سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...



النتائج 1 إلى 17 من 17
  1. #1
    عضو نشيط الصورة الرمزية حنووووش
    تاريخ التسجيل
    11 2008
    المشاركات
    891

    ملف كامل عن مقالات وكتابات الشهيد "وائل عقيلان " وعن حياته مع زوجته امية جحا ,,,

    الشهيد وائل عقيلان كان ذو عقلية قلما تجد لها مثيلا هنا فى قطاع غزة ..فهو رجل عسكرى ومحنك سياسى وكاتب مرموق لطالما كانت لكلماته وقع الصدى فى نفوس من عرفوه واحبوه ..
    واليكم اخوانى الاعزاء بعضا من مقالاته التى كانت تنشر فى الكثير من المواقع والصحف والمجلات ....
    المقال الاول :الكيان الصهيوني ذئب السلام
    منذ أمد بعيد ونحن نرى تعاقب حكومات العدو، ونسمع الإذاعات تزغرد وتغرد أناشيد السلام المنشود، ما بين حكومات اليسار وحكومات اليمين وما بينهما، فمنذ أن بدأت عملية الاستسلام في أوسلو وما تبعها من جنيف وغيرها من العواصم الأوروبية وحتى المستعربة، و نحن نرى دومًا شعارًا جميلاً أبيضَ اللون، له ريش ويطير، وأول حرف من اسمه شريك السلام العربي.

    أما بالنسبة لشريك السلام "الإسرائيلي" فدائمًا كنا نراه مبتسمًا، وله شعار مثل شعار الحكومات العربية, لكنه لا يطير وليس له ريش, أما اللون فيمكن القول بأن فيه بعضًا من اللون الأبيض من ناحية أنيابه حين يبتسم على شاشات التلفزة.

    من الطبيعي أن يعتاد الإنسان على لعب نوع ما من الألعاب التي- دومًا- تكون حركة اللعب فيها نوعًا من التجانس بين طرفي اللعبة، لكن الغريب أن حمامة استسلامنا دومًا تلعب لعبة غريبة مع ذئب السلام "الإسرائيلي", تلك اللعبة دائمًا نرى فيها الحمامة مسجونة في قفص والذئب مبتسمًا, وحين تستوجب المباراة أن تخرج الحمامة من قفصها نجد الذئب يلعب معها لعبة "نتف الريش"؛ حتى لا تطير ويقوم بربطها بوتد حتى تستمر بالدوران حول نفسها، وكلما دارت حول الوتد ضيّقت من المساحة المتاحة لها للحركة على الأرض حتى تلتصق بالوتد وتستسلم لقانون اللعبة؛ لتعود مرةً أخرى للقفص إلى أن يأذن لها شريكها في لعبة السلام بالخروج مرةً أخرى، وقد يتصدق عليها في جعل الخيط الملفوف حول رقبتها أصغر حتى تنتهي اللعبة أسرع.
    الغريب في عملية السلام أنه كلما حلت علينا انتخابات "إسرائيلية" يزداد هديل حمامة السلام، متمنيةً أن يكون ذئب السلام المنشود يساريَّ الجنسية؛ كي تنال قسطًا من الدوران حول وتد المفاوضات؛ حيث إن الدوران يكسبها نوعًا من اللياقة، ويذيب الدهون فيكسبها جسدًا متناسق الأجزاء، ولأنه يترك لها بعضًا من الريش يستر عورتها.

    أما لو كان ذئب السلام يمينيَّ الجنسية فإنه سوف ينزع عنها ريشها كله ويتركها عاريةً منهكةً، تنتظر بفارغ الصبر أن يأتي شريكها اليساري، أو على الأقل أن يكون شريكها في اللعبة مختلط الجنسية.

    بدأت حكايتنا مع رابين، وكان حبل الوتد طويلاً، وترك لنا شريكنا في السلام؛ أن نلهو في دائرة غزة وأريحا ونابلس وغيرها، حينما مات شريك السلام المزعوم بكى عليه زعماؤنا كالنساء، وحين جاء نتنياهو للحكم قال زعماؤنا: إنه مجرد سوء حظ فالقرعة التي أجراها الاتحاد "الإسرائيلي" هي التي قررت أن يلتقي فريق استسلامنا مع ذئب سلام يميني، وكانت خطتنا الإستراتيجية الحفاظ على لون الريش الأبيض قدر الإمكان.

    أما لو تمكَّن الذئب من نزع كامل الريش فلا بأس من استخدام بعض اللون الأبيض؛ حتى تستمر المباراة إلى أن ينهك الذئب ويقرر الانسحاب لصالح ذئب آخر, وهذا ما جرى مع نتنياهو؛ فقد كانت إذاعاتنا وزعماؤنا يصرحون بأنه ليس يساريًّا، وأنه لا يلعب المباراة بنزاهة، وكأن الذئب السابق قد لعب معهم بنزاهة، ولكن في النهاية بقي لدينا اللون الأبيض الجميل على بعض الريش.

    وحينما تعب نتنياهو من اللعب معنا- كما ظن بعضنا- جاء حبيب قلوب زعمائنا المرفرفين بشعوبهم على أجنحة السلام المفرودة، ولكنها لا تحلق أبدًا بهم فوق الأرض, جاء الحبيب تربية الحبيب مع فارق التشبيه بين صاحبي اللقب, جاء باراك الذي يبدو أنه قد أعجبه أسلوب سلفه في اللعب، ووجد أن هذه أفضل طريقة لهزيمة فريق استسلامنا والفوز الدائم عليه, ولكنه لم يسع لتضييق الخيط، بل تركه كما تركه سلفه نتنياهو بنفس الطول، وربما لم يسع جاهدًا لنزع الريش؛ حيث إنه على ما يبدو كان يعاني من حساسية تجاه الريش، وكان يرى أنه من الأفضل أن تسرع الحمامة بالدوران حول الوتد؛ حتى تتعب بسرعة فيعود إلى منزله كي يكمل سهرته، وهذا ما فعله حينما بدأت انتفاضة الأقصى؛ فقد جعل حمامة السلام تدور حول الوتد حتى اختنقت ولكنها للأسف لم تمت؛ لأن زعماءنا اشتروا لها حبلاً يسمح بدخول الهواء بشكل يبقيها على قيد الحياة.

    المهم استمررنا في المشاركة في بطولات السلام، ولكننا للأسف لم نتمكن ولو لمرّة من إحراز هدف واحد، أو حتى من مقاربة مرمى خصمنا، ولكننا ولله الحمد ما زلنا نحتفظ بالحبل والوتد، ويمكن القول- تجاوزًا- إنه يوجد لدينا بعض الريش، وأخيرًا سوف تستمر المباراة بين حمامة استسلام حكامنا الأشاوس وذئب السلام نتنياهو، الذي جلب هذه المرة ذئابًا أخرى معه؛ كي يشتركوا في اللعب بحجة أن حمامتنا أقوى منه في اللعب وأكثر خبرة, فهل يا ترى ستبقى الحمامة حيّةً هذه المرة أم أن أحدًا من الحكام سوف ينتبه إلى أن الحمامة أصلاً ميتة، وأن ما يراه إنما هي دمية تجذب أنظارهم نحو مباراة قد تقررت نتائجها مسبقا؟!

    لا يهم أن يستيقظ الحكام أم يبقوا على هوايتهم في متابعة لعبة الدمية والذئب، ولكن المهم أنه أصبح لدينا شبل يكبر كل يوم، وسيصبح أسدًا، وحينها لن يتابع الحكام لعبة الدمية والذئب؛ إذ إنه لن يبقى هناك ذئب ولن نحتاج إلى مباريات لإثبات أن أسدنا هو بطل الألعاب جميعًا، ولكن لا بد لنا أن نرعى هذا الشبل ونصبر عليه؛ حتى يصلُبَ عوده أكثر، لا أن نزرع في دربه الشوك؛ كي ندمي أقدامه، فهو لا محالة سيكبر مهما انغرزت في أقدامه الأشواك بإذن الله.

    المقال الثانى : لك الله يا غزة

    الجمعة 29 فبراير 2008 12:00 ص

    بقلم/ م.وائل عقيلان
    كم هو رائع أن يرتقي الإنسان بتقربه إلي اله الكون و خالقه, كم رائع أن تعلو الهمة بالثقة بنصر المولي عز وجل, و كم هو رائع ألا يستعين العبد بغير عزة مولاه الخالق الباري.
    إن ما يجري لغزة هو تربية لها علي الصعاب, و تنقية لها من شوائب الدنيا , ما يجري في غزة هو زرع لبذور النصر في رحم الصبر , ما تراب غزة إلا لوحة من روائع الفداء و التشبث بحبل التضحية للوصول إلي بَرِ الوطن و الحرية, للوصول إلي واحة الإيمان و الطمأنينة, للوصول إلي قواعد المسجد الأقصى آمنةً مطمئنة دون أنفاق تنخر فيها كنَملٍ ابيض ينخر في لحاء أطيب الشجر.
    ما يجري في غزة هو ناقوس يدق في عقولنا قبل قلوبنا أن أفيقوا يرحمكم الله, ناقوس يدق يسألنا ألا نقيم الحجة لله علينا بتخاذلنا و لهونا, يسألنا أن أغمضوا أيديكم في جهادناو لا تنفضوها كمن ينفض يديه من ماء آسن,يسألنا أن أخلصوا في انتمائكم لهذا الدين الذي بعث رحمة للعالمين و أول العالمين هم أهل هذا الدين, و هم الأقربون الأولي بكل رحمة منكم.

    غزة ذلك الطفل الحاني الذي ما غضب يوما من أهله و ما كان يوما ابناً عاقاً , غزة التي ضحت و تضحي براحتها لأجل راحتكم , غزة التي تنام علي رعد البارود و أنغام الجراح كي ينعم أهلها بهدوء الأمن و الطمأنينة, غزة التي جاعت و لم تترك ثغر أهلها لتنعم ببعض ما يملئ معدتها الخاوية, غزة التي تربت علي طاعة الله و مشاكسة عدوها, غزة التي تبيت في
    العراء تحمي أغنامكم من أنياب الذئب المتربص بها, غزة التي تحمل في ثناياها فلذة كبد هذه الأمة.
    غزة التي ما مر يوم ألا و تعلمنا فيه درساً من دروس العزة و الكرامة, و كأن غزة أصبحت حكيم الأمة و ناسكها , غزة التي خرجت تعلق الجرس في رقبة العدو كي تأمن الأمة غدره, غزة التي زرعت نفسها شوكة في حلق العدو كي يستعصى عليه ابتلاع باقي الأرض الإسلامية.
    غزة آن لها أن تري ثمرة صبرها من أهلها الذين ما فقدت يوما الأمل في دفئ حضنهم , آن لها آن تري أهلها يضمدون جراحها,آن لغزة أن تري أهلها في ساحة الوغى معها يشدون أزرها , آن لها أن تجد من يساندها بعدما أثخن العدو فيها و أثخنت فيه, غزة تناديكم تستصرخ فيكم نخوة العرب الفرسان, تستنهض فيكم صهيل جيادكم الأصيلة, تناجيكم ألا تتركوا صهوة العزة , تستحلفكم أن دقوا بحوافر خيلكم الأرض كي تشربوا ماءا طهورا, تستحلفكم ألا تسيروا إلا تحت رايتكم و ألا ترفعوا لواء غيركم.

    ألا تستحق غزة منكم حبة الدواء. ألا تستحق غزة منكم كلمة حق تدفعون بها عن عرضها, ألا تستحق غزة أن تفكوا قيد يديها كي تداوي آلامها, ألا تستحق غزة منكم أن تذكروها بخير و أنتم تتسامرون , ألا تستحق غزة منكم أن تتركوا قلوبكم تلتقط أصوات أنينها. كثيرٌ ما قدمته غزة لكم و لا زالت تقدمه , غزة و إن تخليتم عنها فلن تركع و لن تترك للعدو فرصة ليخلو بنفسه مفكراً في مقدرات الأمة, غزة و إن حرمت من أهلها حق الحياة الآمنة فلن تحرم أهلها من ذلك الحق.
    يا أيتها الأمة النائمة إن أفقتي من سباتك أو ظل النعاس يداعب جفونك فلن تنام غزة, و لن تترك للخور أن يتسلل إلي حنايا عزيمتها, فلقد أقسمت غزة ألا تترك لك يا أمتي فرصةً لأن تقولي يا حسرتاه لقد أُكِلتُ يوم أُكِلَت غزة.

    يتبع.....








  2. #2
    عضو نشيط الصورة الرمزية حنووووش
    تاريخ التسجيل
    11 2008
    المشاركات
    891

    رد : ملف كامل عن مقالات وكتابات الشهيد "وائل عقيلان " وعن حياته مع زوجته امية جحا ,,,

    المقال الثالث : لك الله يا غزة
    يسمع العالم كله عن مصطلح العودة و حق اللاجئين في العودة إلي وطنهم , و أصبحنا نري عشرات النظريات في تحليل هذا الحق و حدوده و البدائل المقترحة له بل وحتى وصل البعض في تحليله إلي استبعاد هذا الحق و اعتباره حق غير ثابت و تطرف البعض في رأيه إلي اعتباره غير شرعي أصلا.

    أما نحن أهل فلسطين فقد عشنا هذا الحق في حياتنا و تنفسناه في كل ذرة هواء مرت فوق تراب أرضنا السليبة منا , نعيشه و نحن نسمع كل يوم أهات أشجارنا تستنجد كي نغيثها من الأيدي الخبيثة التي تمتد فتقطف خيراتها و تحرم منها من زرعوها, نعيشه و نحن نعيش كل يوم ظلماً و نحن محرومون من حقنا في أن تلمس أقدامنا غبار الأرض التي تحوي في جوفها عظام أسلافنا.

    لقد ورثت عن جدي رحمه الله بعضاً من الأوراق المهترئة المصفرة بمرور الزمن و لكنها تحوي في حناياها ما يغيظ العدو , تحمل في حناياها أمل يتجدد كل يوم , تحمل في حناياها حق يأبي أن يذوب أو يختفي مع الأيام , تحمل في حناياها عنوان و حجم أرضي و أرض ابي و أعمامي في بلدتي الفالوجا التي سُلبت من أهلها عام 48, لقد ورث أهل غزة عن أجدادهم هذا الحق سواءاً أكان بأوراق الأرض أو بمفتاح البيت المسلوب أو بكلاهما معا, لقد زرع أهلنا فينا حدود الوطن , لقد زرعوا فينا تلاله و جباله و وديانه , لقد زرعوا فينا رائحة ليمونه , لقد زرعوا فينا عشق الجلسة في ظل زيتون الضفة , لقد زرعوا فينا عشق طعم برتقال يافا , لقد زرعوا فينا فلسطين.

    لقد زُرعت فينا فلسطين , فزرعنا أنفسنا في فلسطين و امتدت جذورنا فيها كما امتدت جذورها فينا , فأصبح بعدنا عنها موتاً لنا , ما كنا لنترك ترابها حتى و أن فارقتنا الروح, ما عدنا نحتاج من الدنيا سوي رضي الرحمن و تراب الأرض الطاهر التي داس عليها الأحبة الذين مضوا إلي ربهم.

    نزداد كل يوم قناعة ألا بديل عن الحق بكامله , نزداد قناعة ألا مفاوضات علي الوطن و المقدسات, فما كان مستحيلاً في السابق أصبح اليوم في مرمي البصر, ذلك البعبع الذي كان يرهب جيوش العرب المهزومة , أصبح يرتجف رعباً من سماع هدير ألعاب أطفالنا , أقوي دول العالم أصبحت أضحوكة بيد رجالات العراق, أصبح لدينا جيل يحب صوت الرصاص و يعشق الجنان, أصبح لدينا جيل نسي مقولة يا رب سلم سلم و أصبح يحفظ " اللهم أرزقنا الشهادة", ما عدنا نسمع قول " نقسم العرب عربين " فالحق لا يقسم ولا يُجَزأ ولا يسقط بالتقادم ,ما عدنا نعترف بحروف اللغة التي تسمي بلادنا بغير اسمها فلم تعد آذاننا تسمع إلا تل الربيع و حذفنا من عقولنا تل أبيب .

    نزداد قناعة كل يوم أن إسرائيل لم تحاربنا حقاً, لم تحارب جيش المسلمين الحقيقي , فمنذ زمن بعيد و نحن المسلمون ليس لنا جيش يحمي حدود الدولة الإسلامية, وما حاربته إسرائيل في الماضي إنما هي خيالات جيوش لم تُعد للحرب ولا للقتال فهزموا أنفسهم قبل أن تهزمهم إسرائيل, أما ما تحاربه إسرائيل و أمريكا اليوم برغم ما يسببه لهما من أذي و الم و إهانة أنما هو بعض من المتطوعين الين نذروا أرواحهم للجهاد في سبيل الله و لما يتكون الجيش بعد , و لتعلم إسرائيل و من خلفها أن الجيش لا محالة سيخرج إلي النور و سيبدد الظلام و يبدد معه أحلام بني صهيون في دولة النهرين.

    إن من يجري خلف السلام تائها في صحراء الفكر و الأيدلوجيات إنما يجري خلف سراب لن يناله منه سوي بعض المال و بعض المناصب و الكثير من احتقار الناس و عدم احترامهم و الأكثر من غضب الله و غضب رسوله, إن من يبيع الأرض إنما يبيع مالا يملك , ومن يتخلي عن حقه في العودة إنما يخون أحفاده و نفسه قبل أن يخون غيره, و نحن ما كنا و لن نكون خونة لديننا و وطننا مهما جارت علينا الدنيا .

    حقنا في العودة ثابت , و حقنا في ظل زيتونتنا ثابت , و حقنا في طعم برتقالتنا ثابت , و حقنا في رائحة زهر لوزتنا ثابت و حقنا في أن ندفن أجدادنا في أرضنا ثابت , و حقنا أن يدفننا أولادنا في أرضنا ثابت, و نحن لن نبيع هذا الحق أو نفاوض عليه.
    "فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤوا وجوهم و ليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة و ليتبروا ما علوا تتبيرا"

    المقال الرابع :وائل عقيلان يكتب حول: إسقاط حماس

    م. وائل عقيلان
    إن إثارة الفتن والقلاقل هي السلاح الأهم والأقوى في المواجهات بين الدول وتستخدم أيضا من قبل القوى المعارضة في مواجهة الحكومات التي تحكم بلادها.
    وهذا ما نراه اليوم واضحا وجليا في حرب حركة فتح ضد الشعب الفلسطيني وحكومته في قطاع غزة والضفة الغربية، وإن كانت هذه الحرب في الضفة تأخذ أسلوباً آخر غير الأسلوب المستخدم في قطاع غزة, وهنا وقبل أن أتطرق إلي هذه الحرب ومراحلها، سأبدأ بالتطرق إلي بعض الأحداث ذات التشابه في الأسلوب والأهداف والمراحل مع هذه الحرب.
    أولا: حصار الخندق في عهد رسول الله , فقد كانت تلك الحرب تستهدف القضاء على دولة الإسلام وإسقاطها, فقد كانت الخطة ذات محورين أولهما حصاراً يُضرب حول المدينة يُجوع أهلها وينشر الرعب في أوساط سكانها حتى ينفضوا عن رسول الله أو حتى يقول الرسول
    والذين آمنوا معه متى نصر الله , أما المحور الثاني فكان إتاحة الفرصة لأتباع هذه الخطة ممن هم داخل المدينة، بأن يبدءوا دورهم في نشر الرعب في المدينة وذلك عبر مهاجمة بيوت المسلمين ونسائهم ليشغلوهم عن التصدي لهذا العدوان وهذه المهمة كانت موكلة لليهود وكانت تلك الخطة تستهدف في النهاية إسقاط أول حكومة إسلامية في التاريخ ,
    وأما عن خطوات التصدي لهذه الخطة من قبل النبي صلي الله عليه وسلم، فتمثلت بعمل واحد أعقب ارتداد قريش والطائف عن المدينة بعد الريح المرسلة عليهم , تمثل ذلك العمل بطرد اليهود المشاركين في هذه الخطة من المدينة، حتى لا يترك المجال لفرصة خيانة أخرى.
    ثانياً: أما الحرب الأكثر شبها وحداثةً هي حرب العراق , فقد حاولت أمريكا هزيمة نظام حزب البعث الحاكم في العراق فكانت الحرب والتي حوت في صفحاتها عدة مراحل، وهي كالتالي:
    1- حصاراً شديداً يُضرب علي العراق يترك أهله جياعاً ومرضي ويضعف قوته العسكرية ويشتت قواه الداخلية فاتحاً الباب على مصراعيه للشعب كي ينقلب على انتمائه لوطنه وحكومته، بغض النظر عن الأيدلوجية التي تتبعها تلك الحكومة.
    2- استنزاف العراق عسكريا عبر الاجتياح الجوي المتكرر لسمائه والقصف المتكرر لمناطقه.
    3- توفير الدعم المباشر لعناصر الفتنه والذين مثل أكراد العراق النسبة الأكبر منهم ليثيروا القلاقل والفتن وليشكلوا جزءا كبيرا من الضغط العسكري على الحكومة لجعل جهودها تتشتت بين العدو الخارجي والداخلي , مما أفرز في النهاية حكومة في كردستان العراق وهي دولة عدو من نفس الدين ولكن في خاصرة الوطن تطعنه من حيث لا يُتوقع الطعن والتي كان لها دور كبير وفاعل في إسقاط الحكم فيما بعد،
    والتي يُراد لها الآن أن تقوم بدور فاعل في تقسيم الدول المحيطة، مثل إيران و تركيا كما فُعل بالعراق بحجة الحق في قيام دولة للأكراد.
    ما أردت استخلاصه من هذه الحرب هو أن ما يجري إنما هو تقليد و تكرار لمخططات استخدمت في حروب سابقة في التاريخ السحيق وحتى في التاريخ المعاصر, ففتح و معها إسرائيل وأمريكا تسعي للنيل من حركة حماس في فلسطين وإسقاط حكومتها و ذلك عبر خطة ذات ثلاث محاور.
    أولاً: حكومة عدو في خاصرة الوطن:
    ويتم ذلك من خلال إقامة حكومة في جزء من الوطن لا تسيطر عليه حركة حماس وهذا الجزء يكون مستباحاً لأجهزة فتح وللعدو الصهيوني وفيه يتم القضاء على حركة حماس في الضفة عبر إصدار قوانين ومراسيم تُجرم كل من له علاقة بحماس أو متعاطف معها أو متعاطف مع نهج المقاومة أو من لا يتعاطف مع أطراف هذه الحرب , وتعطي شرعية قانونية لمحاربة المؤسسات ذات العلاقة بحماس خاصة أو التي تلتزم بنهج دعم المقاومة بشكل عام.
    ثانياً: الحصار :
    ويتم ذلك بفرض حصار على المناطق التي تسيطر عليها حماس أي قطاع غزه ويشترك في هذه الحصار بشكل مباشر كلاً من فتح وما يسمي بإسرائيل وأمريكا وبعض الحكومات التي تُسمي زوراً وبهتاناً عربية وأبجديات هذا الحصار كالتالي:
    1- حصار بري وبحري من قبل دولة العدو الصهيوني للحدود مع قطاع غزة.
    2- حصار بري لقطاع غزة من قبل حكومة مصر ومحاربة كل من يحاول مساعدة أهل القطاع بالطرق الرسمية أو من وراء حجاب.
    3- جعل حياة الفلسطينيين بالداخل صعبة وعدم السماح بإدخال مستلزمات الحياة الأساسية وفرض حصار مالي على المؤسسات المالية في القطاع.
    4- إيجاد المزيد من المشاكل لحركة حماس عبر جعل حياة مواطني قطاع غزة العالقين بالخارج أو المقيمين بالخارج صعبةً وذلك عبر إذلال من هم عالقين منهم على الحدود المصرية الفلسطينية ومن هم عالقين بالخارج , وكذلك فصل الكثير من الطلبة الفلسطينيين من الجامعات التي يدرسون بها أو عدم إعطائهم إقامات في البلاد التي يدرسون بها , وكذلك فصل الكثير من وظائفهم ممن يعملون في دول عربية.
    5- الإيحاء في بعض الأحيان والتصريح في أحيان أخرى لمن هم بالداخل والخارج بأن حماس هي السبب لمعاناتهم اليومية وهذا ما جرى تحديدا في مطار العريش، عندما بدأ ضباط مصريون بإثارة حنق المحتجزين هناك عبر نشر روايات عن تنسيق حركة حماس مع العدو الصهيوني؛ لإدخال عناصرها إلى قطاع غزة دون الاهتمام لباقي العالقين ممن لا ينتمون إلي صفوفها , وهذا ما يجري في مطار القاهرة لمواطني قطاع غزة، الذين يصلون للمطار وتقوم السلطات المصرية بردهم علي أعقابهم وذلك طبعا بعد إعطائهم دروساً في تحميل حماس مسؤولية معاناتهم.
    6- رفض الاستماع لكل المبادرات التي تقدمها حماس لحل الأزمة والاستماع فقط لطرف واحد ألا وهو حكومة (عباس) وليت الأمر ينتهي عند ذلك فقط, بل وحتى التسويق لهذه الحكومة ولأكاذيبها عبر فضائيات تلك الدول.
    ثالثاً: الفتن:
    بما أن حركة حماس تمكنت من توفير الأمن في قطاع غزة وهو المطلب الأهم لسكان القطاع بعدما حُرموا الأمن طويلا، وبما أن حماس تمثل الذراع الأطول والأصلب في التصدي لاجتياحات العدو المتكررة، فكان لابد من العمل على إفشال هذا النجاح و إضعاف تلك الذراع وذلك عبر نشر الرعب وتشتيت جهود المقاومة بين العدو الداخلي و الخارجي , عبر دعم عناصر فتح والعملاء لتقويض الأمن خلال تفجيرات تتم هنا
    وهناك وتستهدف شخصيات ومؤسسات لهدم دعائم الأمن في غزة، ولسلب حركة حماس إنجازاتها التي حققتها في القطاع.
    أعتقد أن حركة حماس تصدت لبعض بنود هذه الخطة ولكنها لا زالت تحتاج إلى عمل أكبر للقضاء على باقي بنود هذه الخطة وأنا أرى أن عليها أن تقوم بما يلي:
    1- تقديم كل المساعدات الممكنة للفلسطينيين المحاصرين بالخارج سواء كانت مساعدات مالية أو معنوية لمكافحة الحرب الإعلامية الموجهة لهؤلاء لتحريضهم علي حركة حماس.
    2- الضرب بيد من حديد على مثيري القلاقل وتقديمهم لمحاكمات عاجلة وسريعة وإصدار أحكام قاسية ضدهم؛ ليكون ذلك درساً رادعاً لمن قد يخضع للإغراء كي يسير على نفس طريقهم.
    3- إصدار الأوامر لعناصر حماس في الضفة بعدم قبول الأمر الواقع , وعدم الاستسلام لأي مخطط يستهدف حياتهم وحرياتهم والتصدي بكل الوسائل الممكنة لذلك.
    4- إصدار بيان أو توكيل من النواب المعتقلين لدى الاحتلال يسقطون به مراسيم عباس وحكومة فياض وهذا أعتقد يغني عن حضورهم لجلسات المجلس التشريعي ويسلب عباس كل مراسيمه.
    5- عدم التغني الدائم بشرعية عباس فيما يتغنى هو بعدم شرعية حكومة حماس, فتنازل واحد يجر خلفه عشرات التنازلات.
    إن الثقة بنصر الله تستلزم أيضا عملا دءوباً وأعتقد أن على حركة حماس العمل بشكل أكبر للتصدي لهذه المؤامرة، عل ثقة بأن النصر ملازم للحق ولأتباع الحق مهما مكر الباطل وتجبر.
    "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين"

    يتبع....

  3. #3
    عضو نشيط الصورة الرمزية حنووووش
    تاريخ التسجيل
    11 2008
    المشاركات
    891

    رد : ملف كامل عن مقالات وكتابات الشهيد "وائل عقيلان " وعن حياته مع زوجته امية جحا ,,,

    المقال الخامس :أيُّ رئيس هذا؟!
    بقلم: م. وائل عقيلان

    كثيرًا ما نسمع أعضاء حكومة رام الله ومن يدور في فلَكهم يتغنَّون ويرقصون على لحن الشرعية المزعوم لمحمود عباس كرئيسٍ لدولة فلسطين التي لم تقم حتى الآن.

    إن ما جرى من أحداث منذ تولِّي محمود عابس رئاسة السلطة وما قبلها لَيثيرُ الاستغراب والتساؤل عن هذه الشخصية المثيرة للجدل في الأوساط العربية, بالطبع جدلاً لُبُّه ومحتواه الاستغراب, ومحاولة فَهْم وتحديد الطرف الذي ينتمي له هذا الرئيس.

    منذ أن تولَّى محمود عباس مقاليد الحكم أصبحنا نرى دفاعًا مستميتًا عن العدوّ, وهجومًا شرسًا على المقاومة وأصحاب هذا النهج ومن يتعاطف معهم.. أصبحنا نرى العجب العجاب في أنواع الوطنية التي لم نرَ مثلها على مرِّ التاريخ.. أصبحنا نرى حكومةً لا تستصعب أن تكذب عيانًا، وكأنهم أصبحوا يحتاجون إلى ناصحٍ يدلُّهم على حجم الكذبة المقبول "يا جماعة كبَّرتوها كثير".

    رئيس يحكم شعبًا مقاومًا.. شعبًا يواجه أعتى قوة عسكرية في المنطقة.. شعبًا عنده ثمن الرصاصة الواحدة عشرة دولارات، أما ثمن قذيفة (الآر. بي. جي) فكان ألف دولار, أما رئيس هذا الشعب فكان لديه عشرات الملايين من الرصاصات وعشرات الآلاف من القذائف والتي تكفي المقاومة فترةً طويلةً أكبر مما نتخيَّل جميعًا.. كل هذا لم يكن مُعدًّا لحرب العدو, وعذرًا فأنا أقصد لم يكن مُعدًّا لحرب العدو الصهيوني, ولكنه مُعدٌّ لحرب العدو الإسلامي المقاوم "طبعًا من وجهة نظر الرئيس المبجَّل".

    رئيس يأمر بحرق الجامعة الإسلامية بغزة وهي تقع في وسط المربع الأمني الخاص به, ويخطُّ عناصرُ حراسته الخاصة على جدران الجامعة المدمرة عبارات: "حرس الرئيس مرَّ من هنا", والبقية تأتي؛ فقد تم اعتقال 9 من الإيرانيين في الجامعة، وعُثِرَ على عشرات قطع السلاح في داخلها, ومنذ ذلك التاريخ وحتى الآن لم نرَ الإيرانيين ولم نسمع عنهم؛ فقد نسجت مخيّلة الرئيس كلَّ ذلك, والأدهى من ذلك أنه أمر بحرق جامعة القدس المفتوحة لاتهام حماس بهذه الفعلة؛ ردًّا على حرق الجامعة الإسلامية.

    رئيس لديه حفنة من المستشارين؛ فمن السيد ياسر عبد ربه الذي تنازل عن حق العودة, إلى القائد أبو العلاء قريع صاحب صفقة الإسمنت لبناء الجدار العازل, مرورًا بالرئيس السابق روحي فتوح صاحب صفقة تهريب الجوالات, وطبعًا لا ننسى السيد الرئيس نفسه؛ فأولاده ولله الحمد حاصلون على جميع وكالات السجائر في فلسطين.

    رئيسٌ يُقتل على باب مقر رئاسته عشراتٌ من الأبرياء بسبب انتمائهم لحركة حماس وهو لا يحرِّك ساكنًا, ويُقتل في سجونه في الضفة الشهيد مجد البرغوثي، ثم بقدرة قادر يتضح أنه مات بسبب مرضٍ ما، وهذا المرض من أعراضه انتفاخ القدمين وتورُّم الجسم بكامله، ووجود كدمات منتشرة في أنحاء الجسم وخصوصًا الرأس والوجه.

    رئيس يأبى أن يقابل من في وجهة نظره قَتَلوا ما يقارب مائةً وعشرين من عناصره في غزة، وهذا موقف يكشف صلابة ورجولة, ولكنه في نفس الوقت لا يملُّ من تقبيل من أيديهم ملطَّخَةً منذ العام 2000 وحتى الآن بدماء أكثر من 4 آلاف و700 شهيد.

    رئيسٌ يريد أن تعود غزة إلى أيدي المرتزقة ممن يسرقون وينهبون.. رئيس يريد أن تعود دولة الأغنياء بعدما كشف الحسم العسكري عن حجم الأموال التي كانت لهم، وحجم السيارات التي بأيديهم، وكميات السلاح المُخزَّن في مخازنهم!.

    بعد كل ذلك يبقي التساؤل: مع مَن يلعب السيد الرئيس؟! ولصالح من؟!


    المقال السادس :الحرب علي حماس
    بقلم: م. وائل عقيلان
    بدأت الحكايات والروايات تُحاك حول حركة حماس منذ نشأتها، وكانت هذه الحكايات تصل إلى حدِّ اتهام حماس أنها صنيعةُ المخابرات "الإسرائيلية", وأخذ البعض- في محاولة لإظهار عبقريته الخفية- في تفسير أسباب مساعدة المخابرات "الإسرائيلية" في إنشاء حماس، بزعمهم أن ذلك كان لهدف محاربة حركة فتح، ولكنَّ الشاهد من التاريخ يقول إن حركة حماس هي من كانت تُحارَب حتى قبل ظهورها.



    بدأت هذه الحرب على أصحاب فكر الإخوان المسلمين، والذين كانوا نواةً لحركة حماس فيما بعد منذ بداية الثمانينيات، فقد شنَّت فتح حربًا شعواءَ استهدفت الجامعة الإسلامية، والتي كانت معقل الإخوان المسلمين بغزة، وكان يشارك في تلك الحرب آنذاك ضد الإخوان المسلمين ما عُرف فيما بعد باسم أبو فادي "محمد دحلان"، ومن مظاهِر الاستغراب هنا أن الجامعة استُهدفت مرةً أخرى وأُحرقت في عام 2007 ومَن قاد هذه الحملة أيضًا كان محمد دحلان!!



    وصلت هذه الحرب إلى اغتيال الدكتور إسماعيل الخطيب- المحاضر بالجامعة الإسلامية- ومحاولة اغتيال الشيخ صلاح شحادة، والذي اعتُقل في سجون الاحتلال بعد فشل محاولة اغتياله في أواسط الثمانينيات لمدة ثلاثة عشر عامًا؛ ليصبح بعد خروجه القائد العام لكتائب الشهيد عز الدين القسام.
    لم تكن الحرب باليد والسلاح فقط، بل كانت أيضًا إعلاميةً، واشتملت على نشر الشائعات والسخرية من أصحاب اللِّحَى وأهل الدين.. كل هذا كان قبل ظهور حركة حماس كتنظيم على الساحة الفلسطينية، فهل كانت حماس هي مَن تهاجم حركة فتح؟!



    استمرت هذه الحرب على حركة حماس ووصلت أوجَهَا في العام 1996 عندما اعتقلت السلطة- التي تقودها فتح- معظمَ عناصر حركة حماس، وخصوصًا جناحها العسكري، وقامت بقتل بعض قيادات العمل العسكري، ومنهم محيي الدين الشريف، ووصلت الحرب إلى فرض الإقامة الجبرية على الشيخ القعيد الشيخ أحمد ياسين في العام 1998.



    اشتدَّت الحرب على حركة حماس وأخذت طابعًا دوليًّا، وكانت رأس هذه الحرب هي حركة فتح بقيادتها، والتي وصلت في نهايتها إلى اتخاذ قرارٍ بقتل كلِّ مَن يمكن الوصولُ له من حركة حماس، بل وحتى قتل كلّ من له لحية أو في مظهره شيء من التديُّن!!



    السؤال الذي يطرح نفسه بعد هذه المقدمة هو: لماذا هذا العَداء؟ هل هو بسبب اختلاف في وجهات النظر؟ هل هو بسبب رؤية فتح أن المفاوضات مجدية في حين تراها حماس غير مجدية؟!



    إن المتابع لتاريخ عداء فتح لحركة حماس يعلم أن هذا ليس سبب العداء، ففتح تشنُّ حربًا على حركة حماس حتى قبل أوسلو، وحتى قبل ظهور حركة حماس كتنظيم على الساحة الفلسطينية، وأنا أرى أن هجوم فتح المستمر على حركة حماس له عدة أسباب:
    أولاً: عدم رغبة حركة فتح أصلاً في تحرير فلسطين، برغم أنها نشأت في العام 1965 لتحرير فلسطين، وإن كان هذا فقط شعارًا يُرفع دون العمل به، ودليل ذلك أن فتح مليئة بالأكاذيب والافتراءات، حتى العمليات والبطولات الوهمية التي لم تحدث أصلاً، ودليل ذلك أيضًا الحقد الشديد الذي تحمله حركة فتح ضدَّ كلِّ من يحاول تحرير الأرض، ومن ذلك كراهية فتح لبعض التنظيمات، مثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة وفتح الانتفاضة, ففي سيرة حياة حركة فتح لم تكن هناك حربٌ فعلية، وحتى بعض العمليات كانت بطوليةً بسبب بعض الأشخاص المخلصين.



    أما الحروب الحقيقية فلم تحدث، ومثال ذلك حرب عام 1982 وهي حرب لبنان؛ حيث سقط الجنوب كله دون إطلاق رصاصة واحدة من فتح، والذي يثبت ذلك أن فتح لم تُغيِّر هذا النهج، فالحاج إسماعيل- الذي كان المسئول العسكري لفتح في جنوب لبنان إبَّان الاجتياح "الإسرائيلي" والذي ترك الجنوب وهرب- أصبح القائد العام لقوات الأمن الوطني في الضفة الغربية؛ ولذا لا نستغرب من أن الضفة تستباح يوميًّا من قوات الاحتلال دون تدخُّلٍ من قوات الأمن الوطني هناك.



    ثانيًا: لم ترغب فتح في أن تُظهِرَ حقيقة الصراع مع "إسرائيل", فهو ليس صراعًا على الأرض، بل هو صراعٌ عقائديٌّ، وظهور حقيقة هذا الصراع فيه خطرٌ كبيرٌ على فتح كتنظيمٍ، فهي مَن تُنادي بالعلمانية، والتي بعد أن ظهر جزءٌ من حقيقة هذا الصراع واتضح للمسلمين، أخذت تنفي عن نفسها أيَّ اتجاه أيديولوجي، سواءٌ كان علمانيًّا أو اشتراكيًّا, فكيف يكون هناك تنظيمٌ ما دون أيديولوجيا معينة؟!



    ثالثًا: إن ظهور حماس والمقاومة فيه خطرٌ كبيرٌ على مصالح فتح، والتي تتمثَّل في النهاية في مصالح بعض الأشخاص، الذين كانوا يسيطرون على أموال الشعب الفلسطيني وعلى التبرُّعات المقدَّمة له، بزعم أنهم من يمثِّل هذا الشعب, وهذا الخطر يتمثَّل في ذهاب أكثر هذه الأموال إلى وجهتها الصحيحة، في محاربة العدو وبناء الوطن، وهذا فيه ضياعٌ لثروات كان من المفترض أن تذهب إلى وجهات أخرى، مثل جيب فلان والحساب البنكي لفلان!!
    رابعًا: إن ما جرى من عودة السلطة إلى غزة وأريحا في العام 1994 لم يكن تحريرًا كما يتشدَّق البعض به، بل كان انسحابًا للعدو من التجمعات السكانية، وترك إدارتها ومشاكلها لمن ينوب عنه، واحتفظ بالسيطرة الأمنية عليها عبر التنسيق الأمني مع السلطة وأجهزتها الأمنية، واحتفظ بكافة الامتيازات الاقتصادية عبر سيطرته على الجمارك والمعابر كلها, واحتفظ حتى بسيطرته الاستخباراتية عليها عبر منع متابعة العملاء بالاتفاق مع السلطة.



    خامسًا: هناك تحالف إستراتيجي بين مصالح فتح ومصلحة "إسرائيل"، وهذا يدفعها إلى محاربة أعداء "إسرائيل" من منطق "عدوِّ صديقي عدوِّي"، وهذا يدفعها حتى إلى التخلُّص من أعضائها الذين يرَون أن مهمة فتح تحرير فلسطين، كما حدث مع أبو جهاد وأبو إياد، وكما حدث مع صقور فتح وبعض قيادات وعناصر كتائب شهداء الأقصى، ومن لم تتخلَّص منه بالقتل- سواءٌ بيدها أو بيد "إسرائيل"- تقوم بفصله من الحركة كما حدث مع الشيخَين إسماعيل أبو القمصان وجمال أبو سمهدانة، واللَّذان استُشهدا فيما بعد بيد "إسرائيل" بعد فصلهما من فتح برغم فوز الأخير في انتخاباتها!!



    كل هذه النقاط توضح أن عداء فتح لحركة حماس هو عداءٌ عميقٌ متصلٌ.. هو عداءٌ يمثل فلسطين وأعداءها، وهذه الصورة أصبحت تتضح يومًا بعد يوم للأمتَين العربية والإسلامية، تلك الصورة لم يبقَ على انبلاجها بالكامل إلا القليل القليل، وسيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلب ينقلبون.
    يتبع.....

  4. #4
    عضو نشيط الصورة الرمزية حنووووش
    تاريخ التسجيل
    11 2008
    المشاركات
    891

    رد : ملف كامل عن مقالات وكتابات الشهيد "وائل عقيلان " وعن حياته مع زوجته امية جحا ,,,

    المقال السابع : اين الصقور ؟!
    /بقلم: م. وائل عقيلان



    كان من عادة العرب أن يتفاخروا بالصقر العربي، وأن يجعلوه شعارًا، وأن يحرصوا على تربيته وتدريبه والاعتناء به وتشبيه أنفسهم بالصقر, وكانوا يربُّون أنفسهم على صفات الصقر؛ من الشموخ والاعتماد على النفس إلى الترفُّع عن الصغائر وعدم الاهتمام بالجيف.



    لكننا اليوم- وبحمد الله- تركنا تربية الصقور وأصبحنا من هواةِ تربية الحمام والعصافير, فلم نعد نحلِّق في السماء نطارد فرائسنا, بل أصبحنا نحن الفرائس, والأعجب من ذلك أننا سعداء بهذا, بل وأصبحنا نتزين لأعدائنا في مسعًى لإقناعهم أننا نستحق الافتراس قبل غيرنا!!.



    أضحت بيوتنا تُهدم، وأعراضنا تُنتهك، ودماؤنا تُسفك ونحن لا ننظر حتى تحت أقدامنا، فنبصر أنهار دمائنا تجري من تحت أقدامنا.

    أضحينا نضع الصقر شعارًا على أعلامنا وتصدح حناجرنا بهديل الحمام المسالم؛ خوفًا من جَرْح مشاعر أبناء عمومتنا الصقور, أدمنًّا التنديد والاستنكار، ونسينا من قاموسنا العمل والاجتهاد, نسينا قول رسولنا الكريم: "اعقلها وتوكَّل".

    أمسينا ندعو الله ليلاً نهارًا أن يُفرِّج كربنا ونحن نعبد إلهًا غيره, أمسينا نعبد أصنامًا من لحم، وأمسينا نُقدِّم دماء أبنائنا قربانًا ليرضى عنا سادتنا من بني أمريكا وما حولها.

    كان أهلنا يعلموننا مثلاً عربيًّا قديمًا يقول: "إن لم تكن ذئبًا أكلتك الذئاب"، مثلٌ علموه لنا كي نبقى أقوياء, مثلٌ علموه لنا كي يرسخ في أذهاننا أن الحق لا يؤخذ استجداءً بل قوةً وعِراكًا, لكننا اليوم نُردد مثلاً آخر يتفق مع واقعنا "إن لم تكن ذئبًا فأنت حيوان آخر"، علمونا مثلاً يقنعنا بأن الذئب مجرد حيوان، وأن التحضُّر في التفاوض حول حقوقنا، وأن نترك الأسلوب الهمجي في أخذ الحقِّ بالقوة, تعلمنا "ابعد عن الشر وغني له", فماذا لو بحث الشر عني؟!, فماذا لو سفك دم أخي على قارعة الطريق؟!, فماذا لو سلب وطني وحرق زرعي؟!.



    غزة اليوم تُذبح، ومن قبلها الضفة والعراق، والشيشان وأفغانستان، والأغرب من ذلك: يتمسك المسلمون بقول الرسول الكريم "فمَن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان".



    أصبحنا نُقلِّد "الموضة" في كل شيء، حتى في قضايا أمتنا؛ فسرعان ما نهتمُّ بقضية ما، وتسير المظاهرات والتنديدات، ثم لا نلبث أن نتركها ونستكين، وهذا شيء جميلٌ وشيء رائعٌ مقارنةً بما نحن عليه اليوم!!؛ فلم تعد الأمة تهتم حتى بقضاياها ولو لفتراتٍ قليلةٍ!!.



    فالأمة الآن تُذبح من الوريد إلى الوريد، وهي في حالةٍ من السكْر والنوم إلا من رحم ربي من أصحاب الهمم العالية والضمائر المستيقظة, و حتى علماء الأمة- أو من يجب أن يكونوا علماء الأمة- أصبحوا مرهقين ومشغولين في تعليمنا نواقض الوضوء وأحوال الحيض والنفاس!!.



    كفى عبثًا.. كفى استخفافًا بنا وبالدين الذي تحملون, متى تعلمون أننا حفظنا هذه الدروس، وأننا بحاجةٍ إلى مَن يُعلمنا الكرامة؟!, متى تفهمون أننا مللنا دروسكم وخطبكم المكتوبة وأننا بحاجةٍ إلى قلوبكم أن تتحدث على المنابر؟!, متى تعلمون أننا نريد أن نرى فيكم سنَّة رسول الله وصحابته المجاهدين؟!, متى تعلمون أننا نريد أن نرى بيننا خالد بن الوليد وأسامة بن زيد؟!.



    ما يجري في غزة هو وصمة عارٍ على جبين الكل، كل الأمة من أقصاها إلى أقصاها, ما يجري في غزة صفحاتٌ سوداء في سجلِّ كل مسلم ما زال فيه نبض الحياة، ما يجري في غزة يُذكِّرني بما جرى في حصار قلعة ميافارقين من قِبَل التتار، عندما تخلَّى عنها المسلمون جميعًا فسقطت، لكن سقطت معها كل بلاد الشام بما فيها الإمارات التي تحالفت مع التتار ضد ميافارقين.
    حن في زمنٍ ما عاد يُجدي فيه الكلام, نحن في زمنٍ لا بدَّ أن يُبذَل فيه الجهد والعرق، ويمتزج بالتضحية والدماء، ولا بد للمستيقظين من الأمة أن ينشطوا وأن يُوقظوا من حولهم.



    فكفى غرقًا في وحل الضياع، وآن لنا أن نضع أرجلنا على أرضٍ صلبةٍ تثبت عليها أقدامنا عند لقاء أعدائنا, أرضٍ نبني عليها وطن الكرامة والحرية, وهذا لن يكون إلا بالجهد والعمل حتى لو كان بجهدٍ فردي, ولا يستهيننَّ أحدٌ بجهده وعمله؛ فلكل مجتهدٍ نصيبٌ، ولكل صاحبِ كرامةٍ وطنٌ عزيزٌ.

    المقال الثامن :غزة سيف الأمة

    إن الهجمة الشرسة التي تشنها آلة الحرب الصهيو أمريكية المدعومة مباشرة و غير مباشرة بمخزون كبير من التآمر و الصمت الرسمي العربي يستهدف كسر شوكة غزة الصابرة المرابطة، و في سبيل ذلك أنفق العرب الأموال و أرسلوا الكثير من الابتسامات لقتلة أطفالنا و بعضا من الشجب بصوت غير مسموع حتى لذوي السمع المرهف، و لكن " الذين ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يهزمون" تلك الحسرة التي ستأكل قلب كل من يظن أن غزة سوف تستسلم و تتنازل عن عزتها و كرامتها.
    الجمع الذي يحيط بغزة من كل جانب، لم يزدها إلا ثقة بالله و رضا بقضائه مع الثقة الكاملة أن الخير يجريه الله لها حتى بأيدي عدوها و المتآمرين معه، " الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا و قالوا حسبنا الله و نعم الوكيل", ذلك اليقين بالنصر أو بالشهادة يجعل عودها أصلب و صمودها لا ينكسر، ذلك اليقين يزرع في قلوب أطفالها معان الصبر و التحدي، ذلك التحدي الذي نراه في عيون الأطفال وهم يحرقون منشورات العدو الصهيوني التي تفيض بألفاظ التهديد و الوعيد، ذلك اليقين الذي نراه في كلمات الجرحى الذين بترت أطرافهم حينما يُذَكِّرون الأمة أن جزئا منهم قد سبق إلي الجنة، أو علي أقل تقدير أن جزءا منهم لن تمسه النار.
    إن غزة محرّم عليها الانكسار، فهي السيف الذي يحمي الأمة من مكر بني يهود و من مخططاتهم للنيل من شرف الأمة و تاريخها و دينها, غزة التي تربت علي قرآن الله، تربت علي قوله تعالي " إن الله يدافع عن الذين آمنوا "، فآمنت بربها و أسلمت له و توكلت عليه فهيئ لها رجالاً لا تلين عزائمهم، ورزقها صبرا تجاوز الحد الذي يمكن أن يؤدي بها إلى دمار أو قتل, رزقها الصبر علي قتل أطفالها و نساءها شريطة ألا ينال العدو من مجاهديها و أبطالها.
    غزة التي قدمت ما يقارب الألف شهيد أو لنقل ألف وخمسمائة إذا ما اعتبرنا أن نصف الحالات الخطرة سيكتب لها اللحاق بدرب الشهداء، غزة التي قدمت ما يربوا علي الخمسة ألاف مصاب، رُبعهم علي الأقل فقدوا أطرافهم, غزة التي تزلزلها القذائف و القنابل، وتمخر بحرها المدمرات و البواخر الحربية، وتجوب سماءها الطائرات الحربية و المروحية و الاستطلاع, غزة ما زالت تقول لكل من يسمع صوتها حتى و إن غالب صوتها بعض الأنين بسبب آلام الجراح الموغلة في جسدها الطاهر، ما زالت تقول: " أحد أحد"، و لكنها تقولها و أصابعها الممرغة بالدماء لا تزال تقبض بقوة علي بندقيتها و عينيها الغائرتين حزنا علي من فقدت، يلمع فيها بريق انتظار العدو و الترصد له.
    غزة حبيبة الأمة و درتها، برغم كل الذين يحاولون التخلي عنها و فصلها عمن تحب، تأبي إلا أن تدافع عنهم, تأبي إلا أن تبقي رأس أحبتها عالية في عنان السماء, ترفض أن تكون عصا بيد العدو ينال به من شرف الأمة، فتجعل من دمائها طهرا لعزة الأمة و كرامتها، و تجعل من رجالها رماحا تخترق كل صدر يحاك فيه سوءا لأحبتها و أهلها.
    غزة الحبيبة صبرا, فكلنا غزة
    " إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون و ترجون من الله مالا يرجون"
    يتبع....

  5. #5
    عضو نشيط الصورة الرمزية حنووووش
    تاريخ التسجيل
    11 2008
    المشاركات
    891

    رد : ملف كامل عن مقالات وكتابات الشهيد "وائل عقيلان " وعن حياته مع زوجته امية جحا ,,,

    المقال التاسع : العرش والكرامة
    بقلم / م. وائل عقيلان
    كثيراً ما نسمع في التاريخ عن ملوك أقوياء و آخرين ضعفاء و كثير ما نسمع عن ملوك أضاعوا ممالكهم و شعوبهم خوفاُ علي كرسي من ذهب أو مطلي بالذهب في بعض الممالك الأقل غناً.
    ما يستدعي الحيرة و التأمل هو كيفية الحفاظ علي المُلك من الضياع , بعد أن ذاع صيت المنادين بالواقعية و الانحناء في وجه الريح و التنازل عن القليل للحفاظ علي الكثير إلي آخر هذه المقولات المدافعة عن منهج اللين و العقلانية.
    ما أثار دهشتي بعد دراسة للتاريخ في هذه النقطة تحديدا هو سقوط هذه النظرية في علم الدول و سياسة الشعوب , فما فاز إلا من صمد و قاتل و راهن علي خيار واحد فقط ,خيار الفوز و الظفر, و أما من كانت لديه كل الخيارات فقد بدأ يفقدها واحدا تلو الآخر حتي استُنفذت عن آخرها و لم يبقي سوي الضايع في مهاوي النسيان, هؤلاء الذين ظلوا يراهنون علي حصان فاز في جولة و نسوا ان ذلك الجواد قد بلغ به الدهر عتيا و آن الآوان للمراهنة علي جواد غيره.
    دراسة سريعة للتاريخ تسوقنا إلي أحمس الذي طرد الهكسوس من مصر بعد حرب كانت تبدو خاسرة و نسير سريعا خلال الدراسة مرورا بطالوت الذي قال له جنوده " لا طاقة لنا اليوم بجالوت و جنوده" و ربما أجد من الجدير أن أتوقف عند موقعة ذي قار حيث أقوي قوة علي وجهة الأرض تتنمر علي عرب, رحل, مفرقين, لكن بعضا من الكرامة يقلب الموازين و يثير الرعب في قلب ذلك الكيان الضخم و يرده منهزماً يجر أذيال الخوف و الخنوع من التوغل في مستنقع الضعفاء أصحاب الكرامة, و أمر بالتاريخ سريعا علي خليفة رسول الله و هو يقول " والله لو منعوني عقال بعير كانوا يؤدونه لرسول الله لحاربتهم عليه",و تتسارع عجلة التاريخ فيمر بنا طارق ابن زياد و العدو من أماكم و البحر من خلفكم , و نسير حتي الناصر صلاح الدين الأيوبي , و يمر بنا قطز, و تمر بنا فيتنام الشمالية , أفغانستان في وجه امبرطورية الروس.
    تلك أيام مضت و ما شهدنا فيها أصحاب النظرية الأخري , فلم لا نستعرض سويا ما جري للخلافة العباسية عندما حنت الرأس في وجه عاصفة التتار فاقتُلعت من جذورها , ولم لا نستعرض أيضا أمراء الشام في تعاونهم مع الصليبيين فلم تدم لهم إماراتهم الا أقل من أن يشعروا بأنهم كانوا حكاما يوما,و كيف لا نمر علي حكومة فيتنام الجنوبية و قد سقطت بعدما سارت في ركب القوة, و يمر بنا شاه إيران , و لا ننسي مصير جيش لحد و قائده .
    و انا اريد هنا ان أستذكر حادثتين مرتا في تاريخ الأمة العربية الحديث و هما حربي عام 56 و عام 67و كيفية التصرف في كل واحدة منهما و ما لحق ذاك التصرف من تبعات.
    في الحرب الاولي كان عدواناً ثلاثياً علي مصر و حاربت مصر و شعب مصر طويلا و أخذت المقاومة الشعبية مكانها و اندحر العدو دون أن يبقي له أي انجاز فوق الأرض التي تركها , أما في حرب 67 فكانت إسرائيل وحدها و حاربت مصر حربا منقوصة إنتهت بمحادثات سلام و اتفاقات و استردت مصر سيناء لكن دون سيطرة فعلية عليها و هذا بدأ يتضح حديثا من عدم سيطرتها علي الحدود و انتظارها لموافقة إسرائيل علي أي تصرف تريد مصر القيام به علي أرض سيناء التي من المفروض أنها أرض عربية كاملة السيادة.
    من الواضح أن من يخوض حربا دفاعا عن وطن يجب ألا يعطي الدنية في أي من ثوابت شعبه و إن لم يكن ميزان القوي حسب مصطلح البعض في صالح المدافعين, فالنيران التي تلتهم الغابات و تحرق الاخضر و اليابس سرعان ما تغير الريح اتجاهها و تسوقها الي المحيط فتنخمد نيرانها و لا تندلع لها بعد ذلك شرارة.
    إن القيادة التي تريد الحفاظ علي عرشها لابد لها أن تحافظ علي كرامتها و الحفاظ علي الكرامة لا يتأتي بحني الرأس لأي كان و إلا ارتبط مصيرها بمصير من حنت رأسها له و فقدت استقلالية مصيرها عن غيرها و أضحت أسيرة ذليلة و ساقت نفسها نحو المحيط لتنخمد نيرانها وسط أمواجه الهادرة فهي تنقاد برياح غيرها.

    المقال العاشر :التاريخ الأسود لأجهزة أمن السلطة الفلسطينية
    بقلم: وائل عقيلان





    منذ العامين تقريبًا قرأت روايةً اسمها "الحاكم لصًّا" هذه الرواية تدور أحداثها حول وصول أفراد عصابة ما إلى كرسي الحكم في الدولة، ويقوم أعضاء هذه العصابة بتقاسم المناصب العليا في تلك الحكومة؛ حيث يتم اختيار أحد العملاء لدولة أجنبية ليكون مدير المخابرات، وليتم اختيار أحد اللصوص ليشغل منصب مدير الشرطة، عندما قرأت هذه الرواية شعرت بمدى تطابقها مع الواقع الفلسطيني.

    فمنذ قدوم السلطة في العام 1994م بدأ المجتمع الفلسطيني يتغير، وبدأت المفاهيم تتغير، فقد أصبحت الخيانة وجهة نظر وأصبحت الرشوة نوعًا من الذكاء، كل ذلك لفساد هذه الأجهزة أصلاً ولأنها أصلاً ما وُضعت لخدمة هذا الشعب، وإنما وُضعت لحاجة في نفس إبليس لمَّا يقضِها بعد بفضل من الله.

    لقد حكم الشعب الفلسطيني مجموعةٌ نخر الفساد في نخاعها، وأطلقت يد "إسرائيل" متمثلةً بتلك الأجهزة لتفعل ما تريد، وإليكم بعض ما قامت به تلك الأجهزة المسمَّاة ظلمًا وزورًا أمنية:

    أولاً: قامت عناصر من حركة المقاومة الإسلامية حماس باختطاف الجندي "الإسرائيلي" إيلان سعدون في أواخر الثمانينيات، وقامت بقتله وإخفاء جثته في مسعى لإخراج أسرى فلسطينيين من السجون "الإسرائيلية" في مقابل جثة الجندي إيلان، ولم تفلح "إسرائيل" لعدة سنوات في التوصل إلى مكان الجثة، ووصل بها الحال إلى إدخال والدة الجندي إيلان لزيارة الشيخ صلاح شحادة في السجن؛ لترجوَه أن يكشف لها عن مكان جثة ابنها؛ لاعتقادهم أنه المسئول والمخطط لعملية الاختطاف.

    ولم تنجح "إسرائيل" في الوصول إلى الجثة أو الوصول لأية معلومة قد تفيد في ذلك حتى قدوم السلطة، فقد قامت الأجهزة الأمنية بالتحقيق والبحث وعثرت على مكان الجثة، وقامت بإبلاغ "إسرائيل" بمكان الجثة دون أي مقابل.

    ثانيًا: كان من المقرر بتاريخ 18/11/1994 أن تخرج مظاهرةٌ كبيرةٌ انطلاقًا من مسجد فلسطين وسط مدينة غزة، متجهةً إلى بيت عزاء الشهيد هشام حمد منفِّذ إحدى العمليات الاستشهادية قرب "مستوطنة" نتساريم بوسط قطاع غزه، قرَّرت السلطة منع هذه المظاهرة، وحاصرت المسجد بقوات الأمن، وقبل أن ينتهي الإمام من الصلاة انهالت آلاف الرصاصات على المصلين ليرتقي إلى الله أكثر من عشرين شهيدًا ويصاب العشرات!!

    ثالثًا: انفجار كبير في منزل آل الدعس بحي الشيخ رضوان، يُودي بحياة المجاهد كمال كحيل ومن معه من ساكني البيت الذي كان فيه، وذلك بتاريخ 2/4/1995 ولا ينجو من الحادث إلا المجاهد نضال دبابش بعد إصابته ولينقل إلى مستشفى الشفاء وبعد دقائق تختطفه الأجهزة الأمنية ويختفي منذ ذلك التاريخ وليعثر على جثته مدفونة في أحد المقارّ الأمنية بعد استيلاء حماس على غزة، وأصابع الاتهام تشير إلى تورُّط الأجهزة الأمنية في الانفجار.

    رابعًا: جرى اغتيال الشهيد يحيى عياش في بيت لاهيا بقطاع غزة بتاريخ 5/1/1996، والتهمة ثابتة على المدعو كمال حماد، وهو الصديق المقرَّب للمدعو اللواء موسى عرفات مدير جهاز الاستخبارات العسكرية، فهل كان موسى عرفات على علم بقصة الاغتيال أم لا؟! مع العلم أن المقابلات بين الاثنين لم تتوقف حتى بعد انكشاف حقيقة المدعو كمال حماد، فقد استمرت اللقاءات في إحدى المدن "الإسرائيلية".

    خامسًا: اعتقال الجهاز العسكري لكلٍّ من حركة حماس والجهاد الإسلامي في العام 2006 بعد اغتيال القائد العام لكتائب القسام يحيى عياش واستخدام أشدِّ أساليب التعذيب ضد المعتقلين، وكانت الذريعة آنذاك أنهم مطلوبون "لإسرائيل"، وأن "إسرائيل" تسعى لاغتيالهم، وأن ما تقوم به السلطة من اعتقال للمجاهدين إنما هو تحفُّظٌ عليهم حمايةً لهم من الاغتيال.


    نكتفى بهذا القدر من المقالات للشهيد القائد وائل عقيلان وسنبدا بسرد جزء من حياته ومحاولات اغتياله وعمله فى الوحدة 103 والتى كان قائدها :::

  6. #6
    عضو نشيط الصورة الرمزية حنووووش
    تاريخ التسجيل
    11 2008
    المشاركات
    891

    رد : ملف كامل عن مقالات وكتابات الشهيد "وائل عقيلان " وعن حياته مع زوجته امية جحا ,,,

    اسرائيل استهدفت عنصرا من حماس :
    قال الجيش الإسرائيلي إنه كان يستهدف قتل احد عناصر حركة حماس في هجوم صاروخي على سيارة أدى مساء الثلاثاء في غزة إلى شيخ فلسطيني كان مارا في مكان الحادث.

    وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الغارة كانت ترمي إلى تصفية عضو حماس، خالد مسعود، الذي اتهمه بالوقوف وراء هجمات بالصواريخ على أهداف إسرائيلية.

    وكان مسعود يركب أثناء الغارة الصاروخية سيارة مع اثنين من رفاقه.

    وقالت حماس إن مسعود أصيب بجروح متوسطة حين كان يفر من موقع الهجوم هو ورفيقه بالحركة وائل عقيلان.

    وقد أصيب في هذا الهجوم أيضا ما لا يقل عن عشرين شخصا، لكن عناصر حماس الثلاثة تمكنوا من ترك السيارة قبل إصابتها بثلاثة أو أربعة صواريخ وسط شارع مزدحم في شمالي مدينة غزة.


    اسرائيل تنشر اسماء المطلوبين الذين لم توافقل على وقف مطاردتها لهم بحجة انهم يشكلون خطراً علي الأمن الإسرائيلى في منطقة غزة
    :
    - محمد ضيف * ابو خالد ( كتائب القسام )
    2- جمال أبو سمهدانة * أبو عطايا ( لجان المقاومة الشعبية )
    3- محمد حجازي * أبو خالد ( كتائب شهداء الأقصي * مجموعات الشهيد / أيمن جودة)
    4- محمد الشيخ خليل ( سرايا القدس)
    5- محمد خروب ( سرايا القدس )
    6- محمد السنوار ( كتائب القسام )
    7- حسن المدهون ( كتائب شهداء الأقصي * وحدات الشهيد/ نبيل مسعود )
    8- وائل عقيلان ( كتائب القسام )
    9- ماجد الحرازين ( سرايا القدس )

  7. #7
    عضو نشيط الصورة الرمزية حنووووش
    تاريخ التسجيل
    11 2008
    المشاركات
    891

    رد : ملف كامل عن مقالات وكتابات الشهيد "وائل عقيلان " وعن حياته مع زوجته امية جحا ,,,

    الرجل من الاخوة الاعزاء اضافة المزيد عن هذا الرجل العملاق
    وبارك الله فيكم

  8. #8
    الفائز الثاني بالمسابقة الفنية سنعود الصورة الرمزية قسام الرضوان
    تاريخ التسجيل
    01 2008
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    59,317

    رد : ملف كامل عن مقالات وكتابات الشهيد "وائل عقيلان " وعن حياته مع زوجته امية جحا ,,,

    - وائل عقيلان ( كتائب القسام )
    نسأل الله لك الرحمة والغفران
    توقيع قسام الرضوان







  9. #9

    رد : ملف كامل عن مقالات وكتابات الشهيد "وائل عقيلان " وعن حياته مع زوجته امية جحا ,,,

    رحمة الله عليه

  10. #10
    عضوية مجـمـدة الصورة الرمزية MEDO05
    تاريخ التسجيل
    09 2007
    الدولة
    القسام
    المشاركات
    2,697

    رد : ملف كامل عن مقالات وكتابات الشهيد "وائل عقيلان " وعن حياته مع زوجته امية جحا ,,,

    رحمة الله عليه

  11. #11
    عضو نشيط الصورة الرمزية الجهادي
    تاريخ التسجيل
    04 2006
    الدولة
    في قلب الارهاب
    العمر
    30
    المشاركات
    6,259

    غاضب رد : ملف كامل عن مقالات وكتابات الشهيد "وائل عقيلان " وعن حياته مع زوجته امية جحا ,,,

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حنووووش مشاهدة المشاركة
    اسرائيل استهدفت عنصرا من حماس :
    قال الجيش الإسرائيلي إنه كان يستهدف قتل احد عناصر حركة حماس في هجوم صاروخي على سيارة أدى مساء الثلاثاء في غزة إلى شيخ فلسطيني كان مارا في مكان الحادث.

    وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الغارة كانت ترمي إلى تصفية عضو حماس، خالد مسعود، الذي اتهمه بالوقوف وراء هجمات بالصواريخ على أهداف إسرائيلية.

    وكان مسعود يركب أثناء الغارة الصاروخية سيارة مع اثنين من رفاقه.

    وقالت حماس إن مسعود أصيب بجروح متوسطة حين كان يفر من موقع الهجوم هو ورفيقه بالحركة وائل عقيلان.

    وقد أصيب في هذا الهجوم أيضا ما لا يقل عن عشرين شخصا، لكن عناصر حماس الثلاثة تمكنوا من ترك السيارة قبل إصابتها بثلاثة أو أربعة صواريخ وسط شارع مزدحم في شمالي مدينة غزة.


    اسرائيل تنشر اسماء المطلوبين الذين لم توافقل على وقف مطاردتها لهم بحجة انهم يشكلون خطراً علي الأمن الإسرائيلى في منطقة غزة
    :
    - محمد ضيف * ابو خالد ( كتائب القسام )
    2- جمال أبو سمهدانة * أبو عطايا ( لجان المقاومة الشعبية )
    3- محمد حجازي * أبو خالد ( كتائب شهداء الأقصي * مجموعات الشهيد / أيمن جودة)
    4- محمد الشيخ خليل ( سرايا القدس)
    5- محمد خروب ( سرايا القدس )
    6- محمد السنوار ( كتائب القسام )
    7- حسن المدهون ( كتائب شهداء الأقصي * وحدات الشهيد/ نبيل مسعود )
    8- وائل عقيلان ( كتائب القسام )
    9- ماجد الحرازين ( سرايا القدس )
    نشكر الشقيقة مصر لمساعدة الكيان الصهيوني في قتله !!

  12. #12

    رد : ملف كامل عن مقالات وكتابات الشهيد "وائل عقيلان " وعن حياته مع زوجته امية جحا ,,,

    لايزال القلم حى
    رحمك الله يا سيد الشهداء
    اللهم ارحمه وابدل زوجته خيرا

  13. #13
    مصور الشبكة
    تاريخ التسجيل
    01 2008
    الدولة
    قلب فلسطين
    المشاركات
    7,851

    رد : ملف كامل عن مقالات وكتابات الشهيد "وائل عقيلان " وعن حياته مع زوجته امية جحا ,,,

    رحمة الله عليه
    توقيع مؤمن فايز

    كن مع الله ولا تبالي


  14. #14

    رد : ملف كامل عن مقالات وكتابات الشهيد "وائل عقيلان " وعن حياته مع زوجته امية جحا ,,,

    الشهيد وائل عقيلان
    من الوحده 103 التى دوخت الاحتلال فى الانتفاضه الاولى
    رحمه الله رحمة واسعه

  15. #15

    رد : ملف كامل عن مقالات وكتابات الشهيد "وائل عقيلان " وعن حياته مع زوجته امية جحا ,,,

    رحمة الله عليك يا شهيدنا البطل

  16. #16
    سرايا وبحب الكل - سابقاً الصورة الرمزية أبو مصعب فارس
    تاريخ التسجيل
    04 2007
    المشاركات
    14,550

    رد : ملف كامل عن مقالات وكتابات الشهيد "وائل عقيلان " وعن حياته مع زوجته امية جحا ,,,

    الله يرحمك يا ابو حمزة

    من الشباب الطيبة جدا وهو من اقدم مقاتلي القسام حتي قبل الانتفاضة الحالية واعتقل لدي السلطة

    وقد نجا من محاولتي اغتيال كان احداها برفقة الشهيد القائد تيتو مسعود حينما تم استهدافهم ذات مرة علي مفرق مدرسة عباد الرحمن الخاصة - شارع الجلاء تقاطع الشارع الثالث حيث نجا والشهيد تيتو مسعود من تلك المحاولة وكانت محاولة اخري لاستهدافه من منطقة تل الاسلام ايضا في احدي المرات

    مع العلم هو من رفاق الشهيد عادل هنية وتيتو مسعود وسهيل ابو نحل ونضال فرحات وعدد كبير من شهداء المجموعات الاولي التي صنعت صواريخ القسام

    وله شقيق من عناصر السرايا استشهد في المحرقة التي استهدفت غزة قبيل الحرب

  17. #17
    عضو نشيط الصورة الرمزية همسات الروح
    تاريخ التسجيل
    12 2008
    الدولة
    الشمال الصامد
    العمر
    32
    المشاركات
    2,096

    رد : ملف كامل عن مقالات وكتابات الشهيد "وائل عقيلان " وعن حياته مع زوجته امية جحا ,,,

    نسأل الله لك الرحمة والغفران

 

 

تعليقات الفيسبوك







ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •