سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...


النتائج 1 إلى 21 من 21
  1. #1
    عضوية مجـمـدة الصورة الرمزية حماس اليمن 2009
    تاريخ التسجيل
    01 2009
    المشاركات
    731

    المس الشيطاني ...هل هو حقيقة أم وهم؟؟

    هناك خلاف كبير على المس الشيطاني أو تلبس الجن بالإنس


    ما رأي الإسلام في هذا الموضوع؟

  2. #2

    رد : المس الشيطاني ...هل هو حقيقة أم وهم؟؟

    إن دخول الجن بدن الإنسان وصرعه له هو معتقد أهل السنة والجماعة، وقد بيّن ذلك جمع من العلماء والأئمة. وأذكر هنا طائفة من أقوالهم التي توضح ذلك.
    1.يقول أبو الحسن الأشعري (توفي سنة 324هـ): "وإن الشيطان يوسوس للإنسان ويشككه ويتخبطه( ) خلافاً لقول المعتزلة والجهمية، كما قال الله عز وجل: الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس سورة البقرة: 275( ).
    2.يقول الإمام أحمد بن محمد بن منصور ابن المنيِّر (توفي سنة 683هـ): "واعتقاد السلف وأهل السنة أن هذه أمور على حقائقها، واقعة كما أخبر الشرع عنها، وإنما القدرية خصماء العلانية، فلا جرم ينكرون كثيراً مما يزعمونه مخالفاً لقواعدهم، من ذلك: السحر وخبطة الشيطان، ومعظم أحوال الجن".( )
    3.يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (توفي سنة 728هـ): "ودخول الجن في بدن الإنسان ثابت باتفاق أئمة أهل السنة والجماعة.. وليس في أئمة الإسلام من ينكر دخول الجني في بدن المصروع وغيره"( ). وتحدث رحمه الله عن صرع الجن للإنسان ثم قال: "وقد اتفق عليه أئمة الإسلام كما اتفقوا على وجود الجن"( ).

    ******** الأدلة الشرعية على دخول الجني بدن الإنسان وصرعه إياه:


    أ-الأدلة من القرآن الكريم:
    يقول الله عز وجل: الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس.. سورة البقرة:275.
    اعتمد أئمة علماء أهل السنة والجماعة على هذه الآية الكريمة في إثبات صرع الشيطان للإنسان وقدرته على دخول بدنه، وبهذه الآية ردوا على المعتزلة المنكرين لذلك


    ب-الأدلة من السنة النبوية المطهرة:


    اعتمد أهل السنة والجماعة على السنة النبوية في إثبات دخول الجن في بدن الإنسان وصرعه له، والدارس لمصنفاتهم في العقيدة والتفسير والحديث وغيرها يجد كثيراً من الأحاديث التي يسوقونها للاستدلال على ما ذهبوا إليه، وأذكر هنا طائفة من الأحاديث الصحيحة التي تدل صراحة على صحة هذا الاعتقاد الذي ذهب إليه أهل السنة والجماعة. ومن ذلك:
    1- ما رواه البخاري ومسلم وأبو داود عن صفية بنت حيي زوج النبي قالت: "كان النبي  معتكفاً، فأتيته أزوره ليلاً، فحدثته، ثم قمت لأنقلب، فقام ليقلبني، وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد، فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي  أسرعا، فقال النبي : "على رسلكما، إنها صفية بنت حيي، فقالا: "سبحان الله يا رسول الله! فقال: "إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شراً، أو شيئاً"( ).
    استدل بهذا الحديث على قدرة الجن سلوك بدن الإنسان جماعة من علماء وأئمة أهل السنة والجماعة منهم: والقرطبي في تفسيره( )، وابن تيمية في فتاويه( )،وابن حجر الهيثمي وردَّ به على المعتزلة منكري ذلك( )، والبقاعي في تفسيره( )، وابن حجر العسقلاني في بذل الماعون( )، والعلامة موفق الدين بن عبد اللطيف البغدادي( )، والقاسمي في تفسيره( )، وحكى النووي أن بعض علماء الشافعية استدلوا بالحديث على أن الله جعل للشيطان قوة وقدرة على الجري في باطن الإنسان مجاري دمه( ).
    2- ما أخرجه ابن ماجه وابن أبي عاصم وغيرهما عن عثمان بن أبي العاص قال: "لما استعملني رسول الله  على الطائف جعل يعرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ما أصلي فلما رأيت ذلك رحلت على رسول الله ، فقال: ابن العاص؟ قلت نعم يا رسول الله، قال: ما جاء بك؟ قلت: يا رسول الله عرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ما أصلي، قال: ذاك الشيطان، أدنه، قال: فدنوت منه، فجلست على صدور قدمي، قال: فضرب صدري بيده وتفل في فمي، وقال: اخرج عدو الله، ففعل ذلك ثلاث مرات، ثم قال: الحق بعملك، فقال عثمان: فلعمري ما أحسبه خالطني"( ).الحديث صحيح الاسناد
    3- ما رواه البخاري ومسلم عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس:" ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي  فقالت: إني أصرع، وإني أتكشف، فادع الله لي، قال: إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك؟ فقالت: أصبر، فقالت: إني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف، فدعا لها

    ج- دليل الحسّ والمشاهدة:

    إن سلوك الجن في بدن الإنسان وصرعه له ونطقه على لسان المصروع أمر مشاهد محسوس، تكاد حوادثه تقع في كل عصر ومصر، ويعد منكره معانداً مكابراً للمشاهدة والمحسوس، وأخبار ذلك كثيرة جداً، شاهدها ورواها العلماء الثقات المشهورون بعلمهم وتقواهم، مما يوجب معه القطع بهذا الاعتقاد. وأنقل هنا طائفة من أقوال العلماء وما جرى لبعضهم من مشاهدات.


    منقول من رسالة للدكتور صالح الرقب دكتوراة بالعقيدة بغزة بالجامعة الإسلامية
    بعنوان
    الأدلة الشرعية
    في إثبات صرع الشيطان للإنسان
    والرد على المنكرين








  3. #3
    عضوية مجـمـدة الصورة الرمزية حماس اليمن 2009
    تاريخ التسجيل
    01 2009
    المشاركات
    731

    رد : المس الشيطاني ...هل هو حقيقة أم وهم؟؟

    طرق بابي رجل يقول: إنه بحاجة الى عوني، فقمت لاستقباله وأنا متعب، ودهشت لمرآه، فقد كان عملاقا بادي الصحة، ولم تكن عليه سيماء الفقر!..

    وبدأني بالحديث من غير مقدمات! قال: إنه مسكون..!! واستعدت ما قاله، فكرر شكواه مؤكدا أنه مسكون! قلت من سكنك؟ قال: جني عات غلبني على أمري..!!

    فقت وأنا أضحك: لماذا لم تسكنه أنت؟ إنك رجل طويل عريض؟ فسكت حائرا..

    وأخذت أتأمل في ملامحه وحالته العامة ثم قلت: ما أظنك مريضا بالصرع، أتعتريك نوبات ما؟ فلم يزد على القول بأنه مسكون..

    إن عددا كبيرا من النساء. وعددا قليلا من الرجال يجيئني بمثل هذه الشكاة، وكنت أبذل شيئا من الجهد في تثبيت القلق، وتسكين الحائر، وإعادة الاستقرار النفسي والفكري الى هذا وذاك..

    وشعرت بأن الأزمات الروحية والاضطرابات العصبية من وراء الإدعاء بأن الجن تحتل هذا الجسد. أو تحتك بهذا البائس. وربما استعنت ببعض الرقي والتلاوات والنصائح لجعل أولئك المرضى أحسن حالا، وإن تبيد أوهامهم شيء يطول.
    وتحدث معي بعض أهل العلم الديني، وكأنهم رأوا إنكاري على أولئك المرضى، وقالوا: لماذا ترفض فكرة احتلال الشياطين لأجسامهم؟.

    كان جوابي محددا: لقد شرح القرآن الكريم عداوة إبليس وذريته لآدم وبنيه، وبين أن هذه العداوة لا تعدو الوساوس والخداع «واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجالك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا»

    وليس يملك الشيطان في هذا الهجوم شيئا قاهرا، إنه يملك استغفال المغفلين فحسب: «وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي، فلا تلوموني ولوموا أنفسكم..»

    وقد تكرر هذا المعنى في موضع آخر: «ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين. وما كان له عليهم من سلطان»(63).


    الشيخ محمد الغزالي

  4. #4

    رد : المس الشيطاني ...هل هو حقيقة أم وهم؟؟

    أخي أنت تذكر كلام الشيخ محمد الغزالي وأنا أنقل لك غجماع السلف وأهل السنة والجماعة فأيهما تقبل ؟؟؟؟؟
    رأي مجتهد أم الإجماع ؟؟

  5. #5

    رد : المس الشيطاني ...هل هو حقيقة أم وهم؟؟

    وأما قول الشيخ محمد الغزالي: إنه لو كان الشيطان يقدر على دخول بدن الإنسان، فلماذا لم يشك ألماني أو ياباني من احتلال الجن لأجسامهم؟ فإن هذا القول يرد عليه بما يلي:
    1. إن هذا القول لا يمكن أن يقبل من عالم جليل مثل الشيخ الغزالي، لأن عدم علمه بأن الأوروبيين وغيرهم يشكون من المس الشيطاني لا ينهض أن يكون دليلاً على عدم وجوده، إنه لا يستطيع أحد أن يأتي بدليل واحد يثبت خلو تلك البلاد من مرضى الصرع الشيطاني، يقول الشيخ سلمان بن فهد العودة –في رده على الشيخ الغزالي-: "من هو الذي قال إن اليابانيين والأمريكان والروس لا يصيبهم الجن؟ هناك مصحات كثيرة، ومستشفيات عقلية ونفسية كثيرة جداً في تلك البلاد، وهي ملأى بالنزلاء والمراجعين وغيرهم، فلماذا لا يكون في بعض هؤلاء ممن أصابهم مس من الجن، لكن لأن القوم لا يؤمنون بالجن، ومن ثم لا يؤمنون بالمس فإنهم لا يفسرون القضية بهذا التفسير، لكنهم يفسرونها على أنها أمراض عقلية أو فصام أو مرض نفسي، أو ما أشبه ذلك ويخرجون من قضية الجن"( ). ولقد توفرت الأدلة الكثيرة على وجود نسبة كبيرة من هؤلاء المرضى، فكثير من نزلاء مستشفيات الأمراض النفسية والعقلية هم صرعي الجن الذين تلبسوا أجسامهم. ولقد أفرد رياض مصطفى العبد الله أسماء وقصص عدد من المصروعين والملبوسين من الغربيين وغيرهم في كتاب له سماه "المسكونين بالشياطين"( ). ونقل الأستاذ عبد الرزاق نوفل في كتابه "عالم الجن والملائكة"( ) عن عدد من أطباء الغرب ثبوت دخول الجن بدن الإنسان، وأن ألوفاً من الناس يعانون في الوقت الحاضر من هذا المرض. وذكر الأستاذ محمد فريد وجدي أن الأستاذين الشهيرين في أوروبا: ريتشارد هودس، وجيمس هيزلوب قد نشرا بحثاً علمياً في كتاب جاء فيه: "إن عدداً عديداً من المجانين الذين يحبسون في البيمارستانات (مستشفيات المجانين) ليسوا بمصابين بأمراض عقلية، بل مملوكون لأرواح قد استولت عليهم واستخدمتهم"( ).
    2. إن أئمة الطب قديماً كانوا يقرّون بمرض المس الشيطاني، ذكر ابن قيم الجوزية رحمه الله أن أئمة أطباء اليونان –وعلى رأسهم بقراط- يقرون بصرع الجن للإنسان، وأنه لا ينكر ذلك إلا جهلة الأطباء، ممن تزندقوا وغلب عليهم التفكير المادي الذي ينكر عالم الغيب ولا يؤمن إلا بالمحسوس المشاهد، وهؤلاء ليس معهم إلا الجهل، وإلا فليس في الطب ما يدفع ذلك( ).
    3. إن معتقدات الأوروبيين وغيرهم من النصارى توجب عليهم الإيمان بتلبس الجن لأجسام بعض الناس، فالكتاب المقدس عندهم أثبت الصرع الشيطاني، وتروي الأناجيل قصصاً كثيرة تفيد أن المسيح عليه السلام قد شفي على يديه كثير من المرضى، وأنه أخرج الشيطان من كثيرين أصيبوا بالمس والصرع. ومن ذلك: ما جاء في إنجيل متى: "وفيما هما خارجان إذ إنسان أخرس مجنون قدّموه إليه، فلما أخرج الشيطان تكلم الأخرس، فتعجب الجموع قائلين: لم يظهر قط مثل هذا في إسرائيل.."( ).








  6. #6
    عضوية مجـمـدة الصورة الرمزية حماس اليمن 2009
    تاريخ التسجيل
    01 2009
    المشاركات
    731

    رد : المس الشيطاني ...هل هو حقيقة أم وهم؟؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة $المتفائل$ مشاهدة المشاركة
    أخي أنت تذكر كلام الشيخ محمد الغزالي وأنا أنقل لك غجماع السلف وأهل السنة والجماعة فأيهما تقبل ؟؟؟؟؟
    رأي مجتهد أم الإجماع ؟؟


    لا يوجد إجماع في هذه المسألة

    و سأبين الخلاف

  7. #7

    رد : المس الشيطاني ...هل هو حقيقة أم وهم؟؟

    4. إن الشيخ محمد الغزالي قد أقرَّ في بعض كتبه بتلبس الجن لأجسام الإنس، جاء في كتابه "قذائف الحق"( ): "وموهبة استخراج العفاريت من الأجسام الممسوسة موهبة يدَّعيها نفر من الناس، أغلبهم يحترف الدجل، وأقلهم يستحق الاحترام".

    *****************
    وقد نقل أبو الحسن الأشعري عن أهل السنة قولهم: أنه يجوز أن يدخل الجن في الناس، لأن أجسام الجن رقيقة، وليس بمستنكر أن يدخلوا في جوف الإنسان من خروقه كما يدخل الماء والطعام في بطن الإنسان، وهو أكثف من أجسام الجن( ).
    يقول القرطبي: "إذا كانت أجسام الجن رقيقة، فإن العقل لا يحيل سلوكهم في الإنسان، وإذا كانت كثافاً، فإنه يصح دخول الجن في الإنسان أيضاً كما يصح دخول الطعام والشراب في الفراغ من الجسم، وكذلك الديدان قد تكون في ابن آدم وهي أحياء"( ).


    *************** رن جرس العشااااااااااااااء سلام يا حبيب الله

  8. #8
    عضوية مجـمـدة الصورة الرمزية حماس اليمن 2009
    تاريخ التسجيل
    01 2009
    المشاركات
    731

    رد : المس الشيطاني ...هل هو حقيقة أم وهم؟؟

    إن الشيطان لا يقيم عائقا ماديا أمام ذاهب الى المسجد! ولا يدفع سكرانا في قفاه ليكرع الإثم من إحدى الحانات! إنه يملك الاحتيال والمخادعة، ولا يقدر على أكثر من ذلك...

    قال لي أحدهم: هذا صحيح. لكن ما أوردته لا ينفي أن بعض المردة قد يساور بشرا مسلما وينال منه..! قلت: وأنا ضجر: هل العفاريت متخصصة في ركوب المسلمين وحدهم؟ لماذا لم يشك ألماني أو ياباني من احتلال الجن لأجسامهم؟.

    إن سمعة الدين ساءت من شيوع هذه الأوهام بين المتدينين وحدهم؟ إنكم تعلمون أن العلم المادي اتسعت دائرته ورست دعائمه، فإذا كان ما وراء المادة سوف يدور في هذا النطاق فمستقبل الإيمان كله في خطر. فلنبحث علل أولئك الشاكين بروية، ولنرح أعصابهم المنهكة، ولا معنى لاتهام الجن بما لم يفعلوا..!!


    وجاءني صديق يقول لي: أرى أن تسمع كلام أهل العلم في هذه القضية! قلت مرحبا بكلام أهل العلم، هات ما عندك...
    قال: إن مس الشيطان للإنسان ثابت بالكتاب والسنة، فأما الكتاب فقوله تعالى: «الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس..»


    وأما السنة فقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم» وقوله: «فناء أمتي بالطعم والطاعون وخزا أعدائكم من الجن. وفي كل شهادة» وقوله: «ما من مولود يولد إلا نخسه الشيطان فيستهل صارخا من نخسة الشيطان إلا من ابن مريم وأمه عليهما السلام»...


    قال الشيخ منصور ناصف رحمه الله: إن الواقع من هذا كثير ومشاهد حتى إن عبد الله بن الإمام أحمد سأل والده ـ كما في آكام المرجان ـ فقال: يا والدي إن قوما يقولون: إن الجني لا يدخل بدن المصروع من الإنس، فقال: يكذبون، هو ذا يتكلم على لسانه! ثم قال الشيخ منصور: من هذا وضع الحق واستبان فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر!.


    قلت: إقحام الإيمان والكفر هنا لا معنى له، ولعله من غلو بعض المتدينين في إثبات قضايا هامشية.. وأهل الفقه منزهون عن هذا المسلك.


    الشيخ محمد الغزالي

  9. #9

    رد : المس الشيطاني ...هل هو حقيقة أم وهم؟؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حماس اليمن 2009 مشاهدة المشاركة


    إن سمعة الدين ساءت من شيوع هذه الأوهام بين المتدينين وحدهم؟ إنكم تعلمون أن العلم المادي اتسعت دائرته ورست دعائمه، فإذا كان ما وراء المادة سوف يدور في هذا النطاق فمستقبل الإيمان كله في خطر. فلنبحث علل أولئك الشاكين بروية، ولنرح أعصابهم المنهكة، ولا معنى لاتهام الجن بما لم يفعلوا..!!
    قال الشيخ منصور ناصف رحمه الله: إن الواقع من هذا كثير ومشاهد حتى إن عبد الله بن الإمام أحمد سأل والده ـ كما في آكام المرجان ـ فقال: يا والدي إن قوما يقولون: إن الجني لا يدخل بدن المصروع من الإنس، فقال: يكذبون، هو ذا يتكلم على لسانه! ثم قال الشيخ منصور: من هذا وضع الحق واستبان فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر!.


    قلت: إقحام الإيمان والكفر هنا لا معنى له، ولعله من غلو بعض المتدينين في إثبات قضايا هامشية.. وأهل الفقه منزهون عن هذا المسلك.


    الشيخ محمد الغزالي
    أخي هل العلماء السالف ذكرهم غلو منهم أم أنه وهم من المتدينيين ؟!!؟!!؟؟!!؟!!!!!

    هؤلاء مصابيح أهل العقيدة

    الأشعري

    احمد بن حنبل

    وغيرهم أرجو أن تكون وضحت رسالة الدكتور صالح الرقب فهو تخصصه دكتوراة في العقيدة وحصل على درجة البرفوسور وهو خريج من جامعه المدينة المنورة برسالة الدكتوراة يعني عقيدته سلفية بحته بغض النظر عن الشيخ الغزالي فهو ليس متخصصا بالعقيدة البحته بل هو مفكر اسلامي يحمل آراء و إلا فاسند أقواله للسلف كما أسندها الدكتور ومن كان من المتشددين ؟


    ابحث عنها تجدها وأقرأها بتمعن

    فكل يؤخذ منه ويرد عليه إلا صاحب هذا القبر أي النبي صلى الله عليه وسلم

    وما ورد عنه لا يحتمل تأويل أو إنكار بوركت

  10. #10
    عضوية مجـمـدة الصورة الرمزية حماس اليمن 2009
    تاريخ التسجيل
    01 2009
    المشاركات
    731

    رد : المس الشيطاني ...هل هو حقيقة أم وهم؟؟

    إن عالم الفلك لا يعنيه أن تصب مجاري الإسكندرية في الصحراء أو البحر المتوسط، ولا يعنيه أن تمر السفن التجارية من قناة السويس أو تدور حول رأس الرجاء...

    الذي يعنيني هو عقائد الإسلام وحاضر الوحي الآلهي ومستقبله!..

    وعندما تناقلت الصحف أن الشيخ عبد العزيز بن باز أخرج شيطانا بوذيا من أحد الأعراب، وأن هذا الشيطان أسلم، كنت أرقب وجوه القراء، وأشعر في نفوسهم بمدى المسافة بين العلم والدين... إن قدر القرآن الكريم أعظم كثيرا من هذه القضايا..

    ونعود الى ما ذكره صديقنا من أدلة على أن الشيطان يسكن جسم الإنسان ويؤثر فيه بما يشاء!.

    أما الآية الكريمة: «... لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس» فجمهور المفسرين على أن ذلك يوم الجزاء، وسبب هذا التفسير أن أحدا لم ير أكلة الربا مصروعين في الشوارع توشك أن تدوسهم الأقدام!.
    ومن ثم جعلوا ذلك عندما يلقون الله فيحاسبهم على جشعهم وظلمهم.

    ونقل الشيخ رشيد عن البيضاوي في هذا التشبيه أنه وارد على ما يزعمون من أن الشيطان يخبط الإنسان فيصرع، والخبط ضرب على غير اتساق كخبط العشواء..

    ثم قال صاحب المنار: «فالآية على هذا لا تثبت أن الصرع المعروف يحصل بفعل الشيطان حقيقة ولا تنفي ذلك وفي المسألة خلاف بي المعتزلة وبعض أهل السنة أن يكون للشيطان في الإنسان غير ما يعبر عنه بالوسوسة. وقال بعضهم: إن سبب الصرع مس الشيطان كما هو ظاهر التشبيه وإن لم يكن نصا فيه.

    وقد ثبت عند أطباء هذا العصر أن الصرع من الأمراض العصبية التي عالج كأمثالها بالعقاقير وغيرها من طرق العلاج الحديثة. وقد يعالج بعضها بالأوهام... الخ.

    أما حديث أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فإن القصة التي ورد فيها تشريح المراد منه! قالت صفية ـ زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ كان رسول الله معتكفا. فأتيته أزوره ليلا. فحدثته، ثم قمت الى بيتي. فقام النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يمشي معي مودعا ـ وكان مسكنها في دار أسامة ابن زيد، فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أسرعا! فقال لهما: على رسلكما ـ أي تمهلا ـ إنها صفية بنت حيي! قالا سبحان الله يا رسول الله! قال: «إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، فخشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا أو قال شرا..».


    وظاهر من الحديث ان الرسول يريد منع الوسوسة التي قد يلقيها الشيطان عندما يرى مثل هذا المنظر، ومع أن الصحابيين أنكرا واستعظما أن يجري في نفسهما شيء من ظنون السوء بالنسبة للمعصوم عليه الصلاة والسلام، فإن النبي أراد منع هذه الوسوسة.

    ولا صلة للحديث باحتلال الشيطان لجسم الإنسان...


    الشيخ محمد الغزالي








  11. #11
    عضوية مجـمـدة الصورة الرمزية حماس اليمن 2009
    تاريخ التسجيل
    01 2009
    المشاركات
    731

    رد : المس الشيطاني ...هل هو حقيقة أم وهم؟؟

    وأما الحديث الآخر وهو أن الطاعون وخز الجن وهم أعداء البشر يكفينا في شرحه صاحب المنار عندما قال: يرى المتكلمون أن الجن أجسام حية خفيفة لا ترى، وقد قلنا غير مرة: إن الأجسام الحية الخفيفة التي عرفت في هذا العصر بواسطة النظارات المكبرة وتسمى «بالميكروبات» يصح أن تكون نوعا من الجن وقد ثبت أنها علل لأكثر الأمراض، قلنا ذلك في تأويل ما ورد من أن الطاعون من وخزن الجن.. على أننا نحن المسلمين لسنا في حاجة الى النزاع فيما أثبته العلم وقرره الأطباء أو إضافة شيء إليه مما لا ليل في العلم عليه لأجل تصحيح بعض الروايات الآحادية.

    ونحمد الله على أن القرآن ارفع من أن يعارضه العلم..»


    ونجيء الى حديث نفس الشيطان للإنسان كما يذكر الرواة.! ونقول:
    خيل أي أن الشيطان قابع تحت الرحم يستقبل الوليد القادم وهو شديد الحقد، يقول له: إن قصتي مع أبيك الأول لم تنته بعد. وسأحاول إرهاقك كما أرهقته.

    ثم ينخسه نخسة يصرخ الوليد الساذج منها. ثم يستقبل بعد ذلك حياته خارج الرحم.

    وقد اقترب الشعراء من هذا المعنى عندما قال قائلهم:
    لما تؤذن الدنيا به من صروفها يكون بكاء الطفل ساعة يولد!
    وقد كانت أم مريم بادية القلق عليها عندما استجارت بالله أن يصونها ويصون ذريتها «وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم» ومريم وابنها على أية حال من عباد الله الصالحين، وليس للشيطان سلطا على أولئك العباد..!

    وننظر الى الموضوع من خلال أقوال العلماء المحققين، قال صاحب المنار: «في حديث أبي هريرة عند الشيخين وغيرهما واللفظ هنا لمسلم «كل بني آدم يمسه الشيطان يوم ولدته أمه إلا مريم وابنها» فسر البيضاوي المس هنا بالطمع في الإغواء! وقال الأستاذ الإمام: إذا صح الحديث فهو من قبيل التمثيل لا من باب الحقيقة ولعل البيضاوي يرمي الى ذلك..! قال الشيخ رشيد: والحديث صحيح الإسناد بغير خلاف، ويشهد له من وجه حديث شق الصدر وغسل القلب، بعد استخراج حظ الشيطان منه، وهو أظهر في التمثيل، ولعل معناه أنه لم يبق للشيطان نصيب، في قلبه ولا بالوسوسة كما يدل على ذلك على قوله في شيطانه «إلا أن الله أعانني عليه فأسلم» وفي وراية مسلم «فلا يأمر إلا بخير».


    محمد الغزالي

  12. #12

    رد : المس الشيطاني ...هل هو حقيقة أم وهم؟؟

    اللهم استرنا فوق وتحت الارض ويوم العرض عليك

  13. #13
    عضوية مجـمـدة الصورة الرمزية حماس اليمن 2009
    تاريخ التسجيل
    01 2009
    المشاركات
    731

    رد : المس الشيطاني ...هل هو حقيقة أم وهم؟؟

    ثم قال صاحب المنار رضي الله عنه: المحقق عندنا أن ليس للشيطان سلطان على عباد الله المخلصين وخيرهم الأنبياء، والمرسلون! وأما ما ورد في حديث مريم وعيسى من أن الشيطان لم يمسها وحديث إسلام شيطان النبي ـ صلى الله عليه وسلم وحديث إزالة حظ الشيطان من قلبه فهو من الأخبار الظنية، لأنه من رواية الآحاد، ولما كان موضوعها عالم الغيب، والإيمان بالغيب من قسم العقائد، هي لا يؤخذ فيها بالظن لقوله تعالى: «وإن الظن لا يغني من الحق شيئا» كنا غير مكلفين أن نؤمن بمضمون هذه الأحاديث في عقائدنا.

    وقال بعضهم: أيؤخذ فيها بأحاديث الآحاد لمن صحت عنده! ومذهب السلف في هذه الأحاديث تفويض العلم بكيفيتها الى الله تعالى... الخ».


    ومع أن مذهب السلف أحب إلي إلا أن مدافعة أعداء الإسلام تقتضي مزيدا من الحر واليقظة، ولست أحب أن أفتح أبواب الشعوذة والسحر والدجل باسم ان الشيطان احتل بدن إنسان...

    وقد قبضت الشرطة من أيام على رجل ظل يهوى على أحد المرضى بعصاه حتى أخمده أنفاسه، وكان الأحمق يظن أنه يضرب الشيطان ليخرج، وكان يقول له: أخرج عدو الله! وانتهت المأساة بقتل المريض البائس.

    وما يرويه صاحب «آكام المرجان في أحكام الجان» أكثره خرافات وخيالات، وإن ذكره ابن حنبل وابن تيمية وغيرهما!.

    نحن نعلم أن الأرض التي نسكنها هباءة صغيرة في كون ضخم خم يضج بالحياة والأحياء! نعم قد تكون أرضنا حبة رمل على شاطئ الوجود الرحب الذي تختفي أبعاده عن وهمنا!!.

    ونحن نشعر بسعة الملكوت عندما نتابع مباحث الفلكيين، وقطرات من المعارف التي ترشح عليهم من إدمان النظر في الفضاء..


    ونستطيع الحكم بأنه من الحماقة الظن بأننا وحدنا الأحياء في هذا الوجود الكبير!! إن الذي يبني ناطحة سحاب لا يدع الريح تصفر في جنباتها مكتفيا بإسكان غرفة في سرداب منها..


    إن العلم مشحون بالأحياء التي خلقها الله لتدل عليه وتشهد بمجده، ومن غرور البشر أن يحسبوا أنفسهم الحياة كلها.


    محمد الغزالي

  14. #14
    عضوية مجـمـدة الصورة الرمزية حماس اليمن 2009
    تاريخ التسجيل
    01 2009
    المشاركات
    731

    رد : المس الشيطاني ...هل هو حقيقة أم وهم؟؟

    ومع النظر في القرآن الكريم ندرك تلك الحقيقة، يقول الله تعالى: «وله من في السموات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون» ويقول «من آياته خلق السموات والأرض. وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم إذا يشاء قدير».


    والآيات كثيرة، ومنها نعلم أن أبناء آدم نوع من المخلوقات، وليسوا المخلوقات كلها... وهناك الملائكة، ولا نتحدث الآن عن وظائفهم! وقد تكون هناك كائنات أخرى لا ندري شيئا عن سيرتها أو مصيرها، وهناك عالم الجن الذي نومئ هنا الى بعض سماته.


    إن القرآن الكريم حدثنا عن الشيطان الأكبر إبليس عدو آدم وبنيه! وحدثنا عن الجن مبينا أنهم يأكلون وينسلون ويكلفون وان فيهم المؤمن والكافر والتقى والفاجر.

    وقد علمنا أن الجن لهم حياتهم الخاصة بهم، وأنهم أشد منا قوة، وأنهم يروننا ولا نراهم! ومع ذلك فإن رجلا من البشر أمكنهم الله من تسخير الجن كسليمان الذي جاء في وصف سلطانه «ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه، ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات... إلخ.
    وفي هذا السياق كشف القرآن الكريم عن أن الجن لا يعلمون الغيب، وأن هوايتهم في إغواء أبناء آدم لا تتعدى المكر السيء واستدراج المغفلين، ولذلك قال في وصف العصاة من البشر «ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين، وما كان له عليهم من سلطان إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك..».
    تدبر هذه الجملة(ما كان له عليهم من سلطان) لتعلم حدود مقدرته على الإيذاء!.


    هل الجراثيم الخفية من عالم الجن؟ لا يستبعد صاحب المنار هذا! مستشهدا بالحديث في سبب الطاعون، وقد يكون رأيه صحيحا! وقد يكون الجن الواعون الخبثاء أصحاب بصر بعالم الجراثيم وأصحاب قدرة في إصابة البشر بهذه الجراثيم وما تحمل من علل!!.


    ولعل مطالبة المؤمنين بالتعوذ من الجن في أوقات وأماكن معينة ما يشهد لذلك، فالمسلم مكلف عند الذهاب الى الخلاء أن يقول: «أعوذ بك من الخبث والخبائث»! وعندما يتصل بزوجته أن يقول: «اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا».

    ولا أحب أن أمضي في طريق غامضة المعالم! ولولا أن أشغل المسلمين بأمور توافه، وبيضتهم مستباحة وحدودهم مجتاحة!!.

    إن هناك قسسا في الأديرة يزعمون أنهم يسخرون الجن، وهناك رجال منا يرددون الدعوى نفسها..


    والفرصة أمام الخرافيين موجودة ليبيضوا ويفرخوا!! ولا يجوز أن ننسى قول الله لكل مسلم «ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا».


    إن المسلم الحق يخاصم الأوهام ويصادق اليقين ولا تستفزه ترهات المرضى..


    قرأت هذا الحديث ثم استغرقني الفكر عن عطاء بن أبي رباح، قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أجل الجنة؟ قلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء اتت النبي ـ صلى الله عيه وسلم ـ، فقالت إني أصرع وأتكشف فادع الله لي!
    قال: إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله ان يعافيك! قالت: أصبر، فادع اله لي ألا أتكشف، فدعا لها..
    هذه مرأة مصابة بالصرع آثرت أن تموت به ضامنة الجنة كما بشرها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ.
    وكل ما أحبته ألا يتكشف بدنها في أثناء الغيبوبة التي تنتابها، وقد تكفل لها النبي بذلك.. قلت: لو كان مرضها من شيطان يركبها أكان النبي الكريم يتركها صريعة هذا اللعين؟ ما أظن..!.

    ماذا يقع لو كان المرأة من أهل هذا العصر؟ ربما عولجت بالصدمات الكهربية لتشفى! ربما قال بعض الناس: يسكنها شيطان، وظلوا يضربونها حتى يخرج الشيطان المزعوم منها، وربما خرجت روحها مع الضرب المبرح...


    محمد الغزالي

  15. #15
    عضوية مجـمـدة الصورة الرمزية حماس اليمن 2009
    تاريخ التسجيل
    01 2009
    المشاركات
    731

    رد : المس الشيطاني ...هل هو حقيقة أم وهم؟؟

    ليس لدي مانع من مناقشة الموضوع كله بفكر معتدل مفتوح! أما الذي أرفضه بقوة فهو إقحام الإيمان واكفر في الموضوع كأن الدين سلوك ماجنين، أو نزوع مجانين!!.

    الخطأ والصواب هنا في تشخيص مرض، وقد استبعد ما يصدقه الآخرون دون حرج وأنا أريد حماية أمتنا من الشعوذة، والتمائم، وحروف الجمل، واقام الحروف وحساب الطوالع، وصداقة الأشباح وتسخير الجان.. إلخ.

    المرض الحقيقي عند قوم يتهمونك بأنك تنكر الجن وعالم الغيب، لأنك ترفض أوهامهم، أولئك بلاء على الإسلام.

    والناس في عصرنا يعانون من الوحشة والإرهاق، وقد لقيني فتيان وفتيات يشكون من مس الشيطان وكد الأعصاب، وهم بحاجة الى مربين رحماء.

    وفي أقطار أوربا وأمريكا يقوم الأطباء النفسيون بدور كبير في علاج هذه المآسي بيد أن أغلب هؤلاء الأطباء من مدرسة «فرويد» وهو رجل معتل الفكر طافح الشهوة، ووصايا هذه المدرسة تدور على محاربة الكبت، وإرخاء العنان للنفس!.

    والكبت الدائم قد يكون سبب بلاء، ولكن الكبت الموقوت دعامة التربية والترقي.. والتفرقة بين الأمرين لا يعرفها عديمو الإيمان تاركو الصلوات، أحلاس الشهوات.

    وهناك شيء كان أولى بالمتدينين أن يعرفوه ويعرفوا الناس به، ذاك أن شياطين الإنس والجن تنتشر في كل مكان، وتحاول الإيقاع بكل إنسان، والاستعاذة منها واجبة ونافعة!.

    وقد أمر الله بها نبيه «وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون»

    وكان رسول الله يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه، ونفخه ونفثه»

    . ومن أدعيته: اللهم إني أعوذ بك من الهرم، وأعوذ بك من الهدم ومن الغرق، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت»

    هذا المسلك أفضل من إشاعة سكنى الشيطان لبدن الإنسان والاحتيال على طرده بشتى الأوهام.

  16. #16
    عضوية مجـمـدة الصورة الرمزية حماس اليمن 2009
    تاريخ التسجيل
    01 2009
    المشاركات
    731

    رد : المس الشيطاني ...هل هو حقيقة أم وهم؟؟

    جزى الله خيرا الشخ الغزالي

  17. #17
    عضو جديد الصورة الرمزية FreePalastinE
    تاريخ التسجيل
    03 2009
    الدولة
    Morocco
    المشاركات
    35

    رد : المس الشيطاني ...هل هو حقيقة أم وهم؟؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهاوش الجنوب مشاهدة المشاركة
    اللهم استرنا فوق وتحت الارض ويوم العرض عليك
    AMINE

  18. #18
    عضو جديد الصورة الرمزية FreePalastinE
    تاريخ التسجيل
    03 2009
    الدولة
    Morocco
    المشاركات
    35

    رد : المس الشيطاني ...هل هو حقيقة أم وهم؟؟

    وقد أمر الله بها نبيه «وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون»

    وكان رسول الله يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه، ونفخه ونفثه»

    . ومن أدعيته: اللهم إني أعوذ بك من الهرم، وأعوذ بك من الهدم ومن الغرق، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت»
    jazaka allahu koula khair

  19. #19

    رد : المس الشيطاني ...هل هو حقيقة أم وهم؟؟

    القول الحق في الجن :
    موضوع تأثير الجن في تغيـير حقائق الأشياء ، ينكره الإسلام ، وما هو موجود منه بأن أُدخل في حديث الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وفي تفسير بعض آيات القرآن الكريم هو مجرد استعارة من الفكر اليهودي والفكر النصراني 0


    · ليس هناك من مشكلة ، أو إشكالية ، في الإيمان بوجود عالم الجن عند المسلمين ، وأي زعم أو قول : أن بعض مدارس الفكر الإسلامي كالمعتزلة ، تنكر وجود الجن لا حقيقة له 0


    · قضية الجن ، قضية ذات وجوه متعددة هي : ـ


    1. الإيمان بوجود الجن ، وهذا الأمر لم يختلف فيه المسلمون أي اختلاف 0


    2. إمكانية التواصل مع الجن ـ عبر أي واحدة من الحواس ـ وهذا ما ينكره المعتزلة إنكاراً تاما ، لقوله تعالى : (( إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم * )) ولقوله تعالى في سورة الجن : (( قل أُوحي إليَّ أنه استمع نفر من الجن )) فما أوقحَ ! من يدعي أنه يراهم ، أو يسمعُهم ، مع أنَّ نبي الهدى لم يرهم ، ولم يسمعهم ، كما هو منطوق القرآن الكريم 0


    3. قدرة الجن على التأثير في حياة الناس ، خاصة في موضوع المرض والشفاء منه ، وهذا ما ينكره المعتزلة أيضاً 0

    4. إمكانية تسخير الجن من قبل بعض الناس ، وهذا ما ينكره المعتزلة ، لكن المعتزلة تؤمن إيمانا لا ارتيابَ فيه ، بما ورد في القرآن الكريم من تسخير الجن لسليمان عليه السلام ، بقدرة الله ، على سبيل المعجزة الخاصة بسليمان ، والمعجزة لا تتكرر ، إذ أي تكرار لها يسحب عنها برهان المعجزة ، حتى لنفس النبي صاحب المعجزة ، إذ التكرار يقدم شبهة ، وهي أن من ظهرت على يده أكثر من مرة ، إنما يدرك سرا علميا فيها يعرفه هو ، ولذلك استطاع إظهارها مرة أخرى ، فالحكيم الخبير لا يجعل معجزاته لأنبيائه موضع الشبهة 0


    5. إمكانية معرفة الجن الغيبَ، وهذا ما ينكره المعتزلة ، والقرآن الكريم أنكر ذلك بوضوح قال تعالى : (( فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلاَّ دابةُ الأرض تأكل منسأته فلما خرَّ تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين )) فالجن لا يعلم الغيبَ كُلاً أو بعضاً ، فها هم في زمن سليمان مسخرون على خلاف طبيعتهم ، في أشد الشوق للعودة لطبيعتهم ، ويموت سليمان وهم يشاهدونه قائما ، ولا يعلمون أنه ميت 0


    6. وجود قدرة للجن للتحول ، أو التمثل بالناس ، أو الحيوانات ، لا حقيقة له ، وليس عليه دليلٌ ، بل هذا الأمر مجردُ إدِّعاء ، إذ كلمة الجن تعني الستر ، أي عدم الظهور ، والمشاغبة بأحاديث الآحاد ، لا ينهض دليلا لوحده ، فكيف إذا تعارض مع القرآن الكريم ! ؟


    7. إمكانية التـزاوج بين الجن والإنس ، والآية : (( فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان * )) فليس في الآية دليل على التـزاوج ، ذلك أنَّ الآية لم تأت لهذا الموضوع بل وردت لموضوع آخر ، هو إثبات العذرية وتأكيدها ، وعليه لا بد من ملاحظة التركيب القرآني (( لم يطمثهن إنس قبلهم )) فنفى طمثٌ ممكن ، وهو طمث الأنس ، ثم أضاف الطمث المستحيل ، بفاصل بين الإنس والجان ، وهو الظرف [ قبلهم ] ، فالنفي متوجه للطمث ، ولا يستدل بدليل الإشارة ، على إمكانية الطمث من الجن ، إذ لو كان ذلك هو المراد ، لكان من الضروري عدم الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه ، أي لكان النص [لم يطمثهن إنس ولا جان قبلهم ] ولم يأت الفصل للغرض البديعي ، ذلك أنَّ البديع في القرآن تابع للمعنى ، وليس هو الغرض ، ومن يقل بذلك فإنه يتهم القرآن في أسلوبه ، ومن هذه الدراسة يتبين استحالة طمث الجن للإنس ، دنيا ، وآخرة 0


    8. إنَّ الحيات ليست من الجن ، لا جنساً ، ولا تمثلاً ، واستعمال اسم الجان للحية ، أو بالحقيقة لنوع معين من الحيات ، وهي الحيات الرفيعة السريعة الحركة ، وهي بالتالي لا تستقر بمكان ، فإن الاسم جاء لها من العرب على سبيل التوسع ، أي المجاز ، لتشابه بينها وبين الجن ولذلك فالحية التي في البيت أيام بيوت الطين ، لا علاقة لها باسم الجن ، إذ يقال لها في اللسان العربي عامر ، وعامرة ، قيل سميت عوامر لطول عمرها ، ولا عبرة في النص من نصوص الحديث المرفوعة لرسول الله ، ومتنه : [ إنَّ لهذه البيوت عوامر فإذا رأيتم منها شيئا فخرجوا عليها ثلاثا ] فالحديث حديث آحاد ، ولا يقبل بأمور إيمانية ، هذا من جهة ، ومن وجه آخر مسألة تطبيقه ، فالعجب من القائلين بصحة هذا الحديث ، مع الامتناع عن تطبيقه في حياتـهم ، إذ من المعلوم من حالهم أنـهم يسارعون إلى قتل حيات البيوت ، مباشرة دون تخريج عليها 0


    9. إنَّ الجن في حالة عجز مزرية ، فلا يمكنه إمراض أحد ، أو شفاء مريض ، أو قتل فرد من الأحياء ، أو إحياء ميت ، أو نقل ريشة دجاجة من مكان إلى آخر ، إن كل ما سبق من حيث هو نظام كوني ، فهو لرب العالمين ، فلا بد من الإيمان بأنـها فعل القادر الذي لا يعجز وليست فعل القادر بقدرة ، ولا بد أن يعلم أن الفعل الذي تم على يد الأنبياء ، من مثلها فهي من الله تعالى لنبي ، وهي معجزته ، وهي الشهادة لصدق النبي في دعواه ، أما الإنسان المستخلف ، وهو قادر بقدرة تَـمْكِينِـيـَّةٍ ، ومن المعلوم أنَّ في الكون ظواهرَ سببية ، فمن عرف الأسباب ، فهو ممكن من استخدامها ، وإظهار الظاهرة الكونية ، سواء في الطبيعة بالقانون السببي الصارم ، أو في الإنسان باستعمال سنن النفس والآفاق ، أمَّا قدرات الأحياء الأخرى أو العوالم الأخرى ، فهي قدرات مختلفة عن قدرة الإنسان اختلافاً كلياً ، فقدرات الإنسان ملائمة لكونه مستخلفا 0


    10. الجن ليس مستخلفا ، فهو عاجز عن استعمال الأشياء ، أو تغيير حقائقها ، أو تشكيلها أو تصنيعها ، أو نقلها من مكانها إلى مكان آخر ، والعفريت من الجن الذي قال للنبي سليمان (( قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أنْ تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين )) فهو لم يقل ذلك بسبب القدرة الذاتية له ، بل بسبب المعجزة ، وهي تسخيرهم للنبي سليمان ، قال تعالى : (( وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون )) الآية مصرحة بأنواع ثلاثة من الجنود للنبي سليمان ، من الجن ، والأنس ، والطير ، و [ من ] هنا للتبعيض أي بعضا من الجن ، وبعضا من الإنس ، وبعضا من الطير ، وعلى فرض أنـها للبيان ، فهي لا تفيد الاستغراق لكل الجنس ، بل مجرد طائفة من الجنس ، وأُضيف إلى ما خص الله سليمان به مظهر واحد من مظاهر الطبيعة هو الريح ، وهؤلاء الجند المـحشورون هم فاعلون بقدرة الله القادر ، أي أنَّ الأمر معجزة ، ومثل ذلك الريح المسخر 0


    11. أنَّ الخواص التي عليها الجن هي : 1- رؤيتهم للناس من حيث لا يمكن للناس أن تراهم أفرادا أو جماعات قال تعالى : (( أنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونـهم )) وحرف [من] الزائد ورد لتوكيد عدم رؤية الناس للجن ، بأي حال من الأحوال 2- إنـهم يستمعون لكلام الناس ، ولكن الناس لا تسمع منهم ، ولا تستمع إليهم ، قال تعالى في صدر سورة الجن : (( قد أوحي إلى أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنَّا سمعنا قرءاناً عجبا )) فالقرآن ينص بـمنطوقه : إنَّ علم استماع الجن للقرآن ، إنما أخبر به الرسول محمد وحياً ، ولم يعلمه مشاهدة ، ولا معاينة ، أي لم تقع عليهم رؤية العين ، وهذا رد واضح بين على من يزعم أنه يَسمعُ الجن وَيُسْمِعُهُم ، فالرسول لم يحصل على هذه الخصيصة 3- ليس للجن سلطان على أحد من البشر ، وسلطان الجن على البشر يكون على من رضي باختياره متابعته ، أي بارتكابه من ذاته ، وبناءاً على دوافعه ، ووفق رأيه ومباشرته للفعل بكل اختيار ، أعمال المعاصي والفسق ، والكفر ، فالجن غير متمكن ، وفاقد للاستطاعة بإجبار أي واحد من البشر على معتقد أو مسلك ، وهذا ما يصرح به القرآن واضحا جلياً ، بلا لُبْس أو غموض ، قال تعالى : (( وقال الشيطان لما قضي الأمر إنَّ الله وعدَكُم وعْدَ الحق ووعدْتُّكم فأخلفتُكم وما كان لي عليكم من سلطان إلاَّ أنْ دعوتكم فاستجبتم فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم ولا أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتموني من قبلُ إنَّ الظالمين لهم عذاب أليم ))


    12. الجن لا يدخل جسم الإنسان ، ولا يقدر على لمسه ، ولا يدخل عقل الإنسان ، أو دماغه أو قلبه ، أو صدره ، أو أي جزء من جسم الإنسان ، فالجن عالَمٌ مفصولٌ تمام الفصل عن الإنس ، في كل أمر ، الجن يوسوس للناس ، الجن يزين المعصية للناس ، ليس بمقدور البشر معرفة الكيفية ، التي تجري فيها الوسوسة والتزيين ، ولهذا لا ضير من القول أنَّ الشيطان يباشر فعلاً الوسوسة والتزيين ، على شرطين : الأول : أنَّ موضوع كيفية ذلك غير معروف ، الثاني أنـهما ـ أي الوسوسة والتزيين ـ ليسا سبب العدول عن الاستقامة ، بل عدل الإنسان عنها من ذاته ، فلا يلومَنَّ غير نفسه ، وإنْ قال أحد : أنَّ الوسوسة والتزيين وردتا على سبيل التخييل ـ أي كأنَّ الإنسان وقد واقع المعصية والفسق والكفر ـ كأنه جعل الشيطان قائده ومرشده وهاديه ، مع أنه هو الذي قاد نفسه ، ودلـها وسار بـها إلى ما فيه هلاكها أي تحقق منه السير في درب الشيطان ، والتخييل ورد في القرآن كثيرا ، والتخييل غير الخيال أو التخيل ، إذ التخيل متعلق بالظن والوهم ، وهما متعلقان بعدم التحقق من الوجود ، وليس عدم وجود الواقع مطلقأ ، بينما التخييل متعلق بالتصوير الفني في القرآن ، وهو واحد من الأساليب البيانية المركبة العالية ، أنظر قوله تعالى أول آية في سورة الأنبياء (( اقترب للناس حسابـهم وهم في غفلة معرضون )) فهل يقترب الحساب على الحقيقة والواقع ؟ هل الحساب في حالة قدرة على الاقتراب ؟ أم هو التخييل ، وهو هنا إلباس المعنويات ثوب الحسيات ، أي التعامل مع أسماء المعاني ، وكأنـها كيان حي ، يجري عليه ما يجري على الأحياء ، ثم في استعمال الفعل المزيد بالألف المهموز ، والتاء ، بدلا عن الفعل المجرد [قرب] ألا يعني هذا وجود تخييل في أساليب القرآن ؟ وعند كَسَلِ عَقْلِ واحد من الناس عن فهمه لأنه صاحب عقل حسي ، مثل عقل اليهود من بني إسرائيل ، هل يعني عدم وجود التخييل ؟0


    13. أنَّ الكارثة التي تلف الأمة ، وتجعلهم يسلكون دائما درب التيه والضياع ، هي جرأة متصنعي التقوى ، وَطَلَبَةِ الرئاسة ، ممارسي الاحتيال ، أهل اللسان اللسن الذَّرِب على قول الباطل ، وفحش القول ، دون فهم ، أو علم ، أو تقوى ، ضد المعتزلة ، وضد الزمخشري مع أن المعتزلة لم تُعْطِ لعلمائها صورة المعصوم ، أو الذي لا يقع منه الخطأ ، وهذا أمر معلوم لكل الدارسين للتراث الإسلامي ، فالتخييل من أهم التعبيرات في القرآن الكريم ، وبه تتجلى حقيقته الإعجازية ، فعدم الذهاب إلى إثبات التخييل ، جعل الجماعة الحسية في مفهوم علاقة الجن بالإنسان ، تقتل أكثر من بريئ أثناء محاولة إخراج الجن منه ، على حد زعمهم 0


    14. لا يستطيع أيٌّ أن يحسم موضوع علاقة الجن بالإنس ، ولكنه قادر على تكوين فكرة تأصيلية ، يَبْني الفروع عليها ، والفقرة 11 من هذا البحث أصلت للموضوع ، فقارئ القرآن في موضوع ، بعد أن ينفي ما نفاه القرآن ، سيجد نفسه وكأنه أمام قضية غير محسومة وهذا اشتباه في ذهنه ، وليس بسبب النص ، سيواجه في موضوع التزيين والوسوسة ، إما أن يثبت مباشرة الشياطين من الجن التزيين والوسوسة مع الإقرار بالعجز ، عن إدراك كيفية هذه المباشرة ، مع معرفة أن الشيطان فاقد للسلطان على الإنسان ، من استجاب له ، ومن لم يستجب ، فكلاهما سار مساره بطوعه واختياره من قبل نفسه لا من غيرها ، أو لا يثبت هذه المباشرة ، ويرى أنـها وردت في القرآن وفق المباني والمعاني التي عند الناس بصفة أنـهم أهل العربية ، والقرآن عربي المفردات والتراكيب والأسلوب ، وإنساني المعاني ، فالفرد من العرب بل من الجنس الإنساني ، يسند انحرافه إلى غيره دفاعا عن الذات ، فالقرآن لم يخرج عن أسلوب العرب بالتعبير ، وإذ الأمر متعلق بالذات والدفاع عنها ، بإسناد الانحراف إلى الغير فبدلا من الصدام المباشر مع الذات ، عمد الأسلوب القرآني إلى الصدام مع الانحراف ، وهنا يتجلَّى بصورة واضحة الفهم العميق لانفعالات النفس الإنسانية ، قال تعالى (( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلاَّ كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنـهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون * )) يلاحظ في هذه الآية تمام مسؤولية آكل الربا عن فعله ، وأنه في محل القدرة على مجانبة العمل الربوي ، فمس الجن له ليس على الحقيقة وليس مسوغا له لأكل الربا ، فلماذا ذكر القرآن المس والتخبط ، فإن كان هناك مس فعلا فليس في مقدوره دفعه ، فكيف يقيم القرآن تماثلا بين واقعين مختلفين ؟ واقع في مقدور البشر تركه أو فعله ، وواقع ليس في مقدور البشر في أي حال من الأحوال ، لا بد أن يكون التماثل في ناتج فعل حسي ، وناتج فعل معنوي ، الناتج هو التخبط المعنوي عند آكل الربا ، في أكله الربا ، أو في الدعوى أنَّ البيع مثل الربا ، والتخبط الحسي عند المريض في الجنون ، مع الإدراك بأن الجنون ليس مرضا يحدثه الجن بالقدرة الذاتية ، أو بالتقدير أي بخصائص النظام الكوني ، والقرآن يذكر مس الشيطان على مقتضى اللسان العربي ، وليس على الإقرار بواقع المس ، وإثبات علاقة بين الجن والإنس هي مجرد زعم للعرب ، لا حقيقة له ، والقرآن لا يمكن أن يخرج عن مواضعة العرب في كلامهم ، ولكنه يصحح مفهوم الكلمات ، أو أنْ يقال : إنَّ آكلي الربا يقع منهم مثل ما يقع من المريض بالجنون ، يوم القيامة في الـمحشر لكشف سريرتهم أمام الخلق إن سورة الناس وفيها (( الذي يوسوس في صدور الناس * من الجنة والناس )) إنَّ الآية الأولى أثبتت الوسوسة في صدور الناس ، والآية التالية لها أثبتت نوعين من فاعلي الوسوسة في الصدر ، هما : الجنة ، والناس ، ومعلوم مشاهدة أن الناس لا تدخل الصدور ، فالجن المقترن مع الإنس ، يوسوس دون دخول الصدور ، فالمس ، والجريان مع مجرى الدم والعروق ودخول الصدور / كلها على المعنى ، لا على الواقع 0


    15. الإيمان بوجود الجن ليس من الإيمان بالغيب ، بل هو من الأيمان بالخبر ، والخبر الذي يصلح دليلا للإيمان ، هو الخبر الذي ثبت عقلا أنه خبر الصادق ، الذي لا يكذب ، وأنَّ المعنى الذي يدل عليه النص مقطوع به ، أنه على هذا المعنى ، أي الخبر القطعي الثبوت ، القطعي الدلالة أما الظني الدلالة ، فيكون القول في فهمه مجرد رأي ، وفهم ، فيتأتى فيه وجود الفهم المناقض له ، وأمَّا الظني الثبوت كحديث الآحاد ، فيحرم بناء الإيمان عليه ، ويجوز مجرد قبوله والتسليم مجرد تسليم بموضوعه ، أي عدم تصديقه على سبيل الجزم ، هذا إن لم يكن في حالة تعارض مع القرآن الكريم ، ومثل هذا الخبر لا يَرِدُ تعارضه مع العقل ، لأن موضوعه لا يقع تحت العقل ، أما إنْ كان موضوعه في عالم الشهادة ، كحديث سجود الشمس في غيابـها تحت العرش ، فهذا يُرَدُّ عقلاً 0


    16. إنَّ أحاديث الجن التي وردت في أمهات كتب الحديث ، وفي غير الأمهات ، كلها بلا استثناء ، في محل التعارض مع القرآن الكريم ، فالواجب ردُّها ، ومن لم يَرُدَّها وجعَلها من إيمانه فإنَّه يكون قد أقام إيمانا على الأسطورة ، لا على الخبر الظني ، إذ الخبر الظني ، لا بد أن لا يعارض القرآن ، ولا يعارض المعقول الحسي ، وليس فيه دعوة لقبول الجور ، ولا ينافي التنـزيه ، أي لا بد أنْ يكون موضوعه ممكن على الاحتمال 0


    17. من غرائب هذا الزمان ، أن البعض يكتب ـ ليثبت الاتصال بالجن ـ ما يلي : ـ [ وإنَّ من الناس من رآهم ، وكلَّمهم وكلَّموه ، وقد ثبت ذلك بالخبر اليقين !!!! ويواصل [ س ] كلامه : حتى أنَّ من الناس من يأمرهم ، وينهاهم ، ويتصرف بـهم !!!! ثم يقول : ـ ومن الناس من يخدمون الجن ، ويخدمهم ، ويلعب بهم لعب الصبيان بالكرة ، ولا ينكر وجودهم رؤية بعض الناس الصالحين والطالحين لهم ، إلاَّ أولئك الذين لا يؤمنون بالغيب ، (( بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد )) ]

    من الجدير بالذكر أثناء قراءة الفقرة 17 ، لأكثر من مرة أنَّ [ س ] يعمد إلى تأكيد رؤية الجن والكلام معهم وأنها ثابتة بالخبر اليقين ، هل المراد بالخبر اليقين خبر القرآن الكريم ؟ إنْ كان المراد ذلك ، فالقرآن نفى نفياً مؤكداً إمكانية رؤية الجن ، والنص قطع بالمنطوق عدم رؤيتهم 0



    الخبر اليقين هو قول المتقولين ، فكيف تبلغ بـهم الجرأة على مخالفة القرآن الكريم ؟ لماذا بُتِرَتْ الآيةُ المستشهد بـها من أولها ؟ فالله تعالى يقول : (( افترى على الله كذبا أم به جنة 000 الآية )) فالآية متعلقة بمن أنكر البعث ، فكيف حولها العابثون بالقرآن الكريم عن موضوعها من جهة ، وكيف جعلوا وعيدها للذي يجعل القرآن أساسا ـ يهتدي به في موضوع الجن أو أي موضوع آخر ـ من مواضيع الإسلام ؟ 0



    تلك هي مقتطفات ، حول موضوع الجن ، تـهدف إلى فتح جدال حقيقي ، لبناء الإيمان الإسلامي على المرتكزات الصحيحة ، لا على الأسطورة ، أمَّا الأحاديث التي يأتي بـها المدعون الاتصال بالجن ، أو المسَلِّمُون بذلك ، وبقدرته على التأثير على الإنسان ، فهذه الأحاديث محل الرد ، لمعارضتها للقرآن ، أما إذا استند الأمر إلى الأسطورة ، فهي الكارثة المزدوجة ، التي يعاني منها المجتمع الآن من احتيالات ، وشعوذات ، وتصرفات ، أدت إلى إلحاق القتل والأذى ببعض الناس ، ولن يسامح الله من يفعل ذلك 0

  20. #20

    رد : المس الشيطاني ...هل هو حقيقة أم وهم؟؟

    بارك الله فيكم








  21. #21

    رد : المس الشيطاني ...هل هو حقيقة أم وهم؟؟

    يا صاحب الموضوع

    ما الفائدة من طرح موضوع كهذا للنقاش؟؟؟؟
    أهذا من العلم الذي يفيدنا ؟؟؟
    أرجو التوضيح أخي العزيز

 

 


تعليقات الفيسبوك



ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •