سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...


صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 30 من 64
  1. #1
    عضو نشيط الصورة الرمزية أنس فارس
    تاريخ التسجيل
    04 2006
    العمر
    32
    المشاركات
    12,856

    فقه السنّة - نتابع سوّية

    بسم الله الرحمن الرحيم



    الأخوة الكرام الأخوات الفضليات
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

    كما تعلمون فإن أحد محاور مشروع " صيفكم أحلى " جانب من العلم الشرعي الذي نحتاجه جميعاً في حياتنا اليومية؛ لنؤدي عبادتنا بالشكل الذي أراده ربنا عز وجل، وسنّه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم..

    سنتابع إن شاء الله بابين مهميّن نحتاجهما في عبادة يومية نقوم بها من كتاب فقه السنّة للأستاذ سيّد سابق. البابان هما:
    - باب الطهارة.
    - باب الصلاة.

    ومن أراد المتابعة أكثر - الفقه مطلوب في كل تفاصيل حياتنا - فسنترك له رابط الكتاب إن شاء الله.

    نتابع سوية الآن، وفي حال أي استفسار أو ملاحظة نأمل إدراجها هنا، وننقاشها مع أحد الشرعيين إن شاء الله عز وجل.








  2. #2
    عضو نشيط الصورة الرمزية أنـفـال الخير
    تاريخ التسجيل
    05 2009
    الدولة
    بِلادُ الإسْلامِ أوطَانِيّ !
    المشاركات
    5,407

    رد : فقه السنّة - نتابع سوّية

    بآرك الله وفي جهودكم أخي الكريم ..

    لدي سؤال , أنا لم أقرأ هذا الكتاب , ولم أبدأ به من الأسبوع الماضي ؟!

    لأني سألت ولم يجبني أحد ! فقمت بقراءة كتاب آخر ..!

    هل نبدأ معك الآن أم ماذا ؟!

  3. #3
    عضو نشيط الصورة الرمزية أنس فارس
    تاريخ التسجيل
    04 2006
    العمر
    32
    المشاركات
    12,856

    رد : فقه السنّة - نتابع سوّية

    مقدّمة:

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمدُ لله، وصلى الله سيدنا محمدٍ، وعلى آله وصحبه وسلم.

    " وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ " [سورة التوبة: 122].
    أما بعد، فإن من أعظم القُربات إلى اللّه -تبارك وتعالى- نشرَ الدعوةِ الإسلاميةِ، وبث الأحكامِ الدينية، وبخاصة ما يتصل منها بهذه النواحي الفقهية، حتى يكون الناس على بيّنة من أمرهم في عباداتهم وأعمالهم، وقد قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: "مَنْ يُرِدِ اللّه به خيراً يفقهه في الدين، وإنما العلم بالتعلم، وإن الأنبياءَ -صلوات الله وسلامه عليهم- لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، وإنما ورَّثوا العلم، فمن أخَذه أخَذ بحظٍّ وافرٍ"(1).
    وإن من ألطف الأساليب وأنفعِها، وأقربها إلى القلوب، والعقول في دراسةِ الفقه الإسلامي -وبخاصة في أحكامِ العبادات، وفي الدراسات العامةِ التي تقدم لجمهور الأمةِ- البعدَ به عن المصطلحات الفنيةِ، والتفريعاتِ الكثيرةِ الفرضية، ووصله ما أمكن ذلك بمآخذ الأدلة من الكتاب والسنة في سهولةٍ ويسرٍ، والتنبيهَ على الحِكم والفوائدِ ما أُتيحت لذلك الفرصة، حتى يشعر القارئون المتفقهون بأنهم موصولون باللّه ورسوله، مستفيدون في الآخرة والأولى، وفي ذلك أكبر حافز لهم على الاستزادة من المعرفة، والإقبال على العلم.
    وقد وفق اللّه الأخ الفاضل، الأستاذ الشيخ السيد سابق إلى سلوك هذا السبيل، فوضع هذه الرسالة السهلةَ المأخذِ الجمةَ الفائدةِ، وأوضح فيها الأحكامَ الفقهية بهذا الأسلوب الجميل؛ فاستحق بذلك مثوبة اللّه إن شاء اللّه، وإعجابَ الغيورينَ على هذا الدينِ، فجزاه اللّه عن دينه وأمته ودعوتِه خيرَ الجزاء، ونفعَ به، وأجرى على يديه الخيرَ لنفسه وللناس، آمين.

    فضيلة الإمام/ حسن البنّا


    --------------------------------------------------------------------------------

    (1) هذا ليس حديثاً واحداً، إنما هو ثلاثة أحاديث، وإليك البيان؛ فالجملة الأولى: "من يرد الله به خيرِاً يفقهه في الدين". حديث متفق عليه عن معاوية البخاري: (7460)، ومسلم: كتاب الزكاة - باب النهي عن المسألة (1037). وأما بقية الحديث فهو جزء من حديث أبي الدرداء -رضي الله عنه- وأوله: "من سلك طريقاً يبتغي فيه علماً، سهل الله له طريقاً إلى الجنة،...". وأخرجه أبو داود: كتاب العلم - باب الحث على طلب العلم (3641، 3642) والترمذي: كتاب العلم -باب فضل طلب العلم (2683)، وابن ماجه: المقدمة- باب فضل العلماء... (223)، وصححه الألباني، في: صحيح الجامع، وصحيح الترغيب (68)، وصحيح ابن ماجه (182)، وأما حديث "إنما العلم بالتعلم...". فهو صحيح. وانظر: الصحيحة (342).

  4. #4
    عضو نشيط الصورة الرمزية أنس فارس
    تاريخ التسجيل
    04 2006
    العمر
    32
    المشاركات
    12,856

    رد : فقه السنّة - نتابع سوّية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أنـ ف ـال الخير مشاهدة المشاركة
    بآرك الله وفي جهودكم أخي الكريم ..

    لدي سؤال , أنا لم أقرأ هذا الكتاب , ولم أبدأ به من الأسبوع الماضي ؟!

    لأني سألت ولم يجبني أحد ! فقمت بقراءة كتاب آخر ..!

    هل نبدأ معك الآن أم ماذا ؟!
    حيّاكم الله أختي وأهلاً بك.
    نتابع الآن إن شاء الله، ولا بأس في استمراركم بالمتابعة مع الكتاب الذي بدأتم فيه، من باب الزيادة في الاطّلاع..








  5. #5
    عضو نشيط الصورة الرمزية أنس فارس
    تاريخ التسجيل
    04 2006
    العمر
    32
    المشاركات
    12,856

    رد : فقه السنّة - نتابع سوّية

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الأولينَ الآخرين، وعلى آلهِ وصحبِهِ، ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.
    أما بعدُ، فهذا الكتاب يتناول مسائل من الفقه الإسلامي، مقرونة بأدلتها من صريح الكتاب، وصحيح السنة، ومما أجمعت عليه الأمة.
    وقد عرِضت في يسر وسهولة وبسط واستيعاب لكثير مما يحتاج إليه المسلم، مع تجنبِ ذِكر الخلاف إلا إذا وُجد ما يسوِّغ ذكره فنشيرُ إليه.
    وهو بهذا يعطي صورة صحيحة للفقه الإسلامي الذي بعث اللّه به محمداً صلى الله عليه وسلم، ويفتح للناس باب الفهم عن اللّه ورسوله، ويجمعهم على الكتاب والسنة، ويقضي على الخلاف، وبدعة التعصب للمذاهب، كما يقضي على الخرافةِ القائلة بأن باب الاجتهاد قد سُدَّ.
    وهذه محاولات، أردنا بها خِدْمةَ ديننا ومنفعة إخوانِنا، نسأل اللّهَ أن ينفعَ بها، وأن يجعل عملنَا خالصاً لوجهِه الكريم، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
    السيد سابق القاهرة في 15 شعبان سنة 1365 هـ

    الشيخ سيّد سابق

  6. #6
    عضو نشيط الصورة الرمزية العروب
    تاريخ التسجيل
    10 2007
    الدولة
    معالم في الطريق
    المشاركات
    2,765

    رد : فقه السنّة - نتابع سوّية

    بارك الله فيك أخي الكريم.

    في حياتنا اليوميّة قد نواجه الكثير من التفاصيل المتعلّقة في الحقل الفقهي .. وللأسف فإن من أعمّ الأمور وأهمّها يجهلها الكثيرون ويستخفّون فيها.
    وكان من الواجب علينا الحرص على مثل هذه الركائز في ديننا العظيم .. فإن النار لمن مستصغر الشرر وصغار الحطب تُشعل كبارها.

    بارك الله في جهودكم.
    أكرمكم الباري وزادكم من فضله.

  7. #7
    مشرف الصورة الرمزية ذكرى صلاح الدين
    تاريخ التسجيل
    03 2010
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    2,677

    رد : فقه السنّة - نتابع سوّية

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيكم أخي الكريم أنس فارس.
    متابعة معكم بإذن الله.

    توقيع ذكرى صلاح الدين
    عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لا تَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَغْرِسْهَا ". رواه البخاري في الأدب المفرد.


  8. #8
    عضو نشيط الصورة الرمزية كتيبة الشمال 103
    تاريخ التسجيل
    06 2008
    الدولة
    شمال الضفة الغربية
    المشاركات
    7,358

    رد : فقه السنّة - نتابع سوّية

    بارك الله فيكم
    متابعين معكم ان شاء الله
    وفي ميزان حسناتكم وحسناتنا باذنه تعالى

  9. #9

    رد : فقه السنّة - نتابع سوّية

    جزاك الله خيراً

    متابعون معك بإذن الله

  10. #10
    عضو نشيط الصورة الرمزية مصطفى ابوعمر
    تاريخ التسجيل
    06 2009
    الدولة
    مصروحاليا مكة المكرمة
    العمر
    40
    المشاركات
    2,655

    رد : فقه السنّة - نتابع سوّية

    بارك الله فيكم متابعين معكم

  11. #11
    عضو نشيط الصورة الرمزية أنس فارس
    تاريخ التسجيل
    04 2006
    العمر
    32
    المشاركات
    12,856

    رد : فقه السنّة - نتابع سوّية

    حيّاكم الله جميعاً أيها الكرام وأيتها الكريمات.. وأهلاً بكم جميعاً، سائلاً المولى عز وجل أن يتقبل منا ويفقهنا في ديننا..

    نتابع..

  12. #12
    عضو نشيط الصورة الرمزية أنس فارس
    تاريخ التسجيل
    04 2006
    العمر
    32
    المشاركات
    12,856

    رد : فقه السنّة - نتابع سوّية

    رسَالة الإِسْلامِ ، وعُمومُها والغايَةُ منها


    عُمــوُم الرِّسالَـــةِ


    أرسل اللّه محمداً صلى الله عليه وسلم بالحنيفية السمحة، والشريعة الجامعة، التي تكفل للناس الحياة الكريمة المهذبة، والتي تصل بهم إلى أعلى درجات الرقي والكمالِ.
    وفي مدى ثلاثةٍ وعشرين عاماً تقريباً قضاها رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم في دعـوة الناس إلى الله تم له ما أراد من تبليغ الدين، وجمع الناس عليه.
    عموم الرسالة ولم تكن رسالة الإسلام رسالةً موضعية محددة، يختص بها جيل من الناس دون جيل، أو قبيل دون قبيل، شأن الرسالات التي تقدمتها، بل كانت رسالة عامة للناس جميعاً، إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها؛ لا يختص بها مصر دون مصر، ولا عصر دون عصر؛ قال اللّه تعالى: " تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً " [سورة الفرقان: 1]، وقال تعالى: " وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً " [سورة سبأ: 28]، وقال تعالى: " قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْييِ وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُْمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ " [سورة الأعراف: 158]. وفي الحديث الصحيح: "كان كل نبيٍّ يُبْعَثُ في قومه خاصّة، وبُعثت إلى كل أحمرَ، وأسود"(1).
    ومما يؤكد عموم هذه الرسالة وشمولها ما يأتي: 1ـ أنه ليس فيها ما يصعب على الناس اعتقاده، أو يشق عليهم العمل به؛ قال الله تعالى: " لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا " [سورة البقرة: 286]، وقال تعالى: " يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ " [سورة البقرة: 185]، وقال تعالى: " وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ " [سورة الحج: 78]. وفي البخاري، من حديث أبي سعيد المقبُرِيّ، عن أبي هريرة، أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: "إن هذا الدِّين يُسْرٌ، ولن يشادَّ الدِّينَ أحدٌ إلا غَلبَه"(2)، وفي مسلم مرفوعاً: "أحَبُّ الدِّينِ إلى اللّهِ الحنيفيّةُ السّمْحة"(3).
    2- أن ما لا يختلف باختلاف الزمان والمكان كالعقائد والعبادات جاء مفصلاً تفصيلاً كاملاً وموضحاً بالنصوص المحيطة به، فليس لأحد أن يزيد فيه أو ينقص منه، وما يختلف باختلاف الزمان والمكان كالمصالح المدنية والأمور السياسية والحربية جاء مجملاً ليتفق مع مصالح الناس في جميع العصور، ويهتدي به أولو الأمر في إقامة الحق والعدلِ.
    3- أن كل ما فيها من تعاليم إنما يقصد به حفظ الدين وحفظ النفسِ وحفظ العقل وحفظ النسلِ وحفظ المال، وبدهي أن هذا يناسب الفطَرَ، ويساير العقولَ، ويجاري التطورَ، ويصلح لكل زمان ومكان، قال اللّه تعالى: " قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآْيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِْثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ " [سورة الأعراف: 32، 33]، وقال، جلَّ شأنُه: " وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُْمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِْنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَْغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ " [سورة الأعراف: بعض آية 156،157].



    --------------------------------------------------------------------------------

    (1) مسلم: كتاب المساجد - المقدمة،الحديث رقم (3)،(1/370،371).
    (2) البخاري: كتاب الإيمان- باب الدين يسر (1 / 116)، والنسائي:كتاب الإيمان- باب الدين يسر (5034)، (8 / 122)، والسنن الكبرى للبيهقي- كتاب الصلاة (3 / 18).
    (3) شرح السنة (4 / 47) وعلقه البخاري في: كتاب الإيمان- باب الدين يسر، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة" (1 / 116).
    قال صاحب "الفتح": وهذا الحديث المعلق لم يسنده المؤلف في هذا الكتاب، لأنه ليـس على شرطـه، نعـم، وصله في: الأدب المفرد، وكذا وصله أحمد بن حنبل وغيره، من طريق محمد بن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس. وإسناده حسن، واستعمله المؤلف في الترجمة لكونه متقاصراً عن شرطه، وقواه بما دل على معناه لتناسب السهولة واليسر. اهـ. فتح الباري (1 / 93 ).
    وقال العراقي: وللطبراني من حديث ابن عباس: "أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة". وفيه محمد بن إسحاق، رواه بالعنعنة (4 / 149)، والحديث لا أصل له في مسلم، والحديث حسنه الشيخ الألباني، في: الصحيحة (881).

  13. #13
    عضو نشيط الصورة الرمزية أنس فارس
    تاريخ التسجيل
    04 2006
    العمر
    32
    المشاركات
    12,856

    رد : فقه السنّة - نتابع سوّية

    الغَايــَـــة منْهَـــــا


    والغاية التي ترمي إليها رسالةُ الإسلام تزكية الأنفس وتطهيرها عن طريق المعرفة باللّه وعبادته، وتدعيم الروابط الإنسانية، وإقامتها على أساس من الحب والرحمة والإخاء والمساواة والعدل، وبذلك يسعد الإنسان في الدنيا والآخرة، قال الله -سبحانه-: " هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُْمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ " [سورة الجمعة: 2] وقال تعالى: " وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ " [سورة الأنبياء: 107]. وفي الحديث: "أنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاة"(1).



    --------------------------------------------------------------------------------

    (1) مستدرك الحاكم (1 / 35) ولفظه: "يا أيها الناس، إنما أنا رحمة مهداة". وقال: هذا حديث صحيح على شرطهما، فقد احتجا جميعا بمالك بن سعيد، والتفرد من الثقات مقبول. ووافقه الذهبي، وقال: على شرطهما وتفرد الثقة مقبول، وأخرجه البيهقي في: شعب الإيمان (2 / 164)، وابن سعد، في: الطبقات (3 / 192)، وصححه العلامة الألباني، في: غاية المرام، رقم(1)، والصحيحة(490).

  14. #14
    عضو نشيط الصورة الرمزية أنس فارس
    تاريخ التسجيل
    04 2006
    العمر
    32
    المشاركات
    12,856

    رد : فقه السنّة - نتابع سوّية

    التَّشْرِيعُ الإِسْلامِىُّ ، أو الفِقْهُ


    والتشريع الإسلامي ناحية من النواحي الهامة، التي انتظمتها رسالة الإسلام، والتي تمثل الناحية العمليةَ من هذه الرسالة.
    ولم يكن التشريع الديني المحض - كأحكام العبادات - يصدر، إلا عن وحي الله لنبيه صلى الله عليه وسلم، من كتاب أو سنة، أو بما يقره عليه من اجتهاد، وكانت مهمة الرسول لا تتجاوز دائرة التبليغ والتبيين: " وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى " [سورة النجم: 3، 4].
    أما التشريع الذي يتصل بالأمور الدنيوية من قضائية وسياسية وحربية فقد أمر الرسولُ صلى الله عليه وسلم بالمشاورة فيها، وكان يرى الرأي فيرجع عنه لرأي أصحابه، كما وقع في غزوتي بدرٍ وأُحد، وكان الصحابة -رضي اللّهُ عنهم- يرجعون إليه صلى الله عليه وسلم، يسألونه عما لم يعلموه، ويستفسرونه فيما خفي عليهم من معاني النصوص، ويعرضون عليه ما فهموه منها، فكان أحياناً يقرُّهم على فهمهم، وأحياناً يبين لهم موضع الخطأ فيما ذهبوا إليه.
    والقواعد العامة التي وضعها الإسلام ليسير على ضوئها المسلمون هي: 1ـ النهيُ عن البحْثِ فيما لم يقَعْ من الحوادِثِ حتى يقَعَ؛ قال اللّه تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ " [سورة المائدة: 101]، وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الأغلُوطات؛ وهيَ المسائل التي لم تقع(1).



    --------------------------------------------------------------------------------

    (1) أبو داود في: كتاب العلم- باب التوقي في الفتيا (4 / 65) برقم (3656)، ومسند أحمد (5 / 435)، وفيه قال الأوزاعي: الأغلوطات؛ شداد المسائل وصعابها، والحديث ضعفه العلامة الألباني، وانظر: تمام المنة (45)، وضعيف الجامع (6048).

  15. #15
    عـضـو الصورة الرمزية haytham101
    تاريخ التسجيل
    05 2009
    الدولة
    :: ليس بقريب ::
    المشاركات
    332

    رد : فقه السنّة - نتابع سوّية

    كتاب قيم ...
    يجب على كل واحد منا قراءته ...
    \\
    بارك الله فيك خي ...

  16. #16
    عضو نشيط الصورة الرمزية Eng wafa
    تاريخ التسجيل
    12 2009
    الدولة
    paradise
    العمر
    29
    المشاركات
    5,941

    رد : فقه السنّة - نتابع سوّية

    بوركت أخي الكريم في ميزان حسناتك إن شاء ربّي ..
    أحسنت بانتقاء بابي الطهارة والصلاة إذ هما مهمّان جدًا في حياتنا اليوميّة أكثر من غيرهما..
    ولا ينبغـي لمسلم أن يجهل أحدهما .. إذ أحدهما شرط للآخر ولايصح الثاني إلا بالأول ..

    متابعون.. يسّر الله عليك

  17. #17
    عضو نشيط الصورة الرمزية سهومه
    تاريخ التسجيل
    12 2008
    المشاركات
    4,016

    رد : فقه السنّة - نتابع سوّية

    بارك الله في جهودكم أخي الفاضل/ أنس فارس
    كتاب فقه السنة لسيد سابق من الكتب المحببة لدي
    والحمد لله هي موجودة لدي بأجزائها الثلاثة
    وأتابع معكم للزيادة
    جزاكم الله خير الجزاء

  18. #18
    عضو نشيط الصورة الرمزية أبوسامر الشريف
    تاريخ التسجيل
    06 2008
    الدولة
    بلوشستان
    المشاركات
    2,110

    رد : فقه السنّة - نتابع سوّية

    متابع
    استمر بارك الله فيك وسدد خطاك

  19. #19
    عضو نشيط الصورة الرمزية bent ikwan
    تاريخ التسجيل
    12 2008
    الدولة
    حيث " الكنانة" جعلت من القدس قبلتها!
    العمر
    28
    المشاركات
    7,523

    رد : فقه السنّة - نتابع سوّية

    نتابع بإذن الله
    بارك الله فيكم

  20. #20
    عضو نشيط الصورة الرمزية أنـفـال الخير
    تاريخ التسجيل
    05 2009
    الدولة
    بِلادُ الإسْلامِ أوطَانِيّ !
    المشاركات
    5,407

    رد : فقه السنّة - نتابع سوّية

    بآرك فيك الكريم أخي : أنــس فارس :

    متابعون معك ..

    الكتاب قيم جداً , يسر الله أمرنا وجعلنا من المتفقين في دينهـ ..

  21. #21
    عضو نشيط الصورة الرمزية فردوس الاقصى
    تاريخ التسجيل
    10 2009
    الدولة
    الاقصى في قلبي
    المشاركات
    5,717

    رد : فقه السنّة - نتابع سوّية

    بارك الله فيك اخي انس فارس
    هل ما كتبته هو تلخيص ؟؟؟؟
    و هل نقرأ فقط بابي الطهارة و الصلاة؟؟؟
    اذا ممكن من فضلك اخي انس فارس تعطيني رابط كتاب فقه السنة

  22. #22
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    03 2009
    المشاركات
    5,525

    رد : فقه السنّة - نتابع سوّية

    متابعون

    بارك الله فيك


  23. #23

    رد : فقه السنّة - نتابع سوّية

    اخي مشكور على جهودك وانا متابع معك

  24. #24
    عضو نشيط الصورة الرمزية أنس فارس
    تاريخ التسجيل
    04 2006
    العمر
    32
    المشاركات
    12,856

    رد : فقه السنّة - نتابع سوّية

    حيّاكم الله إخواني الكرام وأخواتي الطيّبات، سنتابع سويةً إن شاء الله باب الطهارة والصلاة. وشكراً لمشاركاتكم النيّرة، وإليكم رابط الكتاب لمن يرغب بالتصفح أكثر..

    http://www.daawa-info.net/fiqhsunnah.php

  25. #25
    عضو نشيط الصورة الرمزية أنس فارس
    تاريخ التسجيل
    04 2006
    العمر
    32
    المشاركات
    12,856

    رد : فقه السنّة - نتابع سوّية

    سنبدأ الآن بباب الطهارة:

    وفيه:
    الميَاهُ، وأقْسَامُها
    النَّجَاسَة
    قَضَاءُ الحَاجَة
    سُنَنُ الفِطْرة
    الوضُوء
    المسْحَ على الخُفَّين
    الغُسْـل
    التَّيَمُّـم
    الدماء الطبيعية للنساء

  26. #26
    عضو نشيط الصورة الرمزية أنس فارس
    تاريخ التسجيل
    04 2006
    العمر
    32
    المشاركات
    12,856

    رد : فقه السنّة - نتابع سوّية

    الميَاهُ، وأقْسَامُها

    تمهيد
    القسم الأول من المياه : الماء المطلق وحكمه، أنه طهور، أي؛ أنه طاهر في نفسه، مطهِّر لغيره، ويندرج تحته من الأنواع ما يأتي:


    1ـ ماء المطر والثلج والبَرَد، لقول اللّه تعالى: " وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُم بِهِ " [سورة الأنفال: 11]، وقوله تعالى: " وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً " [سورة الفرقان: 48]. ولحديث أبي هريرة -رضي اللّه عنه- قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا كبّر في الصلاة، سكت هنيهة قبل القراءة، فقلت: يا رسول اللّه -بأبي أنت وأمي- أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة، ما تقول؟ قال: "أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي، كما باعدتَ بين المشرق والمغرب، اللهم نقِّني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرَد"(1) رواه الجماعة، إلا الترمذي.
    2ـ ماء البحر، لحديث أبي هريرة -رضي اللّه عنه- قال: سأل رجل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول اللّه، إنا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم:"هو الطهور(2) ماؤه، الحلُّ مَيْتته"(3). وقال الترمذي: هذا الحديث حسن صحيح، وسألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث ؟ فقال: حديث صحيح.
    3ـ ماء زمزم، لما روي من حديث علي -رضي اللّه عنه- أن رسولَ صلى الله عليه وسلم دعا بسجْلٍ(4) من ماء زمزم، فشرب منه، وتوضأ. (5) رواه أحمد.
    4ـ الماء المتغير بطول المكث أو بسبب مقرِّه أو بمخالطة ما لا ينفك عنه غالباً كالطحلب وورق الشجر، فإن اسم الماء المطلق يتناوله باتفاق العلماء.
    والأصل في هذا الباب أن كل ما يصدق عليه اسم الماء مطلقاً عن التقييد يصح التطهُّر به؛ قال اللّه تعالى: "فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا" [سورة المائدة: بعض الآية 6].



    --------------------------------------------------------------------------------
    (1)البخارى:كتاب الأذان- باب ما يقال بعد التكبير (1/189) ومسلم: كتاب المساجد- باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة (1/149)، رقم (147) وأبو داود: كتاب الصلاة- باب السكتة عند الافتتاح، رقم(781)،(1/492) ومسند أحمد (2/231)، والنسائى:كتاب الافتتاح- باب الدعاء بين التكبيرة والقراءة (2/128)، برقم (895) (2)لم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم فى جوابه: "نعم"؛ ليقرن الحكم بعلته، وهو الطهورية المتناهية فى بابها، وزاده حكماً لم يسأل عنه، وهو حل الميتة؛ إتماماً للفائدة؛ وإفادة لحكم آخر غير المسؤل عنه، ويتأكد ذلك عند ظهور الحاجة إلى الحكم، وهذا من محاسن الفتوى.
    (3) أبو داود: كتاب الطهارة- باب الوضوء بماء البحر (1/64) رقم(83)، وموارد الظمآن: كتاب الطهارة- باب ما جاء فى الماء (1/60) رقم(119)، والنسائى: كتاب الطهارة- باب ماء البحر، رقم (59)، (1/50/176)، برقم (333)، والترمذى: أبواب الطهارة- باب ما جاء فى البحر أنه طهور (1/100) برقم (69) وقال: حديث حسن صحيح، ومسند أحمد (2/361، 3/373)، وابن ماجه: كتاب الطهارة- باب الوضوء بماء البحر (1/136)، برقم (386،387،388)، والحديث صححه الشيخ أحمد شاكر، وحسنه الشيخ الألبانى، فى:إرواء الغليل (13)، وصححه فى: صحيح النسائى (1/14) وصحيح ابن ماجه(386).
    (4)"السجل" الدلو المملوء.
    (5) الحديث لم يروه الإمام أحمد، وإنما رواه ابنه عبد الله فى: الزوائد (1/76) وصححه الشيخ أحمد شاكر -رحمه الله- وحسنه الشيخ الألبانى فى:إرواء الغليل رقم(13).

  27. #27
    عضو نشيط الصورة الرمزية أنس فارس
    تاريخ التسجيل
    04 2006
    العمر
    32
    المشاركات
    12,856

    رد : فقه السنّة - نتابع سوّية

    الماءُ المُسْتَعْمَلُ

    وهو المنفصل من أعضاء المتوضئ والمغتسل، وحكمه أنه طهور كالماء المطلق، سواء بسواء اعتباراً بالأصل، حيث كان طهوراً، ولم يوجد دليل يخرجه عن طهوريته، والحديث للربيع بنت معوِّذ في وصف وَضوء رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، قالت: "ومسح رأسه بما بقي من وضوء في يديه". رواه أحمد، وأبو داود، ولفظ أبي داود: أن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم مسح رأسه من فضل ماء كان بيده(1). وعن أبي هريرة -رضي اللّه عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طرق المدينة وهو جنُب، فانْخَنَس منه، فذهب، فاغتسل، ثم جاء، فقال: "أين كنت يا أبا هريرة"؟ فقال: كنت جنباً فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة. فقال: "سبحان الله، إن المؤمن لا يَنْجس"(2). رواه الجماعة، ووجه دلالة الحديث: أن المؤمن إذا كان لا ينجس فلا وجه لجعل الماء فاقداً للطهورية بمجرد مماسته له؛ إذ غايته التقاء طاهر بطاهر، وهو لا يؤثر.
    قال ابن المنذر: روي عن علي، وابن عمر، وأبي أمامة، وعطاء، والحسن، ومكحول، والنخعي، أنهم قالوا فيمن نسي مسح رأسه فوجد بللاً في لحيته: يكفيه مسحه بذلك. قال: وهذا يدل على أنهم يرون المستعملَ مطهِّراً، وبه أقول.
    وهذا المذهب إحدى الروايات عن مالك والشافعي، ونسبه ابن حزم إلى سفيان الثوري وأبي ثور وجميع أهل الظاهر.



    --------------------------------------------------------------------------------
    (1) مسلم: كتاب الطهارة- باب في وضوء النبي صلى الله عليه وسلم (1 / 211) برقم (19)، مسند أحمد (4 / 39، 40، 41، 42)، وأبو داود: كتاب الطهارة- باب الوضوء مرتين (1 / 95)، والترمذي: أبواب الطهارة، باب ما جاء أنه يأخذ لرأسه ماء جديداً (1 / 50، 51)، رقم (35) جميعها بلفظ: "بماء غير فضل يديه". فانظر تحقيق الشيخ شاكر لهذه المسألة في: الترمذي (1 / 50، 51،53)، هامش رقم (1).
    (2) البخاري: كتاب الغسل- باب الجنب يخرج ويمشي في السوق وغيره (1 / 79، 80)، ومسلم:كتاب الحيض- باب الدليل على أن المسلم لا ينجس (1 / 282)، رقم (115)، وأبو داود: كتاب الطهارة- باب في الجنب يصافح (1/52)، والنسائي: كتاب الطهارة- باب مماسة الجنب ومجالسته (1 / 145)، والترمذي: أبواب الطهارة- باب ما جاء في مصافحة الجنب (1 / 207، 208)، برقم (121) وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وابن ماجه:كتاب الطهارة- باب مصافحة الجنب (1 / 78)، رقم (534)، ومسند أحمد (2 / 235).

  28. #28
    عضو نشيط الصورة الرمزية أنس فارس
    تاريخ التسجيل
    04 2006
    العمر
    32
    المشاركات
    12,856

    رد : فقه السنّة - نتابع سوّية

    الماءُ الذي خالَطَه طاهِر

    كالصابون، والزعفران، والدقيق، وغيرها من الأشياء، التي تنفك عنها غالباً.
    وحكمه، أنه طهور، ما دام حافظاً لإطلاقه، فإن خرج عن إطلاقه، بحيث صار لا يتناوله اسم الماء المطلق، كان طاهراً في نفسه، غير مطهر لغيره؛ فعن أم عطية، قالت: دخل علينا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، حين توفِّيت ابنته، "زينب"، فقال: "اغسلنها ثلاثاً، أو خمساً، أو أكثر من ذلك إن رأيتن بماء وسِدْر، واجعلن في الأخيرة كافوراً أو شيئاً من كافور، فإذا فَرغْتُنَّ، فآذِنَّنِي". فلما فَرَغْنَ آَذَنَّاهُ، فأعطانا حِقْوَهُ، فقال: "أشْعِرْنَها إِيَّاه"(1). تعني: إزاره. رواه الجماعة.
    والميت لا يغسَّل، إلا بما يصح به التطهير للحي؛ وعند أحمد، والنسائي، وابن خزيمة من حديث أم هانئ، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم اغتسل، هو وميمونة، من إناء واحد "قَصْعة فيها أثر العجين"(2). ففي الحديثين وجد الاختلاط، إلا أنه لم يبلغ، بحيث يسلب عنه إطلاق اسم الماء عليه.



    --------------------------------------------------------------------------------
    (1) البخاري:كتاب الجمعة- باب غسل الميت، ووضوئه بالماء والسدر (1 / 93)، ومسلم: كتاب الجنائز- باب في غسل الميت (2 / 467)، رقم (40)، والنسائي: كتاب الجنائز- باب غسل الميت أكثر من سبعة (4 / 31)، رقم (1889)، والترمذي: كتاب الجنائز- باب ما جاء في غسل الميت (3 / 306)، رقم (990) وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجه: كتاب الجنائز، باب ما جاء في غسل الميت (1 / 486)، رقم (2458).
    (2) والنسائي:كتاب الغسل- باب الاغتسال في قصعة فيها أثر العجين (1 / 202)، وابن ماجه:كتاب الطهارة- باب الرجل والمرأة يغتسلان من إناء واحد (1 / 134)، الحديث رقم (378)، ومسند أحمد (6 / 342)، وصححه العلامة الألباني، في: صحيح النسائي (1 / 51)، وصحيح ابن ماجه (378)، ومشكاة المصابيح (485، وإرواء الغليل (1 / 64).

  29. #29
    عضو نشيط الصورة الرمزية أنس فارس
    تاريخ التسجيل
    04 2006
    العمر
    32
    المشاركات
    12,856

    رد : فقه السنّة - نتابع سوّية

    الماءُ الذي لاقَتْه النَّجَاسَةُ


    وله حالتان: (الأولى) أن تغيِّر النجاسةُ طعمه أو لونه أو ريحه، وهو في هذه الحالة لا يجوز التطهر به إجماعاً، نقل ذلك ابن المنذر وابن الملقن.
    (الثانية) أن يبقى الماء على إطلاقه، بألا يتغير أحد أوصافه الثلاثة، وحكمه أنه طاهر مطهِّر؛ قل أو كثر، دليل ذلك حديث أبي هريرة -رضي اللّه عنه- قال: قام أعرابيّ، فبال في المسجد، فقام إليه الناس ليقعوا به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "دعوه، وأريقوا على بوله سجلاً من ماء، أو ذنوباً(1) من ماء؛ فإنما بعثتم ميسِّرين ولم تبعثوا معسِّرين(2)" رواه الجماعة إلا مسلماً، وحديث أبي سعيد الخدري -رضي اللّه عنه- قال: قيل: يا رسول الله، أنتوضأ من بئر بضاعة؟(3) فقال صلى الله عليه وسلم: "الماء طهور لا ينجسه شيء"(4) رواه أحمد والشافعي وأبو داود والنسائي والترمذي وحسّنه، وقال أحمد: حديث بئر بُضاعة صحيح. وصححه يحيى بن مَعين، وأبو محمد بن حزم.
    وإلى هذا ذهب ابن عباس وأبو هريرة والحسن البصري وابن المسيب وعكرمة وابن أبي ليلى والثوري وداود الظاهري والنخعي ومالك وغيرهم، وقال الغزالي: وددت لو أن مذهب الشافعي في المياه، كان كمذهب مالك.
    وأما حديث عبد اللّه بن عمر -رضي اللّه عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كان الماء قلتين، لم يحمل الخبَث"(5). رواه الخمسة، فهو مضطرب سنداً ومتناً، قال ابن عبد البر في "التمهيد": ما ذهب إليه الشافعي من حديث القلتين، مذهب ضعيف من جهة النظر، غير ثابت من جهة الأثر.



    --------------------------------------------------------------------------------
    (1) السجل أو الذنوب: وعاء به ماء.
    (2) البخاري: كتـاب الوضـوء- باب ترك النبي صلى الله عليه وسلم والناس الأعرابى حتى فرغ من بوله في المسجد (1 / 65)، وأبو داود: كتاب الطهارة- باب الأرض يصيبها البول (1 / 91)، والنسائي: كتاب المياه- باب التوقيت في الماء (1 / 175)، والترمذي: أبواب الطهارة، باب ما جاء في البول يصيب الأرض (1 / 275)، رقم (147)، وابن ماجه: كتاب الطهارة- باب الأرض يصيبها البول... (1 / 176).
    (3) "بئر بضاعة" بضم أوله، بئر المدينة. قال أبو داود: سمعت قتيبة بن سعيد، قال: سألت قيم بئر بضاعة عن عمقها؟ قال: أكثر ما يكون فيها الماء إلى العانة. قلت: فإذا نقص؟ قال: دون العورة. قال أبو داود: وقدرت أنا بئر بضاعة بردائي، مددته عليها ثم ذرعته فإذا عرضها ستة أذرع، وسألت الذي فتح لي باب البستان، فأدخلني إليه، هل غير بناؤها عما كانت عليه ؟ قال: لا. ورأيت فيها ماء متغير اللون.
    وذرعته: قسته بالذراع.
    (4) الترمذي: أبواب الطهارة، باب ما جاء أن الماء لا ينجسه شيء (1 / 96)، الحديث رقم (66)، وقال الترمذي: حديث حسن. وأبو داود: كتاب الطهارة، باب ما جاء فى بئر بضاعة (1 / 54)، الحديث (66)، ومسند أحمد (3 / 31، 86)، والسنن الكبرى للبيهقي (1 / 4) كتاب الطهارة، باب التطهر بماء البئر (1 / 257) والدارقطنى (1 / 30) كتاب الطهارة، باب الماء المتغير الحديث رقم (11) والنسائى: كتاب المياه- باب ذكر بئر بضاعة (1 / 175)، الحديث (326)، وتلخيص الحبير (1 / 13)، وقال: حديث حسن. وقد جود إسناده أبو أسامة، وصححه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو محمد بن حزم. وصححه العلامة الألباني، في: صحيح النسائي (1 /70)، وصحيح الترمذي (66)، ومشكاة المصابيح (288)، وصحيح الجامع (1925، 6640)، وإرواء الغليل (14).
    (5) أبو داود (1 / 17)، والنسائي (1 / 46)، والترمذي (67)، وأحمد (1 / 314)، والدارقطني (1/ 187)، والحاكم، في لالمستدرك"، (1 / 133)، وصححه العلامة الألباني، في: إرواء الغليل (1 / 60)، وصحيح الجامع (758).

  30. #30
    عضو نشيط الصورة الرمزية أنس فارس
    تاريخ التسجيل
    04 2006
    العمر
    32
    المشاركات
    12,856

    رد : فقه السنّة - نتابع سوّية

    السؤر


    السؤر؛ هو ما بقي في الإناء بعد الشرب، وهو أنواع: (1) سؤر الآدمي: وهو طاهر من المسلم والكافر والجنب والحائض. وأما قول الله تعالى: " إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ " [ التوبة: الآية 28]. فالمراد به نجاستهم المعنوية، من جهة اعتقادهم الباطل، وعدم تحرزهم من الأقذار والنجاسات، لا أن أعيانهم وأبدانهم نجسة، وقد كانوا يخالطون المسلمين، وترد رسلهم ووفودهم على النبي صلى الله عليه وسلم، ويدخلون مسجده، ولم يأمر بغَسل شيء مما أصابته أبدانهم، وعن عائشة -رضي اللّه عنها- قالت: كنت أشرب، وأنا حائض، فأناوله النبي صلى الله عليه وسلم، فيضع فاه على موضع في (1). (2) رواه مسلم.



    --------------------------------------------------------------------------------

    (1) المراد، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشرب من المكان الذي شربت منه.
    (2) مسلم: كتاب الطهارة باب خدمة الحائض زوجها (3 / 210)، والنسائي: كتاب الطهارة، باب الانتفاع بفضل الحائض (1 / 149)، ومسند أحمد (6 / 210)، وشرح السنة للبغوي (2 / 134) مع اختلاف في اللفظ.








 

 


تعليقات الفيسبوك



ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •