بسم الله الرحمن الرحيم

( إِنّ هَـَؤُلآءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ * وَإِنّهُمْ لَنَا لَغَآئِظُونَ * وَإِنّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ )

الحمد لله الذي يضرب في عمق التاريخ من قصص السابقين عبرة ومثلاً ... سنة الله في خلقه والمشهد المصري يتكرر منذ الأزل ... من فرعون الأول الذي قال في حق بني إسرائيل - قوم موسى - ( إِنّ هَـَؤُلآءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ * وَإِنّهُمْ لَنَا لَغَآئِظُونَ * وَإِنّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ ) ، تلك الآية يقول فيها المفسرون وأهل السير أن فرعون نعت فيها أتباع رسول الله موسى ... وهم كانوا في تلك الفترة ستّ مئة ألف وسبعين ألفـا .!!! . وهنا نستطيع القول أن عدد أبناء مصر في تلك الفترة التي حكم فيها فرعون كانت كبيرة كما هو الحال في مصر اليوم والتي يحكمها الفرعون حسني وفي ذمته 83 مليون مصري ينادون برحيله عن وجوههم التي تضورت ظلماً وبؤساً ومهانة من شدة البطش والاستبداد .

الفرعون حسني لا يعبأ بأصوات الخلق ولا بالدماء التي أريقت ، ولا بالممتلكات التي نهبت وسرقت ... ترى في الشارع الملايين تنادي عَلَّ من يجيب النداء ، تدعوا ربها السميع أن يزيل عنها الطاغية الأَشِر والفرعون يقول ( إِنّ هَـَؤُلآءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ * وَإِنّهُمْ لَنَا لَغَآئِظُونَ * وَإِنّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ ) يستخف بقومه ، مغتاظ منهم ، وهو وبني صهيون والأمريكان والأعراب من فصيلته حاذرون .

لكن يا ترى من يقرأ التاريخ بعمق ويتدبر السير يرى نهاية من قال : ( إِنّ هَـَؤُلآءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ * وَإِنّهُمْ لَنَا لَغَآئِظُونَ * وَإِنّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ ) . . . تقول السير أن الملك جبريل عليه السلام جاء لفرعون فقال له : ما جزاء من يظلم ؟ فقال : أن يُغَرَّقَ بالماء . ثم جاءَهُ مرة أخرى فأجاب بنفس الإجابة ثم جاءهً لحظة وجوده في البحر - يوم أن شقه الله لبني اسرائيل ومعهم موسى في هربهم في فرعون لما لحق بهم - فقال له جبريل عليه السلام : الآن يا فرعون . فأغرقه الله وترك جثته عبرة لمن خلفه آية وجاء الفرعون حسني ورآى سلفه وما اعتبر .

ما يحدث في مصر هو تخطيط رباني يقول إلى نبوؤة تحدث بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم في حديث حصار مصر حيث قال في الحديث : عن أبي هريرة، قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((منعت العراق درهمها وقفيزها. ومنعت الشام مديها ودينارها. ومنعت مصر إردبها ودينارها. وعدتم من حيث بدأتم. وعدتم من حيث بدأتم. وعدتم من حيث بدأتم)) شهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه)) صحيح مسلم
‏(‏وقفيزها‏)‏ القفيز مكيال معروف لأهل العراق‏.‏(‏مديها‏)‏ على وزن قفل، مكيال معروف لأهل الشام‏.‏‏(‏إردبها‏)‏ مكيال معروف لأهل مصر‏.

سينتهي مبارك الفرعوني ، وسيقفز الإخوان قفزتهم وسيعلوا صوت الحق ، وسيلاقون من الشدة ما لاقته حماس في غزة ولكن العاقبة للمؤمنين ومصر بداية التغيير كل ذلك بقدرة الله وتخطيطه الذي لا اعتراض عليه فلا تنسوا اخوانكم في مصر من الدعاء فهم جيران لنا وحق الجار أمانة نؤديها. والدعاء سلاح فتاك لا يعرف قيمته إلا من ذاق طعمه . فادعوا . . . و سلاحنا دعاء .

على الهامش الحدث أعلاه ناقشه أعضاء الشبكة سابقاً