سجل عضوية جديدة

أهلاً بكـ في شبكة فلسطين للحوار... شاركنا وبادر بالتسجيل ...





النتائج 1 إلى 29 من 29
  1. #1
    السلطان الناصر سابقا الصورة الرمزية صلاح الدين يوسف
    تاريخ التسجيل
    10 2008
    الدولة
    أعماق السكون
    المشاركات
    8,702

    وجدتها ملخص كتاب: المؤمن الصادق.. أفكار حول طبيعة الحركات الجماهيرية

    المؤمن الصادق .. أفكار حول طبيعة الحركات الجماهيرية TRUE BELIEVER
    إيريك هوفر
    ترجمة: د.غازي بن عبدالرحمن القصيبي


    صلاح الدين يوسف 22 يوليو2011

    أعارني صديق كتاب "المؤمن الصادق.. أفكار حول طبيعة الحركات الجماهيرية" للكاتب إيريك هوفر وترجمة د.غازي القصيبي، يحاول الكتاب الإجابة على سؤال: لماذا يحدث التطرف لدى الجماعات المختلفة بمعتقداتها وأيدولوجياتها.



    أسئلة محيرة وأجوبة أكثر حيرة!!
    رغم أن الكتاب تم تأليفة في الخمسينيات من القرن المنصرم إلا أنه يجيب على العديد من التساؤلات الهامة بطبيعة الحركات الثورية بمختلف أنواعها: الدينية، والقومية، واليسارية... بل وتعطي إجابات واضحة حول سبب إنتماء الشباب للحركات المختلفة وأسباب تركهم لها، حتى الإسلامية منها.
    ويمكننا الاستفادة من هذا الكتاب لمعرفة طريقة تفكير أنفسنا خصومنا، بل وكيفية قيادة الجموع البشرية في الثورات الشعبية القائمة في العالم العربي وكيفية تحريكها.
    كلما تقدمت في قرآءة الكتاب عرفت قيمته العالية وأهميته العظيمة، لهذا فقد أخذ مني الكتاب ساعات طويلة من التحليل والتلخيص ومحاولة الوقوف عند فهم واسع وعميق للكتاب. وها أنا ذا أعرضه في هذه الصفحات ملخصا بأهم ما قاله الكاتب مجتهدا أن أنقل الصورة كما هي غير أنه من الأهمية بمكان ذكر مقولة أرسطو الشهيرة "إننا لانرى العالم كما هو .. بل كما نحن" لهذا يبقى الجهد وإن كمل ناقصاً، كما وأني اجتهدت أن لا أضع رأيي الشخصي إلا في حالات نادرة جدا.

    عامل تحميل في أرصفة الميناء!!
    شد انتباهي أول مسكي للكتاب أن كاتبه إيريك هوفر إنسان عصامي علم نفسه بنفسه.. وبنى أفكاره على قرآءاته الكثيرة.. وبعد الهجوم على "بيرل هاربر " عمل على أرصفة الشحن والتفريغ في سان فرانسيسكو مدة ربع قرن!! كتب خلالها أكثر من 10 كتب!! كما عمل من قبل في الزراعة واستخرج الذهب!! فهل لنا في هذا العامل الأجير درس وعبرة.. هانحن نذكره ونقرأ كتبه ويترجمها واحد من أكبر المسؤولين في الوطن العربي.. في حين يموت عشرات من أصحاب الدراسات العليا ولا يذكرهم أحد منا!!


    العقل المحبط!!
    في البداية الكتاب يورد جملة للعالم الرياضي الشهير "بليز باسكال " الفرنسي يقول فيها: (يود الإنسان أن يكون عظيما ويرى أنه صغير، ويود أن يكون سعيدا ويرى أنه شقي، ويود أن يكون موضع الحب والتقدير من الناس، ويرى أخطآءه لاتجلب له سوى كراهيتهم واحتقارهم.. إن الحرج الذي يقع فيه نتيجة هذا التناقض يولد لديه أسوأ النزاعات الإجرامية التي يمكن تخيلها، ذلك أنه يبدأ في كره الحقيقة التي تدينه وتريه عيبه).
    يذكر الدكتور غازي القصيبي أنه بحث كثيرا في ظاهرة الإرهاب .. وتمنى أن يجد كتاب يضيء مافي داخل عقل الإرهابي كي يرى واضحا ما يحوي بداخله.. وكان هذا الكتاب كالمصباح الذي أرشده لضالته.. ثم يشير إلى أن الكتاب يتكلم عن ظاهرة التطرف... والإرهاب وليد التطرف..
    تبدأ معادلة الكاتب إيريك هوفر بأمر بسيط لكنه مقنع.. حيث تبدأ المعادلة بـ "العقل المحبط" يرى المحبط العيب في كل ما يحيط فيه وينقل كل مشكلاته إلى عالمه المحيط وفساده الكبير ثم يتوق للتخلص من نفسه المحبطة وصهرها في كيان نقي جديد.. ثم "الجماعة الثورية الريديكالية" التي تستغل إحباط الفرد وتجعل من نفسها البديل الذي يستغل كراهية الفرد وإحباطه وحقده وهنا يحدث التقاء بين عقلية الفرد المحبط وبين عقلية القائد الإجرامي المنظم.. ثم ينشأ "التطرف"... ومن التطرف ينشأ الإرهاب..
    الفرضية الأساسية التي وضعها المؤلف هي: أن المحبطين يشكلون غالبية الأعضاء الجددللجماعات للجماعات والحركات الجماهيرية، ويفترض أنهم ينضمون بإرادتهم لهذهالجماعات... ويفترض أمرين أساسين تبعا للفرضية الأساسية
    أولا: أن الأحباط في حد ذاته يكفي لتوليد معظم خصائص المؤمن الصادق...
    ثانياً: أن الأسلوب الفاعل في استقطاب الأتباع للحركات يعتمد أساسا على تشجيع النزاعات والاتجاهات التي تملأ عقل المحبط.

    الهامش:
    يعد إيريك هوفر (1902- 1983) فيلسوف أمريكي متخصص بعلم الاجتماع. تم الاعتراف على نطاق واسع بكتابه الأول، وهو المؤمن الصادق، الذي نشر في 1951، وتلقى إشادة من النقاد على حد سواء من العلماء والناس العاديين، على الرغم من هوفر يعتقد أن كتابه محنة التغيير كان أفضل أعماله. وفي 2001، أنشئت جائزة إريك هوفر تكريما له مع الإذن الممنوح من مؤسسة إريك هوفر. ولد في نيويورك من والدين يتحدران من من منطقة الألزاس شرق فرنسا على حدود ألمانيا, و والده كان نجاراً يصنع الأثاث الفاخر, نظراً لأصله فقد نشأ وهو يستطيع القراءة بالإنجليزية والألمانية, ونشأ قارئاً شرهاً جداً. عندما كبر عمل في وظائف غريبة كثيرة: بائعاً للبرتقال, وحاول الالتحاق بالعسكرية, عمل أيضا كعامل تحميل على الميناء يفرغ السفن من البضائع. ذاع صيت كتابه الذي تناولته بالتدوينة عندما استشهد به الرئيس الامريكي دوايت آيزنهاور في التلفزيون.







    توقيع صلاح الدين يوسف
    [COLOR="RoyalBlue"][SIZE="5"][CENTER]سبحانك اللهم وبحمدك، نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.
    [/CENTER][/SIZE][/COLOR]


  2. #2
    السلطان الناصر سابقا الصورة الرمزية صلاح الدين يوسف
    تاريخ التسجيل
    10 2008
    الدولة
    أعماق السكون
    المشاركات
    8,702

    فهرس الكتاب

    فهرس الكتاب:

    القسم الأول: جاذبية الحركات الجماهيرية
    1. الرغبة في التغيير.
    2. الرغبة في بدائل.
    3. التبادلية بين الحركات الجماهيرية.

    القسم الثاني: الأتباع المتوقعون:
    4. دور المنبوذين في الشؤون الإنسانية.

    5. الفقراء:
    • محدثوا الفقر
    • الفقراء فقرا مدقعا
    • الفقراء الأحرار
    • الفقراء المبدعون
    • الفقراء المترابطون
    6. العاجزون عن التأقلم.
    7. الأنانيون أنانية مفرطة.
    8. الطموحون الذين يواجهون فرصا غير محدودة.
    9. الأقليات.
    10. الملولون.
    11. مرتكبوا المعاصي.

    القسم الثالث: العمل الجماعي والتضحية بالنفس:
    12. مقدمة.

    13. عوامل تشجع على التضحية بالنفس.
    • التماهي مع المجموع
    • الخيال
    • احتقار الحاضر
    • الأشياء التي لم تكن
    • العقيدة
    • التطرف
    • الحركة الجماهيرية والجيوش
    14. العوامل التي تشجع على العمل الجماعي.
    • الكراهية
    • التقليد
    • الإقناع والقمع
    • من أين تأتي الرغبة في التبشير
    • القيادة
    • العمل
    • الشك
    • نتائج العمل الجماعي
    القسم الرابع: البداية والنهاية:
    15. رجال الكلمة.
    16. المتطرفون.
    17.الرجال العمليون.

    18. الحركات الجماهيرية النافعة والضارة.
    • المرحلة الديناميكية وما يواكبها من فساد وعقم.
    • بعض العوامل التي نحدد طول المرحلة النشطة.
    • الحركات الجماهيرية النافعة.

  3. #3
    السلطان الناصر سابقا الصورة الرمزية صلاح الدين يوسف
    تاريخ التسجيل
    10 2008
    الدولة
    أعماق السكون
    المشاركات
    8,702

    القسم الأول: جاذبية الحركات الجماهيرية:

    القسم الأول: جاذبية الحركات الجماهيرية:

    الفصل الأول: الرغبة في التغيير.
    يقول الكاتب: (من البديهي أن كثيرا من الذين ينضمون إلى حركة ثورية صاعدة يتطلعون إلى تغيير مفاجئ كبير في أوضاعهم المعيشية).
    (إن الحركات الثورية والدينية والقومية أداة واضحة من أدوات التغيير. وأن نوعا من الحماسة والانفعال ضروري لتحقيق أي تغيير كبيروسريع).
    (تكمن فينا جميعا نزعة إلى البحث خارج أنفسنا عن العوامل التي تصوغ حياتنا. يرتبط النجاح أو الفشل عادة في أذهاننا بما يدور حولنا!!).
    يقول ثورو "عندما يشكو المرء شيئاً يحول بينه وبين القيام بواجباته، حتى عندما يجد ألما في أمعاءه .. فإنه يبادر إلى ...محاولة لإصلاح العالم".
    (الفاشلون ينزعون إلى تحميل العالم جريرة فشلهم).
    (عدم الرضا في حد ذاته لايخلق بالضرورة الرغبة في التغير،لأنه قد يتحول إلى تذمر).
    (لابد من وجودعامل الاحساس بالقوة... إن الذين يخافون محيطهم لايفكرون في التغيير!. إن الأشخاص الذين يندفعون لاحداث تغيرات واسعة يشعرون عادة انهم يملكون قوة لاتقهر).
    ( يقول دي توكوفيل عن حقبة الثورة الفرنسية" إن الإنسانية لم تشعر قبلها قط بهذا الاعتزاز بنفسها وهذه الثقة بقوتها وجنب إلى جنب مع هذه الثقة المفرطة بالنفس كان هناك ظمأ عالمي إلى التغيير سكن كل العقول بسهولة").
    قوة الايمان بالفكرة: البلاشفة أمنوا إيمان مطلق بالمذهب الماركسي.
    قوة الايمان بالقائد: الألمان النازيون أمنوا إيمان مطلق بقائدهم المعصوم الذي يقودهم إلى حياة جديدة.
    حتى الرغبة الواعية في التطور لابد أن تكون مدعومة بالإيمان.
    (يظن البعض أن امتلاك القوة سيؤدي للتغيير وتحدي العالم... إلا أن هذا غير صحيح بالضرورة حيث أن امتلاك القوة أحيانا يكون داعما للأوضاع الحالية ومقاوما للتغيير... ولكن ما يهم ليس امتلاك القوة... بل:
    ( الايمان المطلق بالمستقبل.... فعندما يكون هناك أمل لأحدود له في المستقبل فإن الأمل حتى عندما يفتقر للقوة يمكن أن يقود إلى مغامرات يائسة... ذلك إن المشحونين بالأمل يستمدون القوة من أغرب المصادر ... من شعار أو حتى كلمة. إن الأمل الفاعل المحرك لا بد أن يكون أملا في المستقبل... لذلك نجد أن المذهب الفاعل بالاضافة لكونه مصدرا للقوة لابد أن يدعي أنه يملك مفاتيح المستقبل).
    ( يدفعنا الخوف من المستقبل إلى التمسك بالحاضر. بينما يجعلنا الأمل في المستقبل متحمسين للتغيير).
    معلومة: ثورة الملاك في بريطانيا في القرنين السادس والسابع عشر: كانت تستهدف تعزيز الملكيات الثورية وقصرها على ملاكها بدل أن يكون جزء منها مشاعا كما كان عليه الوضع. مما أدى إلى تشريد مئات الالاف من الفلاحين وحرمانهم من مصدر دخلهم الوحيد. استنتاج: لايسترط أني قوم على الثورات الفقراء.
    تساؤل: هل عنصر الاحباط هنا متوفر لدى الملاك!! أم أن الكاتب يريد تعزيز دور الأمل في تحفيز قوة التغيير لدى الأفراد!
    مثال آخر على ثورات الاغنياء: الثورة الصناعية في انجلترا نهاية القرن١٨وبداية القرن ١٩غيرت هذه الثورة وجه الحياة في بريطانيا والعالم ككل.

    الخلاصة: لكي يندفع الانسان في مغامرة تستهدف تغييرا شاملا لابد من توفر عدة شروط:
    الشعور بالتذمر~~~> الشعور بأن (اعتناقهم للعقيدة الصحيحة، أو اتباع الزعيم الملهم، أو اتباع أساليب جديدة في العمل الثوري) سيجعلهم قوة لاتقهر~~~> وجود تطلعات جامحة إلى المنجزات في المستقبل~~~> أن يكونوا جاهلين تماما للعقبات التي ستواجههم.
    ملاحظة: المعرفة بالعقبات وتفاصيل العمل السياسي قد تكون عقبة في التغيير!


    الفصل الثاني: الرغبة في بدائل.

    الفرق بين الحركات الجماهيرية، والمنظمات العملية (الاحزاب، النقابات، تجمعات المهن الحرة):
    المنظمات العملية: تقدم لأعضائها فرص التطوير الذات، وتحقق المصلحة الذاتية لأعضائها. فهي تجذب من يحبون أنفسهم ويسعون لتطوير ذواتهم.
    الحركات الجماهيرية: تستميل أولئك الذين يودون التخلص من أنفسهم، فهي تجتذبهم لأنها تلبي الشوق إلى الخلاص من الذات.
    (إن الايمان بقضية مقدسة هو - إلى درجة كبيرة- محاولة للتعويض عن الايمان الذي فقدناه بأنفسنا).
    (كلما استحال على الانسان أن يدعي التفوق لنفسه، كلما سهل عليه أن يدعي التفوق لأمته، أو لدينه أو لعرقه، أو لقضيته المقدسة).
    (إن اعتقادنا أن لدينا واجبا مقدسا إزاء الاخرين كثيرا ما يكون طوق النجاة الذي نحاول بواسطته إنقاذ أنفسنا من الغرق).
    (من ضمن ما يجذب الناس للحركات الجماهيرية أنها تقدم بديلا للأمل الفردي الخائب).
    (لن نشعر أن لدينا شيئا نستحق العيش من أجله مالم نكن مستعدين للموت من أجله).


    الفصل الثالث: التبادلية بين الحركات الجماهيرية

    (عندما يصبح الناس جاهزين للانضمام إلى حركة جماهيرية فأنهم يصبحون جاهزين للالتحام بأي حركة فاعلة. وليس بالضرورة لحركة بعقيدة معينة أوبرنامج معين).
    في العائلة الواحدة قد تجد كل ابن منظم لحركة معينة. وهذا الاستعداد للتحول لاينتهي بالضرورة عند اعتناق المؤمن الصادق حركة ما. عندما تكون هناك حركة جماهيرية متنافسة نجد حالات كثيرة من نقل الولاء من حركة لاخرى!

    الحركات الجماهيرية:
    أ‌. متنافسة فيما بينها.
    ب‌. تبادلية حيث يمكن لأي حركة أن تحول نفسها بسهولة إلى حركة أخرى. الدينية يمكن أن تتحول لاجتماعية أو قومية والعكس.
    غالبا ما تكون الحركات الجماهيرية ذات خصائص متنوعة لحركات أخرى، الصهيونية مثلا تمثل حركة قومية وثورة اجتماعية وفي نظر اليهود الأرثوذكس حركة دينة أيضا.

    ملاحظة هامة:
    كثيرا مايكون السبيل الأفضل أو الوحيد لايقاف حركة جماهيرية هو إيجاد حركة بديلة. لكن يجب الحذر من هذه الخطوة حتى لا نوجد حركة أكثر تطرفا.
    مثال: في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية دعم رجال الأعمال الحركتين النازية والفاشية ضد الشيوعية... فكانت النتيجة وبال عليهم.

    هناك بدائل أكثر أمنا من الحركات الجماهيرية البديلة:
    الهجرة!
    "إن أي مجهود يحول دون تشظي الذات ويتيح فرصا جديدة وبدايات جديدة سيساعد على تقليص الجماعات الجماهيرية" تحقق الهجرة للمحيطين الأمل الذي يتوخونه عند الانضمام إلى حركة جماهيرية: التغيير... والبداية الجديدة. في الولايات المتحدة ساعد السماح بالهجرة إلى أنحاء القارة الضخمة على الاستقرار الاجتماعي.
    كل حركة جماهيرية تمثل على نحو أو آخر هجرة.
    ملاحظة: تقوم بعض الجماعات الأصولية على هذا المبدأ مثل جماعة "الهجرة والتكفير".
    عندما تسمح الظروف للحركة الجماهيرية أن ترحل فإنها تقوم بذلك. مثل: تدفق الصهاينة لفلسطين، أو جموع تنظيم الجهاد الاسلامي إلى افغانستان.








  4. #4
    السلطان الناصر سابقا الصورة الرمزية صلاح الدين يوسف
    تاريخ التسجيل
    10 2008
    الدولة
    أعماق السكون
    المشاركات
    8,702

    القسم الثاني: الأتباع المتوقعون.

    القسم الثاني: الأتباع المتوقعون.


    الفصل الرابع: دور المنبوذين في الشؤون الإنسانية

    (كثيرا ما يكون معيار الحكم على الأمة أو أي تجمع بشري هو وضع أقل أفرادها شأنا.... إن أي شخصية أو جماعة ومصيرها كثيرا ما تحدده العناصر الأقل قدرا فيها).
    (إن السبب الذي يجعل الغوغاء يؤدون دورا مهما في مسيرة الأمة هو أنهم لا يكنون أي احترام للأوضاع القائمة. إنهم يعدون حياتهم فاسدة بلا أمل في العلاج، ويحملون النظرة نفسها للأوضاع القائمة. ومن هنا فأنهم على استعداد دوما لتحطيم كل شيء ولنشر الفوضئ والقلاقل).
    الغوغاء دوما في مقدمة الأتباع سواء كنا بصدد ثورة أوهجرة جماعية.
    (إن المنبوذين والمهمشين هم المادة الخام التي يصنع منها مستقبل الأمة، أي أن الحجر المطروح في الشارع يصبح حجر الزاوية في بناء عالم جديد. إن الأمة التي تخلو من الغوغاء هي التي تتمتع بالنظام والسلام والاطمئنان، إلا أنها أمة تفتقر إلى خميرة التغيير).
    المنبوذين هم من عبروا المحيط لبناء أمريكا. والمساجين هم من عمروا استراليا.

    الفصل الخامس: الفقراء

    محدثوا الفقر:
    (ليس كل الفقراء محبطون، بل الفقراء المحدثون (حديثي الفقر) الذين لم يطل فقرهم ويحنون للرغد الذي عاشوا فيه هم الفقراء المحبطون. وهم الذين يسارعون للالتحام بأي حركات جماهيرية صاعدة).
    مثال: الثورة الانجليزية في القرن ١٧ثورة البرلمان بقيادة كرومل ضد الملكية بقيادة تشارلز الأول.

    الفقر المدقع:
    (هؤلاء الفقراء محصنون ضد الحركات الجماهيرية. لأنهم يعدون كل وجبة انجاز، والنوم بمعدة ممتلئة انتصار، وأي وفرة معجزة... إن الصراع اليومي للبقاء على قيد الحياة يحفز على الجمود لا على التمرد).
    هام: بعد دراسة عن المجتمع الفرنسي قبيل الثورة توصل دي توكيفيل إلى أن: (ازداد تذمر الفرنسيين مع ازدياد رخائهم). (ليس البؤس الفعلي هو الذي يدفع إلى الثورة بل طعم الأشياء الطيبة القادمة.... فليس من الممكن أن تقوم ثورة شعبية مالم يتحسس الناس ويتذوقوا طعم الحياة السعيدة). درجة التذمر تتناسب عكسيا مع درجة البعد عن الهدف. فكلما اقتربنا من الهدف زاد التذمر.
    (إن إحباطنا حينما نملك الكثير ونريد المزيد أكبر من إحباطنا حينما لانملك شيئا ونريد القليل.... نحن نغامر في سبيل الحصول على الكماليات أكثر مما نغامر لكي نحصل على الضروريات).
    (هناك أمل يشجع على الثورة، وأمل يشجع على الصبر، وهذا هو الفرق بين الأمل المباشر والأمل البعيد).
    (وعد البلاشفة الأوائل بالخبز والأرض، وعد هتلر أنصاره أن ينهي على الفور العبودية التي فرضتها معاهدة فرساي، وأن يوجد عملا وحراكا للشعب كله في وقت لاحق).
    (عندما تصل الحركة إلى السلطة يبدأ التركيز على الهدف البعيد، على الحلم وعلى الرؤية. تنشغل الحركة التي وصلت إلى الحكم بالحفاظ على الوضع القائم، وتشجيع الطاعة والصبر بعد أن كان تدعو إلى الأعمال الفورية العفوية: " عندما نحلم بما لانرئ، فبوسعنا أن نصبر في انتظار الحقيقة").
    (لكل حركة تصل إلى السلطة هدفها البعيد، مخدرها الذي يكبح اندفاع الجموع ويدعوها للتأقلم مع واقعها). ص:62

    الفقراء الأحرار:
    (تصبح الحرية عبئا على الشخص، حين يفتقر إلى المواهب التي تمكنه من تحقيق أي شيء. أي معنى للحرية عندما يكون الشخص عديم الفاعلية؟ يلجأ الناس إلى الحركة الجماهيرية ليتحرروا من ثقل المسؤولية الفردية، أو كما قال شاب نازي متحمس "للتحرر من الحرية").
    (لاتطلق الحركات الجماهيرية في بدايتها الحرية لأفرادها في مواجهة النظام المستبد، لأن شغلها الشاغل التضحية بالنفس والدفاع عن نفسها وضمان بقائها... وهذا يعني حرمان الفرد من إرادته ومنطقه. وصف روبسبير -كان من قادة الثورة الفرنسية الدمويين- الحكومة الثورية بأنها "طغيان الحرية في مواجهة الاستبداد" ).
    يقول رينان عن المتطرفين: "يخافون الحرية أكثر من الاضطهاد".
    رغم الجو الصارم الذي يعيشونه إلا أنهم يشعرون بالحرية نتيجة إفلاتهم مما يعكر صفو حياتهم الفردية من أعباء وعقبات. عندما توجد الحرية تصبح المساواة مطلب الجميع. (إن المساواة بلا حرية تخلق نظاما اجتماعيا أكثر استقرارا من الحرية بلا مساواة).

    الفقراء المبدعون:
    (عندما يقترن الابداع بالفقر يكون غالبا خاليا من الإحباط. . وغياب الابداع يعطي نزعة قوية لدى الفردإلى الالتحاق بالحركات الجماهيرية).

    الفقراء المترابطون:
    (إن الفقراء الذين ينتمون إلى مجموعات مترابطة سواء كانت قبيلة أو عائلة أو عرقية أو دينية. لايشعرون بالاحباط. ومن ثم لايحسون بالرغبة إلى الانضمام لمجموعة جماهيرية).
    مثال: عندما بدأت الشيوعية قامت بتفكيك عرى العائلة والروابط... القومية والعرقية والدينية. . وحتى تشجيع العلاقات غير المشروعة بينالجنسين.
    (إن تفكك عرى الأسرة مهما كان سببه يساعد على نشوء روح جماعية ويخلق حافزا للاستجابة إلى نداء الحركات الثورية).
    فكرة: هل لهذا السبب لم تحصل ثورات في الدول ذات الطبيعة القبلية كالخليج! ومرت الدول القبلية بأزمات في ثوراتها!
    (إن سياسة فرق تسد فاشلة عندما تستهدف القضاء على الروابط الأسرية والعائلية لأنها بهذه الطريقة لاتقضي على روح التمرد ضد المستعمر).
    ملاحظة: على الحركة الجماهيرية بعد إنهاء المرحلة الأولى وتحولها إلى مؤسسة لها نمطها وأسلوبها أن تسعئ لتقوية الروابط العائلية أو القومية لدى افرادها كي تضمن لنفسها الاستمرار.
    (إن تشجيع الترابط الاجتماعي كوسيلة لمنع التمرد في المستعمرات يمكن أن يستخدم في مجال آخر هو منع الاضطرابات العمالية داخل البلاد الصناعية الاستعمارية).
    (إن رب العمل الذي يود ابقاء عماله منهكين فيالعمل واستخلاص كل ما يمكن استخلاصه من جهودهم... لن يحقق هدفه بإثارة الفرقة بينهم وتحريض العامل على العامل. إن مصلحته تتطلب أن يشعر العمال أنهم جزء من مجموعة، وأن هذه المجموعة تشمل رب العمل نفسه. إن الشعور العميق بالتضامن سواء كان عرقيا أو قوميا أودينيا هو خير ضمانة ضد الاضطرابات العمالية).
    (لا تستميل الحركة الجماهيرية الصاعدة الأتباع وتحتفظ بولائهم اعتمادا على عقيدتها أووعودها، ولكن لأنها تتحول إلى ملجأ يأوي إليه الأفراد الهاربين من مشاعر القلق والخواء والضياع، وهي لاتعالج المحبطين المتذمرين بإعطائهم حقيقة مطلقة أو بالقضاء على الصعوبات والظلامات التي جعلت حياتهم بائسة، ولكن بتحريرهم من نفوسهم الفاشلة وضمهم إلى مجموعة سعيدة شديدة الترابط).
    (لكي تنجح الحركة الجماهيرية فلا بد لها من تطوير تنظيم جماعي متماسك قادر على اجتذاب القادمين وصهرهم... عندما يضعف تنظيم جماعي ما تصبح الظروف مواتية لصعود حركة جماهيرية أخرى).
    (إن الرجل المسرح لتوه من الجيش مرشح مثالي للحركات الثورية) هذه ملاحظة دقيقة وتنطبق على الجيش العراق يبعد الاحتلام عام٢٠٠٣

    الفصل السادس: العاجزون عن التأقلم

    أولا: العاجزون عن التأقلم بصفة مؤقتة: مثل المراهقين أو العاطلين عن العمل. هؤلاء يستمعون لنداءات الحركات الجماهيرية ولكنهم ليسوا مثاليين إذا أنهم سرعان ما يخرجون منها عند أول بارقة أمل للتأقلم مع العالم الذي يعيشون فيه.
    ثانيا: العاجزون عن التأقلم بصفة دائمة: لايرون خلاصا إلا بالانفصال التام عن ذواتهم، وهم يجدون هذا الانفصال في الحركات الجماعية. وهم من أكثر المتطرفين عنفا في سبيل القضية المقدسة.

    الفصل السابع: الأنانيون أنانية مفرطة

    (إن الأنانيون أنانية مفرطة معرضون بصفة خاصة للإحباط. كلما زادت أنانية الشخص كلما كانت خيبته أشد إيلاما، ومن المفارقات هنا أن الأنانيين أنانية مفرطة هم الذين يحتمل أن يصبحوا أبطال الدعوة إلى إنكار الذات).
    (إن أشد المتطرفين عنفا كثيرا ما يكونون أنانيين أجبروا بسبب عيب شخصي أو ظروف خارجية على فقدان الثقة في أنفسهم، الأمر الذي يدفعهم إلى أن يسخروا سلاح أنانيتهم الفردية لخدمة قضية مقدسة). ص: 87

    الفصل الثامن: الطموحون الذين يواجهون فرصا غير محدودة

    (قد تكون الفرص غير المحدودة سببا في الإحباط، شأنها شأن الفرص النادرة أو المعدومة. عندما تكون فرص المستقبل بلا حدود فلا بد أن ينعكس هذا على هيئة رفض للحاضر).
    (إن نداءات القومية والتضامن العرقي والثورة تجد استجابة بين الأشخاص الذين يرون فرصا لا حدود لها في المستقبل تفوق الاستجابة التي توجد بين أشخاص يعيشون حياة يومية رتيبة يمكن توقع كل ما فيها). ص:91

    الفصل التاسع: الأقليات
    (إن وضع الأقلية حرج دائما بصرف النظر عن الضمانات المستمدة من القانون أو من القوة التي تتمتع الأقلية بها. إن الإحباط الذي ينشأ عن عدم الشعور بالأمن ينقص في حالة الأقلية التي تنوي الحفاظ على هويتها، ويزيد في حالة الأقليات التي قررت التفكك والذوبان في المجتمع. إن الأقلية التي تحافظ على هويتها تشكل بالضرورة كلا مترابطاً يحمي الفرد ويعطيه شعورا بالانتماء وتحصينه ضد الإحباط. ومن الناحية الأخرى في الأقلية التي تنوي الاندماج يجد الفرد نفسه واقفا بمفرده يواجه التفرقة العنصرية والاضطهاد. وفوق ذلك كله فهو يعاني شعورا بالذنب مهما كان الشعور غامضا أو باهتا).
    أشد الأقليات عرضة للإحباط هم الشريحتين الأكثر نجاحا والأقل نجاحا.


    الفصل العاشر: الملولون

    (عندما يشعر الناس بالملل فأنهم في الحقيقة يملون أنفسه ممصدر الملل الأول هو الشعور بخواء الحياة. وبافتقارها إلى أي معنى).
    والملل بفسر ظاهرة أخرى وهي: كثرة العوانس والسيدات اللواتي تجاوزن منتصف العمر في بدايات الحركات الجماهيرية، حيثانهن يؤدين أعمالا كبيرة الحركات الجماهيرية.
    العوانس يشعرن بملل كبير حيث أنهنّ لم يعد بوسعهن العثور على السعادة والرضا.
    الفصل الحادي عشر: مرتكبوا المعاصي

    (إن العبارة التي تزعم أن التعصب الوطني هو الملاذ الأخير للمنحلين هزل ينطوي على شيء من الجد، كثيرا ما تكون الوطنية المحمومة أو الحماسة الدينية أو الثورية مهربا من تعذيب الضمير، ومن الغريب أن الجاني والمجني عليه، المجرم والضحية، قد يجدون في الحركة الجماهيرية الخلاص من حياة ملوثة، يبدو أن الشعور بالظلم والشعور بالندم يفعان الناس في الاتجاه نفسه). ص:103
    (يظهر أحيانا أن الحركة الجماهيرية مصممة خصيصا؛ لتلائم احتياجات مرتكبي المعاصي، من حيث تطهير نفسه وإتاحة الفرصة له لممارسة نزعاته ومواهبه. يستهدف أسلوب الدعوة إلى الحركة أن يثير في نفوس الأتباع شعورا يماثل شعور المجرم التائب).
    يقول القصيبي: في المملكة العربية السعودية تبين أن عددا لايستهان بهم من المنضمين للخلايا الإرهابية كانوا في السابق يتعاطون المخدرات.

  5. #5
    مشرف أول الصورة الرمزية نور الفكر
    تاريخ التسجيل
    09 2007
    المشاركات
    19,215
    مشاركات المدونة
    4

    رد : ملخص كتاب: المؤمن الصادق.. أفكار حول طبيعة الحركات الجماهيرية

    فكرة الكتاب جيدة ومشوقة
    يعطيك العافية على التلخيص والإفادة أخي صلاح الدين

    قرأت المشاركة الأولى ولفت انتباهي سبب شهرة كتابه فكم من مغمور ذُكر على لسان مشهور فاشتُهر.
    العلاقة بين المحبط والمؤمن الصادق تزيد فضولي للمتابعة

    إن شاء الله كلما أنهي مشاركة أعلِّق
    توقيع نور الفكر

    [
    الغيثُ قادِم؛ فالسير سيرُ النَّهر، والصمتُ صمتُ القنبلة! ]
    [ كُن مَعَ الله؛ فالأُمّة بِحَاجَة إِلَيْك ]


  6. #6
    السلطان الناصر سابقا الصورة الرمزية صلاح الدين يوسف
    تاريخ التسجيل
    10 2008
    الدولة
    أعماق السكون
    المشاركات
    8,702

    القسم الثالث: العمل الجماعي والتضحية بالنفس

    القسم الثالث: العمل الجماعي والتضحية بالنفس


    الفصل الثاني عشر: مقدمة

    ( تستمد الحركة الجماهيرية حيويتها من نزعة أتباعها إلى العمل الجماعي والتضحية بالنفس. وعندما نعزو نجاح حركة ما إلى عقيدتها ومذهبها ودعايتها وقيادتها وقسوتها، وما إلى ذلك، فنحن في حقيقة الأمر، نشير إلى أدوات وآليات تقود إلى العمل الجماعي والتضحية بالنفس).
    (الحركة الجماهيرية تفقد كثيرا من الخصائص التي تميزها عن بقية التنظيمات عندما تتراخى وحدتها الجماعية وتعترف بالمصلحة الذاتية أساسا مشروعا لنشاطها).
    (التنظيمات الدينية والثورية: تتحول هذه التنظيمات إلى حركات جماهيرية لا بسبب المذهب الذي تبشر به أو البرنامج الذي تعلنه، بل بسبب وحدتها واستعداد أتباعها للتضحية بالنفس).
    (المحبطين إحباطا شديدا تنمو لديهم على نحو عفوي الرغبة في العمل الجماعي، وفي الوقت نفسه في التضحية بالنفس، وهكذا فإنه من الممكن تفهم هذه النزعات والأساليب التي تتبع لغسل الأدمغة إذا راقبنا كيف تولد داخل العقل المحبط).
    يقول بيجهوت: إذا أردت إيضاح مبدأ ما فعليك بكثير من المبالغة وكثير من الحذف. (بيجهوت: صحفي ومحلل سياسي متعدد المواهب والإبداع).
    (إن القدرة على العمل الجماعي تمشي عادة يدا بيد مع القدرة على التضحية بالنفس، وعندما نسمع عن جماعة لا تخاف الموت فعلينا أن نستنتج أن هذه الجماعة مترابطة ترابطا قويا وموحدة توحيدا تاما). ص:110
    (يتطلب كل من العمل الجماعي والتضحية بالنفس الإنقاص من قيمة النفس. ولكي يصبح الفرد عضوا في جماعة مترابطة، فإن عليه ان يتخلى عن الكثير: عن خصوصيته، وعن أرائه الشخصية، وفي كثير من الحالات عن ممتلكاته. ومن هنا فإن تدريب الفرد على العمل الجماعي يجعله قادرا على إنكار الذات ومن ناحية أخرى فإن الفرد الذي يحتقر نفسه يزيل الحاجز الصلب الذي يحول بينه وبين الذوبأن في الآخرين. كل عوامل الارتباط بالمجموعة والحالة هذه تحفز الشخص على التضحية بالنفس والعكس صحيح). ص:111
    نلاحظ أن ما قيل في الجملة السابقة ينطبق على الجماعات الاسلامية.
    (إن آلية غرس الاستعداد للقتال والموت تتكون من فصل الفرد عن نفسه، وعن شخصه المكون من لحم ودم، وعنه من أن يكون ماتريده نفسه الحقيقية أن يكون، ويتحقق هذا الهدف بتذويب الفرد في المجموعة الموحدة المترابطة بإعطائه نفسا جديدة متخيلة، بأن تغرس فيه اتجاها إلى احتقار الحاضر وشغفا بالأشياء القادمة التي سوف تجيء بالمستقبل؛ بأن نضع حجابا بينه وبين الحقائق؛ بأن نشحنه بالعواطف المتفجرة على نحو يجعل من المستحيل عليه أن يعيش مع نفسه).

    الفصل الثالث عشر: عوامل تشجع على التضحية بالنفس

    أولا: التماهي مع المجموعة:
    (لكي تهيء شخص ما للتضحية بالنفس فلا بد من سلخه عن هويته الذاتية وعن تميزه.... وأكثر الطرق فاعلية في الوصول إلى هذا الهدف هو صهر الفرد كلية في الجسم الجماعي، إن الفرد المنصهر في الجماعة عندما تسأله من هو؟ فإن جوابه التلقائي هو أنه ألماني أو روسي أو مسيحي أو مسلم أو عضو في قبيلة معينة).
    (إن القدرة على تحمل التعذيب تنبع، جزئيا، من تماهي الفرد مع مجموعة ما).
    ( إن الفرد الذي يواجه التعذيب أو القتل لايستطيع الاعتماد على القوة النابعة من فرديته. إن نبع القوة لايكمن في كونه فردا بل في كونه جزءا من كيان قوي مجيد لايمكن أن يتحطم. والإيمان هنا هو أساس عملية تحرر المرء من فرديته التي تجعله يتماهى مع كيان خالد).
    كلام هام عن قوة اليهود ص: ١١٨

    ثانياً: الخيال .... "طقوس الموت المسرحية"!!
    (يصبح الموت والقتل أسهل عندما يصبحان جزءا من طقوس درامية في مسرحية. لا بد من كثرة الخيال، لكي يستطيع الإنسان مواجهة الموت بلا تردد).
    ( أهم واجبات القائد في الحركة الجماهيرية طمس حقيقة الموت والقتل المرعبة بأن يخلق في نفوس أتباعه الوهم: أنهم يشاركون في منظر باهر، في طقس من الطقوس المسرحية المثيرة).
    (إن دور الخيال في تلطيف قسوة القتل والموت يتضح أكثر ما يتضح في حالة الجيوش. إن الملابس العسكرية والأعلام والشعارات والاستعراضات والموسيقى والطقوس الصارمة والأتيكيت المحكم كلها وسائل لفصل الجندي عن نفسه الحقيقة المكونة من لحم ودم، وطمس لحقائق الموت والحياة. وليس من قبيل المصادفة أننا نتحدث عن "مسرح الحرب" وعن "مشاهد المعارك").
    يقول الفلاسفة:الخيال أقوى من الحقيقة

    ثالثاً: احتقار الحاضر:
    ( أن يخسر المرء حياته يعني أنه لايخسر سوى الحاضر، ومن الطبيعي أن فقد حاضر ملوث لاقيمة له لا يعني فقد الكثير). ( إن تمجيد الماضي يمكن أن يكون وسيلة للاستهانة بالحاضر .... لاتوجد وسيلة لتقزيم الحاضر أجدى من تصويره كمجرد حلقة تربط بين ماض عظيم ومستقبل عظيم).
    هذا كلام دقيق ومن يقرأ كتاب لاتحزن سيجد أن من أساسيات السعادة التركيز على العيش في اللحظة الحالية.
    يقول أرنست رينان (كثيرا مايكون المتطرفون لا الخيرون هم الذين يعثرون على الخيوط التي تقود إلى الحلول القادمة في المستقبل).

    رابعاً: الأشياء التي لم تكن :
    (إننا لانكون مستعدين للموت من أجل ما لدينا الآن، أو من أجل هويتنا الحاضرة، بقدر ما نكون من أجل ما نود أن نكون، من أجل هويتنا في المستقبل).
    (إن الذين يعيشون حياة مليئة ذات قيمة لا يكونون عادة مستعدين للموت في سبيل وطنهم، أو من أجل قضية مقدسة) بمعنى أن من يستمتع بالحياة ويحصل فيها على مايريده يصبخ غير قادر على التضحية فيها.
    ( إن التطلع إلى الشئ، لا أمتلكه بالفعل، هو الذي يولد الاندفاع الذي يؤدي إلى التضحية بالنفس).
    (إن الأحلام والرؤى والآمال الجامحة أسلحة وأدوات فاعلة. تتجلى حكمة القائد الحقيقي في مدى إدراكه القيمة الفعلية لهذه الأدوات).

    (عندما لا يكون هناك أمل فإن الناس ينزعون إما إلى الهرب أو إلى الانقياد للقتل بلا مقاومة). لاحظ قصة مقتل يهود بني قريضة بعد غزوة الخندق، ولاحظ اليهود في أوروبا كيف كانوا مستسلمين للقدر المحتم بالموت في معسكرات الاعتقال، بينما في فلسطين قاتلوا بشراسة! هذا مفعول الأمل.

    خامساً: العقيدة:
    كلام خطير جدا هنا وينطبق فعليا على الكثير من الطوائف ص: ١٣١
    (إن الاستعداد للتضحية بالنفس يعتمد على مدى تجاهل المرء لحقائق الحياة ....... تلجأ كل الحركات الجماهيرية إلى وضع حجاب بين أتباعها وبين حقائق العالم، وهي تحقق هذا الهدف بتصوير عقيدتها في صور الكمال المطلق الذي لا توجد أي حقيقة أو يقين سواه، والحقائق التي يبني عليها المؤمن الصادق النتائج لا تجيء من التجربة أو من الملاحظة ولكنها تنبع من نص مقدس..... الأدلة المستقاة من الحواس تعد من هذا المنطق هرطقة وخيانة).
    ( يصعب أن نتصور الحجم الهائل من إنكار الايمان الضروري للوصول إلى الايمان. إن ما نعده إيمان أعمى تساعده حالات لاحضر لها من إنكار الإيمان). لهذا فرغم الحقائق العقلية الدامغة على بؤس المذهب الشيعي إلا أن الشيعة متمسكون بمذهبهم!
    (إن قدرة المؤمن الصادق على أن يغمض عينيه ويسد أذنيه عن الحقائق التي لا تستحق أن ترى أو تسمع هي التي توجد حماسه الدائم وثبات موقفه، لا يمكن للمؤمن الصادق أن يخاف الخطر، أو يخشى العقبات، أو يرتبك أمام المتناقضات، لأنه يرفض الاعتراف بوجود هذه الأشياء!).
    (إن اعتقاد المؤمن الصادق بعصمة العقيدة التي يعتنقها تجعله لا يقيم أي وزن للشكوك أو المفاجات أو الحقائق غير السارة التي يمتلئ بها العالم من حوله).
    (ليس من الضروري لكي تصبح العقيدة فاعلة أن يفهمها المرء ولكن من الضروري أن يؤمن بها).
    (كان رودلف هس وهو الرجل الثاني في الحزب النازي يقول للشباب النازي " لا تبحثوا عن إدلف هتلر بعقولكم: ستجدونه كلكم في قلوبكم". الحركات الثورية بعد أن تبدأ بتحريض الجماهير على التضحية بالنفس وحينما تريد الاستقرار فإنها تبدأ بشرح العقيدة وعقلنتها).
    (إن استقرار النظام يعتمد على ولاء المثقفين، ولهذا يصبح هم الحركة استقطاب المثقفين بدلا من همهم القديم تحريض الجماهير على التضحية بالنفس).
    (ينزع المؤمن الصادق إلى استخدام الكلمات كما لو كانت يجهل معناها الحقيقي ومن هنا يجيء شغفه بالنقاش البيزنطي والجدال العقيم). وهذا ينظيف جدا على الشيعة.
    (هناك على ما يبدو علاقة بين عدم الرضا عن النفس والنزعة إلى سرعة التصديق)!

    سادساً: التطرف:
    (ليس بالإمكان إبعاد المتطرف عن قضيته بالمنطق والنقاش. يخشى المتطرف أنصاف الحلول، ومن ثم يستحيل إقناعه بأن يخفف من حدة إيمانه المطلق بعدالة قضيته المقدسة. وبرغم ذلك فهو لا يجد صعوبة في القفز، فجأة وبقوة، من قضية مقدسة إلى قضية مقدسة أخرى). ص:138
    (لايمكن إقناع المتطرف ولكن يمكن تحويله إلى قضية أخرى. إن التحاق المتشنج بقضية ما هو العامل الجوهري، وليس نوعية القضية التي يتبناها). ص:138
    ( من السهل أن يتحول شيوعي متطرف إلى الفاشية أو الكاثولوكية من أن يتحول إلى الليبرالية المعتدلة).
    ( إن نقيض المتدين المتعصب ليس الملحد المتعصب، ولكن المتشكك الذي لايتخذ موقفا محددا من الدين). ص:139
    لاحظ هنا علاقة التيار السلفي المتشدد مع الإخوان، أو الإخوان المتشددين من التيار السلفي.
    (من المستبعد أن المتطرف الذي هجر قضيته المقدسة أو الذي وجد نفسه فجأة بلا قضية أن يتأقلم مع وجود فردي مستقل. الأغلب أنه سيصبح باحثا عن قضة أخرى شأنه شأن المسافر المفلس الذي ينتظر مرور سيارة تحمله مجاناً). ص:139

    الحركات الجماهيرية والجيوش
    * أوجه الشبه بين الجيوش والحركات الجماهيرية:
    (كل من الحركات الجماهيرية والجيوش تنظيمات جماعية؛ كل منها يسلب الفرد استقلاله وتميزه؛ كل منها يتطلب التضحية بالنفس، والطاعة العمياء، والولاء المطلق؛ كل منها يستعين بالخيال والأوهام للتحفيز على المغامرة والعمل الجماعي؛ وكل منها يصبح ملجأ الفرد المحبط الذي لايستطيع أن يتحمل وجود المستقبل... من الملاحظ أن ضابط التجنيد العسكري والناشط الشيوعي والداعية التبشيري يصيدون الأسماك من البحيرة نفسها: بحيرة المحبطين). ص141

    * أوجه الاختلاف بين الجيوش والحركات الجماهيرية:
    ملاحظة هذه الفروقات تعطي المبرر القوي لمنع الجنود منتبني أي فكر أو أيدولوجية معينة، بل يكون ولاؤهم للدولة فقط.
    (الجيوش أداة للحفظ على نظام قائمأ وأداة لتوسعه، والجيش أداة يمكن أن تُفعل بالتجنيد ويمكن أن تحل بالتسريح، إلا أن الحركات الجماهيرية تعد نفسها منظمة أبدية، والأعضاء الذين ينضمون إليها ينضمون مدى الحياة). ص:141
    (إن الجندي السابق محارب قديم، وقد يكون بطلاً، أما المؤمن الصادق السابق فمجرد خائن).ص141 لاحظ مسمى كتاب "المتساقطون على طريق الدعوة"!! يؤكد ما ذهب إليه الكاتب.
    (الجيش أداة لتقوية الحاضر وحمايته ومد نطاقه، أما الحركة الجماهيرية فهدفها نسف الحاضر، وهي مسكونة بهاجس المستقبل، الأمر الذي يمنحها الكثير من العزيمة والقوة، وعندما تبدأ الحركة الجماهيرية في الانشغال بالحاضر فمعنى هذا أنها حققت هدفها، وفي هذه المرحلة ينتهي كونها حركة وتتحول إلى كيان مؤسسي).
    (الفارق الذي يسترعي الانتباه بين الحركات الجماهيرية والجيوش يتضح في رؤية كل منهما للغوغاء:
    ينظر قائد الجيش إلى الغوغاء باعتبار أن جيشه سيصبح منهم إذا ما تفكك. وهذا القائد يرى في الغوغاء النزعة إلى الفوضى والتخريب قبل أن يلحظ نزعتها إلى التضحية بالنفس. أما قائد الحركة الجماهيرية فيستمد الإلهام من الجموع ووجوهها الملتفة إليه، ويعد زئير الجموع في أذنيه صوت القدر. يرى في الغوغاء قوة قاهرة تحت تصرفه. قوة يستطيع هو وحده لتحكم فيها، وعن طريقها يستطيع تدمير الجيوش والإمبروطوريات، والحاضر كله). ص:143

    الفصل الرابع عشر: العوامل التي تشجع العمل الجماعي ص:145

    أولاً: الكراهية
    (الكراهية هي أكثر العوامل الموحدة شمولا ووضوحا. تجتذب الكراهية الشخص من نفسه، وتنسيه ما حوله، يومه ومستقبله، وتحرره من الشعور بالغيرة والرغبة في الإنجاز. هكذا يصبح الشخص جزاء لا هوية له يتحرق بالرغبة إلى الالتحام بالأجزاء التي تشبهه؛ ليكون جمهورا شديد الاشتعال. يرى هاين أن ما لايمكن تحقيقه بالحب على الطريقة المسيحية يمكن تحقيقه بالكراهية الجماعية). ص:147
    (تستطيع الحركة الجماهيرة أن تبدأ وتنتشر دون أن تؤمن بالله، ولكنها لاتستطيع أن تفعل ذلك دون الإيمان بالشيطان، ويمكن عادة أن نقيس قوة الحركة الجماهيرية بمدى نجاحها في إيجاد شيطانها وتجسيده،عندما سُئل هتلر عما إذا كان من الضروري إبادة اليهود قال: "كلا.. لو زال اليهود لكان علينا أن نخترعهم.. من الضروري أن يكون هناك عدو ملموس لا مجرد عدو مفترض" ). ص: 147
    (إن براعة الشخص الذي يعرف كيف يبدأ حركة جماهيرية ويطلقها، أو كيف يبقيها، تتجلى في معرفة كيف يختار العدو الملائم بقدر ما تتجلى في قدرته على اختيار العقيدة الملائمة ووضع برامج لتنفيذها). ص: 148
    ( تستطيع الكراهية الجماعية أن توحد العناصر المتنافرة. بل إن الكراهية يمكن أن توجد رابطا مشتركا مع عدو على نحو ينخر قواه ويضعف مقاومته. لقد استطاع هتلر أن يستغل كراهية اليهود لا لكي يوحد ألمانيا فحسب، بل ليضعف مقاومة دول تكره اليهود مثل بولندا ورومانيا.. كما استطاع أن يستخدم كراهية الشيوعية بالطريقة نفسها). ص:148
    (يقول هتلر: إن عبقرية الزعيم تتجلى في التركيز على عدو واحد على نحو (يجعل حتى الخصوم المتنافرين دخل هذا العدو يظهرون كما لو كانوا كتلة واحدة). ص:149
    (يتمتع شيطان الحركة الجماهيرية بحضور دائم وقوي لا حدود له. وهكذا يصبح أي فشل داخل الحركة من فعل الشيطان، وأي نجاح تحقق فمن الشيطان ومخططاته. ويبدو أن الشيطان المثالي لابد أن يكون أجنبيا. ومن هنا فإنه لا بد لكي تكتمل الصورة من منح الشيطان المحلي أصولا أجنبية. كان بوسع هتلر بسهولة أن يدفع اليهود الألمان بوصمة الأجانب. وقد ركزت الحركة الروسية الثورية على الأصول الأجنبية للاستقراطية الروسية). ص:149
    لهذا نجد الشيعة في البحرين ركزوا في عداوتهم على من يسمونهم "متجنسين" وصبوا جام غضبهم عليهم. رغم أن العديد من قيادات الشيعة هم في الأساس مجنسون حديثا!! وهذا من ضمن صناعة الكره التي يتقنونها.
    (من أين تأتي هذه الكراهية غير المنطقية ولماذا تتحول إلى عامل توحيد؟ إنها تعبير عن محاولة يائسة من جانبنا لإخفاء شعورنا بالنقص، أو بقلة أهميتنا، أو بالذنب، أو بأي عيوب أخرى تنبع من داخلنا. يتحول احتقار النفس، هنا إلى كراهية للآخرين، مع محاولة مستميتة إخفاء هذا التحول). ص:150
    (كثيرا ما يحدث عندما يظلمنا شخص أن تتحول كراهيتنا إلى شخص آخر، أو جماعة أخرى لا علاقة لها بالأمر، فقد انتقم الألمان الذين شعروا بالظلم الذي أوقعته عليهم معاهدة فرساي بإبادة اليهود؛ وعمد الزولو الذين كان البوير يضطهدونهم في جنوب إفريقيا إلى ذبح الهندوس؛ ولجأ رعاع البيض الذين يحتقرهم الأرستقراطيون البيض في جنوب الولايات المتحدة إلى شنق السود). ص:151 يضيف الدكتور القصيبي مثال الإسرائليين الذين صبوا جام غضبهم على الفلسطينيين بعد المحرقة النازية.
    (إن احتقار النفس يولد "اكثر النزعات إجرماً؛ لأنه يجعل الشخص ينطوي على كراهية قاتلة للقيقة التي تدينه هو، وتظهر عيوبه"). ص:151
    (نحن لانجعل الناس متواضعين وديعين نادمين على تصرفاتهم عندما نكشف لهم عن ذنوبهم؛ الأرجح أننا سنثير فيهم مشاعر الكبرياء والعدوانية). ص:151
    (نصب المزيد من الوقود على كراهيتنا عندما نظلم الذين نكرههم. وعلى النقيض عندما نتعامل مع العدو بتسامح نضعف من كراهيتنا له). ص: 152
    (أكثر الطرق فاعلية لخنق تأنيب الضمير إقناع أنفسنا والآخرين أن الذين أخطأنا بحقهم هم، بالعقل، مخلوقات شريرة تستحق أقصى العقوبات). ص:152
    (يعاني أتباع الأديان السامية شعورا بالذنب عندما تتسع الهوة بين تعاليم دينهم وواقعهم المليء بالمعاصي. وعندما يدخل التطرف الصورة، فإن الشعور بالذنب يتحول إلى كراهية سافرة. وهكذا نجد أنه كلما ازداد التطرف عند أتباع مذهب ما، مهما كان المذهب نفسه سامياً، كلما ازداد التطرف عند أتباع مذهب ما، مهما كان المذهب نفسه سامياً، كلما نما لديهم الشعور بالكراهية). ص: 152
    (من المفزع حقا أن نلحظ كيف يعمد المظلومون دوما إلى صياغة أنفسهم على شكل ظالميهم، وما يقال من أن الشر يبقى حتى بعد أن يذهب فاعلوه صحيح، ومرجع ذلك أن الذين لديهم سبب لكراهية الشر يشكلون أنفسهم على شاكلته ومن ثم يديمون وجوده). ص153 ينطبق هذا الكلام على ملحمة كربلاء في الفكر الشيعي.
    (وهكذا نرى أن الكراهية وسيلة سهلة لتحفيز جماعة ما للدفاع عن نفسها). ص:153
    (بوسع الكراهية المتقدة أن تمنح الحياة الفارغة معنى وهدفا، ومن هنا فإن الأشخاص الذين يعانون تفاهة حياتهم يعمدون إلى لبحث عن معنى جديد، لا عن طريق اعتناق قضية مقدسة فحسب، بل باحتضان ظلامات متطرفة. وتتيح الحركة الجماهيري للمحبطين تحقيق الهدفين). ص: 154
    (لايمكن دون غربة عن النفس أن تكون هناك تضحية بالنفس أوالتحام كامل في المجموع، وهذه الغربة خلق نزعة نحو المواقف المتطرفة والتي تشمل الكراهية الحادة). ص 155
    (عندما نصهر استقلالنا في مجموع الحركة الجماعية فإننا نعثر على حرية جديدة: حرية الكراهية والتخويف والكذب والتعذيب والقتل والخيانة دون خجل أو ندم. وهنا دون شك نجد جزءا منجاذبية الحركة الجماهيرية. نجد هنا (الحق في الانتهاك) الذي يزعم دستوفيسكي أن له جاذبية لاتقاوم). ص:156

    ثانياً:التقليد
    (التقليد عامل أساسي من عوامل التوحيد. لايمكن تصور مجموعة متلاحمة تماما دون انتشار أنماط السلوك المتشابة خلالها. إن الوحدة التي تفخر الحركات الجماهيرية بتحقيقها تعود إلى التقليد بقدر ما تعود إلى الطاعة. والطاعة نفسها تتجلى في تقليد النماذج، كما تتجلى في أتباع المذهب). ص:157
    (إن محاولة التشويش على النفس وإخفائها لا تتحقق إلا عن طريق التقليد: أن نصبح مثل الآخرين بقدر ما يمكننا. إن الرغبة في الانتمار إلى الآخر هي في الوقت نفسه رغبة في الإفلات من النفس). ص:158
    (نجد أن نقص ثقة المحبطين في أنفسهم يشجعهم على التقليد. بقدر ما نفقد الثقة في أحكامنا وفي مصيرنا بقدر مايزداد استعدادنا لتقليد نماذج الآخرين). ص: 158
    في السنوات الأولى من كنت كثيرا ما أحاول أن أفقد التميز في أي شيء كي أذوب بين الآخرين.. كان ضعف شخصيتي يقودني إلى تقليد الآخرين.
    (إن قدرة الجماعة المتلاحمة على التقليد تشكل في الحركات الجماهيرية عنصر قوة وعنصر خطر في الوقت نفسه. من السهل صهر أتباع الحركة في المجموع، إلا أنهم يبقون عرضة للتأثيرات الخارجية... ومن هنا نجد أن أدبيات الحركات الجماهيرية مليئة بالتحذير من تقليد النماذج الأجنبية). ص:160

    ثالثاً: الإقناع والقمع
    (يبدو أن الدعاية وحدها لاتستطيع أن تشق طريقها إلى العقول التي ترفضها، ولا تستطيع أن تفرض على الناس مواقف جديدة كل الجدة؛ ولا تستطيع أن تبقيهم على المبادئ التي كفروا بها، تتغلغل الدعاية في العقول المفتوحة لها بالفعل، وبدلا من أن تفرض آراء جديدة، فإنها تعمل على ترسيخ الآراء الموجودة في هذه العقول وتطويرها. إن الدعائي الموهوب هو الذي يفجر العواطف والمشاعر التي كانت تختمر في عقول السامعين، وبهذا يحاكي أعمق أحاسيسهم الداخلية. وهذا الدعائي لايحاول فرض آراء، ولكنه يسعى إلى إقناع الناس بصدق الأشياء التي كانوا يعرفونها منقبل). ص:162
    (الدعائي لا يحاول فرض آراء، ولكنه يسعى إلى إقناع الناس بصدق الأشياء لتي كانوا يعرفونها من قبل). ص:162
    (لمحبطون في الحقيقة أقدر على التعرف على مشاعرهم في الشعارات الضخمة والكلمات الكبيرة الجوفاء منهم على تبينها في الكلمات المتزنة المنطقية). ص: 162
    (إن المقولة التي تذهب إلى أن العنف يولد التطرف صحيحة، كأختها التي تقول: إن التطرف يولد العنف.. يقول فيرريرو عن إرهابي الثورة الفرنسية: "كلما سفكوا المزيد من الدماء ازدادت حاجتهم إلى الإيمان بمبادئهم باعتبارها الحقيقة المطلقة. هذا الإيمان وحده القادر على أن يغفر لهم ما ارتكبوه من جرائم، وعلى أن يبقي طاقتهم متأججة.."). ص:163
    (إن ممارسة العنف تخدم المؤمن الصادق لا لأن الرعب يخيف الخصوم ويسحقهم فحسب، بل لأنه يقوي إيمانه ويجعله أكثر حدة. إن ممارسة عمليات شن قالسود التي كان يقوم بها البيض في جنوب الولايات المتحدة لم تكن ترعب السود فحسب، بل كانت تغذي إيمان العنصريين البيض وتقويه). ص:164
    (لابد لنا من إيمان متحمس، لا لكي نستطيع مقاومة القمع فحسب، بل لكي نستطيع ممارسته بفاعلية). ص:167

    رابعاً: من أين تأتي الرغبة في التبشير؟
    (المذهب الذي تسهل مهاجمة شرعيته سوف يكون أكثر المذاهب حرصا على التبشير). ص:167
    (إن تلك الحركات التي تعاني بشدة بين الهوة بين العقيدة والممارسة، وبعبارة أخرى الحركات التي يتفشى فيها الشعور بالذنب ستكون الأكثر حماسة لفرض عقيدتها على الآخرين). ص:167

    خامساً: القيادة
    (برغم الأهمية البالغة التي نعلقها على دور القيادة في صعود الحركة الجماهيرية، فإنه من المؤكد أن القائد لا يستطيع خلق الظروف التي تجعل صعود حركة جماهيرية أمراً ممكناً، أي لايستطيع صنع الحركة من فراغ، لا بد أن يكون هناك توق إلى الانقياد والطاعة وشعور عميق بعدم الرضا عن الأوضاع الراهنة قبل أن تظهر الحركة وتظهر قيادتها). ص:168
    (عندما يصبح المسرح جاهزا فإن ظهور القائد الموهوب يصبح أمرا محتوما. من دون هذا القائد لا يمكن أن تولد الحركة الجماهيرية. إن أكثر الظروف نضجا لا تنتج بالضرورة حركة جماهيرية). ص:169
    القائد هو من يبلور الحركة الجماهيرية وبدونه قد تنتهي هذه الحركة.
    (ماهي المواهب اللازمة للقيام بهذا الدور القيادي؟ إن الذكاء الخارق ونبل الشخصية والابتكار لا تبدو أمورا ضرورية، بل قد لاتكون أمورا مرغوبا فيها. الصفات التي تبدو ضرورية هي الشجاعة والاستمتاع بالتحدي، والإرادة الحديدية، الإيمان الذي لايقبل نقاشا أنه وحده يمتلك الحقيقة المطلقة، الإيمان بمصيره وسعد طالعه، القدرة على الكراهية المتقدة، احتقار الحاضر، القدرة على تحليل الطبيعية البشرية، الولع بالرموز، الثقة المطلقة التي تصل إلى حد لاستخفاف بالعدالة والمنطق، معرفة شوق الجموع إلى الالتحام بكيان جماعي والذوبان فيه. والقدرة على كسب ولاء مجموعة من المساعدين الأكفاء والاحتفاظ به، إن قوة القائد الأسطورية لا تتجلى في تحكمه في الجماهير الغفيرة بقدر ما تظهر في قدرته على السيطرة التامة على مجموعة صغيرة من الرجال الأكفاء.
    أهم الصفات المطلوبة في قائد الحركة الجماهيرية الشجاعة والإيمان المطلق قضيته المقدسة، وإداركه أهمية قيام كيان جماعي متلاحم، وأهم من ذلك القدرة على خلق ولاء أعمى عند مجموعة من المساعدين الفاعلين). ص:171
    (تمكن الثقة المطلقة بالنفس للقائدالجماهيري من اجتذاب الأتباع). ص:173
    (إن التحرر من المسؤولية في نظر المحبطين أكثر جاذبية من التحرر من القيود. والمحبطون على استعداد للتخلي عن استقلالهم مقابل التخلص من أعباء الاختيار والقرار وتحمل نتائج الفشل المحتوم). ص:175
    (في الأزمات وخلال الفيضانات والزلازل والأوبئة والمجاعات والحروب تنعدم جدوى الجهود الردية ويصبح الناس بجميع مستوياتهم مستعدين لإطاعة القائد والسير خلفه، وفي هذه الظروف تصبح الطاعة القاعدة الصلبة الوحيدة فيوجود الفوضى). ص:175
    (القائد في المجتمع الحر يتبع الناس حتى وهو يقودهم. عليه كما قال البعض أن يعرف اتجاه الناس لكي يستطيع أن يقودهم في هذا الاتجاه. أما عندما يحتقر القائد في المجتمع الحر الناس فإنه يبدأ التصرف كما لو كان كل الناس جمقى؛ وسرعان ما ينتهي بالهزيمة). ص:176 إلا إن كان القائد يستطيع التصرف بالقمع العنيف.

    سادساً: العمل
    (إن الإنغماس في العمل عامل توحيد). ص:176
    (يصعب أن يعمل رجال الفكر يدا بيدأما رجال العمل فتوجد بينهم رفقة كرفقة السلاح. إن العمل فريقا واحدا نادر بين المفكرين، بينما هو ضروري عند رجال العمل). ص:177
    (كل الحركات الجماهيرية تعد العمل وسيلة للتوحيد. حتى المشية العسكرية فبإمكانها أن تكون عنصر توحيد). ص:178
    (إن دعوة الحركة الجماهيرية إلى العمل تلقى استجابة متحمسة من المحبطين الذي يرون في العمل شفاء لجميع أمراضهم. ينسيهم العمل أنفسهم ويمنحهم شعورا بالأهمية). ص:178
    (لقد ثبت أن الذين يرددون المقطوعات الدينية خلال عملهم سواء كانوا جنودا أو مكتشفين أورجال أعمال أو حتى رياضيين رجال صعبون شديدوا المراس). ص:179
    (الشعب الذي دأب على الانهماك في العمل سوف يكون على الأرجح أقل تطرفا وأقل ثورية). ص: 180
    (إن اختفاء فرص العمل نهائيا سواء بسبب ركود حاد أوهزيمة عسكرية سينتج عنه إحباط عنيف تكون نتيجته تهيئة الأرض بحيث تجد الحركة الجماهيرية لمناخ الملائم لرعايتها). ص:180
    لاحظ قيام هتلر بعد هزيمة الألمان في الحرب العالمية الأولى.

    سابعاً: الشك
    (تعتمد الحركات الجماهيرية اعتمادا كبيرا على الشك بوصفه آلية من آليات السيطرة. كانت الحركة النازية تجعل أتباعها يشعرون بأنهم عرضة للمراقبة طيلة الوقت، الأمر الذي قادهم إلى حالة دائمة من الخوف والشعور بالذنب. تعتمد الحركة لإبقاء حدة الشك إلى ربط أي معارضة في صفوفها بالعدو الذي يهددها من الخارج. وهذا العدو /الشيطان الذي لايمكن لأي حركة الاستغناء عنه. حاضر دائما وأبدا). ص:181

    ثامناً: نتائج العمل الجماعي
    (إن التوحيد الكامل سواء جاء نتيجة الاستسلام العفوي أوالإقناع أو القمع أو الضرورة أو العادة المتأصلة أو مزيج من هذه العوامل ينزع إلى تقوية الرغبات والاتجاهات التي تنحاز إلى الجماعة على حساب الفرد.
    إن الشخص الذي يتم صهره في المجموع أكثر قابلية للتصديق والطاعة من الشخص الذي لايزال يتمتع بقدر من لاستقلال الذاتي). ص:182
    ماذا يحدث للفرد الذي يتم صهره في المجموع؟
    (إن التوحيد عملية تعني اختزال شخصية الفرد لا تنميتها. لكي يتم دمج الفرد في المجموعة لا بد من تحريره من تميزه الذاتي، وحرمانه من حرية الاختيار والأحكام المستقلة، ولا بد من طمس الكثير من نزعاته واتجاهاته الطبيعية أو كسر شوكتها. كل هذه عوامل تنخر في الشخصية المستقلة). (كتب شاب نازي قبيل الحرب العالمية الثانية يقول: "نحن الألمان سعداء جدا. نحن أحرار من الحرية"). ص:183

  7. #7
    السلطان الناصر سابقا الصورة الرمزية صلاح الدين يوسف
    تاريخ التسجيل
    10 2008
    الدولة
    أعماق السكون
    المشاركات
    8,702

    القسم الرابع: البداية والنهاية

    القسم الرابع: البداية والنهاية

    الفصل الخامس عشر: رجال الكلمة

    (لا تصعد الحركات الجماهيرية عادة إلا بعد أن تتم تعرية لنظام القائم. وهذه التعرية لاتجيء عفويا نتيجة أخطاء النظام وسوء استغلال السلطة، بل عن طريق عمل متعمد يقوم به رجال الكلمة الذين يحملون ظلامات ضد النظام. عندما يغيب القادرون على صياغة الكلمات أو عندما يوجدون ولا يحملون أي ظلامة فإن النظام القائم، مهما كان فاسدا وضعيف الإرادة، قد يستمر في الوجود، حتى ينهار ويسقط من تلقاء نفسه، ومن ناحية أخرى فإن النظام القائم سيحرم نفسه من كثير من القدرة والحيوية إذا فشل في اجتذاب هذه الأقلية المبدعة). ص:191
    (ولادة الحركة الفعلية تتطلب مزاجا ومواهب لا تتوفر إلاعند المتطرف، وأن استقرار الحركة وشكلها النهائي هو أساساً مهمة الرجال العمليين). ص:192
    قال نابليون: "الغرور والطوح صنع الثورة؛ أما الحرية فكانت التبرير". ص:193
    (هناك لحظة ما في حياة كل رجل من رجال الكلمة تقريبا يمكن فيها اجتذابه إلى صف النظام عن طريق مبادرة سلام وتقدير يقوم به الحاكمون. وهناك في مرحلة من المراحل استعداد لدى معظم رجال الكلمة للانضمم إلى النظام القائم وخدمته. ناك من يرى أن البابا لو منح لوثر رتبة الكاردينال لخفف ذلك من حماسته لقيادة الثورة ضد الكنيسة). ص:194
    (عندما يعترف النظام بوضع مميز لرجل الكلمة فإنه سينخرط في صفوفه وسيجد مبررات نبله لوقوفه مع القوي ضد الضعيف. كان لوثر في بداية تمرده على الكنيسة يتحدث بحرارة (عن الفقراء والبسطاء والمساكين) ولكنه في وقت لاحق عندما احتضنه الأمراء الألمان أعلن (أن الله يفضل أن تكون هناك حكومة مهما كانت شريرة على الفوضى التي تتيح للرعاع الإخلال بالأمن مهما كانت ظلامته مشروعة). وبيرك –سياسي بريطاني- عندما تباه اللوردات والنبلاء تحدث عن (الغوغاء الخنازيرية) ونصح الفقراء "بالصبر والجد والبعد عن المسكرات والتوفير والتدين"). ص:195
    (لا يمكن أن يطول بقاء عهد ما برغم عدم كفاءته إلا إذاكان هناك غياب كامل للطبقة المثقفة أو كان هناك تحالف وثيقبين الحاكمين ورجال الكلمة. وعندما يكون جميع المثقفين من الكهنوت، تصبح للكنيسة سلطة مطلقة. وعندمايكون جميع المثقفين موظفين، أو عندما يتمتعون بوضع مميز عن وضع الآخرين فإن النظام القائم سوف يكون بمنأى عن لاضطرابات والمعارضة). ص:196
    (إنه لمن المثير للانتباه أن تمرد تايبنج الذي يمثل الحركة الجماهيرية الفاعلة الوحيدة في المدة التي شهدت حيوية الأمبراطورية، كان بقيادة مثقف فشل المرة تلو المرة في اجتياز الامتحان الحكومي الذي يؤهل لشغل المراتب العليا في الدولة): ص:197
    * كانتمرد تايبنج (1850 – 1864م) إعصارا دينيا ساسيا هز الصين بالكامل وتجوز عدد ضحياه 20مليون.
    (لو تصورنا نظاما يتمتع فيه رجال الكلمة بسلطة مطلقة، فسيكون نظاماً محصناً ضد أي معارضة من الداخل وضد أي حركة جماهيرية من الخارج). ص:200
    (إن المثقف الحقيقي ليس بحاجة إلى الأيمان المطلق بقضية ما. بوسعه أن يعد البحث عن الحقيقة في أهمية الحقيقة ذاتها، وأن يستمتع بصراع الأفكار، وما يثيره الجدال من حيوية). ص:202
    ( تلخيصا لماسبق يمكن أن نقول: إن رجل الكلمة المعارض يهيئ التربة لقيام حركة جماهيرية وذلك:
    أولاً: بانتقاص المذاهب والمؤسسات القائمة وزعزعة شرعيتها عند الناس.
    ثانياً: بأن يوجد بطريق غير مباشر جوعا إلى الإيمان فيقلوب أولئك الذين لا ستطيعون العيش من غير الإيمان، بحيث تلقى العقيدة الجديدة حين تجيء قبولا حارا من الجماهير المحبطة.
    ثالثاً: بأن يصوغ العقيدة الجديدة وشعاراتها.
    رابعا: بأن يهجم الصفوة التي لاتحتاج إلى عقيدة على نحو يفقد أفرادها القدرة على مقاومة لتطرف الجديد حين يجيء. يصبح هؤلاء مقتنعين أنه لاجدوى من الموت في سبيل المبادئ التي يؤمنون بها ويستسلمون للنظام الجديد بلا مقاومة.
    هكذا يصبح المشهد عندما ينهي رجل الكلمة المعارض مهمته: " يفتقر أفضل الناس إلى المبادئ، بينما تسود الحماسة الجارفة أسوء الناس"). ص:203

    الفصل السادس عشر: المتطرفون

    (من أين يجيء المتطرفون؟ يجيئون غالبا من صفوف رجال الكلمة غير المبدعين... إن رجل الكلمة المبدع برغم انتقاداته المريرة للنظام القائم هو في الحقيقة إنسان مرتبط بالحاضر يتطلع إلى الإصلاح لا إلى الهدم... إلا أنه عندما يكون الصراع مع النظام القديم مريرا تسوده الفوضى، وعندما يتعذر لانتصار دون العمل الجماعي والتضحية بالذات فإن رجال الكلمة المبدعين يدفعون جانبا وتصبح السيطرة على الأحداث في يد رجال كلمة غير مبدعين، لا يستطيعون الانتماء إلى الحاضر ولا يكنون له سوى الكراهية). ص:211


    الفصل السابع عشر: الرجال العمليون

    (الحركة الجماهيرية يخطط لها رجال الكلمة، ويظهرها إلى حيز الوجود المتطرفون، ويحافظ على بقائها الرجال العمليون). ص:217
    (ينقذ رجل العمل الواقعي الحركة من النزعات الانتحارية، ومن طيش المتطرفين. إلا أن ظهوره يعني عادة أن مرحلة الحركة الديناميكية انتهت بالقضاء على الوضع القائم. لايهم رجل العمل أن يعيد صياغة العالم بقدر ما يهمه أن يسيطر عليه. كانت القوة المسيرة للحركة في مرحلتها الديناميكية هي الاحتجاج والرغبة في التغيير الجذري، أما في المرحلة النهائية فشغل الحركة الشاغل هو التنظيم والحفاظ على السلطة التي تم الفوز بها). ص:219
    الأشكال النهائية للحركات الثورية (بظهور رجل العمل يمكن القول: إن الحماسة المتفجرة للحركة قد حنطت ووضعت في مؤسسات شبه مقدسة. تتبلور الحركة الدينية في شكل الكهنوت والطقوس؛ وتتبلور الحركة الثورية في شكل أجهزة الرقابة والإدارة؛ وتتبلور الحركة القومية في شكل حكومة ومؤسسات وطنية). ص:219
    (إن المهمة الأولى للرجل العملي عندما يسيطر على حركة جماهيرية منتصرة هي أن يضمن بقاء الوحدة والاستعداد للتضحية بالذات. إن هدفه هو إقامة مجموع واحد منظم.... إن الرجل العملي لا يعتمد على الإيمان بقدر ما يعتمد على القانون). ص:220
    (عندما تقع الحركة في قبضة رجل عملي، فإنها تكف عن كونها ملاذا من آلام الوجود الفردي وتبعاته وتتحول إلى وسيلة متاحة لصعود الرجل الطموح.... قال هتلر لذي كان يرعى حركة النازية الوليدة: إن الحركة لا تستطيع أن تمنح أي مزايا في الوقت الحاضر "سوى الشرف والخلود، وحذر قائلا: غن الحركة إذا خضعت لأفراد يريدون الاستفادة من الحاضر، فإن مهمتها قد انتهت" هكذا تصبح الحركة بعد انتهاء مرحلتها الديناميكية أداة من أدوات القوة للناجحين، ومخدرا للمحبطين). ص:233


    الفصل الثامن عشر: الحركات الجماهيرية النافعة والضارة

    كيف يؤثر عاملي الزمن والهدف على الثورة:
    الهدف: عندما لايكون الهدف واضحا في الثورة فإن الثورة تنحي منحنى دموي، ولا تحقق شيء يذكر بعد انتهائها. (عدم وضوح الهدف أمر ضروري لنشوء التطرف الدائم. قال أوليفر كرومل: "لا يذهب الإنسان إلى أبعد مدى إلا حين يجهل إلى أين هو ذاهب"). ص:232
    الزمن: عندما تنتهي الثورة في زمن قصير نسبيا تنفرج الأمور وتتحسن الظروف.
    (كثير من الثورات الوطنية انتهت بعد مدة ديناميكية قصيرة بنظام اجتماعي يتميز بالمزيد من الحريات الفردية، فإن لنا ان نرجع السبب إلى تحقيق المثل والأهداف التي سادت خلال المرحلة الأولى من الثورة... وبقيت ذكرى الأيام الأولى للحركة حية في أذهان الناس، لهذا كانت النتيجة النهائية ظهور الحريات الفردية). ص:236
    (لا يمكن قياس العنفوان في أمة ما إلا بقياس مخزون تطلعاتها. وما قاله هيركاليتس: " ليس من صالح البشر أن يعطوا جميع ما يطلبونه" ينطبق على الدول ما ينطبق على الأفراد. يضعف عنفوان الأمة عندما تكف عن التطلع بلهفة إلى أشياء تريدها وتكف عن توجيه طاقاتها إلى أهداف ملموسة محددة. لا تبقى الأمة في حالة عنفوان دائم إلا وهي تسير خلف هدف يقود بدوره إلى هدف جديد، حتى عندما تكون قد أشبعت حاجاتها المادية). ص: 239
    (يعد المفكر ج.بي.س هالدين التطرف ضمن أربعة مخترعات بالغة الأهمية فيما بين سنتي 3000 ق.م و 1400م ويعده اختراعا يهوديا/ مسيحيا. ومن الغريب أن هذا الداء النفسي المخيف –التطرف- قد يتحول في سياق حركة جماهيرية إلى عامل يستطيع إيقاظ المجتمعات من الركود وتحديثها). ص 242


    انتهى التلخيص 7/7/2011م الساعة 11:10ص
    واستغرق 4 أسابيع تقريبا،،،

  8. #8

    رد : ملخص كتاب: المؤمن الصادق.. أفكار حول طبيعة الحركات الجماهيرية



    مجهود جبار أخي "صلاح الدين يوسف".. جزاك الله عنا كل خير..

    "إن المساواة بلا حرية تخلق نظاما اجتماعيا أكثر استقرارا من الحرية بلا مساواة"

    أثرت في جدا هذه المقولة .. والكتاب من خلال مباحثه يظهر أنه مهم جدا لفهم طبيعة الحركات الجماهرية..

    في إنتظار بقية التلخيص .. متابعة معك ان شاء الله..

  9. #9
    السلطان الناصر سابقا الصورة الرمزية صلاح الدين يوسف
    تاريخ التسجيل
    10 2008
    الدولة
    أعماق السكون
    المشاركات
    8,702

    رد : ملخص كتاب: المؤمن الصادق.. أفكار حول طبيعة الحركات الجماهيرية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ريم الرّياشي مشاهدة المشاركة

    مجهود جبار أخي "صلاح الدين يوسف".. جزاك الله عنا كل خير..

    "إن المساواة بلا حرية تخلق نظاما اجتماعيا أكثر استقرارا من الحرية بلا مساواة"

    أثرت في جدا هذه المقولة .. والكتاب من خلال مباحثه يظهر أنه مهم جدا لفهم طبيعة الحركات الجماهرية..


    في إنتظار بقية التلخيص .. متابعة معك ان شاء الله..
    أهلا بك أختي ريم الرياشي؛؛؛
    أنهيت التلخيص بالكامل،
    هذا الكتاب يصنف من ضمن "علم النفس والفلسفة" وأجد أنه كتاب استراتيجي، حيث أن مافيه من كلمات وأفكار هي كلمات بالغة في العمق وبالغة في الدقة، وكم أجدني منبهرا من العديد من الاستنتاجات التي أوردها المؤلف في كتابه.
    لا حظي أختي أن العديد من النقاط التي يتكلم فيها يمكن تطبيقها بحذافيرها على الجماعات الإسلامية كالإخوان أو السلف أو التحرير... الخ.
    كما أننا يمكن أن نطبق العديد من التحليلات الموجودة على الثورات العربية القائمة حاليا، خصوصا الفصل الأخير الذي يتحدث عن رجال الكلمة، وحتى في موضوع الكره وصناعته.

    أختي أتمنى أن نناقش محاور الكتاب بالأجزاء وكيف يمكن ملاحظتها على الحركات الإسلامية أو الثورات العربية كي نستفيد جميعا،،،

  10. #10
    السلطان الناصر سابقا الصورة الرمزية صلاح الدين يوسف
    تاريخ التسجيل
    10 2008
    الدولة
    أعماق السكون
    المشاركات
    8,702

    رد : ملخص كتاب: المؤمن الصادق.. أفكار حول طبيعة الحركات الجماهيرية

    من الملفت للنظر أن إيريك هوفر يقول:
    (كل ما أقوله هنا هو من قبيل النقاس, لا النصح. وما كنت لأتكلم بهذه الجرأة لو كنت متأكداً أن كلامي سيؤخذ على علاته), ويقول في مكان آخر(على أننا لا ندعي أن هذا كتاب أكاديمي موثق. هذا الكتاب على العكس, يحتوي على أفكار, مجرد أفكار).

    "ومن العنوان "المؤمن الصادق.. أفكار حول طبيعة الحركات الجماهيرية" وبعد القراءة أقول أن الكتاب ملئ بالأفكار والأراء والنظريات ويبعث على التساؤل والتفكير"...

  11. #11
    السلطان الناصر سابقا الصورة الرمزية صلاح الدين يوسف
    تاريخ التسجيل
    10 2008
    الدولة
    أعماق السكون
    المشاركات
    8,702

    رد : ملخص كتاب: المؤمن الصادق.. أفكار حول طبيعة الحركات الجماهيرية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نور الفكر مشاهدة المشاركة
    فكرة الكتاب جيدة ومشوقة
    يعطيك العافية على التلخيص والإفادة أخي صلاح الدين

    قرأت المشاركة الأولى ولفت انتباهي سبب شهرة كتابه فكم من مغمور ذُكر على لسان مشهور فاشتُهر.
    العلاقة بين المحبط والمؤمن الصادق تزيد فضولي للمتابعة

    إن شاء الله كلما أنهي مشاركة أعلِّق
    أهلا بك أختي نور؛؛؛؛؛
    بالطبع كما هو معرف -عندي- أن مثل هذا الموضوع لن يفوتك، ولا أدري هل الأخت العروب حاضرة في الشبكة لأنها أيضا ممن يهتم بمثل هذه الموضوعات القيمة،،

    وسأكون سعيدا جدا للنقاش في بنود هذا الكتاب وتلخيصه،،



    غلاف الكتاب::::



    مؤلف الكتاب:::::

    مقالات عديدة تحدثت عن الكتاب منها:::::

    مقال في جريدة الرياض:
    http://www.alriyadh.com/2010/08/26/article554797.html

    برنامج تلفزيوني في قناة العربية
    http://www.alarabiya.net/programs/20...17/111558.html

    مقال2
    http://rainsong.ws/2011/03/27/true_beleiver/

    مقال3
    http://www.aawsat.com/leader.asp?sec...&issueno=11452

  12. #12

    رد : ملخص كتاب: المؤمن الصادق.. أفكار حول طبيعة الحركات الجماهيرية

    أنهيت التلخيص بالكامل
    الله يعطيك العافية أخي..

    هذا الكتاب يصنف من ضمن "علم النفس والفلسفة" وأجد أنه كتاب استراتيجي، حيث أن مافيه من كلمات وأفكار هي كلمات بالغة في العمق وبالغة في الدقة، وكم أجدني منبهرا من العديد من الاستنتاجات التي أوردها المؤلف في كتابه.
    نعم لاحظت ذلك .. وللأسف بحكم أن تخصصي الإقتصاد فاتتني دراسة الفلسفة ..
    لذلك كنت ربما أقرأ الفكرة فأكررها مرارا حتى أستطيع فهم المقصد من وراءها من شدة العمق والدقة في الصياغة ..


    أما الإستنتاجات فحدث ولا حرج .. فلا أكاد أصدق أن الكتاب وجد في الخمسينيات ..
    لأول مرة أفهم سر تعصب الشيعة وصمودهم أمام الأدلة الدامغة على بطلان عقيدتهم .. وإيمانهم بعصمة مذهبهم ..


    فأحدهم لكي يكون المؤمن الصادق لابد أن يغمض عينيه ويسد أذنيه عن الحقائق العلمية الدامغة.. ولا يلتفت إليها أو يعترف بها مهما بلغت حجتها ..

    "...بتصوير عقيدتها في صور الكمال المطلق الذي لا توجد أي حقيقة أو يقين سواه، والحقائق التي يبني عليها المؤمن الصادق النتائج لا تجيء من التجربة أو من الملاحظة ولكنها تنبع من نص مقدس..... الأدلة المستقاة من الحواس تعد من هذا المنطق هرطقة وخيانة"

    هذه الفكرة أيضا تحتاج إلى نقاش .. فقد جاء في التلخيص تناول العقيدة بذكر مجموعة من المفاهيم المكونة للعقيدة عند الفرد داخل الجماعة ..

    فأنا أقترح أن نجرد كل مفهوم .. ونطرحه للنقاش .. حتى تكون الفائدة أكبر .. ((مجرد اقتراح))
    لا حظي أختي أن العديد من النقاط التي يتكلم فيها يمكن تطبيقها بحذافيرها على الجماعات الإسلامية كالإخوان أو السلف أو التحرير... الخ.


    نعم بكل تأكيد ويمكن أيضا لنكون أكثر واقعية أن نطبقها على الحركة التي ندافع عنها ..
    وأكثر ما شدني في هذا الباب قول الكاتب : "لابد لنا من إيمان متحمس، لا لكي نستطيع مقاومة القمع فحسب، بل لكي نستطيع ممارسته بفاعلية"..



    أيضا معنى عميييق جدا في قوله : "من السهل أن يتحول شيوعي متطرف إلى الفاشية أو الكاثولوكية من أن يتحول إلى الليبرالية المعتدلة"..

    وقول الكاتب : " إن الجندي السابق محارب قديم، وقد يكون بطلاً، أما المؤمن الصادق السابق فمجرد خائن"..

    وأكد ذلك عندي تجربة شخصية ..


    وقوله : "لاتوجد وسيلة لتقزيم الحاضر أجدى من تصويره كمجرد حلقة تربط بين ماض عظيم ومستقبل عظيم"..

    لبث الأمل .. فهل هذه قاعدة مطردة ؟ لأنه كان قد يكون هناك حاضر مظلم وماضي ومظلم .. ولم يبقى إلى البحث في المستقبل .. وبرأيي هناك شعوب لا حضارة لها ولا تاريخ .. ولكنها حاولت تغيير الواقع وعقد الأمل على المستقبل فنجحت نوعا ما ..

    وما سبق من معاني وأفكار كلها تصب في حقيقة الواقع ..

    كما أننا يمكن أن نطبق العديد من التحليلات الموجودة على الثورات العربية القائمة حاليا، خصوصا الفصل الأخير الذي يتحدث عن رجال الكلمة، وحتى في موضوع الكره وصناعته..
    نعم ان شاء الله .. وأظيف معنى ذكره الكاتب أنه ليس بالضرورة أن يكون الفقراء سببا في اندلاع الثروة .. ومثل لذلك بثورة الملاك والثورة الفرنسية ..

    أختي أتمنى أن نناقش محاور الكتاب بالأجزاء وكيف يمكن ملاحظتها على الحركات الإسلامية أو الثورات العربية كي نستفيد جميعا..

    انا ان شاء الله تعالى مستعدة للمناقشة معكم .. أستفيد من علمكم وخبرتكم ..
    ولكن تحملوا أسلوبي البسيط ..
    وفقري لمعرفة أصول وقواعد علم الإجتماع والفلسفة ..
    التعديل الأخير تم بواسطة ريم الرّياشي ; 2011-07-22 الساعة 23:09

  13. #13

    رد : ملخص كتاب: المؤمن الصادق.. أفكار حول طبيعة الحركات الجماهيرية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صلاح الدين يوسف مشاهدة المشاركة
    من الملفت للنظر أن إيريك هوفر يقول:
    (كل ما أقوله هنا هو من قبيل النقاس, لا النصح. وما كنت لأتكلم بهذه الجرأة لو كنت متأكداً أن كلامي سيؤخذ على علاته), ويقول في مكان آخر(على أننا لا ندعي أن هذا كتاب أكاديمي موثق. هذا الكتاب على العكس, يحتوي على أفكار, مجرد أفكار).

    "ومن العنوان "المؤمن الصادق.. أفكار حول طبيعة الحركات الجماهيرية" وبعد القراءة أقول أن الكتاب ملئ بالأفكار والأراء والنظريات ويبعث على التساؤل والتفكير"...
    كنت سأسألك هذا السؤال .. حتى أعرف هل كان منهج الكاتب النقد ..؟ أم دراسة الواقع بكل تجرد ..؟ أم ماذا؟ وهل يتكلم على أفراد الحركات الجماهرية على اطلاقها بعموم أفرادها .. أم يتحدث بالغالبية الساحقة لقادة هاته الحركات وأفرادها وأحوالهم .. ..

    فكان الجواب .. أنه طرح أفكارا للنقاش بكل جرأة ليس إلا .. وهذا جيد..

    وعندي بعض الآراء والإستفسارات حول بعض النقاط .. التي تحدث عنها ..
    وتنزيلها على واقعنا وعقيدتنا كمسلمين .. فليس بالضرورة أن يكون الشخص محبطا لكل يمر بتلك المراحل..



    كما أنني لاحظت أنه يقارن كثيرا بين الجيوش والحركات الجماهرية .. فهل يمكننا نأتي بمنهج جديد للمقارنة ..

    وقد ذكر أنه لابد للمحبط من الإنسلاخ من الذاتية والتميز والبحث عن القدوة أو التقليد ..
    فما مدى صحة هذا الأمر؟ فقد يكون الفرد محافظا على تميزه وذاتيته وفي الوقت آنه يرى في قائده القدوة .. ويتبعه في كثيرا من أموره ..



    والله أعلم..
    التعديل الأخير تم بواسطة ريم الرّياشي ; 2011-07-22 الساعة 23:11

  14. #14
    السلطان الناصر سابقا الصورة الرمزية صلاح الدين يوسف
    تاريخ التسجيل
    10 2008
    الدولة
    أعماق السكون
    المشاركات
    8,702

    رد : ملخص كتاب: المؤمن الصادق.. أفكار حول طبيعة الحركات الجماهيرية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ريم الرّياشي مشاهدة المشاركة

    الله يعطيك العافية أخي..
    الله يعافيك،،
    ما يدخل السرور لأحدنا أنه يجد من تجاوب مع إخوانه وأخواته -وإن قلوا- لأن تبادل الأفكار من أرقى الأمور التي يمكن أن نقوم بها مع الآخرين حيث يحصل التلاقح المثمر عن مزيد من الفائدة،،،،


    نعم لاحظت ذلك .. وللأسف بحكم أن تخصصي الإقتصاد فاتتني دراسة الفلسفة ..
    لذلك كنت ربما أقرأ الفكرة فأكررها مرارا حتى أستطيع فهم المقصد من وراءها من شدة العمق والدقة في الصياغة ..

    مرحبا بزميلة التخصص
    أخوك متخصص في الاقتصاد والعلوم الإدارية، ومهتم بعلم النفس كهاويٍ، ولا يضيرنا أختي أن نكون مثقفين في جانب من الجوانب لكثرة القرآءة والاطلاع، وربما يكون أحدنا أقوى في هواياته من تخصصه الأصلي.
    ومن الأمور التي طالما أضحكتني أني في عملي يلجأ إلي أصدقائي المتخصصين في علم النفس لمساعدتهم في حل بعض الإشكاليات التربوية!!

    أما الإستنتاجات فحدث ولا حرج .. فلا أكاد أصدق أن الكتاب وجد في الخمسينيات ..

    لأول مرة أفهم سر تعصب الشيعة وصمودهم أمام الأدلة الدامغة على بطلان عقيدتهم .. وإيمانهم بعصمة مذهبهم ..
    فأحدهم لكي يكون المؤمن الصادق لابد أن يغمض عينيه ويسد أذنيه عن الحقائق العلمية الدامغة.. ولا يلتفت إليها أو يعترف بها مهما بلغت حجتها ..

    تم تأليف الكتاب في عام 51م ولكننا نجد أن الدكتور غازي القصيبي قام بترجمته!! هذا يعطينا على قيمة الكتاب التي تجعل واحد من أشهر المفكرين العرب وكثيري التأليف يقوم بترجمة هذا الكتاب رغم أنه وزير في دولة كبيرة مثل السعودية!!
    ولا بد هنا من الإشارة إلى أن النفس البشرية لا تتبدل ولا تتغير في انفعالاتها الداخلية حتى ولو تبدلت الأزمان فمهما تبدل الزمن وتعاقب سيبقى 1+1=2



    "...بتصوير عقيدتها في صور الكمال المطلق الذي لا توجد أي حقيقة أو يقين سواه، والحقائق التي يبني عليها المؤمن الصادق النتائج لا تجيء من التجربة أو من الملاحظة ولكنها تنبع من نص مقدس..... الأدلة المستقاة من الحواس تعد من هذا المنطق هرطقة وخيانة"

    هذه الفكرة أيضا تحتاج إلى نقاش .. فقد جاء في التلخيص تناول العقيدة بذكر مجموعة من المفاهيم المكونة للعقيدة عند الفرد داخل الجماعة ..

    لا بأس من نقاش هذه النقطة على حدا، ولكن تجد الإشارة إلى العقيدة هي الحكم الذي لا يقبل الشك فيه لدى معتقده، مهما كانت هذه المعتقدات.


    فأنا أقترح أن نجرد كل مفهوم .. ونطرحه للنقاش .. حتى تكون الفائدة أكبر .. ((مجرد اقتراح))
    لا مشكلة لدي، على أن نبدأ بالترتيب القائم في الكتاب، ويمكننا أن نحاول إسقاط كل فقرة على الواقع لتثبيت الفكرة.

    نعم بكل تأكيد ويمكن أيضا لنكون أكثر واقعية أن نطبقها على الحركة التي ندافع عنها ..
    وأكثر ما شدني في هذا الباب قول الكاتب : "لابد لنا من إيمان متحمس، لا لكي نستطيع مقاومة القمع فحسب، بل لكي نستطيع ممارسته بفاعلية"..

    نعم أقترح أن نسقط المبادئ والأفكار التي يتناولها الكتاب على الحركات الإسلامية المختلفة.
    وبالنسبة لما يمكن أن يشدنا في الكتاب فأظن أن كل ما فيه يشد الانتباه ، لهذا وجدتني أنقل مقاطع بأكملها من الكتاب، ولم أقم بتلخيص الأفكار بحسب فهمي لأني كنت أقطع بأني لن أكون موضوعيا في الطرح بهذه الطريقة.

    أيضا معنى عميييق جدا في قوله : "من السهل أن يتحول شيوعي متطرف إلى الفاشية أو الكاثولوكية من أن يتحول إلى الليبرالية المعتدلة"..

    وقول الكاتب : " إن الجندي السابق محارب قديم، وقد يكون بطلاً، أما المؤمن الصادق السابق فمجرد خائن"..


    وأكد ذلك عندي تجربة شخصية ..
    هذه الجملة واضحة وضوح الشمس، ولعله من المناسب ذكر أن أحد المبادئ الخاطئة التي تربينا عليه هي أن من يترك دعوتنا يعتبر "ساقط" من المتساقطين على طريق الدعوة.. ولعل الدكتور فتحي يكن رحمه الله هو مؤلف هذا الكتاب .. وقد اكتوى بنار الفكرة بعد أن ترك الجماعة!!

    انا ان شاء الله تعالى مستعدة للمناقشة معكم .. أستفيد من علمكم وخبرتكم ..
    ولكن تحملوا أسلوبي البسيط ..
    وفقري لمعرفة أصول وقواعد علم الإجتماع والفلسفة ..

    أظنني وضحت هذه النقطة في بداية حديثي
    نحن نتعلم من بعض، ولست من المتخصصين في الفلسفة.

  15. #15
    السلطان الناصر سابقا الصورة الرمزية صلاح الدين يوسف
    تاريخ التسجيل
    10 2008
    الدولة
    أعماق السكون
    المشاركات
    8,702

    رد : ملخص كتاب: المؤمن الصادق.. أفكار حول طبيعة الحركات الجماهيرية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ريم الرّياشي مشاهدة المشاركة

    كنت سأسألك هذا السؤال .. حتى أعرف هل كان منهج الكاتب النقد ..؟ أم دراسة الواقع بكل تجرد ..؟ أم ماذا؟ وهل يتكلم على أفراد الحركات الجماهرية على اطلاقها بعموم أفرادها .. أم يتحدث بالغالبية الساحقة لقادة هاته الحركات وأفرادها وأحوالهم .. ..

    فكان الجواب .. أنه طرح أفكارا للنقاش بكل جرأة ليس إلا .. وهذا جيد..

    وعندي بعض الآراء والإستفسارات حول بعض النقاط .. التي تحدث عنها ..
    وتنزيلها على واقعنا وعقيدتنا كمسلمين .. فليس بالضرورة أن يكون الشخص محبطا لكل يمر بتلك المراحل..


    كما أنني لاحظت أنه يقارن كثيرا بين الجيوش والحركات الجماهرية .. فهل يمكننا نأتي بمنهج جديد للمقارنة ..

    وقد ذكر أنه لابد للمحبط من الإنسلاخ من الذاتية والتميز والبحث عن القدوة أو التقليد ..
    فما مدى صحة هذا الأمر؟ فقد يكون الفرد محافظا على تميزه وذاتيته وفي الوقت آنه يرى في قائده القدوة .. ويتبعه في كثيرا من أموره ..



    والله أعلم..
    صحيح أن الكاتب قال ما ذكرناه سابقاً، ولكن يجب أن يوضع في عين الاعتبار بأن العديد من النتائج التي توصل لها الكاتب قد تحققت في أرض الواقع، وبعضها رأيناها عيانا وبشكل واضح.
    وهذا الرجل لم يكتب الكتاب إلا بعد دراسات كثيرة وقرآءات متأنية قام بها حتى وصل إلى هذا الفهم العميق للأمور.
    أذكر أن أحد كبار المفكرين والمثقفين العالميين وهو إدوارد سعيد ذكر في كتابه الشهير "الآلهة التي تفشل دائما" بأنه لا يعد نفسه مثقفا محترفاً، بل مثقفا هاوياً!!
    فإن كان إدوراد سعيد هاوياً فماذا بقي للآخرين!!
    أجد في نظري أن غالب ماجاء في الكتاب استنتاجات صحيحة وأفكار في منتهى الروعة، وهناك جمل يمكن أن تعد حكماً متقنة لرجل مطلع.

  16. #16
    السلطان الناصر سابقا الصورة الرمزية صلاح الدين يوسف
    تاريخ التسجيل
    10 2008
    الدولة
    أعماق السكون
    المشاركات
    8,702

    رد : ملخص كتاب: المؤمن الصادق.. أفكار حول طبيعة الحركات الجماهيرية

    أختي الكريمة أتمنى أن لانكتب مشاركات فيها أكثر من فكرة حتى لا نضيع وسط الأفكار،،

  17. #17
    السلطان الناصر سابقا الصورة الرمزية صلاح الدين يوسف
    تاريخ التسجيل
    10 2008
    الدولة
    أعماق السكون
    المشاركات
    8,702

    رد : ملخص كتاب: المؤمن الصادق.. أفكار حول طبيعة الحركات الجماهيرية

    موقع فيه العديد من أقوال وحكم إيريك هوفر الجميلة:
    http://www.eqtibas.com/author/48

  18. #18

    رد : ملخص كتاب: المؤمن الصادق.. أفكار حول طبيعة الحركات الجماهيرية


    لا مشكلة لدي، على أن نبدأ بالترتيب القائم في الكتاب، ويمكننا أن نحاول إسقاط كل فقرة على الواقع لتثبيت الفكرة.
    اذن نبدأ على بركة الله بالفقرة الأولى .. "الرغبة في التغيير" كأول أساس تعتمد عليه الحركات الجماهيرية في جاذبيتها للأفراد..
    فالرضى التام على الواقع لا يخلق في النفس الرغبة في التغيير .. وهذا نادر ..وبنفس الوقت عدم الرضى لا يؤدي في جميع الأحوال إلى السعي نحو التغيير ..
    وإذا توفرت الرغبة في التغيير فإنها لا تأتي من فراغ بل لابد أن لكل سبب مسبب..
    وعندما تكون الأسباب مقنعة والرغبة في التغيير جامحة وقابلهما العجز عن التغيير فإن ذلك يفرز الشخصية المحبطة..

    وهذا العجز عن النجاح في التغيير يكون بسبب الشخص نفسه .. أو بسبب محيطه..

    فالشخص دائما يتأثر بمحيطه .. ويشعر أن المحيط هو الذي يبلور شخصيته مثل الرفقة مثلا..
    وأيضا المستوى المعيشي فإذا كان المحيط يعيش ازدهارا ورواجا اقتصاديا بالتالي دخله الفردي سيكون مرتفع بالعكس إذا كان المحيط يعاني من الكساد فإن ذلك سينعكس على المستوى المعيشي للفرد..


    ليس هذا ذنب المحيط بل هو ورقة ضد الشخص الذي قد يوصف بسبب هذه النظرية بالفاشل..
    فهو يعتقد أن المحيط قد يجعل منه ناجحا أو فاشلا .. وهذا ممكن.. ولكن ليس دائما..

    فيبدأ الشخص في البحث عن سبيل للتغيير في قمة التحدي لمحيطه أو واقعه ..
    وهنا خطرت ببالي فكرة أن الشخص عندما يجد الحركة الجماهرية فهو ضمنيا قد عثر على ضالته أوالمحيط الملائم المؤقت.. الذي يصوغ شخصيته من جديد.. ويجعله يشعر بالقوة وعدم الخوف..
    ويستمد إيمانه من ملهمه أو قائدة .. وكله أمل في مستقبل مشرق ..
    والأمل في المستقبل يشترك فيه المحبطون وغيرهم .. لأن طبيعة النفس البشرية تتوق إلى المزيد والأفضل ..

  19. #19

    رد : ملخص كتاب: المؤمن الصادق.. أفكار حول طبيعة الحركات الجماهيرية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صلاح الدين يوسف مشاهدة المشاركة
    موقع فيه العديد من أقوال وحكم إيريك هوفر الجميلة:
    http://www.eqtibas.com/author/48
    لا أدري ما أقول .. سبحان الله ..

    كان حكيما بحق..

  20. #20
    السلطان الناصر سابقا الصورة الرمزية صلاح الدين يوسف
    تاريخ التسجيل
    10 2008
    الدولة
    أعماق السكون
    المشاركات
    8,702

    رد : ملخص كتاب: المؤمن الصادق.. أفكار حول طبيعة الحركات الجماهيرية

    أهلا بك أخت ريم،،
    نعم نبدأ بالتغيير،،


    نلاحظ أن الكاتب ينطلق من فكرة مركزية جوهرية هي باختصار:
    عقل محبط يرى العيب في كل ما يحيط به ----------> ينقل مشكلاته إلى العالم الخارجي ----------> يتوق إلى التخلص من نفسه وصهرها في كيان جديد "ولادة جديدة"!

    هنا يأتي دور الحركة الثورية التي تستفيد من هذا الوضع وهذه المشاعر "كراهية، إحباط، حقد.."
    تجعل نفسها "المخلص" للفرد من الإحباط الذي يعيشه ----------> تلاقي بين عقلية الفرد المحبط وبين القائد في الحركة الثورية ----------> التطرف ----------> الإرهاب

    الفرضية الأساسية التي وضعها المؤلف هي: أن المحبطين يشكلون غالبية الأعضاء الجدد للجماعات للجماعات والحركات الجماهيرية، ويفترض أنهم ينضمون بإرادتهم لهذه الجماعات... ويفترض أمرين أساسين تبعا للفرضية الأساسية
    أولا: أن الأحباط في حد ذاته يكفي لتوليد معظم خصائص المؤمن الصادق...
    ثانياً: أن الأسلوب الفاعل في استقطاب الأتباع للحركات يعتمد أساسا على تشجيع النزاعات والاتجاهات التي تملأ عقل المحبط.


    وأجد أن خلاصة الفصل الفصل الأول قد وضعت النقاط على الحروف
    فلكي يندفع الإنسان في مغامرة تستهدف تغييرا شاملا لابد من توفر عدة شروط:
    الشعور بالتذمر~~~> الشعور بأن (اعتناقهم للعقيدة الصحيحة، أو اتباع الزعيم الملهم، أو اتباع أساليب جديدة في العمل الثوري) سيجعلهم قوة لاتقهر~~~> وجود تطلعات جامحة إلى المنجزات في المستقبل~~~> أن يكونوا جاهلين تماما للعقبات التي ستواجههم.
    ملاحظة: المعرفة بالعقبات وتفاصيل العمل السياسي قد تكون عقبة في التغيير!

  21. #21
    السلطان الناصر سابقا الصورة الرمزية صلاح الدين يوسف
    تاريخ التسجيل
    10 2008
    الدولة
    أعماق السكون
    المشاركات
    8,702

    رد : ملخص كتاب: المؤمن الصادق.. أفكار حول طبيعة الحركات الجماهيرية

    فالرضى التام على الواقع لا يخلق في النفس الرغبة في التغيير .. وهذا نادر ..وبنفس الوقت عدم الرضى لا يؤدي في جميع الأحوال إلى السعي نحو التغيير ..

    بالطبع إن كان الإنسان راضيا عن وضعه وراضيا عن واقعه، ولا يشعر بأن هناك خلل بين الواقع والطموح فلماذا يسعى للتغيير!! سيكون هذا بمثابة تضيع للوقت أو مس من الجنون.
    لن نسعى لتغيير الوضع الراهن إلا بعد أن نحس بوجود خلل بوجود فارق كبير بين الواقع والطموح، فلولا أن الوقع لم يرضي الإمام حسن البنا وإلا ماكان لينشئ جماعته، والحركات الثورية مثل حماس لم تنشأ إلا نتيجة الإحساس بوجود خلل بين الواقع وما يجب أن يكون عليه الواقع.

  22. #22

    رد : ملخص كتاب: المؤمن الصادق.. أفكار حول طبيعة الحركات الجماهيرية

    الفصل الثاني: الرغبة في بدائل

    قرأت الأفكار التي وردت في هذا الفصل فوجدتها كلها تنطبق علي ..

    هل هذا يعني أنني محبطة ؟؟؟ وبالتالي أملك أهم خصائص المؤمن الصادق؟؟ وإن كان ذلك صحيحا فهل هو شيء إيجابي أم سلبي ؟ بعبارة أخرى هل أنا على حق بهذا الإيمان؟


    وما يدعو للإستغراب أكثر أنني لاحظت أن شخصيتي تجمع بين المتناقضين :

    فأنا أحب نفسي وأسعى إلى تطويرها من خلال انتمائي لبعض المنظمات العملية ..
    ولا أرى في الإنتماء لحركة جماهيرية ما السبيل إلى التخلص من الذات.. وإنما أعتقد أن العمل في جماعة يكون أفضل وأكثر عطاءا ونجاحا من العمل الفردي.. والإنسان بطبعه اجتماعي أليس كذلك؟

    الإيمان بقضية مقدسة والإنتصار لها يجب بالضرورة أن يقابله فقدان الإيمان بالنفس؟ لم أستطع استيعاب هذا المعنى ..

    إن اعتقادنا أن لدينا واجبا مقدسا إزاء الاخرين كثيرا ما يكون طوق النجاة الذي نحاول بواسطته إنقاذ أنفسنا من الغرق
    هذه حقيقة لا هروب منها ..

    حكمة : الرغبة في الانتماء تعتبر في جانب من جوانبها رغبة في فقدان المرء لذاته.
    إيريك هوفر
    التعديل الأخير تم بواسطة ريم الرّياشي ; 2011-07-24 الساعة 06:04

  23. #23
    السلطان الناصر سابقا الصورة الرمزية صلاح الدين يوسف
    تاريخ التسجيل
    10 2008
    الدولة
    أعماق السكون
    المشاركات
    8,702

    رد : ملخص كتاب: المؤمن الصادق.. أفكار حول طبيعة الحركات الجماهيرية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ريم الرّياشي مشاهدة المشاركة
    الفصل الثاني: الرغبة في بدائل

    قرأت الأفكار التي وردت في هذا الفصل فوجدتها كلها تنطبق علي ..

    هل هذا يعني أنني محبطة ؟؟؟ وبالتالي أملك أهم خصائص المؤمن الصادق؟؟ وإن كان ذلك صحيحا فهل هو شيء إيجابي أم سلبي ؟ بعبارة أخرى هل أنا على حق بهذا الإيمان؟
    حكمة : الرغبة في الانتماء تعتبر في جانب من جوانبها رغبة في فقدان المرء لذاته.
    إيريك هوفر

    أشكرك أختي على المتابعة،،
    أجد أختي أن الخوض في جدوى الانضمام للحركة الثورية من عدمه ليس المهم في الموضوع، ولكن ما نحتاج أن نسلط عليه الضوء هو: الأسباب والدوافع التي تحرك الأشخاص وتدفعهم للدخول في الحركات الجماهيرية سواء كانت دينية أو قومية أو إقليمية.
    نحن هنا لا ندعو للمشاركة أو الإحجام عن الالتحاق بالحركات الثورية، هذا موضوع آخر لا نريد الخوض فيه.

    لكن لابأس من القول بأن مؤلف الكتاب يرى أن العقل المحبط هو الأساس في دخول الأفراد للجماعات، ولعل الواقع يوافق هذه النظرة حيث أن الإحساس بوجود خلل في الحال القائم وعدم مناسبته للمفروض أن يكون، ولعل هناك أسباب أخرى وداوفع مختفة لدخول الأفراد للجماعات يمكن معرفتها في طيات صفحات الكتاب.



    فأنا أحب نفسي وأسعى إلى تطويرها من خلال انتمائي لبعض المنظمات العملية ..
    ولا أرى في الإنتماء لحركة جماهيرية ما السبيل إلى التخلص من الذات.. وإنما أعتقد أن العمل في جماعة يكون أفضل وأكثر عطاءا ونجاحا من العمل الفردي.. والإنسان بطبعه اجتماعي أليس كذلك؟
    هناك فرق بين الدخول في حركات ثورية تسعى لتتغير الأنظمة القائمة وتكون معول هدم في حائطها، وبين المنظمات العملية -كما وصفتيها- والتي ندخلها لتنمية الذات وتطويرها، نحن هنا لانقوم بالتضحية بالذات، بل نقوم بتطويرها لنعيش حياة أفضل

    الإيمان بقضية مقدسة والإنتصار لها يجب بالضرورة أن يقابله فقدان الإيمان بالنفس؟ لم أستطع استيعاب هذا المعنى ..


    يرى الكاتب أن الشخص عندما يؤمن بقضية مقدسة فإنه يفقد الإيمان بذاته المستقلة ويصب كل جهوده لنصرتها ويصل به الحال أن يضحي بهذه النفس رخيصة في سبيل هذه القضية المقدسة، صاهرا نفسه في كيان جديد هو الجماعة أو الحركة الجماهيرية. فتجدينه لايتحدث عن ذاته وكيانه المستقل بل يكون دائم الحديث عن القضة المقدسة والجماعة.




  24. #24
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    02 2011
    المشاركات
    68

    رد : ملخص كتاب: المؤمن الصادق.. أفكار حول طبيعة الحركات الجماهيرية

    رائع اخي لاختيارك هذا الكتاب الملفت القيم
    كل الشكر لمجهودك الطيب
    لي عودة بقراءته

  25. #25
    السلطان الناصر سابقا الصورة الرمزية صلاح الدين يوسف
    تاريخ التسجيل
    10 2008
    الدولة
    أعماق السكون
    المشاركات
    8,702

    رد : ملخص كتاب: المؤمن الصادق.. أفكار حول طبيعة الحركات الجماهيرية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Its just life مشاهدة المشاركة
    رائع اخي لاختيارك هذا الكتاب الملفت القيم
    كل الشكر لمجهودك الطيب
    لي عودة بقراءته
    تسعدنا عودتكم ومشاركتكم،،،

  26. #26

    رد : ملخص كتاب: المؤمن الصادق.. أفكار حول طبيعة الحركات الجماهيرية

    وأجد أن خلاصة الفصل الفصل الأول قد وضعت النقاط على الحروف
    فلكي يندفع الإنسان في مغامرة تستهدف تغييرا شاملا لابد من توفر عدة شروط:
    الشعور بالتذمر~~~> الشعور بأن (اعتناقهم للعقيدة الصحيحة، أو اتباع الزعيم الملهم، أو اتباع أساليب جديدة في العمل الثوري) سيجعلهم قوة لاتقهر~~~> وجود تطلعات جامحة إلى المنجزات في المستقبل~~~> أن يكونوا جاهلين تماما للعقبات التي ستواجههم.
    ملاحظة: المعرفة بالعقبات وتفاصيل العمل السياسي قد تكون عقبة في التغيير!
    بوركت اخي موضوع ممتاز ساتابع معكم فيه واعذرني ان كانت بعض الردود طويلة قليلا
    ارى ان التحرك من اجل التغيير يحتاج الى عوامل عدة عرضتها في مقال قبل عامين استميحكم عذا في ذكرها للنقاش واثراء موضوع هذا الكتاب الرائع منها
    - العقيدة الدينية السائدة ومدى فعاليتها في تحريك السلوك .
    2- طبيعة الثقافة المجتمعية المعتًََنقة والمنظومة القيمية السائدة ومدى تأثيرها على الواقع والسلوك
    3- مستوى ارتباط نتائج ودوافع التحرك الجماهيري بالحاجات الأساسية للإنسان
    4- حجم التأًثر العاطفي بالحدث يعتبر محركا أساسيا للأشخاص إذا ارتبط برابطة طردية,
    5- نوعية ومستوى وموقع القياديات المحركة للجماهير وحجم مشاركتها الفاعلية في التحرك والتفاعل مع قضايا المجتمع وهمومه ,
    6- التوافق أو التعارض بين أهداف التحرك الجماهيري وأهداف السلطة الحاكمة وكلما زاد التوافق كلما كان حجم التحرك اكبر على الأغلب لانتفاء الكثير من موانع التحرك . على الرغم من ضعف النتائج الايجابية لمثل هذا التحرك كونه لا يعدو تنفيس مؤقت عن حالة احتقان أو تأييد لحدث سرعان ما تخبو جذوته .
    7- مدى واقعية وإمكانية تحقيق الأهداف المرجوة من التحرك,
    8- مستوى القرب والبعد الفردي الشخصي من دوافع ونتائج التحرك الشعبي.
    9- نوعية الأنشطة المراد تنفيذها وإمكانية القيام بها وما تحتاجه من جهد وزمن وتضحية وأعداد بشرية, ومن أهم تلك الأنشطة المظاهرات والاعتصامات والإضرابات.
    10- حجم الجماهير المتاح لها المشاركة, فهناك تباين بين التحركات العامة أو الخاصة بجنس أو مهنة أو موقع جغرافي أو عناصر حزبية .
    11- المستوي التعليمي والثقافي للمجتمع أو الشرائح المستهدفة يلعب دورا مهما في عملية التحرك لان التحرك عن قناعة ودراية غالبا ما يؤدي إلى نتائج أفضل إضافة إلى إذكائه روح المبادرة وإضعاف إمكانيات التضليل والخداع للمتعلم المثقف
    .

  27. #27
    السلطان الناصر سابقا الصورة الرمزية صلاح الدين يوسف
    تاريخ التسجيل
    10 2008
    الدولة
    أعماق السكون
    المشاركات
    8,702

    رد : ملخص كتاب: المؤمن الصادق.. أفكار حول طبيعة الحركات الجماهيرية

    أخي عبدالناصر جزاك الله خيرا على ما كتبته، ولعلك أخذت الموضوع من زاوية أخرى وهي كيف نجذب الناس للحركات الجماهيرية الثورية والتي تسعى لتحرير البلاد والعباد، وحقيقة هذه الزاوية لم تغب عني لهذا أنزلت الموضوع بقصد فهم الأسباب الكامنة خلف الانضمام للحركات الثورية، وفهم الطريقوة التي يحلل بها الغرب الحركات الجماهيرية، والحقيقة اكتشفت أنهم وصلوا بعلمهم إلى نتائج مثيرة للاهتمام تجدها في ثنايا هذا التلخيص.

    نسعد بمشاركتك،،،

  28. #28

    رد : ملخص كتاب: المؤمن الصادق.. أفكار حول طبيعة الحركات الجماهيرية

    ساتابع معكم قراءة ونقاش التلخيص ان شاء الله ولو ان الوقت في رمضان ضيق

  29. #29
    السلطان الناصر سابقا الصورة الرمزية صلاح الدين يوسف
    تاريخ التسجيل
    10 2008
    الدولة
    أعماق السكون
    المشاركات
    8,702

    رد : ملخص كتاب: المؤمن الصادق.. أفكار حول طبيعة الحركات الجماهيرية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الناصر رابي مشاهدة المشاركة
    ساتابع معكم قراءة ونقاش التلخيص ان شاء الله ولو ان الوقت في رمضان ضيق

    مافي مشكلة أخي ....... خذ وقتك .. الموضوع لن يطير من الشبكة إن شاء الله، وأرحب بأي نقاشات بناءة تفتح الأفق وتزيد في الحصيلة المعرفية،،
    ويسعدني جدا التواجد معك في موضوع واحد

 

 


تعليقات الفيسبوك





ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •