سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...

النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1

    معارك الفتح الاسلامي على ارض فلسطين

    قرر الخليفه الراشدي الاول ابو بكر رضي الله عنه توجيه جيوش الفتح الى بلاد الشام بعد ان كان وجهها الى العراق وقد احرزت انتصارات رائعه بقايده اروع واقدر جنرال حرب في ذلك الزمن الا وهو خالد بن الوليد رضي الله عنه وهو الذي يتقلد اعلى الاوسمه العسكريه على الاطلاق يمكن ان يحصل عليها قائد عسكر في العالم , انه وسام ( سيف الله المسلول ).
    وجه ابو بكر اربعة الوية الى بلاد الشام بقيادة اربعة من كبار قادته العسكريين في ذلك الوقت , وللحق لك ان تعجب من هؤلاء البدو الذين خرجوا او تخرجوا من الصحراء وليس لهم علم بفنون الحرب الدوليه الا ما عرفوه من حروب القبائل العربيه , نعم تخرجوا من مدرسة الصحراء والبداوه يقارعون سادة الحرب في ذلك الزمن من فرس ورومان , ولكن مدرسة الصحراء وحدها ليست كافيه فكانت مدرسة محمد عليه الصلاة والسلام , ليتخرج قادة جيوش هم الاروع لقرون طويله وليكونوا سادة المعارك بلا منازع ولقرون ايضا .
    · لواء عمرو بن العاص اوامره بالتوجه الى فلسطين عن طريق المرشرش ( ايلات ) سالكا طريق قريب من البحر الاحمر ووصل واد عربه الذي هو اقصى امتداد لغور وادي الاردن .
    · يزيد بن ابي سفيان اوامره التوجه الى دمشق عن طريق تبوك
    · شرحبيل بن حسنه اوامره التوجه الى الاردن عن طريق تبوك وبعد تحرك يزيد بيوم .
    · ابو عبيده عامر بن الجراح ( امين الامه ) اوامره الى الى حمص عن طريق تبوك وبعد شرحبيل بيوم .
    وقد بدائت القوات بالتحرك في الاول من صفر عام 13 ه الاسبوع الاول من نيسان 634م . وبين كل لواء والاخر يوم , وكان يزيد اول المتحركين .
    ومن ضمن الاوامر للقادة الاربعه ان يكونوا على تماس من بعضهم البعض حتى اذا استشعروا خطرا كبيرا تجمعت الالويه الاربعه بقيادة امين الامه ابو عبيده , وذلك لان الوضع في بلاد الشام لم يكن واضحا بعد للقياده العامه في المدينه المنوره .
    وكان يزيد اول من اشتبك مع قوه طلائعيه من العرب النصارى ارسلهم الرومان للاستكشاف وقد فروا امام حرس مقدمة قوات يزيد , وقد تابع يزيد سيره الى وادي عربه ليلتقي مع عمرو بن العاص هناك .
    وقد اصطدم اللوائان بقوه مماثله لهما من الجيش الروماني وصلت الى المنطقه ذاتها وفي نفس الوقت لصد تقدم القوات الاسلاميه , وقد استطاع يزيد وعمرو تدمير القوه الرومانيه التي فرت بقاياها باتجاه غزه وارسل يزيد قوة مطارده لها اشتبكت معها مرة اخرى على مسافه قريبه من غزه ملحقه بها هزيمه ثانيه , ثم انسحبت عائده الى موقع قيادة اللوائين .
    هذه المعارك اخرت يزيد عن مهمته فيما كان ابو عبيده وشرحبيل يتابعان التقدم ثم عاد والتحق بهم وهو الذي كان سبقهم .
    اما عمرو بن العاص فبقى في واد عربه .
    هذا التقدم السريع نسبيا واخبار انتصارات المسلمين في العراق على الفرس لم تكن غائبه عن تفكير القياده العامه الرومانيه وقد بدائت حشد جيوشها وقواتها لمعارك كبيره منظمه ولذلك حين وصلت الالويه الاسلاميه الاولى كانت الاستعدادات الرومانيه شبه مكتمله خصوصا ان الروم كانت الدوله رقم واحد في العالم ولديها الامكانيه لحشد عشرات الالوف من الجنود في وقت قياسي وما عليها سوى جمعهم من معسكراتهم ومواقعهم المنتشره من اقصى جنوب بلاد الشام الى القسطنطينيه .
    وقد علم هرقل بهزيمة قوات الصد التي خرجت من اجنادين واصطدمت مع قوات يزيد وعمرو , ويبدوا انه اعتقد ان توجهات القوات الاسلاميه سيكون على الاغلب الى فلسطين او انه اراد ان يحشد قوات كبيره في اجنادين وهي في جنوب فلسطين لتنطلق شرقا عابرة لوادي عربه فتضرب قوات عمرو بن العاص ثم تقطع طرق الامداد على بقية القوات الاسلاميه المتجهه شمالا وعزلها عن الجزيره العربيه التي هي قاعدة الانطلاق .
    اذا بداء الحشد التعبوي للقوات الرومانيه في موقعهم في اجنادين وقد حشدوا تقريبا بين تسعون الى مائه الف جندي.
    يتبع..
    عن كتاب سيف الله خالد بن الوليد
    للجنرال أ.أ. اكرام – باكستان
    مع بعض التصرف
    توقيع ابو اشرف
    فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً


  2. #2

    معركة اجنادين .. الجزء الاول - 1 -

    تعتبر معركة اجنادين اول معركه حقيقيه يتم خوضها على ارض فلسطين بتشكيل عسكري نظامي .
    عندما بدائت الحشودات لقوات الروم تتجمع في موقع اجنادين ادرك قادة الالويه ان اسلوبهم الذي اتبعوه او الحاله القائمه اصبحت تشكل خطرا عليهم فهم قد اوغلوا في ارض الشام واصبحوا مقطوعين عن حدود الصحراء التي هي قاعدتهم الامنه , كذلك ادركوا انهم لم يتواجهوا حتى تلك الساعه مع قوات الروم الحقيقيه وبالتالي تقدمهم اصبح خطرا عليهم كالويه متفرقه وبالتالي فتجمعهم كقوه واحده حسب التعليمات السابقه من ابو بكر اصبح ضروريا , امر اخر وهو ان قوتهم العدديه حتى وهم متجمعون عباره عن نقطه في بحر الجيوش الرومانيه كثيرة العدد والعده .
    بقي لواء عمر بن العاص مكانه وكان هو المهدد الاول من الجيش الروماني فارسل يطلب المساعده من ابو عبيده والذي كان قد وضع الالويه الثلاثه الاخري تحت قيادته , ثم بعث بتقرير مفصل الى القياده العامه في المدينه ينقل له صوره كامله عن الوضع الميداني وذلك في منتصف ربيع الاول 13 ه. وكان تقدير ابو عبيده ان الروم لديهم الامكانيه لحشد مائة الف جندي وقد كان هذا التقدير مصيبا.
    قلق ابو بكر من وضع قواته في الشام خصوصا ان تعدادها لا يزيد عن خمسه وعشرون الف في احسن الاحوال , اضافه ان القاده الموجودين لم يخوضوا حتى الان معارك نظاميه كبيره وحرب الروم ليست حروب الرده , فهنا جيش مدرب ونظامي ويدار بواسطة اوامر صارمه ضمن تسلسل قيادي منظم وهي تقاتل في ارضها .
    لم يطل التفكير بالخليفه ابو بكر حتى استقر الامر لديه بان يرسل القوه التكتيكيه المتوفره لديه بقيادة قائده الاستراتيجي خالد بن الوليد رضي الله عنه , فقال ابو بكر ( والله لانسين الروم وساوس الشيطان بخالد بن الوليد ) . فاصدر امرا لخالد ان يتحرك فورا الى الشام ويتولي قيادة الجيوش الاسلاميه وان يصطحب معه نصف جيش العراق , اي ما يقارب تسعة الاف جندي .
    فور تلقي الامر سار خالد الى الشام في طريق تعتبر الى اليوم من اعجب المناورات العسكريه , اذ اراد ان يجتاز الارض الفاصله بين الشام والعراق وهي ارض صحراويه قاتله في اقصر طريق وان لا يتبع الطرق المتعارف عليها لسبب بسيط ان امر ابو بكر جاء اليه ( ادرك اخوانك في الشام ) ثم اراد ان يفاجئ الروم بوصوله الغير متوقع وفي نفس الوقت ان يتجنب المناوشات الجانبيه اثناء المسير .
    نحب ان نذكر ان جيش خالد كان فيه من الاسماء المعروفه عبد الرحمن بن ابي بكر ( ابن القائد العام وخليفة المسلمين ) وفيه القعقاع بن عمرو وكان ابو ابكر ارسله منفردا مددا لجيش العراق حين طلب المدد من الخليفه وفي الجيش ايضا ضرار بن الازور والذ اصبح فيما بعد ما يمكن تسميته قائد قوات النخبه الخاصه .
    واصل خالد تقدمه وقد دخل الاراضي الشاميه مخضعا اي قوة او مدينه تعترض مسيره مارا بدمشق والتي لم تكن هدفه حاليا حيث ان هدفه كان بصرى الشام حيث قيادة ابو عبيده الذ سبق له احتلال المنطقه المعروفه بحوران وهي شمال الاردن وجنوب سوريا اليوم وشرق نهر اليرموك .
    كانت الاوامر والاخبار وصلت ابو عبيده ان خالد في طريقه اليك وعليك ان تسلم له قيادة جيش الفتح في الشام .
    وفي الواقع ان بصرى ذاتها لم تكن قد سقطت بايدي ابو عبيده لذلك قرر ان يفتحها قبيل وصول خالد فارسل شرحبيل بن حسنه والذي حاصرها باريعة الاف مقاتل , في حين ان الحاميه كانت ثلاث اضعاف قوة شرحبيل وقد خاض شرحبيل معركه صعبه جدا مع الحاميه لدرجه ان قوة شرحبيل ( وهو صحابي جليل ) كادت ان تحصر بواسطة الحاميه الرومانيه , في اثناء هذه الضائقه فوجي الروم والمسلمين بقوه من الفرسان تتقدم من الشمال الغربي يتقدمها خالد بن الوليد بعمامته الحمراء وعبد الرحمن بن ابي بكر .
    استطاع خالد ان يفك ضائقة شرحبيل بوصوله المفاجئ لينسحب الروم الى داخل المدينه , وليصل ابو عبيده في اليوم التالي ليضع نفسه وقواته تحت قيادة خالد ويحاصرا بصرى التي سقطت في منتصف جمادي الاول 13ه حوالي منتصف تموز 634 م .
    في هذه الاثناء كانت تقارير قوات الاستطلاع التي سبق وارسلها شرحبيل تقول ان الروم حشدوا حوالي تسعون الف في اجنادين .
    فامر خالد بتجميع كافة القوات المنتشره في قوه واحده والتحرك الى اجنادين على ارض فلسطين ليضرب الجيش الرومي في عقر داره .

  3. #3

    اجنادين - 2 -

    في 24 تموز وصل خالد بجيشه الى اجنادين وقد انضم اليهم عمرو بن العاص قادما من وادي عربه ويرجح خالد سلك طريق جرش الغور الى اريحا مارا بجوار مدينة القدس ثم هبط جنوبا شمال غرب البحر الميت .
    فور وصول الجيش للاسلامي تم اقامة معسكر المسلمين قباله معسكر الروم وقد استغرق حشد الجيش الاسلامي اسبوعا في حين ان الجيش الروماني استغرق شهرين لحشد جيشه نظرا لكثرة قواته وكثرة التجهيزات المستخدمه للجيش , وكان يسيطر على الطريق الواصل بين القدس وبيت جبرين .
    كانت القوات الرومانيه بقيادة القائد ( وردان قائد عام ونائب له القبقلار ) .
    اراد خالد استطلاع قوات الروم فارسل ضرار بن الازور الى معسكر الروم ليستكشف احوالهم , ولكن ضرار انكشف من قوات الحرس المنتشره فقاموا بمطاردته بحوالى ثلاثون فارسا ففر ضرار الى معسكر المسلمين بنوع من التلكوء حتى يتبعوه فلما احس انه استدرجهم بما يكفي كر عليهم يتخطفهم من فوق خيولهم ليوقع فيهم حوالي تسعة عشر قتيلا .
    بعد صلاة الصبح من يوم الاثنين 30 تموز 634 , الثامن والعشرون من جمادي الاولى عام 13 هجري امر خالد بفتح الجيش في تشكيل قتال حسب التعليمات التي اعطيت لجميع القاده في يوم سابق .
    فتح خالد جيش المسلمين بخط جبهوي طويل جدا حتى لا يترك فرصه لقوات الروم الكبيره العدد ان تلتف على مجنبات جيش المسلمين ورتب الجيش على شكل قلب وجناحين فوضع على القلب معاذ بن جبل وعلى الجناح الايمن عبد الرحمن بن ابي بكر والجناح الايسر بقيادة سعيد بن عمير , كذلك وضع قوة فرسان خفيفه على طرف كل جناح لحمايته من التفاف قوات الرومان وكان قائد فرسان حرس الجناح الايسر هو شرحبيل , كذلك وضع قوة احتياط مكونه من اربعة الاف مقاتل بقيادة يزيد خلف القلب مباشره وكان مركز قيادة خالد قرب قلب قواته يحيط به كبار القاده من الصحابه مثل عمرو بن العاص وابو عبيده وعبدالله بن عمر بن الخطاب وضرار بن الازور ورافع وذلك لاستخدامهم لتنفيذ عمليات تكتيكيه حيث انهم من كبار الصحابه وممن يوثق بالتزامهم بالتعليمات العسكريه وكلهم اكفاء.
    اصبح الجيشان جاهزين للمعركه , فخرج من صف الروم اسقف وقف بين الجيشين وطلب الحديث الى قائد المسلمين .
    حين قابله خالد كان الاسقف يحمل عرضا يدل على اغترار الروم بقوتهم , فقد عرض على خالد ان يعطي الروم لكل جندي مسلم دينارا وثوبا وعمامه وان يعطى خالد مائة دينار وثوب وعمامه وان يرجع خالد بقواته ( يخيل الي انه ينظر اليهم على انهم قطعان من الشحاذين ) وهذا بعد مقدمه طويله عن قوة الروم وجبروتهم .
    رد خالد كان ثلاث كلمات , الاسلام او الجزيه او السيف. اما قضية الدنانير والثياب فهذة سوف يأخذها جيش خالد كتحصيل حاصل كغنائم .
    بدائت المعركه بهجوم نباله الرومان فتقدم قائد القلب معاذ ليضربهم لانهم احدثوا اصابات كبيره في المسلمين لان نبالهم ابعد مدى من نبال المسلمين الا ان خالد امره ان يلزم مكانه حتى يتلقى امرا بالهجوم
    بقى الحال هكذا حتى انحرفت الشمس عن كبد السماء وقد سعد الروم لتحقيقهم اصابات كثيره في قوات المسلمين العاجزه عن الرد وبداء القاده المسلمون بالتفلت للهجوم وكان اخرهم ضرار الذى طلب السماح له بالهجوم الا ان خالد كان له خطه اخرى , فامر ضرار ان ينزل للمبارزه , وكون رماة الروم مستمرون باطلاق السهام فقد تترس ضرار جيدا حتى وصل منتصف المسافه بين الجيشين طالبا النزال , فخرج له عدد من فرسانهم وتوقف النباله , فنزع ضرار رضي الله عنه دروعه وملابسه العلويه ليقاتل كعادته عار الصدر ليفاجئ الروم ان خصمهم هو عار الصدر الذي قتل منهم قبل ايام تسعة عشر فارسا .
    استطاع ضرار قتل عدد من قادة الروم من بينهم حاكم عمان وحاكم طبريه , هنا ارسل له الروم عشره من فرسانهم دفعة واحده , فارسل خالد عشره من ابطال المسلمين لحماية ضرار وقد قتل الروم العشره وقتل اضافه لهم عدد اخر من فرسان الروم وبذلك اعاد خالد التوازن للمعركه بهذا الاسلوب وارتفعت معنويات المسلمين فامر خالد بشن هجوم جبهوي عام فالتحم الجيشان ولم يعد هناك اي مجال للمناوره بالاجنحه واستمر التحام الجيشين الى اخر النهار ليفصل بينهم الليل والتعب وينتهي اول يوم للمعركه.

 

 

تعليقات الفيسبوك



ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •