سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...

صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 30 من 100
  1. #1
    موقوف لعدم صلاحية البريد الالكتروني
    تاريخ التسجيل
    12 2005
    المشاركات
    58

    يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ; وأطيعوا الرسول , وأولي الأمر . . منكم )

    (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ; وأطيعوا الرسول , وأولي الأمر . . منكم . . فإن تنازعتم في شيء , فردوه إلى الله والرسول . إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر . ذلك خير وأحسن تأويلا). .

    وفي هذا النص القصير يبين الله - سبحانه - شرط الإيمان وحد الإسلام .
    في الوقت الذي يبين فيه قاعدة النظام الأساسي في الجماعة المسلمة ; وقاعدة الحكم , ومصدر السلطان . .

    وكلها تبدأ وتنتهي عند التلقي من الله وحده ;
    والرجوع إليه فيما لم ينص عليه نصا , من جزيئات الحياة التي تعرض في حياة الناس على مدى الأجيال ;
    مما تختلف فيه العقول والآراء والأفهام . .
    ليكون هنالك الميزان الثابت , الذي ترجع إليه العقول والآراء والأفهام !

    إن "الحاكمية " لله وحده في حياة البشر - ما جل منها وما دق , وما كبر منها وما صغر -
    والله قد سن شريعة أودعها قرآنه .
    وأرسل بها رسولا يبينها للناس . ولا ينطق عن الهوى .
    فسنته صل الله عيه وسلم من ثم شريعة من شريعة الله .

    والله واجب الطاعة .
    ومن خصائص ألوهيته أن يسن الشريعة . فشريعته واجبة التنفيذ .
    وعلى الذين آمنوا أن يطيعوا الله - ابتداء -
    وأن يطيعوا الرسول - بما له من هذه الصفة . صفة الرسالة من الله -
    فطاعته إذن من طاعة الله , الذي أرسله بهذه الشريعة ,
    وببيانها للناس في سنته . .
    وسنته وقضاؤه - على هذا - جزء من الشريعة واجب النفاذ . .
    والإيمان يتعلق - وجودا وعدما - بهذه الطاعة وهذا التنفيذ - بنص القرآن .

    (إن كنم تؤمنون بالله واليوم الآخر). .




    فأما أولو الأمر ;
    فالنص يعين من هم .

    (وأولي الأمر . . منكم . .)

    أي من المؤمنين . .
    الذين يتحقق فيهم شرط الإيمان وحد الإسلام المبين في الآية . . من طاعة الله وطاعة الرسول ;
    وإفراد الله - سبحانه - بالحاكمية وحق التشريع للناس ابتداء ;
    والتلقي منه وحده - فيما نص عليه -
    والرجوع إليه أيضا فيما تختلف فيه العقول والأفهام والآراء ,
    مما لم يرد فيه نص ; لتطبيق المبادى ء العامة في النصوص عليه .


    والنص يجعل طاعة الله أصلا ;
    وطاعة رسوله أصلا كذلك - بما أنه مرسل منه -
    ويجعل طاعة أولي الأمر . . منكم . . تبعا لطاعة الله وطاعة رسوله .
    فلا يكرر لفظ الطاعة عند ذكرهم , كما كررها عند ذكر الرسولصلى الله عيه وسلم
    ليقرر أن طاعتهم مستمدة من طاعة الله وطاعة رسوله -
    بعد أن قرر أنهم(منكم)بقيد الإيمان وشرطه . .


    وطاعة أولي الأمر . . منكم . . بعد هذه التقريرات كلها ,
    في حدود المعروف المشروع من الله , والذي لم يرد نص بحرمته ;
    ولا يكون من المحرم عندما يرد إلى مبادى ء شريعته , عند الاختلاف فيه . .

    والسنة تقرر حدود هذه الطاعة , على وجه الجزم واليقين:

    في الصحيحين من حديث الأعمش :
    " إنما الطاعة في المعروف " .

    وفيهما من حديث يحيى القطان :
    " السمع والطاعة على المرء المسلم . فيما أحب أو كره . ما لم يؤمر بمعصية . فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة " .

    وأخرج مسلم من حديث أم الحصين :
    " ولو استعمل عليكم عبد . يقودكم بكتاب الله . اسمعوا له وأطيعوا " . .

    بهذا يجعل الإسلام كل فرد أمينا على شريعة الله وسنة رسوله .
    أمينا على إيمانه وهو ودينه .
    أمينا على نفسه وعقله .
    أمينا على مصيره في الدنيا والآخرة . .

    ولا يجعله بهيمة في القطيع ;
    تزجر من هنا أو من هنا فتسمع وتطيع !

    فالمنهج واضح , وحدود الطاعة واضحة .
    والشريعة التي تطاع والسنة التي تتبع واحدة لا تتعدد , ولا تتفرق , ولا يتوه فيها الفرد بين الظنون !

    ذلك فيما ورد فيه نص صريح . فأما الذي لم يرد فيه نص .
    وأما الذي يعرض من المشكلات والأقضية , على مدى الزمان وتطور الحاجات واختلاف البيئات -
    ولا يكون فيه نص قاطع , أو لا يكون فيه نص على الإطلاق . .
    مما تختلف في تقديره العقول والآراء والأفهام - فإنه لم يترك كذلك تيها .
    ولم يترك بلا ميزان .
    ولم يترك بلا منهج للتشريع فيه والتفريع . .
    ووضع هذا النص القصير , منهج الاجتهاد كله , وحدده بحدوده ;
    وأقام "الأصل" الذي يحكم منهج الاجتهاد أيضا .

    (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول). .

    ردوه إلى النصوص التي تنطبق عليه ضمنا .
    فإن لم توجد النصوص التي تنطبق على هذا النحو ,
    فردوه إلى المبادى ء الكلية العامة في منهج الله وشريعته . .
    وهذه ليست عائمة , ولا فوضى ,
    ولا هي من المجهلات التي تتيه فيها العقول كما يحاول بعض المخادعين أن يقول .
    وهناك - في هذا الدين - مبادى ء أساسية واضحة كل الوضوح ,
    تغطي كل جوانب الحياة الأساسية , وتضع لها سياجا خرقه لا يخفى على الضمير المسلم المضبوطبميزان هذا الدين .

    (إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر). .

    تلك الطاعة لله والطاعة للرسول ,
    ولأولي الأمر المؤمنين القائمين على شريعة الله وسنة الرسول .
    ورد ما يتنازع فيه إلى الله والرسول . .
    هذه وتلك شرط الإيمان بالله واليوم الآخر .
    كما أنها مقتضى الإيمان بالله واليوم الآخر . .

    فلا يوجد الإيمان ابتداء وهذا الشرط مفقود . . ولا يوجد الإيمان , ثم يتخلف عنه أثره الأكيد .

    وبعد أن يضع النص المسألة في هذا الوضع الشرطي ,
    يقدمها مرة أخرى في صورة "العظة " والترغيب والتحبيب ;
    على نحو ما صنع في الأمر بالأمانة والعدل ثم التحبيب فيها والترغيب:

    (ذلك خير وأحسن تأويلا . .)

    ذلك خير لكم وأحسن مآلا . خير في الدنيا وخير في الآخرة . وأحسن مآلا في الدنيا وأحسن مآلا في الآخرة كذلك . .

    فليست المسألة أن اتباع هذا المنهج يؤدي إلى رضاء الله وثواب الآخرة - وهو أمر هائل , عظيم -
    ولكنه كذلك يحقق خير الدنيا وحسن مآل الفرد والجماعة في هذه الحياة القريبة .

    ( في ظلال القرآن )
    المجلد الثاني ص 690

  2. #2
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    10 2005
    العمر
    48
    المشاركات
    2,214

    وجدتها رد : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ; وأطيعوا الرسول , وأولي الأمر . . منكم )

    بسم الله الرحمن الرحيم
    مالمقصود باولي الامر منكم
    اجيب
    كما صح عن ابي هريرة انهم اهل العلم - طبعا العلم الشرعي -
    وصح ايضا عن جابر بن عبد الله انهم اهل الجهاد او الامراء
    وقد جمع ابن تيمية وابن القيم بين ذلك فقالوا ان المقصود باولى الامر منكم هم الامراء والعلماء فهم جناحى الامة الاسلامية ان انكسر جناح لاتحلق عاليا بين الامم وتربض الى الارض وتخلد اليها وان صح جناحي الطائر حقل عاليا في الافاق ومهيمنا وشاهدا على هذه الامم فى الارض وكذلك فى السماء بل على جميع الخلق
    وماراه اليوم ان جناحي الامة الاسلامية صالح وهو جناح امراء الجهاد باذن الله تعالى وان الجناح الآخر وهو العلماء فيه رضة وضعف نسأل الله تعالى رب العرش العظيم ان ينفخ فيه من روحه ويزده قوة حتى نرى نصر الله قريب ان شاء الله تعالى .

  3. #3
    عضوية ملغاة الصورة الرمزية المهدي بوصالح
    تاريخ التسجيل
    10 2004
    الدولة
    الارض الطيبــــه
    المشاركات
    7,513

    رد : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ; وأطيعوا الرسول , وأولي الأمر . . منكم )

    اخي العاقري /

    اعتقد بان الاجابة موجوده اعلاه

    (وأولي الأمر . . منكم . .)

    أي من المؤمنين . .
    الذين يتحقق فيهم شرط الإيمان وحد الإسلام المبين في الآية . . من طاعة الله وطاعة الرسول ;
    وهذه كافية للتوضيح ان شاء الله

  4. #4
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    10 2005
    العمر
    48
    المشاركات
    2,214

    رد : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ; وأطيعوا الرسول , وأولي الأمر . . منكم )

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المهدي بوصالح
    اخي العاقري /

    اعتقد بان الاجابة موجوده اعلاه



    وهذه كافية للتوضيح ان شاء الله
    الاخ بو صالح
    سئل رجل من ملك الغابة ؟
    فاجاب :
    ملك الغابة من الوحوش في الغابة

    واخي صاحب المقال قال اولى الامر هم من المؤمنين
    وانا قلت الامراء والعلماء
    فما الفرق بين الاجابتين

  5. #5
    عضوية مجـمـدة الصورة الرمزية محمد الاثري
    تاريخ التسجيل
    03 2005
    المشاركات
    125

    رد : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ; وأطيعوا الرسول , وأولي الأمر . . منكم )

    يكفي زيغ عن نصوص الكتاب والسمة وتأويلها بعيدا عن معانيها
    روى مسلم في صحيحه

    حدثني محمد بن المثنى حدثنا أبو الوليد بن مسلم حدثنا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر حدثني بسر بن عبيدالله الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول سمعت حذيفة بن اليمان يقول
    : كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير شر ؟ قال ( نعم ) فقلت هل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال ( نعم وفيه دخن ) قلت وما دخنه ؟ قال ( قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هديي عرف منهم وتنكر ) فقلت هل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال ( نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها ) فقلت يا رسول الله فقلت يا رسول الله صفهم لنا قال ( نعم قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا ) قلت يا رسول الله فما ترى إن أدركني ذلك قال ( تلزم جماعة المسلمين وإمامهم ) فقلت فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال ( فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك )

    اعتقد ان هذا يكفي

  6. #6
    عضوية ملغاة الصورة الرمزية المهدي بوصالح
    تاريخ التسجيل
    10 2004
    الدولة
    الارض الطيبــــه
    المشاركات
    7,513

    رد : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ; وأطيعوا الرسول , وأولي الأمر . . منكم )

    اخي محمد الاثري ،

    انت زدت الطين بله

    اخي العاقري :
    والله اخي بصراحة مع وجود 23 دولة اشك ان يكون هناك من ولاء الامر من ينطبق عليه الايمان .

  7. #7
    عضوية مجـمـدة الصورة الرمزية محمد الاثري
    تاريخ التسجيل
    03 2005
    المشاركات
    125

    رد : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ; وأطيعوا الرسول , وأولي الأمر . . منكم )

    وضح يا بو صالح

  8. #8
    عضوية ملغاة الصورة الرمزية المهدي بوصالح
    تاريخ التسجيل
    10 2004
    الدولة
    الارض الطيبــــه
    المشاركات
    7,513

    رد : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ; وأطيعوا الرسول , وأولي الأمر . . منكم )

    اخي محمد الاثري :

    اقصد بانك وسعت الدائرة بدل تضييقها ، فالكلام الذي جئت به عام وشامل للفتن .

    فكان يجب عليك التوضيح في الولاء والبراءة هنا للاختصار ، ليس الا .

    تحياتي

  9. #9
    موقوف لعدم صلاحية البريد الالكتروني
    تاريخ التسجيل
    12 2005
    المشاركات
    58

    رد : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ; وأطيعوا الرسول , وأولي الأمر . . منكم )

    (( فأما أولو الأمر ;
    فالنص يعين من هم .

    (وأولي الأمر . . منكم . .)

    أي من المؤمنين . .
    الذين يتحقق فيهم شرط الإيمان وحد الإسلام المبين في الآية . . من طاعة الله وطاعة الرسول ;
    وإفراد الله - سبحانه - بالحاكمية وحق التشريع للناس ابتداء
    ;
    والتلقي منه وحده - فيما نص عليه -
    والرجوع إليه أيضا فيما تختلف فيه العقول والأفهام والآراء ,
    مما لم يرد فيه نص ; لتطبيق المبادى ء العامة في النصوص عليه .


    والنص يجعل طاعة الله أصلا ;
    وطاعة رسوله أصلا كذلك - بما أنه مرسل منه -
    ويجعل طاعة أولي الأمر . . منكم . . تبعا لطاعة الله وطاعة رسوله .
    فلا يكرر لفظ الطاعة عند ذكرهم , كما كررها عند ذكر الرسولصلى الله عيه وسلم
    ليقرر أن طاعتهم مستمدة من طاعة الله وطاعة رسوله -
    بعد أن قرر أنهم(منكم)بقيد الإيمان وشرطه . .


    وطاعة أولي الأمر . . منكم . . بعد هذه التقريرات كلها ,
    في حدود المعروف المشروع من الله
    , والذي لم يرد نص بحرمته ;
    ولا يكون من المحرم عندما يرد إلى مبادى ء شريعته , عند الاختلاف فيه . .

    والسنة تقرر حدود هذه الطاعة , على وجه الجزم واليقين:

    في الصحيحين من حديث الأعمش :
    " إنما الطاعة في المعروف " .

    وفيهما من حديث يحيى القطان :
    " السمع والطاعة على المرء المسلم . فيما أحب أو كره . ما لم يؤمر بمعصية . فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة " .

    وأخرج مسلم من حديث أم الحصين :
    " ولو استعمل عليكم عبد . يقودكم بكتاب الله . اسمعوا له وأطيعوا "
    . .

    بهذا يجعل الإسلام كل فرد أمينا على شريعة الله وسنة رسوله .
    أمينا على إيمانه وهو ودينه .
    أمينا على نفسه وعقله .
    أمينا على مصيره في الدنيا والآخرة . .

    ولا يجعله بهيمة في القطيع ;
    تزجر من هنا أو من هنا فتسمع وتطيع !


    فالمنهج واضح , وحدود الطاعة واضحة .
    والشريعة التي تطاع والسنة التي تتبع واحدة لا تتعدد , ولا تتفرق , ولا يتوه فيها الفرد بين الظنون ! ))

  10. #10
    موقوف لعدم صلاحية البريد الالكتروني
    تاريخ التسجيل
    12 2005
    المشاركات
    58

    رد : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ; وأطيعوا الرسول , وأولي الأمر . . منكم )

    وحين ينتهي السياق من تقرير هذه القاعدة الكلية في شرط الإيمان وحد الإسلام ,
    وفي النظام الأساسي للأمة المسلمة , وفي منهج تشريعها وأصوله . .
    يلتفت إلى الذين ينحرفون عن هذه القاعدة ;
    ثم يزعمون - بعد ذلك - أنهم مؤمنون !

    (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك . يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت - وقد أمروا أن يكفروا به - ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدًا . .)

    ألم تر إلى هذا العجب العاجب . .
    قوم . . يزعمون . . الإيمان . ثم يهدمون هذا الزعم في آن ؟!

    قوم (يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك).
    ثم لا يتحاكمون إلى ما أنزل إليك وما أنزل من قبلك ؟

    إنما يريدون أن يتحاكموا إلى شيء آخر , وإلى منهج آخر , وإلى حكم آخر . .
    يريدون أن يتحاكموا إلى . . الطاغوت . . الذي لا يستمد مما أنزل إليك وما أنزل من قبلك .
    ولا ضابط له ولا ميزان , مما أنزل إليك وما أنزل من قبلك . .
    ومن ثم فهو . . طاغوت . . طاغوت بادعائه خاصية من خواص الألوهية .
    وطاغوت بأنه لا يقف عند ميزان مضبوط أيضا !

    وهم لا يفعلون هذا عن جهل , ولا عن ظن . . إنما هم يعلمون يقينا ويعرفون تماما ,
    أن هذا الطاغوت محرم التحاكم إليه: (وقد أمروا أن يكفروا به). .
    فليس في الأمر جهالة ولا ظن . بل هو العمد والقصد .
    ومن ثم لا يستقيم ذلك الزعم . زعم أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك !
    إنما هو الشيطان الذي يريد بهم الضلال الذي لا يرجى منه مآب . .

    ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدًا . .

    فهذه هي العلة الكامنة وراء إرادتهم التحاكم إلى الطاغوت .
    وهذا هو الدافع الذي يدفعهم إلى الخروج من حد الإيمان وشرطه بإرادتهم التحاكم إلى الطاغوت !
    هذا هو الدافع يكشفه لهم . لعلهم يتنبهون فيرجعوا .
    ويكشفه للجماعة المسلمة , لتعرف من يحرك هؤلاء ويقف وراءهم كذلك .

    ويمضي السياق في وصف حالهم إذا ما دعوا إلى ما أنزل الله إلى الرسول وما أنزل من قبله . .
    ذلك الذي يزعمون أنهم آمنوا به:

    (وإذا قيل لهم:تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول , رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا).

    يا سبحان الله !
    إن النفاق يأبى إلا أن يكشف نفسه !
    ويأبى إلا أن يناقض بديهيات المنطق الفطري . .
    وإلا ما كان نفاقا . . .

    إن المقتضى الفطري البديهي للإيمان , أن يتحاكم الإنسان إلى ما آمن به , وإلى من آمن به .
    فإذا زعم أنه آمن بالله وما أنزل , وبالرسول وما أنزل إليه .
    ثم دعي إلى هذا الذي آمن به , ليتحاكم إلى أمره وشرعه ومنهجه ; كانت التلبيه الكاملة هي البديهية الفطرية .

    فأما حين يصد ويأبى فهو يخالف البديهية الفطرية . ويكشف عن النفاق .
    وينبى ء عن كذب الزعم الذي زعمه من الإيمان !

    وإلى هذه البديهية الفطرية يحاكم الله - سبحانه - أولئك الذين يزعمون الإيمان بالله ورسوله .
    ثم لا يتحاكمون إلى منهج الله ورسوله .
    بل يصدون عن ذلك المنهج حين يدعون إليه صدودا !

    ثم يعرض مظهرا من مظاهر النفاق في سلوكهم ;
    حين يقعون في ورطة أو كارثة بسبب عدم تلبيتهم للدعوة إلى ما أنزل الله وإلى الرسول ;
    أو بسبب ميلهم إلى التحاكم إلى الطاغوت . ومعاذيرهم عند ذلك .
    وهي معاذير النفاق:

    (فكيف إذا أصابتهم مصيبة - بما قدمت أيديهم - ثم جاؤوك يحلفون بالله:إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا). .

    وهذه المصيبة قد تصيبهم بسبب انكشاف أمرهم في وسط الجماعة المسلمة - يومذاك -
    حيث يصبحون معرضين للنبذ والمقاطعة والازدراء في الوسط المسلم .
    فما يطيق المجتمع المسلم أن يرى من بينه ناسا يزعمون أنهم آمنوا بالله وما أنزل , وبالرسول وما أنزل إليه ;
    ثم يميلون إلى التحاكم لغير شريعة الله ;
    أو يصدون حين يدعون إلىالتحاكم إليها . .
    إنما يقبل مثل هذا في مجتمع لا إسلام له ولا إيمان . وكل ما له من الإيمان زعم كزعم هؤلاء ;
    وكل ما له من الإسلام دعوى وأسماء !

    أو قد تصيبهم المصيبة من ظلم يقع بهم ; نتيجة التحاكم إلى غير نظام الله العادل ;
    ويعودون بالخيبة والندامة من الاحتكام إلى الطاغوت ; في قضية من قضاياهم .

    أو قد تصيبهم المصيبة ابتلاء من الله لهم . لعلهم يتفكرون ويهتدون . .

    وأياما ما كان سبب المصيبة ; فالنص القرآني , يسأل مستنكرا:فكيف يكون الحال حينئذ !
    كيف يعودون إلى الرسول [ صلى الله عليه وسلم ]:

    (يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا). . .

    إنها حال مخزية . . حين يعودون شاعرين بما فعلوا . .
    غير قادرين على مواجهة الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] بحقيقة دوافعهم .
    وفي الوقت ذاته يحلفون كاذبين:أنهم ما أرادوا بالتحاكم إلى الطاغوت - وقد يكون هنا هو عرف الجاهلية - إلا رغبة في الإحسان والتوفيق !

    وهي دائما دعوى كل من يحيدون عن الاحتكام إلى منهج الله وشريعته:أنهم يريدون اتقاء الإشكالات والمتاعب والمصاعب , التي تنشأ من الاحتكام إلى شريعة الله !
    ويريدون التوفيق بين العناصر المختلفة والاتجاهات المختلفة والعقائد المختلفة . .
    إنها حجة الذين يزعمون الإيمان - وهم غير مؤمنين - وحجة المنافقين الملتوين . .
    هي هي دائما وفي كل حين !

    والله - سبحانه - يكشف عنهم هذا الرداء المستعار . ويخبر رسوله [ صلى الله عليه وسلم ] ,
    أنه يعلم حقيقة ما تنطوي عليه جوانحهم . ومع هذا يوجهه إلى أخذهم بالرفق , والنصح لهم بالكف عن هذا الالتواء:

    (أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم . فأعرض عنهم وعظهم , وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا). .

    أولئك الذين يخفون حقيقة نواياهم وبواعثهم ; ويحتجون بهذه الحجج , ويعتذرون بهذه المعاذير .
    والله يعلم خبايا الضمائر ومكنونات الصدور . .
    ولكن السياسة التي كانت متبعة - في ذلك الوقت - مع المنافقين كانت هي الإغضاء عنهم ,
    وأخذهم بالرفق , واطراد الموعظة والتعليم . .

    والتعبير العجيب:

    وقل لهم . . في أنفسهم . . قولا بليغًا .

    تعبير مصور . . كأنما القول يودع مباشرة في الأنفس , ويستقر مباشرة في القلوب .

    وهو يرغبهم في العودة والتوبة والاستقامة والاطمئنان إلى كنف الله وكنف رسوله . .
    بعد كل ما بدا منهم من الميل إلى الإحتكام إلى الطاغوت ;
    ومن الصدود عن الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] حين يدعون إلى التحاكم إلى الله والرسول . .
    فالتوبة بابها مفتوح , والعودة إلى الله لم يفت اوانها بعد ;
    واستغفارهم الله من الذنب , واستغفار الرسول لهم , فيه القبول !

    ولكنه قبل هذا كله يقرر القاعدة الأساسية:وهي أن الله قد أرسل رسله ليطاعوا - بإذنه - لا ليخالف عن أمرهم .
    ولا ليكونوا مجرد وعاظ !
    ومجرد مرشدين
    !

    وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله . ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك , فاستغفروا الله , واستغفر لهم الرسول , لوجدوا الله توابا رحيمًا . .

    وهذه حقيقة لها وزنها . .
    إن الرسول ليس مجرد "واعظ" يلقي كلمته ويمضي .
    لتذهب في الهواء - بلا سلطان - كما يقول المخادعون عن طبيعة الدين وطبيعة الرسل ;
    أو كما يفهم الذين لا يفهمون مدلول "الدين" .
    إن الدين منهج حياة . منهج حياة واقعية . بتشكيلاتها وتنظيماتها , وأوضاعها , وقيمها , وأخلاقها وآدابها . وعباداتها وشعائرها كذلك .

    وهذا كله يقضي أن يكون للرسالة سلطان . سلطان يحقق المنهج ,
    وتخضع له النفوس خضوع طاعة وتنفيذ . .

    والله أرسل رسله ليطاعوا - بإذنه وفي حدود شرعه - في تحقيق منهج الدين .
    منهج الله الذي أراده لتصريف هذه الحياة .

    وما من رسول إلا أرسله الله , ليطاع , بإذن الله . فتكون طاعته طاعة لله . .
    ولم يرسل الرسل لمجرد التأثر الوجداني , والشعائر التعبدية . .
    فهذا وهم في فهم الدين ; لا يستقيم مع حكمة الله من إرسال الرسل .
    وهي إقامة منهج معين للحياة , في واقع الحياة . .
    وإلا فما أهون دنيا كل وظيفة الرسول فيها أن يقف واعظا .
    لا يعنيه إلا أن يقول كلمته ويمضي . يستهتر بها المستهترون ,
    ويبتذلها المبتذلون !!!


    ومن هنا كان تاريخ الإسلام كما كان . .
    كان دعوة وبلاغا . ونظام وحكما . وخلافة بعد ذلك عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ]
    تقوم بقوة الشريعة والنظام , على تنفيذ الشريعة والنظام .
    لتحقيق الطاعة الدائمة للرسول . وتحقيق إرادة الله من إرسال الرسول .

    وليست هنالك صورة أخرى يقال لها:الإسلام . أو يقال لها:الدين .
    إلا أن تكون طاعة للرسول , محققة في وضع وفي تنظيم .
    ثم تختلف أشكال هذا الوضع ما تختلف ; ويبقى أصلها الثابت . وحقيقتها التي لا توجد بغيرها . .

    استسلام لمنهج الله ,
    وتحقيق لمنهج رسول الله .
    وتحاكم إلى شريعة الله .
    وطاعة للرسول فيما بلغ عن الله ,
    وإفراد لله - سبحانه - بالألوهية [ شهادة أن لا إله إلا الله ]
    ومن ثم إفراده بالحاكمية التي تجعل التشريع ابتداء حقا لله , لا يشاركه فيه سواه .
    وعدم احتكام إلى الطاغوت . في كثير ولا قليل .
    والرجوع إلى الله والرسول , فيما لم يرد فيه نص من القضايا المستجدة , والأحوال الطارئه ;
    حين تختلف فيه العقول . .


    وأمام الذين (ظلموا أنفسهم)بميلهم عن هذا المنهج , الفرصة التي دعا الله المنافقين إليها على عهد رسول الله , [ ص ] - ورغبهم فيها . .

    ولو أنهم - إذ ظلموا أنفسهم - جاؤوك , فاستغفروا الله , واستغفر لهم الرسول , لوجدوا الله توابا رحيمًا . .

    والله تواب في كل وقت على من يتوب . والله رحيم في كل وقت على من يؤوب .
    وهو - سبحانه - يصف نفسه بصفته . ويعد العائدين إليه , المستغفرين من الذنب , قبول التوبة وإفاضة الرحمة . .

    والذين يتناولهم هذا النص ابتداء , كان لديهم فرصة استغفار الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] وقد انقضت فرصتها .

    وبقي باب الله مفتوحا لا يغلق .
    ووعده قائما لا ينقض .
    فمن أراد فليقدم .
    ومن عزم فليتقدم . .



    وأخيرا يجيء ذلك الإيقاع الحاسم الجازم .

    إذ يقسم الله - سبحانه - بذاته العلية ,
    أنه لا يؤمن مؤمن , حتى يحكم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في أمره كله .
    ثم يمضي راضيا بحكمه , مسلما بقضائه .
    ليس في صدره حرج منه , ولا في نفسه تلجلج في قبوله :

    فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم . ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت , ويسلموا تسليمًا . .

    ومرة أخرى نجدنا أمام شرط الإيمان وحد الإسلام .
    يقرره الله سبحانه بنفسه . ويقسم عليه بذاته .
    فلا يبقى بعد ذلك قول لقائل في تحديد شرط الإيمان وحد الإسلام , ولا تأويل لمؤول .

    اللهم إلا مماحكة لا تستحق الاحترام . .
    وهي أن هذا القول مرهون بزمان , وموقوف على طائفة من الناس !
    وهذا قول من لا يدرك من الإسلام شيئا ; ولا يفقه من التعبير القرآني قليلا ولا كثيرا .

    فهذه حقيقة كلية من حقائق الإسلام ; جاءت في صورة قسم مؤكد ; مطلقة من كل قيد . .
    وليس هناك مجال للوهم أو الإيهام بأن تحكيم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] هو تحكيم شخصه .
    إنما هو تحكيم شريعته ومنهجه .
    وإلا لم يبق لشريعة الله وسنة رسوله مكان بعد وفاته [ صلى الله عليه وسلم ] وذلك قول أشد المرتدين ارتدادا على عهد أبى بكر - رضي الله عنه -
    وهو الذي قاتلهم عليه قتال المرتدين .
    بل قاتلهم على ما هو دونه بكثير . وهو مجرد عدم الطاعة لله ورسوله , في حكم الزكاة ;
    وعدم قبول حكم رسول الله فيها , بعد الوفاة !

    وإذا كان يكفي لإثبات "الإسلام" أن يتحاكم الناس إلى شريعة الله وحكم رسوله . .
    فانه لا يكفي في "الإيمان" هذا , ما لم يصحبه الرضى النفسي , والقبول القلبي ,
    وإسلام القلب والجنان , في اطمئنان !

    هذا هو الإسلام . . وهذا هو الإيمان . .
    فلتنظر نفس أين هي من الإسلام ;
    وأين هي من الإيمان !
    قبل ادعاء الإسلام وادعاء الإيمان !

    نفس المصدر السابق
    ص693

  11. #11
    عضوية مجـمـدة الصورة الرمزية محمد الاثري
    تاريخ التسجيل
    03 2005
    المشاركات
    125

    رد : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ; وأطيعوا الرسول , وأولي الأمر . . منكم )

    يا عم صاحب الضلال

    بلاش تكرار لكلام سيد

    مين قال كلامه هذا قبله يا ترى

    ولا الدين على طريقة اهل السنة كان ضايع واجا سيد يبينه

    اخي بو صالح الحديث واضح

    وكلام النبي يعنيه النبي صلى الله عليه وسلم

    لكن اولئك الذين يتكلمون عن مسألة الحكام بكفر وفسق وضلال وغي ذلك انما يبحثون عن سبيل للخروج على ولاة الامر ( يعني الدولة ) لكن الحديث الذي ذكرته
    يقطع الكريق على هؤلاء حتى لو وصلوا الى ما يريدون

    لانه يأمر باعتزال الفرق كلها عند حدوث ما يريدون ان يقولون انه الواقع

    ولست بحاجة الى نقل كلام أهل العلم هنا حتى لا اطيل سيما وان الحديث واضح صريح الدلالة
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد الاثري ; 2006-01-03 الساعة 03:19 سبب آخر: اظهار التوقيع

  12. #12

    رد : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ; وأطيعوا الرسول , وأولي الأمر . . منكم )

    مشكلة سيد قطب أنه حصر التوحيد بتوحيد الحاكمية، ثم هو لا ينكر على من يستغيث بالقبور، و من يعطل صفات الله، و ستهجم على الصحابة بكل شراسة، معتمدا على روايات هي من وضع الرافضة غالبا، ثم يجعل المجتمع الإسلامي مجتمع جاهلي، لا يعرف الإسلام فيه إلا هو أو من سار على نهجه المدمر.

    كمدخل لمسألة الحكم بغير ما أنزل الله، ستكون هذه بدايتي:

    أن قول الحق تبارك وتعالى: "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون" فيه عمومان اثنان،
    فالأول منهما: (من) التي تشمل -بعمومها- كل حاكمٍ بغير ما أنزل الله، فلا تقتصر على القاضي أو ولي الأمر الأكبر أو نائبه فقط؛ بل يدخل في هذا العموم كلُّ أحدٍ حكم بغير ما أنزل الله حتى الأب بين أولاده.
    لذلك قال ابن تيمية -رحمه الله- (الفتاوى18/170):
    "وكل من حكم بين اثنين فهو قاضٍ، سوءاً كان صاحب حربٍ أو متولِّي دِيوان أو منتصِباً للاحتساب بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى الذي يحكم بين الصبيان في الخطوط فإن الصحابة كانوا يعدُّنه من الحكام"ا.هـ.
    والآخَرُ من العُمُوْمَيْن: (ما) التي تشمل –بعمومها أيضاً- كل حكمٍ لله تعالى، فلا تقتصر فقط على الأمور القضائية ولا الخصومات.

    فإن نظرتَ لهذا التقرير المأخوذ من عمومِيْ الآية علمتَ -إن وفّقتَ للعلم- أن هذا يشمل كلّ عاصٍ لله تعالى بأيّ معصيةٍ دقّت أو جلّت؛ فالزاني –مثلاً- حقيقة أمره أنه قد حكّم هواه بدلاً من أن ُيحكِّم ما أنزل الله في شأن نفسه، وكذلك الحالق لحيته والمسبل إزاره والجائر بين أولاده فإنهم قد حكّموا الهوى بدلاً من تحكيم شرع الله تعالى في شأن اللحية والإزار والعدل في التعامل مع الأولاد.
    ولأجل هذه اللوازم الفاسدة التي مآلها التكفير بالذنب جاءت نصوصُ العلماء حاسمةً للمسألة مبيِّنةً للفهم الصحيح للآية من أنها ليست على ظاهرها هذا؛

    قال ابن عبد البر -رحمه الله- (التمهيد17/16):
    "وقد ضلّتْ جماعة من أهل البدع من الخوارج والمعتزلة في هذا الباب فاحتجوا بآياتٍ من كتاب الله ليست على ظاهرها مثل قوله تعالى (وساق الآية المتقدمة)"ا.هـ.

    وقال الشيخ محمد رشيد رضا -رحمه الله- (تفسير المنار6/406):
    "أما ظاهر الآية لم يقل به أحدٌ من أئمة الفقه المشهورين، بل لم يقل به أحد "ا.هـ.

    وقال أبو حيان الأندلسي -رحمه الله- (البحر المحيط3/493):
    "واحتجّت الخوارج بهذه الآية على أن كل من عصى الله تعالى فهو كافر، وقالوا: هي نصٌّ في كل من حكم بغير ما أنزل الله؛ فهو كافر"ا.هـ.
    وتأمل ما رواه الخطيب -رحمه الله- (تأريخه10/183، ترجمة الخليفة المأمون، ترجمة رقم5330):
    "أخبرنا أبو محمد يحيى بن الحسن بن الحسن بن المنذر المحتسب، أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدّل، أخبرنا أبو بكر بن دريد، أخبرنا الحسن بن خضر قال: سمعت ابن أبي دؤاد يقول: أُدخل رجلٌ من الخوارج على المأمون، فقال: ما حملك على خلافنا؟ قال: آيةٌ في كتاب الله تعالى. قال: وما هي؟ قال: قوله: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)، فقال له المأمون: ألكَ عِلمٌ بأنها مُنزَلة؟ قال: نعم، قال: وما دليلك؟ قال: إجماع الأمة، قال: فكما رضيتَ بإجماعهم في التنزيل فارضَ بإجماعهم في التأويل، قال: صدقتَ، السلام عليك يا أمير المؤمنين"ا.هـ.

    لا خلاف في كفر من حكم بغير ما أنزل الله كفراً أكبر إن كان جاحداً لحكم الله، أو مُجوِّزاً فعلهُ، أو معتقداً المساواة بين الحُكْمين، أو مُفضِّلاً حكم غير الله على حكم الله، أو مقترناً حالُه بالتبديل؛
    وأما إن حكم بغير ما أنزل الله خالياً حاله من أحد هذه الأمور المتقدّمة فهو محل البحث.

    قال ابن تيمية -رحمه الله- (الفتاوى3/267):
    "والإنسان متى حلّل الحرام المجمع عليه أو حرم الحلال المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه؛ كان كافراً مرتدّاً باتفاق الفقهاء، وفي مثل هذا نزل قوله تعالى –على أحد القولين - (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)، أي: هو المستحل للحكم بغير ما أنزل الله"ا.هـ.

    وقال أيضاً -رحمه الله- (الصارم2/971):
    "وبيان هذا: أن من فعل المحارم مستحلاً لها فهو كافر بالاتفاق؛ فإنه ما آمن بالقرآن من استحل محارمه"ا.هـ.

    وقال أيضاً -رحمه الله- (المنهاج5/130):
    "ولا ريب أن من لم يعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله على رسوله فهو كافر، فمن استحل أن يحكم بين الناس بما يراه عدلاً من غير اتِّباعٍ لما أنزل الله فهو كافر…"ا.هـ.

    ثم اعتقاد التساوي بين حكم الله وحكم غير الله هو عين التشريك الذي هو تسوية غير الله بالله فيما هو من خصائص الله.

    وكذلك اعتقاد التفضيل هو تكذيبٌ ضِمْنِيٌّ لقوله تعالى: "ومن أحسن من الله حكماً لقومٍ يوقنون".

    و أما التبديل الذي نقل ابن تيمية -رحمه الله- الإجماع على التكفير به فصورته أن يقرن مع التغيير وصفاً آخر وهو الزعم أن هذا هو دين الله أو من دين الله؛ فالتبديل ليست صورته التغيير فقط؛ بل صورته تجتمع في الوصفين السابقين، وهما التغيير مع الزّعم.
    قال ابن العربي -رحمه الله- (أحكام القرآن2/624 عند آية: ومن لم يحكم…):
    "إن حكم بما عنده على أنه من عند الله فهو تبديلٌ له يوجب الكفر"ا.هـ.
    أقول:
    فانظر في كلامه رحمه الله تجد عين ما وصفتُ لك آنفاً، وليس لك أن تقول: إن ابن العربي وصف حكم المرء بما عنده مع الزعم أنه من عند الله بأنه تبديل، ولم يصفه بأنه هو التبديل المراد؛
    لأنك إن أزلتَ قيد (على أنه من عند الله) بقي نصه رحمه الله في التبديل هكذا (إن حكم بما عنده فهو تبديل له يوجبُ الكفرَ) وليس حكمُ أحدٍ بما عنده –مما لم يشرعه الله- يوجب عليه أن يكون مبدِّلاً لحكم الله ولا يوجب عليه الكفر؛ لأنه قد يحكم مقرَّاً بخطإ نفسه معترفاً بحكم الله المغاير لحكم نفسه؛ فكيف يكون مبدِّلاً؟، ولو كان الإحلالُ المجرّدُ لحكمه مكان حكم الله هو كفرٌ لكُفِّر الحالقُ لحيته والمسبِلُ إزاره والظالم لأحد أولاده لمصلحة ولدٍ ثانٍ؛ لأن كلَّ واحدٍ منهم قد قام به وصفُ الإحلال؛ حيثُ أحلّ حكم هواه على حكم الله، فظهر لك لزوم أن يكون ابن العربي -رحمه الله- أراد بالحكم على الحالة أنها تبديلٌ اقتران الوصفين الاثنين، لا محيص لك عن هذا .
    وتقدّم لك نص ابن تيمية -رحمه الله- لما تكلم عن محلِّل الحرام أو محرِّم الحلال أو المبدِّل وأنه كافرٌ بالاتفاق قال: "وفي مثل هذا نزل قوله تعالى –على أحد القولين - (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)، فإن سبب نزول الآية الذي أراده -رحمه الله- هو ما جاء في صحيح مسلم من تبديل اليهود حكم الزاني المحصن من الرجم إلى التحميم مع زعمهم أن هذا هو حكم الله في التوراة! وأظهرَ لهم الرسول صلى الله عليه وسلم الآية من التوراة في الرجم.

    وقال ابن تيمية -رحمه الله- (الفتاوى3/268) لما تكلم عن لفظ "الشرع":
    "والثالث: الشرعُ المبدَّل، وهو الكذبُ على الله ورسوله أو على الناس بشهادات الزور ونحوها والظلم البيِّن؛ فمن قال: (إن هذا من شرع الله) فقد كفر بلا نزاع…"ا.هـ.
    أقول:
    فانظر رعاك الله كيف جعل المبدَّل هو المقرونُ بالزعم، وسماه كذباً على الله ورسوله ونص على قول الزاعم: (هذا من شرع الله) ثم حكى الكفر فيه بلا نزاع، فإنك إن نظرت ما تقدم عرفت وبانَ لك معنى التبديل وصورته الجامعة للوصفين المتقدمين وظهر لك معنى الإجماع الذي حكاه ابن تيمية -رحمه الله- في النص المتقدم وفي النص هذا.

    هذه بعض النصوص للأئمة الإسلام المتقدمين، وغيرها الكثير،
    وللمزيد في هذا البحث راجع نصوص أئمة الإسلام حديثاً ككلام سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله-، والعلامة المحقّق ابن عثيمين -رحمه الله-، والعلامة المحدِّث الألباني -رحمه الله- وغيرهم؛ ومحلّ هذا لا يخفى لمن طلبه.

    وأما الحالةُ التي هي محل البحث فالذي يظهر لي فيها عدم الكفر الأكبر لصاحبها ، لعدم الدليل الصحيح روايةً ودرايةً والذي يستفاد منه اليقين في كفره حتى نخرجه من اليقين الذي هو إسلامه، لأن من ثبت إسلامه بيقين فليس لنا أن نخرجه منه إلا بيقين.

    و لنا رجعة ...
    التعديل الأخير تم بواسطة بعيد النظر ; 2006-01-03 الساعة 07:49

  13. #13
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    10 2005
    العمر
    48
    المشاركات
    2,214

    رد : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ; وأطيعوا الرسول , وأولي الأمر . . منكم )

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بعيد النظر
    مشكلة سيد قطب أنه حصر التوحيد بتوحيد الحاكمية، ثم هو لا ينكر على من يستغيث بالقبور، و من يعطل صفات الله، و ستهجم على الصحابة بكل شراسة، معتمدا على روايات هي من وضع الرافضة غالبا، ثم يجعل المجتمع الإسلامي مجتمع جاهلي، لا يعرف الإسلام فيه إلا هو أو من سار على نهجه المدمر.

    ...
    على رسلك اخي بعيد النظر ومن قال لك ان الشهيد سيد قطب حصر التوحيد بتوحيد الحاكمية هذا كلام غير صحيح انما اعطى توحيد الحاكمية -وهو جزء من توحيد الالوهية -
    اهمية وزاده شرحا وركز عليه النظر لطبيعة الواقع المعاش حيث ان المسلمين نبذوا هذا الامر واعتادوا على اعطاء الحاكمية لغير الله تصويتا واستفتاء وتصريحا بغير الشعور بالذنب في ذلك وهذا مافعله يرحمه الله من فقه الواقع الذي يحسب له وهو توفيق من الله وليس مشكلة كما تدعى اخى بعيد النظر

    تقول اخي طويل النظر
    " كمدخل لمسألة الحكم بغير ما أنزل الله، ستكون هذه بدايتي:
    وبدأت فى تفسير آيه المائدة 44 " ومن لم يحكم بما انزل الله ..." تفسير لغوي وتفسير علماء التفسير ونسيت شئ اسمه اسباب النزول وهي ما نزلت بسببه الايات والذي يساعد فى فهم الايات
    فقد نزلت في يهود - وتعم المسلمين كما قال قتادة ومجاهد والحسن البصري - عندما حكموا بغير حكم الله في مسألة رجم الزاني المحصن واستبدلوه بحكم آخر من انفسهم فانزل الله هذه الايه الشريفة
    واظن انا وانت نتفق على ان من استبدل حكما شرعيا بحكم وضعي فهو كافر
    طبق هذا الكلام على دساتير الدول العربية وقل لي بالله كم حكما استبدلوا من احكام الله

  14. #14
    عضوية مجـمـدة الصورة الرمزية محمد الاثري
    تاريخ التسجيل
    03 2005
    المشاركات
    125

    رد : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ; وأطيعوا الرسول , وأولي الأمر . . منكم )

    الاخ العاقري اقرأ ما كتبه الاخ بعيد النظر ثانيا لتجد الاجابة الشافية على اطروحاتك

  15. #15

    رد : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ; وأطيعوا الرسول , وأولي الأمر . . منكم )

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العاقري
    بسم الله الرحمن الرحيم

    على رسلك اخي بعيد النظر لله
    على رسلك يا عاقري، هذه البداية، فانتظر حتى النهاية:

    واعلم أن هناك ما قد يتمسَّك به أقوام على تكفيره، إذ لا يمكن لأحدٍ أن يُخالف الأدلة إلا وهو متوهِّمٌ في نفسه أن معه أدلة على ما يقول، لأجل ذلك فسوف أورد جملةً مما قد يتمسّك به متمسِّكٌ على التكفير، وسأناقشها إن شاء الله بما يُجلِّي القول الصواب الذي ليس فيه ارتياب؛
    ولا تنسَ –أخي الموفّق لطاعة ربِّه- أن محل البحث هو من حكم بغير ما أنزل الله من غير إكراهٍ، ولا جهلٍ بحكم الله، ولا تأويلٍ سائغٍ ولا خطإٍ في فعله، وهو يرى أن حكم الله أفضل من حكمه، فضلاً عن أن يساويه، وأنه مذنبٌ لا يجوز عمله هذا، ولا يجحد حكم الله، ولا يُبدّل الحكم بأن يزعم أنه حكم الله أو من حكمِ الله؛
    إذ المكره والجاهل والمخطيء والمتأول باجتهادٍ سائغٍ، ليس واحدٌ من هؤلاء محلّ البحث؛ لأن الكلام في النوع لا العين.
    كما أن الجاحد لحكم الله أو المستحلّ للحكم بغير شرع الله أو المعتقد مساواة حكمه مع حكم الله أو أن حكمه أفضل من حكم الله أو المبدِّل؛ كل واحد من هؤلاء كافرٌ كفراً أكبر لا نختلف في كفره.

    فأقول مستعيناً بالله:
    الدليل الأول
    قوله تعالى: "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"،
    وأوجه الدلالة ثلاثة:
    1. أن الله تعالى علَّق الوصف –الذي هو الكفر- على الموصوف –الذي هو الحاكم بغير ما أنزل الله- بمجرد تلبُّسه بالصفة –التي هي الحكم بغير ما أنزل الله- دون النظر للاعتقاد.
    2. أن الأصل في وصف الله له بأنه كافر الكفر الأكبر؛ لأن اللفظ إذا أُطلق في الشرع انصرف إلى كماله إلا بدليل.
    3. أن شيخ الإسلام ابن تيمية استقرأ لفظ الكفر في الشريعة وتبين له أنه لا ينصرف إلا إلى الأكبر دون الأصغر.

    والجواب عن هذا الاستلال:
    أن هذه الأمور الثلاثة المذكورة كلها صحيحة مستقيمة، وبيانها على ما يأتي:
    أولاً:
    صحيح أن الآية علّقت الكفر بالحاكم بمجرّد التحكيم؛ لكن الكفر المعلّق هنا هو أصغر لا أكبر، بدلالة أمرين اثنين:
    أما أولهما: فهو الإجماع -الذي قدَّمتُ لك- أن الآية ليست على عمومها.
    وأما ثانيهما: فهو تفسير ابن عباس وأصحابه الآيةَ بالكفر الأصغر، ولا مخالف لهم.

    فائدة:
    جاء عن ابن عباس -رضي الله عنه- في هذا ألفاظ منها:
    اللفظ الأول: "كفرٌ لا ينقل عن الملة" رواه ابن نصر المروزي (تعظيم قدر الصلاة، رقم:573) من طريق عبد الرزاق عن سفيان عن رجلٍ عن طاووس عن ابن عباس به، ففي إسناده رجل مبهم؛ فلا يصح.
    واللفظ الثاني: "إنه ليس بالكفر الذي يذهبون إليه، إنه ليس كفراً ينقل عن الملة" رواه –أيضاً- ابن نصر المروزي (رقم:569) والحاكم (مستدركه2/313/3219) من طريق ابن عيينة عن هشام بن حجير عن طاووس عن ابن عباسٍ، وهشام ضعيف؛ فلا يصح.
    واللفظ الثالث: "كفرٌ دون كفر" رواه الحاكم (2/313/3219) من طريق ابن عيينة عن هشام بن حجير عن طاووس عن ابن عباس، وفيه هشام؛ فلا يصح.
    واللفظ الرابع: "هي به كفر" رواه عبد الرزاق (التفسير1/186/713) عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس، وهذا سندٌ صحيح لا مطعن فيه.
    واللفظ الخامس: "هي به كفرٌ وليس كفراً بالله وملائكته وكتبه ورسله" رواه الطبري (التفسير) من طريق سفيان عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس؛ وهذا –كسابقه- سندٌ لا مطعن فيه.
    ولكن هذين الأثرين الثابتين عن ابن عباس ليسا بصريحين في أنه فسّره بالكفر الأصغر؛ إذ قد يقال: يريد أنه كفر أكبر، لكنه أقل من رُتْبَةِ الكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله.
    وهذا كلامٌ محتملٌ لولا أنه صح عن اثنين من أصحاب ابن عباس وهما:
    1. طاووس،
    2. وعطاء؛
    صرَّحا بأن المراد بالكفر في الآية الكفر الذي لا ينقل عن الملة، (انظر ما رواه المروزي 574، وابن جرير في تفسيره)،
    كما لم يفهم أحدٌ من العلماء من كلام ابن عباس -رضي الله عنه- أنه يريد بهذه الرواية الكفر الأكبر.
    فهذا يغلِّب إرادة الأصغر فإن أقوال أصحاب الرجل توضِّح قوله، ومذهب الصحابيِّ يؤخذ من مذهب أصحابه.

    وثمَّ أمر آخر وهو:
    أن ابن عباس -رضي الله عنه- أورد كلامه في مقابل قول الخوارج الذين يكفِّرون بالآية الكفر الأكبر؛ فلا وجه لكلام ابن عباس إلا أن يكون المراد عنده الكفر الأصغر.

    ثانياً:
    القول بأن الأصل في وصف الله له بأنه كافر الكفر الأكبر؛ لأن اللفظ إذا أُطلق في الشرع انصرف إلى كماله إلا بدليل لا ثمرة منه بعد بيان الصارف لهذا من إرادة الأكبر إلى الأصغر.

    ثالثاً:
    القول بأن شيخ الإسلام ابن تيمية استقرأ لفظ الكفر في الشريعة ونصّ على أنه لا يتّجه إلا إلى الأكبر صحيح؛ لكنّ استقراءه -رحمه الله- جاء على المصدر (الكفر) والآية اسمُ فاعل (كافر) وفرق بينهما إذ المصدر يدل على الفعل وحده أما اسم الفاعل فهو دالٌّ على الفعل والفاعل.
    لذلك قال ابن تيمية نفسه -رحمه الله- (فتاوى7/312):
    "وإذا كان من قول السلف: (إن الإنسان يكون فيه إيمان ونفاق)، فكذلك في قولهم: (إنه يكون فيه إيمان وكفر) ليس هو الكفر الذي ينقل عن الملّة، كما قال ابن عباس وأصحابه في قوله تعالى: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) قالوا: كفروا كفراً لا ينقل عن الملة، وقد اتّبعهم على ذلك أحمد بن حنبل وغيره من أئمة السنة"ا.هـ.

    الدليل الثاني
    قوله تعالى: "فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم…"
    ووجه الدلالة:
    أن الله نفى الإيمان عمّن لم يحكِّم الشرع، بل ولابدّ من ألاَّ يجد في نفسه الحرجَ والضِّيق، بل ويُسلّم بهذا التسليم التامّ؛ فيكون الحاكم بغير ما أنزل الله بمجرد تحكيمه كافراً كفراً أكبر لأنه حكّم غير شرع الله ولأن الإيمان قد نفي عنه
    .

    والجواب عن هذا الدليل:
    هناك دليلٌ دلّ على أن المنفيّ هنا كمال الإيمان لا أصله،
    لأن الآية نزلت في رجلٍ أنصاريٍّ بدريٍّ، والبدريون معصومون من الوقوع في الكفر الأكبر ، حيث جرت خصومة بين الزبير --رضي الله عنه-- وذاك الرجل --رضي الله عنه-- فقضى النبي صلى الله عليه وسلم بقضاءٍ أغضبَ الأنصاري فقال: أن كان ابن عمّتك؟ والقصة أخرجها الستة إلا ابن ماجه .
    فانظر كيف ضاق صدر ذاك البدريّ ولم يقع منه التسليمُ الكاملُ بقضاء النبي صلى الله عليه وسلم.
    لذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- (فتاوى7/37):
    "كل ما نفاه الله ورسوله من مسمى أسماء الأمور الواجبة كاسم الإيمان والإسلام والدين والصلاة والصيام والطهارة والحج وغير ذلك فإنما يكون لترك واجبٍ من ذلك المسمى ومن هذا قوله تعالى: (فلا وربِّك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً) فلما نفى الإيمان حتى توجد هذه الغاية؛ دل على أن هذه الغاية فرض على الناس، فمن تركها كان من أهل الوعيد لم يكن قد أتى بالإيمان الواجب الذي وُعِدَ أهله بدخول الجنة بلا عذاب"ا.هـ.

    وقال –أيضاً- -رحمه الله- (فتاوى22/350):
    "فما جاء من نفي الأعمال في الكتاب والسنة فإنما هو لانتفاء بعض واجباته كقوله تعالى: (ثم ساق الآية)"ا.هـ.

    الدليل الثالث
    قوله تعالى: "ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أُمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالاً بعيداً"،
    حيث صاروا منافقين لكونهم يريدون التَّحاكم إلى الطاغوت وجعل اللهُ إيمانهم مزعوماً فيكون من تحاكموا إليه أشدّ نفاقاً.

    والجواب:
    لا دلالة في الآية على مسألة البحث من أوجه:
    الوجه الأول: أن الآية محتملةٌ في معناها لأمرين:
    1. أن إيمانهم صار مزعوماً لكونهم أرادوا الحكم بالطاغوت وهذا ما يتمسّك به المُخالف.
    2. أن من صفات أهل الإيمان المزعوم –المنافقين– كونهم يريدون التحاكم للطاغوت، ومشابهة المؤمن للمنافقين في صفةٍ من صفاتهم لا توجب الكفر.
    فعلى هذا من حكم بغير ما أنزل الله فقد شابه المنافقين في صفةٍ من صفاتهم وهذا لا يوجب الكفر إلا بدليل آخر كمن شابه المنافقين في الكذب لم يكن كافراً فإذا ورد الاحتمال في أمرٍ بين كونه مكفِّراً أو غير مكفِّر لم يكفر بهذا الأمر لكون الأصل هو الإسلام فلا يصح التمسك بهذه الآية في التكفير لذلك الاحتمال.

    والوجه الثاني: أن هؤلاء يريدون الحكم بالطاغوت لكن إرادتهم هذه ليست إرادةً مطلقةً بل هي إرادةٌ تنافي الكفر الإعتقادي به ومن لم يعتقد وجوب الكفر بالطاغوت فلا شك في كفره الكفر الأكبر قال تعالى: "فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى"،
    قال ابن جرير -رحمه الله- (5/96):
    "يريدون أن يتحاكموا في خصومتهم إلى الطاغوت يعني إلى من يعظمونه ويصدرون عن قوله ويرضون بحكمه من دون حكم الله وقد أمروا أن يكفروا به يقول وقد أمرهم أن يكذبوا بما جاءهم به الطاغوت الذي يتحاكمون إليه فتركوا أمر الله واتبعوا أمر الشيطان"ا.هـ.

    الدليل الرابع
    قوله تعالى: "وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليُجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون"؛ فطاعة هؤلاء في حكمهم بغير ما أنزل الله شركٌ فيكون المُطاعُ أظهر شركاً
    .

    والجواب:
    1. أن ظاهر الآية يقول بأن كل طاعة هي شرك، وهذا غير مراد قطعاً، فـ:
    2. الطاعة المرادة هنا هي الطاعة في التحليل والتحريم؛ يعني أنه يوافقهم فيعتقد تحليل الحرام وتحريم الحلال،
    قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن (الرسائل والمسائل النجدية3/46):
    "…حكم على أن من أطاع أولياء الشيطان في تحليل ما حرم الله أنه مشرك وأكـد ذلك بإن المؤكدة…"ا.هـ.

    الدليل الخامس
    قوله تعالى: "أم لهم شركاءُ شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله…" فجعل الله المُشرِّع مُشارِكاً له في التشريع، ومن ثَمّ صار المُشرِّع مشركاً كافراً
    .

    والجواب:
    قال ابن كثير -رحمه الله-:
    "إنهم لا يتبعون ما شرع الله لك من الدين القويم، بل يتبعون ما شرع لهم شياطينهم من الجن والإنس من تحريم ما حرموا عليهم من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام وتحليل الميتة والدم والقمار…من التحليل والتحريم والعبادات الباطلة والأقوال الفاسدة"ا.هـ.
    وقال ابن جرير -رحمه الله- (25/14):
    "يقول تعالى ذكره: أم لهؤلاء المشركين بالله شركاء في شركهم وضلالتهم شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله، يقول: ابتدعوا لهم من الدين ما لم يُبحِ الله لهم ابتداعه"ا.هـ.
    فالآية كفَّرتْ من جمع بين وصف التشريع (شرعوا لهم) والزعم أنه من الدين (ما لم يأذن به الله) وهذا هو المسمى بالتبديل -وتقدم- فهذا إذاً خارج محلّ البحث. و للحديث بقية ...

  16. #16
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    10 2005
    العمر
    48
    المشاركات
    2,214

    وجدتها رد : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ; وأطيعوا الرسول , وأولي الأمر . . منكم )

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بعيد النظر
    على رسلك يا عاقري، هذه البداية، فانتظر حتى النهاية:

    واعلم أن هناك ما قد يتمسَّك به أقوام على تكفيره، إذ لا يمكن لأحدٍ أن يُخالف الأدلة إلا وهو متوهِّمٌ في نفسه أن معه أدلة على ما يقول، لأجل ذلك فسوف أورد جملةً مما قد يتمسّك به متمسِّكٌ على التكفير، وسأناقشها إن شاء الله بما يُجلِّي القول الصواب الذي ليس فيه ارتياب؛
    ولا تنسَ –أخي الموفّق لطاعة ربِّه- أن محل البحث هو من حكم بغير ما أنزل الله من غير إكراهٍ، ولا جهلٍ بحكم الله، ولا تأويلٍ سائغٍ ولا خطإٍ في فعله، وهو يرى أن حكم الله أفضل من حكمه، فضلاً عن أن يساويه، وأنه مذنبٌ لا يجوز عمله هذا، ولا يجحد حكم الله، ولا يُبدّل الحكم بأن يزعم أنه حكم الله أو من حكمِ الله؛
    إذ المكره والجاهل والمخطيء والمتأول باجتهادٍ سائغٍ، ليس واحدٌ من هؤلاء محلّ البحث؛ لأن الكلام في النوع لا العين.
    كما أن الجاحد لحكم الله أو المستحلّ للحكم بغير شرع الله أو المعتقد مساواة حكمه مع حكم الله أو أن حكمه أفضل من حكم الله أو المبدِّل؛ كل واحد من هؤلاء كافرٌ كفراً أكبر لا نختلف في كفره.

    ...
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اخى بعيد النظر
    التأصيل اعلاه ممتاز لا غبار عليه وانا متفق معك وانا اريد منك تنزيل الحكم الشرعي اعلاه على هؤلاء الحكام :
    1- القذافي
    2- بن على حاكم تونس
    3- الاسد حاكم سوريا
    4- مبارك حاكم مصر
    5- ملك الاردن
    6- ملك السعودية
    7-حاكم الجزائر
    ولك مني الشكر

  17. #17
    عضوية مجـمـدة الصورة الرمزية محمد الاثري
    تاريخ التسجيل
    03 2005
    المشاركات
    125

    رد : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ; وأطيعوا الرسول , وأولي الأمر . . منكم )



    [poem font="Diwani Letter,6,darkred,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    لا فض الله فوك اخي بعيد النظر[/poem]
    [poem font="Diwani Letter,6,darkred,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    أحسنت أحسن الله اليك[/poem]

    [poem font="Diwani Letter,6,darkred,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    الحقيقة انا لم احب ان اناقش الاخوة حتى اتعرف على علومهم [/poem]

    [poem font="Diwani Letter,6,darkred,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    والتي اظهر المعاقري انه ممن يتكلمون بغير علم حين تكلم في مسألة الايمان[/poem]

    [poem font="Diwani Letter,6,darkred,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    والله المستعان [/poem]

  18. #18
    عضوية مجـمـدة الصورة الرمزية محمد الاثري
    تاريخ التسجيل
    03 2005
    المشاركات
    125

    رد : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ; وأطيعوا الرسول , وأولي الأمر . . منكم )



    بينما اكتب كلماتي السابقة
    doPoem(0)






    كان المعاقري يكتب كلماته السالفة
    doPoem(0)






    مثنيا عليك أخي من باب
    doPoem(0)






    لكنه لا يزال يردد اطروحته ( التي تبناها ) دون الالتفات الى الادلة[/

    poem]





    وحتى بعد ان افتنع في الادلة لا زال يرددها
    doPoem(0)






    وكأنه نسي ما قرأ لتوه
    doPoem(0)






    فكيف فقهه بما قرأ قديما ان وجد
    doPoem(0)






    الله المستعان
    doPoem(0)


  19. #19

    رد : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ; وأطيعوا الرسول , وأولي الأمر . . منكم )

    يا أخي الأثري،بارك الله فيك، لا تستبق الأمور، فكم كنا نحمل أفكارا دفعنا إليها الجهل، فلما علمنا قليلا، علمنا أننا نفتقر الى كثير من العلم، و الأخ العاقري رجل أحسبه فاضلا و لا أزكي على الله أحدا، و هو طلابة حق، فلنعرض عليه ما نعرف من الحق، و لنتلطف، لعل الله أن يهدينا و يهديه سواء السبيل، و هنالك قاعدة استنبطها العلماء من الشرع و هي أن من أخلص لله في طلب الحق، فالله سيدله عليه، سبحانه و تعالى، و لو اجتهد و لم يصل الى الحق، يعني أخطأ، فله أجر بإذن الله الذي يرحم عباده، سبحانه و تعالى. لنتابع، و أرجو من أخينا العاقري الصبر علينا:

    الدليل السادس
    قوله تعالى: "ولا يشرك في حكمه أحداً" و الحاكم بغير ما أنزل الله قد جعل نفسه مشاركاً لله في حكمه فهو مشرك كافر.


    والجواب:
    1. أن الذي يحكم بغير ما أنزل الله ويقول (هذا حكم الله) أو يعتقد لنفسه الجواز؛ يكون مشاركاً لله في حكمه سبحانه وتعالى الذي هو من خصائصه؛ فإن كان كذلك فقد سبق أن هذا كفرٌ لا شك فيه وأنه خارج محل البحث؛ لأنه إما مبدَّل أو مستحِلّ،
    2. وإن لم يكن كذلك بأن كان يرى أنه مخطيء وأنه لا يجوز له ذلك فلا يصح الاستدلال على كفره بالآية لأنه ليس مشاركاً لله تعالى في حكمه كسائر أهل المعاصي.

    الدليل السابع
    قوله تعالى: "إن الحكم إلا لله"، ومن وضع أحكاماً من عنده فقد نازع الله في أمر خاصٍ به فمن ثَمّ يكون شركاً.
    والجواب:
    تماماً كما قيل في الدليل الذي قبله؛
    1. فالرجل الذي حكم بغير ما أنزل الله إن كان معتقداً لنفسه الجواز كان زاعماُ لنفسه مشاركة الله في حكمه وهذا لا نتكلم عنه،
    2. أما إن لم يكن زعماً لنفسه ذلك -وهو محلّ البحث- فالآية لا تتكلم عنه، فالدليل إذاً خارج محل النزاع.
    الدليل الثامن
    قوله تعالى: "اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله"، فأهل الكتاب لما أطاعوا علماءهم وعبَّادهم في حكمهم بغير ما أنزل الله وَصَفَهُم الله بأنهم اتخذوهم أرباباً من دون الله؛ فالمُتَّخِذُ مشركٌ والمُتَّخَذُ أظهر شركاً
    .

    والجواب:
    أن طاعة هؤلاء لأحبارهم ورهبانهم لا تخرج عن حالتين:
    1. طاعتهم في اعتقاد تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله؛ وهذا لاشك أنه كفر مخرجٌ من الملة -وتقدم في تحرير محل النزاع-.
    2. طاعتهم في معصية الله بدون اعتقاد تحليل ما حرم الله ولا تحريم ما أحل الله؛ وهذا ليس بكفرٍ قطعاً وإلا للزم منه تكفير أهل الذنوب والمعاصي لأنهم أطاعوا هواهم في معصية الله سبحانه وتعالى ومثله لزوم تكفير من يطيع زوجته وأولاده في معصية الله.
    وهذا عينُ ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- (فتاوى7/70):
    "وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله يكونون على وجهين:أحدهما: أن يعلموا أنهم بدّلوا دين الله فيتّبعونهم على التبديل؛ فيعتقدون تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله اتِّباعاً لرؤسائهم مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل؛ فهذا كفرٌ… والثاني: أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحلال وتحليل الحرام ثابتاً؛ لكنهم أطاعوهم في معصية الله كما يفعله أهل المعاصي التي يَعْتَقِدُ أنها معاصٍ؛ فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب…"ا.هـ.
    الدليل التاسع

    قوله تعالى: "وما اختلفتم فيه من شيءٍ فحكمه إلى الله"، حيثُ إن هؤلاء المُتحاكِمِيْنَ تحاكموا لغير الله سبحانه وتعالى فخالفوا ما أمر الله جل وعلا به.

    والجواب:
    الآية تدل على وجوب التحاكم إلى الشريعة ولا نختلف في ذلك كما لا نختلف في أن هؤلاء الُمحكِّمين بغير ما أنزل الله آثمون وواقعون في ذنبٍ عظيمٍ؛
    فليس في الآية دلالة على مسألة البحث –في تكفير من حكم بغير ما أنزل الله على غير وجه الاستحلال.
    الدليل العاشر
    قوله تعالى: "أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقومٍ يوقنون" فوصف الله من يترك حكمه أنه مُريدٌ لحكم الجاهلية؛ وحكم الجاهلية كفرٌ، ومريده أظهر كفراً.


    والجواب:
    أن إضافةُ الشيء إلى الجاهلية أو وصفه بأنه من أعمال أهل الجاهلية لا يدل على الكفر، وقد قال الرسول الله صلى الله عليه وسلَّم لأبي ذر -رضي الله عنه- (خ:30، م:4289):
    "إنك امرؤٌ فيك جاهلية"، ووصف أموراً بأنها من أعمال الجاهلية كالنياحة على الميت وغيرها،
    فهل أبو ذر كافر؟
    وهل النياحة على الميت كفر أكبر؟

    وقد قال أبو عبيد القاسم بن سلام -رحمه الله- (الإيمان ص45):
    " ألا تسمع قوله: (أفحكم الجاهلية يبغون)؟ تأويله عند أهل التفسير أن من حكم بغير ما أنزل الله وهو على ملة الإسلام كان بذلك الحكم كأهل الجاهلية وإنما هو أن أهل الجاهلية كذلك كانوا يحكمون"ا.هـ.

    الدليل الحادي عشر

    سبب نزول قوله تعالى (الطبري5/97): "ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك…"، قال الشعبي كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود خصومة فقال اليهودي نتحاكم إلى محمد –صلى الله عليه وسلم– لأنه عرف أنه لا يأخذ الرشوة وقال المنافق نتحاكم إلى اليهود لعلَّمه أنهم يأخذون الرشوة، فاتفقا أن يأتيا كاهناً في جهينة فيتحاكما إليه فنزلت الآية؛
    فحكم الله عليهم بالنِّفاق لكونهم تحاكموا إلى الكاهن.

    والجواب:
    1. هذا الأثر منقطع لأن الشعبي من التابعين فهو ضعيف،
    2. ثم الآية –لو صح الحديث- في منافقٍ ويهوديّ، وتحقق صفةٍ من صفات المنافقين في مسلمٍ لا يستلزم منه وصفه بالنفاق الأكبر،
    3. ثم ليس هناك ما يدلّ –صراحةً- على أن وصف النفاق تحقق في الرجل بسبب هذا التحاكم.
    الدليل الثاني عشر
    سبب نزول آخر (الواحدي في أسباب النزول ص107، والبغوي2/242) وهو أن رجلين اختصما فقال أحدهما: نترافع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال الآخر إلى كعب بن الأشرف ثم ترافعا إلى عمر فذكر له أحدهما القصة فقال للذي لم يرض برسول الله صلى الله عليه وسلَّم أكذلك قال نعم فضربه بالسيف فقتله.

    والجواب:
    أن هذا الأثر أشد ضعفاً من الذي قبله إذ هو من طريق الكلبي عن أبي صالح باذام عن ابن عباس به فقد جمع هذا السند بين كذاب ومتروك وانقطاع.

    الدليل الثالث عشر
    سبب نزول ثالث (الواحدي ص106، وغيره) عن ابن عباس قال كان أبو بردة الأسلمي كاهناً يقضي بين اليهود فيما يتنافرون إليه فتنافر إليه أناسٌ من المسلمين فأنزل الله تعالى: "ألم ترَ إلى الذين يزعمون..." الآية.
    قال الهيثمي (مجمع7/6): "رجاله رجال الصحيح"، وقال الحافظ (إصابة7/18): "إسناده جيد"، وقال الشيخ مقبل الوادعي (الصحيح من أسباب النزول69): "شيخ الطبراني ما وجدت ترجمته لكنه قد تابعه إبراهيم بن سعيد الجوهري عند الواحدي" فيكون الله تعالى قد وصف هؤلاء الأناس المسلمين بأن إيمانهم مزعومٌ لأنهم تحاكموا إلى الكاهن، والحاكم أشدّ كفراً ونفاقاً ممن تحاكم إليه.

    والجواب:
    لا يُسلِّم بدلالته على محل البحث لأمور:

    1. سياق الآيات يدل على أن هؤلاء الذين تنافروا للكاهن منافقون فالآية إذاً ذاكرةٌ صفةً من صفاتهم ولا دلالة فيها على أن تحاكمهم هو السَّبب في كون إيمانهم مزعوماً، بل إن إيمانهم مزعومٌ من قبل تحاكمهم للكاهن، فيكون من فعل كفعلهم مشابهاً لهم، ومن شابه المنافقين في صفةٍ لم يكن منافقاً.

    2. أن هؤلاء النفر يريدون التحاكم إلى غير ما أنزل الله، وإرادتهم هذه خاصة، وهي الإرادةٌ المنافية للكفر بالطاغوت -وقد تقدم-.

    الدليل الرابع عشر
    ما رواه أهل السنن وغيرهم (د:4457، ت:1362، ن:3331 و3333، هـ:2607 و2608) عن البراء بن عازب قال:
    مرّ بي عمي الحارث بن عمرو ومعه لواء قد عقده له النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له: أي عم، أين بعثك النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: بعثني إلى رجل تزوج امرأة أبيه، فأمرني أن أضرب عنقه.
    وفي بعض ألفاظ الحديث (وآخذ ماله) كما روي عن معاوية بن قرة عن أبيه وفيه (وخُمس ماله).
    ففي هذا الحديث ما يفيد صراحة بأن الرجل قتل كافراً لأنه خُمِّسَ مالُه وهذا بمجرد عمل عمله، فالذي يحكم بغير ما أنزل الله مثله.
    والجواب:
    على فرض ثبوت الحديث فإنه في حق من استحل محرماً، فإن هذا الرجل المتزوج بامرأة أبيه قد استحل فرجها بعقد الزواج، وفرق بين الزنى بامرأة الأب -الذي هو مُحرَّمٌ- والعقد عليها؛ إذ الزواج بها وكتابة العقد ناتجٌ من استحلال فرجها؛ واستحلال فرجٍ مُحرَّمٍ كفرٌ.
    لذلك قال الطحاوي -رحمه الله- (المعاني3/149):
    "...ذلك المتزوج فعل ما فعل، ذلك على الاستحلال كما كانوا يفعلون في الجاهلية؛ فصار بذلك مرتداً، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل به ما يفعل بالمرتد" ا.هـ.
    وقال الشوكاني -رحمه الله- (النيل7/131):
    "والحديث فيه دليل على أنه يجوز للإمام أن يأمر بقتل من خالف قطعياً من قطعيات الشريعة –كهذه المسألة-، فإن الله تعالى يقول: (ولا تنكوا ما نكح آباؤكم من النساء) ولكنه لا بُدَّ من حمل الحديث على أن ذلك الرجل الذي أمر صلى الله عليه وآله وسلم بقتله عالمٌ بالتحريم وفعله مستحلاً؛ وذلك من موجبات الكفر"ا.هـ.
    أقول:
    وفي كلام الإمام الشوكاني -رحمه الله- ما يُشعِر بالأصل القائل:
    (تُردُّ الأمور المتشابهة إلى المحكم من النصوص).
    الدليل الخامس عشر
    زعم الإجماع على كفر من حكم بغير ما أنزل الله وجعله قانوناً من كلام الحافظ ابن كثير -رحمه الله- حين قال (البداية والنهاية13/128): "فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه؟ من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين"ا.هـ.
    والجواب:
    أن هذا النقل ليس بصريحٍ في المراد:
    وقبل التوضيح لا بدَّ من النظر في حال التتار وما كانوا عليه،

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- عنهم (فتاوى28/523):
    "يجعلون دين الإسلام كدين اليهود والنصارى وأن هذه كلها طرق إلى الله بمنزلة المذاهب الأربعة عند المسلمين ثم منهم من يُرجِّح دين اليهود أو دين النصارى ومنهم من يُرجِّح دين المسلمين"ا.هـ.

    وبين ابن تيمية -رحمه الله- كيف أنهم يعظمون جنكيزخان ويقرنونه بالرسول صلى الله عليه وسلم،
    ثم قال (فتاوى28/524):
    "ومعلوم بالاضطرار من دين الإسلام باتفاق جميع المسلمين أن من سوغ اتباع غير دين الإسلام أو اتباع غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم: فهو كافر وهو ككفر من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض الكتاب"ا.هـ.

    وقال ابن كثير -رحمه الله- (التفسير3/131):
    "ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر وعَدَلَ إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن مَلِكِهِمْ جنكيزخان الذي وضع لهم الياسق وهو عبارةٌ عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها وفيه كثير من الأحكام أخذه من مجرد نظره وهواه فصارت في بنيه شرعاً متبعاً يقدمونه على الحكم، فمن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير".ا.هـ.

    فإن تأملت هذا الكلام وأمثاله بان لك ما يلي:
    1. أن حالة التتار الاستحلال.
    2. بل وتقديم أحكامهم على أحكام الله ورسوله.

    فما المراد بكلام ابن كثير -رحمه الله- ؟
    مراد الحافظ ابن كثير -رحمه الله- في حكايته الإجماع أن الإجماع منعقدٌ على تكفير التتار نظراً لحالتهم هذه التي سبق بيانها، وهذا مما لا نختلف فيه؛
    فكأن عبارته -رحمه الله- هكذا:
    (فمن ترك الشرع المحكم [ كالتتار] المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر [لاستحلاله] فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه؟ [يعني: فكيف وقد قدموا الياسق] من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين [يعني: من استحلّ وقدّم حكم غير الله على حكمه تعالى]).
    وبهذا يتّفق كلام الحافظ ابن كثير –رحمه الله- مع أئمة السنة في نقلهم الإجماع الثابت المتقرر في المُستحِلّ والمُفضِّل.
    و المهمُّ هنا أن تعلم –أخي الكريم-:
    أن هذا الإجماع مُنازعٌ في دلالته ثم هو في أناسٍ حالُهم مُكفِّرةٌ –كما علمتَ-؛
    ولو كان في المسألة إجماعٌ لرأيتَ العلماء يتناقلونه ويُقرِّرونه سواء منهم من عاصر الحافظ ابن كثير -رحمه الله- أو من تقدموه.

    الدليل السادس عشر

    أن هذا الرجل الذي ترك حكم الله وحكّم حكم نفسه أو حكم غيره هو كافرٌ لوقوعه في أمرين اثنين:
    أولهما: أنه معرِضٌ عن الشريعة، وكفرُ الإعراض معروف.
    والآخَر منهما: أنه مستحلّ؛ إذ لو لم يكن مستحلاًّ لما ترك حكم الله.

    والجواب:

    أن كلا الأمرين لا يصح إلزام التارك لحكم الله بهما ولا بأحدهما؛
    أما الأول:
    فلأنه ليس كلّ إعراضٍ يكون مكفِّراً؛ وضابط الإعراض المكفِّر هو (الإعراضُ بالكلية عن أصل الدين) أو (تركُ جنس العمل).

    وأما الإلزام لمن ترك الحكم بما أنزل الله بأنه مستحلٌ -وهو الأمر الثاني-:
    فهذا إلزامٌ غير صحيح؛ لأن دِلالة الفعل الظاهر على الاستحلال في الباطن دِلالة مُحتمِلةٌ لا تقوى على دفع الإسلام الثابت للرجل باليقين؛ لأن من دخل الدين بيقين لم يخرج إلا بيقينٍ مثله.

    ثم هذا يفتح باباً في تكفير أهل المعاصي؛ إذ كل من يستعظم معصيةً يحكم على صاحبها بأنه كافر لزعْمِهِ أنه مستحل لهذه المعصية.

  20. #20
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    10 2005
    العمر
    48
    المشاركات
    2,214

    وجدتها رد : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ; وأطيعوا الرسول , وأولي الأمر . . منكم )

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الاخوة الاثري وبعيد النظر
    انا لا تهزنى العواطف الحماسية والكلمات الخطابية بدون الدليل وعندما اكتب اليكم لااعتمد فى خطابي على اللصق والقص بل اكتب مااعتقده ولو اردت النسخ واللصق ماوسعتنى الشبكة المباركة ولكن اقول لكم ياريت نقاشنا يكون علميا وشرعيا وقليلا من المنطق الصوري لااكثر ولا اقل
    سألت اسئلة اجيبونى عليها بنعم ام لا حتى استطيع النقاش معكم .

  21. #21
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    10 2005
    العمر
    48
    المشاركات
    2,214

    رد : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ; وأطيعوا الرسول , وأولي الأمر . . منكم )

    بسم الله الرحمن الرحيم
    بعد صلاة المغرب ان شاء الله ساوافيكم بالمزيد

  22. #22
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    10 2005
    العمر
    48
    المشاركات
    2,214

    وجدتها رد : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ; وأطيعوا الرسول , وأولي الأمر . . منكم )

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ملخص ماانادي به والله حسيبي على مااقول فى مسألة الحكم الشرعي فى غالبية حكام المسلمين اليوم فى القرن الخامس عشر الهجري انهم حكام ارتدوا عن الملة الاسلامية ووجب بيان الحكم الشرعي فيهم واعداد العدة للخروج عليهم لمن استطاع ذلك لايخاف فى الله لومة لائم ولا ارجاف مرجف او تثبيط المخذلين لانهم لوارادوا الخروج لاعدوا له العدة ....
    ولكنهم قوم يحبون العيش الرغد وملاعبة النساء والولدان والسيارات الفارهة ومتاع الحياة الدنيا فتعسا لهم ان يحكم رقابهم قوانين نصارى شارل مارتل و وقوانين نصارى لويس التاسع .
    انا لااخدع بطباعة القران وخادم الحرمين وصرف المرتبات العالية لعلماء البلاط الملكى ثم ناتمس لهم الاعذار بانهم اولياء امورنا وهم يوالون اعداءنا ويقتلون مجاهدينا بل يدفعون الاموال الباهظة لاعدائنا لقتل نساءنا فى العراق وافغنستان ياقوم مالكم كيف تقيمون هذه النواقض المخرجة من الملة التى نص عليها كل علماء الامة قبل علماء القصر الملكي .والجمهوري

  23. #23
    موقوف لعدم صلاحية البريد الالكتروني
    تاريخ التسجيل
    12 2005
    المشاركات
    58

    رد : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ; وأطيعوا الرسول , وأولي الأمر . . منكم )

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    أرجو من الإخوة جميعا الحرص على بقاء الحوار هادفا وبناءا ومركزا في موضوع دون التشعب إلى مواضيع أخرى.

    الأخ محمد الأثري،
    إن كنت تقصدني بصاحب الضلال فأقول غفر الله لك وعفا عنك ،
    وإن كنت تقصد سيدا رحمه الله فهو خصيمك عند الله تبارك وتعالى ،
    وإن كنت تقصد كتابه الظلال فاستبدلتها بالضلال فلو قلت خلا كلام الله وكلام رسوله وكلام أهل العلم من السلف والخلف ممن استدل بهم سيد رحمه الله في أقواله.
    وما نقلته أعلاه من تفسير سيد لطاعة ولاة الأمور لا تخلوا من الآيات والأحاديث،
    فكيف تسمي ذلك كله ضلالا ؟!!
    وهل هكذا كان أدب تباع الأثر وطريق سبيل المؤمنين ومنهج السلف الصالح؟!!
    وعليه أشكوك أولا لله تعالى ثم إلى الإخوة المشرفين في مخالفتك لشروط الكتابة وتهجمك على علم من أعلام المسلمين في هذا الزمان.


    ثانيا
    سألت من قال بأقوال سيد رحمه الله من أهل العلم ،
    فسأعطيك بعضا منها لكي لا يطول بنا المقال في السرد المطول.

    وهذه الأقوال تتعلق في تعريف ولاة الأمور ومدى حدود الطاعة.

    قال الإمام الشوكاني رحمه الله:
    (الأئمة في أولي الأمر الذين ذُكروا في هذه الآية (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) إنهم الأئمة والسلاطين والقضاة وكل من كانت له ولاية شرعية لا ولاية طاغوتية, والمُراد طاعتهم فيما يأمرون به وينهون عنه ما لم تكن معصية)

    الإمام القرطبي رحمه الله :
    " ألإمام اذا نصب ثم فسق بعد انبرام العقد فقال الجمهور إنه تنفسخ إمامته ويخلع بالفسق الظاهر المعلوم لأنه قد ثبت أن الإمام إنما يقام لإقامة الحدود واستيفاء الحقوق وحفظ أموال الأيتام والمجانين والنظر إلى أمورهم إلى غير ذلك مما تقدم ذكره , وما فيه من الفسق يقعده عن القيام بهذه الأمور والنهوض بها , فلو جوزنا أن يكون فاسقا أدى إلى إبطال ما أقيم له وكذلك هذا مثله " ( الجامع لأحكام القرآن ج1ص271)



    (قال القاضي عياض:
    «أجمع العلماء علي أن الإمامة لاتنعقد لكافر، وعلي أنه لو طرأ عليه الكفر انعزل - إلي قوله - فلو طرأ عليه كفر وتغيير للشرع أو بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب علي المسلمين القيام عليه وخلعه ونصب إمام عادل إن أمكنهم ذلك، فإن لم يقع ذلك إلا لطائفة وجب عليهم القيام بخلع الكافر ولايجب في المبتدع إلا إذا ظنوا القدرة عليه، فإن تحققوا العجز لم يجب القيام، وليهاجر المسلم عن أرضه إلي غيرها ويفر بدينه) (صحيح مسلم بشرح النووي كتاب الإمارة ج 12 ص 229).

    وقال ابن حجر - إذا كفر الحاكم - وملخصه أنه ينعزل بالكفر إجماعا فيجب علي كل مسلم القيام في ذلك) (فتح الباري 13/123).


    وأما في تعريف الطاغوت والتحاكم إليه فهذا تعريف ابن القيم رحمه الله وهو تعريف واف شامل :


    والطاغوت : كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع ،
    فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله،
    أو يعبدونه من دون الله،
    أو يتبعونه على غير بصيرة من الله،
    أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله،
    فهذه طواغيت العالم إذا تأملتها وتأملت أحوال الناس معها رأيت أكثرهم عدلوا من عبادة الله إلى عبادة الطاغوت،
    وعن التحاكم إلى الله وإلى الرسول إلى التحاكم إلى الطاغوت،
    وعن طاعته ومتابعة رسوله إلى طاعة الطاغوت ومتابعته،
    وهؤلاء لم يسلكوا طريق الناجين الفائزين من هذه الأمة ـ وهم الصحابة والتابعين ـ ولا قصدوا قصدهم،
    بل خالفوهم في الطريق والقصد معا،
    ثم أخبر تعالى عن هؤلاء بأنهم: ( إذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول ) أعرضوا عن ذلك،
    ولم يستجيبوا للداعي ، ورضوا بحكم غيره ، ثم توعدهم بأنهم إذا أصابتهم مصيبة في عقولهم وأديانهم وبصائرهم وأبدانهم وأموالهم بسبب إعراضهم عما جاء به الرسول وتحكيم غيره والتحاكم إليه كما قال تعالى
    (فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببيعض ذنوبهم )
    اعتذروا بأنهم إنما قصدوا الإحسان والتوفيق،
    أي بفعل ما يرضي الفريقين ويوفق بينهما كما يفعله اليوم من يروم التوفيق بين ما جاء به الرسول وبين ما خالفه،
    ويزعم انه بذلك محسن قاصد الإصلاح والتوفيق،
    والإيمان يقتضي إلقاء الحرب بين ما جاء به الرسول وبين كل ما خالفه من طريقة وحقيقة وعقيدة وسياسة ورأي،
    فمحض الإيمان في هذا الحرب لا في التوفيق، وبالله التوفيق.

    إعلام الموقعين



    الأخ بعيد النظر،
    الموضوع هنا في تعريف ولاة الأمور المعنين بالآية الكريمة ( وأولوا الأمر منكم ) وما هي حدود الطاعة ،
    ولم نتناول تفسير قوله تعالى ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون )
    ولا مانع من من مناقشتها بعد الانتهاء من هذا الموضوع أو في موضوع مستقل فالردود على ما أوردته كثيرة ،
    وأقوال أهل العلم ممن قالوا بكفر الحاكم بغير ما أنزل الله من السلف والخلف هي الأخرى كثيرة،
    ولم ينفرد سيد رحمه الله في ذلك،
    بل أن من المشايخ المعاصرين ممن ذكرتهم أنت وغيرهم كالإمام الشهيد بإذن الله حسن البنا وغيره يقولون بذلك.

    ثانيا : مع أني لا أحب أن يتشعب الموضوع ولكن تعميمك الأية الكريمة ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) هذا التعميم هو عين الخطأ الي وقع به الخوارج،على كل العاملين بغير ما أنزل الله فإن الأية الكريمة لم تقل ومن لم يعمل بما أنزل الله ..
    ولكن من لم يحكم بما أنزل الله
    ولهذا يكون القول الصحيح أنه مع أن الاية عامة إلا أنها مخصصة في الحكم وليس في كل الأعمال.
    فلاحظ الفرق بارك الله فيك.
    التعديل الأخير تم بواسطة وارف الظلال ; 2006-01-03 الساعة 18:07

  24. #24
    عضوية مجـمـدة الصورة الرمزية محمد الاثري
    تاريخ التسجيل
    03 2005
    المشاركات
    125

    رد : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ; وأطيعوا الرسول , وأولي الأمر . . منكم )

    الاخ وارف الظلال وفقه الله اولا عن مرادي بالضلال فهو كل ما يراد به الزيغ عن الحق وهل بعد الحق الا الضلال

    اما ما ذكرته عن اهل العلم فانه لا حجة لك وصاحبك فيه
    لانه يتكلم عن المسالة من جهة وبين ما يترتب عليها في كلام مبتور او مواضع اخر فانتبه
    ولا يحق لك نسبة القول الى العالم بمراد غير مراده

    مسالة العموم فهذا حق
    ولم يقل الاخ بعيد النظر ما ذكرته من التفريق بين الاعمال والاحكام
    فهو قال

    فالأول منهما: (من) التي تشمل -بعمومها- كل حاكمٍ بغير ما أنزل الله، فلا تقتصر على القاضي أو ولي الأمر الأكبر أو نائبه فقط؛ بل يدخل في هذا العموم كلُّ أحدٍ حكم بغير ما أنزل الله حتى الأب بين أولاده.
    لذلك قال ابن تيمية -رحمه الله- (الفتاوى18/170):
    "وكل من حكم بين اثنين فهو قاضٍ، سوءاً كان صاحب حربٍ أو متولِّي دِيوان أو منتصِباً للاحتساب بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حتى الذي يحكم بين الصبيان في الخطوط فإن الصحابة كانوا يعدُّنه من الحكام"ا.هـ.
    والآخَرُ من العُمُوْمَيْن: (ما) التي تشمل –بعمومها أيضاً- كل حكمٍ لله تعالى، فلا تقتصر فقط على الأمور القضائية ولا الخصومات.
    لذا وجب الانتباه

    ذلك بان كل انسان فينا مأمور بتحكيم شرع الله وليس فقط الولاة والقضاة ....
    فمن شرب الخمر مثلا لا يقال عنه حكم بغير ما انزل الله
    ولكن من اباح او استباح الخمر فهذا حكم بغر ما انزل الله
    وعليه ينزل منازل الحاكم بغير ما انزل الله
    الكفر المخرج من الملة
    الكفر الاصغر الغير مخرج من الملة
    الفسق الاكبر
    وغيرها من المراتب

    فانتبه

    الاخ العاقري وفقه الله

    نحن لم نتجاهل قولك على الحقيقة
    لكنك تحمل القول على غير مراده
    فسلمت لا ادري كيف بكفر هؤلاء
    مع ان المسألة لا ترى من جهة واحدة كما فعل اسلاف الخوارج
    حين كفروا امير المؤمنين علي رضي الله عنه بشبهكم هذه هي هي
    فاستوجب عليه ان يقول رضي الله عنه "حق يراد به باطل "

    فانتم احيانا تقولون بعض الحق لكن مرادكم على الحقيقة كمرادهم
    تفتيت الامم والشعوب وابعادها عن دينها الذي لايكون الا بالاستقرار
    وتريدون مسك العصا من الطرف الملتهب وتزعمون ان هذا حكم الله زعما زورا وبهتانا
    فالله المستعان

  25. #25

    رد : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ; وأطيعوا الرسول , وأولي الأمر . . منكم )

    مداخلة: من نكت سيد قطب الذي يريد إقامة حكم الله في الأرض أنه أصل للمبدأ االاشتراكي و اعتبره مبدأ إسلاميا، و يؤكد أن جهاد المسلمين هو لضمان حرية الأديان عند جميع الديانات و ليس عند المسلمين فقط، ثم تجد نفسك متحيرا في أمر هذا الرجل، ما هو الحكم الذي يريد أن يقيمه؟؟؟

    لقد قرر سيد قطب الاشتراكية المادية الغالية في عدد من كتبه؛ كـ"العدالة الاجتماعية"؛ أي: الاشتراكية الغالية، ومثل كتاب "معركة الإسلام والرأسمالية"، و"السلام العالمي والإسلام"، وقررها في الظلال في سورة الحشر في صورة موجزة، وأحال على كتابه "العدالة" (فصل في سياسة المال في الإسلام).

    ومن أقواله بهذا الصدد:

    "وأول مبدأ يقرره الإسلام بجوار حق الملكية الفردية:

    1 – أن الفرد أشبه شيء بالوكيل في هذا المال عن الجماعة.

    2 – وأن حيازته له إنما هي وظيفة أكثر منها امتلاكاً.

    3 – وأن المال في عمومه إنما هو أصلاً حق الجماعة.

    4 – والجماعة مستخلفة فيه عن الله الذي لامالك لشيء سواه.

    5 – والملكية الفردية تنشأ عن بذل الفرد جُهداً خاصاً لحيازة شيء معين من هذه الملكية العامة التي استخلف الله فيها جنس الإنسان".

    "وهناك ما هو أصرح من هذا في حقيقة الملكية الفردية بوصفها ملكية التصرف والانتفاع، وهذا هو الواقع، فالملكية العينية لا قيمة لها بدون حق التصرف والانتفاع، فشرط بقاء هذه الوظيفة هو الصلاحية للتصرف، فإذا سفه التصرف؛ كان للولي أو للجماعة استرداد حق التصرف، ]وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ؛ فحق التصرف مرهون بالرشد، وإحسان القيام بالوظيفة، فإذا لم يحققهما المالك؛ وقفت النتائج الطبيعية للملك، وهي حقوق التصرف.

    ويؤيد هذا المبدأ أن الإمام وريث من لا وريث له؛ فهو مال الجماعة، وُظف فيه فرد، فلما انقطع خلفه؛ عاد المال إلى مصدره".

    وقال سيد قطب:

    "فخلاصة الحقيقة عن طبيعة الملكية الفردية في الإسلام

    1 – أن الأصل هو أن المال للجماعة في عمومها.

    2 – وأن الملكية الفردية وظيفة ذات شروط وقيود.

    3 – وأن بعض المال شائع لا حق لأحد في امتلاكه، ينتفع به الجميع على وجه المشاركة.

    4 – وأن جزءاً منه كذلك حق يرد إلى الجماعة لترده على فئات معينة فيها، وهي في حاجة إليه لصلاح حالها وحال الجماعة معها". )

    أقول: إذا كان موظفاً؛ فالموظف يطرد ويفصل، وهذا ما سيقرره سيد قطب.

    ثم تشتد لهجته أحياناً، فيقول:

    "ولكن الإسلام لا يدع حق الملكية الفردية مطلقاً بلا قيود ولا حدود فهو يقرره، ويقرر بجواره مبادئ أخرى تحيله حقاً نظرياً لا عملياً، وتكاد تجرد منه صاحبه بعد أن يستوفي منه حاجاته، وهو يشرع ويشرع له الحدود والقيود التي تكاد تجعل صاحبه مسيراً لا مخيراً في تنميته وإنفاقه وتداوله، ومصلحة الجماعة كامنة من وراء هذا كله، ومصلحة الفرد ذاته كذلك، في حدود الأهداف الخلقية التي يقيم الإسلام عليها الحياة".

    فيبلغ الحماس أوجه، فيقرر في كتابه "معركة الإسلام والرأسمالية"، فيقول بعد الحديث عن سوء توزيع الملكيات والثروات والحديث عن الاشتراكية:

    "بل في يد الدولة أن تنزع الملكيات والثروات جميعاً، وتعيد توزيعها على أساس جديد، ولو كانت هذه الملكيات قد قامت على الأسس التي يعترف بها الإسلام، ونمت بالوسائل التي يبررها؛ لأن دفع الضر عن المجتمع كله أو اتقاء الأضرار المتوقعة لهذا المجتمع أولى بالرعاية من حقوق الأفراد".

    ولا يخفى أن هذه حجج الشيوعيين والاشتراكيين على ابتزاز أموال الناس وتأميمها باسم العدالة والمساواة، وباسم المصلحة للجماعة، وتلك هي حجج الشيوعيين والاشتراكيين، وذلك هو الظلم والعسف وهدم الأمم ومصالحها، وتحويل كل من الأغنياء بعد سلب أموالهم والفقراء إلى عبيد أذلاء، والضمانات الكاذبة التي يقدمها الاشتراكيون سوف تتبخر وتتلاشى.

    وفي مصير الأنظمة الشيوعية والاشتراكية أعظم عبرة للمعتبرين.

    أما حرية الأديان التي يضمنها المسلمون، فاسمع للعبقرية:

    ويقول سيد قطب:

    "ومع أن هذا النص [أي: قول الله في سورة الحج من آية 39 – 41] يكشف عن السبب المباشر في الإذن للمسلمين بالقتال؛ فإن بقيته تبين حكماً عاماً في مشروعية القتال، وغاية الله من نصر من ينصرهم فيه، وذلك هو ضمان حرية العقيدة عامة للمسلمين وغير المسلمين، وتحقيق الخير في الأرض والصلاح؛ فهو يقول: إنه لولا مقاومة بعض الناس وهم المؤمنون لبعض الناس وهم الظالمون؛ لهدمت صوامع وبيعٌ وصلوات ومساجد، والصوامع معابد الرهبان، والبيع كنائس النصارى، والصلوات كنائس اليهود، والمساجد مصليات المسلمين، وهو يقدم الصوامع والبيع والصلوات في النص على المساجد توكيداً لدفع العدوان عنها؛ فهي إذن دعوة إلى ضمان حرية العبادة للجميع واحترام أماكن العبادة جميعاً، ثم وعد بالنصر الذي يؤدي إلى تمكين الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر العابدين لله الباذلين أموالهم للعفاة…

    فالإسلام لا يريد حرية العبادة لأتباعه وحدهم، إنما يقرر هذا الحق لأصحاب الديانات المخالفة، ويكلف المسلمين أن يدافعوا عن هذا الحق للجميع، ويأذن لهم في القتال تحت هذه الراية، راية ضمان حرية العبادة لجميع المتدينين… وبذلك يحقق أنه نظام عالمي حر، يستطيع الجميع أن يعيشوا في ظله آمنين، متمتعين بحرياتهم الدينية، على قدم المساواة مع المسلمين، وبحماية المسلمين".

    أقول: إن الجهاد شرع لإعلاء كلمة الله، ولإظهار دين الله على الأديان، لا لحماية الكفر، ولا لحماية حرية العقائد الكافرة، ولا لحماية معابد الكفر قبل حماية المساجد!.

    و أقول أيضا: ويل للناس إذا اتخذوا رؤوسا جهالا يفتون بغير علم، فيضلون و يضلون.

    و المنصف يسهل عليه معرفة الحق، أما الغالي، فلن ينفع فيه الدليل.

    نسأل الله الهداية لنا و لجميع المسلمين الى الصراط القويم.

  26. #26
    عضوية مجـمـدة الصورة الرمزية محمد الاثري
    تاريخ التسجيل
    03 2005
    المشاركات
    125

    رد : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ; وأطيعوا الرسول , وأولي الأمر . . منكم )

    اللهم اهدي قومي فانهم لا يعلمون

  27. #27
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    10 2005
    العمر
    48
    المشاركات
    2,214

    وجدتها رد : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ; وأطيعوا الرسول , وأولي الأمر . . منكم )

    بسم الله الرحمن الرحيم
    بالامس وانا اقرأفى كتاب الجامع في طلب العلم الشريف مرت على الايه المذكورة اعلاه
    "يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعو الرسول واولى الامر منكم فان اتنازعتم في شيئ فردوه الى الله والرسول .." قلت لقد مر على كلام الشيخ عبد القادر عبد العزيز حفظه الله فى باب فرض الكفاية ووجوبه على الجميع وتفسير الشاطبي لهذا القول
    قال الشيخ حفظه الله وفى سياق مختلف عن سياق البحث قال ان هذه الايه الكريمه فيها مايثبث ان انه لايوجد احد معصوم بعد النبي محمد صلى الله عليه وسلم فقال
    ان في هذه ثلاث اوجه تبطل قول الشيعة فى عصمة ائمتهم
    1- رد الامر فقط لله والرسول ولم يقل للائمة
    2- ان الطاعة المطلقة لله وللرسول ولم يذكر الائمة
    3- ان اولى الامر منهم الائمة وعند تنازع الناس لايرد الامر اليهم
    فخلص من ذلك وبالنص انه لاعصمة لائمة الشيعة ولا لغيرهم
    هذا مااحببت كتابته فى تفسير الايه وماطرحه الكاتب في بداية حديثه عن الائمة الاثنا العشر .

  28. #28
    عضوية مجـمـدة الصورة الرمزية محمد الاثري
    تاريخ التسجيل
    03 2005
    المشاركات
    125

    رد : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ; وأطيعوا الرسول , وأولي الأمر . . منكم )

    [align=center] [align=center]

    الاخ العاقري وفقه الله

    كلام شيخك المجهول هذا فيه نظر

    لان النزاع المشار اليه مشار اليه بعد الامر بالطاعة لولاة الامر فيما يعني ان طاعة ولاة الامر واجبة الا في معصية الله
    وللتبسيط اقول
    امرنا الله تعالى بطاعته عز وجل ورسوله طاعة مطلقة
    وطاعة اولي الامر طاعة في المعروف فان امر ولي الامر بغير المعروف ( يعني بالمباح ) فهنا لا طاعة له وان نرد الامر محل النزاع هل هو معروف او لا الى الله ورسوله فاذا تبين انه منكر فلا طاعة له ونقول حينئذ كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه سمعا وطاعة دمي دون ديني ولا تفارق الجماعة

    يعني ان التنازع هنا هو تنازع بين الناس وبين اولي الامر وليس بين الناس وبعضهم البعض
    وهذا ما دلت عليه اللغة وتواتر عليه الخلف عن السلف
    فانتبه انت وشيخك المجهول الجهول الذي يتكلم على الله بغير علم

    [/

    [/align]




    drawGradient()


    [/align]

  29. #29
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    10 2005
    العمر
    48
    المشاركات
    2,214

    وجدتها رد : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ; وأطيعوا الرسول , وأولي الأمر . . منكم )

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الاثري يرحمك الله برحمته في الدنيا والاخرة

    اراك تكرر نفس اسطوانتك القديمة جهل جاهل مجهول مجاهيل وكأنك لاتتقن من لغتنا الجميلة الا حرف ج ، ه ، ل
    يااخي خذ ادلتهم وحجتهم واترك اسماؤهم
    اين قول الرسول -ص- الحكمة ضالة المؤمن هو احق بها انى وجدها
    اين ذلك من قول ائمتنا اذا جاءك الحديث يخالف قولى فاضرب بقولي عرض الحائط
    ونحن انما جئنا بقال الله وقال الرسول والدليل الشرعي
    قلت لك ان شيخنا ومحدثنا الالباني رحمه الله أخطأ فى تعريف مسمى الايمان استبعدت ذلك وقلت مستحيل وغير ممكن ان يقول ذلك شيخنا على كل ان احببت ان آتيك بالدليل القطعى من كتب الشيخ آتيك به وهذا لايقدح في الشيخ بل اجتهد واخطأ وله اجر على ذلك ان شاء الله فلماذا المكابرة ؟؟؟
    ملاحظه
    حرف ج تكرر فى مقالى 4 مرات فقط

  30. #30
    موقوف لعدم صلاحية البريد الالكتروني
    تاريخ التسجيل
    12 2005
    المشاركات
    58

    رد : يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ; وأطيعوا الرسول , وأولي الأمر . . منكم )

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الاثري
    الاخ وارف الظلال وفقه الله اولا عن مرادي بالضلال فهو كل ما يراد به الزيغ عن الحق وهل بعد الحق الا الضلال

    اما ما ذكرته عن اهل العلم فانه لا حجة لك وصاحبك فيه
    لانه يتكلم عن المسالة من جهة وبين ما يترتب عليها في كلام مبتور او مواضع اخر فانتبه
    ولا يحق لك نسبة القول الى العالم بمراد غير مراده

    مسالة العموم فهذا حق
    ولم يقل الاخ بعيد النظر ما ذكرته من التفريق بين الاعمال والاحكام
    الأخ محمد الأثري،

    هذا نص كلام الأخ بعيد النظر حيث علقت عليه أنه عين الخطأ الذي وقع به الخوارج.
    قال بعيد النظر :
    (فإن نظرتَ لهذا التقرير المأخوذ من عمومِيْ الآية علمتَ -إن وفّقتَ للعلم- أن هذا يشمل كلّ عاصٍ لله تعالى بأيّ معصيةٍ دقّت أو جلّت؛ فالزاني –مثلاً- حقيقة أمره أنه قد حكّم هواه بدلاً من أن ُيحكِّم ما أنزل الله في شأن نفسه، وكذلك الحالق لحيته والمسبل إزاره والجائر بين أولاده فإنهم قد حكّموا الهوى بدلاً من تحكيم شرع الله تعالى في شأن اللحية والإزار والعدل في التعامل مع الأولاد.)

    على أي حال بما أنك تدافع نيابة عنه وبما أنك تعلم الفرق بين فعل المعاصي واستحلالها ..
    فاشرحها له أنت ـ بارك الله فيك ـ بدلا من أن تدافع عنه ،
    فيبدو أيضا أنه يسمع منك ..
    وفي نفس الوقت يتجاهل ما نكتب ولهذا تأتي مشاراكاته خارج الموضوع المطروح.


    ثانيا : قولك ( ولا يحق لك نسبة القول الى العالم بمراد غير مراده )
    فجوابي لك هو : بل إن البتر وتوجيه أقوال العلماء ومن ثم توجيه النصوص إلى ما لا تحتمل أو الخلط بين الأحكام هو ديدن من جعلوا دينهم يدور مع هوى الحاكم كيفما دار.

    فأخذوا مثلا النصوص والأحكام المتعلقة في طاعة ولاة الأمور الشرعيين ،
    وأنزلوها على وجوب طاعة الطواغيت المعاصرين.
    مما التبس على كثير من طلبة العلم فضلا عن عوام الناس،

    ولذا فانه من الضروري تعريف من هم ولاة الأمور الشرعيين ومدى طاعتهم،
    وأيضا من الضروري تعريف الطاغوت ووجوب اجتنابه والكفر به،

    ولقد نقلت في مشاركتي الأخيرة تعريف ولاة الأمور ومدى طاعتهم،
    وكذلك نقلت تعريف ابن القيم رحمه الله للطاغوت ليتضح الفارق بينهما،
    فيهلك من يهلك عن بينة ويحيى من يحيى عن بينة.

    ومن تدبر الآيات السابقة وتنبه لتسلسل الايات الكريمة وكيف يفرق الله عز وجل بين أمرين هامين.
    الأول : وجوب الطاعة لولاة الأمور ( ما لم تكم معصية )
    الثاني: الأمر بالكفر بالطاغوت والنهي عن التحاكم له.

    فبدأت الآيات بتوجيه الخطاب إلى الذين أمنوا ..
    ثم أمرت بطاعة الله وبطاعة الرسول وأولي الأمر منكم أي من المؤمنين ..
    ثم انتقل السياق بعدها مباشرة للتحذير من الطاغوت ووجوب الكفر به..
    واعتبر أن إرادة التحاكم إلى الطاغوت ينافي دعوى الإيمان ..
    واعتبر أن دعوى الإيمان والتحاكم للطاغوت هي زعم ليس لها أساس من الصحة ..
    بل أقسم سبحانه بذاته أنهم لا يؤمنون حتى يحكموا رسول الله فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا ويسلموا تسليما.


    فالتفريق بين أحكام ولاة الأمور وبين أحكام الطاغوت واضح،
    فكيف بعدها يجري الخلط بين الأحكام؟!!
    فتؤخذ أحكام ولاة الأمور لتنزيلها على أحكام الطاغوت ؟!

    وهذا سياق الآيات كاملة لمن أراد التدبر حيث تبدأ بالأمر في الحكم بين الناس بالعدل.

    إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً (58) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً (59) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً (60) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً (61) فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآؤُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَاناً وَتَوْفِيقاً (62) أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً (63) وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً (64) فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً (65) وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً (66) وَإِذاً لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّـا أَجْراً عَظِيماً (67) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً (68) وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً (69)

 

 
صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة

تعليقات الفيسبوك



ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •