سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...





صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 30 من 65
  1. #1

    ساري عرابي..قصة مأساة شاهدة على القمع السياسي في رام الله




    ساري عرابي..
    قصة مأساة شاهدة على القمع السياسي في رام الله

    مرصد رام الله للحريات وحقوق الإنسان
    [email protected]

    أن يحكم على مواطن مدني في محكمة عسكرية خاصة بثلاث سنوات كاملات غير قابلات للنقض والاستئناف بتهمة كتابة مقالات تنتقد الرئيس وأجهزته الأمنية سبب كاف للحديث عن مأساة إنسان، وانتهاك خطير للحريات، ومس مريع بحقوق الإنسان الفلسطيني في الضفة الغربية، فكيف إذا كان في قصة (ساري عرابي طه الرفاتي) ما هو أكثر من ذلك.

    حينما سمعنا بقصة ساري وما جرى له في محاكم السلطة العسكرية في رام الله، حاولنا استطلاع القصة مستغربين من هذا الحكم القاسي والذي لا يناسب التهمة إطلاقاً، عدا رفضنا من حيث المبدأ للاعتقال على خلفية الرأي السياسي أياً كان أسلوب التعبير والطريقة في التعبير، فالمقال يرد عليه بمقال مثله، والخطأ في التعبير يكفي فيه الاعتذار والتوضيح لدى الحكومات الحرة والمسؤولة تجاه شعوبها، إلا أننا وجدنا في قصة ساري المزيد مما يستدعي الغرابة.

    بداية تمكنا من الحصول على سيرة ذاتية مختصرة، تكشف بعضاً من أوجه نضاله، ومعاناته مع الاحتلال، وصبر أسرته المنكوبة بالاحتلال وأذى أبناء الوطن الواحد مؤخراً، علماً بأن صياغة السيرة لم تكن من طرف المرصد وإنما من مصادر حركة حماس، بينما تناول المرصد الجانب القانوني والإنساني المتعلق بساري، فساري من سكان وأهالي قرية رافات الملاصقة لمدينة رام الله، والتابعة إدارياً لمحافظة القدس، وهي قرية أخرى غير تلك التي خرج منها الشهيد يحيى عياش.

    ولد ساري بتاريخ 30/5/1980م، وكان بكر والديه، ليذوق مرّ اليتم والفقد بعد تسع سنوات على ولادته حيث ترك له والده أختين وأخاً صغاراً يعانون ضعف البصر الشديد وهشاشة العظام وضعف البنية عموماً، وأماً صابرة محتسبة باتت مجاهدة من خلفه وهي تزرع فيه معاني الشكر والحمد والرضى والصبر والاحتساب والطيبة وحب الخير من بعد وفاة والده، ليتحمل مسؤولية كبيرة وهو طفل تجاه والدته وإخوته المبتلين باليتم مثله والأمراض .

    علمته والدته القراءة، والصلاة، وحفظته شيئاً من القرآن قبل دخوله المدرسة، وأرسلته للمسجد مؤذناً وإماماً ومصلياً وخطيباً منذ طفولته، شاقاً ظلمات الفجر الموحشة وهو متوجه إلى مسجد القرية ليرفع الأذان ويصلي بالناس، أو يصلي وحيداً حيث كان المسجد مهجوراً فجراً غالباً قبل عشرين سنة، ثم ليستمر مع الحركة الإسلامية منذ أن كان ابن عشر سنوات في المساجد والمخيمات الصيفية والمهرجانات والفعاليات المختلفة خطيباً مفوهاً، وكاتباً ومحرراً لمجلات المساجد، محاطاً بمحبة ورعاية إخوانه ومشايخه الذين قضى بعضهم شهداء، متفوقاً في دراسته حتى حطم الاحتلال آماله الأكاديمية حينما اعتقله وهو طالب في الثانوية العامة.

    اعتقل أول مرة وعمره 15 عاماً من وسط مدينة رام الله أثناء إلقائه للحجارة في مواجهات اندلعت حينها تضامناً مع معركة أمعاء الأسرى الخاوية يومها، ولم تكن السلطة بعد قد دخلت الضفة، وأفرج عنه من سجن خيام رام الله بكفالة مالية لصغر سنه حيث لم يكن يجمل بطاقة الهوية بعد، ليتوجه بعدها بسنتين لأداء العمرة وحيداً، وقد كانت المرة الوحيدة التي يخرج فيها من فلسطين، ولعل نبوءة أحد مشايخه والذي استشهد لاحقاً قد كانت صادقة حينما قال له: "كسبتها، فلن تسافر بعد اليوم".

    اعتقل في بداية العام 1998 وهو طالب في الثانوية العامة، ولم يكن قد أتم الثمانية عشر بعد، فيتعرض لتحقيق قاس شمل الشبح المتواصل والضرب والحرمان من النوم لمدة 45 يوماً في سجن عسقلان المركزي، ثم ليقضي بعد ذلك 11 شهراً في معتقل مجدو العسكري محروماً من امتحان الثانوية العامة ليضطر لتقديمه داخل المعتقل مع إخوانه الأسرى مما حد من تطلعاته الأكاديمية.

    بعد خروجه من هذا الاعتقال، التحق بكلية الآداب في جامعة بيرزيت في قسم اللغة العربية، ليصبح واحداً من قيادات ورموز الجامعة، وسرعان ما اعتقل مع بداية انتفاضة الأقصى، ليتعرض للتحقيق القاسي والمتواصل من جديد في مركز تحقيق المسكوبية مدة 55 يوماً، ثم ليتم اعتقالاً طال 23 شهراً في كل من معتقلي مجدو والنقب، وقد أتم في هذا الاعتقال حفظ كتاب الله تعالى.

    أمضى بعد ذلك سنة واحدة فقط في خارج السجن، ليعاود الاحتلال اعتقاله إدارياً مدة 9 شهور في كل من سجني عوفر والنقب، وبعد خروجه وعمله مديراً للمكتب الإعلامي لحركة حماس في رام الله وهو المكتب الذي كان يتخذه الشيخ حسن يوسف منصة له كناطق باسم الحركة، اعتقل مع الشيخ حسن يوسف وعدد كبير من قيادات وكوادر حركة حماس في حملة 25/9/2005م ليتم 4 شهور في كل من معتقلي عوفر والنقب.

    بعد خروجه من هذا الاعتقال تزوج من فتاة طيبة مؤمنة صابرة محتسبة، ليداهم الاحتلال بيته بعد خروجه من السجن بـ 10 شهور، وبعد زواجه بـ 5 شهور، لكنهم لم يجدوه في البيت، ليطاردوه مدة 4 شهور ويعتقلوه من وسط مدينة رام الله وهو يتمشى مع زوجته حيث لم يكن مختفياً تماماً وإنما كان يسعى لإنهاء دراسته الجامعية التي طالت كثيراً بسبب اعتقالاته المتكررة وعمله لإعالة أسرته.

    أنهى في هذا الاعتقال 120 يوماً من التحقيق المتواصل المصحوب بالشبح والحرمان من النوم والضغط النفسي والجسدي في كل من مركز تحقيق المسكوبية في القدس ومركز التحقيق السري في عكا في أقصى شمال الوطن، مواجهاً أطول وأشق وأقسى تحقيق منذ أن عرف سجون الاحتلال، ولما لم يتمكن محققو الاحتلال من إثبات أي تهمة ذات قيمة بحقه حولوه لسجن عوفر لينهي 16 شهراً من الاعتقال في سجني عوفر وإيشل في بئر السبع.

    بعد خروجه من هذا الاعتقال بـ 11 شهراً بدأت حكايته مع السلطة والتي نحن بصددها
    >>>>>> تابع







    التعديل الأخير تم بواسطة علي يوسف ; 2010-09-27 الساعة 11:36

  2. #2

    رد : ساري عرابي..قصة مأساة شاهدة على القمع السياسي في رام الله


    بعد خروجه من هذا الاعتقال بـ 11 شهراً بدأت حكايته مع السلطة والتي نحن بصددها، حيث قامت في شهر 7 من العام 2009 مجموعة من عناصر جهاز المخابرات العامة بمداهمة بيته، واقتياده لمركز مديرية مخابرات كل من محافظة القدس ورام الله، واحتجازه على ذمة النيابة العسكرية، ومن ثم شبحه وبدأ التحقيق معه على خلفية انتمائه السياسي وتاريخه في حركة حماس، إلا أنهم وبعد أسبوعين من التحقيق المتواصل الذي لم يكشف عن أي تهمة أو جريمة أو سبب للاحتجاز يتم تحويله للنيابة العسكرية بتهمة كتابة مقالات تنتقد الرئيس وأجهزته الأمنية وبتهمة العلاقة مع مؤسسات إعلامية محسوبة على حركة حماس، ليكون أول مواطن مدنى معتقل لدى جهاز المخابرات العامة يتم تحويله للقضاء العسكري.

    بعد 5 شهور من احتجازه لدى جهاز المخابرات العامة وعلى ذمة القضاء العسكري، تصدر المحكمة العليا أمراً بالإفراج عنه مؤكدة حرمة تحويل المدنيين للمحاكم العسكرية لمخالفة ذلك للدستور الفلسطيني وانتهاكه لحقوق المواطن، فيخرج 20 يوماً فقط، ثم تقوم المحكمة العسكرية باستدعائه عبر جهاز الاستخبارات العسكرية لمحاكمته على نفس القضية التي أخرجته منها المحكمة العليا في مخالفة خطيرة للدستور والقانون، وضرب بهيبة القضاء واستقلاليته، فتحكم عليه وفي جلسة واحدة فقط بثلاث سنوات في محكمة خاصة لا تقبل أحكامها النقض ولا الاستئناف بتهمة المس بهيبة السلطة ومناهضة سياساتها العامة عبر مقالات نسبتها له النيابة العسكرية رغم إنكار المتهم صلته بها.

    بعد ثلاثة شهور من احتجازه في سجن أريحا المركزي تتمكن عائلته من إخراجه لإجراء عملية جراحية له، ظانة عائلته أنه سيبقى خارج السجن لغرض العلاج واستجابة لالتماس تقدمت به للاكتفاء بالمدة التي قضاها في السجن، إلا أنهم تفاجئوا من جديد باستدعاء القضاء العسكري له عبر جهاز الاستخبارات العسكرية لإعادة احتجازه لاستكمال المدة المتبقية له من الحكم البالغ ثلاث سنوات في صدمة جديدة ومروعة لوالدته وزوجته وإخوته.

    إن ما سبق يدعونا للتساؤل لماذا هذا الإصرار العجيب على احتجاز ساري، وحرق قلب والدته عليه، وتفريقه عن زوجه التي لم تهنأ بالعيش معه منذ زواجها منه، وحرمان إخوته من أخيهم الكبير ومعيلهم الوحيد؟

    إن الاعتقال السياسي في الضفة الغربية واسع وشامل، إلا أن في قصة ساري من الغرابة والفرادة ما يستحق الذكر:
    1. كان أول معتقل سياسي لدى جهاز المخابرات العامة يتم تحويله للقضاء العسكري، على الرغم من تفاهة القضية التي لا تتجاوز الاتهام له بكتابة بعض المقالات، وعلى الرغم من كون الأجهزة الأمنية في ذلك الحين كانت تكتفي بتسوية القضايا بينها وبين المحتجزين لديها دون عرضهم على القضاء بشقيه المدني والعسكري.

    2. قام جهاز المخابرات العامة بتحويله للقضاء العسكري بعد أيام قليلة من احتجازه والتحقيق معه، مما يعني أن جهاز المخابرات لم يأخذ الفرصة الكافية للتثبت من التهمة، كما لم يعط المعتقل هذه الفرصة لإثبات براءته لدى جهاز المخابرات، حيث وجد نفسه فجأة في قاعة المحكمة، بينما الأصل في القانون توفير الأجواء المناسبة للمتهم لتصحيح أقواله للتأكد من طرف الجهات المحتجزة أنها لم تصدر عنه جراء الخوف أو الضغط.

    3. تعاملت معه النيابة العسكرية بعدوانية شديدة، وضخّمت قضيته بصورة مثيرة للدهشة، وحولت ملفه إلى ملف "أمن دولة"، وعقدت له محكمة عسكرية خاصة لا دائمة بمعنى أن أحكامها لا تقبل النقض أو الاستئناف إلا بعفو من رئيس السلطة، وأساءت إلى أهله حينما قام بعض ضباط النيابة العسكرية بشتم والدته وزوجته يوم المحكمة بألفاظ نابية وطردهم من قاعة المحكمة دون سبب واضح، مع أن المتوقع من الجهات القانونية أن تكون مختلفة سواء في معاملة المتهم أو ذويه، لكن الذي يظهر لنا أحياناً أن معاملة الأجهزة الأمنية للمتهمين وذويهم أفضل من معاملة النيابة العسكرية وهو أمر غير مفهوم بالنسبة لنا.

    4. رغم رفضنا من حيث المبدأ للاعتقال السياسي، أو المحاكمة على خلفية الانتماء السياسي أو التعبير عن موقف سياسي أو تقديم المدنيين لمحاكمات عسكرية دائمة أو خاصة، فإننا لو تماشينا مع واقع الانقسام السياسي القائم، فإنه لا يمكن لنا أن نتفهم هذا الحكم الخيالي، فحينما سمعنا بالحكم أول مرة استبعدنا ذلك واعتقدنا أن هذه مجرد دعاية مضادة في سياق المناكفة السياسية، لكننا وبعد التثبت تأكد لنا صحة الخبر مما أصابنا وكل المراقبين والحقوقيين بالصدمة والذهول، فحتى في الدول المعروفة بالقمع وانتهاك الحريات لا يتجاوز الحكم على التهم الشبيهة بضعة شهور مما يجعل هذا الحكم سابقة فريدة في عالم انتهاك الحريات والمس بحقوق الإنسان.

    5. ثمة إجراءات قانونية متبعة معروفة كبديهيات في الشرائع السماوية والقوانين الأرضية، ومن ذلك عدم الاعتداد قانوناً باعترافات المتهم إذا كانت منتزعة منه تحت الضغط النفسي أو الجسدي أو الإكراه أو الترهيب أو التهديد، وفي حالة الأخ ساري وبشهادة المؤسسات الحقوقية المعنية فإنه أنكر التهم الموجهة له حين استجوابه لدى النيابة العسكرية وأثناء جلسات المحاكم، وأنكر أن يكون مذنباً من حيث الأصل، كما لم تمتلك النيابة العسكرية أي قرينة من شأنها تأكيد التهم المنسوبة له، فلم يجد جهاز المخابرات أثناء التحقيق مع المتهم أي مقال مسيء للسلطة مكتوب بخط يده، أو مخزن على أجهزة الكمبيوتر والوسائط التقنية التي تمت مصادرتها أو في الحسابات الإلكترونية الخاصة بالمعتقل، ولم يكن لدى النيابة العسكرية من المستندات سوى شهادة ضباط المخابرات الذين حققوا معه والتي كذبها المعتقل بدوره مستعداً لحلف اليمين على تكذيبه لهم.

    6. لم ينكر المعتقل أنه يزاول مهنة الصحافة منذ سنوات طويلة، وأنه يتلقى كأي صحافي مقابلاً مادياً على عمله، ومعروف في قوانين هذه المهنة أن مجرد عمل الصحافي لدى مؤسسة إعلامية لا يعني بالضرورة أنه ينتمي للجهة المالكة أو الممولة لهذه المؤسسة، فعلى فرض صحة ثبوت ارتباط المعتقل بجهات إعلامية محسوبة على حركة حماس فإن هذا لا يشكل سبباً للاعتقال فضلاً عن إصدار الأحكام القضائية، خاصة وأن مرسوم الرئيس الذي تعتمده هيئة القضاء العسكري لمحاكمة المدنيين لا يشمل الانتماء السياسي أو التعبير عن الموقف السياسي وإنما يقتصر على المليشيات العسكرية والتي لها تعريف محدد ومنضبط لا يمكن أن يتسع ليشمل حماس كلها أو يشمل مخالفة السلطة بالوسائل السلمية ككتابة المقالة، هذا رغم تحفظنا كما بقية مؤسسات حقوق الإنسان على هذا المرسوم من حيث الأصل.

    7. لم تتم محاكمة أي صحافي قبل ساري مما يجعل منه سابقة ابتداء، إلا أنه بقي متميزاً بحجم الحكم القاسي وغير المتصور، إذ أن معاملة الصحافيين المعتقلين على خلفيات شبيهة تنوعت ما بين الإفراج دون العرض على القضاء، أو الإفراج بكفالة مالية من خلال القضاء المدني، أو الحكم في المحاكم العسكرية بأحكام أخف من الحكم الذي صدر بحق ساري، مما يجعلنا نتساءل عن سر هذه القسوة بحق المعتقل على الرغم من بساطة التهمة في حال سلمنا بكونها تهمة.

    8. أن يكون الحكم نهائياً وغير قابل للنقض أو الاستئناف مخالف للقانون من كل وجه، وينطوي على ظلم بالغ، وانتهاك خطير لحقوق الإنسان، إذ أن القاضي أو هيئة القضاة كلها تتكون من بشر لا من أنبياء معصومين، مما يجعل قرارهم عرضة للخطأ التقني أو الهوى البشري أو الغفلة عن حيثيات مهمة وهو أمر لا يسلم منه أحد، وهو فوق ذلك كله مخالف للشريعة، فالله وحده الذي لا يسأل عما يفعل، كما أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول عن نفسه: (إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّهُ يَأْتِينِي الْخَصْمُ، فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ مِنْ بَعْضٍ، فَأَحْسِبُ أَنَّهُ صَدَقَ، فَأَقْضِيَ لَهُ بِذَلِكَ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ، فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ فَلْيَتْرُكْهَا)، ففي حال إصدار حكم من هذا النوع فإننا نتساءل كيف يمكن تصحيح الخطأ أو رفع الظلم في حال كان قد حصل طالما أن الحكم لا يقبل النقض أو الاستئناف؟

  3. #3

    رد : ساري عرابي..قصة مأساة شاهدة على القمع السياسي في رام الله


    9. لم تراع الجهات المحتجزة أو النيابة العسكرية أو القضاء العسكري الظروف الإنسانية والأسرية والصحية الخاصة بالمعتقل، والتي منها:
    • أنه المعيل الوحيد لأسرته المكونة من أمه وزوجته وأختيه وأخيه.
    • أن إخوته جميعاً يعانون من إعاقات في الرؤية كبيرة ومن هشاشة العظام وضعف البنية مما يجعلهم محتاجين لأخيهم الكبير، ومما يجعل من حرمانهم منه سبباً في افتقادهم للشعور بالأمان على أقل تقدير.
    • أنه عانى طويلاً في سجون الاحتلال، مما أثر على مسيرته الأكاديمية حيث أنهى الجامعة بعد 10 سنوات من الالتحاق بها، وبالتالي أثر على فرصه في العمل والقدرة على إعالة أسرته، مما يجعل من غير المقبول على السلطة الوطنية أن تستهدف واحداً من رعاياها بهذا الشكل الانتقامي بدلاً من توفير سبل العيش الكريم له، لتجنيبه ما يمكن أن يسلكه من الطرق التي ربما لا ترضى عنها السلطة.
    • أن اعتقاله لدى السلطة حال دون قدرته على إكمال دراسة الماجستير التي كان قد سجّل لها في جامعة بيرزيت.
    • أن والدته قد عانت كثيراً جراء استهداف الاحتلال لابنها بصورة متكررة، مما يفرض على السلطة الوطنية احترام هذه المرأة الصابرة المجاهدة، بدلاً من حرمانها من ابنها بشكل تعسفي ودون سبب يستحق الذكر أصلاً.
    • أن زوجته لم تهنأ بزوجها، حيث طارده الاحتلال بعد زواجه بـ 5 شهور ثم قام باعتقاله 16 شهراً بعد مطاردة دامت 4 شهور، ليعتقل بعد ذلك لدى أجهزة السلطة، مما حرمهما من الاستقرار النفسي وحال دون أن يهدي ابن لهما السكينة والسلام لأيامهما القلقة، هذا إضافة إلى كون الزوجة يتيمة ولا أب ولا أخ ولا عم لها، ليكون زوجها كل شيء بالنسبة إليها، إلا أن هذا كله لم يكن ذا بال لدى المحكمة، مع تأكيدنا المتكرر أن القضية لم تكن ذات شأن يمنع المحكمة من تقدير هذه الظروف كلها.
    • أن الرئيس محمود عباس وفي أكثر من مناسبة كان قد أنكر وجود أي معتقل على خلفية الانتماء السياسي أو التعبير عن الموقف السياسي، مما يجعل من اعتقال ومن ثم محاكمة ساري في محكمة عسكرية ومن ثم إصدار هذا الحكم المذهل في قسوته وغرابته مخالفة صريحة لما أعلنه الرئيس محمود عباس.
    • أن المعتقل كان يعاني من آلام بطنية غامضة وقاسية، تبين فيما بعد أنها ناتجة عن التهاب مزمن وحاد في الحوصلة المرارية سببه حصوة كبيرة وخشنة، كما أنه يعاني من 3 انزلاقات غضروفية في ظهره واثنين في رقبته وضمور في النخاع الشوكي وضغط على عصب العمود الفقري بسبب شهور الشبح الطويلة التي قضاها في أقبية التحقيق لدى الاحتلال أو لدى السلطة إذ لا يستطيع أن يمارس بعض وظائفه الحيوية ولا يستطيع أن يجلس دقيقة واحدة دون أن يسند ظهره وبالتالي لا يستطيع أن يتدبر أمره بنفسه في السجن كغسيل ملابسه أو غسيل طبق طعامه أو حتى الجلوس في جلسة طبيعية لتناول الطعام، بل إن الغضاريف التي في رقبته تتسبب في خدر كبير في يده اليسرى، وهذه وحدها أسباب كافية للتسامح مع المعتقل لو سلمنا أصلاً بصحة احتجازه ومحاكمته، هذا إضافة لما أصاب المعتقل من ضعف في النظر بسبب الشهور الطويلة التي قضاها في زنازين التحقيق المظلمة بعدما كان بصره حاداً وقوياً، وغير ذلك من أسباب المعاناة الصحية.

    إن ما ذكر وغيره، يجعلنا نستغرب سرّ هذا الاستهداف لهذا المواطن، والإصرار على حرمان أسرته منه رغم نكبتها باليتم والمرض وتعب الأيام وشقائها، ورغم ابتلائها بالاحتلال الذي تقصد ابنها منذ أن كان ابن 15 عاماً حيث قضى شطر عمره إما في السجون أو مترقباً طرقات زوار الليل المروعة أو مستقبلاً للمداهمات والتفتيشات والاستدعاءات المتكررة مما جعل حياته وأسرته تعباً وشقاء وترقباً وانتظاراً رغم تحليهم بالصبر والاحتساب، فالتعبير عن الموقف السياسي مهما كانت حدته طالما أنها كانت بالطرق السلمية ليست سبباً للاعتقال والمحاكمة، كما أن الظروف الإنسانية والأسرية الخاصة بساري سبب كاف للإفراج عنه والتجاوز عن هذه القضية.

    كما أن المؤسسات الحقوقية العاملة داخل الأراضي المحتلة، وتلك العربية والدولية، خاصة المعني منها بقضايا الحريات لم تقم بواجبها تجاه هذه القضية، وتجاه مواجهة إخضاع المدنيين للمحاكمات العسكرية، وتجاه الاعتقال على خلفية الانتماء السياسي أو التعبير عن الموقف السياسي.

    وختاماً فإننا حاولنا البحث عن مقالات خاصة بساري مستخدمين اسمه فلم نجد سوى القليل من المقالات الفكرية والدعوية والتربوية والسياسية الهادئة، ولم نجد أي مقال له فيه مس أو تجريح أو حتى تعريض بالسلطة، ولسنا متيقنين من المقالات التي نسبت له وجرّت عليه كل هذا البطش والانتقام، إلا أننا نعيد التأكيد على أن أسلوب معالجة الرأي مهما كان حاداً أو مخطئاً في لغة التعبير لا يمكن أن يكون لدى الحكومات التي تريد بناء مؤسسات وإعلان دولة حرة ومسؤولة وديمقراطية بالاعتقال والمحاكمات العسكرية وإصدار الأحكام القاسية وغير المكافئة للتهم، كما لا يمكن لنا أن نتفهم تدمير حياة إنسان وتحطيم أسرته بجرة قلم لا تقبل النقض أو الاستئناف، كما أن التذرع بأن للمعتقل تاريخاً وأهمية كبيرة في حركة حماس ليست سبباً للاعتقال فضلاً عن المحاكمة وإصدار الأحكام الخرافية، فالانتماء لأي فصيل سياسي ليس محظوراً في القانون ومخالفا لتوجيهات رئيس السلطة، كما أن إصدار الأحكام الخيالية بذريعة المس بهيبة السلطة ومناهضة سياساتها العامة فيه إساءة للسلطة التي يفترض أنها أكبر من أن يمس هيبتها مقال أو مواطن، وأكبر من أن تقيض بمواطن من أبنائها يختلف معها بالوسائل السلمية.

    آملين أن تجد هذه الحالة آذاناً صاغية، ومتابعات إعلامية وحقوقية كافية، لإنهاء هذه المأساة، وتصحيح هذا الوضع الشاذ.









  4. #4

    رد : ساري عرابي..قصة مأساة شاهدة على القمع السياسي في رام الله

    لعنهم الله .. ظلمهم سيعجل بهلاكهك
    نسال الله ان يفرج عنه قريبا

  5. #5

    رد : ساري عرابي..قصة مأساة شاهدة على القمع السياسي في رام الله

    كان الله عونا وسندا لك ايها البطل الذي سمعنا عنه الكثير ..

    صبرا صبرا فلكم الاجر والفخر وسيزول هذا القهر

  6. #6
    عضو نشيط الصورة الرمزية أول الغيث
    تاريخ التسجيل
    12 2006
    الدولة
    جبــ النارـــل
    المشاركات
    23,328

    رد : ساري عرابي..قصة مأساة شاهدة على القمع السياسي في رام الله

    فك الله اسره واحسن خلاصه

    وهذا الظلم لن يدوم يا مرتزقة فتح والضفة سيتغير حالها قريبا باذن واحد احد ليحاسب كل منكم على ما اقترفه

  7. #7
    كاتب الصورة الرمزية ياسين عز الدين
    تاريخ التسجيل
    12 2008
    الدولة
    مع أهل الأنفاق
    المشاركات
    62,068
    مشاركات المدونة
    43

    رد : ساري عرابي..قصة مأساة شاهدة على القمع السياسي في رام الله

    فرج الله كربه. إن شاء الله يكون هنالك تفاعل على الانترنت وفي صفحات الفيسبوك لنصرته.
    توقيع ياسين عز الدين


  8. #8

    رد : ساري عرابي..قصة مأساة شاهدة على القمع السياسي في رام الله

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    حقا انها قصة تدمى القب وتدمع العين

    نتهد قهرا على ما يجري في ضفتنا

    كلاب حطت بالضفة

    يااهل الضفة تحركوا تململوا ارضيتم بالدنية في دينكم
    والله لم نعاهدكم الا مقاتلين بواسل
    اعصابات اوسلوا حكمتكم
    لم تكونوا ترضوا الدنية من قبل اليهود
    فهل ترضونها من العملاء
    الم يان لكم ان تؤمنوا كايمان سحرة فرعون
    فلسطين تضيع وانتم صامتون
    على حكم عصابة اوسلو
    فان لله وان اليه راجعون

  9. #9
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    05 2009
    الدولة
    فلسطين / الضفة الغربية المحتلة
    المشاركات
    503

    رد : ساري عرابي..قصة مأساة شاهدة على القمع السياسي في رام الله

    اللهم فك اسره و اجعل فرحته في الاخرة
    اللهم عذب الظالمين و المجرمين و المفسدين في الدنيا و الاخرة
    اللهم انتصر لعبادك المؤمنين الصابرين

  10. #10
    عضو نشيط الصورة الرمزية طبيب منحوس
    تاريخ التسجيل
    06 2009
    الدولة
    فلسطين الكبري اذا عرفتوها
    المشاركات
    2,338
    مشاركات المدونة
    1

    رد : ساري عرابي..قصة مأساة شاهدة على القمع السياسي في رام الله

    لا ادري عن اي مصالحة تتحدثون

  11. #11

    رد : ساري عرابي..قصة مأساة شاهدة على القمع السياسي في رام الله

    كان الله في عونه وإخوانه وأخواته من المجاهدين المرابطين الصابرين المحتسبين ..
    اللهم ثبتهم .

    اللهم فك أسرهم واجبر كسرهم ..
    اللهم عليك بأعدائك أعداء الدين ..

  12. #12
    مشرف الصورة الرمزية بيان صادق
    تاريخ التسجيل
    05 2005
    الدولة
    حماس الإنتماء والهوية
    المشاركات
    7,799

    رد : ساري عرابي..قصة مأساة شاهدة على القمع السياسي في رام الله

    "الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء والله ذو فضلٍ عظيم".

    هذه القاعدة الإلهية تسري على هذا المعتقل المظلوم ومن عانى معاناته, ويكفي ساري وزوجته وأهله أن المتعهد والمتكفِّل بأخذ حقهم هو الله, والله كافٍ عبده وسيجعل بعد همٍ فرجا وبعد ضيقٍ مخرجا, وسيتقص من الظالم وينصر المظلوم فهو الذي أقسم في الحديث القدسي: " وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين".

    * ماذا لو استضافت قناة الجزيرة زوجة المعتقل أو أمه في أحد برامجها وخاصة برنامج " مع الناس", فهذه القصة الإنسانية المؤثرة تستوجب الوقوف عندها وعدم إهمالها..
    وقناة الجزيرة قناة حيادية معنية بالوقوف مع الشعوب المظلومة والمقهورة, وفي سعيها لاستضافة عائلة المعتقل سبب كبير قد يدفع لإطلاق سراحه.

    لمن يلوم حماس في سعيها للمصالحة؛ الحركة تسعى للمصالحة ليس حباً في فتح ولا رغبة في المشاركة معها, إنما لصالح هؤلاء المعتقلين وحتى تفرج عنهم فتح عجَّل الله بحتفها!

    أسأل الله أن يعطي المعتقل وأهله سؤلهم ويفرج عنهم ضيقهم ويعجِّل لهم بالفرج ويبدلهم بعد عسرٍ يسرا..
    توقيع بيان صادق
    "رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي"


  13. #13

    رد : ساري عرابي..قصة مأساة شاهدة على القمع السياسي في رام الله

    حسبنا الله ونعم الوكيل
    حياة حافلة بالاعتقال والأسر والتضحية مرات ومرات وكل هذا لم يشفع له لدى اتباع الاحتلال وعملائه فإلى متى هذا الظلم وهذا الفجور
    أين منظمات حقوق الانسان في الداخل والخارج عن محاكمة مواطن مدني امام محكمة عسكرية بسبب ما يزعم انها مقالات كتبها ضد السلطة وكأنه حمل رشاشا بدل القلم وهذا على فرض انه كتب تلك المقالات المزعومة في الوقت الذي يخرج فيه عينا كذاب السلطة سلام فياض وهو يحدثنا عن واحة الحرية الاعلامية التي يكفلها

    حسبنا الله ونعم الوكيل ربنا ينتقم منهم ويرينا فيهم ما يشفي صدورنا من قوم ظالمين فاجرين

  14. #14
    لجنة أصدقاء الأسرى الصورة الرمزية سوسن الشام
    تاريخ التسجيل
    10 2009
    الدولة
    في محور الشهداء الأحياء
    المشاركات
    16,063

    رد : ساري عرابي..قصة مأساة شاهدة على القمع السياسي في رام الله

    حسبنا الله ونعم الوكيل

    كان الله في عونه وفي عون عائلتة وفرج الله كربهم وأبدل حزنهم فرحاً باإذن الله

    بساطير الأحتلال الصهيوني أصبحو يهوداً أكثر من اليهود المغتصبين وعندهم ولاء مفرط للكيان الغاصب

    عجل بهلاك هذة السلطة العميلة وكل من نهج نفس الطريق


    بارك الله فيك أخي Ali4all
    توقيع سوسن الشام
    ....................


  15. #15
    عضو جديد الصورة الرمزية عاشقة رفح
    تاريخ التسجيل
    09 2010
    الدولة
    ضفة المرابطين
    المشاركات
    39

    رد : ساري عرابي..قصة مأساة شاهدة على القمع السياسي في رام الله

    كان الله في عونه وإخوانه وأخواته من المجاهدين المرابطين الصابرين المحتسبين ..
    اللهم ثبتهم .

    اللهم فك أسرهم واجبر كسرهم ..
    اللهم عليك بأعدائك أعداء الدين

  16. #16
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    07 2005
    الدولة
    Gaza, Palestine
    المشاركات
    14,445

    رد : ساري عرابي..قصة مأساة شاهدة على القمع السياسي في رام الله

    حسبنا الله ونعم الوكيل،
    هل انعدمت المبادرة من تقديم هذه القصة للتداول الإعلامي، وتقبلها كبديهية ومسلمة نتيجة الظلم والضيم والقهر الفكري والجسدي، والذي تتعرض له الضفة منذ أعوام عديدة!!!

    ألا تستحق هذه القصة تسليط للضوء وتركيز للنشر وتعبئة داخل المؤسسات الإعلامية و الأكاديمية و حتى الدينية ؟!!!

    إلى متى سنبقى نُلقي باللائمة على نهج الخيانة، ونلفت أنظارها ونناشدها، فإنه ليس عمى الأبصار ولكنه عمى القلوب !!!

  17. #17

    رد : ساري عرابي..قصة مأساة شاهدة على القمع السياسي في رام الله

    حسبنا الله ونعم الوكيل ....

    فرج الله كربه والهم اهله الصبر والثبات ..........

  18. #18
    عضو نشيط الصورة الرمزية أنس فارس
    تاريخ التسجيل
    04 2006
    العمر
    32
    المشاركات
    12,856

    رد : ساري عرابي..قصة مأساة شاهدة على القمع السياسي في رام الله

    الشيء بالشيء يُذكر.. سبق وقد تم نشر مقالة عن الأخ الحبيب ساري - فرّج الله أسره، ونكّس راية آسريه - قبل أشهر، أدرجها هنا ليعلم أهل الإجرام أن ساري في عقولنا وأفئدتنا ساري

    قصة سجن الكاتب الإسلامي الفلسطيني (ساري عرابي طه) لدى أجهزة دايتون..
    (ساري عرابي طه) ملخص قصة الفلسطينين في الضفة الغربية!

    أن يسجنك الاحتلال الصهيوني فهذا أمر متوقع.. فهو محتلّ وعدوّ ولن يرتاح لحريّتك التي تؤذيه!
    وأن يتكرّر سجنك من قِبَل الاحتلال.. فهذا أمر أيضا متوقع في العقليّة الصهيونيّة التي تخاف حتى من حجارة صغيرة!

    لكن أن يسجنك ابن بلدك ويعذّبك ويكرّر سجنك ويحرمك من أبسط حقوقك ويحاكمك عسكريا وأنت مدني.. ويخطفك من بيتك.. ويخالف قرارات العفو والإفراج الخاصة بك.. ويتحكّم بمصيرك ويعتقلك لتقضي بقيّة حياتك سجيناً في وطنك.. كل ذلك بيد إخوانك وجيرانك!
    فهذا لا يحدث إلا لدى ميليشيا دايتون الفلسطينية التي يديرها الاحتلال الصهيوني في رام الله!

    الكاتب الإسلامي والداعية الشاب (ساري عرابي طه) ابن (30) عاما، وابن قرية رافات من قضاء رام الله، وخريج قسم اللغة العربية من جامعة بيرزيت، هو نموذج قصة مؤلمة ومكرّرة في الضفّة الغربيّة لكثير من الشباب الفلسطينيّ الذي حمل على عاتقه مقاومة الاحتلال فكرياً وثقافياً.. فكانت ميليشيا دايتون لهم بالمرصاد تُنَفِّذ ما عجز عنه الاحتلال!

    الشاب (ساري) قضى نصف عمره في سجون الاحتلال وسجون دايتون، لكن السجن لدى هذه الميليشيا مختلف تماما عن أسلوب السجن والمحاكمة لدى الاحتلال!

    آخر فصول قصة (ساري) تتلخّص في قيام جهاز الاستخبارات الفلسطيني في الضفّة باعتقاله بتاريخ 14/7/2009م، خضع خلالها لتحقيق قاس في السجن سبَّب له أمراضاً كثيرة وآلاماً نفسيّة ومعنويّة وجسديّة، وكان الاعتقال بتهمة نشر مقالات مسّت بهيبة الدولة!!

    ورغم أنه لم يثبت عليه شيء، لكنه بقي في السجن لمدة خمسة شهور بدون محاكمة، إلى أن قضت المحكمة العليا بالإفراج عنه وأبطلت قرار جهاز الاستخبارات بتحويله للقضاء العسكري لأنه شخص مدني.

    خرج (ساري) في 14/12/2009، وبعد 12 يوما اعتقله جهاز المخابرات الفلسطيني من جديد، وسلّمه بعد يومين لجهاز الاستخبارات المسؤول عن اعتقال العسكريين فقط!

    وفي تاريخ 10/1/2010م حكمت عليه المحكمة العسكرية بالسجن لمدة 3 سنوات بتهمة إهانة مقامات عليا من خلال بعض المقالات التي لم يثبت أنه كاتبها أصلاً!!

    هذه ليست قصّة من قصص (أجاثا كريستي)! وإنما حقيقة تحدث في الضفة الغربية وكل أحداثها حقيقية!
    قصة الشاب (ساري) هي نموذج من عشرات القصص التي يعاني منها شعب فلسطين المقاوم الأبيّ..
    نموذج لما يعانيه هذا الشعب في الضفّة من مِحَن وآلام تتمحور في الملاحقة والاعتقال والاختطاف والتعذيب والإهانة!
    إنها معاناة تتكرّر في كل يوم وللجميع بدون استثناء، معاناة الأسر والاعتقال والتعذيب والإهانة والحرمان حتى من أبسط الحقوق الإنسانيّة، معاناة في الحياة والرزق ولقمة العيش والدراسة وكل مقوِّمات الحياة!
    إنها حياة مؤلمة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى، ساهم الإعلام في تغييبها عن أنظار العالم، فلم ينقل لنا الصورة الحقيقية لمعاناة الآلاف من الأسرى والأسر والعوائل في الضفّة الغربيّة.
    وبيد من؟ بيد أبناء الوطن الذين تربّوا في حضن دايتون!

    كيف يحاكم مدني في محكمة عسكريّة؟! وكيف تتمّ المحاكمة دون إثباتات ودون دفاع ودون أبسط حقوق الإنسان في الاعتراض أو الدفاع عن نفسه؟!

    التهمة كاذبة.. والمحاكمة صوريّة.. والحكم ظالم.. والحاكم عميل خائن!
    الشاب الداعية (ساري) يعاني الآن من حصوة في المرارة وجرثومة في المعدة وآلام في الظهر وفي جميع جسده، وذلك في سجون السلطة في الضفّة، وهو في حالة صحيّة سيئة، ويتمّ معاملة أهله بإهانة وقسوة وشتم وسب!

    هذا الشاب الذي يمارس العمل الدعويّ والخيريّ في مسجد قريته.. يتمّ تلفيق هذه القصة وهذه التهمة له من أجل أن يزج به في سجون السلطة لكي ترتاح إسرائيل من مهمّة ملاحقته ومتابعته.. فكانت نتائج التنسيق مع أجهزة السلطة أن يتمّ اعتقال مثل هؤلاء الشباب.. وبذلك يتوقّف سيل الوعي في الشعب الفلسطينيّ الصامد في وجه الاحتلال.. ويستعدّ الجميع لسلام يهتك الأرض والعرض!

    نناشد جمعيّات حقوق الإنسان و “مراسلون بلا حدود” وجميع الجمعيّات والمنظّمات الإنسانيّة للوقوف مع قضيّة (ساري) والدفاع عنه.. وندعو الجميع لفضح ممارسات مليشيا دايتون العميلة التي باعت قضيّتها وشرفها ودينها وكل ما تملك لأجل عيون الصهاينة!

    ندعو الجميع لأن يقف وقفة إنسانية (فقط) من أجل هؤلاء المعذّبين والمظلومين والمحرومين من أبسط حقوقهم.. وقفة تدافع عن حقّهم في الحياة وحقّهم في الدفاع عن أنفسهم ضد الظلم والطغيان والاعتقالات التعسفيّة.

    إنّ وضع الفلسطينييّن في الضفّة الغربيّة يحتاج إلى أن يهبّ الجميع للكتابة عنه والحديث عن آلامه، فإخواننا يعيشون بين مطرقة الاحتلال وسندان السلطة، ولا يوجد إعلام يتحدث عنهم أو جهات تنصفهم وتدعمهم.

    فلا أقل من كلمة نصرة في حقهم، حتى نكتب أسماءنا في هامش المدافعين والداعمين للقضيّة الفلسطينيّة.
    إنّهم يجودون بسِنيّ عمرِهم لنصرة فلسطين.. فلا أقل من أن ندعمهم ولو بكلماتٍ ودعاءٍ!

  19. #19
    عضو نشيط الصورة الرمزية الجناح العسكري
    تاريخ التسجيل
    07 2010
    الدولة
    قلقيلية القسام..
    المشاركات
    2,602

    رد : ساري عرابي..قصة مأساة شاهدة على القمع السياسي في رام الله

    حسبنا الله ونعم الوكيل
    الله ينتقم منهم
    والله يفك اسره يا رب..

  20. #20
    عضو نشيط الصورة الرمزية فلسطينية عابرة
    تاريخ التسجيل
    01 2007
    الدولة
    مع هبة وريم باذن الله
    المشاركات
    41,358

    رد : ساري عرابي..قصة مأساة شاهدة على القمع السياسي في رام الله

    الحرية للداعية ساري عرابي
    ولا حول ولا قوة الا بالله وحسبنا الله ونعم الوكيل في الظلمة

    توقيع فلسطينية عابرة
    [URL=http://www.palsharing.com/ew0v3rbx6n4e.html][IMG]http://www.palsharing.com/i/00014/ew0v3rbx6n4e.jpg[/IMG][/URL]


  21. #21
    الفائز الثاني بالمسابقة الفنية سنعود الصورة الرمزية قسام الرضوان
    تاريخ التسجيل
    01 2008
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    59,313

    رد : ساري عرابي..قصة مأساة شاهدة على القمع السياسي في رام الله

    حسبنا الله ونعم الوكيل عليهم هالاوغاد !
    توقيع قسام الرضوان







  22. #22
    عضو نشيط الصورة الرمزية فلسطينية عابرة
    تاريخ التسجيل
    01 2007
    الدولة
    مع هبة وريم باذن الله
    المشاركات
    41,358

    رد : ساري عرابي..قصة مأساة شاهدة على القمع السياسي في رام الله

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أنس فارس مشاهدة المشاركة
    الشيء بالشيء يُذكر.. سبق وقد تم نشر مقالة عن الأخ الحبيب ساري - فرّج الله أسره، ونكّس راية آسريه - قبل أشهر، أدرجها هنا ليعلم أهل الإجرام أن ساري في عقولنا وأفئدتنا ساري
    وهذا ايضا كان عن الداعية ساري عرابي نشره اجناد تقريبا في يناير الماضي وتناقلته كافة وسائل الاعلام

    يحدث في محاكم دايتون
    السجن ثلاث سنوات للمختطف ساري عرابي بسبب كتاباته

    أجنادالاخباري /حكمت محكمة دايتون العسكرية قبل أسبوعين بتاريخ 10/1/2010م على المختطف ساري عرابي (30 عاماً) بالسجن لمدة 3 أعوام بتهمة التحريض على سلطة دايتون واستندت المحكمة في قرار الحكم على مقالاته التي يكتبها إذ اعتبرتها مواد تحريضية ويستحق صاحبها الاختطاف والحكم بالسجن .


    من هو ساري عرابي !!

    ساري عرابي طه هو خريج لغة عربية من جامعة بيزريت عام 2008م حيث تأخر تخرجه بسبب تكرار اعتقاله لدى اليهود والسلطة.

    سجنه الاحتلال عدة مرات كان أولها في عام 1998م وهو ما زال طالب مدرسة لتتبعها اعتقالات عديدة لدى الاحتلال وأعوانهم .


    خطيب مفوه ويتميز بأسلوب الإيماني البليغ ويخطب في مسجد رافات الكبير ويتناول في خطبه كافة هموم المسلمين وتكالب الأمم عليهم ويقول كلمة الحق ولا يخشى في الله لومة لائم .

    تعرض العام الماضي للاختطاف على أيدي عصابات المخابرات العامة ومكث خمسة شهور وتم الإفراج عنه بتاريخ 14/12/2009، ليعاد اختطافه من قبل نفس الجهاز وليعرض هذه المرة على النيابة العسكرية ومن ثم يسلم إلى عصابات الاستخبارات العسكرية وتصدر المحكمة العسكرية الحكم بحقه في نفس اليوم.


    وقد حدث كل هذا بالرغم من وجود قرار من محكمة العدل العليا بعدم عرضه على القضاء العسكري، وقد أصدر نواب الإسلاميون في المجلس التشريعي بياناً أدانوا فيه الخرق الفاضح للقانون كما شجبوا النواب الطريقة المشينة التي تعامل بها عناصر أجهزة دايتون مع ذوي المواطن ساري عرابي ، حيث تم التعامل معهم بصورة سيئة للغاية عوضاً عن شتمهم وسبهم والاعتداء عليهم بألفاظ بذيئة ونابية قبل أن يتم طردهم من مبنى النيابة العسكرية وعدم السماح لهم برؤية ابنهم المختطف.


    واللافت للنظر الطريقة التي تعاملت بها أجهزة دايتون مع قضية المعتقل السياسي ساري عرابي، فأن يحكم عليه بسبب مقالات يكتبها لهي دليل قطعي على سياسة سلطة دايتون القائمة على القمع والاضطهاد الذي تمارسه بحق مخالفيها بالرأي .

  23. #23
    عضوية مجـمـدة الصورة الرمزية ابوبكرر
    تاريخ التسجيل
    05 2006
    المشاركات
    976

    رد : ساري عرابي..قصة مأساة شاهدة على القمع السياسي في رام الله

    وفي تاريخ 10/1/2010م حكمت عليه المحكمة العسكرية بالسجن لمدة 3 سنوات بتهمة إهانة مقامات عليا من خلال بعض المقالات التي لم يثبت أنه كاتبها أصلاً!!

  24. #24
    مشرف الصورة الرمزية فارس عز
    تاريخ التسجيل
    11 2007
    الدولة
    في وطني الحبيب فلسطين
    المشاركات
    17,797

    رد : ساري عرابي..قصة مأساة شاهدة على القمع السياسي في رام الله


    حسبنا الله ونعم الوكيل

    ساعة الظلم ساعة وساعة الحق لقيام الساعة
    توقيع فارس عز

    أخي المسلم ردد معي
    أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحى القيوم وأتوب اليه




    إن كلماتنا ستبقى ميتةً لا حراك فيها هامدةً أعراساً من الشموع ،
    فإذا متنا من أجلها انتفضت و عاشت بين الأحياء ،
    كل كلمة قد عاشت كانت قد اقتاتت قلب إنسان حي فعاشت بين الأحياء ،
    و الأحياء لا يتبنون الأموات ...



  25. #25
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    06 2010
    الدولة
    قلقيلية السمان ....
    المشاركات
    5,737

    رد : ساري عرابي..قصة مأساة شاهدة على القمع السياسي في رام الله

    وكم في سجون السلطة مثل ساري
    هل من تفاعل اعلامي جاد مع قضية المعتقلين؟
    وهل من دعم لأهلهم المكروبين؟

  26. #26
    عضوية مجـمـدة الصورة الرمزية خادم الشريعة
    تاريخ التسجيل
    09 2010
    المشاركات
    303

    رد : ساري عرابي..قصة مأساة شاهدة على القمع السياسي في رام الله

    الله المستعان

  27. #27
    علي الأحمد
    ضيف

    رد : ساري عرابي..قصة مأساة شاهدة على القمع السياسي في رام الله


    سيرة جمة مليئة بالعطاء والتضحية والمجابهة في ميادين الحق ضد الطغاة المحتلين

    لعلنا هنا نستذكر قول سيدنا يوسف -عليه السلام -حين قال "
    ‏‏رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ "

    إذا رأيت الله يحبس عنك الدنيا ويكثر عليك الشدائد والبلوى ..فاعلم أنك
    عزيز عنده ..وأنك عنده بمكانة .. وأنه يسلك بك طريق أوليائه وأصفيائه ..
    وأنه .. يراك ..أما تسمع قوله ...تعالى .. ( واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا

    فرج الله كربك يا أخانا ساري وأكرمك الله خير الجزاء عنا



  28. #28

    رد : ساري عرابي..قصة مأساة شاهدة على القمع السياسي في رام الله

    اغبيااااء ... يعني انا ما عمرني يمعت بساري العرابي ولا مقالاته

    فكروا انهم اذا حبسوا رح يسكتّوه ... بالعكس هيك عرّفوه الناس فيه .. وبمقالاته ...

    ألله يفك أســره

  29. #29
    عضو نشيط الصورة الرمزية مقصر
    تاريخ التسجيل
    01 2008
    المشاركات
    1,432

    رد : ساري عرابي..قصة مأساة شاهدة على القمع السياسي في رام الله

    فكّ الله أسرك يا ساري وشلّ يداً امتدت إليك بسوء!

  30. #30
    عضو نشيط الصورة الرمزية عقارب القسام
    تاريخ التسجيل
    05 2009
    الدولة
    مع مراد علمدار
    العمر
    36
    المشاركات
    12,820

    رد : ساري عرابي..قصة مأساة شاهدة على القمع السياسي في رام الله

    كان الله في عونهم








 

 


تعليقات الفيسبوك





ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •