سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...

النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    موقوف لعدم صلاحية البريد الالكتروني
    تاريخ التسجيل
    04 2005
    المشاركات
    56

    المرأة في ميزان النعيم في الجنّة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    المرأة في ميزان النعيم في الجنّة :

    هل المرأة في الجنّة هي كالرّجل في الأجر ، أم هناك اختلاف ؟ . بمعنى ءاخر : هل يكون النّعيم للرجل كمثل النّعيم للمرأة ؟ . أي : النّعيم والجنان والقصور والحور وكلّ ما كان في الجنّة ، هل للرجل أم للمرأة ، أم لكلاهما معاً ؟ .

    إذا قيل : أنّ المرأة تتزوّج بزوجها الذي كان في الدّنيا ، أم تتزوّج بغيره من الصالحين الذين كانوا في الدنيا ، ثمّ تسكن معه وتعيش .

    فإن كان ذلك فقط ، فبذلك هي تشبه الحور العين في الجنّة ، وإن كانت هذه المرأة الصّالحة أجمل من الحور العين وسيّدتها .

    وعلينا أن نفهم أنّ الحور العين من اللواتي أعدّهنّ الله من نعيم الجنّة ، أمّا المرأة المؤمنة فهي من اللواتي أعدّ الله لهنّ النعيم في الجنّة . فهناك فرق بين الحور العين أنّها نعيم الجنّة ، وبين المرأة المؤمنة أنّ الله أعدّ لها النّعيم في الجنّة . فالمرأة المؤمنة صلّت وما صلّت الحور العين ، المرأة المؤمنة صامت وما صامت الحور العين ، المرأة المؤمنة توضأت وما توضأت الحور العين ، المرأة المؤمنة حجّت وما حجّت الحور العين . فلا مساواة بينها وبين الحور العين إذن .

    فإذا عرفنا أنّ المرأة المؤمنة ليست من نعيم الجنّة ، بل هي من اللواتي أعدّ الله لهنّ نعيم الجنّة ووعدهنّ بها ، فعلينا أن نفهم معنى هذا النّعيم الذي أعدّه الله لها في الجنّة .

    فهل هي تعيش في الجنّات والقصور وتسكن مع زوجها الذي يتزوّج معها عليها غيرها من النّساء المؤمنات اللواتي كانت في الدّنيا ، ومن نساء الحور العين ، في الجنّة ؟ .

    وهل يحكّم عليها الحجاب الشرعي ، ولا تتزوّج إلا من رجلٍ واحدٍ فقط ؟ . ومن الممكن أنّ هذا الرّجل هي أفضل منه في العمل الصالح والعبادة والطاعة والإيمان ؟ . أم هناك مفهومٌ آخر في النعيم للجنّة ؟ .

    نقول وعلى الله التّكلان ، بمنظور النّعيم للمرأة المؤمنة الصّالحة ، أنّ الله تعالى كما حرّم عليها التبرّج والسّفور في الدنيا وعدم الزّواج إلاّ من رجلٍ واحدٍ فقط ، فإنّ هذا لا يعني نفس التّحريم في الجنّات ، بمنظور السّعادة والنّعيم لها . كمثل الخمر المكروه المحرّم الذي لا تقبلْه كلّ نفسٍ كريمة ، فإنّه هذا الخمر من نعيم الجنّة . وكذلك يكون في الحجاب الشّرعي وفي الزواج بأكثر من رجل . كمثل إعفاء اللحى عند الرّجال ، وفي الجنّة يكونون جُرْدا مُردا ، أي مكحّلين بدون لحىً أو شارب .

    فمن الطّبيعي أن يكون للمرأة المؤمنة في الجنّة الحرّية المطلقة في التّبرّج والسّفور ، فهنّ لسْنَ بأقلّ كرامة من الحور العين اللواتي وصفَهنّ الله تعالى بأنّهنّ كواعب أترابا كما في قوله تعالى (( وكواعب أترابا )) النّبأ ( 33 ) . أي بارزات الثدي في سنٍّ واحد .

    فإذا صانت المرأة المؤمنة زوجها في الدّنيا وطاعت ربّها وحصنت فرجها ، عوّضها الله بخيْرٍ من ذلك بما في الجنّة من رحابة وسعة ونعيم .

    فبمفهوم النّعيم الذي أعدّه الله للمرأة المؤمنة في الجنّة ، يكون لها بذلك الجنّات الخاصّة بها والقصور والنّعيم والأزواج المطهّرة من كلّ سوءٍ أو قذر ، حتى وإن كانت متزوّجة من زوجها الذي كان في الدّنيا ، أو زوجٌ غيره من الصّالحين . فهي بملكها ونعيمها ، وهو بملكه ونعيمه ، وكلّ ما كان لها أو له ، هو بفضل الله ورحمته ، وبعملهم الصّالح . فهذه نعيمها برحمة الله وفضله وبعملها الصّالح ، وهذا نعيمه بفضل الله ورحمته وبعمله الصّالح ، فيكون ذاك أفضل منها في الإيمان والأجر ، أو تكون هي أفضل منه في الإيمان والأجر . ولكن يجمع الله تعالى بينهما في الجنّة كما قال تعالى (( جنّات عدنٍ يدخلونها ومن صلَح من آبائهم وأزواجهم وذرّياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كلّ باب )) الرّعد ( 23 ) . وكما قال تعالى (( ادخلوا أنتم وأزواجكم تُحبرون )) الزّخرف ( 70 ) . أي تُسرّون وتُكرمون .

    فبذلك وإن كانت مع زوجها في الجنّة إلا أنّ لها أزواج مطهّرة كما هو له أزواج مطهّرة . قال تعالى (( وبشّر الذين ءامنوا وعملوا الصالحات أنّ لهم جنّاتٍ تجري من تحتها الأنهار كلّما رُزقوا منها من ثمرةٍ رزقا قالوا هذا الذي رُزقنا من قبل وأوتوا به متشبها ولهم فيها أزواجٌ مطهّرةٌ وهم فيها خالدون )) البقرة ( 25 ) . وقال تعالى (( قل أؤنبّئكم بخيرٍ من ذلكم للذين اتّقوا عند ربّهم جنّاتٍ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواجٌ مطهّرةٌ ورضوانٌ من الله والله بصيرٌ بالعباد )) ءال عمران ( 15 ) . وقال تعالى (( والذين ءامنوا وعملوا الصّالحات سندخلهم جنّاتٍ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً لهم فيها أزواجٌ مطهّرةٌ ونُدخلهم ظلاًّ ظليلا )) النّساء ( 57 ) .

    فهذه الآيات الكريمات في قوله تعالى (( وبشّر الذين ءامنوا )) . وقوله (( قل أؤنبّئكم بخيرٍ من ذلكم للذين اتّقوا )) . وقوله (( والذين ءامنوا )) . كلّها تقصد الجنسين من المؤمن والمؤمنة ومع ذلك وعدهم في الثلاث الآيات الكريمات بقوله (( ولهم فيها أزواجٌ مطهّرة )) . (( وأزوجٌ مطهرة ورضوانٌ من الله )) . (( لهم فيها أزواجٌ مطهّرة )) . فكلاهما المؤمن والمؤمنة الموعودان بالأزواج المطهّرة . أزواجٌ من النّساء للمؤمن ، وأزواجٌ من الرجال للمؤمنة ، في الجنّة ، وكلّ هذه الأزواج مطهّرةٌ من الحيض والنّفاس للنساء ، ومن الغائط والبول والنّخامة وكلّ كلام لا يليق وكلّ قذر من كلاهما الرجال والنّساء ، فكلّهم أزواجٌ مطهّرة .

    فهذا هو رأيي وما رأيت في ميزان النّعيم للمرأة المؤمنة في الجنّة . والله أعلم .

    وصلّى الله على نبيّه محمد وعلى ءاله وصحبه وسلّم ، والحمد لله ربّ العالمين .

  2. #2
    موقوف لعدم صلاحية البريد الالكتروني
    تاريخ التسجيل
    04 2005
    المشاركات
    56

    رد : المرأة في ميزان النعيم في الجنّة

    وخلاصة القوْل ما قاله الله تعالى في كتابه العزيز (( فلا تعلم نفسٌ ما أخفي لهم من قرّة أعين جزاء بما كانوا يعملون )) السجدة ( 17 ) .

  3. #3

    رد : المرأة في ميزان النعيم في الجنّة

    اللهم ارزقنا الجنة .... وبعده في ضيافة الرحمن فلا ظلم ولا غبن.

 

 

تعليقات الفيسبوك



ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •