سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1

    بحث الصبر والثبات في مواجهة الحصار للدكتور نعيم الصفدي

    [gdwl]ِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ

    الصبر والثبات في مواجهة الحصار
    دراسة تطبيقية على حصار قريش للنبي ومن معه

    بحث مقدم إلى مؤتمر
    "الإسلام والتحديات المعاصرة"

    المنعقد بكلية أصول الدين في الجامعة الإسلامية
    في الفترة: 2-3/4/2007م

    إعداد:
    د. نعيم أسعد الصفدي
    أستاذ مساعد في قسم الحديث الشريف – كلية أصول الدين – الجامعة الإسلامية

    أبريل/ 2007
    [/gdwl]





    رابط البحث ( الصبر والثبات في مواجهة الحصار )

    http://www.iugaza.edu.ps/ara/researc...%20439-486.doc


    اعداد المختصر للنشر في الشبكة : مجموعة المتابعة __ شبكة فلسطين للحوار





    أولاً: الصبر:
    .

    لغة الحبس

    اصطلاحاً : : هو حبس النفس عن الجزع والتسخط، وحبس اللسان عن الشكوى، وحبس الجوارح عن التشويش .


    حقيقة الصبر:


    بيَّن ابن القيم حقيقة الصبر بقوله: هو خلق فاضل من أخلاق النفس يمنع صاحبه من فعل ما لا يحسن ولا يجمل، وهو قوة من قوى النفس التي بها صلاح شأنها وقوام أمرها .
    - أهمية الصبر وفوائده في الإسلام:
    للصبر في الدعوة الإسلامية أهمية عظيمة وفوائد كثيرة،سيذكر الباحث بعضاً منها وذلك على شكل نقاط:
    1-أوضح الله سبحانه وتعالى للناس أنه لا بد من الابتلاء ليظهر المؤمن من المنافق، والصادق من الكاذب، والصابر من غيره.
    2-الابتلاء سنة الله تعالى في عباده .
    3-الابتلاء للدعاة أمر لا بد منه فلو سلم منه أحد لسلم رسل الله صلوات الله عليهم وعلى رأسهم نبينا محمد الذي أوذي في الله كثيراً .
    4-الابتلاء خير للمؤمن ودليل محبة الله له .
    5-عظم أجر وثواب الصابرين .
    6-الصبر من الإيمان بمثابة الرأس من الجسد .
    7-الصبر سبب في العزة والكرامة وانتقال الإنسان من حالة الضعف إلى حالة القيادة والرئاسة .
    8-بالصبر والتقوى نُفْشل كيد الأعداء .

    ثانياً: الثبات.ا

    : لغة : وهي دوام الشيء

    صطلاحاً : هو الاستقامة على الهدى والتمسك بالتقى وإلجام النفس وقسرها على سلوك طريق الحق والخير وعدم الالتفات إلى صوارف الهوى والشيطان، ونوازغ النفس والطغيان، مع سرعة الأوبة والتوبة حال ملابسة الإثم أو الركون إلى الدنيا .
    أهمية الثبات : تتضح أهمية الثبات من خلال نقاط أربعة :-
    ‌أ-الثبات دلالة سلامة المنهج وداعية إلى الثقة.
    ‌ب-الثبات مرآة لشخصية المرء ومطمئن لمن حوله.
    ‌ج-الثبات ضريبة الطريق إلى المجد والرفعة في الدنيا والآخرة.
    ‌د-الثبات طريقٌ لتحقيق الأهداف .


    عوامل بقاء الثبات:


    1-الدعاء.
    2-تدبر القرآن.
    3-حسن الصلة بالله تعالى.
    4-التثبيت من قِبَل الصالحين.
    5-صحبة الصالحين.
    6-التربية الصحيحة.
    7الاطلاع على سِيَر الثابتين.
    8-قراءة التاريخ والسير.
    9-الثقة بنصر الله تعالى.
    10-التزام شريعة الإسلام وآدابه ضمانٌ للثبات.
    11-الخوف من الانتكاسة وسوء الخاتمة .


    ثالثاً: الحصار: .

    لغة: وهو: الجمع والحَبْس والمنع

    اصطلاحاً: وهو التضييق والحبس والمنع الذي تقوم به دولة أو مجموعة دول ضد جماعة أو دولة لتحقيق أهدافٍ سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو كلها والتضييق عليها للرضوخ لشروطها.


    أنواع الحصار:-


    1- الحصار البحري العسكري .
    2- الحصار السلمي .
    3- الحصار الورقي .
    4- الحصار السياسي والدبلوماسي .
    5- الحصار الاقتصادي .




    المبحث الأول


    أحاديث الحصار


    الرواية الأولى من طريق الصحابي الجليل أبي هريرة:
    قال الإمام البخاري: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ:قَالَ النَّبِيُّ مِنْ الْغَدِ يَوْمَ النَّحْرِ وَهُوَ بِمِنًى: "نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ يَعْنِي ذَلِكَ الْمُحَصَّبَ وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا وَكِنَانَةَ تَحَالَفَتْ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي عَبْدِالْمُطَّلِبِ أَوْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ وَلَا يُبَايِعُوهُمْ حَتَّى يُسْلِمُوا إِلَيْهِمْ النَّبِيَّ  .


    الرواية الثانية: من طريق الصحابي الجليل أسامة بن زيد :

    قال الإمام البخاري: حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُالرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا؟ - فِي حَجَّتِهِ- قَالَ: " وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مَنْزِلًا ". ثُمَّ قَالَ: "نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ الْمُحَصَّبِ حَيْثُ قَاسَمَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الْكُفْرِ" وَذَلِكَ أَنَّ بَنِي كِنَانَةَ حَالَفَتْ قُرَيْشًا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ: أَنْ لَا يُبَايِعُوهُمْ وَلَا يُؤْوُوهُمْ .

    ثالثاً: تفاصيل مقاطعة قريش للنبي ومن معه من بني هاشم وبني المطلب:

    بدأت المقاطعة للنبي  في المحرم سنة سبع من البعثة ، وذلك بعد أن فشلت محاولة قريش لإرجاع المسلمين الذين هاجروا إلى الحبشة، وبعد إسلام عمر بن الخطاب  وفشو الإسلام ، واستمرت ثلاث سنوات ، وكان الهدف من هذه المقاطعة هو تسليم رسول الله  لقتله ، ورفض أبو طالب عم النبي  تسليمه، وانحاز بنو هاشم وبنو المطلب كلهم كافرهم ومؤمنهم فصاروا في شعب أبي طالب محصورين ما عدا أبي لهب فإنه كان مع قريش على قومهم ، وكتبت قريش صحيفة بخصوص هذه المقاطعة والحصار وعلقتها في جوف الكعبة .

    وكانت المقاطعة للنبي ومن معه من بني هاشم وبني المطلب شاملة لجميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية حيث كان من بنودها: ألا يناكحوهم، ولا يبايعوهم ، ولا يؤووهم ، ولا يخالطوهم ، ولا يدخلوا بيوتهم ، ولا يكلموهم ، أن لا يكون بينهم وبينهم شيء ، وقطعوا عليهم الأسواق فلا يتركون طعاماً يدنو من مكة ولا بيعاً إلا بادروا إليه ليقتلهم الجوع ، ولا يدخلوا إليهم شيئا من الرفق وقطعوا عنهم الأسواق ولم يتركوا طعاماً ولا إداماً ولا بيعاً إلا بادروا إليه واشتروه دونهم ولا يناكحوهم ولا يقبلوا منهم صلحاً ، وتضوروا جوعاً وعطشاً وعُرياً ولحقتهم مشقة عظيمة ، وقد سمع أصوات صبيانهم بالبكاء من وراء الشعب .

    ومن شدة الجوع لم يجد الصحابة ما يأكلونه إلا ورق الشجر، وبعضهم وجد قطعة جلد بعير فقوي بها ثلاثة أيام. حيث خطب عتبة بن غزوان فكان أول أمير خطب على منبر البصرة: لقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله  ومالنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا غير أني التقطت بردة فشققتها بيني وبين سعد بن مالك قال فما بقي من الرهط السبعة إلا أمير على مصر من الأمصار. وقال سعد بن أبي وقاص: كنا قوما يصيبنا ظلف العيش بمكة مع رسول الله وشدته فلما أصابنا البلاء اعترفنا لذلك ومرنا عليه وصبرنا له ولقد رأيتني مع رسول الله  بمكة خرجت من الليل أبول وإذا أنا أسمع بقعقعة شيء تحت بولي فإذا قطعة جلد بعير فأخذتها فغسلتها ثم أحرقتها فوضعتها بين حجرين ثم استففتها وشربت عليها من الماء فقويت عليها ثلاثا .وقال ابن عباس: فحصرنا في الشعب ثلاث سنين، وقطعوا عنا الميرة حتى إن الرجل منا ليخرج بالنفقة فما يُبَايع حتى يرجع، حتى هلك منا من هلك .
    تعاطف بعض الناس وتحرك مشاعرهم الإنسانية تجاه المحاصرين:

    ذكر ابن إسحاق أن هشام بن عمرو كان واصلاً لبني هاشم وكان ذا شرف في قومه حيث كان يأتي بالبعير وبنو هاشم وبنو المطلب في الشِّعب ليلاً، قد أوْقَرَهُ طعاماً حتى إذا أقبل به فَمَ الشِّعب خلع خطامه من رأسه ثم ضرب على جنبه، فيدخل الشِّعب عليهم، ثم يأتي به قد أوْقَرَهُ بَزَّاً فيفعل به مثل ذلك .
    "
    تأييد الله تعالى لنبيه محمد بالمعجزات الدالة على صدق دعوته:


    حيث بعث الله عزوجل على صحيفتهم الأرضة فلحست كل شيء كان فيها وبقي فيها ما كان من شرك أو ظلم أو بغي فأطلع الله رسوله على الذي صنع بالصحيفة ، وأورد هذا القول أبو نعيم الأصبهاني، وابن سيد الناس، ومحمد بن عبدالوهاب .

    انتهاء المقاطعة وخروج المحاصَرين:

    قال عروة بن الزبير: " فلما كان رأس ثلاث سنين تلاوم رجال من بني عبد مناف ورجال من قصي ورجال ممن سواهم وذكروا الذي وقعوا فيه من القطيعة فأجمعوا أمرهم في ليلتهم على نقض ما تعاقدوا عليه والبراءة منه " .
    ازدياد عدد المسلمين في هذه الفترة:

    قال اليعقوبي: بعد أن أراهم الله تعالى معجزة الأرضة التي أكلت كل ما في الصحيفة من قطيعة وظلم وجور ولم يبق إلا ذكر الله: وأسلم يومئذ خلق من الناس عظيم وخرج بنو هاشم من الشعب وبنو المطلب فلم يرجعوا إليه .



    المبحث الثاني


    الدروس والعبر المستفادة من المقاطعة



    1-الحصار طَبْع المجرمين وقُطَّاع الطريق قديماً وحديثاً .
    2-محاولة خنق الدعوة بالحصار الشامل .
    3-أسلوب المقاطعة من أغرب الأساليب وأخطرها في مواجهة الدعوة .
    4-أغيظ ما يغيظ الكفار انتشار الإسلام بين الناس.
    5-ملة واحدة وأسلوب الحصار من الأساليب التي يستخدمها العدو دائما فليستعد المسلمون دائما لمواجهة ذلك .
    6-تكاتف الأعداء ضد المسلمين ومن ساعدهم .
    7-الخصم لا يكتفي باضطهاد المسلم وتعذيبه وإنما يتجاوز أصحاب الحق إلى كل من يتعاطف معهم من الجماهير .
    8-تحرك العدو لمنع منافذ النشاط الاقتصادي كافة ومنع سبل المساعدة عن المحاصرين من أجل الإضرار بهم وحملهم على التخلي عن حماية الرسول  وبالتالي حملهم على الرضوخ لمطالب المحاصِرين.
    9-تعليق الصحيفة في الكعبة لتأخذ طابع القداسة وعدم التجرؤ على نقضها .
    10-قيام الحجج الدامغة والبراهين الساطعة والمعجزات الخارقة لا يؤثر في أصحاب الهوى وعبدة المصالح والمنافع .
    11-الرسول  يربي المسلمين على الثبات والصمود في الحصار .
    12-استثارة العواطف الإنسانية لدى الناس وكسبهم للوقوف مع المسلمين.
    13-الاستفادة من تناقضات القوى المضادة بشكل مباشر أو غير مباشر واستثمارها لتوفير بعض الحماية للدعوة وقيادتها وأن يخفف من حدة التحديات لها .
    14-المرونة في التعامل مع معطيات الواقع .
    15-أهمية الإعلام في الدعوة .
    16-نظافة الشخصيات المسلمة لها دور في وقوف الناس معها وتحمل المشقات .
    17-الحصار والعذاب دليل على نظافة المنتسبين للإسلام وأنهم على الطريق الحق .
    18-وحدة الكلمة والتضحية لها دور كبير في إنهاء الحصار .
    19-عظمة الصف المسلم والتزامه بأوامر القيادة .
    20-الحذر الدائم أثناء الحصار وحماية القيادة .
    21-تحرك المحاصَرِين والمخاطرة بأنفسهم من أجل توفير لقمة العيش لهم ولمن يعولون .
    22-رغم شدة الحصار والمقاطعة والظلم إلا أن النبي  واصل الدعوة إلى الإسلام .
    23-التطبيق العملي للصبر من خلال الحصار وأثره على المحيطين بهم .
    24-الصبر والثبات على الحق هو خير زاد لإبراز صدق الدعوة أمام الجماهير.
    25-الحصار زادَ المسلمين قوة وثباتاً، وكثَّر الأنصار وزاد عدد المسلمين .
    26-استخدام القوة في كسر الحصار .
    27-الحذر كل الحذر من المنافقين، وأصحاب المصالح الذاتية .
    28-عدم فاعلية الحصار وعدم تحقيق أهدافه .

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
    التعديل الأخير تم بواسطة اسامة العربي ; 2008-05-09 الساعة 19:27

  2. #2
    مشرف الصورة الرمزية اسامة العربي
    تاريخ التسجيل
    02 2003
    الدولة
    القدس
    المشاركات
    7,173

    رد : بحث الصبر والثبات في مواجهة الحصار للدكتور نعيم الصفدي

    بارك الله فيك اخي ابن الاثير موضوع قيم وبحث قيم يستحق الاطلاع والتدبر

 

 

تعليقات الفيسبوك



ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •