمي حتى ترضى .. اللهم إليك من دماء أعداءك حتى ترضى.
    وأما حديث جليبيب فانقله كما هو ..

    أن جليبيبا كان امرأ يدخل على النساء يمر بهن و يلاعبهن ، فقلت لامرأتي : لا يدخلن عليكم جليبيب ، فإنه إن دخل عليكم لأفعلن و لأفعلن ، قال : و كانت الأنصار إذا كان لأحدهم أيم لم يزوجها حتى يعلم هل للنبي صلى الله عليه و سلم فيها حاجة أم لا ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لرجل من الأنصار : زوجني ابنتك ؟ فقال : نعم و كرامة يا رسول الله و نعم عيني ، فقال : إني لست أريدها لنفسي ، قال : فلمن يا رسول الله ؟ قال : لجليبيب ، قال : فقال : يا رسول الله أشاور أمها ، فأتى أمها فقال : رسول الله صلى الله عليه و سلم يخطب ابنتك ، فقالت : نعم و نعمة عيني ، فقال : إنه ليس يخطبها لنفسه إنما يخطبها لجليبيب ، فقالت : أجليبيب أنيه أجليبيب أنيه أجليبيب أنية لا لعمر الله لا تزوجه ، فلما أراد أن يقوم ليأتي رسول الله صلى الله عليه و سلم ليخبره بما قالت أمها ، قالت الجارية : من خطبني إليكم ؟ فأخبرتها أمها ، فقالت : أتردون على رسول الله صلى الله عليه و سلم أمره ؟ ادفعوني ، فإنه لم يضيعني ، فانطلق أبوها إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبره ، قال : شأنك بها ، فزوجها جليبيبا ، قال : فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم في غزوة له ، قال : فلما أفاء الله عليه ، قال لأصحابه : هل تفقدون من أحد ؟ قالوا : نفقد فلانا و نفقد فلانا ، قال : انظروا هل تفقدون من أحد ؟ قالوا : لا ، قال : لكني أفقد جليبيبا ، قال : فاطلبوه في القتلى ، قال : فطلبوه فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه ، فقالوا : يا رسول الله هاهو ذا إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه فأتاه النبي صلى الله عليه و سلم فقام عليه فقال : قتل سبعة و قتلوه هذا مني و أنا منه هذا مني و أنا منه – مرتين أو ثلاثا – ثم وضعه رسول الله صلى الله عليه و سلم على ساعديه و حفر له ، ما له سرير إلا ساعدا رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ثم وضعه في قبره ، و لم يذكر أنه غسله قال ثابت : فما كان في الأنصار أيم أنفق منها
    أليس يستحق الحب كل الحب هذا ( الاستشهادي ) .. اللهم ارضى عن جليبيب

  2. #2

    رد : صحابيّ أحببته

    اللهم آمين اللهم ارضى عنه أحبه رسول الله صلى الله عليه وسلم....... وهو من حب الله فتوارثت الأمة حب هذا الصحابي .... رضي الله عنه وأرضاه....

  3. #3
    عضوية ملغاة الصورة الرمزية المهدي بوصالح
    تاريخ التسجيل
    10 2004
    الدولة
    الارض الطيبــــه
    المشاركات
    7,513

    رد : صحابيّ أحببته

    [align=center]
    اخي ابو اشرف : جزاك الله خيرا

    لو كان الكلام يوزن بالمعادن ، لوزنت كلامتك هذه بالذهب

    فبارك الله فيك اخي ، وحشرك الله مع من احببت

    وتقبل مني احترامي وتقدير لشخصكم الكريم اخا كبيرا لي
    [/align]

  4. #4
    عضو نشيط الصورة الرمزية زهرة فلسطين
    تاريخ التسجيل
    10 2004
    الدولة
    Rainbow
    المشاركات
    3,000

    رد : صحابيّ أحببته

    [align=center]
    ليس يستحق الحب كل الحب هذا ( الاستشهادي ) .. اللهم ارضى عن جليبيب
    نعم يستحق كل الحب والتقدير

    قرأت قصتة حياته قبل سنوات
    في قصة اسمها "جليبيب غير الكاسد !!"
    وكم تأثرت فيه ..!!

    وبكيت لما قرأت أن الصحابة لم يتذكروه حين سألهم
    النبي صلى الله عليه وسلم عنه ..!!
    ولم ينتبهوا لعدم وجوده




    ولكن النبي لم ينسه ..كما أن الله لم ينسه
    ورزقه الشهادة ..

    لله درك يا جليبيب "غير الكاسد"
    [/align]

  5. #5

    رد : صحابيّ أحببته

    الاخوة الكرام أم الخطاب .. بوصالح .. زهرة فلسطين اشكر مروركم الطيب من هنا ..
    كنت اود لو ان كل واحد منا يضع لنا حكاية صحابي يشعر تجاهه بحب خاص ..
    حتى تكتمل لنا صفحة وضاءة بزواهر النجوم ...
    من هو الصحابي الاسير الذي قام الفاروق بتقبيل رأسه أمام الناس .. وما حكايته ؟؟

  6. #6
    عضوية ملغاة الصورة الرمزية المهدي بوصالح
    تاريخ التسجيل
    10 2004
    الدولة
    الارض الطيبــــه
    المشاركات
    7,513

    رد : صحابيّ أحببته

    الصحابة عند موت الرسول صلى الله عليه وسلم :

    تقول السيدة عائشة رضي الله عنها :
    لم يُقبض نبي حتى يريه الله تعالى مقعده في الجنة، تقول : فرأيتُ الرسول صلى الله عليه و سلم قد أغمض عينيه و رفع يده إلى السماء ففهِمتُ أنه يقول ربي، أريد ربي، هنا دخلت فاطمة رضي الله عنها فرأت أباها في النَّزع فقالت : وا كرب أبتاه، فقال صلى الله عليه وسلم : لا كرب على أبيك بعد اليوم يا فاطمة، ثم قبض روحه ملك الموت.

    واشتد عليه الوجع ليلة الاثنين، وكان عنده قدح من ماء، فيدخل يده في القدح، ثم يمسح وجهه بالماء، تقول عائشة : فوضع الرسول صلى الله عليه وسلم رأسه بين صدري و نحري و طلب شيئاً من الماء وضعه على شفتيه وكان يقول: ((لا إله إلا الله، وإن للموت لسكرات))

    و بدأ ينزع عليه الصلاة والسلام، وأنا أنظر إليه ما أدري ما الأمر، فإذا به يثقل ويثقل ونظرت فإذا هو قد شَخَصَ ببصره إلى السماء فعرفتُ إنه قد قُبِض، فوضعتُ رأسه الشريف صلى الله عليه وسلم وخرجتُ وأنا أبكي فاستقبلني الناس وكان عمر على الباب، فلمّا سمع خُبِلَ وجاءت النساء فرأوا الرسول صلى الله عليه وسلم شاخصاً، فإذا برجل يصيح من باب المسجد : وا رسول الله!!!

    فسمع أبو بكر الصوت على بُعْدٍ من المدينة، فإذا به يركض مُتَّجهاً إلى المسجد و هو يهُدُّ الأرض هدَّاً و يصل إلى المسجد..

    فجاء الصدِّيق، فدخل على الرسول صلى الله عليه و سلم و عيناه تنهمران و زفراته تتردد و كان قد غُطّيَ وجهه الكريم صلى الله عليه و سلم، فجلس على ركبتيه و كشف عن وجه صاحبه و مسحه و جعل يبكي ويقول :

    " بأبي أنت و أمي يا حبيبي، طِبتَ حيّاً و ميتاً، لقد انقطع لموتك ما لم ينقطع لموت أحدٍ من الأنبياء، جللتَ يا حبيبي عن البكاء و لو أنّ موتك كان اختياراً لَجُدنا لموتك بأرواحنا، يا حبيبي يا رسول الله، لولا أنّك نَهَيتنا عن البكاء لأنفدنا عليك ماء العيون لا يبرحان بنا إلى أن نلقاك بأبي أنت و أمي يا رسول الله ..

    ثم دخل أبو بكر إلى المسجد و عمر يجول كالأسد و لا يرضى أن يقول أحد بأنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قد مات .

    فصعد على المنبر و قال : إليَّ إليَّ أيها الناس، فاجتمعوا حول الصدِّيق، فقال رضوان الله تعالى عليه :

    " أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أنّ محمداً عبده و رسوله، و أشهد أنّ الكتاب كما نُزِّل، و أنّ الدين كما شُرِّع، و أنّ الحديث كما حُدِّث، و أنّ الله هو الحق المبين .

    أيها الناس من كان يعبد محمداً فإنّ محمداً قد مات، و من كان يعبد الله فإنّ الله، حيّ لن يموت، إلا أنّ الله تعالى قبضه إلى ثوابه و خلَّف فيكم كتابه و سنَّة نبيِّه، فمن أخذ بهما عُرِف، و من فرَّق بينهما أنكر، و لا يشغلنَّكم الشيطان بموت نبيِّكم، و لا يلفتنَّكم عن دينكم " .

    فلمّا فرغ من خطبته قال : يا عمر أنت تقول أنّ النبي صلى الله عليه و سلم ما مات ! قال : نعم يا أبا بكر . فقال أبو بكر : أنسيت قول الله تعالى : {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: 30]
    و في رواية أخرى تلا أبو بكر قوله تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} [آل عمران : 144]. فسقط سيدنا عمر مغشيّاً عليه و تيقّن أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قد قُبِض

    ثم ذهب الناس و كأنّ المدينة قد غطتها سحابات الحزن و اجتمعوا في ثقيفة بني ساعدة و كانت الخلافة للصدِّيق .

    ثم دخل أهل بيت رسول الله صلى الله عليه و سلم: العباس و عليّ بن أبي طالب يغسلون النبي صلى الله عليه و سلم . و حاروا كيف يغسِّلونه، أَيُجَرِّدُونَه ثيابه أم يتركونها عليه ؟ فجاءتهم سِنَةٌ من النوم جميعاً ( فناموا )، فما استيقظوا إلا وصوت يقول لهم : غسِّلوا رسول الله صلى الله عليه و سلم في ثيابه.

    فغسلوه عليه الصلاة و السلام في ثيابه ثم بدأوا بالتكفين بأثواب بيض، فكفَّنوه بثلاثة أثواب ثم بدأوا الصلاة فخرجوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فتركوه ساعة من النهار ثم صلوا على النبي عليه الصلاة و السلام ثم بدأ الناس يدخلون على رسول الله صلى الله عليه و سلم أفواجاً أفواجاً ..

    ثم جاؤوا فحفروا القبر الشريف تحت فراش رسول الله صلى الله عليه و سلم، فلمّا فرغوا و أنزلوا النبي عليه الصلاة و السلام فيه و بدأوا بِحَثي التراب، وبعد أن خرجوا إذ بفاطمة الزهراء تُقبِل، فلمّا دخلت البيت ورأت القبر قد سُمِد استدارت إلى الصحابة و قالت: كيف طابت أنفسكم أن تَحثوا التراب على أبي!! ثم مالت على تربة أبيها وقالت:

    ماذا على من شمَّ تربة أحمدِ ألاَّ ............يشم مـدى الزمان غواليَ
    وصُبَّت عليّ مصائبُ لو أنّها ................صُبَّت على الأيام عدنا لياليَ

    فأخذها سيدنا عليّ وأقامها وأدخلها بيتها و هي تقول: بأبي أنت وأمي يا رسول الله أتحت التراب تكون؟!!!

    يقول أنس رضي الله عنه : "ما رأيتُ أوضأ ولا أضوأ من يوم أن دخل علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم مهاجراً فلمّا دفنّاه ما رأيتُ أظلم من ذاك اليوم".

    و يقول الصحابة بعد ذلك، إذا أُصيب أحدنا بمُصاب، كنّا نعزِّيه فنقول يا أخي أُذكُر مُصابك برسول الله صلى الله عليه و سلم، فينسى مصابه.

    إنّه لأعظم مصاب و لكن نحن رضينا بقضاء الله و قَدَرِه، إنّ العين لتَدمع و إنّ القلب ليحزن و إنّا على فراقك يا رسول الله لَمَحزونون و لا نقول إلا ما يُرضي ربنا :
    ( إنّا لله وإنّا إليه راجعون )
    التعديل الأخير تم بواسطة المهدي بوصالح ; 2004-12-14 الساعة 07:25

  7. #7
    عضو نشيط الصورة الرمزية الأشهب
    تاريخ التسجيل
    12 2004
    المشاركات
    3,312

    رد : صحابيّ أحببته

    احبهم جميعا ...ولعل اكثرهم علي بن ابي طالب كرم الله وجهه

  8. #8
    عضو نشيط الصورة الرمزية النمر الأسود
    تاريخ التسجيل
    05 2004
    الدولة
    ................................................................
    المشاركات
    3,289

    رد : صحابيّ أحببته

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المهدي بوصالح
    [align=center]
    ، وحشرك الله مع من احببت

    [/align]
    أميييييييييييييين

  9. #9
    عضوية ملغاة الصورة الرمزية المهدي بوصالح
    تاريخ التسجيل
    10 2004
    الدولة
    الارض الطيبــــه
    المشاركات
    7,513

    رد : صحابيّ أحببته

    الكاتب الاصلي / بيان :
    احبهم جميعا ...ولعل اكثرهم علي بن ابي طالب كرم الله وجهه
    ان لم تحب الصديق رضي الله عنه ، ولم تحب عمر رضي الله عنه اكثر من علي رضي الله عنه ، فانت خالفت علي بن ابي طالب رضي الله عنه ، فهو كان يقدمهم على نفسه لانه مسلم حق ولانه صحابي حق يعرف قدر الصحابة ، فلا يوجد صحابي مقدم بالفضل والعلم على الشيخين رضي الله عنهما .

    لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (10) الحشر

    الله تعالى يقول عن الصحابة ( المهاجرين ) : اولئك هم الصادقون .
    و
    الله تعالى يقول عن الصحابة ( الانصار ) : اولئك هم المفلحــــــون .

    شهادة من رب العالمين لصحابة الرسول صلى الله عليه وسلم ، رضوان الله عنهم اجمعين
    التعديل الأخير تم بواسطة المهدي بوصالح ; 2004-12-15 الساعة 08:20

  10. #10
    عضوية ملغاة الصورة الرمزية المهدي بوصالح
    تاريخ التسجيل
    10 2004
    الدولة
    الارض الطيبــــه
    المشاركات
    7,513

    رد : صحابيّ أحببته

    الزبير بن العوام "حواري الرسول "

    هو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، كنيته أبو عبد الله، حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمته صفية. أسلم وهو ابن خمس عشرة سنة وقيل ابن اثنتي عشرة سنة وهو من السبعة السابقين إلى الإسلام. وزوج أسماء بنت أبي بكر "ذات النطاقين" هو أول من سل سيفه في الإسلام وذلك بمكة حين أشيع أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قتل، فسل الزبير سيفه وأقبل على الرسول صلى الله عليه وسلم بأعلى مكة، فقال: "مالك يا زبير"، قال: أخبرت أنك أخذت،فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم ودعا له ولسيفه. وهاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة، شهد بدرا والمواقع كلها وكان من أعظم الفرسان وأشجعهم قال عنه عمر: الزبير ركن من أركان الدين. اشتهر بالجود والكرم، وروي عنه أنه كان له ألف مملوك يؤدون إليه خراج أرضه، فما يدخل بيته منها درهما واحدا، بل يتصدق بذلك كله. هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة الذين اختارهم عمر للخلافة من بعده، وسمى أبناءه بأسماء شهداء الصحابة. شهد الجمل محاربا لعلي، فاختلى به علي يومها وكلمه فرجع وترك القتال، ولكن عبد الله بن جرموذ تبعه فقتله غدرا، وحمل رأسه وسيفه إلى على، فبكاه على وقبل سيفه ولم يأذن لقاتله بالدخول عليه وبشره بالنار. وكان ذلك في سنة 36 وكان عمر الزبير وقتها 67 سنة.

    هنا انقل حوار من كتاب الامام علي قدوة واسوة / للمرجع الشيعي المدرسي تبين ان سيدنا علي لم يامر بن جرموز بقتل الزبير
    ( قال طلحة : أَلَّبت الناس على عثمان .
    فقال علي : " يومئذ يوفيهم اللـه دينهم الحق ويعلمون أن اللـه هو الحق المبين . يا طلحة تطلب بدم عثمان ؟ فلعن اللـه قتلة عثمان ، يا طلحة جئت بعرس رسول اللـه (ص) تقاتل بها ، وخبَّأت عرسك ، أما بايعتني ؟ " .

    ثم ذكَّر الإمام (ع) الزبير ببعض المواقف مع رسول اللـه (ص) ، فاعتزل المعركة ، ولما اعتزل الزبير الحرب وتوجه تلقاء المدينة ، تبعه ابن جرموز فغدر به ، وعاد بسيفه ولامة حربه إلى الإمام (ع) فأخذ الإمام يقلِّب السيف ويقول : " سيف طالما كشف به الكرب عن وجه رسول اللـه (ص) " ! .

    فقال ابن جرموز : الجائزة يا أمير المؤمنين ،

    فقال : إني سمعت رسول اللـه (ص) يقول : " بشر قاتل ابن صفيه ( الزبير ) بالنار " ! .

    ثم خرج ابن جرموز على عليِّ مع أهل النهروان فقتله معهم فيمن قتل .

  11. #11
    عضوية ملغاة الصورة الرمزية المهدي بوصالح
    تاريخ التسجيل
    10 2004
    الدولة
    الارض الطيبــــه
    المشاركات
    7,513

    رد : صحابيّ أحببته

    سعد بن أبي وقاص

    هو سعد بن مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة القرشي الزهري، من أوائل المسلمين، أسلم وسنه سبع عشرة سنة، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد أصحاب الشورى الستة الذين اختارهم عمر عند وفاته، لاختيار خليفة منهم. وهو أول من أراق دما في سبيل الله، وذلك حين اعترض المشركون سبيل المسلمين، عندما أرادوا الصلاة في أحد شعاب مكة، فضرب سعد رجلا من المشركين بعظم جمل فشجه، فكان أول دم أريق في الإسلام. وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله أيضا. ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "اللهم استجب لسعد إذا دعاك" ، فكان لا يدعو إلا استجيب له. شهد جميع الغزوات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبلى بلاء حسنا يوم أحد، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ارم فداك أبي وأمي. وروي أنه رمى يومها ألف سهم. أمره عمر على الجيوش التي سيرها لقتال الفرس، فكان قائدا للجيش الذي هزم الفرس بالقادسية، وهو الذي فتح مدائن كسرى، وهو الذي بنى الكوفة. ولاه عمر على العراق، وكذلك ولاه عثمان على الكوفة. وفي زمن الفتنة اعتزل سعد الفريقين. وتوفي سعد رضي الله عنه سنة خمس وخمسين تقريبا، ودفن بالمدينة، وكان آخر المهاجرين وفاة.

  12. #12
    عضوية ملغاة الصورة الرمزية المهدي بوصالح
    تاريخ التسجيل
    10 2004
    الدولة
    الارض الطيبــــه
    المشاركات
    7,513

    رد : صحابيّ أحببته

    طلحة بن عبيد الله
    "طلحة الخير "

    هو طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد القرشي التميمي. من السابقين إلى الإسلام، وممن عذبوا في الله عذابا شديدا، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة. لم يشهد بدرا لأنه كان يتحسس أخبار المشركين بالشام، سماه النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد طلحة الخير، ويوم حنين طلحة الجود، ويوم العسرة طلحة الفياض، أبلى يوم أحد بلاء حسنا، وحمل الرسول على كتفيه، وأصيب بضعا وسبعين إصابة، وقطعت إصبعه. كان ثريا كثير الأموال، كثير الصدقات. اختاره عمر بن الخطاب عند وفاته ضمن ستة، هم أصحاب الشورى؛ ليختاروا خليفة للمسلمين من بينهم. وقد كان شديدا على عثمان في فتنته، ولكنه لم يرض بقتله، وكان يقول: "اللهم خذ مني لعثمان حتى ترضى". اشترك في حرب الجمل ضد علي، ولكن عليا كلمه وكلم الزبير فرجعا عن قتاله، ولكنهما قتلا والذي قتل طلحة هو مروان بن الحكم.

  13. #13
    عضوية ملغاة الصورة الرمزية المهدي بوصالح
    تاريخ التسجيل
    10 2004
    الدولة
    الارض الطيبــــه
    المشاركات
    7,513

    رد : صحابيّ أحببته

    الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ،،، أما بعد

    نعم ،، ربح البيع أبا يحيى ،،، هنيئا لك ذلك ،،، يا أبا يحيى (( صهيب الرومي )) :


    كما قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ،،،،،
    كان هذا الصحابي الجليل من ذوي اليسار بمكة قبل الهجرة ، وحين عزم على الهجرة واللحاق برسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة ؛ تبعه نفر من قريش ليردوه على مكة ويمنعوه من الهجرة ؛ فنزل صهيب رضي الله عنه عن راحلته ،ونثر كنانته ،، ثم قال :
    يا معشر قريش ،،،،،،،
    لقد علمتم أني من أرماكم رجلاً.
    وأيم الله لا تصلون إلّي حتى أرمي بكل سهم معي في كنانتي ،
    ثم أضرب بسيفي ما بقي في يدي منه شئ .
    وإن شئتم " أعطيكم أواقي من ذهب " .
    قالوا : نعم ، فقال لهم :
    " احفروا تحت أسكفة الباب تجدوها ،،،،،،،،
    وخذوا من فلانة الحُلتين ،،،،،، "
    ثم مضى حتى أقبل على النبي صلى الله عليه وسلم في قباء ، فلما رآه مقبلاً ؛؛؛ يشره قائلاً :

    " ربح البيع أبا يحيى ،،،،،،،،

    ربح البيع أبا يحيى ،،،،،،،،

    ربح البيع أبا يحيى ،،،،،،،،"

    ونزلت فيه (( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ........ )) الآية .



    هو صهيب بن سنان بن خالد بن عبدعمرو بن عقيل ....... وينتهي نسبه إلى النمر بن قاسط ، البدري المهاجري .
    يُعرف بـ ( صهيب الرومي )
    كان أبوه سنان بن مالك ، أو عمه عاملاً لكسرى على الأبلة فأغارت الروم على تلك الناحية ، فسبت صهيباً وهو غلام صغير ، ونشأ بالروم ، فصار ألكن ( أي بلسانه لكنة وعجمة ) ، ثم أنه هرب من الروم حين عقل وبلغ ، فقدم مكة ، فحالف عبدالله بن جدعان .
    كان صهيب رضي الله عنه أحمر شديد الحمرة ، ليس بالطويل ولا بالقصير وهو إلى القصر أقرب ، كثير شعر الرأس .
    كان ورعاً تقيا شجاعاً ، نزلت فيه وفي بلال وعدة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قوله تعالى : ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَاهَدُواْ وَصَبَرُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌِ
    وكان أيضا مع ورعه وفضله ؛ حَسن الخلق ذا دعابة ، روي عنه أنه قال : " جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بقباء ؛ وأنا أرمد ، وبين أيديهم رطب وتمر ، وأنا أرمد ؛ فأكلت فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " تأكل التمر على عينك " - يعني وأنت أرمد - . فقلت : " يا رسول الله آكل في شق عيني الصحيحة " ، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه .
    وفي الحديث عن صهيب قال : صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يوحى إليه " .
    وقال عن نفسه : " لم يشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مشهداً قط إلا كنت حاضره ، ولم يبايع بيعة قط إلا كنت حاضرها ، ولم يسر سرية قط إلا كنت حاضرها ، ولا غزا غزاة قط أول الزمان وآخره ، إلا كنت فيها عن يمينه ، أو شماله ، وما خاف المسلمون أمامهم قط إلا وكنت أمامهم ، ولا خافوا وراءهم إلا كنت وراءهم ، وما جعلت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبين العدو قط حتى تُوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم " .

    وقد أجمع أهل السير والعلم بالخبر أن عمر بن الخطاب أوصى إليه بالصلاة بجماعة المسلمين حين طُعن حتى يتفق أهل الشورى، واستخلفه على ذلك ثلاثاً. رضي الله عنهم أجمعين .

    توفي رضي الله عنه بالمدينة سنة 38 للهجرة .

  14. #14
    عضوية ملغاة الصورة الرمزية المهدي بوصالح
    تاريخ التسجيل
    10 2004
    الدولة
    الارض الطيبــــه
    المشاركات
    7,513

    رد : صحابيّ أحببته

    هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس العبشمية القرشية .

    - إحدى نساء العرب اللاتي كان لهم شهر عالية قبل الإسلام وبعده ، وهي أم الخليفة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما.

    - كانت هند ذات صفات ترفع قدرها بين النساء من العرب ، ففيها فصاحة ، وجرأة ، وثقة ، وحزم ، ورأي. تقول الشعر وترسل الحكمة ، وكانت امرأة لها نفس وأنفة.
    زوجها أبوها من الفاكهة بن المغيرة المخزومي ، فولدت له أباناً ، ثم تركته.
    - وقالت لأبيها ذات يوم: إني امرأة قد ملكت أمري فلا تزوجني رجلاً حتى تعرضه علي. فقال لها: ذلك لك. ثم قال لها يوماً: إنه قد خطبك رجلان من قومك ، ولست مسمياً لك واحداً منهما حتى أصفه لك ، أما الأول : ففي الشرف والصميم ، والحسب الكريم ، تخالين به هوجاً من غفلته ، وذلك إسجاح من شيمته ، حسن الصحابة ، حسن الإجابة ، إن تابعته تابعك ، وإن ملت كان معك ، تقضين عليه في ماله ، وتكتفين برأيك في ضعفه ، وأما الآخر ففي الحسب الحسيب ، والرأي الأريب ، بدر أرومته ، وعز عشيرته ، يؤدب أهله ولا يؤدبونه ، إن اتبعوه أسهل بهم ، وإن جانبوه توعر بهم ، شديد الغيرة ، سريع الطيرة ، وشديد حجاب القبة ، إن جاع فغير منزور ، وإن نوزع فغير مقهور ، قد بينت لك حالهما.
    قالت: أما الأول فسيد مضياع لكريمته، مؤات لها فيما عسى إن لم تعصم أن تلين بعد إبائها ، وتضيع تحت جفائها ، إن جاءت له بولد أحمقت ، وإن أنجبت فعن خطأ ما أنجبت. اطو ذكر هذا عني فلا تسمه لي ، وأما الآخر فبعل الحرة الكريمة : إني لأخلاق هذا لوامقة ، وإني له لموافقة ، وإني آخذة بأدب البعل مع لزومي قبتي ، وقلة تلفتي ، وإن السليل بيني وبينه لحري أن يكون المدافع عن حريم عشيرته ، والذائد عن كتيبتها ، المحامي عن حقيقتها ، الزائن لأرومتها ، غير مواكل ولا زميّل عند ضعضعة الحوادث ، فمن هو ؟ قال : ذاك أبو سفيان بن حرب ، قالت : فزوجه ولا تلقني إليه إلقاء المتسلس السلس ، ولا تمسه سوم المواطس الضرس ، استخر الله في السماء يخر لك بعلمه في القضاء.

    - وتزوجت هند من أبي سفيان بن حرب ، وكانت تحرص دوماً على محامد الفعال ، كما كانت ذات طموح واسع ، ففي ذات يوم رآها بعض الناس ومعها ابنها معاوية ، فتوسموا فيه النبوغ ، فقالوا لها عنه : إن عاش ساد قومه. فلم يعجبها هذا المديح فقالت في إباء وتطلع واسع : ثكلته إن لم يسد إلا قومه.

    - ولما كانت موقعة بدر الكبرى قتل في هذه العركة والد هند وعمها شيبة ، وأخوها الوليد بن عتبة ، فراحت ترثيهم مر الرثاء ، وفي عكاظ التقت مع الخنساء ، فسألتها من تبكين يا هند فأجابت :
    أبكي عميد الأبطحين كليهما................... وحاميهما من كل باغ يريدها
    أبي عتبة الخيرات ويحك فاعلمي.............. وشيبة والحامي الذمار وليدها
    أولئك آل المجد من آل طالب ............. وفي العز منها حين ينمى عديدها

    - وفي يوم أحد كان لهند بنت عتبة دورها العسكري البارز، فقد خرجت مع المشركين من قريش ، وكان يقودهم زوجها أبو سفيان ، وراحت هند تحرض القرشيين على القتال ، وتزعمت فئة من النساء ، فرحن يضر بن الدفوف ، وهي ترتجز :
    نحن بنات طارق ........................................نمشي على النمارق
    إن تقبلوا نعانق ...................................وإن تدبروا نفـــارق
    وتردد قولها:
    أيها بني عبد الدار....................................ويها حماة الأدبار
    ضرباً بكل بتار
    - وفي هذه المعركة كانت هند بنت عتبة قد حرضت وحشي بن حرب على قتل حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه ، حيث وعدته بالحرية وكان عبداً لها إن هو قتل حمزة ، فكانت تؤجج في صدره نيران العدوان ، وتقول له : إيه أبا دسمة ، اشف واشتف.
    ولما قتل وحشي حمزة رضي الله عنه جاءت هند إلى حمزة وقد فارق الحياة ، فشقت بطنه ونزعت كبده ، ومضغتها ثم لفظتها وعلت صخرة مشرفة فصرخت بأعلى صوتها :
    نحن جزيناكم بيوم بدر..........................والحرب بعد الحرب ذات سعر
    ما كان عن عتبة لي من صبر..................... ولا أخــي وعـمــه وبكــري
    شفيت نفسي وقضيت نذري...............................شفيت وحشي غليل صدري
    فشكر وحشي على عمري ..............................حتى ترم أعظمي في قبري

    - وبقيت هند على الشرك حتى شرح الله تعالى صدرها للإسلام يوم فتح مكة ، حيث شاءت إرادة الله تعالى أن تنقلب بطلة الجاهلية إلى بطلة في ظل الإسلام ، ففي عشية ليلة الفتح ، فتح مكة ، عاد أبو سفيان بن حرب من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلماً وهو يصيح : يا معشر قريش ألا إني قد أسلمت فأسلموا ، إن محمداً صلى الله عليه وسلم قد أتاكم بما لا قبل لكم به ، فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن. فقامت إليه هند فأخذت بشاربه وهي تردد: بئس طليعة القوم أنت يا أهل مكة اقتلوا الحميت الدسم الأحمس ، قبح من طليعة قوم ، فقال أبو سفيان : ويلكم لا تغرنكم هذه من أنفسكم ، فإنه قد جاءكم ما لا قبل لكم به ، فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن. فقالوا: قاتلك الله ، وما تغني عنا دارك. قال: ومن أغلق عليه بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن. فتفرق الناس إلى دورهم وإلى المسجد.

    ما خافت من الجيوش الجرارة ... ولكن ايمانها جاء ؟ كيف ؟

    - وفي اليوم الثاني لفتح مكة قالت هند لزوجها أبي سفيان: إنما أريد أن أتابع محمداً فخذني إليه. فقال لها: قد رأيتك تكرهين هذا الحديث بالأمس. فقالت: إني والله لم أر أن الله قد عبد حق عبادته في هذا المسجد إلا في هذه الليلة ، والله إن باتوا إلا مصلين قياماً وركوعاً وسجوداً. فقال لها: فإنك قد فعلت ما فعلت ، فاذهبي برجل من قومك معك ، فذهبت إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه فذهب بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت وبايعت.

    - وتمضي الأيام ، وتزداد هند المسلمة ثقافة إيمانية ، حيث اشتركت في الجهاد مع زوجها أبي سفيان في غزوة اليرموك الشهيرة ، وأبلت فيها بلاء حسناً ، وكانت تحرض المسلمين على قتال الروم فتقول : عاجلوهم بسيوفكم يا معشر المسلمين.

    - وظلت هند بقية حياتها مسلمة مؤمنة مجاهدة حتى توفيت سنة أربع عشرة للهجرة. فرضي الله عنها وأرضاها ، وغفر لها ورحمها ، إنه على كل شيء قدير.


    الكلام اعلاه للمسلمين ... والمقال ادناه لغير المسلمين :

    براءة هند رضي الله عنها من دم حمزة رضي الله عنه :

    - أخرج البخاري في صحيحه ( برقم 4072) و أحمد في مسنده (3/501) والبيهقي في الدلائل (3/241) و الطبري في تاريخه مختصراً (2/516-517 ) و ابن إسحاق بسند البخاري و حديثه ، أنظر ابن هشام (3/102-105) ، من حديث وحشي نفسه الذي رواه عنه جعفر بن عمرو بن أمية الضمري قال : خرجت مع عبيد الله بن عدي بن الخيار إلى الشام ، فلما قدمنا حمص قال لي عبيد الله : هل لك في وحشي نسأله عن قتل حمزة ؟ قلت : نعم ، و كان وحشي يسكن حمص ، قال : فسألنا عنه فقيل لنا : هو ذاك في ظل قصره كأنه حَميت – أي : زق كبير مملوء - ، قال فجئنا حتى وقفنا عليه بيسير فسلمنا ، فرد السلام ، قال : و عبيد الله متعجر بعمامته ما يرى وحشي إلا عينيه و رجليه ، فقال عبيد الله : يا وحشي أتعرفني ؟ قال : فنظر إليه ثم قال : لا والله ، إني أعلم أن عدي بن الخيار تزوج امرأة يقال لها أم قتال بنت أبي العيص ، فولدت له غلاماً بمكة فكنت أسترضع له – أي أطلب من يرضعه - ، فحملت ذلك الغلام مع أمه فناولتها إياه فلكأني أنظر إلى قدميك – زاد ابن إسحاق : و الله ما رأيتك منذ ناولتك أمك السعدية التي أرضعتك بذي طوى ، فإني ناولتكها وهي على بعيرها فأخذتك فلمعت لي قدمك حين رفعتك ، فما هي إلا أن وقفت عليّ فعرفتها ، قال الحافظ : و هذا يوضح قوله في رواية الباب (فكأني أنظر إلى قدميك) يعني أنه شبه قدميه بقدم الغلام الذي حمله فكأنه هو ، و بين الرؤيتين قريب من خمسين سنة ، فدل ذلك على ذكاء مفرط ومعرفة تامة بالقافة . الفتح (7/426) – قال : فكشف عبيد الله عن وجهه ثم قال : ألا تخبرنا بقتل حمزة ؟ قال : نعم ، إن حمزة قتل طعيمة بن عدي بن الخيار ، فقال لي مولاي جبير بن مطعم : إن قتلت حمزة بعمي فأنت حر ، قال : فلما أن خرج الناس عام عينين – وعينين جبل بحيال أحد بينه و بينه واد – خرجت مع الناس إلى القتال ، فلما اصطفوا للقتال خرج سباع فقال : هل من مبارز ؟ قال : فخرج إليه حمزة بن عبد المطلب ، فقال : يا سباع يا ابن أم أنمار مقطعة البظور ، أتحاد الله و رسوله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : ثم شد عليه ، فكان كأمس الذاهب – أي صيره عدماً و هي كناية عن قتله – قال : و كمنت لحمزة تحت صخرة ، فلما دنا مني رميته بحربتي فأضعها في ثنته – عانته ، و قيل ما بين السرة والعانة – حتى خرجت من بين وركيه ، قال : فكان ذاك العهد به ، فلما رجع الناس رجعت معهم ، فأقمت بمكة حتى فشا فيها الإسلام ، ثم خرجت إلى الطائف ، فأرسلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم رسلاً ، فقيل لي : إنه لا يهيّج الرسل ، قال : فخرجت معهم حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رآني قال : أنت وحشي ، قلت : نعم ، قال أنت قتلت حمزة ؟ قلت : قد كان من الأمر ما بلغك ، قال : فهل تستطيع أن تغيب وجهك عني ؟ - وفي رواية عند الهيثمي في المجمع ( 6/121) و الطبراني في الكبير ( 22/139) بإسناد حسن من حديث وحشي ، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال لي : وحشي ؟ قلت : نعم ، قال : قتلت حمزة ؟ قلت : نعم ، و الحمد لله الذي أكرمه بيدي ولم يهني بيده ، فقالت له قريش – أي للنبي صلى الله عليه وسلم - : أتحبه و هو قاتل حمزة ؟ فقلت : يا رسول الله فاستغفر لي ، فتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأرض ثلاثة ، ودفع في صدري ثلاثة و قال : وحشي أخرج فقاتل في سبيل الله كما قاتلت لتصد عن سبيل الله - . قال : فخرجت ، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج مسيلمة الكذاب ، قلت : لأخرجن إلى مسيلمة لعلي أقتله فأكافئ به حمزة ، قال : فخرجت مع الناس ، فكان من أمره ما كان ، قال : فإذا رجل قائم في ثلمة جدار كأنه جمل أورق ثائر الرأس – أي لونه مثل الرماد من غبار الحرب - ، قال فرميته بحربتي ، فأضعها بين ثدييه حتى خرجت من بين كتفيه ، قال : ووثب رجل من الأنصار فضربه بالسيف على هامته ، قال : قال عبدالله بن الفضل : فأخبرني سليمان بن يسار أنه سمع عبد الله بن عمر قول : فقالت جارية على ظهر بيت : وا أمير المؤمنين قتله العبد الأسود .

    وهذا طرفا من الاحاديث الضعيفة التى احتج بها من نسب هذا الفعل اليها لا يصح منها شيئ:

    1 - روى موسى بن عقبة ، أن وحشياً بقر عن كبد حمزة وحملها إلى هند بنت عتبة فلاكتها فلم تستطع أن تستسيغها . ذكره ابن كثير في البداية والنهاية (4/43) دون إسناد ، فهو ضعيف .

    2 - وروى ابن إسحاق أن هنداً هي التي بقرت عن كبد حمزة ، و زاد أن هنداً اتخذت من آذان الرجال و أنفهم خدماً ( أي خلاخل ) و قلائد ، و أعطت خدمها و قلائدها و قرطتها وحشياً . ابن هشام (3/133) بإسناد منقطع موقوف على شيخه ابن كيسان ، فهي ضعيفة .

    3 - و روى الواقدي أن وحشياً عندما قتل حمزة حمل كبده إلى مكة ليراها سيده جبير بن مطعم . المغازي (1/332) ، والواقدي متروك ، فروايته ضعيفة جداً .

    4 - و ذكر الشامي أن الواقدي والمقريزي – في الإمتاع – رويا أن وحشياً شق بطن حمزة وأخرج كبده و جاء بها إلى هند فمضغتها ثم لفظتها ، ثم جاءت معه إلى حيث جثة حمزة ، فقطعت من كبده و جدعت أنفه و قطعت أذنيه ، ثم جعلت مَسَكَتين ومعضدين و خدمتين حتى قدمت بذلك مكة . سبل الهدى والرشاد (4/321) . و لعل رواية الواقدي و المقريزي التي أشار إليها الشامي تفيد الجمع بين روايتي ابن عقبة وابن إسحاق ، وتوافقهما في المضمون . و هي ضعيفة .

    وتبقى هنداً رضى الله عنها بريئة من هذا الفعل المشين ، و ذلك لضعف جميع الطرق التي جاءت تفيد بأنها هي التي قامت ببقر كبرد حمزة والتمثيل بجثته

    فرضى الله عن هند بنت عتبة واسكنها فسيح جناته

  15. #15
    عضوية ملغاة الصورة الرمزية المهدي بوصالح
    تاريخ التسجيل
    10 2004
    الدولة
    الارض الطيبــــه
    المشاركات
    7,513

    رد : صحابيّ أحببته

    بطولة صحابي
    اكتب هذه القصة المؤثرة لأقدم نموذجا من نماذج الصحابة الأبطال الذين باعوا حياتهم رخيصة في سبيل الله . وعند قراءتكم لقصه هذا الصحابي البطل تعرفون بعض صفات الصحابة وشجاعتهم…
    عاشق الشهادة البراء بن مالك رضى الله عنه :
    هو ثاني أخوين عاش في الله،و أعطيا رسول الله صلى الله عليه وسلم- عهدا نما وأزهر مع الأيام . أما أولهما فهو انس ابن مالك خادم رسول الله عليه السلام .
    وأما الثاني فهو البراء ابن مالك… عاش حياته العظيمة المقدامة، وشعاره (الله – الجنة )
    ومن كان يراه ، وهو يقاتل في سبيل الله ،كان يرى عجبا يفوق العجب..
    فلم يكن البراء حين يجاهد المشركين بسيفه ممن يبحثون عن النصر . وإن يكن النصر آنئذ اجل غاية ..إنما كان يبحث عن الشهادة ..
    كانت كل أمانيه ، ان يموت شهيدا ، ويقضى نحبه فوق ارض معركة مجيدة من معارك الحق و الإسلام ..من اجل هذا ..لم يتخلف عن مشهد ولا غزوة..

    وذات يوم ذهب إخوانه يعودونه ..فقرأ وجوههم ثم قال : (لعلكم ترهبون ان اموت على فراشي.. لاوالله، لن يحرمني ربي الشهادة).. !

    ولقد صدق الله ظنه فيه فلم يمت ((البراء على فراشه بل مات شهيداً في معركه من اروع معارك الاسلام ..!!

    ولقد كانت بطولة ((البراء)) يوم اليمامة خليقةً به..خلقيةً بالبطل الذى كان عمربن الخطاب يوصي الا يكون قائداً قط لان جارته واقدامه وبحثه عن الموت كل هذا يجعل قيادته لغيره من المقاتلين مخاطرةً تشبه الهلاك..!!

    وقف البراء ((يوم اليمامه )) وجيوش الاسلام تحت امرة ((خالــد)) تتهيأ للنزال وقف يتلمذ مستبطئاً تلك اللحظات التى تمر كأنها السنون, قبل ان يصدر القائد اوامره بالزحف.
    نادى خالد: الله أكبر , فأنطلقت الصفوف المرصوصة إلى مقاديرها ونطلق معها عاشق الموت ( البراء بن مالك) وراح يجندل أتباع الكذاب مسلمة بسيفه , وهم يتساقطون كأوراق الخريف تحت وميض بأسه لم يكن جيش مسلمة هزيلا , ولا قليلا .. بل كان أخطر جيوش الردة جميعا ..

    وكان بأعداده , وبعتاده , وباستماتة مقاتليه , خطرا يفوق كل خطر…..
    ولقد اجابوا على هجوم المسلمين بمقاومة تناهت في العنف حتى كادوا يأخذون زمام المبادرة وتتحول مقاومتهم إلى هجوم … , وكان البراء بن مالك جميل الصوت وعاليه .. وناداه القائد خالد , تكلم يابراء فصاح البراء بكلمات تناهت في الجزاله والدلالة والقوه تلك هي: ( يا أهل المدينة لا مدينة لكم اليوم.. انما هو الله والجنه ) كلمات تدل على روح قائلها وتنبئ عن بخصاله . اجل إنما هو الله والجنه….!!وفى هذا الموطن , لا ينبغي أن تدور الخواطر حول شئ آخر .. حتى المدينة عاصمة الاسلام , والبلد الذى خلفوا فيها ديارهم ونسائهم وأولادهم لا ينبغي أن يفكروا فيها لأنهم إذا هزموا اليوم , فلن تكون هناك مدينه. ومضى وقت وعادت بعده المعركة إلى نهجها الأول . المسلمون يتقدمون, يسبقهم نصر مؤزر .. والمشركون يتساقطون في حضيض هزيمة منكره , والبراء بن مالك هناك مع إخوانه يسيرون براية محمد صلى الله عليه وسلم إلى موعدها العظيم .. واندفع المشركون إلى الوراء هاربين , واحتموا بحديقة كبيره دخلوها واغلقوا أبوابها .. وهنا علا صوت البراء يا معشر المسلمين احملوني والقوني عليهم في الحديقة ولم ينتظر البراء ان يحمله قومه ويقذوا به , اعتلى هو الجدار وألقى بنفسه داخل الحديقة وفتح الباب للمسلمين!! واقتحمته جيوش المسلمين ….

    ولكن حلم البراء لم يتحقق, فلا سيوف المشركين اغتالته ولا هو لقي المصرع الذى كان يمنى نفسه به.. وصدق أبو بكر رضى الله عنه احرص عل الموت توهب لك الحياة صحيح ان جسد البطل تلقى يومئذ من سيوف المشركين بضعا وثمانين ضربه, أثخنته ببضع وثمانين جراحه, لقد ظل بعد المعركة شهرا كاملا , يشرف خالد بن الوليد بنفسه على تمريضه…
    ويبرأ البراء من جراحات يوم اليمامه….

    وفى إحدى حروب العراق لجأ الفرس في قتالهم المسلمين إلى كل وحشيه دنيئة يستطيعونها.. فاستعملوا كلاليب مثبته في أطراف سلاسلا محماة بالنار , يلقونها من حصونهم فتخطف من تناله من المسلمين الذين لا يستطيعون منها فكاكا.. وكان البراء وأخوه العظيم انس بن مالك قد وكل إليهما مع جماعه من المسلمين أمر واحد من تلك الحصون.. ولكن أحد هذه الكلاليب سقط فجأة فتعاق بأنس ولم يستطع انس أن يمس السلسلة ليخلص نفسه , إذ كانت تتوهج لهبا ونارا…

    وأبصر البراء المشهد .. فأسرع نحو أخيه الذى كانت السلسلة المحماة تصعد به على سطح جدار الحصن .. وقبض على السلسلة بيده وراح يعالجها في بأس شديد حتى قصمها وقطعها …. ونجا انس و ألقى البراء ومن معه نظرة على كفيه فلم يجدوهما مكانهما.!! لقد ذهب كل ما فيهما من لحم , وبقى هيكلهما مسمرا محترقا..!! وقضى البطل فترة علاج أخرى في علاج بطئ حتى برئ… لما آن لعاشق الموت ان يبلغ غايته ..؟؟ وها هي موقعة تستر تجئ ليلاقى المسلمين فيها جيوش فارس , وتبدأ الحرب بالمبارزة فيصرع البراء وحده مائة مبارز من الفرس .. ثم تلتحم الجيوش ويتساقط القتلى سريعا من الفريقين كليهما في كثره كأثره.. ووسط شهداء المعركة , كان هناك البراء تعلوا وجهه ابتسامه هادئة كضوء الفجر .. وتقبض يمناه على حثيثة تراب مضمخة بدمه الطهور وسيفه مدد إلى جواره .. قويا غير مثلوم سويا غير ملكوم لقد بلغ المسافر داره … وأنهى مع إخوانه الشهداء رحلة عمر جليل وعظيم
    ( ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون)

  16. #16
    عضوية ملغاة الصورة الرمزية المهدي بوصالح
    تاريخ التسجيل
    10 2004
    الدولة
    الارض الطيبــــه
    المشاركات
    7,513

    رد : صحابيّ أحببته

    خال المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه

    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمّد وعلى آله وصحبه، أما بعد:

    فلقد قضى الله بحكمته أن يكون لنبيه المصطفى المختار صلى الله عليه وسلم صحبٌ كرام، ورجال أفذاذ، هم خيرة الخلق بعد الأنبياء، وهم الذين حملوا رسالة هذا الدين وبثها في أصقاع المعمورة، واختصهم الله سبحانه وتعالى بصحبة نبيه الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام، ولولا انفرادهم بالأفضلية والخيرية لما اختيروا لهذه الصحبة العظيمة، والتي هي أجلّ مرافقة على مرّ العصور، كيف لا! وهي مرافقة أفضل الخلق وأكرمهم- عليه الصلاة والسلام-.

    ثم إنه قد وقع بين البعض من الصحابة رضوان الله عليهم شيء من الخلاف في أمور اجتهدوا فيها، ورأى كلٌ منهم أنه على الحق، ولم يكن اختلافهم هذا من أجل دنيا يرغبون إصابتها، ولا ملك يريدون إنتزاعه- كما يتوهم البعض من العامة-، بل كان السبب المُنشىء لهذا الخلاف هو: إحقاقُ الحق، الذي يرى كل منهم أنه معه، فرضي الله عنهم أجمعين.

    ومن المؤسف أن يقع البعض في الصحابة الأخيار، وأن يُنال ممن صحبوا الرسول الكريم، وشهد لهم كبار هذه الأمة بعد رسولها صلى الله عليه وسلم بالخير والصلاح، ونصّبوهم المناصب العالية في دولتهم، وسيّروهم على الجيوش الفاتحة لبلاد العالم آنذاك.

    ومن هؤلاء الصحابة الكرام، الصحابي الجليل، الخليفةُ والملك القائد،صاحب الفتوحات الإسلامية، والقائد المُحنَّك، وداهية زمانه: معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه وأرضاه.

    من هو مُعاوية؟
    هو: معاوية بن أبي سفيان، واسم أبي سفيان: صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، يكنى أبا عبد الرحمن.

    أمه: هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وأمها: صفية بنت أمية بن حارثة بن الأقوص بن سليم.

    كان أبيض طويلاًن أبيض الرأس واللحية، أصابته لُقوةٌ (اللّقوة: داء يصيب الوجه) في آخر حياته.

    قال أسلم مولى عمر: قَدِمَ علينا معاوية وهو أبيض الناس وأجملهم.

    ولقد كان حليماً وقوراً، رئيساً سيداً في الناس، كريماً عادلاً شهماً.

    قال المدائني: عن صالح بن كيسان قال: رأى بعض منفرسي العرب معاوية وهو صغير، فقال: إني لأظن هذا الغلام سيسود قومه. فقالت هند- أم معاوية- ثكِلْتُهُ إن كان لا يسود إلا قومه.

    إسلامه
    أسلم هو وأبوه وأخوه يزيد وأمه يوم فتح مكة.

    وروي عنه أنه قال: أسلمتُ يوم القضيَّة- أي: يوم عمرة القضاء-، وكتمت إسلامي خوفاً من أبي.

    قال معاوية: لمّا كان يوم الحديبية وصدّت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيت، ودافعوه بالروحاء وكتبوا بينهم القضيَّة، وقع الإسلام في قلبي، فذكرت ذلك لأمي هند بنت عتبة، فقالت: إيَّاك أن تخالف أباك، وأن تقطع أمراً دونه فيقطع عنك القوت، وكان أبي يومئذ غائباً في سوق حُباشة.

    قال: فأسلمت وأخفيت إسلامي، فوالله لقد رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية وإني مصدقٌ به، وأنا على ذلك أكتمه من أبي سفيان، ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرة القضية وأنا مسلم مصدق به، وعَلِمَ أبو سفيان بإسلامي فقال لي يوماً: لكن أخوك خير منك، وهو على ديني، فقلت: لم آل نفسي خيراً.

    فضائله :

    1-كان أحد الكتاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل إنه كان يكتب الوحي، وفي هذه المسألة خلاف بين المؤرخين، وكان يكتب رسائل النبي صلى الله عليه وسلم لرؤساء القبائل العربية.

    2- شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنيناً، وأعطاه مائة من الإبل، وأربعين أوقية من ذهب وزنها بلال رضي الله عنه.

    3- شهد اليمامة، ونقل بعض المؤرخين أن معاوية ممن ساهم في قتل مسيلمة الكذاب.

    4- صَحِبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه أحاديث كثيرة، في الصحيحين وغيرهما من السنن والمسانيد.

    5- روى عنه جماعة من الصحابة والتابعين.

    ثناء الصحابة والتابعين عليه:

    قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- بعد رجوعه من صفين: لا تكرهوا إمارة معاوية، والله لئن فقدتموه لكأني أنظر إلى الرؤوس تندرُ عن كواهلها.

    وقال سعد بن أبي وقاص- رضي الله عنه-: ما رأيت أحداً بعد عثمان أقضى بحق من صاحب هذا الباب- يعني معاوية-.
    وقال ابن عباس - رضي الله عنهما-: ما رأيت رجلاً أخْلَقَ للمُلك من معاوية، لم يكن بالضيِّق الحصر.

    وقال ابن عمر رضي الله عنهما: علمتُ بما كان معاوية يغلب الناس، كان إذا طاروا وقع، وإذا وقعوا طار.

    وعنه قال: ما رأيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسْوَدَ من معاوية- أي: من السيادة-، قيل له: ولا أبو بكر وعمر؟ فقال: كان أبو بكر وعمر خيراً منه، وما رأيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسْوَدَ من معاوية.

    قال كعب بن مالك- رضي الله عنه-: لن يملك أحدٌ هذه الأمة ما ملك معاوية.

    وعن قبيصة عن جابر- رضي الله عنه- قال: صحبتُ معاوية فما رأيت رجلاً أثقل حلماً، ولا أبطل جهلاً، ولا أبعد أناةً منه.
    عن أبي إسحاق قال: كان معاوية، وما رأينا بعده مثله.

    حكم سب الصحابة

    ينبغي لكل مسلم أن يعلم أنه لا يجوز له بحال من الأحوال لعنُ أحد من الصحابة، أو سبُّه، ذلك أنهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم نقلة هذا الدين.

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لا تسبوا أصحابي، فو الذي نفسي بيده لو أنَّ أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً، ما بلغ مدَّ أحدهم ولا نصيفه » [متفق عليه].

    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم » [رواه البخاري ومسلم].

    فهم رضوان الله تعالى عليهم خيرٌ من الحواريين أصحاب عيسى، وخير من النقباء أصحاب موسى، وخير من الذين آمنوا مع هود ونوح وغيرهم، ولا يوجد في أتباع الأنبياء من هو أفضل من الصحابة، ودليل ذلك الحديث الآنف الذكر [انظر فتاوى ابن عثيمين].

    سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله تعالى- عمن يلعن معاوية، فماذا يجب عليه؟ فأجاب: الحمد لله من لعن أحداً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كمعاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص ونحوهما، ومن هو أفضل من هؤلاء: كأبي موسى الأشعري، وأبي هريرة ونحوهما، أو من هو أفضل من هؤلاء: كطلحة، والزبير، وعثمان، وعلي بن أبي طالب، أو أبي بكر الصديق، وعمر، أو عائشة أم المؤمنين، وغير هؤلاء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فإنه مُستحق للعقوبة البلغية باتفاق أئمة الدين، وتنازع العلماء: هل يُعاقب بالقتل، أم مادون القتل؟ كما بسطنا ذلك في غير هذا الموقع. [مجموع الفتاوى 35].

    ولماذا يُصرُّ البعض على الخوض فيما وقع بين علي ومعاوية- رضي الله عنهما- من خلاف، على الرغم من أن كثيراً من العلماء إن لم يكن جُلُّهم، ينصحون بعدم التعرض لهذه الفتنة، فقد تأول كلٌ منهم واجتهد، ولم يكن هدفهم الحظوظ النفسية أو الدنيوية، بل كان هدفهم قيادة هذه الأمة إلى بر الأمان، كلٌ وفق اجتهاده- وهذا ما أقرَّه العلماء-.

    فمعاوية- رضي الله عنه- يعترف بأفضلية علي بن أبي طالب- رضي الله عنه، وأنه خيرٌ منه، أورد ابن عساكر- رحمه الله تعالى- في كتابه تاريخ دمشق ما نصه: جاء أبو موسى الخولاني وأناس معه إلى معاوية فقالوا له: أنت تُنازع علياً أم أنت مثله؟ فقال معاوية: لا والله! إني لأعلم أن علياً أفضل مني، وإنه لأحق بالأمر مني، ولكنْ ألستم تعلمون أن عثمان قُتل مظلوماً وأنا ابن عمه؟ وإنما أطلب بدم عثمان، فأتوه فقولوا له، فليدفع إليّ قتلة عثمان، وأُسلِّم له.

    وإن من العقل والرؤية أن يُعرض المسلم عن هذا الخلاف، وأن لا يتطرق له بحال من الأحوال، ومن سمع شيئاً مما وقع بينهم فما عليه إلا الإقتداء بالإمام أحمد حينما جاءه ذلك السائل يسأله عما جرى بين علي ومعاوية، فأعرض الإمام عنه، فقيل له: يا أبا عبد الله! هو رجل من بني هاشم، فأقبل عليه فقال: اقرأ: { تِلْكَ أُمّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [البقرة: 134] هذا هو الجواب نحو هذه الفتنة، لا أن يُتصدّر بها المجالس، ويُخطَّأ هذا، ويُصوّب ذاك!

    فمعاوية رضي الله عنه صحابي جليل، لا تجوز الوقيعة فيه، فقد كان مُجتهداً، وينبغي للمسلم عند ذكره أن يُبيّن فضائله ومناقبه، لا أن يقع فيه، فابن عباس رضي الله عنه عاصر الأحداث الدَّائرة بين علي ومعاوية، وهو أجدرُ بالحكم في هذا الأمر، وعلى الرغم من هذا، إلا أنه حين ذُكر معاوية عنده قال: تِلادُ ابن هند، ما أكرم حسبه، وأكرم مقدرته، والله ما شتمنا على منبر قط، ولا بالأرض، ضنّاً منه بأحسابنا وحسبه.

    كان معاوية من المشاركين في معركة اليرموك الشهيرة، وأورد الطبري- رحمه الله تعالى- أن معاوية كان من الموقعين على وثيقة استلام مدينة القدس بعد معركة اليرموك، والتي توَّجها الخليفة عمر بحضوره إلى فلسطين، وكان معاوية واليا على الشام ذلك الوقت.

    عن الإمام أحمد قال: إذا رأيت الرجل يذكر أحداً من أصحاب محمّد صلى الله عليه وسلم بسوء، فاتَهِمْهُ على الإسلام.

    وقيل لابن المبارك: ما تقول في معاوية؟ هو عندك أفضل أم عمر بن عبد العزيز؟ فقال: لترابٌ في مِنْخَرَيْ معاوية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرٌ- أو أفضل- من عمر بن عبد العزيز.

    فعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، مع جلالة قدره، وعلمه، وزهده، وعدله، لا يُقاس بمعاوية، لأن هذا صحابي، وذاك تابعي!، ولقد سأل رجل المعافى بن عمران- رحمه الله تعالى- قائلاً: يا أبا مسعود! أين عمر بن عبد العزيز من معاوية؟ فغضب وقال: يومٌ من معاوية أفضل من عمر بن عبد العزيز عُمُره، ثم التفت إليه فقال: تجعل رجلاً من أصحاب محمّد صلى الله عليه وسلم مثل رجل من التابعين.

    قال الإمام الذهبي- رحمه الله- حسبك بمن يُؤمِّرهُ عمر، ثم عثمان على إقليم- وهو ثغر- فيضبطه، ويقوم به أتمّ قيام، ويرضى الناس بسخائه وحلمه، وإن كان بعضهم قد تألم مرة منه، وكذلك فليكن الملك.

    قال المدائني: كان عمر إذا نظر إلى معاوية قال: هذا كسرى العرب.

    ولعل مما تجدر الإشارة إليه في ثنايا هذه الأسطر، أن يُبيَّن أن كثيراً مما قيل ضِدَّ معاوية لا حقيقة له، ولعله من دسِّ الرافضة، الذين يحملون عليه، لا بسبب! إلا لامتناعه من التسليم لعليِّ رضي الله عنه.

    ولولا فضل معاوية ومكانته عند الصحابة لما استعمله أمير المؤمنين عمر خلفاً لأخيه يزيد بعد موته بالشام، فكان في الشام خليفة عشرون سنة، وملكاً عشرون سنة، وكان سلطانه قوي، فقد ورد على لسان ابن عباس أنه قال: ما رأيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسْوَدَ من معاوية، قيل له: ولا أبو بكر وعمر؟ فقال: كان أبو بكر وعمر خيراً منه، وما رأيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسْود من معاوية- أي في السيادة-.

    ثم إن معظم من ذكر معاوية- إما بسوء كالرافضة، أو الغُلاة الذين يُنابذونهم- قد طغوا في ذمهم إياه، أو مديحهم له بشكل غير مقبول البتة.

    قال ابن الجوزي في كتابه الموضوعات: (قد تعصّب قوم ممن يدّعي السنة، فوضعوا في فضل معاوية أحاديث ليغيظوا الرافضة، وتعصب قوم من الرافضة فوضعوا في ذمِّه أحاديث، وكلا الفريقين على الخطأ القبيح).

    وما أجمل أن نختم هذه الأسطر بقول شيخ الإسلام- رحمه الله تعالى-:
    (ولهذا كان من مذهب أهل السنة الإمساك عما شجر بين الصحابة، فإنه قد ثبتت فضائلهم، ووجبت موالاتهم ومحبتهم. وما وقع: مِنْه ما يكون لهم فيه عذر يخفى على الإنسان، ومنه ما تاب صاحبه منه، ومنه ما يكون مغفوراً. فالخوض فيما شجر يُوقع في نفوس كثير من الناس بُغضاً وذماً، ويكون هو في ذلك مُخطئاً، بل عاصياً، فيضر نفسه ومن خاض معه في ذلك، كما جرى لأكثر من تكلم في ذلك، فإنهم تكلموا بكلام لا يحبه الله ولا رسوله: إما من ذمّ من لا يستحق الذم، وإما من مدح أمورٍ لا تستحق المدح).

    والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين

  17. #17

    رد : صحابيّ أحببته

    رب كلمة تقول لصاحبها دعني .. دعني ويحك
    ورب كلمة تقول لصاحبها اخرجني ولا تحبسني .. اخرجني هذا وقتي فتتسيد بي وتكون سيدا ..
    قد يتساوى الرجلين في كل شئ لكن احدهما يسبق بكلمة فيكتب له صفحة ناصعة البياض في سجل ( الخلود ) أو يسبق بكلمة يهوي بها في قعر جهنم سبعين خريفا ..
    كلمة فقط .. او جملة .. او خطبة قصيرة من بضعة اسطر ..
    شتان .. شتان بين المُخذل المُتخاذِل وبين الجرئ الجواد المقدام غير المتهيب ..

    المقداد بن عمر

    ثم تقدم المقداد وقال:

    " يا رسول الله..

    امض لما أراك الله، فنحن معك..

    والله لا نقول لك كما قالت بنو اسرائيل لموسى

    اذهب أنت وربك فقاتلا انا هاهنا قاعدون..

    بل نقول لك: اذهب أنت وربك فقاتلا انا معكما مقاتلون..!!


    والذي بعثك بالحق، لو سرت بنا الى برك العماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه. ولنقاتلن عن يمينك وعن يسارك وبين يديك ومن خلفك حتى يفتح الله لك".. انطلقت الكلمات كالرصاص المقذوف.. وتلل وجه رسول الله وأشرق فمه عن دعوة صالحة دعاها للمقداد.. وسرت في الحشد الصالح المؤمن حماسة الكلمات الفاضلة التي أطلقها المقداد بن عمرو والتي حددت بقوتها واقناعها نوع القول لمن أراد قولا.. وطراز الحديث لمن يريد حديثا..!!



    أجل لقد بلغت كلمات المقداد غايتها من أفئدة المؤمنين، فقام سعد بن معاذ زعيم الأنصار، وقال:

    " يا رسول الله..

    لقد آمنا بك وصدّقناك، وشهدنا أنّ ما جئت به هو الحق.. وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا، فامض يا رسول الله لما أردت، فنحن معك.. والذي عثك بالحق.. لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدوّنا غدا..

    انا لصبر في الحرب، صدق في اللقاء.. ولعل الله يريك منا ما تقر عينك.. فسر على بركة الله"..

    وامتلأ قلب الرسول بشرا..

    وقال لأصحابه:" سيروا وأبشروا"..

    منقول من موقع الصحابة ..
    وللفائدة ... http://www.al-sahabah.com/index.php?id=9&showbio=1

  18. #18

    رد : صحابيّ أحببته

    للصحابة جميعهم معزة في القلوب رضوان الله عليهم اجمعين ولكني اتعلق بشدة بسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. فاروق الأمة وباني مجد دولة الاسلام ومحطم امبراطورية الفرس وقاهر امبراطورية الروم فقد اباد سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه في سنوات معدودة امبراطورية فارس التي استمرت لقرون وفتح الله على يديه منذ اسلامه باب العز للمسلمين وقد صدق فيه قول الشاعر :

    يامن ترى عمر تكسوه بردته = والزيت أدم له والكوخ مأواه
    يهتز كسرى على كرسيه فرقا = من ذكره وملوك الروم تخشاه

  19. #19

    رد : صحابيّ أحببته

    ان لم تحب الصديق رضي الله عنه ، ولم تحب عمر رضي الله عنه اكثر من علي رضي الله عنه ، فانت خالفت علي بن ابي طالب رضي الله عنه ، فهو كان يقدمهم على نفسه لانه مسلم حق ولانه صحابي حق يعرف قدر الصحابة ، فلا يوجد صحابي مقدم بالفضل والعلم على الشيخين رضي الله عنهما .
    لا يوجد عاقل ينكر فضل سيدنا أبي بكر و سيدنا عمر و تقدمهم على جميع صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم
    و كون شخص يحب أحد الصحابة لا يناقض كونهما أفضل منه
    أحب جميع الصحابة رضوان الله عليهم لكني لا أستطيع أن أختار من أحب أكثر أو من أتأثر به أكثر
    و أقرب الصحابة إلى نفسي و أكبرهم أثرا هو سيدنا مصعب بن عمير رضي الله عنه

  20. #20
    عضو نشيط الصورة الرمزية ياسر
    تاريخ التسجيل
    06 2003
    المشاركات
    9,279

    رد : صحابيّ أحببته

    كلهم كالنجوم،
    فمن سيطال النجوم ليعرف أفضلها.. ؟؟

  21. #21
    عضو نشيط الصورة الرمزية عاشق حماس
    تاريخ التسجيل
    10 2004
    العمر
    38
    المشاركات
    3,304

    رد : صحابيّ أحببته

    أحببت أن أكتب سيرة هذا الصحابي رضوان الله عليه الذي كان أسطورة في فن التضحية والاستشهاد
    [frame="2 80"][align=center]حبيب بن زيد
    أسطورة فداء وحب


    في بيعة العقبة الثانية التي مر بنا ذكرها كثيرا، والتي بايع الرسول صلى الله عليه وسلم فيها سبعون رجلا وسيدتان من أهل المدينة، كان حبيب بن زيد وأبوه زيد بن عاصم رضي الله عنهما من السبعين المباركين..

    وكانت أمه نسيبة بنت كعب أولى السيدتان اللتين بايعتا رسول الله صلى الله عليه وسلم..
    أم السيدة الثانية فكانت خالته..!!

    هو اذن مؤمن عريق جرى الايمان في أصلابه وترائبه..

    ولقد عاش الى جوار رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هجرته الى المدينة لا يتخلف عن غزوة، ولا يقعد عن واجب..




    **




    وذات يوم شهد جنوب الجزيرة العربية كذابين عاتيين يدّعيان النبوة ويسوقان الناس الى الضلال..

    خرج أحدهما بصنعاء، وهو الأسود بن كعب العنسي..

    وخرج الثاني باليمامة، وهو مسيلمة الكذاب..

    وراح الكذابان يحرّضان الناس على المؤمنين الذين استجابوا لله، وللرسول في قبائلهما، ويحرّضان على مبعوثي رسول الله الى تلك الديار..

    وأكثر من هذا، راحا يشوّشان على النبوة نفسها، ويعيثان في الأرض فسادا وضلالا..




    **




    وفوجئ الرسول يوما بمبعوث بعثه مسيلمة يحمل منه كتابا يقول فيه "من مسيلمة رسول الله، الى محمد رسول الله.. سلام عليك.. أم بعد، فاني قد أشركت في الأمر معك، وان لنا نصف الأرض، ولقريش نصفها، ولكنّ قريشا قوم يعتدون"..!!!

    ودعا رسول الله أحد أصحابه الكاتبين، وأملى عليه ردّه على مسيلمة:

    " بسم الله الرحمن الرحيم..

    من محمد رسول الله، الى مسيلمة الكذاب.

    السلام على من اتبع الهدى..

    أما بعد، فان الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، والعاقبة للمتقين"..!!

    وجاءت كلمات الرسول هذه كفلق الصبح. ففضحت كذاب بني حنيفة الذي ظنّ النبوّة ملكا، فراح يطالب بنصف الأرض ونصف العباد..!

    وحمل مبعوث مسيلمة رد الرسول عليه السلام الى مسيلمة الذي ازداد ضلالا واضلالا..




    **




    ومضى الكذب ينشر افكه وبهتانه، وازداد أذاه للمؤمنين وتحريضه عليهم، فرأى الرسول أن يبعث اليه رسالة ينهاه فيها عن حماقاته..

    ووقع اختياره على حبيب بن زيد ليحمله الرسالة مسيلمة..

    وسافر حبيب يغذّ الخطى، مغتبطا بالمهمة الجليلة التي ندبه اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ممنّيا نفسه بأن يهتدي الى الحق، قلب مسيلمة فيذهب حبيب بعظيم الأجر والمثوبة.




    **




    وبلغ المسافر غايته..

    وفضّ مسيلمة الكذاب الرسالة التي أعشاه نورها، فازداد امعانا في ضلاله وغروره..

    ولما لم يكن مسيلمة أكثر من أفّاق دعيّ، فقد تحلى بكل صفات الأفّاقين الأدعياء..!!

    وهكذا لم يكن معه من المروءة ولا من العروبة والرجولة ما يردّه عن سفك دم رسول يحمل رسالة مكتوبة.. الأمر الذي كانت العرب تحترمه وتقدّسه..!!

    وأراد قدر هذا الدين العظيم، الاسلام، أن يضيف الى دروس العظمة والبطولة التي يلقيها على البشرية بأسرها، درسا جديدا موضوعه هذه المرة، وأستاذه أيضا، حبيب بن زيد..!!




    **




    جمع الكذاب مسيلمة قومه، وناداهم الى يوم من أيامه المشهودة..

    وجيء بمبعوث رسول الله صلى الله عليه وسلم، حبيب بن زيد، يحمل آثار تعذيب شديد أنزله به المجرمون، مؤملين أن يسلبوا شجاعة روحه، فيبدو امام الجميع متخاذلا مستسلما، مسارعا الى الايمان بمسيلمة حين يدعى الى هذا الايمان أمام الناس.. وبهذا يحقق الكذاب الفاشل معجزة موهومة أمام المخدوعين به..




    **




    قال مسيلمة لـ حبيب:

    " أتشهد أن محمدا رسول الله..؟

    وقال حيب:

    نعم أشهد أن محمدا رسول الله.

    وكست صفرة الخزي وجه مسيلمة وعاد يسألأ:

    وتشهد أني رسول الله..؟؟

    وأجاب حبيب في سخرية قاتلة:

    اني لا أسمع شيئا..!!

    وتحوّلت صفرة الخزي على وجه مسيلمة الى سواد حاقد مخبول..

    لقد فشلت خطته، ولم يجده تعذيبه، وتلقى أمام الذين جمعهم ليشهدوا معجزته.. تلقى لطمة قوية أشقطت هيبته الكاذبة في الوحل..

    هنالك هاج كالثور المذبوح، ونادى جلاده الذي أقبل ينخس جسد حبيب بسنّ سيفه..

    ثم راح يقطع جسده قطعة قطعة، وبضعة بضعة، وعضوا عضوا..

    والبطل العظيم لا يزيد على همهمة يردد بها نشيد اسلامه:

    " لا اله الا الله محمد رسول الله"..




    **





    لو أن حبيبا أنقذ حياته يومئذ بشيء من المسايرة الظاهرة لمسيلمة، طاويا على الايمان صدره، لما نقض ايمانه شيئا، ولا أصاب اسلامه سوء..

    ولكن الرجل الذي شهد مع أبيه، وأمه، وخالته، وأخيه بيعة العقبة، والذي حمل منذ تلك اللحظات الحاسمة المباركة مسؤولية بيعته وايمانه كاملة غير منقوصة، ما كان له أن يوازن لحظة من نهار بين حياته ومبدئه..

    ومن ثمّ لم يكن أمامه لكي يربح حياته كلها مثل هذه الفرصة الفريدة التي تمثلت فيها قصة ايمانه كلها.. ثبات، وعظمة، وبطولة، وتضحية، واستشهاد في سبيل الهدى والحق يكاد يفوق في حلاوته، وفي روعته كل ظفر وكل انتصار..!!




    **




    وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم نبأ استشهاد مبعوثه الكريم، واصطبر لحكم ربه، غهو يرى بنور الله مصير هذا الكذاب مسيلمة، ويكاد يرى مصرعه رأي العين..

    أما نسيبة بنت كعب أم حبيب فقد ضغطت على أسنانها طويلا، ثم أطلقت يمينا مبررا لتثأرن لولدها من مسيلمة ذاته، ولتغوصنّ في لحمه الخبيث برمحها وسيفها..

    وكان القدر الذي يرمق آنئذ جزعها وصبرها وجلدها، يبدي اعجابا كبيرا بها، ويقرر في نفس الوقت أن يقف بجوارها حتى تبرّ بيمينها..!!

    ودارت من الزمان دورة قصيرة.. جاءت على أثرها الموقعة الخالدة، موقعة اليمامة..
    وجهّز أبو بكر الصدّيق خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش الاسلام الذاهب الى اليمامة حيث أعدّ مسيلمة أضخم جيش..

    وخرجت نسيبة مع الجيش..

    وألقت بنفسها في خضمّ المعركة، في يمناها سيف، وفي يسراها رمح، ولسانها لا يكفّ عن الصياح:

    " أين عدوّ الله مسيلمة".؟؟

    ولما قتل مسيلمة، وسقط أتباعه كالعهن المنفوش، وارتفعت رايات الاسلام عزيزة ظافرة.. وقفت نسيبة وقد ملىء جسدها الجليل، القوي بالجراح وطعنات الرمح..

    وقفت تستجلي وجه ولدها الحبيب، الشهيد حبيب فوجدته يملأ الزمان والمكان..!!

    أجل..

    ما صوّبت نسيبة بصرها نحو راية من الرايات الخفاقة المنتصرة الضاحكة الا رأت عليها وجه ابنها حبيب خفاقا.. منتصرا.. ضاحكا..
    [/align][/frame]
    عن رجال حول الرسول

  22. #22
    عضو مجلس الادارة الصورة الرمزية منصف
    تاريخ التسجيل
    12 2002
    المشاركات
    4,473

    رد : صحابيّ أحببته

    الصحابة عند موت الرسول صلى الله عليه وسلم :

    تقول السيدة عائشة رضي الله عنها :
    لم يُقبض نبي حتى يريه الله تعالى مقعده في الجنة، تقول : فرأيتُ الرسول صلى الله عليه و سلم قد أغمض عينيه و رفع يده إلى السماء ففهِمتُ أنه يقول ربي، أريد ربي، هنا دخلت فاطمة رضي الله عنها فرأت أباها في النَّزع فقالت : وا كرب أبتاه، فقال صلى الله عليه وسلم : لا كرب على أبيك بعد اليوم يا فاطمة، ثم قبض روحه ملك الموت.

    واشتد عليه الوجع ليلة الاثنين، وكان عنده قدح من ماء، فيدخل يده في القدح، ثم يمسح وجهه بالماء، تقول عائشة : فوضع الرسول صلى الله عليه وسلم رأسه بين صدري و نحري و طلب شيئاً من الماء وضعه على شفتيه وكان يقول: ((لا إله إلا الله، وإن للموت لسكرات))

    و بدأ ينزع عليه الصلاة والسلام، وأنا أنظر إليه ما أدري ما الأمر، فإذا به يثقل ويثقل ونظرت فإذا هو قد شَخَصَ ببصره إلى السماء فعرفتُ إنه قد قُبِض، فوضعتُ رأسه الشريف صلى الله عليه وسلم وخرجتُ وأنا أبكي فاستقبلني الناس وكان عمر على الباب، فلمّا سمع خُبِلَ وجاءت النساء فرأوا الرسول صلى الله عليه وسلم شاخصاً، فإذا برجل يصيح من باب المسجد : وا رسول الله!!!

    فسمع أبو بكر الصوت على بُعْدٍ من المدينة، فإذا به يركض مُتَّجهاً إلى المسجد و هو يهُدُّ الأرض هدَّاً و يصل إلى المسجد..

    فجاء الصدِّيق، فدخل على الرسول صلى الله عليه و سلم و عيناه تنهمران و زفراته تتردد و كان قد غُطّيَ وجهه الكريم صلى الله عليه و سلم، فجلس على ركبتيه و كشف عن وجه صاحبه و مسحه و جعل يبكي ويقول :

    " بأبي أنت و أمي يا حبيبي، طِبتَ حيّاً و ميتاً، لقد انقطع لموتك ما لم ينقطع لموت أحدٍ من الأنبياء، جللتَ يا حبيبي عن البكاء و لو أنّ موتك كان اختياراً لَجُدنا لموتك بأرواحنا، يا حبيبي يا رسول الله، لولا أنّك نَهَيتنا عن البكاء لأنفدنا عليك ماء العيون لا يبرحان بنا إلى أن نلقاك بأبي أنت و أمي يا رسول الله ..

    ثم دخل أبو بكر إلى المسجد و عمر يجول كالأسد و لا يرضى أن يقول أحد بأنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قد مات .

    فصعد على المنبر و قال : إليَّ إليَّ أيها الناس، فاجتمعوا حول الصدِّيق، فقال رضوان الله تعالى عليه :

    " أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أنّ محمداً عبده و رسوله، و أشهد أنّ الكتاب كما نُزِّل، و أنّ الدين كما شُرِّع، و أنّ الحديث كما حُدِّث، و أنّ الله هو الحق المبين .

    أيها الناس من كان يعبد محمداً فإنّ محمداً قد مات، و من كان يعبد الله فإنّ الله، حيّ لن يموت، إلا أنّ الله تعالى قبضه إلى ثوابه و خلَّف فيكم كتابه و سنَّة نبيِّه، فمن أخذ بهما عُرِف، و من فرَّق بينهما أنكر، و لا يشغلنَّكم الشيطان بموت نبيِّكم، و لا يلفتنَّكم عن دينكم " .

    فلمّا فرغ من خطبته قال : يا عمر أنت تقول أنّ النبي صلى الله عليه و سلم ما مات ! قال : نعم يا أبا بكر . فقال أبو بكر : أنسيت قول الله تعالى : {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: 30]
    و في رواية أخرى تلا أبو بكر قوله تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} [آل عمران : 144]. فسقط سيدنا عمر مغشيّاً عليه و تيقّن أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم قد قُبِض

    ثم ذهب الناس و كأنّ المدينة قد غطتها سحابات الحزن و اجتمعوا في ثقيفة بني ساعدة و كانت الخلافة للصدِّيق .

    ثم دخل أهل بيت رسول الله صلى الله عليه و سلم: العباس و عليّ بن أبي طالب يغسلون النبي صلى الله عليه و سلم . و حاروا كيف يغسِّلونه، أَيُجَرِّدُونَه ثيابه أم يتركونها عليه ؟ فجاءتهم سِنَةٌ من النوم جميعاً ( فناموا )، فما استيقظوا إلا وصوت يقول لهم : غسِّلوا رسول الله صلى الله عليه و سلم في ثيابه.

    فغسلوه عليه الصلاة و السلام في ثيابه ثم بدأوا بالتكفين بأثواب بيض، فكفَّنوه بثلاثة أثواب ثم بدأوا الصلاة فخرجوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فتركوه ساعة من النهار ثم صلوا على النبي عليه الصلاة و السلام ثم بدأ الناس يدخلون على رسول الله صلى الله عليه و سلم أفواجاً أفواجاً ..

    ثم جاؤوا فحفروا القبر الشريف تحت فراش رسول الله صلى الله عليه و سلم، فلمّا فرغوا و أنزلوا النبي عليه الصلاة و السلام فيه و بدأوا بِحَثي التراب، وبعد أن خرجوا إذ بفاطمة الزهراء تُقبِل، فلمّا دخلت البيت ورأت القبر قد سُمِد استدارت إلى الصحابة و قالت: كيف طابت أنفسكم أن تَحثوا التراب على أبي!! ثم مالت على تربة أبيها وقالت:

    ماذا على من شمَّ تربة أحمدِ ألاَّ ............يشم مـدى الزمان غواليَ
    وصُبَّت عليّ مصائبُ لو أنّها ................صُبَّت على الأيام عدنا لياليَ

    فأخذها سيدنا عليّ وأقامها وأدخلها بيتها و هي تقول: بأبي أنت وأمي يا رسول الله أتحت التراب تكون؟!!!

    يقول أنس رضي الله عنه : "ما رأيتُ أوضأ ولا أضوأ من يوم أن دخل علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم مهاجراً فلمّا دفنّاه ما رأيتُ أظلم من ذاك اليوم".

    و يقول الصحابة بعد ذلك، إذا أُصيب أحدنا بمُصاب، كنّا نعزِّيه فنقول يا أخي أُذكُر مُصابك برسول الله صلى الله عليه و سلم، فينسى مصابه.

    إنّه لأعظم مصاب و لكن نحن رضينا بقضاء الله و قَدَرِه، إنّ العين لتَدمع و إنّ القلب ليحزن و إنّا على فراقك يا رسول الله لَمَحزونون و لا نقول إلا ما يُرضي ربنا :
    ( إنّا لله وإنّا إليه راجعون )
    وكأني أستمع إلى الشيخ أحمد حسون ( شامي ) وهو يسرد هذه القصة ... ياه على ايام الجامعة كان هذا الشريط سلوتي يمكن سمعته عشرات المرات دون مبالغة خصوصا في الليل حيث يطيب الدمع وتحلو المناجاة ... بارك الله فيك أخي بوصالح وجزاك الجنة

  23. #23
    عضوية ملغاة الصورة الرمزية المهدي بوصالح
    تاريخ التسجيل
    10 2004
    الدولة
    الارض الطيبــــه
    المشاركات
    7,513

    رد : صحابيّ أحببته

    م 16 وجزاك الله خيرا اخي الحبيب ،

  24. #24
    عضوية مجـمـدة
    تاريخ التسجيل
    06 2006
    المشاركات
    5

    رد : صحابيّ أحببته

    أحبك الله اللذي احببته فيه

 

 

تعليقات الفيسبوك



ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •