الحمد لله الذي الهم النفوس فجورها وتقواها وحضها على التقوى
وحذرها من الفجور
وزاد فارسل الرسل معينين معلمين هداة مهتدين برسلات ربهم واحرف من نور
ومحذرين منذرين مشفقين رحماء امناء اوفياء ليحموننا من فجور انفسنا

ومن كل الشرور
فماذا اخذنا منهم عليهم الصلاة والسلام وماذا تعلمنا !
لايكون العلم علما ان لم يعلمك عن نفسك فتعرفها
فبعد معرفتك لربك ونبيك وكتابك عليك ان تعرف نفسك والا فما عرفت شيئا
ومعرفتك نفسك تتم بمعرفتك هواها فاذا عرفت هواها وجدت انه نقيض
التقوى وضدها ومن ليس بتقوى فهو فجور وضلال ومن كان ضد للتقوى فهو
ضد لله ورسوله وكتابه ومن كان كل ذلك فهو عدوك الاكبر
واعلم ان ولي امر نفسك تقاها ومن كان ولي امرنفسه فجورها فقد هلك
ولكي تعرف اي منهما ( التقوىا والفجور ) ولي امر نفسك -----------
انظر الى ولي الامر فان كان فاسقا وانت له مقر وبه معترف
فان ولي امر نفسك فجورها وليس تقواها
قال تعالى = كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون = المائدة 79
قال تعالى = فلما نسوا ما ذكروا به انجينا اللذين ينهون عن السوء واخذنا اللذين
ظلموا بعذاب يئس بما كانوا يفسقون = الاعراف 165
( اللذين ظلموا هنا ولاة الامر الفاسقين ومن سكت على منكرهم )
قال ابو بكر رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
--- ان الناس اذا رأوا المنكر فلم يغيروه اوشك ان يعمهم الله بعذاب منه ---
وفي حديث اخر = ان المعصية اذا اخفيت لم تضر الا صاحبها ولكن اذا
ظهرت ولم تنكر اضرت العامة =
لاحظ --- ان الناس لا يرون المنكر الا اذا اقره ولي الامر =
وولي الامر انما نصب ليأمر بالمعروف امرا ويحارب المنكر فورا
وهذا هو مقصود الولاية فاذا كان ولي الامر يمكن للمنكر فقد اتى بضد المقصود للولاية
فصار كمن نصبته ليعينك على عدوك فاعان عدوك عليك او كمن يأخذ مال المسلمين
ليجاهد به في سبيل الله فيقاتل به المسلمين او يدفعه لاعداء المسلمين
ويتساءل ابن تيمية رحمه الله ( الا يوضح ذلك ان صلاح العباد لا يكون الا بالامر
بالمعروف والنهي عن المنكر اي في طاعة الله ورسوله ولا يتم ذلك الا بولي امر
يطيع الله ورسوله وان لم يكن فبعزل الفاسق وتولي القوي الامين ) إ
----- قال صلى الله عليه وسلم == ان من حالت شفاعته دون حد من حدود الله
فقد ضاد الله في امره == فكيف بمن منع الحدود بقدرته ويده واوى المجرمين
من اهله وعشيرته وقد ( لعن الله من احدث حدثا او اوى محدثا )
وقلب الشرع والميزان فطارد الصالحين على انهم هم المحدثين المجرمين
وليس ليقيم عليه حد شياطينه وانما ليسلمهم الى اعداء الله واعداء المسلمين
لا شك ورب الكعبة انه شر البلية
اكثر سوء من عجوز السوء زوجة لوط التي قودت على ضيوف زوجها
النبي عليه السلام ولا شك ان كل مال يأخذه حرام كحرمة حدور القحاب
اي مال البغي وكحلاوة الكهان فولي الامر وقد ترك اقامة الحدود وانكار المنكر
فقد صار = مقدم الحرامية = اي كبيرهم ان كان لهم كبير
وان حالف عدو المسلمين على المسلمين وقدمه وقربه وسلمه رقاب المسلمين
او واحدة فقط مما سلف صار قوادا بل = مقدم القوادين =
والامر بالمعروف والنهي عن المنكر مثل الصلاة من منعه منع الصلاة

= ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر =
فكيف بمن يمكن للمنكر وينهى عن المعروف
الواجب على ولي الامر ان يأمر بالصلوات المكتوبات جميع من يقدر على امره
ويعاقب التارك باجماع المسلمين فان كان التاركون جماعة قوتلوا على تركها باجماع
المسلمين وكذلك يقاتلون على استحلالهم ما كان من المحرمات الظاهرة المجمع عليها
كمن يستحل الربى او الزنى او الخمر الخ
فكل طائفة ممتنعة عن الالتزام بشريعة من شرائع الاسلام الظاهرة المتواترة وجب جهادها
وكل مجموعة ولو كانت مجموعة ولي الامر بل وبالخصوص ان كانت مجموعة ولي الامر
تمكن لنقض شريعة من شرائع الاسلام او تستحل ما حرم الله او تحرم او تمنع ما احل
وجب جهادها وقتالها فالعقوبة لا تفرق بين حاكم ومحكوم الا ان عقاب الحاكم ضعفين
ولا يعدل الجهاد ما يستطيعه العباد
===== اتستطيع ان تصوم ولا تفطر وتقوم ولا تفتر فذلك الذي يعدل الجهاد =و
والصادق في ايمانه هو (( انما المؤمنون اللذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا
وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون ))
((( احسبتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن امن بالله واليوم الاخر وجاهد في سبيل الله
لا يستون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين )))
اما عقوبة حكامكم اللذين يحاربون الله و سوله والمؤمنين ويسدون طريق الجهاد
ويسعون في الارض فساد ويسرقون اموال المسلمين او يبذرونها على ملاذتهم
او يتقربون بها لاعداء المسلمين
==== انما جزاء اللذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا
او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ذلك لهم خزي
في الدنيا ولهم في الاخرة عذاب عظيم====
فاذا قتلوا المسلمين قتلوا ----
واذا نهبوا اموال المسلمين صلبوا ----
واذا قطعوا السبيل على المجاهدين نفوا من الارض
والى اللقاء في انذار رقم 2 انشاء الله