سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...





النتائج 1 إلى 9 من 9
  1. #1

    في ذكراها لن ننساها .. حارة المغاربة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    حارة المغاربة في الذاكرة

    زيارة لحارة المغاربة
    ماقبل عام 1967


    عندما نسير مقبلين إلى القدس العتيقة في قلوب كلها عشق وحنين، يشدنا شوق إلى تاريخ هذه المدينة التي ليست كسائر المدن، نسير بخطوات متسارعة وكأن الأقدام تطير بنا نحو السماء في ليلة الإسراء، متجهين من جهة القبلة نحو المدينة المقدسة، نمر على سلوان وعلى عينها ومسجدها، نقبل الأرض وترابها الطهور، كيف لا ونحن نسير نحو القدس العتيقة نحو زقاقها حاراتها.
    نقف الآن أمام باب وكأنه يقودنا للجنة فنجده متسعا برحا يطل على حارة من أجمل وأبرز الحارات في القدس العتيقة.




    فنقبل من بلدة سلوان إلى هذا الباب العظيم
    نحن الآن سوف ندخل من باب

    المغاربة, أو باب سلوان, أو باب الداعية, باب القيامة, باب الدباغة

    أسماء كلها لها علاقة وثيقة بهذا الباب
    فباب سلوان لقربه من بلدة سلوان
    وباب القيامة لأنه يؤدي إلى كنيسة القيامة
    وباب الدباغة لأنه يؤدي إلى سوق الدباغة

    ندخل من هذا الباب وفي زمن يسبق العام 1967
    إلى حارة المغاربة لنجد أنفسنا غرب المسجد الأقصى المبارك, ملاصقين له تماما يفصلنا عنه زقاق ضيق وحائط مرتفع وضخم فنحن في حارة يحدها من الشرق الزاوية الفخرية و المسجد الأقصى، ويحدها من الجنوب باب المغاربة وسور المدينة، ويحدها من جهة الشمال المدرسة التنكزية وقنطرة أم البنات، ومن جهة الغرب حارة الشرف، وكان يمكن الوصول إليها عبر زقاق يفصل بين زاوية المغاربة وتربة الأمير بركة خان المعروف كذلك بالمكتبة الخالدية.




    نحن ألان في
    حارة المغاربة






    يعود تاريخ إقامة المغاربة في القدس إلى سنة 296هـ/ 909م عندما قدموا مع القائد جوهر الصقلي إلى القاهرة ومن ثم إلى القدس ، وقد ازداد عددهم عند هذا الحائط بعد تحرير القدس على يد صلاح الدين الأيوبي في سنة 583 هـ 1187 م رغبة منهم في مجاورة المسجد الأقصى و القيام على خدمته، ولهذا قام الأفضل نور الدين بن صلاح الدين الأيوبي بوقف تلك البقعة من الأرض التي اعتاد المغاربة أن يقيموا عليها عند حائط البراق. وأوقفها على المجاهدين المغاربة الذين شاركوا في الفتح وبقيت باسمهم، وعلى مر الزمان انتشرت فيها الأوقاف المتعددة من مدارس وأبنية ومصليات وزوايا وغيرها، ويعد كتاب وقف المالك الأفضل لحارة المغاربة أن حدها الجنوبي هو سور القدس، ويليه الطريق السالك إلى عين سلوان، وحدهما الشرقي هو حائط المسجد الأقصى المبارك المعروف بحائط البراق، ومن الشمال القنطرة المعروفة بقنطرة أم البنات، ومن الغرب دار الإمام شمس الدين قاضي القدس، ودار الأمير عماد الدين بن موسكي ودار الأمير حسام الدين قايمباز.



    نسير في أنحاء حارة المغاربة متجولين في جنباتها، ننظر إلى العليات والأبنية الرائعة، الشرفات و الأبواب، الحواكير و الحجارة ،عبق الطهارة .... نتجول فيها في مساحة تقدر بخمس وأربعين ألف متر مربع 45 دونم بجانب المسجد الأقصى وبجانب حائط البراق، ننظر إليها متفحصين فنجد أنفسنا في حارة تحتوي على أكثر من 135 بناءا اثرياً قد أضفت على القدس طابعا مغربيا وقداسة وخصوصية، فالقدس أرض الحضارات، مجمع للثقافات، القدس محضن للعلم والدين والتراث والحضارة وانطلاق للمستقبل معا.

    ومن تلك الأبنية الأثرية والمعالم البارزة في حارة المغاربة التي أوقفت في زمن الملك الأفضل نور الدين أبو الحسن علي النجل الأكبر للناصر صلاح الدين الأيوبي ما يلي:




    متوضأ حارة المغاربة
    يعد هذا المتوضأ من الآثار الدارسة التي أُنشئت قبل العصر العثماني بزمنٍ طويل كما تؤكد وثيقة مؤرخة في سنة 936هـ/1528م، ويبدو أنّ تاريخ إنشاء المتوضأ يرجع إلى ما بعد العام 730هـ/1329م وهي السنة التي تم فيها إنشاء الخانقاه الفخرية

    المدرسة الأفضلية
    كانت تقع على بعد خمسة وسبعين متراً إلى الغرب من المسجد الأقصى المبارك؛ أوقفها الملك الأفضل نور الدين علي أبو الحسن بن السلطان الناصر صلاح الدين يوسف الأيوبي في سنة 589هـ/1192م من جملة ما أوقفه من أراضٍ عُرفت بحارة المغاربة؛ نسبت هذه المدرسة للملك الأفضل فعرفت بالأفضلية، وأطلق عليها كذلك مدرسة القبة لوجود قبة كبيرة كانت تُميّز بناء المدرسة من الأعلى، وقد ضمّت الأفضلية رفاة أحد الأولياء الصالحين المعروف بالشيخ عيد، وقد أدّت المدرسة الأفضلية منذ العصر الأيوبي دورها في الحركة الفكرية والعلمية في القدس بين المالكية المغاربة المقيمين في القدس والزائرين إليها


    باب حارة المغاربة القديم
    عُرف هذا الباب في مطلع الإسلام بالباب اليماني، فهو الذي دخل منه النبي العربي الكريم حين أُسري به إلى المسجد الأقصى، وقد نقل العليمي رواية الإسراء بقوله : " ثم انطلق بي جبريل حتى دخلت المدينة من بابها اليماني (الجنوبي) فأتى قبلة المسجد، فربط بها البراق ودخلت المسجد من باب تميل فيه الشمس والقمر "، ويضيف قائلاً :" قال مؤقتو بيت المقدس لا نعلم بابا بهذه الصفة إلا باب المغاربة " .
    وقد عُرف أيضاً بباب سلوان كونه يؤدي إلى قرية سلوان جنوبي القدس، وقد ذكره المقدسي البشاري بهذا الإسم بين سنتي 375هـ/985م – 380هـ/990م، وهو بذلك يعود بتاريخه إلى ما قبل العصر الفاطمي في القدس، ثم كرّر ياقوت الحموي في سنة 616هـ/1219م ما ذكره المقدسي ويبدو أنّ اسمه هذا قد اكتسبه بعد وقف الحارة على طائفة المغاربة في القدس، ولا يُعرف إذا ما كان قد أعيد بناؤه في زمن السلطان الناصر صلاح الدين يوسف الأيوبي في سنة 587هـ/1191م حين همّ ببناء سور القدس.
    وقد استعمل باب المغاربة منذ ذلك التاريخ ليكون مدخل ومخرج المغاربة المجاورين في القدس والمقيمين في حارة المغاربة، وكان هذا الباب يقع إلى الغرب من موضع الباب الحالي، وقد كُشف قبل بضع سنواتٍ عن موضعه وفتح مكانه في السور، ولا تذكر وقفية الملك الأفضل لحارة المغاربة شيئاً عن هذا الباب عند حديثها عن الحدود الجنوبية للحارة، إلاّ أن مجير الدين عرّج على ذكره قائلاً: " وأما الأبواب التي للمدينة: فأولها من جهة القبلة باب حارة المغاربة .. "


    دار مجير الدين عبد الرحمن العليمي
    تحدثت وثيقة شرعية يتيمة مؤرخة في سنة 936هـ/1528م عن موضع دار مؤرخ القدس والخليل القاضي مجير الدين عبد الرحمن العليمي بالقرب من المتوضأ الكائن أسفل الخانقاه الفخرية لصق المسجد الأقصى المبارك، بالرغم من أنّ مؤرخ القدس والخليل قد أقام كذلك في دارٍ أخرى كانت تقع في خط مرزبان بالقرب من الزاوية البدرية، ويبدو أنه انتقل إلى هذا المكان الثاني بعد أن تضرّر من رائحة المتوضأ الملاصقة لداره كما تفيد الوثيقة مما حفّز أصلان بك المتكلم على عمارة المسجد الأقصى على إغلاق باب المتوضأ

    باب حارة المغاربة
    هو المدخل الجنوبي لمدينة القدس؛ يقع على امتداد الجدار الواصل إلى قبة المسجد الأقصى المبارك؛ أمر بفتحه السلطان سليمان خان القانوني في سنة 947هـ/1540م في مكانٍ غير بعيد عن باب حارة المغاربة القديم، وقد أُدخل في محيط باب حارة المغاربة الجديد عددٌ من المنشآت بُنيت خارج سور القدس عُرفت مجتمعةً بحارة المغاربة البراّنية، ويوجد نقش تأسيسي يؤرخ لفتح الباب في سنة 947هـ/1540م، وقد عُرف الباب بأسماءٍ عدّة كان أبرزها باب المغاربة، وباب المغارة، وباب الدباّغة، وباب الدمن

    طاحونة وقف المغاربة
    وجد في حارة المغاربة عدد من الطواحين القديمة، وقد تحدثت حجة شرعية في 18 ربيع الثاني سنة 1057هـ/1647 عن وجود قبو طاحون قديم وصفته بأنّ " أخشاب الطاحون المذكورة من تقادم الزمان دثرت وفنيت وتعطل الإنتفاع بها " مما استوجب ترميمها، وقد توجه لذلك جماعةٌ من أهل القدس للكشف على الطاحونة كان من بينهم أحمد بن محمد شيخ السادة المغاربة في القدس، والحاج شرف الدين شيخ الطحاّنين في القدس، والحاج يحيى بن شخاتير؛ قدّرت الجماعة التي كشفت على حالة الطاحونة احتياجها من المال اللازم للترميم بأربعين غرشاً أسدياً، وقد تم ترميم الطاحونة بعد استبدال آلات الطحن القديمة بأخرى جديدة .

    والعديد العديد من هذه الأوقاف والمباني الأثرية مثل:
    وقف الحاجة صافية بنت عبد الله الجزائرية
    حاكورة الزيتون
    حاكورة الجورة
    حاكورة اللوند
    حاكورة ابن غزال
    الحاكورة الغربية
    حاكورة وقف أبو مدين لِصق المدرسة التنكزية
    حاكورة وقف المغاربة لِصق مقام الشيخ عيد
    دار الرمانة
    دار وقف كمال الحلواني
    دار الشيخ صنع الله الخالدي
    دار وقف الحاج قاسم الشيباني المراكشي
    دار وقف الحاجة مريم بنت عبد القادر المغربية


    بعد أن جلنا وصلنا في حارة المغاربة بين زقاقها وفي وفير ظلالها، بعد أن زرنا كل تلك الكنوز الأثرية وكل تلك المجمعات الدينية والعلمية، نتجه الآن نحو الشرف نحو الأقصى المبارك في زقاق يرتفع إلى الأعلى يقودنا نحو باب المغاربة الملاصق للأقصى.

    باب المغاربة
    باب النبي , باب البراق




    نقف الآن ننظر إلى هذا الباب لنشاهد التاريخ
    باب يصل بين حارة المغاربة و المسجد الأقصى يرتفع عن أرضية حارة المغاربة يتم الوصول إليه بتلك التلة التي صعدنا عليها، ويقع هذا الباب في الجانب الجنوبي للرواق الغربي للمسجد الأقصى بالقرب من بوابة الزاوية الفخرية، ويتألف الباب من قوس محدبة له مصراع خشبي
    قال عنه شمس الدين السيوطي سُمّي بذلك " .. لمجاورته مقام المغاربة الذي تقام فيه الصلاة الأولى "
    ويعتقد أن الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) دخل منه إلى المسجد الأقصى المبارك ليلة الإسراء والمعراج، كما يعتقد بعض المؤرخين أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل منه إلى الأقصى أيضا بعد الفتح، حيث أورد ابن كثير: " …. إذ دخـل عمـر من الباب الذي دخـل منـه رسـول اللّـه صلّـى اللّـه عليـه وسـلّم "

    وبجانب هذا الباب سرنا بما يقارب الـ 50 مترا متجهين نحو الشمال بمحاذاة المسجد عبر زقاق يفصل حارة المغاربة عن المسجد الأقصى فعلمنا أنا نسير بمحاذاة حائط البراق



    حائط البراق



    حائط حارة المغاربة
    حائط ضخم كبير يبلغ طوله 156قدما وارتفاعه 56قدما وسمكه ما يزيد عن متر ، وهو مبني من حجارة كبيرة ضخمة يبلغ طول بعضها 16قدماً ، ويذكر المؤرخون أن هذا الحائط هو الحائط الوحيد المتبقي من البناء القديم الذي كان قبل الإسلام وأنه الجدار الذي كان قائما في زمن الإسراء
    وسمي حائط البراق بهذا الاسم نسبة إلى الدابة التي ركبها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء والمعراج، حيث تشير الروايات التاريخية الصحيحة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل بهذا المكان وربط الدابة التي تعرف بالبراق من البرق كناية عن السرعة الفائقة، في هذا المكان، ثم دخل من هناك وصلى بالأنبياء إماما ، وقد قال في هذا ربنا الجليل سبحانه { سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا انه هو السميع البصير } ، ( آية 1 من سورة الإسراء) ، وفي الحديث الصحيح الذي رواه الإمام مسلم عن انس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أتيت بالبراق ، وهو دابة أبيض ، طويل ، فوق الحمار ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرفه ، قال فركبته حتى أتيت بيت المقدس فربطته بالحلقة التي يربُط بها الأنبياء ، ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتي )

    يحتل هذا الحائط عند اليهود قيمة ووزن كبير وهذا استنادا على أساطير ليس لها أصل من الصحة والبرهان، فيطلق اليهود على حائط البراق مصطلح حائط المبكى ويقابل بالمعني بالعبري كوتيل معرافي ( הכותל המערבי ) وحقيقا هذه ألكلمه لا تعني حائط المبكى إنما الحائط الغربي وحتى القاموس العبري العربي الصادر عن وزارة الدفاع لم يشر إلى كلمه حائط المبكي إنما إلي كوتيل هدموعوت أي حائط الدموع و هذا الاسم نسب الى حائط البراق زورا وبهتانا ولم يكن يوجد عندهم و أضافوا إلى شريعتهم
    ويبدو مراد اليهود من التسمية هو البكاء عند الحائط ولعل التسمية جاءت لعدة أسباب، أن صلواتهم عند الحائط تاخد شكل العويل والنواح كما جاء في كتابهم لما خالفوا أوامر نبي الله يوشع بن نون عليه السلام حال دخولهم معه بيت المقدس فجمعهم يوشع بن نون في بعض البقاع وظهر لهم ملاك الله في صورة إنسان قائلا بصوت عال اسمعوا يا بني إسرائيل قول الله فيكم فانه يقول انا ربكم خلصتكم من عبودية المصرين وفلقت البحر لكم و دبرتكم في البر أربعين سنه وأطعمتكم المن والسلوى
    وأحييتكم عيشه طيبه لم يبل لكم لباس ولم يشعث لكم رأس ولم يتسخ لكم ثوب
    فعصيتموني ونسيت آياتي فباسمه اقسم أن لا أبيد هذه الأمم بين أيديكم لكن اقرهم بين ظهرانيكم فيكون ذلك سبب بواركم ولما سمعوا ذلك جلسوا يبكون ولذلك سميت تلك البقعة بقعه البكاء



    هكذا انتهت رحلتنا في رحاب حارة المغاربة بجوار المسجد الأقصى بعد أن طفنا فيها بطهر وقداسة ليس لها مثيل مساجد ومدارس ودور علم وخلوات وخوانق كلها ملكتنا بسحرها وطهرها لنعود بعد هذه الزيارة لنزور حارة المغاربة في يوم 11/6/1967


    يتبع ............. .


    البوم صور رحلة ما قبل 1967

    http://fullsitefile.ahba.in/anshed/w...a/mgarba/1.jpg
    http://fullsitefile.ahba.in/anshed/w...a/mgarba/2.jpg
    http://fullsitefile.ahba.in/anshed/w...a/mgarba/3.jpg
    http://fullsitefile.ahba.in/anshed/w...a/mgarba/4.jpg
    http://fullsitefile.ahba.in/anshed/w...a/mgarba/5.jpg
    http://fullsitefile.ahba.in/anshed/w...a/mgarba/6.jpg
    http://fullsitefile.ahba.in/anshed/w...a/mgarba/7.jpg


    بحث اعداد وتقديم
    احمد ياسين

    رابطة شباب لأجل القدس

    4quds.com


    مراجع..

    كتاب نكبة حارة المغاربة
    تاريخ حارة المغاربة
    رحلة الأرواح د.عبد الله معروف
    مجير الدين عليمي الحنبلي الأنس الجليل
    تقرير لجنة خبراء الإيسيسكو الأثاريين
    صور حديثة
    صور قديمة جدا









  2. #2

    رد : في ذكراها لن ننساها .. حارة المغاربة

    [CENTER]
    وبرحلة الأحزان والآلام نزورها من جديد
    نروي قصتها




    سقطت القدس الغربية تحت الاحتلال في عام 1948 وارتكبت فيها مجازر ظل صدى صوتها مدويا إلى اليوم مورست فيها ابشع صور الإجرام، ولكن شرقي القدس ومنها البلدة القديمة فظلت تحت السيادة الأردنية وظلت المواقع ونقاط الجيش الأردني واضحة بقرب من المسجد الأقصى حتى عام 1967.




    وفي 7/6/1967 م وفي اليوم الثالث للعدوان الإسرائيلي تقدمت المجنزرات والدبابات الإسرائيلية لتحتل البلدة القديمة في القدس،
    فقامت بإدخال آلياتها العسكرية عن طريق باب الأسباط وهي تطلق قذائفها صوب مئذنة باب الأسباط أحد أبواب القدس، واليهود مبتهجين والجنود يتتعابعون نحو القدس ونحو الأقصى فهذا يوم مشهود فقد انتصروا على العرب وعلى المسلمين لقد هزموهم شر هزيمة وسلبوا منه قدسهم واقصاهم.



    وففي لحظة لفقدان الأمة وعيها وفي سكرة للعرب
    يخرج المجرم
    " مردخاي غور " مبتهجا معلنا في المذياع
    سقوووووط القدس "" الأقصى في قبضتنا "" هار هبايت بيدينو




    ويقول " اسحاق رابين ":
    "" كان صبرنا قصيرا كان يجب أن لا نضيع الفرصة التاريخية كنا كلما اقتربنا من حائط المبكى ( حائط البراق) ازداد الانفعال حائط المبكى الذي غير إسرائيل ليس فقط في تحقيق قيام إسرائيل وإنما في العودة إلى القدس وإعادة ارض حائط المبكى إلى السيطرة اليهودية ألان لما تحقق هذا الحلم تعجبت كيف يصبح هذا ملك يدي !!!""

    فلنبكي على هواننا أمام هذا الخطاب الذي ألقاه هذا الصهيوني الحاقد وشوقهم للقدس ونحن اصحاب الحق واصحاب الأرض ومن هم اجدر بالشوق والتوق لها نتجاهلها وننساها ونتركها بين ايديهم!



    هاهم الآن ينفخون الأبواق عند حائط البراق في أول مرة بعد 2000 عام وقد ملكوا سيادة القدس.!


    فيقف " شلومو غورون " وينفخ في البوق يخاطب الجنود من امام حائط البراق
    قائلا: " اخاطبكم من حائط المبكى اخر اثر لهيكلنا الذي طالما تقنا إليه دعونا نفرح ونبتهج ""

    ودعونا نحن نندب عزا قد ذهب ففي هذه اللحظة أنّ الأقصى، أطلق زفرة وصرخة هزت الأموات والجمادات وكل المخلوقات، ولكنها لم تحرك في بني البشر في امة الإسلام حس ولا كرامة.



    وبعد الفاجعة أتت المجزرة


    فبعد أربعة أيام من وقوع شرق القدس والمسجد الأقصى تحت الاحتلال الصهيوني بتاريخ 11/6/1967، بدأت الجرافات الإسرائيلية بهدم حارة المغاربة وتسويتها بالأرض فهدمت 138 عقارا من بينها أربعة مساجد والمدرسة الأفضلية والكثير من الأوقاف وشردت نحو 125 عائلة مجمل أفرادها نحو 1000 نفرا



    فيقول " ثيودور هرتسل "
    "" إذا حصلنا لحظة يوما على مدينة القدس وكنت لا أزال حيا وقادرا على القيام بأي شيء فلن أتوانى لحظة عن إزالة أي شيء ليس مقدسا عند اليهود وسوف أدمر كل الآثار التي مرت عليها قرون ""



    وهذا ما قام به اليهود فعلا بعد أربعة أيام من احتلال القدس، إبادة كاملة لحارة المغاربة، وتشريد لقاطنيها وامتلاك لها بالقوة وتحويلها إلى ساحة للبكاء على مزاعم وأكاذيب صهيونية.



    ها قد أبيدت حارة كاملة من أعرق حارات القدس وأكثرها اكتظاظا ولم يبقى منها سوى الخانقاه الفخرية أو الزاوية الفخرية، زاوية آل أبو السعود، ودار أبو السعود. حيث كانت معظم مرافق الخانقاة تقع في الركن الجنوبي الغربي للمسجد الأقصى، وهي تُنسب لواقفها القاضي أبو عبد الله فخر الدين بن محمد بن فضل الله ناظر الجيوش الإسلامية وكانت تتألف من أربعة عشر بناءً، وكانت مغلقة في العهد الأردني .





    و لكن لا تفرحوا أهالي حارة المغاربة سوف نزيل لكم كل اثر عن الوجود.. هذا لسان حال الصهاينة يقول وفعلهم كذلك.
    بعد اربعة ايام من هدم حارة المغاربة تقوم جرافات الاحتلال وفي 16/6/1967 بتجرف الخانقاة الفخرية وهدمها فلم تبقي منها سوى ثلاثة غرف ومصلى يقع داخل الأقصى.




    ومباشرة تنطلق الحفريات في أنحاء المسجد الأقصى ليبدأ مسلسل الأنفاق التي مازالت تتلوى وتخترق الأقصى شمالا وجنوبا شرقا وغربا حتى يومنا هذا.




    وهكذا أبيد التاريخ وأزيلت حارة المغاربة وأصبحت الآن ساحة المبكى ( البراق )
    ولم تنته مأساة حارة المغاربة عند هذا الحد أبداً فقد بدأت حفريات متتابعة منذ عام 1968 على يد الصهاينة فقاموا بإفراغ مساحة كبيرة جدا بجانب الحائط الغربي للمسجد الأقصى بأعماق زادت عن 10 أمتار كلها في حجة اكتشاف ما يطلق عليه الباب الرئيسي للمعبد حتى أصبح هذا المكان اليوم حائط مبكى جديد يبكي عنده اليهود المتحررون!!!

    وقبل الانتهاء كليا من تدمير وتسوية أطراف حارة المغاربة، أمر وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك موشيه ديان، مدير أوقاف القدس، بتسليم مفتاح باب المغاربة للقوات الصهيونية. لكنه رفض هذا الطلب، على اعتبار أن أبواب المسجد الأقصى هي جزء لا يتجزأ من المسجد، الذي هو ملكية إسلامية خالصة، وأن السيادة الإسلامية عليه غير قابلة للنقاش وتضمنها كل القوانين الدولية، ومنها التاريخ الإسلامي الطويل للموقع. وفي 31 آب من نفس العام، حضرت قوة من الجيش الصهيوني إلى مقر دائرة الأوقاف الإسلامية وانتزعت مفتاح باب المغاربة بقوة السلاح. وهكذا أصبح مفتاح الباب والباب ذاته تحت سيطرة القوات الصهيونية التي وضعت عليه قوة من الشرطة العسكرية الإسرائيلية تمركزت أيضا في جزء مما تبقى من الزأوية الفخرية (زأوية أبو السعود). ولكن المسلمين المرابطين المقدسيين مازالوا يتوجهون من كل حارات القدس إلى ذلك الباب ليدخلوا الأقصى رغم كل المضايقات
    والمنع التعسفي لهم لمنعهم من إحياء هذا الباب وإعماره




    وفي عام 1987 فرضت قوات الاحتلال مضايقات اكبر وأكثر على المقدسيين المرابطين لتحول الباب مدخلا لسياح وللمتطرفين اليهود وقللت من المرابطين المسلمين بكثرة المضايقات والتهديدات
    حتى تم إغلاقه تماما في عام 2000 في وجه المصلين والمرابطين وجعله فقط للمتطرفين الصهاينة والسياح الأجانب الموالين للمؤسسة الإسرائيلية




    يتبع..........

  3. #3

    رد : في ذكراها لن ننساها .. حارة المغاربة


    ها هي حارة المغاربة سابقا أثرا بعد عين لم يبقى منها سوى طريق باب المغاربة تلة المغاربة وهي الطريق المتبقية من تدمير حارة المغاربة، والتي أصبحت تربط ساحة البراق بالمسجد الأقصى، وهي في جزئها الأول عبارة عن ركام من بقايا التدمير (حزيران 1967 وما تبعها من قضم تدريجي بعد ذلك)، وفي جزئها الثاني العلوي ما تبقى من الطريق القديمة، والتي يعود تاريخها على أقل تقدير إلى الفترة الأيوبية، ان لم يكن قبل ذلك. وكانت التلة أعرض بكثير، لكن أعمال الحفريات التي أجريت من الجهة الجنوبية للتلة أدت إلى تضييقها وإضعافها بشكل كبير وجعلتها عرضة للانهيار.
    وبالفعل وتحت ظل الاحتلال الذي يرفض كل اثر إسلامي وجراء الحفريات الصهيونية تحت طريق باب المغاربة انهار قسم كبير من هذا الطريق في 2004 ومنعت دائرة الأوقاف ومؤسسة الإعمار من إعمار هذا الطريق وترميمه في خطوة واضحة من المؤسسة الإسرائيلية لهدم الطريق وتمهيدا لإزالته




    وبدلا من القيام بصيانتها وترميمها، وكان هذا سهلا وممكنا بالقليل من الامكانات والتكاليف، واستغل الصهاينة الفرصة واستندوا إلي ذريعة "الحفاظ على سلامة وأمن الجمهور"، فبنوا جسرا خشبيا مواز للطريق ليستعمله الزوار سنة 2005.

    وما زالت الحفريات والصمت العربي قائم

    في 6/2/2007 بدأت الجرافات الإسرائيلية بهدم طريق المغاربة وباب المغاربة فخلعت الرصيف العثماني ونهشت الكتف الغربي للمسجد الأقصى المبارك وصولا إلى هدم غرفتين من المسجد الأقصى




    وفي ظل كل هذا يخرج بعضهم ومن كبار هذه الأمة ليقول إن الحفريات بعيدة عن الأقصى وان الأقصى ليس في خطر حقيقي !!!! ..... ويحكم ما أجهلكم

    وفي العام 2008 تقوم مؤسسة الأقصى بالكشف عن مخططات مهولة في تحويل وتزوير طريق باب المغاربة بالكامل وتحويله إلى جسر بتصميم ومعتقدات تتماشى مع المعبد الثاني كما يزعمون


    وها نحن نرقب في اي يوم قد يزال الأقصى كما أزيلت حارة المغاربة والكل ينظر دون حراك
    وإذ لم نتحرك رجالا نساءا شيوخا ولدانا حكاما وشعوبا
    سوف تتكرر هذه المناظر ولكن أمام احد أركان الأقصى
    فحينها لا ينفع الندم.





    يلبسون القبعات السوداء ويرقبون هدم طريق المغاربة


    محراب المدرسة الأفضلية شاهد على إسلامية المنطقة


    اثار امة تنقل بالاكياس لتصبح اكوام من الخراب



    لم يعد هناك وقت كي نظل صامتين
    الاقصى ينهااااااااار الأقصى ينهاااااااار
    [COLOR=red]افيقي يا مة الإسلام[/


    البوم صور حارة المغاربة

    http://fullsitefile.ahba.in/anshed/w...a/mgarba/8.jpg
    http://fullsitefile.ahba.in/anshed/w...a/mgarba/9.jpg
    http://fullsitefile.ahba.in/anshed/w.../mgarba/10.jpg
    http://fullsitefile.ahba.in/anshed/w.../mgarba/11.jpg
    http://fullsitefile.ahba.in/anshed/w.../mgarba/12.jpg
    http://fullsitefile.ahba.in/anshed/w.../mgarba/13.jpg
    http://fullsitefile.ahba.in/anshed/w.../mgarba/15.jpg
    http://fullsitefile.ahba.in/anshed/w.../mgarba/16.jpg
    http://fullsitefile.ahba.in/anshed/w.../mgarba/17.jpg
    http://fullsitefile.ahba.in/anshed/w.../mgarba/18.jpg
    http://fullsitefile.ahba.in/anshed/w.../mgarba/19.jpg

    بحث اعداد وتقديم
    احمد ياسين

    رابطة شباب لأجل القدس

    4quds.com


    مراجع..

    كتاب نكبة حارة المغاربة
    تاريخ حارة المغاربة
    رحلة الأرواح د.عبد الله معروف
    مجير الدين عليمي الحنبلي الأنس الجليل
    تقرير لجنة خبراء الإيسيسكو الأثاريين
    صور حديثة
    صور قديمة جدا












  4. #4
    عضو تحت الإشراف
    تاريخ التسجيل
    02 2009
    المشاركات
    2

    رد : في ذكراها لن ننساها .. حارة المغاربة

    السلام عليكم ورحمة الله
    السلام على اهل الرباط
    اخوكم من المغرب الاقصى واخواني ننتظر جميعا لحظة الفرصة لاعادة باب المغاربة واعادة امجاد اجدادناالتي دنسها الصهاينة ونقول لكم ان دورنا في القضية لم ولن ينتهي حتى نسقي ارض الاقصى بدمائنا ونشارككم ارواءها,
    نحن على العهد والوعد باقون لامبدلين ولامغيرين ولنا سهمناوكلمتنا في القضية مهما حاول المغرضون في ابعادنا
    فصبرا اهلنا فنحن نترقب اللحظة,,,,,
    انتهى

  5. #5

    رد : في ذكراها لن ننساها .. حارة المغاربة

    حياك الله اخي الكريم ونسأل الله العلي العظيم أن تعود المغاربة للمغاربة ويغرب عنها ليل بائس

    بوركت لمرورك الطيب

  6. #6

    رد : في ذكراها لن ننساها .. حارة المغاربة

    مجهود مبارك و معلومات قيمة

    نحن بحاجة دائما بالتعريف بالاحياء و بمدينة القدس كما ايضا بحاجة للتعريف بالاقصى

    انها مدينة السماء

  7. #7

    رد : في ذكراها لن ننساها .. حارة المغاربة

    حياك الله اخي الكريم وبياك وأهلا وسهلا بك وبمرورك العطر ....

    يمكنك التعرف أكثر على المسجد الأقصى من خلال الرابط الموجود بالتوقيع

    وأي سؤال أو استفسار حول القدس والأقصى لا تتردد إن شاء الله ستجد الجواب .

    اخوك .
    احمد ياسين

  8. #8
    عضو نشيط الصورة الرمزية ابن السيلة
    تاريخ التسجيل
    03 2008
    الدولة
    برا البلاد (مؤقتا)
    المشاركات
    1,856

    رد : في ذكراها لن ننساها .. حارة المغاربة

    جزاك الله كل خير أخي الحبيب.......

  9. #9
    عضوية مجـمـدة الصورة الرمزية المغربي المسلم
    تاريخ التسجيل
    07 2009
    الدولة
    لا يهمك
    المشاركات
    1,089

    رد : في ذكراها لن ننساها .. حارة المغاربة

    جزاك الله خيرا على المجهود الرائع
    و الله قلت الكلامات و كثر الغضب
    حسبي الله و نعم الوكيل

 

 


تعليقات الفيسبوك





ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •